الله بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت معوذ بن عفراء " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
توضأ ثلاثا ثلاثًا " (1) هذا حديث مختلف في صحته وضعفه للاختلاف في
حال ابن عقيل المذكور قبل، وقال الترمذي فيه: حسن، وفي حديث الزبير
وسعد وطلحة والمطلب بن أبي أوفى وأبي مالك الأشعري المذكورين قبل رد لا
أغفله الترمذي، حين تعداده الصحابة الذين رووا هذا المعنى، وكذا حديث
المقدام بن معد يكرب (2) وابن عباس المذكورين عند أبي داود، والله أعلم،
وحديث دليل بن حجر المذكور عند البزار- رحمه الله وعبد الله بن جعفر
المذكور عند الطبراني في-الأوسط، وقال: لم يروه عن إبراهيم إلا قتادة. تفرّد
به الزبير، وحديث ذكره إبراهيم بن محمد بن عبيد في مسنده عن سهل بن
إسماعيل النصبي، ثنا سهل بن رعلة الرازي، ثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، ثنا
تمام بن نحيح عن الحسن عنه: " توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسل يده ثلاثا؛
وتمضمض ثلاثًا " (3) الحديث. وحديث المغيرة بن شعبة عند الطبري في
التهذيب. رواه عن أحمد بن محمد الطوسي، ثنا يعقوب بن محمد، ثنا أبيِ--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 16- باب الوضوء ثلاثا ثلاثا، (ح/
418)
ورواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 34- باب ما جاء في الوضوء ثلاثا ثلاثا، (ح/44) .
من حديث علي.
قال الترمذي: وفي الباب عن عثمان، وعائشة، والربيع، وابن عمر، وأبي أمامة، وعبد الله بن
عمرو، ومعاوية، وأبي هريرة، وجابر، وعبد الله بن زيد، وأبي بن كعب، وقال: حديث علي
أحسن شيء في هذا الباب وأصح؛ لأنه قد رُوى هن غير وجه عن علي- رضوان الله عليه- والعمل
على هذا عند عامة أهل العلم: أن الوضوء يُجزئ هرة هرة، ومرتين أفضل، وأفضله ثلاث، وليس
بعده شيء.
وقال ابن المبارك: لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم.
وقال أحمد وإسحاق: لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى.
(2) قوله: " يكرب " وردت " بالأصل ": " كرب " والصحيح ما أثبتناه.
(3) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/230) من حديث البراء بن عازب
نحوه، وعزاه إلى " أحمد " ورجاله موثقون.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)
عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب، حدثني عباد بن زياد عن عروة بن
المغيرة عن أبيه، وحديث علي من طريق ابن إسحاق عن الحرث عنه، وحديث
أبي أمامة من طريق سنان بن شعبة عن شهر عنه، وروى البغوي في حديث
أبي أمامة أيضًا عن يزيد، ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن شهر
سمع عنه، وحديث معاوية بن أبي سفيان قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا
ثلاًثا، وقال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي " (1) ثنا به المسند أبو
محمد البصري- رحمه الله أنا أحمد بن عبد الله القدوة، ثنا يوسف بن
عبد الدمشقي، ثنا أبو طاهر الخشوعي، ثنا أبو القاسم عامر بن محمد بن
عبد الله الرازي الحافظ قال: حدّثني أبو الحسن لم علي بن الحسن بن غيلان،
ثنا أبو علي أحمد بن الحسن بن عبد الله المقري، ثنا عليّ بن محمد بن أبان
المصري، حدّثني أبي عن علي بن حملة عن أبيه عبد الملك بن مروان، حدّثني
أبو خالد حدثنى أمير المؤمنين معاوية به، وحديث أنس بن مالك قال: " رأيت
النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثلاثًا ثلاثًا، وخلّل لحيته مرتين أو ثلاثا ثم قال: هكذا أمرني
ربي " (2) ثنا به المسند العلامة أبو الفرح المقري- رحمه الله تعالى- ثنا أبو
الفضل الموصلي، ثنا عمر بن طراد، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، ثنا
عمر بن إبراهيم الخفاف، ثنا أبو الحسن محمد بن المظفر الحافظ البزار، ثنا أبو
عبد الله أحمد بن الحسين عن يزيد الرقاشي عنه، ولما ذكره في الأوسط من
حديث الزبير بن محمد، ثنا قتادة بن الفضيل الرهاوي، ثنا إبراهيم بن أبي
عبلة عن أنس بن مالك، قال: لم يروه عن إبراهيم إلا قتادة. تفرد به الزببر،
وبنحوه قاله أبو الحسن في الأفراد، وحديث زيد بن ثابت، ثنا به المشايخ
المسندون له، وعبد الله محمد بن إبراهيم وأبو يوسف يعقوب بن عوض بن
عبد الله بن إبراهيم بن إسماعيل الشطبوقي قراءة عليه، ونحن نستمع، ثنا به--------------------------------------------
(1) أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (1/231) من حديث بريدة بنحوها وعزاه إلى الطبراني
في " الأوسط " وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف. قلت: وعلى قول الهيثمي فالحديث ضعيف.
(2) رواه ابن عدي (2: 561) بلفظ: " رأيت النبي توضأ وخلل لحيته … ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)
ثابت قراءة عليه، ثنا أبو الحسن المبارك بن الحسين المقري قراءة عليه، ثنا الحافظ
أبو محمد الحسني بن محمد الخلال إملاءً، ثنا أبو يوسف القواس ثنا محمد بن
إبراهيم بن فيروز الأنماطي، ثنا محمد بن عمر بن نافع، ثنا علي بن الحسين،
ثنا مالك عن ربيعة عن ابن المسيب عن زيد وأبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم: " دعا
بماء فتوضأ مرة مرة فقال: هذا الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به، وتوضأ مرتين
مرتين وقال: هذا يضاعف الله الأجر مرتين، وثلاثاً ثلاثا وقال: هذا وضوئي
ووضوء الأنبياء من قبلي " (1) إن الشيخ الزاهد ضياء الدين الزرزاري المقري-
رحمه الله قرأه عليه وأنا أسمع، ثنا الشيخ نجيب الدين قرأه عليه عن اللبان
والجمال، ثنا أبو علي، ثنا إيراهيم، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا
أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا أحمد بن حنبل سنة ثمان وعشرين/في المحرم،
ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا شعبة الحريري عن أبي عائد يوسف السعدي،
وأثنى عليه خيرًا عن يزيد بن البراء بن عازب: " قال وكان أميرًا لعمان وكان
خير الأمراء قال: قال لي اجتمعوا فلأريكم كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ
وكيف كان يصلي، فإني لا أدري ما قدر صحبة إياكم، فجمع بنيه وأهله،
فدعا بوضوء فمضمض واستنشق، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل هذه اليد-
يعني اليمنى- ثلاثاً، وغسل هذه- يعني اليسرى- ثلاثا، ثم مسح برأسه
وأذنيه ظاهرهما وباطنهما، وغسل هذه الرجل- يعني اليمنى- ثلاثا وغسل
هذه الرجل ثلاثاً- يعني اليسرى- ثم قال: هكذا أردت أن أريكم كيف كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ " (2) ثم دخل بيته فذكر صفة الصلاة، وحديث معاذ بن
جبل قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ واحدة واحدة، واثنتين اثنتين، وثلاثًا
ثلاثاً، وغسل رجله غسلًا " (3) ذكره ابن شاهين عن عبد الله بن أحمد بن--------------------------------------------
(1) رواه ابن عدي (3: 146، 1147) بلفظ: " دعا النبي بماء فتوضأ واحدة واحدة … ".
(2) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/230) وعزاه إلى احمد، ورجاله موثقون.
(3) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/233) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير " وفيه
محمد بن سعيد المصلوب وهو ضعيف. والكنز (ح/17857) . قلت: وهو ضعيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)
إبراهيم المارستاني، ثنا روح بن عبد الرحمن البوشنجي، ثنا الهيثم بن ربيع أبو،
المثنى العقيلي، ثنا الأصبع بن زيد عن سليمان بن الحكم عن موسى بن سعيد
عن عبادة بن نستي عن عبد الرحمن بن غنم عنه، وحديث أبي أمامة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " توضأ ثلاثَا ثلاًثا، ومسح الساقين " (1) ، ورواه قاسم في
كتاب الدلائل عن موسى بن هارون: نا يحيى الجمل، ثنا حماد بن زيد عن
سنان بن ربيعة عن شهر عنه، وحديث أبي رافع. ذكره في الأوسط بلفظ:
" ومسح برأسه وأذنيه، وغسل رجليه ثلاثًا " (2) وقال: لا يروى عن أبي رافع
إلا بهذا الإِسناد، تفرد به الدراوردي- يعني عن عمرو- وثنا عمرو عن عبد
الله بن عبد الله بن أبي رافع عنه.
***
(1) حسن أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/230) وعزاه إلى الطبراني في' الكبير "
من طريق سمع عنه، وإسناده حسن، وسمع ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: لا أدري من
هو، ولا من أين هو، والظاهر أًله اعتمد في توثيقه على غيره.
(2) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/231) وعزاه إلى " البزار " والطبراني
في " الأوسط " وله في " الكبير ": " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا، ومرتين مرتين،
ومرة مرة " ورجالهما رجال الصحيح. قلت: وللحديث شواهد صحيحة سبق أن ذكرناها،
رواها البخاري في " صحيحه "، وابن عدي في " كامله ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)
ما جاء في الوضُوءِ هرةً ومرتين وثلاثًا
ثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، حدّثني مرحوم بن عبد العزيز العطار، حدّثني عبد
الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر قال: " توضأ / رسول
الله صلى الله عليه وسلم واحدة واحدة، فقال: هذا وضوء من لا يقبل الله منه صلاة إلا به، ثم
توضأ اثنتين ثنتين، فقال: هذا وضوء العدد من الوضوء، وتوضأ ثلاثا ثلاثا وقال:
هذا أسبغ الوضوء، وهو وضُوءئي ووضوء خليل الله إبراهيم، ومن توضأ هكذا ثم
قال عند فراغه: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدَا عبده ورسوله، فتح له
أبواب الجنة يدخل من أيها شاء " (1) هذا حديث جمع ضعفَا وانقطاعَا؛ أما
الأولى: فأبو زيد عبد الرحيم بن زيد، قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال
مرة أخرى: كذاب، وقال البخاري: يكره، وقال أبو داود والسمعاني:
ضعيف، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الجوزجاني: هو غير ثقة، وفي
موضع آخر: متروك، وقال ابن عدي: يروى عن أبيه غير حديث منكر، وله
أحاديث لا يتابعه الثقات عليها، وقال أبو حاتم الرازي: ترك حديثه، وفي
العلل: متروك الحديث، وكذا قاله الدارقطني، وقال أبو زرعة: وله وأبوه
زيد بن الحواري أبو الحواري، قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، نكتب حديثه
ولا نحتج به، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، واهي الحديث، ضعيف، وقال
النسائي: ضعيف، وقال ابن معين: نكتب حديثه على ضعفه، وفي رواية:
ليس بشيء، وقال الجُوزجاني: متماسك، وقال الدارقطني وأحمد: صالح، وقال--------------------------------------------
(1) ضعيف جدا. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 17- باب ما جاء في الوضوء
مرة ومرتين وثلاثا، (ح/419) . وفي الزوائد: في الإسناد، زيد العمي وهو ضعيف. وعبد
الرحيم متروك؛ بل كذاب، ومعاوية بن قرة لم يلق ابنَ عمر. قاله أبو حاتم في العلل، وصرح
به الحاكم في المستدرك.
ورواه ابن عدي في " الكامل ": (3/146، 1147) قوله: " أسبغ الوضوء " أي: أكمل
جنس الوضوء.
انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/92) ، والضعيفة (ح/4735) ، والإرواء (ح/85) ، والتعليق
والرغيب (1/98) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)
ابن عدي: وعامة ما يرويه ويروى عنه ضعفاء، وهو علي بن شعبة، قد روى عنه،
ولعلّ شعبة لم يرو عن أضعف منه، ولما سأل ابن أبي شيبة عليًّا عنه قال: كان
ضعيفًا عندنا، ولما ذكر الحديث ابن طاهر في ذخيرة الحفاظ ضعفه هما، وذكره
البيهقي في الخلافيات وقال: حديث غير ثابت، وقال أبو حاتم البستي: يروى
عن أنس أشياء موضوعة، لا يجوز الاحتجاج بخبره، وقال الرشاطي: كان واهي
الحديث، وأما الانقطاع فذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل: أنه سأل أباه عن هذا
الحديث فقال: لا يصح هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وسئل أبو زرعة عنه فقال: هو
عندي/حديث واه ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر، قلت لأبي: فاٍن الربيع
بن سليمان ثنا هذا الحديث من أسد بن موسى عن سلَّام بن سليمان عن زيد
عن معاوية بن قرّة عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذا سلام الطويل، وهو
متروك الحديث، وزيد هذا هو القمي، وهو ضعيف الحديث، وفي علل
الدارقطني: رواه سلام، ثنا محمد بن الفضل بن عطية وعبد الرحمن عن زيد
عن معاوية عن ابن عمر، ورواه أبو إسرائيل الملائي عن العمي عن نافع عن ابن
عمر، ووهم فيه، والصواب قول من قال: عن معاوية بن قرّة، وقال فيه ابن
حزم العطار: عن عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن معاوية بين قرّة مرسلًا، كذا
ذكره، وحديث ابن ماجة يرد قوله- والله أعلم- وقد وقع لنا هذا الحديث
من طريق سالمة من هذين الضعيفين. ذكرها عبد الغني بن سعيد في كتاب
إيضاح الإشكال فقال: ثنا أبو يعقوب يوسف الصنعاني بن محمد بن إبراهيم
الديلي حدّثهم، ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم، ثنا أبو بكر الكلبي عن مسعد بن
إبراهيم عن معاوية فذكره، ولما ذكر الحاكم حديث أبي هريرة مرفوعًا: " توضأ
مرتين مرتين " (1) قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وشاهده الحديث
المرسل المشهور عن معاوية بن قرة عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم: " توضأ مرة
مرة … " (2) الحديث بطوله، وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق حسنة: ثنا--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 51- باب الوضوء مرتين، (ح/
136) . قلت: وحسنه على قاعدة أبي داود التي صنف عليها كتابه " السنن ".
(2) ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 17- باب ما جاء في الوضوء مرة
ومرتين وثلاثا (ح/420) .-
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)
جماعة من شيوخنا إجازة عن يوسف بن خليل، ثنا خليل بن أبي البرازتي (1)
بقراءتي عليه، أخبركم أبو علي الحداد، ثنا الإِمام أبو نعيم بجميع كتاب
حديث عبد الله بن دمن من الثقة، ثنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا الحسن
بن سفيان، ثنا المسيب بن واضح، وثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبدان، وثنا
أبو أحمد الحافظ، ثنا أبو عروبة الحزاني، وثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أبو عروبة
قالوا: ثنا المسيب بن واضح، ثنا جعفر بن ميسرة عن عبد الله بن دينار عن
ابن عمر. المسيب روى عنه/جماعة منهم الروايات، وابن أبي داود وأبو عروبة
والباغندي وتقي ابن مخلد سُئل عنه ابن أبي حاتم فقال: هارون كان يخطئ
كثيرًا، فإذا قيل له لم يقبل، وقال أبو عروبة: كان لا يحدث إلا بشيء نعرفه
نقف عليه، وقال أبو نصر هبة الله بن عبد الجبار بن فاخر بن معاذ الهجري:
كان شيخًا جليلًا ثقة مرتفع الاتباع، وكان يخطئ، وقيل لعبدان: أيهما أحب
إليك المسيب، أو إسماعيل بن عياش؟ فقال: كلاهما سواء، وكان عبد
الرحمن النسائي حسن الرأي فيه، ويقول الناس: تفرّد وينافيه أي يتكلمون
فيه، وقال ابن عدي: وهو ممن نكتب حديثه، وهو لا بأس به، ولما روى
الدارقطني حديثه هذا عن دعلج عن الحسن قال: تفرد به عن جعفر المسيب،
وهو ضعيف ولما ذكره البيهقي قال: وهذا الحديث من هذا الوجه ينفرّد به
المسيب وليس بالقوي، وقال في المعرفة: المسيب غير محتج به، وروى من
أوجه كلها ضعيفة، وقال الساجي: تكلّموا أنّ في أحاديثه مناكير؛ فلزم من
مجموع ما تقدم ألا عيب فيه إلا الخطأ، وذلك مرفوع هنا لما سلف من
متابعيه. حدّثنا جعفر بن مسافر، ثنا إسماعيل بن مَعْيبَ أبو بشر، ثنا عبد الله بن
عَرَادة الشهيالي عن زيد بن الحَواري، عن معاوية بن قرة عن عبيد بن عمر عن
أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعا بماء فتوضأ مرةً مرةً فقال: هذا وظيفة--------------------------------------------
في الزوائد: في إسناده يزيد، وهو العمي، ضعيف، ورواه الإِمام أحمد في مسنده عن
أبي إسرائيل عن يزيد العمي عن نافع عن ابن عمر.
قلت: وضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/93) ، والإرواء (ح/85) .
(1) قوله: " البزاراتي " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه. كما وردت " بالأصل ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)
الوضوء وقال: وضوء، من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة، ثم توضأ مرتين مرتين
ثم قال: هذا وضوء من توضأ أعطاه الله كفلِن من الأجر، ثم توضأ ثلاثَا ثلاثَا
فقال: هذا وضوئي ووضُوء المرسلين قبلي " (1) هذا حديث قال فيه أبو الحسن
الدارقطني في كتاب العلل الكبير: لم يتابع ابن غزوان عليه وأغض عن ذكره
في سننه ولا إعضالَا به ممن قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري:
منكر الحديث وقال النسائي: ضعيف، وقال الحربي/في كتاب العلل: ابن
عواده غير معروف، وقال ابن عدي: ما يرويه لا يتابع عليه، وقال ابن حبان:
كان يقلب الأخبار، لا يجوز الاحتجاج به.
وفي الباب أحاديث غير هذين؛ منها: حديث عائشة. ذكره ابن أبي حاتم
في كتاب العلل من تأليفه، فقال: سئل أبو زرعة عن حديث رواه عياش
النوسي عن يحيى بن ميمون عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة عن النبي-
عليه السلام في صفة الوضوء مرة مرة فقال: لا هذا الذي افترض الله
عليكم، ثم توضأ مرتين مرتين فقال: من ضعف ضعف الله له، ثم أعادها
الثالث فقال: هذا وضوؤنا معشر الأنبياء: قال أبو زرعة: هذا حديث واهي
منكر ضعيف، وفي موضع آخر: " فمن زاد على ذلك فقد أساء " وقال أبو
زرعة: ليس هذا أصل، وامتنع من قراءته علينا.
ومنها حديث عكراش بن دلب اليمني الذي شهد مع عائشة الجمل فقال
الأحنف: كأنكم به قد أتي به قتيلَا أو به جراحة لا تفارقه حتى يموت، فقرب
ضربه على أنفه، فعاش بعدها مائة سنة وأثر الغربة به. ذكر ذلك في الإِسعاف
الكبير؛ فعلى هذا يكون قول من قال: إن أبا الطفيل آخر من مات من
الصحابة غير صواب؛ لتأخّر عكراش عن ذلك، قال الخطيب في ترجمة عبد
الوهاب بن أبي عصمة: ثنا النضر بن طاهر، ثنا عبد الله بن عكراش، حدثني--------------------------------------------
(1) انظر: تخريج الحديث السابق ص 293.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)
أبي قال: قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وقال: هذا وضوء لا يقبل
الله الصلاة إلا به، وتوضأ مرتين مرتين وقال: هذا وسط من الوضوء " (1) .
ولما ذكر ابن حبان عكراشا في كتاب الصحابة قال: غير أتي: لست
بالمعتمد على إسناد خبره، والله أعلم، ومنها حديث أبي رافع المتقدم الذكر،
ومنها حديث بريدة بن الخصيب ذكره الطبراني في الأوسط مرة حديث ابن
لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن ابن بريدة عن أبيه: " دعا عليه السلام
بوضوء فتوضأ واحدة واحدة، وقال: هذا هو الوضوء الذي لا يقبل/الله
الصلاة إلا به، وتوضأ مرتين مرتين … " (2) الحديث. ثم قال: لا يُروى عن
ابن بريدة إلا هذا الإِسناد. تفرد به محمد بن أبي السدي، وحديث زيد بن
ثابت وأبي هريرة مرفوعَا، المذكورين عند ابن عساكر في مجموع الرغايب
وقال: تفرد به علي بن الحسن الشّامي عن مالك، وحديث عبد الله بن زيد
المذكور عند البغوي الكبير: " توضأ النبي مرتين مرتين " وروى عن شريح: ثنا
فليح عن عبد الله ابن أبي بكر عن عبادة عنه، وحديث حسين بن زيد، قال
عليه السلام: " الوضوء واحدة واحدة وثنتان وثلاثة، لا يحل زيادة، ولا
تنقص من واحدة " (3) ذكره المديني من حديث عبد الرحمن بن حسلة عن
حسين بن زيد الكندي عن ابن حبيب عن أبيه حبيب
***
(1) رواه ابن عدي في " الكاهل ": (3/1102) . وتقدم في أكثر من موضع.
(2) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/226) وعزاه إلى " أحمد " ورجاله
رجال الصحيح.
(3) صحيح. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، باب " 34 "، (ح/44) .
وقد سبق التعليق عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)
20- باب ما جاء في الفقه بلا توضؤ وكراهة التعدي فيه
حدثنا محمد بن بشار، ثنا أبو داود، ثنا خارجة بن مصعب عن يونس بن
عبيد عن الحسن عن يحيى بن ضمرة السعدي عن أبي بن كعب، قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: " إن للوضوء شيطانا يقال له ولهان، فاتقوا وسواس الماءِ " (1) هذا
حديث مختلف فيه؛ فممن صححه: الحافظ أبو بكر بن خزيمة وأبو عبد الله
محمد بن عبد الله بن محمد الواحدي المقدسي؛ فذكر أنه من الأحاديث
المختارة، وأبو عبد الله بن الربيع فذكر له شاهد ونبه على تفرد خارجة به،
وكذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي، لا نعلم أحدًا
أسنده غير خارجة، وقد رُوى هذا الحديث من غير وجه عن الحسن في
مستدركه، ولا يصح في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وخارجة ليس
بالقوي عند أصحابنا، وقد ضعَّفه ابن المبارك، وبنحوه قاله ابن الجوزي وفي
العلل لابن أبي حاتم عن أبيه، كذا رواه خارجة وأخطأ فيه، ورواه النووي عن
يونس عن الحسن، ورواه غير الثوري عن يونس/عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
منكر وقال في موضع آخر: هو عندي منكر، وفي كتاب التاريخ لأبي حاتم
وقال له الكَناني: روى هذا الحديث غير خارجة؟ فقال خارجة من رواة هذا
(1) ضعيف جدا. رواه أبن ماجة (421) . ورواه الترمذي بهذا الإسناد، وقال: حديث
غريب، ليس إسناده بالقوي عند أهل الحديث؛ لانَا لا نعلم أحدا أسنَده عن خارجة، وليس
هو بالقوي عند أصحابنا. وضعفه ابن المبارك. وروى هذا الحديث من غير وجه عن الحسن.
ورواه البيهقي في " الكبرى " (1/197) وابن خزيمة (122) وتلخيص (1/101) والمشكاة
(419) وإتحاف (7/288) والمغني عن حمل الأسفار (3/37) والميزان (2397) والمتناهية
(1/346) .
وضعفه الشيخ الألباني. (ضعيف الجامع: ص 285 ح 1970) .
قوله: " ولهان " مصدر " وله ". إذا تحيَر الشيطان لإلقاء الناس في التخير سُمى بهذا
الاسم. و" وسواس الماء " أي: وسواس يفض إلى كثرة إراَقة الماء حاله الوضوء والاستنجاء،
والمراد: التردد في طهارة الماء ونجاسته بلا ظهور علامات النجاسة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)
الحديث، وهو متروك الحديث، ولا يرويه عن يونس غيره، وفيما قالوه نظر؛ لانا
رأينا غير خارجة رواه أحمضا وأسنده؛ وهو محمد بن دينار الثقة برفع الباًس عنه
عند ابن معين وأبي حاتم، الصدوق عند أبي زرعة، الحسن الحديث عند ابن
عدي، قال الهيثم بن كليب في مسنده: ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، ثنا
موسى بن إسماعيل المقري عن محمد بن دينار عن يونس … فذكره مرفوعًا،
ولنذكر من حال أبي الحجاج خارجة بن مصعب الضبعي الخراساني ما يبين
أمره ويوضحه، وذلك أنه ممن ذكر البخاري أنّ وكيعًا تركه قال: وكان يدلس
على غياث بن إبراهيم، ولا نعرف صحيح حديثه من سقيمه، وسئِل عنه ابن
معين فقال: ليس نشئ، وقال مرة: ليس بثقة وقال أبو حاتم: مضطرب
الحديث، ليس بقوي، نكتب حديثه ولا نحتج به مثل سلم بن خالد، لم يكن
مخلّد محل الكذب، وقال أحمد: لا نكتب حديثه، وفي كتاب المروزي:
سئل عنه فضعفه وقال: ما روى عنه ابن المبارك شيمًا في كتبه، فقال له ابن
أبي ذر: حدّثنا حديثًا واحدًا، قال: وقد قالوا لابن المبارك فيه فقال: كيف
أخذت عن رجل حدث بكذا لحديث منكر، وقال يحيى بن يحيى: هو
مستقيم عندنا ولا ننكر من حديثه إلا ما كان يُدلس عن غياث، وإنّا كنّا
نعرف تلك الأحاديث، وقال النسائي وابن خراش: متروك الحديث، وقال
الدارقطني: هو وأخوه علي ضعيفان، وقال ابن عدي: وهو ممن نكتب حديثه،
وعندي أنّه إذا خالف في الإسناد أو المتن فإنّه يغلط ولا يتعمّد الكذب، وإذا
روى حديثًا منكرًا فيكون دلَيلًا ممن روى عنه، فيكون ضعيفًا، وقال ابن أبي
شيبة: سألت عليًا عنه فقال: هو عندنا ضعيف، وقال ابن حبان: لا يحل
الاحتجاج به،/وفي كتاب الآجري: سألت أبا داود عنه فقال: ضعيف،
وفي موضع آخر: سألت أبا داود عنه فقال: ليس بشيء، وذكره العُقيلي
والبلخي ويعقوب بن سفيان في الضعفاء، وقال الساجي: كان مذهبه الإرجاء،
تركه وكيع فتبيّن بمجموع ما ذكر أنّ الصواب قول من ضعف الَحديث
بخارجة وممن صححّه بوجوه وتفرده على ما زعم لا عذر له، وأنّ الحديث
الذي أورده الهيثم صحيح الإِسناد، والله أعلم. حدّثنا علي بن محمد، ثنا
خالي يَعْلِي عن سفيان عن شيخي موسى بن أبي عائشة عن عمرو بن شعيب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)
عن أبيه عن جذه قال: " جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الوضوء
فأراه ثلاثَا ثلاثَا ثم قال: هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء- أو
تعدى أو ظلم- " (1) أخرجه أبو داود في باب: ما تفرد به أهل الطائف
بلفظ: " أن رجلَا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف الطهور؟ فدعا
بماء في إناء فغسل كفّيه ثلاثَا، ثم غسل وجهه ثلاثَا، ثم غسل ذراعيه ثلاثَا ثم
مسح برأسه وأدخل أصبعيه السبابتين في أذنيه ماسح بإبهامه ظاهر أذنيه
وبالسبابتين باطن أُذنيه، ثم غسل رجليه ثلاثَا، ثم قال: هكذا الوضوء " (2)
هذا حديث أخرجه الحافظ أبو بكر بن خزيمة (3) في صحيحه عن يعقوب بن
إبراهيم الدوري، ثنا الأشجعي عن سفيان ثم قال: لم يوصل هذا الخبر غير
الأشجعي ويعلي، وأخرجه أيضَا ابن الجارود في المنتقى، وإسناده صحيح إلى
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص أبي إبراهيم،
وحاله مختلف فيها على أربعة: هل هو ثقة أم لا؟ وهل حديثه متصل أم لا؟
فأما الأول: فذكر ابن معين أنه ثقة في نفسه بما يلي بكتاب أبيه عن جدّه،
وقال أبو الفتح الأزدي: سمعت عدة من أهل العلم بالحديث يذكرون أنّ
عمرَا فيما روى عن ابن المسيب وغيره فهو صدوق، وما رواه عن أبيه عن
جدّه يجب التوقّف فيه وقال النسائي: سمعت ابن راهويه يقول:/عمرو بن
شعيب عن أبيه عن جده عندنا عدل، إنما دخل حديثه الوهن لرواية الضعفاء
عنه، وقد روى عنه جماعة من الأئمة، قال أبو عبد الرحمن: وهو لا بأس به
وسئل أبو حاتم عمرو أحب إليك أو بهز عن أبيه عن جدّه، قال: عمرو عن
أبيه عن جده أحب، إلي، وسأله الكناني عن حديث عمرو عن أبيه عن جده--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهور، 18- باب ما جاء في القصد في
الوضوء وكراهية التعدي فيه، (ح/422) . وكذا صححه الشّيخ الألباني
(2) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 50- باب " الوضوء ثلاثا ثلاثا، (ح/
135) .
(3) صحيح. رواه النسائي (1/ول) وابن خزيمة. والمجمع (1/231) وعزاه إلى الطبراني في
" الكبير " وله في الصحيح حديث غير هذا، وفيه سويد بن عبد العزيز، ضعفه أحمد ويحيى
وجماعة ووثقه دحيم. والبيهقي (1/79) وشرح السنة (1/445) والمعاني (1/36) . فلت:
وما ذكره الهيثمي شاهد صحيح لرواية النسائي؟ فعلى هذا فالحديث صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)
فقال: يكُتب ما روى عنه الثقات، ولا نحتج به، وفي رواية: وسئل عنه أيضَا
فقال: ما شأنه؟ وغضب وقال: ما أقول فيه؟ روى عنه الأئمة، وفي رواية
يحيى بن منصور: نكتب حديثه، وفي كتاب الطبقات لمحمد بن عبد الله
البرقي: قال لي ابن معين: كان عمرو ثبتَا وقال العجلي: هو ثقة، وقال
البخاري: رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن عبد الله والحميدي وإسحاق بن
إبراهيم وأبا عبيد وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو عن أبيه عن جده،
وقال أحمد بن تميم: قلت لمن يتكلم فيه: تقول ماذا؟ قال: يقولون عما كثر
أو نحو هذا، وقال الدارقطني: لم يترك حديثه أحد من الأئمة، إذا بين جدّه
فهو صحيح، وقال أبو زرعة: مكي كانه ثقة في نفسه، إنّما تكلم فيه بسبب
كتاب كان عند النسائي، قال أبو أيوب السختياني: كنت إذا أتيته غطيت
رأسي حياء من الناس، وقال الليث: عليك بطاوس ومجاهد ودعني من
حواليك عمرو بن شعيب وبلال ومالك، روى عن رجل عنه، وفي سؤالات
الميموني سمعت أحمد يقول: عمرو له أشياء مثال، وإّنما نكتب حديثه ليعتبر
أن يكون حجة فلا، وقال يحيى بن سعيد: حديثه عندنا واهٍ، وقال أحمد:
وأنا أكتب حديثه، وربّما احتججنا به، ورّبما وقع في القلب منه شيء، وله
مناكير، وفي رواية: ليس بحجة، وفي هذا معارضة لما ذكره البخاري، قيل:
وقال أبو حاتم: ليس بقوي، نكتب حديثه، وما روى عنه الثقات فيذاكر به،
وفي رواية ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: ليس بذاك، وقال الآجري:
سألت أبا داود: عمرو عندك حجة: قال: لا، ولا نصف حجة، ومن موضع
آخر قال أبو داود عن أحمد: أصحاب الحديث إذ شاءوا./احتجوا بحديث
عمرو عن أبيه عن جدّها وإذا شاءوا تركوه، وقال ابن عدي: أحاديثه عن أبيه
عن جدّه احتمله الناس مع احتمالهم إيّاه، ولم يدخلوه في صحيح خرجوه
وقالوا: هي صحيفة، ولما ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء قال: قال
سفيان بن عيينة: غيره خير منه، وفي كتاب ابن أبي حاتم عنه: وكان حديثه
عند الناس فيه شيء، وقال أبو عمرو بن العلاء: كان قتادة وعمرو بن شعيب
لا يُعاب عليهما شيء إلا أنّهما كانا لا يسمعان شيئَا إلَّا حدّثا به، وفى كتاب
الساجي: ثنا ابن المثنى، ثنا حماد بن سلمة عن حمير قال: الناس يتهمون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)
عمرًا في حديث رواه عن أبيه عن جدّه عن عمر بن الخطاب أن النبي- عليه
السلام-: " قضى في موالي المرأة لعصبتها دون ابنها " (1) وذكره البرقي في
كتاب الطبقات في باب من ينسب من الثقات إلى الضعف.
الثالث: قال البخاري في تاريخه الكبير: شعيب بن محمد سمع
عبد الله بن عمرو سمع منه ابنه عمرو، وقال أبو عاصم: عن حَيوة عن زياد بن
عمرو سمع شعيب بن محمد سمع عبد الله بن عمرو، قال البخاري: إنّما
أردنا هذا أن شعيبًا سمع من عبد الله، وقال أبو صغير أحمد بن سعيد
الدارمي عمرو ثقة، روى عنه الذين نظروا في الرجال، واحتج أصحابنا
بحديثه، وسمع أبوه من عبد الله بن عمرو، وقال أبو الحسن البغدادي، رأى
شعيب عبد الله وقال في كتاب السنن قال محمد بن علي الوراق: قلت
لأحمد بن حنبل: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئًا؟ قال: يقول حدّثني
أبي قلت فأبوه سمع من ابن عمرو، قال: نعم أرَاهُ قد سمع منه، قال:
وسمعت أبا بكر النيسابوري، يقول: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد
الله بن عمرو ابن العاص، وقد صح سماع عمرو من أبيه شعيب، وسماع
شعيب من جدّه عبد الله، وبنحوه قاله ابن سرور، وأمّا قول البيهقي في
المعرفة: لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في سماع عمرو من أبيه، وإنّما الخلاف
في سماع جدّه عبد الله، وقد ذكرنا في مسألة (2) الجماع في ما دلّ على
أبيه، سماع شعيب من عبد الله بن عمرو، وما يذكره بعد من الخلاف/، رد عليه
قوله، والحمد لله وحده.
الرابع: ذكر العقيلي عن يحيى حديث عمرو كتاب، إنما هو عمرو ابن
شعيب بن محمد بن عبد الله وهو يقول: أبي عن جدّي عن النبي فمن هنا
ضُعّف أو نحو هذا، وقال الدارمي عنه: إذا حدّث عمرو عن أبيه فهو كتاب
وفي كتاب الطبقات للبرقي: كانوا يرون ما روى عن أبيه عن جدّه، وقال أبو--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه البيهقي في " الكبرى ": (7/264) .
(2) قوله: " مسألة " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)
زرعة: إنّما أنكروا عليه أنه روى صحيفة كانت عنده، وكان مغيرة بن مقسم لا
يعباً بصحيفة عمرو، وقال: ما يسرني أن صحيفته عندي بتمرتين أو بفلسين،
وفي كتاب الساجي، عن أبيه عن جده لا حجة فيه، وليس هو بمتصل، وهو
ضعيف من قبل أنه مرسل، وجدّ شعيب كتب عبد الله بن عمرو فكان يروى
عن جدّه إرسالًا، وهي صحاح عن ابن عمرو، غير أنه لم يسمعها، وفي
تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط: سئل يحيى عن حديث عمرو عن أبيه عن جدّه
فقال: ليس بذاك قال: وسمعت هارون بن معروف يقول: لم يسمع عمرو
من أبيه شيئًا إنما وجده في كتاب، وبنحوه قاله الترمذي: وقال الترمذي: وقال
ابن حازم في كتاب الثقات: شعيب يروى عن ابن عباس، روى عنه ابنه
عمرو، ويُقال أنه سمع جدّه عبد الله، وليس ذلك بصحيح عندي. حدثنا أبو
إسحاق الشّافعي إبراهيم بن محمد بن العباس، ثنا سفيان عن عمرو سمع
كريبًا سمعت ابن عباس يقول: " بت عند خالتي ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم
فتوضأ من سنة وضوءً أتعلله، فقمت فصنعت كما صنع " هذا حديث أخرجه
الشيخان (1) في صحيحيهما مطولًا بذكر العدل وغيرها، وسيأتي طرف منه
بعد- إن شاء الله تعالى- وميمونَةُ هي بنت الحرث بن حَزْن بن بحير بن
الهُزَم بن رُوبية بن عبد الله بن هلال أخت لبابة الكبرى أم ابن عباس، ولبابة
الصغرى أم خالد وعَصْماء وعن هُزَيلة لأب وأم، وأخواتها لأمها أسماء
وسلمى وسلامة بنات عُمَيس، تزوجها- عليه السلام بسرف وهو محرم،
وقيل. وهو حلال في شوال سنة سبع وبنى بها به وتوفّيت به سنة/ثلاث
وقيل. ست وستين وقيل: إحدى وخمسين وقيل: اثنين وخمسين، وضعفها
ابن عساكر خلا الحادي والخمسين، وقيل: سنة ثمان وثلاثين، ذكره البكري--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في (العلم، باب " 41 " والوضوء باب " 5 " والأذان باب " 57،
59، 161 "، وتفسير صورة 3/17، 18، واللباس باب " 71 " والأدب باب " 118 "، والتوحيد باب
" 27 "، ومسلم في) المسافرين، ح / 181، 182، 184، 189، 192، 193) والنسائي في (الإمامة،
باب " 22 " (، والتطبيق باب " 63 ") وابن ماجة 3 / 423) :
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)
أبو عُبيد، وهي آخر زوجة تزوجها صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن المصفي الحمصي،
ثنا بقية عن محمد بن الفضل عن أبيه عن سالم عن ابن عمر قال: " رأى
رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا يتوضأ فقال: لا تسرف لا تغرف " (1) هذا حديث
إسناده معلل بأمور؛ منها بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن جرير الكلاعي
الحميدي المتيَّمي، وإن كان مسلم قد خرج له حديثًا في صحيحه واحدًا في
كتاب النكاح، واستشهد به البخاري في باب: من أخف الصلاة، وصحح له
الترمذي أحاديث، وقال ابن المبارك في خارجة: كان صدوقًا، ولكنه كان
يكتب عمن أقبل وأدبر، وقال ابن معين: كان شعبة مبجلا لبقية حيث قدم
بغداد، وقال أبو زرعة: ما له عيب إلَا كثرة روايته عن المجهولين، فأما الصدق
فلا يؤتى من الصدق، إِذا حدّث عن الثقات فهو ثقة، وقال يعقوب: هو ثقة
إذا حدث عن المعروفين، وحدّث عن قوم متروكي الحديث وعن الضعفاء
ويحيل عن أسمائهم إلى كناهم، وعن كناهم إلى أسمائهم ويحدث عمن هو
أصغر منه، وقال محمد بن سَعْد: كان ثقة في روايته عن الثقات، ضعيفَا في
روايته عن الضعفاء، وقال النسائي: إذا قال: ثنا فهو ثقة، وإذا قال عن فلان
فلا يؤخذ عنه لأنه لا يدري عمن أخذه، وقال العجلي: هو ثقة فيما روى عن
المعروفين، وما روى عن المجهولين فليس بشيء، وعن عبد الله بن أحمد قال:
سمعت عطية يقول: أنا عطية بن بقية أحاديث بقية، فإذا مات عطية ذهب
حديث بقية، وذكر الحازمي أنه ثقة في نفسه، وإذا روى عن المعروفين فمحتج
به، فقد قال ابن عيينة: وسئل عن حديث فقال: أنا أبو العجب أنا بقية ابن--------------------------------------------
(1) صحيح وإسناده ضعيف. رواه عقيلي (4 / 16) بلفظ " رأى النبي يتوضأ فأنكر ذلك … "
ورواه ابن ماجة (406) في الزوائد: إسناده ضعيف. بقية مدلّس. وهو أحد الأئمة الحفاظ،
يروى عمن دب ودرج، وله غرائب تستنكر أيضا عن الثقات لكثرة حديثه. قال ابن خزيمة:
لا أحتج ببقية، وقال أحمد بن حنبل: له مناكير عن الثقات. وقال ابن عدي: لبقية أحاديث
صالحة، ويخالف الثقات واذا روى عن غير الشاميين خلط كما يفعل إسماعيل بن عياش.
وقال كير واحد: كان يدلس عن قوم متروكين.
قلت: وللحديث شاهد صحيح، وطرق رفعت درجة الحديث إلى الصحيح مع ضعف إسناده.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
الوليد، ثم قال: لا تسمعوا من بقية ما كان في سُنة، واسمعوا منه ما كان
في ثواب وغيره، وقال/أبو مسهر: بقية ليست أحاديثه نقية فكن منها على
تقية، وقال أحمد بن حنبل: إذا حدّث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوه،
وقال أبو حاتم: نكتب حديثه ولا نحتج به، وفي سؤالات السلمي للدارقطني:
وأخرج البخاري عن بقية، وبهز اعتبارا قال: لأن بقية يحدث عن الضعفاء
وبهز متوسط، وقال ابن عدي: يخالف في بعض رواياته الثقات، وإذا روى
عن أهل الشام فهو ثبت، وإذا روى عن غيرهم خلط، وإذا روى عن المجهولين
فالعهدة منه لا منهم، وهوْ صاحب حديث، وفي الخلافيات لأبي بكر في أثناء
كلام له: كيف وقد أجمعوا على أن بقية ليس بحجة؟ انتهى. وهو كلام
يحتاج إلى تأويل وصرف عن ظاهره، وقال أبو حاتم ابن حبان: سمع من شعبة
ومالك وغيرهما أحاديث مستقيمة، ثم سمع من أقوام كذابين عن شعبة ومالك
فروى عن الثقات بالتدليس ما سمع من الضعفاء، وكان أصحابه يفعلون ذلك،
ولا نحتج به، وفي كتاب العقيلي عن بقية قال: ذاكرت حماد بن زيد
بأحاديث فقال: ما أجود أحاديثك لو كان لها أجنحة، يعني: أسانيد، وقال
وكيع: ما سمعت أحدا أجرأ على أن يقول: قال النبي- عليه السلام من
بقية، وقال أبو عبد الله: وما سمعته يتناول أحدا إلا بقية، ولما ذكره الساجي
في كتاب الضعفاء قال: فيه اختلاف.
الثاني: محمد بن الفضل بن عطية العَبسي أبو عبد الله المروزي، قال فيه
ابن معين: ليس بشيء، ولا نكتب حديثه، وفي رواية: أنه كان له أبا، وفي
رواية: حديثه حديث أهل الكذب، وقال الجوزجاني: كان كذابا، سألت ابن
حنبل عنه فقال: ذاك عجب يأتي بالطّامات، ولم يرضه، وهو صاحب حديث
ناقة (1) ثمود، وبلال المؤذن، وقال ابن المديني: روى عجائب، وضعفه، وقال
النسائي ومسلم: متروك الحديث، وقال صالح بن محمد: كان يضع الحديث،
وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: متروك الحديث، وقال مرة:--------------------------------------------
(1) قوله: " ناقة " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
كذاب، وقال أبو بكر: قلت له- يعني الدارقطني- عنه قال: متروك، وقال
ابن أبي حاتم: ثنا محمد بن يحيى، أخبرني صالح بن الضريس يقول لعمر بن
عيسى وحدث عن محمد بن الفضل فقال الحراء: نهيت عن هذا الكذاب/
وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: ليس بشيء، وقال الآجريّ:
سألت أبا داود عنه فوهاه، وقال عمرو بن علي: متروك الحديث كذاب، وقال
ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ذاهب الحديث، ترك حديثه، وقال عبد
السلام بن عاصم: سمعت إسحاق ابن سليمان يسأل عن حديث من حديثه
فقال: تسألوني عن حديث الكذابين؟ وقال ابن راهوية: قال ليحيى بن يحيى:
كتبت عن محمد بن الفضل ثم مزّقته، قلت: كان أصلهُ، قال إسحاق:
وكان أبوه ثقة، وقال ابن عدي: وله غير ما ذكرت من الحديث، وعامة حديثه
ما لا يتابعه عليه الثقات، وقال أبو موسى المديني: ومحمد هذا ممن لا يُرتاب
في تركه، وكان أبو بكر بن أبي شيبة شديد الحمل عليه، وقال ابن حبان: يروى
الموضوعات عن الأثبات، لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار، وقال
الدارقطني: ضعيف، ونحوه. وقاله الفسوي في تاريخه الثالث: أبوه فضل بن
عطية، وإن كان ابن حبان وابن معين قالا فيه: ليس به بأس قال أبو زرعة:
ووثقه أبو داود لما سأله عنه الآجري، وابن حبان ذكره في كتاب الثقات، فقد
قال فيه: يعتبر حديثه من عند رواية ابنه عنه؛ لأن ابنه في الحديث ليس
بشيء، وقال عمرو بن علي وأبو أحمد بن عدي: ضعيف، ذكره في كامله من
حديث ابن الفضل عن ابنه عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم: " كان
يتعوذ بالله من وسوسة الوضوء " (1) فخالف هذه الرواية في الإسناد واللفظ.
حدّثنا محمد بن حيي، ثنا قتيبة بن لهيعة عن جرير بن عبد اللَه المغافري عن
أبي عبد الرحمن الحلي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مرّ على
سعد وهو يتوضأ فقال: ما هذا السرف قال: أفي الوضوء إسراف؟ قال: نعم،
وإن كنت على نهر جار " (2) هذا حديث إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة--------------------------------------------
(1) راجع: (ح/421) من سنن ابن ماجه، والحديث ضعيف جدا. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/94) .
(2) ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 48- باب ما جاء في القصد في
الوضوء وكراهية التعدي فيه، (ح/425) . وضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة
(ح/96) ، والإرواء (ح/140) ، والمشكاة (ح/427) والرد على بليق (ح/98) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)
وحسين بن عبد الله- أي عبد الله المغافري/المصري- قال فيه أحمد بن
حنبل: أحاديثه مناكير، وقال البخاري: فيه نظر، ولما ذكره ابن عدي قال: أرجو
أنه لا بأس به، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره العقيلي في كتاب الضعفاء،
ولما ذكره الساجي قال: عنده مناكير، وقال ابن معين: لا بأس به، وذكره ابن
حبان في كتاب الثقات، وفي هذا المعنى حديث إسناده صحيح رواه أبو حاتم
البُستي في صحيحه من حد الجريري عن أبي الولاء قال: سمع عبد الله بن
مغفل ابنا له وهو يقول: " اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا
دخلتها فقال: يا بني سل الله الجنة، وتعوذ به من النّار، فإني سمعت النبي-
عليه السلام يقول: إنه سيكون في هذه الأمهَ قوم يعتدون في الطهور في
الدعاء " (1) ثم قال: سمع هذا الخبر الجريري عن يزيد بن عبد الله ابن الشخير
وأبي نعامة العدوي، فالطريقان جمعيا محفوظان، وحديث أبي نعامة المشار إليه،
روى ابن ماجة حديثه في كتاب الدعاء مقتصرا على ذلك، ورواه أبو داود
مطولا في كتاب الطهارة، وحديث عمران بن الحصين. ذكره البيهقي في
كتاب السن، وحديث ذي مخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم: " توضأ وضوء لم يلبث منه
التراب " (2) ، ذكره البرقي في تاريخه، ورواه آدم عن ابن جرير، ثنا يزيد بن
صالح عنه، وحديث أبي كاهل: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أبا كاهل ضع
الوضوء منك مواضعه وأبق فضل وضوئك لأهلك لا تعطش أهلك ولا تشق
على خادمك " (3) . رواه أيضا عن آدم، ثنا الهيثم بن عمار عن أبي كبير عنه،
وحديث أبي الدرداء. ذكره أبو عبيد في كتاب الطهور فقال: ثنا أبو أيوب
ونعيم بن حماد عن وابصة، ثنا أبو بكر بن أبي مريم قال: قال أبو أيوب عن
شريح بن عبيد، وقال نعيم عن حبيب عن ابن أبي عبيد عن أبي الدرداء عن
النبي صلى الله عليه وسلم: " أنه مر بنهر فنزل وأخذ شنًا فملأه من الماء يريحا/عنه، فتوضأ--------------------------------------------
= وفما الزوائد: إسناده ضعيف، فيه حمي بن عبد الله وابن لهيعة.
(1) رواه ابن حبان: (8/269) .
(2) قوله: " ذكره " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(3) ضعيف جدا، أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/233) وعزاه الطبراني في " الكبير "
وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك. ولفظه: " يا كاهل ضع الطهور مواضعه وأبق فضل طهورك
لأهلك لا تعطش أهلك ولا تشق على خدمك ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
ففضل من ذلك الماء، فرده إلى النهر وقال: يبلغه الله- عز وجل أنسانا أو
دابة وأشباهه ينفعهم الله تعالى " (1) وذكره أبو إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن
عُبيد في مسند أبي الدرداء ولما ذكر ابن أبي حاتم هذا الحديث في العلل قال:
قال ابن حبيب عن أبي الدرداء مرسل، وحديث أنس بن مالك قال عليه
السلام: " لا خير في صب الماء " وقال: " إنه من الشيطان " يعني صب الماء،
ذكره أبو نعيم في تاريخه (2) من حديث محمد بن جعفر الزركاني، ثنا سعد بن
ميسرة. الشيطان اشتقاقه من قولهم: دار شطون، ونوى شطون أي بعيدة، قال
نابغة بني شيبان:
فأصبحت بعد ما وصلت … بدارٍ شَطُون لا تُقاد ولا تعودُ
معنى تباعده من الخير وتكون لغيه وهلاكه، أخذ من قولهم: قد شاط
الرجل يشيط إذا هلك قال الأعشى:
قد تطعن العير في مكنون قابله … وقد يشيط على أرماحنا البطل
أرادوا: قد هلك على أرماحنا. ذكره ابن الأنباري وأبو القاسم الزجاجي،
وقوله: ثنا- أي في الأدب- بتركه السنة والتأدب بآداب الشّرع، وظلم نفسه
بما نقصها من الثواب بتردد المَرات في الوضوء، وقيل: ظلم، جاوز الحد
وتعمد يحتمل أن يزيد من نقصان العضو، والشنّة كل وعاءٍ من أدم خلق،
والجمع الشنان وقد تشأن إذا أخلق، قال أبو عمر: الشنن قطران الماء من الشنن
شيء يعني وهو الشنتين قال الشاعر:
يا من له مع دائم الشنن
وفي الصحيح تقييده الشنة بالصغيرة--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/220) مختصرا من حديث أبي
الدرداء، وعزاه إلى الطبراني في " الكبير " وفيه أبو بكر بن أبي هريم، وهو ضعيف.
والمجروحين (3/147) . قلت: والشن: الوعاء هن الجلد.
(2) ضعيف رواه أبو نعيم في: " أخبار أصفهان " (2/92) وابن عدي في " الكاهل " (3/
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)