Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وحديث أبي الدرداء وذكر وضوئه عليه السلام وخلل ما بين أصابع رجليه
سرس (1) إلى الكعبين ذكره أبو إسحاق بن عبيد في مسنده فقال: حدّثني
سهل بن إسماعيل، ثنا سهل بن زنجلة، ثنا مبشر الحلبي، ثنا ثابت بن نجيح عن
الحسن عنه وحديث الربيع ووصفها وضوءه عليه السلام قالت: ويغسل رجليه
ثلاثًا فخلل بين أصابعه، ذكره أبو القاسم في الأوسط وقال: لم يروه عن
النعمان بن سالم يعني عنها إلا ابن أبي سليم وعن ابن أبي سليم إلا يزيد ابن
إبراهيم القشيري ولا عن يزيد إلا حجاج بن منهال تفرد به أبيه عبيد الله ابن
حجاج، وحديث أنس مرفوعًا:"حبذا المتخللون من الوضوء"انتهى.
ذكره في تاريخ الموصل من حديثه عن أحمد بن علي ثنا ابن عمار ثنا
عفيف بن سالم عن محمد بن أبي جعفر العطار عن رقية عنه وفي حديث أبي
هريرة وعائشة وابن مسعود وعثمان وأنس وأبي الربط والربيع وحماد ردّه لما
ذكره الترمذي وأغفله حنِن تعداده أصحابه والله أعلم، وكان ابن سيرين
وعمرو بن دينار وعمر بن عبد العزيز والحسن وابن عيينة وأبو ثور يحرّكون
خاتمهم في الوضوء ورخص فيه مالك والأوزاعي ويعني ذلك عن سالم، وقال
عبد العزيز بن أبي سلمة وأحمد بن حنبل: إن كان ضعيفًا يحيله ويدعه إن
كان سليمًا قال أبو بكر: وبذلك أقول.
***--------------------------------------------
(1) كذا ورد"بالأصل".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

‌‌26- باب غسل العراقيب
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، ثنا وكيع عن سفيان عن
منصور عن هلال بن سيار عن أبي يحيى عن عبيد الله بن عمرو قال:"أتى/
رسول الله صلى الله عليه وسلم قومًا يتوضئون وأعقابهم تارخ فقال: ويل للأعقاب من النار
وأسبغوا الوضوء" (1) . هذا حديث خرجاه في الصحيحين، ولفظ البخاري:
"تخلف النبي صلى الله عليه وسلم في سفر سافرناه فأدركنا وقد أرهقنا الصلاة صلاة
العصر". وفي لفظ لمسلم:"رجعنا مع النبي عينا من مكة إلى المدينة".
وفي مستخرج أبي نعيم وصحح ابن ماجة وابن خزيمة:"بيض تلوح لم يمسها
الماء". حدثنا أبو جابر ثنا عبد المؤمن بن علي ثنا عبد السلام بن حرب عن
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ويل
للأعقاب من النار" (2) . وأخرجه أيضَا من حديث سعيد بن عجلان عن
سعيد بن أبي سعيد عن أبيِ سلمة عنها قال:"رَأَيَت عائشة عبد الرحمن
وهو يتوضأ الحديث بلفظ:"العراقيب" (3) هذا حديث رواه مسلم في
صحيحه من حديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير، ثنا أبو سلمة
حدّثني سالم مولى شداد قال: دخلت على عائشة يوم توفى سعد بن أبي
وقاص فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر فتوضأ عندها فقالت يا عبد الرحمن:
"أسبغ الوُضوء". الحديث. وحديث أبي سلمة عنها، وفي علل أبي عيسى
قال محمد: حديث أبي سلمة عنها يعني عائشة حديث حسن، وحدثنا
سالم عنها حديث حسن، وقال أبو زرعة في كتاب العلل: وهم شيبان
النحوي فأدخل بين سالم وعائشة أبا هريرة، والصحيح حديث الأوزاعي عن
يحيى عن حسين المعلم عن يحيى عن سالم عنها، ولما ذكره الحافظ أبو الفضل
الهروي في علله قال: هذا حديث، قد خالف أصحاب يحيى عكرمة فرواه--------------------------------------------
(1، 2) تقديم الحديث قريبا ص 345.
(3) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/452) . وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

علي بن المبارك وحرب بن شداد والأوزاعي عن يحيى قال: حدّثني سالم،
وقد قيل في هذا الحديث: حدّثني أبو سالم وليس بمحفوظ، وذكر أبو سلمة
في حديث يحيى غيره محفوظ وقد روى عن أبي سلمة وعائشة من غير رواية
يحيى ومن غير ذكر سالم انتهى، وفي كلامه استشعار،/فإن عكرمة هو
المخالف لا غيره، وليس كذلك لما ذكره الطبراني في الأوسط من حديث أبي
عبيد بن سلام، ثنا عمر بن يونس البخاري عن عبد الرحمن بن حرب عن أبيه
عنها وقال: لم يروه عن هشام إلا عبد السلام تفرّد به عبد الرحمن بن علي،
ورواه أيضًا من حديث عكرمة عن يحيى حدّثني أبو أسامة حدّثني سالم أو
قال أبو سلام به قال: لم يدخل في إسناد هذا الحديث بين يحيى وسالم أبا
سلمة ولا عكرمة ولا غير عكرمة إلا عمر بن يونس تفّرد به أبو عبيدة، وفي
كتاب الطيالسي:"ويل للأعقاب من النار يوم القيامة" (1) . حدّثنا محمد بن
عبد المالك بن أبي الشوارب ثنا عبد العزيز بن النجار، ثنا سهل عن أبيه عن
أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ويل للأعقاب من النار". هذا حديث
أخرجاه في صحيحيهما، ولما رواه البخاري بلفظ:"ويل للعقب من النار".
قال: هذا أعجب إلي من حديث عبد الله بن عمر، وهذا حديث إسناده
صحيح على شرط الشيخين إلا سعيد بن أبي كريب ويقال: كرب، والأول
أصح فيما ذكره الدارقطني والبزار وإن كان لم يرو عنه غير أبي إسحاق، فقد
قال فيه أبو زرعة: كوفي ثقة، وذكره أبو حاتم البُستي في كتاب الثقات،
وأخرجه في الحلية من حديث سليمان ثنا علي بن عبد العزيز ثنا أبو عبيد ثنا
ابن مهدي ثنا سفيان عن أبي إسحاق، وقال: غريب من حديث الثوري--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الطبراني في الكبير والطيالسي وابن خزيمة في صحيحه والأول والثالث من
حديث عبد الله بن الحرث بن جزء الزبيدي مرفوعا، ورواه أحمد موقوفا عليه". وكذلك
نسبه الهيثمي في"المجمع" (1/240) إلى الطبراني مرفوعا وأحمد موقوفا. ولكن الحديث في
مسند أحمد في موضعين (4/191) من طريق ابن لهيعة عن حيوة بن شريح عن عقبة بن
مسلم عن عبد الله بن الحرث، وإسناده صحيح، وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى (1/
70) من طريق يحيى بن بكير عن الليث عن حيوة عن عقبة بن مسلم، وكذلك رواه ابن عبد
الحكم في فتوح مصر) ص 299) من طريق الليث بن سعد وابن لهيعة ونافع بن يزيد كلهم عن
حيوة عن عقبة. وهذه أسانيد صحاح كلها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

تفرّد به ابن مهدي وأخرجه أبو القاسم في الأوسط من طريق عمرو بن أبي
زائدة عن أبى إسحاق عن سعيد وقال: لم يروه عن عمرو إلا أبو عبيدة
الحدّاد ذكره البزار أيضًا من حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن
النبي- عليه السلام رواه عن عمرو بن علي عن أبي معاوية عنه قاله في
معرض سعيد أبي إسحاق المتقدّم عنه، ولا يعتلى لأمرين:
الأول: ما أسلفناه من يوثق سعيد أنه محتاج إلى غيره وفي هذا أيضًا رد
عليه حيث قال: إنما ثبت مثالًا/لحفظه من غيره، وهذا قد حفظه هو عن غيره
فلم أثبته هنا والله أعلم.
الثاني: حديث الأعمش عن أبي سفيان منقطع، والمنقطع ضعيف لا يشهد
حديث صحيح، وممن نصّ على انقطاع ما بيتهما أبو بكر البزار ثقة قال: وقد
روى عنه نحوا من مائة حديث، وإنما من حديث ما لا يحفظه من غيره لهذه
العلة، وقال في موضع آخر: إنما هي صحيفة عُرضت عليه. وفي موضع آخر
وذكر حدثنا عن الناس ثنا يحيى بن سعيد ثنا الأعمش قال: حدّثني أبو
سفيان يعني: طلحة بن نافع فذكر حدّثنا قال في أثره: كان يحيى يذكر
أحاديث الأخبار وربما حدّث بها غيره فيدخل منها رجلًا فعلى هذا لا يتبع
فيه، وقال الطبراني في الأوسط: ورواه من حديث أبي الأسباط ثنا عبد
الرحمن بن أبي حماد المقري عن الحسن بن صالح وعمّار بن زريق عن أبي
إسحاق لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن صالح إلا عبد الرحمن تفرد به أبو
الأسباط والله أعلم، وذكر ابن شاهين حديث جابر في كتاب الناسخ
والمنسوخ من جهة العزرمي عن عطاء عنه قال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا
توضأنا أن نغسل أرجلنا". حدّثنا العباس بن عثمان وعثمان بن إسماعيل
الدمشقيان قالا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا شيبة بن الأحنف عن أبي سلام
الأسود عن أبي صالح الأشعري قال: ثنا أبو عبد الله الأشعري عن خالد بن
الوليد وابن يزيد أبي عن أبي سفيان وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص
كل هؤلاء سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أتموا الوضوء ويل للأعقاب من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

النار" (1) . هذا حديث قال فيه الترمذي في العلل عن البخاري: هذا حديث
حسن. ولما سأل ابن أبي الغنايم أبا زرعة عنه، قال: أبو صالح وأبو عبد الله
لا يعرف أسماؤهم، ورواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه عن إسماعيل بن
إسحاق الكوفي قال: ثنا سفيان بن صالح ثنا الوليد بن مسلم ثنا شيبة عن
أبي سلام عن أبي صالح حدّثني أبو عبد الله الأشعري قال صلى الله عليه وسلم/ثم جلس
في طائفة منهم فدخل رجل فقام يصلي فجعل لا يركع وينقر في سجوه
والنبي- عليه السلام ينظر إليه فقال:"أترون هذا لو مات على هذا لمات
على غير ملة محمد؛ فينقر في صلاته كما ينقر الغراب الدم مثل الذي يصلي
ولا يركع وينقر في سجوده كالجائع لا يأكل إلا تمرة أو تمرتين فما يغنيان عنه
فأسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار، وأتموا الركوع والسجود" (2) . قال أبو
صالح الأشعري: فقلت لأبّي عبد الله الأشعري: من حدثك هذا الحديث؟
قال: أمر الأجناد: خالد بن الوليد وعمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان
وشرحبيل بن حسنة كل هؤلاء سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الباب غير
حديث من ذلك حديث عبد الله بن جَزْء ذكره الحافظ أبو بكر بن خزيمة وأبو
عبد الله، وذكره ابن أبي حاتم في علله من حديث علي بن يزيد عن
عبيد الله بن زجر عن أبي القاسم عنه وزعم أن أبا زرعة ضعّفه، رواه الحاكم
من حديث الليث بن سعد عن وجوه عن شريح عن عقبة، وحديث أبي أمامة
ذكره الطبراني وحديث أخي أبي أمامة ذكره أيضَا أبو القاسم من حديث جرير
عن ليث عن ابن سابط عن أخي أبي أمامة قال:"رأى النبي- عليه
السلام- قومَا يتوضئون فبقى على أقدامهم قدر الدرهم لم يُصِبه الماءُ فقال:--------------------------------------------
(1) أورده الألباني في"الصحيحة: ح/872) وقال: أخرجه ابن ماجة (1/170) هن طريق الوليد بن
مسلم. وقال: وهذا إسناد رجاله ثقات غير شيبة الأخنف وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال البوصيري في الزوائد (ق 2/34) :"هذا إسناد حسن، ما علمت في رجاله ضعفا".
(2) صحيح. رواه ابن ماجة مختصرا في: 1- كتاب الطهارة، باب (55/ح/455) .
في الزوائد: إسناده حسن. ما علمت في رجاله ضعفا. وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

ويل للأعقاب من النار" (1) ورواه الدارقطني (2) في سننه من حديث عبد
الواحد بن زياد، ثنا ليث ثنا ابن سابط عن أبي أمامة أو عن أخي أبي أمامة قد
ذكره وفيه فكان أحدهم ينظر فإذا رأى موضعَا لم يصبه الماء أعاد الوضوء،
وفي الأوسط لأبي القاسم من حديث سويد بن سعد ثنا علي بن مُسهر وقال
عن أبي أمامة وأخيه: جمع بينهما من غير شكّ ولا ترّدد في أحدهما، وكذا
ذكره المديني في حديث الصحابة عنهما، ولما سئل أبو زرعة عن هذا الحديث
قال: أخو أبو أمامة لا أعرف اسمه. وحديث أبي ذر خرجه ولم يسمع
الكجي في سننه من حديث ابن عيينة عن عبد الكريم أبي أمية عن مجاهد
عنه ولم يسمع منه قال: أشرف علينا النبي- عليه السلام ونحن نتوضأ
فقال:"ويل للأعقاب من النار"./
وحديث مُعَيقِب رواه البزار عن عمرو بن علي عن أبي داود ثنا أترب بن عتبة
عن يحيى بن أبي بكر عن أبي سلمة عنه قال- عليه السلام:"ويل للأعقاب
من النار" (3) . وقال: لا نعلمه يروى عن مُعيقب إلا بهذا الإِسناد. وقال الترمذي
في كتاب العلل: قال البخاري: وحديث أني سلمة عن مُعَيقب ليس بشيء كان
أيوب لا يعرف صحيح حديثه من سقيمه؛ فلا أحدّث عنه، وضعّفه جدَا. ولما سأل
ابن أني حاتم أباه عن هذا الحديث قال: إنّما هو عن يحيى عن سالم وعن عائشة
ومنهم من يقول: يحيى عن أبي سلمة عن سالم عن عائشة وحديث الأعمى ذكره
الشّافعي في مسنده وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأعمى يتوضأ:"بطن القدم فجعل
الأعمى يغسل بطن القدم ولا يسمع النبي صلى الله عليه وسلم فَسُمِّى البصير" (4) وفي تفسير--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/240) وعزاه إلى الطبراني في"الكبير"
من طرق: ففي بعضها عن أبي أمامة وأخيه وفي بعضها عن أني أمامة. ومدار طرفه على ليث
بن أبي سليم وهو ضعيف.
(2) رواه الدارقطني في"سننه": (1/95، 108) . وانظر: المجمع (1 لم 240) .
(3) تقدم تخريجه في أكثر من موضع من هذا الباب. وأقربه الحاشية رقم (1) .
(4) ضعيف. رواه عبد الرزاق في"المصنف" (75) والترغيب (1/170) والمجمع (1/240)
وعزاه إلى الطبراني في"الكبير"وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وبكسر بن سوادة ما أظنه سمع=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

الثعلبي سمَّى أبا بصير غسِيلُ ورواه أبو موسى في معرفة الصحابة من حديث
محمد بن محمود وله صحبة، وحديث أبي سعيد الخدري ذكر5 أبو إسحاق
الشيرازي في كتاب غسل الرجلين؛ الذي قرأته على الشيخ المسند المعمر
علي بن الصلاح رحمة الله عليه. أخبركم الحافظ صدر الدين إجازة إن لم
يكن سماعًا عن أبي القاسم عبد المحسن بن عبد الله الحافظ الخطيب الطبري
ثنا والدي أن الإمام أبو إسحاق وثنا به عاليا أبو البدر عن ابن الموعن أبي
الكريم عنه، ويشَبه أن يكون في كلامه نظر؛ لأنّ حديث أبي سعيد ذكره
الدرامي، وليس فيه إلَّا إسباغ الوضوء ولا ذكر للأعقاب فيه والله أعلم. وفي
حديث أبي أمامة وأخيه وأبي ذر وأبي سعيد والأعمى ردّ على أبي عيسى إذا
أعضلهم والله أعلم. العُرقوب موصل القدمين بالساق من الإِنسان قاله البزار،
وقال الجوهري: هو العصب الغليظ الموتر فوق عَقب الإِنسان وعرقوب الدابة
في رجلها بمنزلة الركبة في يدها، قال أبو داود: حديث الطرق والمنكب
والعرقوب والقلب، قال الأصمعي: كل ذي أربع عرقوباه في رجليه وركبتاه
في يديه، قال أبو جعفر: العزب تقول: الكعبان هما العرقوبان، والعقب
بكسر القاف/مؤخر القدم وهي مؤنثة، وحكى بعضهم سكونها قال: أراد
صاحبها فحذف المضاف وقوله: أنهما الصّلاة أي: أخرناها حتى كادت تدنو
من الأخرى، وقال الخليل: أرهقنا أستأخرنا عنها. وقال أبو زيد: أرهقنا عن
الصلاة أخرناها ورهقنا حانت، وقال النَّضر: أرهقت الشيء غشيته ورهقتني
دنا منّي، وقال الأعرابي رهقته وأرهقته بمعنى دنوت منه، وأرهق الحلم دنا مه
قال عياض: ويكون أرهقنا بمعنى أعجلتنا لضيق وقتها ويقال: أرهقته أعجلته،
ومنه المراهق فالحج بالفتح ويقال بالكسر الذي أعجله ضيق الوقت أن يطوف،
وقيل: الوقوف بعرفة.
***--------------------------------------------
= أبا الهيثم، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

‌‌27- باب ما جاء في غسل القدمين
ذكر فيه حديث لأبي حية عن علي الوايلي فيه الجوربان صحيح، وحديث
المقدام بن معد يكرب (1) وحديث الربيع، وقد تقدّم ذكر هؤلاء، وأغفل
حديث عمرو بن عنبسة الطويل من عند مسلم، وفيه كما أمره الله وحديث
جابر عند الدارقطني قال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأنا للصلاة أن
نغسل أرجلنا" (2) . وحديث أنس المذكور عنده:"أن رجلًا توضأ وترك على
قدميه مثل الظفر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أحسن وضوءك" (3) .
وحديث خالد بن مَعْدان عن بعض الصحابة عند أبي داود أن رجلا صلى
وفي ظهر قدميه لمعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أعد الوضوء والصلاة" (4) .
وحديث عثمان بن عيدان أخرجه وفيه فغسل قدميه، وحديث أبي بكير:
"بينا أنا جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل قد توضأ وبقى على ظهر قدميه
مثل الظفر" (5) . ذكره الدارقطني في كتاب الإِفراد والغرائب وقال: غريب
من حديث سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جدّه عن أبي تفرّد به
الوازع بن نافع عنه وتفرّد به الربيعة بن سقلاب عن الوازع، وذكر أنّ ابن
شاهين من جهة الوازع بن نافع عن سالم عن ابن عمر عن أبي بكر وعمر/
بنحوه وحديث محمد بن محمود:"رأى النبي صلى الله عليه وسلم أعمى يتوضأ فقال:
اغسل باطن قدميك فجعل يغسل باطن قدميه" (6) .
***
(1) قوله:"يكرب"وردت"بالأصل" "كرب"، والصحيح ما أثبتناه.
(2) صحيح. رواه الدارقطني: (1/107) . وابن أبي شيبة في"المصنف" (1/41) .
(3) صحيح. رواه مسلم في (الطهارة، ح/31) وأبو داود (173) وأحمد (1/21، 23،
3/146) .
(4) حسن. الكشاف: (52) وأبو داود في (الطهارة، باب"66"، (ح/175) .
(5) ضعيف. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/241) وعزاه إلى الطبراني في
"الأوسط"و"الصغير"وفيه الوازع بن نافع وهو مجمع على ضعفه.
(6) تقدّم في أحاديث الباب ص 352.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

ذكره المديني في كتاب العلل من حديث عبدان عن الأشج، ثنا أبو خالد
ثنا يحيى بن سعد عنه وحديث أبي الهيثم:"رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوضأ
فقال اغسل بطن القدم يا أبا الهيثم". ذكره الطبراني وحديث ابن هيثم عن
بكر بن سوادة عنه، قال أبو إسحاق الفرضي: في الرجلين في الوضوء الغسل
إلى الكعبين: وهما العظمان النابتان في مفصل الساق والقدم. هذا مذهب
الشافعي، وبه قال من الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود
وابن عباس وابن عمر وحذيفة وأنس بن مالك وأبو هريرة وتميم الداري
وسلمة بن الأكوع وعائشة، قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: أجمع أصحابه
على غسل القدمين وقد لقى عبد الرحمن مائة وعشرين صحابيَا، وقال
عطاء بن أبي رباح لم أدرك أحدَا منهم يمسح على القدمين، وقد لقى عطاء
عشرة من الصحابة، وهو مذهب الشعبي والحسن وابن سيرين والزهري
وعكرمة ومحمد بن علي بن الحسين وجعفر بن محمد وعطاء الخراساني، وهو
قول مالك والليث والأوزاعي والثوري وأبي حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق
وأبي ثور وأبي عُبيد والحسن بن صالح وداود بن علي، وذهب الإِمامية من
الشيعة إلى أنّ الواجب هو السح على ظهر القدم من الأصابع إلى الكعبين،
والكعب عندهم في ظهر القدم ووافقهم على الكعب محمد بن الحسن ولكن
لم يوافقهم في المسح، وقال بعض أهل الطاهر: يجب الجمع بين المسح
والغسل، وقال ابن حزم: هو بالخيار بين المسح والغسل، والدليل على فساد ما
ذهبوا إليه أنّ الأخبار تواترت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فحكى قوم وضوءه، وروى
قوم أمره، وروى قوم الوعيد في ترك غسل الأعقاب، وأمّا ما ذهبوا إليه من
أنّ هذه الأحبار آحاد فلا نقبلها ولا نعمل بها فيجاب بأنّ هذا ليس بآحاد؛
لأنّ مجموعها تواتر معناها، وأما قراءة من قرءوا رجلكم بالخفض فمعارضة بمن
نصبها، وهو نافع وابن عباس وعلي بن حمزة وهو أحد/الروايتين عن عاصم
فلا حجة إذا الوجود المعارضة فإن قيل: نحن نحمل قرأه النصب على أنّها
محمولة على المخل؛ لأن محل الرأس النصب وإنّما انخفض بدخول الباء فيكون

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

نصب الأرجل على العطف على المحل، وإذا حملناه على ذلك لم يكن منهما
تعارض بل يكون معناهما المسح وإن اختلف اللفظ فيها، ومتى أمكن الجمع
لم يجز الحمل على التعارض والأحكام والدليل على جواز العطف على المحل
قوله تبارك وتعالى:) واتقوا الله الذي تساءلون * به والأرحام ((1) …
وقول الشاعر:
الاخى ندماني عُمَير بن عامرٍ … إذا ما تلاقينا من اليوم أو غدًا
فنصب غدا على المحل وقول الشاعر:
مَعَاوِي إننا بَشر فأسجح … فلسنا بالجبال ولا الحديدا
فنصب الحديد على المحل، وقال جندح: كبير أناس في بحادٍ مُزَمَّلُ، وقال
ضعيف سواءٍ! قَدير مُعَجَّل وقال زهير:
لعب الزمان بها وغمَّرها … بعدي سَوَاء في المودِ والفطر
وقال النابغة:
لم يبق إلَّا يسير غير منقلب أو … موثق في حبال القدّ مَسلُوبُ
وقال جرير:
فما أتت إن ماتت إن تك داخل … إلى أنّ بسطام بن قيسٍ تحاطب
وقال آخر:
حي دارًا أعلامها بالجناب … مثل ما لاح في الأديم الكتاب
وقال دوَيْد:
فجئت إليه والرماحُ تتوشُه … كوقع الصباحي في النسيج الممدَّد
فدافعت عنه الخيل حتى تبدّدت … وحتَّى علا ذلك من اللّون أسود
وقال آخر:
كأنما مددت قدام أعينهما قطنًا … بمستحصل الأوتاد محلوج--------------------------------------------
(1) سورة النساء آية: 1.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

ويجاب بأنّ العطف على المحلّ خلاف يشبه، وإجماع الصحابة فإنّما الشبه
فحديث عمرو بن عَنْبَسَة يعني المتقدم الذكر، وأما الإِجماع فهو ما روى
عاصم عن أبي عبد الرحمن السلّمي قال:"بينما (1) أنا يوم والحسن نقرأ وإن
رجلكم على علي، وجليس قاعد إلى علي/رضى الله عنه محادثه فسمع نفرَا،
وأرجلكم ففتح عليه الجليس الخفض فقال: علي وزجره إنّما هو فاغسلوا
وجوهكم واغسلوا أرجلكم من تقديم القرآن وتأخيره، وروى عن ابن مسعود
أنه قرأ وأرجلكم وقال: رجع الأمر إلى الغسل، وعن ابن عباس نحوه عن عروة
ومجاهد وعكرمة والحسن ومحمد بن علي بن الحسين وعبد الرحمن الأعرج
والضحاك وعبد الله بن عمرو بن غيلان، زاد البيهقي وعطاء ويعقوب
الحضرمي وإبراهيم بن يزيد التيمي وأبي بكر بن عياش، وأمّا قول أبي إسحاق
هو مذهب الشعبي وعكرمة والحسن ففيه نظر لما ذكره ابن أبي شيبة في
مصنفه بأسانيد صحيحة عنهم بالمسح، وأمّا ما قاله علي وابن عباس فقد ردّه
أبو محمد بن خزيمة، وذكر ألهما قالا به، وأما ما ذكره عن محمد بن الحسن
بأنّ الكعب عنده في طهر القدم فكذلك، ولكن بزيادة في كلّ رجل كعبان
في القدم كعب، وفي السارق كعب حكى ذلك أبو جعفر هو الرائد مغرز،
الساق وهو مجمع العروق من ظهر القدم إلى العراقيب، وأمّا ما ذكره من
الإجماع فلا دليل عليه قوله، ولم يذكر هو سببَا من ذلك، ولا يكفي في
الإَجماع أنَّ عليا وابن مسعود وابن عمر قالوا به: لأنّ عليًا لم يقل شيئًا
مخالفا فيه ابن مسعود فكيف يتجّه قوله على هذا فانظر فيه والله أعلم، وأمّا
قوله أنّ عطاء لقى عشرة من الصحابة في معرض مدحه وذلك مشعر بالَّا
زيادة على ذلك، وليس كذلك لما ذكره الحافظ ابن سرور من أنّه رأى عقيل بن
أبي طالب وأبا الدرداء، وسمع ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وجابر وأبا
هريرة ورافع بن حديج ومعاوية بن أبي سفيان وزيد بن خالد وجابر بن عُمر
الأنصاري وأبا سعيد الخدري وعائشة انتهى كلامه. وفيه نظر لما ذكره، هو
أنّ عطاء وكذا في آخر خلافة عثمان وأبو الدرداء توفى سنة إحدى أو ست--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/241) وعزاه إلى الطبراني في
"الأوسط"و"الصفير"وفيه الوازع بن نافع وهو مجمع على ضعفه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

فلأتبين، فكيف نتصوّر روايته لأبيِ الدرداء وهذا لا يمكن أصلًا، وقد وردت
أحاديث/لابد من تأويلها أو ردَّها وهو رفاعة بن رافع سمع النبي عليه الصلاة
والسلام يقول: فدّل حديثَا فيه ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، وسيأتي
ذكره في الباب الذي تعدّها، وحديث على كنت أرى أنَّ باطن القدم أدقّ
بالمسح حتى رأيت النبي يمسح رأيت النبي يمسح ظاهرهما، وقد تقدّم طرق
منه، وهذان الحديثان إلى من قال: من أهل الطاهر بالجمع وإن كان ابن
شاهين ذكر أن هشيمًا قال: كان هذا في مبدأ الإِسلام، وكذا حديث
أوس بن أبي أوس والله أعلم وحديث عبد الله بن زيد:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
يتوضأ فمسح بالماء على رجليه"ذكره ابن أبي شيبة في مسنده (1) عن أبي
عبد الرحمن المولى عن سعيد بن أبي أيوب حدّثني أبو الأسود عن عبّاد بن
تميم، به وأبو الأسود هذا لا أدري من هو، وقال الجوزجاني: هذا حديث
منكر، وحديث ابن عباس عند أبي داود (2) مرفوعًا:"فقبض قبضة من الماء
ورشَّ على رجليه اليمني". وفيها النعل قد مسحها بيده فوق القدم، ويد تحت
النعل ثم صنع باليسرى مثل ذلك، وفي إسناده هشام بن سعد وهو ضعيف
عند ابن معين وابن سعيد وغيرهما، وحديث علي بن أبيِ طالب كذلك
ذكره أيضًا وإسناده لا بأس به ولفظه قال: قلت وفي النعلين قلنا: وحديث
عثمان:"مسح رأسه وظهر قدميه، وفيه أن النبي توضأ نحو وضوءه" (3) هذا
ذكره أحمد بن علي القاضي في مسند عثمان عن القواريري ثنا يزيد بن زريع
ثنا سعيد عن قتادة عن مسلم بن يسير عن حمران فذكره وسنده صحيح،
وحديث عباد بن تميم عن أبيه:"رأيت النبي يمسح ثلاثًا على رجليه" (4)--------------------------------------------
(1) قوله:"بينما"غير واضحة"بالأصل"وكذا أثبتناه.
(2) منكر. كما ذكر الشْارح.
(3) ضعيف. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 51- باب الوضوء مرتين، (ح/
قلت: والحديث ضعيف لضعف هشام بن سعد.
(4) ضعيف أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/229) وعزاه إلى"أبي يعلي"وأبو النضر
لم يسمع من أحد من العشرة، وفيه أيضا غسان بن الربيع ضعفه الدارقطني مرة وقال مرة=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

رواه البخاري في تاريخه عن رجاء وإبراهيم بن شهاب عن أبيه عن سعيد بن
أيوب بن إسحاق حدّثني أبو الأسود عنه قال: عبد الحق أبو الأسود لا أدري
من هو وقال ابن الحضان أهو تميم بن عروة؟ وحديث عمر:"أنّ النبي صلى الله عليه وسلم
توضأ ومسح على القدم مرة" (1) ذكره ابن شاهين من حديث ابن لهيعة عن
أبي الأسود عن عباد بن تميم عنه، وحديث جابر:"خرج عليه السلام إلى
نقيع الغَرقد فتوضأ وغسل وجهه ويديه/ومسح رأسه، وتناول الماء بيده اليمنى
فرش على قدميه فغسلهما"رواه أبو القاسم في الأوسط (2) وقال: لم يروه
عن سلمة بن عبد الله بن الحضر إلا ابن لهيعة قالا ابن جرير: بعد ذكر
حديث عبد الله بن عمر، وما أشبهه فأمر عليه السلام بإسباغ الوضوء في
الرجلين وتوعد بالنار على ترك الأعقاب، وكان هذا الخبر زائد على ما في
الآية وعلى الأخبار التي رويناها يعني حديث رفاعة وعلي وناسخًا لما فيها ولما
في الآية والأخذ بالزائد واجب، ولقد كان يلزم من يقول بترك الأخبار للقرآن
أن يترك هذا الخبر للآية؛ لانا وجدنا الرجلين يسقط حكمهما في التيمم كما
يسقط حكم الرأس فكان حملهما على ما يسقطان بسقوطه ويثنان بثنائه أولى
من حملهما على ما لا يثبتان بثباته، وأيضًا فالرجلان مذكوران مع الرأس
فكان حملهما على ما ذكر معه أولى من حملهما على ما لا يذكر من
مسحُهما بيده معه، وأيضًا فالرأس طرف والرجلان طرف والرجلان تعرف،
وكان قياس الطرق على الطرق أولى من قياس الطرق على الوسط، وأيضًا
فإنهم يقولون: بالمسح على الخفين فكان تعويض المسح أولى من يغوص المسح--------------------------------------------
= صالح، وذكره ابن حبان في الثقات.
(1) الذي عثرنا عليه:
الأول: بلفظ:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مسح خفيه، ظاهرهما … ". المغيرة بن شعبة: (1/
328) من التاريخ الصغير.
والثاني بلفظ:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفَين … ". أنس: (2/4/100) من
التاريخ الكبير.
(2) قلت: وفي"النسخة الأولى"سقطت بعض الكلمات من هذا الحديث، وكذا أثبتناها
من"الثانية".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)

من الغسل، وأيضًا فإنّه لما جاز المسح على سائر الرجلين، ولم يجز على سائر
دون الوجه والذراعين حل على أصول أصحاب القياس أنّ أمر الرجلين أخف
وأقيس من أمر الوجه والذراعين كان ذلك كذلك فليس إلا المسح، ولابدّ فهذا
أصح قياس في الأرض لو كان القياس حقًا والله أعلم، وأمّا قوله وذهبت
الإِمامية من الشيعة فكلام مجمل يحتاج إلى بيان، وذلك أنّ الإِمامية أصلهم
على ما ذكر السمعاني من قال بإمامة علي بعد النبي عليه السلام أيضًا ظاهرًا،
وهذا قول يعم جميع الشيعة، ولهذا أطلق الفقهاء من غير تقييد بأنه مذهب
الشيعة، قال المسعودي وفراق الإِمامية يعني الشيعة كانوا على ما ذكر من
السلف من أصحاب الكتب ثلاثًا وثلاثين فرقة ثم يتنازعوا ويتباينوا حتى بلغوا
ثلاثًا وسبعين فرقة، وفي كتاب الشهرستاني ثم أن الإِمامية لم يثبتوا في تعيين
الأئمة/بعد الحسن والحسين على رأي واحد، بل اختلافاتهم أكثر من
اختلافات الفرق كلها حتى قال بعضهم: إنَّ نيفًا وسبعين فرقة من الفرق
المذكورين في الخبر هو من الإِمامية خاصة، ومن عداهم فخارجون عن الملّة،
والإِمامة بعضها معتزلة أما وعيدية وإما تفصيلية وبَعْضها إجبارية إمّا مشبهة داما
من أنّ الكعب في ظهر القدم فكان ينبغي له ردّه بما لا طاقة لهم به، وهو
قول إمام اللغة عبد الملك بن حرث فإنه أنكر ذلك القول على قائله، وأبو
عبيدة وغيرهما، دان كان قد ذكر أبو إسحاق ذلك أخيرًا فذكره هنا أولى،
قال أبو موسى المديني: ذهب عامة الصحابة والتابعين إلى أن الملتصق بالساق
المحادي للعقب وليس بالظاهر في ظهر القدم، وقال أبو بكر بن خزيمة في
مسنده الصحيح أنه حديث عثمان الذي فيه، وغسل رجليه إلى الكعبين ثلاث
هرات واليسرى مثل ذلك الكعبان هما العظمان النائيان في جانبي القدم، إذ لو
كان العظم الثَّاني على ظهر القدم لكان للرجل لليمنى كعب لا كعبان ثم
ذكر حديث طارق الذي فيه ورجل خلفه الذي يرميه بالحجارة، وقد أرمى
كعبه وعرقوبيه فقال: وهذا دلالة على أن الكعب هو العظم النائي في جانبي
القدم إذا الرمية إذا جاءت من وراء الماشي لا تكاد تصيب القدم، إذ الساق
مانع أن تصيب الرمية طهر القدم ذكر حديث النعمان فرأيت الرجل يلزق
كعبه بكعب صاحبه وركبته صاحبه، أما قوله أنّ عبد الرحمن أدرك عشرين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

ومائة فيحتاج إلى زيادة بيان، وذلك أنّ عطاء بن السائب روى عنه أدركت
عشرين ومائة من الصحابة كلّهم من الأنصار فهذا هو أخبر عن نفسه إدراكه
هؤلاء الأنصار فكيف بمن تعدّيتم من بقية الصحابة غيرهم والله أعلم، وزعم
ابن حزم أنّ القرآن نزل بالمسح، وسواء ترى بفتح اللام وتخفيفها هي على كلِّ
حال عطف على الرأس أمّا على اللفظ/وأمّا على الموضع لا يجوز غير ذلك؛
لأنه لا يجوز أن يحال بين المعطوف والمعطوف عليه ببعضه مبتدأه، وهكذا
جاء عن ابن عباس، وفي أمالي ابن الحاجب الصواب انه نصب على
الاستئناف والله أعلم.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)

‌‌28- باب ما جاء في الوضوء على أمر الله تعالى
حدّثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن جامع بن شداد
أبي صخرة قال: سمعت حمران يحدث أبا بردة في المسجد انه سمع عثمان
يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من أتمّ الوضوء كما أمره الله فالصلوات
المكتوبة كفارات لما بينهن" (1) . هذا حديث رواه مسلم في صحيحه عن
عبيد الله بن معاذ ثنا أبي وثنا محمد بن مثنى وابن يسار قالا: ثنا محمد بن
جعفر وقالا جميعًا ثنا شعبة عن جامع كما ذكره ابن ماجة، ومثل هذا حديث
ابن معاذ، وليس في حديث غندر في أبيك سمعت عثمان يحدّث أبا بردة في
إمارة بشر أن عثمان فذكره، ولا ذكر المكتوبات، وفي لفظ النسائي
فالصلوات الخمس، حدّثنا محمد بن محي ثنا حجاج ثنا همام ثنا إسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة حدّثني علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن عمه
رفاعة ابن رافع: أنه كان جالسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إنها لا تتم صلاة
لأحد حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى بغسل وجهه ويديه إلى المرفقين،
ويمسح يرأسه ورجليه إلى الكعبين" (2) . هذا حديث لما رواه الترمذي (3) عن
علي بن حجر أنا إسماعيل بن جعفر عن يحيى بن علي بن محيى بن خلاد بن
رافع الزرقي عن جدّه عن رفاعة بن رافع بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بينما هو
جالس في المسجد يومًا قال رفاعة ونحن معه: إذا جاءه رجل كالبدوي فصلى
فأخذ صلاته ثم انحرف فسلّم على النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي: وعليك فارجع--------------------------------------------
(1) ضعيف أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/233) وعزاه إلى الطبراني في"الأوسط"
وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
(2) صحيح مسلم (208) صحيح. ن 9111 حم: 56، 66، 69 أبو عوانة: 228 سنة
327، كنز 18959- كر 4: 438 وابن ماجة (ح/459) والترغيب (1/159) . وصححه
الشيخ الألباني.
(3) رواه الطبراني (5/29) وتلخيص (1/59، 217) وإتحاف (2/381) والمنثور (2/
263) والتاريخ الكبير (0/323) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

فصل فإنّك لم تصل فرجع فصلى ثم جاء/فسلم عليه فقال وعليك فارجع
فصل فإنك لم تصل ففعل ذلك مرتين أو ثلاثًا كل ذلك يأتي النبي صلى الله عليه وسلم
فيسلم فيقول: وعليك فارجع فصل فإنك لم تصل فخاف الناس وكبُر عليهم
أنّ يكون من أخف صلاته فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني وعلمني فإنّما أنا
بشر أصيب وأخطأُ فقال: أجل إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله به
ثم تشهد فأقم الصلاة فإن كان معك قرآن فأقرأه وإلا فاحمد الله وكبره وهلله
ثم اركع فاطمئن راكعًا ثم اعتدل قائمًا ثم اسجد فاعتدل ساجدًا ثم اجلس
فاطمئن جالسًا ثم قم فإذا فعلت ذلك فقد تمّت صلاتك وإن انتقصت منه
شيئا انتقصت من صلاتك"قال: وكان هذا أهون عليهم من الأول إنه من
انتقص من ذلك شيئًا انتقص من صلاته ولم تذهب كلّها قال: هذا حديث
حسن، وقد روى عن رفاعة هذا الحديث من غير وجه، ورواه أبو داود مطولًا
من حديث إسحاق عن علي بن محيي بن محمد بلفظ:"أنه لا تتم صلاة
لأحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء يعني مواضعه ثم يكبر ويحمد الله
عز وجل ويثنى عليه، ويقرأ ما شئت من القرآن ثم يقول الله أكبر ثم تركع
حتى تطمئن مفاصله ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يستوي قائما ثم
يقول: الله أكير يسجد حتى تطمئن مفاصله ثم يرفع رأسه فيكبّر فإذا فعل
ذلك تمت صلاته"وعن إسحاق عن علي بن يحيى بن خلاد عن أبيه عن
عمه فذكر لفظ ابن ماجه، ولما ذكر المفاصل أراد حتى يسترخي ثم يكبّر
فيستوي قاعدًا على مقعده، ويقيم صلبه فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات--------------------------------------------
(1) صحيح متفق عليه. رواه البخاري (1/192، 193، 6918، 169) ومسلم في (الصلاة،
ح/45) وأبو داود في (استفتاح الصلاة، باب"33"والترمذي (303) وصححه. والنسائي
(3/59. 60) وابن ماجة (1060) وأحمد (2/437، 0/394) . والبيهقي (2/15، 37،
62، 101، 122، 126، 345، 372) والحاكم (1/241) والدارقطني (1/96) وعبد
الرزاق (3739) وابن خزيمة (ح/461، 590) ومناقب (2/37) والحلية (9/78) والترغيب
(0/341) وإتحاف (3/422) والكنز (28338) والتمهيد (7/51، 9/182، 183)
والطبراني (5/30، 36) . قلت: وفى المصطلح الاعتبار أولا برواية الترمذي كما أشار مغلطاي؛
ولكنى وضعت في أول الحديث رواية الشيخين تأكيدا على صحة الحديث المتفق عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)

حتى فرغ لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك. نا واهب ابن نجية عن خاله
عن محمد بن عمر وعن يحيى بن خلاد عن رفاعة بن رافع بهذه القصّة قال:
إذا قمت فتوجهت إلى القبلة فكبر ثم اقرأ آية من القرآن أو ما شاء الله أن تقرأ
وإذا ركعت/فضع راحتيك على ركبتيك وأمدد ظهرك، قال: وإذا سجدت
فمكّن سجودك، وإذا رفعت فاقعد على فخذك اليسرى" (1) وفي حديث
محمد بن إسحق حدّثني علي بن يحيى بن خلاد بن رافع عن أبيه عن عمه
بهذه القصة فإذا جلست في وسط الصلاة فاطمئن وافترش اليسرى ثم تشهد
ثم إذا قمت فمثل ذلك حتى تفرغ، ولفظ النسائي (2) عن عمر له وروى فيه
حتى كان عند الثالثة أو الرابعة قال:"والذي أنزل عليك الكتاب لقد
جَهدت وحَرصت فأرني وعلمني فذكره"روى معنى الحديث أبي عيسى
وذكره الحافظ أبو حاتم في صحيحه من حديث محمد بن عمرو، وفي معجم
الطبراني (3) الكبير: " صلى صلاة خفيفة لا يتم ركوعها ولا سجودها وفيه
فإذا لم يفعل ذلك فلا تتم صلاته وفيه أنه كان من الأنصار"وذكره أيضا أبو
محمد بن حزم مصححا، ولما ذكره البزار (4) بلفظ:"ما أدري ما تعيد علي
من صلاتي وما الوتر فقال عليه السلام:"أنه لا تتم صلاة أحدكم حتى
يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى فيغسل يديه ووجهه ويديه إلى المرفقين
ويمسح رأسه ورجليه إلى الكعبين"ثم ذكره وقال: هذا الحديث لا نعلم
أحدا رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا رفاعة وأبو هريرة، وحديث رفاعة ثم
حديث أبي هريرة وهو حديث حسن انتهى كلامه وفيه نظر لما ذكره الترمذي--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود (859) والبيهقي (2/334) ونصب الراية (1/364، 366)
والفتح (2/243) .
(2) رواه النسائي: (3/59، 60) .
(3) رواه الطبراني: (0/35، 36) .
(4) رواه الطبراني (5/29) وتلخيص (1/59، 217) والبزار وإتحاف (2/381) والمنثور (2/
263) والتاريخ الكبير (0/323) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)

من أنّ عمارا روى ذلك أيضا، وعاب أبو الحسن على أبي محمد عبد الخالق
سكوته عنه، وأعلّه بيحيى بن علي بن خلاد فإنه لا يعرف له حال، وليس فيه
مزيد على الإِسناد انتهى كلامه وفيه نظر لما أسلفنا ذكره عند من صححّ
حديثه، وذلك لا يكون إلَّا بعد معرفة حاله خصوصًا ابن حبان فإنه ذكره في
كتاب الثقات.
***

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

‌‌29- باب في النضح في بعد الوضوء
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا زكريا بن أبي زائدة
قال:/نا منصور وثنا مجاهد عن الحكم بن سفيان الثقفي أنه رأى رسول الله
صلى الله عليه وسلم توضأ ثم أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه" (1) . هذا حديث اختلف في
تصحيحه وضعفه وإرساله ووصله؛ فممن حكم باتصاله: أبو زرعة فيما حكاه
عنه عبد الرحمن حين قال: سمعت أبا زرعة يقول: رواه جرير عن منصور
عن مجاهد بن الحكم بن سفيان أو أبي الحكم بن سفيان ورواه الثوري عن
منصور فقال: عن الحكم بن سفيان أو سفيان بن الحكم ورواه وهب عن
الحكم عن أبيه، ورواه ابن عيينة عن منصور وابن أبي نُجيح عن مجاهد عن
رجل من ثقيف عن أبيه، وقال: والصحيح مجاهد عن الحكم بن سفيان وله
صحبة والنسائي (2) حين رواه في سننه عن الحكم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كما
عند ابن ماجة وكذلك ذكره ابن ماجة، ولما أخرجه أبو عبد الله في مستدركه
من طريق سفيان عن منصور عن مجاهد عن سفيان بن الحكم، أو الحكم بن
سفيان قال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وإنما تركاه للشك فيه،
وليس ذلك مما يوهنه، وقد رواه جماعة عن منصور عن مجاهد عن الحكم
ابن سفيان قال في كتاب المري: رواه عن منصور ثنا به عشرة رجالي وقالوا:
في إسناده شبه أقاويل، قال سلام بن أبي مطيع وزكريا وإسرائيل الحكم ابن
سفيان وقال سفيان وزائدة ومعمر وهو من سفيان بن الحكم أو الحكم بن
سفيان وقال أبو عوانة وجرير وأبو عبيدة وقيس بن شيبان وأبو المجباه وحسن
عن الحكم أو ابن الحكم، وقال شعبة ووهب عن الحكم أو أبي الحكم عن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 58- باب ما جاء في النضح بعد
الوضوء، (ح/461) قوله:"فنضح به فرجه"أي رشْه عليه لنفي الوسوسة.
وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه النسائي في: الغسل، باب"49"، ومسلم في (الحيض، ح/19)
وأحمد (1/104) والبيهقي (1/115) وابن خزيمة (22) وأبو عوانة (1/273) بلفظ:
"توضأ وانضح فرجك".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)