لعلي مغبون يسمع أصحابي ما لم أسمع، فحضرت يوما فسمعت رجلا يقول:
قال نبي الله صلى الله عليه وسلم:"من توضأ وضوءَا كاملا ثم قام إلى صلاته قام من
خطيئته كيوم ولدته أمه"" (1) فتعجبت من ذلك فقال عمر بن الخطاب: فكيف
لو سمعت الكلام الآخر كنت أشدّ عجبًا، فقلت أزد علي جعلني الله فداك، فقال
عمر: إن نبي الله قال:"من مات لا يشرك بالله شيئًا فتحت له أبواب الجنة
الثمانية يدخل من أيها شاء"أو لها ثمانية أبواب؟ فخرج علينا نبي الله صلى الله عليه وسلم
فجلست مستقبله فصرف وجهه عني ثلاًثا، فلما كانت/الرابعة قلت: يا نبي الله
بأبي أنت وأمي لم تصرف وجهك عني، فأقبل علي فقال: أو أحدٌ أحب إليك أو
اثنا عشر، مرتين أو ثلاثًا، فلما رأيت ذلك إلى أصحابي" (2) فال أبو القاسم: لم
يروه عن الوضين- يعني: عن القسم أبي عبد الرحمن عن عقبة- إلا يحيى بن
حمزة، وأما قول الترمذي وفي الباب عن أنس وعقبة فقد أغفل حديثًا رواه ثوبان
مرفوعًا:"من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع طرفه إلى السماء فقال. أشهد أن لا
أنه إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله، فتحت له أبواب
الجنة الثمانية فيدخل من أيّها شاء" (3) وفي الباب عن أنس وعقبة ذكره البزار في
كتاب السنن عن ابن مثنى عن شجاع بن الوليد، ثنا أبو سعد عن أبي سلمة عنه
وقال: لا يعلمه يروى عن ثوبان إلا من هذا الوجه، وفيما قاله نظر لما ذكره أنه
القاسم في الأوسط من حديث مسور بن دورع العنبري ثنا الأعمش عن سالم أبي
الجعد، عن ثوبان مرفوعًا بلفظ:"فساعة يفرغ من وضوءه يقول: أشهد أن لا أنه
إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من
المتطهرين" (4) الحديث. وهم، ولم يروه عن الأعمش إلا مسور، وحديثًا ذكره--------------------------------------------
(1) ضعيف جدا. أورده الهيثمي في المجمع (1/234) وعزاه إلى الطبراني في"الأوسط"وفي
إسناده القاسم أبو عبد الرحمن وهو متروك.
(2) ضعيف جدا. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/23) وعزاه إلى الطبراني في
"الأوسط"وفي إسناده القسم أبو عبد الرحمن وهو متروك.
(3) صحيح. إتحاف (2/375) وبلفظ:"من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع بصره إلى السماء"
إتحاف (2/367، 368) واللآلئ (2/33) والحاوي (2/191) والمغني عن حمل الأسفار (1/
135) وابن السني (29) . وصححه الشيخ الألباني في: الإرواء (1/135) بشواهده.
(4) صحيح. تقدم. ورواه الترمذي في: أبواب الطهارة، باب"41"، (ح/55) .=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)
النسائي في كتاب اليوم والليلة من حديث يحيى بن أبي كثير أن غسان عن شعبة
عن أبي هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال:"من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا أنه إلا أنت
أستغفرك وأتوب إليك؛ كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة" (1)
ثم رواه عن ابن بشار عن محمد بن شعبة عن أبي هاشم سمعت أبا مجلز يُحدث
عن قيس بن عباد عن أبي سعيد قال: ما من مسلم موقوفا، وفي مسائل أخرى
يحدث، ثنا شعبة عن منصور، ثنا هشيم عن أبي هاشم فذكره مرفوعا بلفظ:"من
توضأ فقال عند فراغه … ثم قال: طبع على قلبه، فيرفع تحت العَرش فلا يقضي إلى
يوم القيامة"وقال: لم يرو هذا/الحديث مرفوعا عن شعبة إلا يحيى، وفي فوائد
المزكي تخريج الدارقطني حدث روح بن القاسم عن أبي هاشم مرفوعا بلفظ:"من
توضأ ففرغ من وضوءه فقال: سبحانك اللهم وبحمدك"الحديث. قال: غريب
عن روح تفرد به عيسى بن شعيب عن روح، وفيه رواه ابن منده في كتاب الوضوء
بزيادة البسملة في أوله، وقد تقدّم ذكره، وحديث ذكره الإِسماعيلي في جمعه
حديث الأعمش من حديث سعيد بن عثمان قال: حدّثني عمرو بن شمر عن
سليمان عن شقيق عن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا فرغ أحدكم من
طهوره فليشهد أن لا أنه إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويصلي علي فأنه إذا فعل
ذلك فتحت له أبواب الجنة السبعة"ورواه أيضا أبو نعيم الحافظ في تاريخه (2) من
حديث يحيى بن هاشم الغساني وهو متروك، ثنا الأعمش بزيادة:"إذا تطهر
أحدكم فليذكر الله؛ فأنه يطهر جسده كلّه فإن لم يذكر أحدكم اسم الله على
طهره لم يطهر إلا ما مرّ عليه وإذا فرغ … " (3) الحديث. ولما ذكره أبو موسى في--------------------------------------------
= قال الترمذي:"وهذا حديث في إسناده اضطراب. ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا
الباب شيء. قلت: وصحة هذا الحديث بشواهده. انظر: الإرواء (1/135) .
(1) صحيح. أورده ابن حجر في تلخيص الحبير (1/101) والترغيب (1/172) والمجمع (1/
239) وعزاه إلى الطبراني في"الأوسط"ورجاله رجال الصحيح إلا أن النسائي قال بعد تخريجه
في اليوم والليلة: هذا خطأ والصواب موقوفا، ثم رواه من رواية الثوري وغندر عن شعبة موقوفا.
(2) ضعيف جدا. تاريخ أصفهان: (1/198) .
(3) ضعيف جدا. رواه البيهقي في"الكبرى" (1/44) والدارقطني في"سننه" (1/73) ونصب
الراية (1/7) وإتحاف (2/369) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)
كتاب الترغيب والترهيب قال: هذا حديث مشهور له طرق عن عمر وعقبة وثوبان
وأنس، وليس في شيء منها ذكر الصلاة إلا في هذه الرواية، وحديث ذكره أبو
الحسن البغدادي من حديث صالح بن عبد الجبار ثنا ابن السلماني عن أبيه عبد
الرحمن بن السلماني عن عثمان بن عفان يرفعه:"من توضأ فقال هكذا"ولم
يتكلم ثم فال: أشهد أن لا أنه إلا الله" (1) الحديث وفيه"غفر الله له ما بين
الوضوءين". وفي مسند عثمان للقاضي أحمد بن علي:"من توضأ فغسل يديه
ثلاثًا ثم تمضمض ثلاثًا واستنشق ثلاثا وغسل يديه ثلاثًا إلى المرفقين ثلاثا ومسح
رأسه ثم غسل رجليه" (2) الحديث رواه عن القواريري ثنا محمد بن الحرب الحارس
عبيد بن محمد بن عبد الرحمن السلماني، وأما الدعاء عند غسل كل عضو
فمروى عن علي عن النبي من طرق وفي كلّها ضعفاء ومجاهيل، وفي بعضها مع/
ذلك انقطاع. ذكر منها ابن عساكر طرفا في أماليه وابن الجوزي والله أعلم، ولما
دخلت حمص سنة تسع وسبع مائة أفادني بعض الفضلاء جزءًا من الحديث لا
أدري الآن من مخرّجه ولا ما سنده فيقال: أن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان يقرأ بعد فراغه
من وضوءه سورة القدر ثم يرفع رأسه فيقول: أشهد أن لا أنه إلا الله" (3) الحديث.
***
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (1/239) وعزاه إلى"أبى يعلي"وفيه
محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهو مجمع على ضعفه.
(2) ضعيف. المسانيد، (2/12) والترغيب (1/872) والكنز (1/1999) والمجمع (1/239)
وعلقنا عليه في الحاشية السابقة.
(3) سقطت بعض ألفاظ هذا الحديث من"الأولى"وأثبتناها في"الثانية". [
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)
32- باب الوضوء في الصفر
حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة أحمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن الماجشون
ثنا عمرو بن محيى عن أمه عن عبيد الله بن زيد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجنا له ماءً في ثور من صُفر فتوضأ به"هذا
حديث خرجه البخاري (1) وخرج مسلم أصله ولم يذكر الثور. حدثنا يعقوب
ابن حميد بن كاسب، ثنا عبد العزيز محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عمر
عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جحش عن أبيه عن زينب بنت جحش
أنه كان لها مُخضَبٌ من صُفر قالت:"كنت أرجل رأس رسول الله
صلى الله عليه وسلم" (2) هذا حديث إسناده صحيح إبراهيم وثقة ابن حبان وأبوه محمد روى
عنه أيضًا مولاه أبو كبير، وقال ابن أبي حاتم له صحبة، قتل أبوه يوم أحد
وهو غير مطابق لما ترجم له أبو عبد الله، والذي رواه أحمد في مسنده مطابق
فكان أولى بالذكر قالت:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ في مخضب من صفر" (3)
لفظه في الإِفراد:"توضأ النبي في مخضبي هذا مخضب من صفْر"ورواه
من حديث الدراوردي عن إبراهيم بن محمد عن أبيه عنها وعن الدراوردي
عن إبراهيم بن عبد الله بن جحش عنها، وفال: اختلفنا في إسناده وهو
حديث غريب تفرد به الدراوردي عن عبيد الله بن عمر ولفظه عند أبي عبيد:
"أن زينب كانت تغسل رأس النبي صلى الله عليه وسلم في مخضب من صفر"قال/
العمري: وقد رأيت ذلك المخضب. حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن
محمد قالا: ثنا وكيع عن شريك عن إبراهيم بن جرير عن أبي زرعة بن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه البخاري في (الوضوء، باب"45") وابن ماجة (471) .
وذكره الشيخ الألباني في"صحيح ابن ماجة".
(2) صحيح. رواه مسلم في (اللباس، ح/76) والفتح (1/401، 10/368) وأبو عوانة
(1/312) والكنز (27456) وتمام لفظه:
"كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض".
(3) ضعيف. رواه أحمد (6/324) والتاريخ الكبير (1/320) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)
عمرو بن جرير عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم:"توضأ في ثور" (1) هذا
حديث إسناده صحيح، وهو غير مطابق؛ إذ الثور يكون من غير الصفر والله
أعلم، وفي الباب أيضا حديث عائشة قالت:"كنت أغتسل أنا ورسول الله
صلى الله عليه وسلم في ثور من شبّه" (2) ذكره أبو داود وفي صحيح ابن خزيمة من حديثها
أيضًا قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه:"صبوا علي
من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن قالت: فأجلسناه في مخضب لحفصة من
نحاس وسكبنا عليه الماء" (3) الحديث. وقال: ثنا محمد بن يحيى سمعت
عبد الرزاق يذكر عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة نحوه غير أنه لم
يقل من نحاس حين حمل الحديث عن عروة، ولا شك. وفي كتاب البيهقي
عن عائشة من طريق فيها ضعف ولكنها متصلة قالت:"كنت أغتسل أنا
والنبي صلى الله عليه وسلم في ثور من شبه"وذكره أبو داود من طريق منقطعة وفي الأوسط
عن جابر:"توضأ عليه السلام في طست فأخذته فصببته في زير لنا"وقال:
لا يروي عن جابر إلا بهذا الإِسناد أبن المبارك، أنا عمر بن سمكة بن أبي
مزيد المديني عن أبيه عن جابر تفرّد به ابن المبارك وأخرجه الحاكم، وقال:
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وفي كتاب الطهور لأبي عبيد بن
سلام: نا ابن أبي عدي عن ابن عون عن ابن سيرين قال:"كانت الخلفاء--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/251) وعزاه إلى"البزار"وهو في
الصحيح خلا قوله:"ثم أكل كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ"ورجاله رجال الصحيح خلا
شيخ البزار.
ورواية الصحيح: له شواهد صحيحة بنحوه.
ورواه مسلم في (الحيض، ح/90) والترمذي (79) والنسائي في (الطهارة، باب"121")
وأحمد (1/366، 2/265، 389، 427، 479، 503) .
(2) صحيح. رواه الحاكم في"المستدرك": (1/169) . وصححه الشيخ الألباني.
(3) صحيح. رواه أحمد (6/151، 228) والبيهقي (1/31) وإتحاف (10/287) وابن
خزيمة (258) والفتح (10/240) وعبد الرزاق (179) والكنز (18842، 32195) والمغنى
عن حمل الأسفار (1/262) وابن عدي (6/2438) والمجمع (9/42) وإسناده حسن. وعزاه
الطبراني في"الأوسط"و"الكبير"باختصار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)
يتوضئون في طست في المسجد"وعن الحسن قال:"رأيت عثمان يصب
عليه من إبريق"وعن عبد الرحمن بن أبي الموالي قال: حدّثني حسن بن
علي بن محمد بن علي ورأيته يتوضأ في ثور فذكر وضوؤه، ثم قال: أخبرني
أبي عن أبيه: أنّ عليَا كان يتوضأ، هكذا قال أبو عبيد وعلى هذا أمر الناس
في الرخصة والتوسعة في الوضوء في آنية النحاس وأشباهه من الجواهر يروي
عن ابن عمر من الكراهة،/ثنا حجاج عن شعبة عن عبد الله بن جبر
الأنصاري قال: جاء ابن عمر إلى بني عبد الأشهل فطلب وضوءا فأتيته بثور
من ماء فقال: رده وأتني به في قصعة أو ركوة، وفي كتاب الأشراف: توضأ
أنى بن مالك في طست، ورخص كثير من أهل العلم في ذلك، وبه قال
الثوري وابن المبارك والشافعي، وما علمت أبي رأيت أحدًا من أهل العلم كره
الوضوء في آنية الصفر وكذا الرصاص والنحاس وما أشبهه، وبه نقول،
والأشياء على الإِباحة، وليس يحرم فا هو مباح. موقوف على ابن عمر.
وكان الشافعي وإسحاق وأبو ثور يكرهون الوضوء في آنية الذهب والفضة وبه
نقول، ولو توضأ فيه متوضئ أجزأه وقد أساء، وحكى عن أبي حنيفة أنه كان
يكره فيها الأكل والشرب في آنية الفضة، وكان لا يرى بأسًا بالمفضّض، وكان
لا يرى بالوضوء منه بأسًا، وفي قوله: ما علمت أحدًا كره الوضوء في آنية
الصفر والنحاس وآلات الصفر هو النحاس، وفى قول أبي عبيدة ثنا علي بن
إبراهيم عن ابن عمر نظر لما ذكره في الأشراف عن معاوية أيضا، وأمّا الصّفر:
فهو النحاس بالضم حكاه ثعلب في فصيحه، وروى المطرّز عنه: النّاس كلّهم
يقولون صفر وأبو عبيدة يكسره يعني الصاد وقال ابن درستويه: سُمّى النحاس
صفرا لصفرته، والذي يصنع بالنوشادر ويقال له الشبه؛ لأنه يشبه الذهب. وفي
الجامع هو النحاس الجيد والمخصب المزكن وهي الإِجانة التي يغسل فيها
الثياب. كذا في الصحاح وفى الغريب شبه المزكن، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)
33- باب الوضوء من النوم
حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد، ثنا وكيع ثنا، الأعمش عن
إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام حتى ينفخ
ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ" (1) قال الطنافسي: قال وكيع: تعني وهو ساجد،
هذا حديث إسناده على شرط الشيخين،/حدّثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ثنا
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن حجاج عن فضل بن عمرو عن إبراهيم عن
علقمة عن عبد الله:! أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام حتى نفح ثم قام فصلى"هذا
حديث إسناده صحيح على شرط مسلم، ولفظ أبي عبيد الله أحمد بن إبراهيم
الدورقي في مسند ابن مسعود:"كان عليه السلام ينام وهو ساجد، وكنا
نعرف ذلك بنفخه، ثم يقوم فيمضي في صلاته" (2) ورواه محمد بن
الصلت بن منصور بن أبي الأسود عن الأعمى عن إبراهيم، ثنا سعيد بن
سليمان، ثنا ابن أبي زائدة بن حجاج عن فضل- يعني العصبي- عن إبراهيم
نحوه، قال حجاج: فسألت عطاء فقال النبي- عليه السلام:أليس
كغيره"ولما ذكره في الأوسط وقال: لم يروه عن الأعمى إلا منصور، وفي
إسناد الدارقطني علي أبي محمد السمعي، ثنا أحمد بن الحسن، ثنا عبد
الجبار، ثنا أبو خيثمة عن محمد بن حازم عن حجاج عن حماد عن إبراهيم
عن علقمة عن عبيد الله:"كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام مستلقيًا حتى ينفخ ثم يقوم
فيصلي ولا يتوضأ" (3) . حدّثنا عبد الله بن عامر بن زرارة، ثنا ابن أبيِ زائدة
عن حريث بن أبي مطر عن يحيى بن عباد أبي هبيرة الأنصاري عن سعيد بن
جبير عن أبن عباس قال: كان نومه ذلك وهو جالس، كذا فيما رأيت من
النسخ، وفي الأطراف لأبي القاسم زيادة من نفس السنن- يعني النوم الذي--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/474) وأحمد في"المسند" (6/135) وابن أبي شيبة في
"المصنف" (1/132) والكنز (17852) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) ضعيف. رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (1/133) والكنز (27137، 27177) .
(3) صحيح. رواه أحمد (1/426) والمجمع (8/266) وعزاه إلى"أبي يعلي"و"البزار"،
ورجال أبي يعلي رجال الصحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)
لم يتوضأ منه- ولما رواه أبو القاسم في الأوسط من حديث أبي هريرة عن ابن
المسيب عن أبن عباس:"أن النبي صلى الله عليه وسلم نام وهو قاعد ثم قام فصلى ولم
يتوضأ"قال: لم يروه عن أشعث عن أبي هريرة عن سعيد إلا شريك 0
ورواه غيره عن أشعث عن أبي هريرة عن ابن جبير، وفي موضع آخر
"فأخر العشاء حتى نام القوم واستيقظوا وهو ساجد، ثم ناموا واستيقظوا فصلى
بهم ولم يذكر أنهم توضئوا" (1) وقال: لم يروه عن يونس بن عبيد/العمي
عن عطاء عنه إلا حماد بن مسلمة تفرّد به يونس المؤذن وابن عائشة، رواه عن
محمد بن الصلت ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمى عن إبراهيم ثنا
سعيد بن سليمان، ثنا ابن أبي زائدة، ثنا حجاج عن فضيل- يعني الفقيمي-
عن إبراهيم نحوه قال: حجاج فسألت عطاء فقال النبي عليه السلام ليس
كغيره. وفي الدارقطني على أبي محمد السمعي، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد
الجبار، ثنا أبو خيثمةْ عن محمد بن حازم عن حجاج عن حماد عن إبراهيم
عن علقمة عن عبد الله بن دينار:"كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام مستلقيًا حتى ينفخ
ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ" (2) وهو حديث ضعيف لضعف رواته، وحريث
أبي عمر أحد الحفاظ فأنه ممن قال فيه البخاري، فيه نظر وفي رواته عنه ليس
عندهم بالقوي، وقال عمرو ابن علي: لم أسمع يحيى ولا عبد الرحمن
يحدثان عنه ابني قط وهو حديث ابن عمرو وهو ضعيف الحديث بأبي عبيدة
الضبي وعبد الأعلى الجرار وانظاره وبنحوه، قال أبو حاتم الرازي وابن عدي:
وفي مسند الإِمام أحمد بن حنبل ثنا حميد عن عبد الله بن عبيد عن رجل
قال:"رأيت نبي الله صلى الله عليه وسلم نام حتى نفخ ثم قام فصلى ولم يتوضأ" (3)--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 57- باب ما جاء في الوضوء من النوم، (ح/57) .
قال: وفي الباب عن عائشة، وا بن مسعود، وأبو هريرة. ورواه أحمد (رقم 2315 ج 1 ص 256) وأبو
داود (1/80) والبيهقي (1/121) كلهم من طريق عبد السلام بن حرب.
قلت: ولم يحكم الترمذي على هذا الحديث بشيء من صحة أو ضعف.
(2) تقدم وهو حديث ضعيف. ص 393
(3) صحيح. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/266) وعزاه إلى "أحمد"وإسناده
جيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)
وسئل عمن نام وهو جالس فقال: يعيد وضوءه، ذكره في تاريخ الموصل من
جهة المغيرة بن زياد عن أبي رباح عنه، وقال يحيى بن معين: لا شيء، وفى
رواية ضعيف، وقال النسائي: متروك الحديث، وكذا قاله علي بن الجنيد
وقال الحربي في كتاب العلل: ليس هو حجة، وذكره العقيلي في كتاب
الضعفاء، وقال الساجي: ضعيف الحديث عنده مناكير، ومَعْنى حديثه هذا في
صحيح مسلم بل هو واضح في الدلالة من حديث ابن عباس قال:"بت
عند خالتي ميمونة فقلت لها: إذا قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأيقظيني، فقام رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقمت إلى جنبه الأيسر فأخذ بيدي فجعلني في شقه الأيمن، فجعلت
إذا أغفيت يأخذ سخمة أذني، قال: فصلى إحدى عشرة ركعة، ثم أجبني
حتى أني لأسمع نفسه زائدًا، فلما/تبيّن له الفجر فصلى ركعتين خفيفين" (1)
وقد ورد في نوم القاعد غير ما حديث، من ذلك حديث ابن المبارك: ثنا معمّر
عن قتادة عن أنس قال:"لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظون
للصلاة حتى أني لأسمع غطيطا، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون" (2) قال
ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس: قال الحافظ البيهقي: وعلى هذا جملة
عبد الرحمن ومهدي والشّافعي، وهو محتمل لما قالوه، لكن وردت زيادة تمنع
من هذا التأويل، ويردّه على من أوله ذكرها أبو محمد بن حزم مصححًا لها،
وذكرها أيضًا أبو الحسن ابن القطان من رواته يحيى بن سعد القطان عن سعيد
عن قتادة عن أنس:"أنّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون الصلاة فيضعون--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود في: كتاب الصلاة، 27- باب في صلاة الليل، (ح/1374) .
ولفظه:
"بت عنده ليلة وهو عند ميمونة فنام حتى إذا ذهب ثلث الليل أو نصفه استيقظ فقام إلى شن
فيه ماء فتوضأ وتوضأت معه، ثم قام فقمت إلى جنبه على يساره فجعلني على يمينه، ثم وضع
يده على رأسي كأنه يمس أذني كأنه يوقظني، فصلّى ركعتين خفيفتين قد قرأ فيهما بأم القرآن
في كل ركعة، ثم سلْم، ثم صلْى حتى صلّى إحدى عشرة ركعة بالوتر، ثم نام، فأتاه بلال
فقال: الصلاة يا رسول الله، فقام فركع ركعتين، ثم صلى بالناس".
انظر، الصحيحة: (2/498) .
ورواه الترمذي: (ح/78) وقال:"هذا حديث حسن صحيح".
(2) قوله:"ولا يتوضؤن "سقطت من"الأصل"وكذا أثبتناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)
جنوبهم، فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة " قال قاسم بن أصبغ: ثنا
محمد بن عبد السلام الخشني، ثنا ابن بشار ثنا يحيى بن سعيد فذكره، وهو
كما نرى صحيح من رواية إمام عن سعيد فأعلَّه. ورواه البزار (1) من حديث
أبو عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن أنس:" أنّ أصحاب النبي- عليه
السلام- كانوا يضعون جنوبهم فمنهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ"وقال
ابن المنذر: حديث ابن عباس يعني هذا لا يثبت، وفي كتاب ابن عدي من
حديث محمد بن مسلم الطائفي عن قتادة عن أنس قال:"كنا ننام في
مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فلا نُحْدِثُ لذلك وضوءَا" (2) وقد أكد حديث سعيد ما
في الصحيح من حديث ابن عباس ونومه عند النبي عليه السلام قال:"ثم
اضطجع فنام حتى نفخ"ولكن قد قال هو:"إنّ عيني تنامان ولا ينام
قلبي" (3) وقال سفيان: هذا للنبي خاصة أو كذا قاله عكرمة فعلى هذا لا
حجة فيه على التأكيد، وقد روى ذلك عن عائشة وأنس وجابر وأبو هريرة،
وقد روى يزيد بن أبي زيادة وهو منكر الحديث عن مقسم عن ابن عباس
قال: وجب الوضوء على كلّ نائم إلا من خفق خفقة برأسه، قال البيهقي:
هكذا رواه جماعة عن يزيد موقوفَا، وروى ذلك مرفوعا ولا يثبت رفعه/. وقال
ابن المنذر: حديث ابن عباس هذا لا يثبت، قال الأثرم: قال أبو عبد الله
عند ذكر حديث عبد الأعلى يضعون جنوبهم ما في هذا أحسن من حديث
أنس:"كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون"
هكذا قال شعبة، وقال هشام: يخفقون برؤوسهم، وقال ابن أبي عروبة:
فيضعون جنوبهم وتبسم أبو عبد الله ثم قال: هذا مرّة يضعون جنوبهم، وفي--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/248) من حديث أنس، وعزاه إلى
"البزار"ورجاله رجال صحيح.
(2) ضعيف. رواه ابن عدي في"الكامل": (6/2219) .
(3) صحيح. متفق عليهِ. رواه البخاري (2/67) ومسلم في (صلاة المسافرين، ح/125)
والنسائي (3/234) والترمذي (439) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأحمد (4/106)
وابن خزيمة (49) وتلخيص (3/135) ومشكل (4/353) واستذكار (1/99) والشمائل
(144) والشفا (1/189، 2/349، 409) والتمهيد (5/208، 209، 6/392، 393) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)
السنن أيضًا من حديث أبي الجعد: ثنا شعبة عن الجُريري عن خالد بن علاثة
عن أبي هريرة قال:"من استحق النوم فقد وجب عليه الوضوء" (1) وفي
لفظ:"فسألناه عن استحقاق النومْ فقال: هو أن يضع جنبه"قال البيهقي.
وروى ذلك مرفوعا ولا يصح، وفي كتاب أبي داود عن أنس قال:" كان
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رءوسهم ثم
يصلون ولا يتوضئون" (2) قال أبو داود: وزاد فيه سعيد عن قتادة قال: على
عهد النبي- عليه السلام وفي رواية معمر عن قتادة:"حتى أني أسمع
لأحدهم غطيطًا"وفي رواية كتاب الترمذي من حديث عبد السلام بن حرب
عن خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس:"أنه رأى رسول
الله صلى الله عليه وسلم نام وهو ساجد حتى غطّ أو نفخ ثم قام فصلى، فقلت: يا رسول
الله، إنك قد نمت، قال: إنّ الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعا فأنه
إذا اضطجع استرخت مفاصله" (3) ، قال أبو عيسى: رواه سعيد عن أبي
عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله: ولم يذكر فيه أبا العالية ولم يرفعه، ولما
ذكره دعلج في مسند ابن عباس من تأليفه، قال: سمعت موسى بن هارون--------------------------------------------
(1) شاذ لا يصح."غرائبً شعبة" (2/148) والبغوي في"الجعديات" (7/1/69) ومن
طريقه البيهقي (1/119) . وعلي بن الجعد ثقة ثبت، وقد تابعه ثقات، فقال ابن أبي شيبة في
"المصنف" (1/2/39) : حدثنا هُشيم وابن عُلَية عن الجريري عن خالد بن غِلاف القيسي عن
أبى هريرة قال: فذكره موقوفا عليه. ولعله الصواب. وزاد ابن علية، قال الجريري: فسألنا
عن استحقاق النوم؟ فقالوا:"إذا وضع جنبه".
انظر: الضعيفة (ح/954) .
(2) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 79- باب الوضوء من النوم، (ح/
قوله:"تخفق"خفق يخفق- من باب ضرب يضررب- يقال: خفق برأسه، إذا أخذته
سنة من النعاس فمال برأسه دون جسده.
(3) منكر. رواه الترمذي (ح/77) وأبو داود (ح/202) قلت: وقد سبق أن وضحنا أن
الترمذي لم يعلّق على هذا الحديث بالحسن أو غيره. ولكن قال أبو داود عقب حديثه:
"الوضوء على من نام مضطجعا"هو حديث منكر لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني عن
قتادة. وقال: وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل فانتهرني استعظاما له، وقال:
ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟ ولم يعبأ بالحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)
يقول: هذا حديث منكر لا نعلم أحدا رواه إلا الدالانى؛ ولما رواه أبو داود
قال: قوله:"الوضوء على من نام مضطجعَا"هو منكر لم يروه إلا الدالاني
عن قتادة، وروى له جماعة عن ابن عباس لم يذكروا شيئا من هذا، وكان
النبي- عليه السلام محفوظًا في نومه، وقال شعبة: إنّما سمع قتادة من أبي
العالية أربعة أحاديث/بحديث يونس بن مَتَّى، وحديث ابن عمر في الصلاة
وحديث:"القضاة ثلاثة … " (1) ، وحديث ابن عباس قال: وذكرت
حديث يزيد للإِمام أحمد فقال: ما للدلاني يدخل على أصحاب قتادة، بهذا
الحديث، قال البيهقي: يعني به أحمد ما ذكره، وقاله في التفرّد وقال أبو
داود: لم يسمع هذا الحديث من أبي العالية ولم يجئ به إلا يزيد، قال
البيهقي: يعني به أحمد ما ذكره البخاري من أنه لا يعرف لأبي خالد بسماع
من قتادة، ولما ذكره أبن أبي داود في كتاب الطهارة من السنن قال: هذا
حديث معلول لم يسمع قتادة من أبي العالية إلَّا أربع أحاديث معروفة ليس
هذا منها وهذا مرسل من قتادة، وأبى العالية يحتاج وصل آخر، وهذه سنة
تفرد بها أهل البصرة وحفظها أهل الكوفة من صحة، وفي كتاب العلل لأبي
عيسى الترمذي: سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيء رواه ابن
أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله: ولم يذكر فيه أبا العالية، ولا نعرف
لأبي خالد سماعَا من قتادة، وفال الدارقطني: تفرّد به الدالاني ولا يصح،
وقال البيهقي: وأمّا هذا الحديث فقد أنكره على ابن أبي خالد جميع الحفاظ،
وقال الخزرجي في كتاب تقريب المدارك: حديث أبي العالية هذا منكر، وليس
بمتصل الإسناد وأما ردّ ابن حزم هذا الحديث بعبد السلام بن جرير فغير
صواب؛ لأنه ممن زيَّفه جماعة، وخرج الشيخان حديثه في صحيحيهما، وقول--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه البيهقي في"الكبرى" (10/116، 117) والمجمع (4/193، 195) وعزاه
إلى الطبراني في"الأوسط"و"الكبير"ولفظه:"قاض قضى بالهوى فهو في النار، وقاض
قضى بغير علم فهو في النار، وقاض قضى بالحق فهو في الجنة".
وشرح السنة (10/94) والترغيب (3/155) والفتح (13/319) والمشكاة (3735) وتلخيص
(4/185) وابن عساكر في"التاريخ" (7/309) والخفاء (2/144) . وتمام لفظ الحديث:
"عن ابن عمر- رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: القضاة ثلاثة: واحد
ناج واثنان في النار من قضى بالجور أو بالهوى هلك، ومن قضى بالحق نجا".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)
من قال أنه تفرّد بهذا اللفظ- أعني الدالاني- نظرا لما يذكره من متابعة
يعقوب بن مقاتل له بعد. والله أعلم، وفي الاستذكار حديث أبي خالد هذا
عند أهل الحديث منكر لم يروه غير أبي خالد عن قتادة؛ ولما ذكر ابن الجوزي
في التحقيق كلام الدارقطني، قال: قد ذكرنا مذهب المحققين أثناء قول أنَّى
وقف الحديث احتياطا وليس هذا. بشيء، وقول الدارقطني: لا يصح لأنه
دعوى بلا دليل وقد ذكرت هذا الحديث مستوفيا العلل في كتابي المسمى
بالسنن في الكلام على أحاديث السنن ولله الحمد والمنّة.
/وفي كتاب الدارقطني من حديث يعقوب بن عطاء. وهو ضعيف عند
أحمد وابن معين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال:"من نام جالسا فلا وضوء عليه ومن وضع جنبه فعليه الوضوء" (1)
وذكره ابن عدي في كامله من حديث مقاتل بن سليمان المتهم بالوضع عند
النسائي عنه، وفي التاريخ نيسابور من حديث الجارود بن يزيد عن أبي زيد
عن الزهري عن ابن المسيب عنه يرفعه:"الوضوء من سبعة أقطار: البول
والدم السائل والقئ، ومن دسعه علا بها الفم والنوم المضطجع والرجل
في الصلاة، ومن خروج الدم" (2) وفي الكاهل أيضا من حديث معاوية بن
يحيى وهو واهي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة:"إذا وضع
أحدكم جنْبه فليتوضأ" (3) ، قال الجوني: هذا حديث هو منكر وفيه من
حديث فرعة ابن سويد عن يحيى بن كثير وهو منكر الحديث عن ميمون
الحفاظ عن أبي عياض عن حذيفة بن اليمان قال."كنت في مسجد المدينة
جالسا أخفق واحتضنني رجل من خلفي فالتفت فإذا النبي- عليه السلام
فقلت: يا رسول الله هل وجب علي وضوء قال: لا حتى تضجع جنبك" (4)--------------------------------------------
(1) ضعيف جدا. رواه ابن عدي في (الكامل" (6/2431) والدارقطني (1/161) والقرطبي
(5/223) . (2) "الكامل"لابن عدي: (6/2431) .
(3) منكر. رواه ابن عدي في"الكامل": (6/2396) .
(4) ضعيف جدا. العقيلي: (2/75) . وأورده الهيثمي في ترجمة: زيد بن عياض أبو عياض
البصري. قال العقيلي: هذا حديث غير محفوظ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)
قال البيهقي تفرّد به بحر السقا وفيه أيضًا حديث ابن عباس مرفوعًا:"وجب
الوضوء على كل نائم إلا من خفق برأسه خفقة أو خفقتين" (1) قال
الدارقطني: إنما يروى عن ابن عباس من قوله قد تقدّم: حدّثنا محمد بن
المصفى الحمصي، ثنا بقية عن الوضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن
عبد الله بن عائذ الأودي عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ" (2) هذا حديث لما ذكره الساجي في
كتاب الضعفاء في ترجمة الوضين قال: عنده حديث واحد منكر وذكر هذا
ثم قال: ورأيت أبا داود يدخل هذا الحديث في كتاب السنن ولا أراه وضعه
إلا وهو صحيح عنده، ولما سئل أحمد عن هذا الحديث وحديث معاوية قال:
حديث علي أثبت وأقوى، وفي الخلافيات نحوه، ولما ذكره أبو محمد
الفارسي قال: هذا أثر ساقط،/قال أبو الأشبل: حديث علي ليس بمتصل،
وقال ابن القطان: هو كما قال ليس بمتصل، ولكن بقى عليه أن يبيّن أنه من
رواية بقية وهو ضعيف عن الوضين وهو واهي، وقد أنكر عليه هذا الحديث
نفسه عن محفوظ بن علقمة عن عبد الرحمن بن عائذ وهو مجهول الحال عن
علي، ولم يسمع منه فهذه ثلاث علل سوى الإِرسال كل واحدة تمنع من
تصححه مسندًا كان أو مرسلًا، وفيما قاله نظر حيث قال: عن ابن عائذ
مجهول الحال وليس كذلك؛ فأنه لا يحتاج إلى معرفة حاله ولا الكشف عنها
لكونه صحابيًا مشهورًا بذلك قد ذكره في الصحابة جماعة منهم البغوي بن
بنت منيع وأبو نعيم الأصفهاني والعسكري، وقال: كان من أصحاب
النبي- عليه السلام وأصحاب أصحابه، وكان من حملة العلم، وذكر له
حديثًا فيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"لو حلفت يمينًا لبَررْت أنه لا يدخل--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني (8/290) بلفظ:"الوضوء على من نام". واستذكار (1/190) بلفظ:
"الوضوء على من نام مضطجعا".
(2) ضعيف. رواه ابن عدي في"الكامل": (7/2551) . وأدخله أبو داود في كتابه
"السنن" ولم يضعف إسناده. وفي"الخلافيات"بنحوه. ولكن وهى إسناده بالانقطاع غير
واحد، وبه بقية وهو ضعيف. قلت: بالإضافة إلى علة الإرسال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)
الجنة قبل الرعيل الأول من أمتي قبل خمسة عشر إلا إبراهيم وإسماعيل
وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وموسى ومريم ابنة عمران" (1) ، وقال أبو
عمر بن عبد الله، ويقال عبد بن عبد أبو الحجاج اليماني، ويقال عبد الله بن
عائذ من الأزد يُعدّ في الشاميين حديثه عند بقية بن الوليد، لما ذكره ابن
حبان في كتاب الثقات قال.: يقال أن له صحبة، قاله صفوان بن عمرو
السكسكي وفي قول الأشبيلي حديث على ليس بمتصل فيه نظر إن أراد
الحديث الذي من رواية عبد الرحمن، فمسلم على أن ابن حبان ذكر أنه روى
عن علي قال: وقد قيل أنه لقى عليا روى عنه أهل الشام وإن أراد نفس
الحديث فغير مسلم لما أسلفناه من رواية غير عبد الرحمن والله أعلم، وفي
رواية البيهقي من حديث بقية عن أبي بكر بن أبي مريم في عطية بن قيس عن
معاوية قال عليه السلام:"العين وكان السه، فإذا نامت العين استطلق
الوكاء" (2) قال: ورواه مروان بن جناح والوليد بن مسلم عن عطية عن
معاوية موقوفا والوليد ومروان/ْ أثبت من أبي مريم، وبمثله قاله ابن عدي في
الكامل، ولما ذكره في الخلافيات من حديث ابن عباس وأبي هريرة قال:
حديث علي الذي يرويه الوضين أثبت منه في هذا الباب وقال: أبو عمر بن
عبد البرّ وأبو محمد حديث علي ومعاوية ضعيفان، زاد أبو عمر: ولا حجة
فيهما من جهة النقل، ولما رواه عبد الله بن أحمد وجاده في كتاب أبيه
بخط يده قال: كان في المحنة، وقد ضرب على هذا الحديث في كتابه، ولما
سأل ابن أبي حاتم إياه وأبا زرعة عن حديث علي ومعاوية قالا: ليسا بقويين
ولما ذكره ابن أني داود في سننه من حديث الوليد بن أني مريم عن عطية قال:
هذه سنة تفرد بها أهل حمص، قال ابن الجوزي: فيهما مقال. حدّثنا أبو--------------------------------------------
(1) المنثور: (1/140) .
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/477) والبيهقي في"الكبرى" (1/118) ونصب الراية (1/
46) والدارقطني في"سننه" (0/161) وابن عساكر في"تاريخه" (4/288، 6/237) والحلية
(5/154) وابن عدي في"الكامل" (2/471) .
وصححه الشيخ الألباني (الإرواء: 1/148) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)
بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان عن عيينة عن عاصم عن زر عن صفوان بن
عسال قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام إلا من
جنابة. لكن من غائط وبول ونوم"هذا حديث رواه ابن ماجة (1) في موضع
آخر، ورواه ابن أبي عمر في مسنده عن سفيان مطولًا بلفظ:"أتيت صفوان
ابن عسال أسأله عن المسح على الخفين فقال: ما جاء بك يا زر؟ قلنا: تبعَا
للعلم، فقال: إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضَا بما يطلب قلت:
أنه حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول، وكنت امرءَا من
أصحاب النبي- عليه السلام فجئت أسأل هل سمعت في ذلك شيئًا؟ قال:
نعم، كان يأمرنا إذا كنَّا سفرَا- أو مسافرين- أن لا ننزع خفافنا بعد ثلاثة
أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم قال: قلت: هل سمعته
يذكر في النجوى شيئَا قال: نعم كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فبينا نحن
عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري: يا محمد. فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم
بصوت على نحو من صوته: هاؤم قلنا: ويحك اغضض من صوتك فإنك عند
النبي- عليه السلام وقد نهيت عن هذا، فقال: والله لا أغضض، قال/
الأعرابي: المرء يحب القوم ولما يلحق بهم قال النبي: المرءُ مع من أحب يوم
القيامة، فما زال يحدّثنا حتى ذكر بابَا من قبل المغرب مسيرة عرضه- أو يسير
الراكب في عرضه- أربعين أو سبعين عامًا () قال سفيان:"قبل الشام خلقه
الله يوم خلق السموات والأرض مفتوحًا يعني للتوبة لا يغلق حتى تطلع
الشمس منه"ورواه الترمذي (2) عن أحمد بن عبدة ثنا حماد بن زيد عن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 62- باب الوضوء من النوم، (ح/
478) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 71- باب المسح على الخفين للمسافر
والمقيم، (ح/96) . وقال:"هذا حديث حسن صحيح"قلت: والحديث نسبه ابن حجر في
"التلخيص (ص 85) "إلى الشافعي وأحمد والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان
والدارقطني والبيهقي. ورواه أيضا الخطابي بإٍسناده في معالم السنن (1/60-62) مطولا،
وشرحه شرحا جيدا. قلت: ورواه الترمذي أيضَا: (ح/3535) والنسائي (1/84) . واْحمد
في"المسند" (4/240) والبيهقي (1/114، 118، 276) والحميدي (881) وشرح=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)
عاصم، وقال: حسن صحيح، وخرجه الحافظ أبو بكر بن خزيمة في صحيحه
عن أحمد بن عبدة، ثنا حماد وعن علي بن خشرم ثنا ابن عيينة والحافظ أبو
حاتم البستي عن الحسين بن محمود بن. أبي معشر، ثنا عبد الرحمن بن عمرو
البجلي، ثنا زهير بن معاوية عن عاصم، وثنا أبو يعلي، ثنا هارون بن معروف،
ثنا سفيان، وثنا عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا عبد
الرزاق، ثنا معمر عن عاصم، وثنا ابن خزيمة، ثنا محمد بن يحيى وابن رافع،
ثنا عبد الرزاق فذكره، ولما ذكره الحاكم في مستدركه قال: صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأخرجه ابن الجارود في منتقاه عن محمد بن
عبد الله بن يزيد، ثنا سفيان وصححه أبو محمد بن حزم، وفي كتاب ابن
السكن ما يرد على الحاكم قوله، وهو: وقال الصعق بن حزن عن علي بن
الحكم عن المنهال بن عمرو عن زر عن بن مسعود قال: جاء رجل من مراد
يقال له صفوان فذكر هذا الحديث، وفي معجم الطبراني (1) من جهة عبد
الكريم بن أبي المخارق عن حبيب بن أبي ثابت عن زر بقصة المسح. والله
أعلم.
أما حديث أبي هريرة قال عليه السلام:"من وضع جنبه فنام
فليتوضأ" (2) ، فإن الحربي لما ذكره في علله قال: هذا منكر لم يروه عن
الزهري إلا معاوية بن يحيي السَّه: اسم من أسماء الدبر، وقيل: هي حلقة
الدبر فيما ذكره الهروي، والوكاء: الحبل الذي يشد فوهة القربة قال:
ولا القرب وكاء الزاد أحسبه لقد علمت بأن الزاد مأكول
وفي بعض الأمالي: حفظ ما في الوعاء بشدّ الوكاء قال أبو بكر بن المنذر
في كتاب الأشراف: واختلفوا في الوضوء من النوم فكان الحسن لم يقول: إذا--------------------------------------------
= السنة (1/335) والطبراني (8/72) والشافعي (18) وابن عساكر في"تاريخه" (5/378)
والإرواء (1/140) . وقد جاء أيضا في الزهد لابن ماجة ببعضه (ح/2388) .
(1) رواه الطبراني في"الكبير": (8/72) .
(2) تقدم من أحاديث الباب ص 399.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)
خالط النوم قلب أحدكم فليتوضأ وهو قول سعيد بن المسيب وإسحاق بن أبي
عُبيد، وروينا معناه عن أبي هريرة وابن عباس وأنس وقال الزهري وربيعة
ومالك: إن نام قليلًا قاعدًا لم ينتقض وضوءه، وإن تطاول ذلك توضأ، وقال
الأوزاعي معنا ذلك، وبه قال أحمد وكان حماد بن أبي سليمان والحكم
وسفيان وأصحاب الرأي يقولون: إنّ من نام قائمًا أو قاعدًا فلا ينتقض وضوءه،
وإذا نام مضطجعًا أو متكئًا انتقض وضوءه، واحتجوا بحديث عن ابن عباس
ولا يثبت وفيه قول رابع: وهو من نام ساجدًا في صلاة فليس عليه وضوء،
فإن نام ساجدًا في غير صلاة توضأ، وإن تعمّد النوم ساجدًا في الصلاة فعليه
الوضوء وهو قول ابن المبارك.
وفيه قول خامس: وهو أن من زاد عن حدّ الاستواء قاعدًا أو نام قائمًا أو
راكعًا أو ساجدًا أو مضطجعًا فعليه الوضوء وهو قول الشافعي.
وفيه قول سادس: وهو أن الوضوء لا يجب من النوم على أي حال كان
حتى يحدث حدثًا غير النوم، روى معنى هذا القول عن أبي موسى الأشعري
قال: في شرح السنة- وهو فول الأعرج-: قال أبن المنذر وعن ابن المسيب
أنه كان ينام مرارًا مضطجعًا ينتظر الصلاة ثم يصلي ولا يعيد الوضوء، قال
أبو بكر: والقول الأول أقوى استدلالًا بالسنة وبإجماعهم على أنّ من زال
عقله بغير النوم فعليه الوضوء، والنائم زائل العقل أو في معناه، وقال ابن
حزم: والنوم في ذاته حدث ينتقض الوضوء سواء قلّ أو كثر، قاعدًا أو قائمًا،
في صلاة أو غيرها، أو راكعًا أو ساجدًا، ومتكئًا أو مضطجعًا أيقن من حواليه
أنه لم يحدث أو لم يوقنوا، برهان ذلك حديث صفوان يعم عليه السلام، كل
نوم ولم يخص قليله من كثيره ولا حالًا من حال وسوى بينه وبين الغائط
والبول، وهذا قول أبي هريرة،/وأبي رافع وعروة بن الزبير وعطاء والحسن
وابن المسيَّب وعكرمة والزهري وغيرهم، وذهب الأوزاعي إلى أن النوم لا
ينقض كيف كان لما أسلفناه من عند ابن المنذر وهو قول صحيح عن جماعة
من الصحابة، وعن ابن عمر ومكحول وعبيدة وذكر حديث:"فيضعون
جنوبهم"، وحديث:"ينامون ثم يصلون"، قال: لو جاز القطع بالإِجماع
فيما لا يتيقن أده يشذ عنه أحد؛ لكان هذا يجب أن يقطع فيه أنه إجماع لا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)
تلك الدعاوي التي يدعونها وذهب داود بن علي إلى أنّ النوم لا ينقض
الوضوء؛ إلا نوم المضطجع فقط وهو قول روى عن عمر بن الحطاب وابن
عباس ولم يصح عنهما وعن ابن عمر، وصح عن النخعي وعطاء والليث
والثوري والحسن بن يحمى، وذهب أبو حنيفة إلى قول يعني ما تقدم لا نعلمه
عن أحد من المتقدّمين إلَّا أن بعضهم ذكر ذلك عن أبي سليمان والحكم، ولا
يعلم كيف قالا، وأمّا قول الشّافعي: فما نعلم تقسيمه يصح عن أحد من
المتقدّمين، إلا أنّ بعض الناس ذكر ذلك عن طاووس وابن سيرين ولا يحفظ
وانتهى كلامه، وفيما حكاه عن أنه رواه البيهقي من جهة يزيد بن أبي زيادة
قال: وقد روى مرفوعا، والمرسل إذا عُضِّد بمرسل آخر أو قول صحابي كان
عند جماهير المحدثين أقوى من مسندٍ لو عارضه. والله أعلم.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)
34- باب الوضوء من مس الذكر
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا عبد الله بن إدريس عن هشام بن عروة
عن أليه، عن مروان بن الحكم، عن بُسرة بن صفوان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إذا مسّ أحدكم ذكره فليتوضأ" (1) . هذا حديث احترت في تصحيحه
وتضعيفه؛ فأما أبو عيسى الترمذي فأنه لما رواه من جهة يحيى بن سعيد عن
هشام أخبرني أبي عن بسرة فال فيه: حسن صحيح. قال: وهكذا روى
غير/واحد مثل هذا عن هشام عن أبيه عن بُسرة، وفد روى أبو أسامة الزياد
عن عروة عن بُسرة، ولما سأل البخاري عنه في كتاب العلل؟ قال: أصح--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/479) والنسائي (0/101) وأحمد في"المسند" (6/407)
والبيهقي في"الكبرى" (1/128) والحاكم في"المستدرك" (1/138) وصححاه. والدارقطني
(1/146، 147، 148) وعبد الرزاق (412) وابن خزيمة (33) وشرح السنة (1/340)
والخفاء (1/106) والمطالب (139، 141) والموطأً (42) وشفع (90) والبغوي (1/535) وا بن
حبان (214) وابن عساكر في التاريخ (1/403) والشافعي (12) والحلية (7/159) والخطيب
(4/311) والترمذي (82) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". قلت: وأصل الحديث رواية
مالك في الموطأ:"عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن خزام: أنه سمع عروة بن
الزبير يقول: دخلت على مروان بن الحكم فذاكرنا ما يكون عنه من الوضوء، فقال مروان:
ومن سق الذكر الوضوء. فقال عروة: ما علمت هذا، فقال مروان بن الحكم: أخبرتني بسرة
بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ".
ورواية أحمد والنسائي من طريق شعيب عن الزهري قال:"أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن
حزم الأنصاري أنه سمع عروة بن الزبير يقول: ذكر مروان في إمارته على المدينة أنه يتوضأ من
مس الذكر إذا أفضى إليه الرجل بيده، فأنكرت ذلك عليه، فقلت: لا وضوء على من مسه،
فقال مروان: أخبرتني بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ما يتوضأ منه،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويتوضأ من س الذكر. قال عروة: فلم أزل أماري مروان حتى دعا
رجلا من حرسه فأرسله إلى بسرة يسألها عما حدثت من ذلك؟ فأرسلت إليه بسرة بمثل الذي
حدثني عنها مروان".
ثم أخذ عروة بن الزبير بهذا الحديث وصار يفتي به ويناظر عليه، فروى ابن الجارود في المنتقى
(ص 19) من طريق سفيان بن عيينة:"عن عبد الله بن أبي بكر قال: تذاكر أبي وعروة وما
يتوضأ منه، فذكر عروهَ وذكر، حتى ذكر الوضوء من مس الذكر".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)