Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
شيء عندي في مس الذكر حديث بسرة، والصحيح عروة عن مروان عن بسرة،
وذكر البيهقي عن إسماعيل القاضي قال: سمعت ابن المديني يقول: وذكر
حديث شعيب بن إسحاق عن هشام الذي يذكر فيه سماع عروة من بسرة
فقال: على هذا مما يدّلك أنّ يحيى بن سعيد قد حفظ عن هشام عن أبيه
أخبرني بسرة، وقال ابن عدي في كامله: إنّما رواه عروة عن بسرة ولما سأل
داود عبد الرحمن أبا عبد الله أحمد بن حنبل؟ قلت: حديث بسرة ليس
بصحيح في مسّ الذكر، قال: بلى هو الصحيح؛ وذلك أنّ مروان حدثهم
ثم جاءهم الرسول عنها بذلك، وروى يعقوب بن حبان عن أحمد أنه سئل
عن حديث بسرة فقال: هو صحيح، وأنا أذهب إليه قيل له: على الاختيار أو
على الوجوب، قال: على الاختيار، وفي كتاب الميموني قلت: لابن معين
أي حديث عن النبي- عليه السلام أثبت في الوضوء من مسّ الذكر قال:
حديث بسرة من أثبتها، وإنّما يطعن عليه من لا يذهب إليه، قلت: فلما لا
تتوضأ أنت منه؟! قال: لأنيْ رأيت أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يتوضأ بعضهم.
قلت: فإذا اختلف الصحابة في شيء وأنت تجده عن النبي- عليه السلام
تدعه، ولما سأله مضر بن محمد قال: ما صح فيه شيء، إلا حديث بسرة
وحديث بسرة فيه شيء ولما خرجه الحافظ أبو بكر بن إسحاق السلمي في
صحيحه من حديث هشام عن أبيه عن مروان عنها قال: سمعت يونس بن
عبد الأًعلى يقول: نا ابن وهب عن مالك قال:"أرى الوضوء من مس
الذكر استحبابًا لا أوجبه، وكان الشّافعي يوجب الوضوء من مس الذكر اتباعا
لخبر بسرة لا بأس، قال أبو بكر: ويقول الشافعي: أقول: لأنّ عروة قد سمع خبر
بسرة منها لا كما يوهمه بعض الناس من أنّ الخبر واهي بضعفه في مروان، ولما
ذكره ابن حبان في صحيحه من جهة/عروة سمعت بُسرة قال: معاذ الله أن
نحتج بمروان وخرجه ابن الجارود في منتقاه من حديث عروة عن مروان وفي
آخره قال عروة: فسألت بسرة فصدقته ولما ذكره في المعرفة قال: إذا ثبت
سؤال عروة بسرة له كان صحيحًا على البخاري ومسلم جميعًا، ولما خرجه
ابن الربيع في مستدركه من جهة خلف عن حماد بن زيد عن هشام أنّ عروة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)

كان عند مروان فسئل عن مس الذكر؟ فقال عروة: إن بسرة حدّثني أنّ النبي-
عليه السلام قال:"إذا أفضى أحدكم إلى ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ" (1) .
فبعث مروان حرسيا الحديث قال: هكذا ساق ابن زيد هذا الحديث وذكر فيه
سماع عروة من بسره وخلف بن هشام ثقة وهو أحد أئمة القراء، ومما يدل
على صحة روايته رواية الجمهور من أصحاب هشام عن أبيه عن بسرة منهم
أيوب السختياني وقيس بن سعد المكي وابن جريج وابن عيينة، وعبد العزيز بن
أبي حازم ومحيى بن سعد ومحيى بن سلمة ومعمر وهشام بن حسان وعبد
الله بن محمد أبو علقمة وعاصم بن هلال، ويحيى بن ثعلبة المازني وسعيد بن
عبد الرحمن. الجمحي وعلي بن المبارك وأبان بن العطار ومحمد بن عبد
الرحمن. الطقاوي وعبد الرحمن بن جعفر الأنصاري، والدراوردي ويزيد بن
سنان وعبد الرحمن بن أبي الزياد وعبد الرحمن بن أبي عبد العزيز، وحامد بن
هرم الفقيمي وأبو مَعْشر وعباد بن مُهَيب وغيرهم، وقد خالفهم فيه جماعة
فرواه عن هشام عن أبيه عن مروان عن بسرة منهم الثوري ورواية عن هشام بن
حسان ورواية عن حماد بن سلمة ومالك ووهب بن خالد وسلام بن أبي مطبع
وعمر بن علي المقدسي وعبد الله بن إدريس وعلي بن مُسهر وأبو أسامة وغيرهم،
وقد ظهر الخلاف فيه على هشام من أصحابه فنظر، فإذا القوم من الذين أثبتوا
سماع عروة عن بسرة أكثر وبعضهم أحفظ من الذين جعلوه عن مروان، إلا
أنّ جماعة من الأئمة الحفاظ ذكروا عن مروان منهم مالك والثوري ونظرا
وبها، فنظر جماعة ممن لم يمعن النظر في هذا الاختلاف أنّ الخبر واهي، لطعن
أئمة الحديث على مروان فنظرنا فوجدنا جماعة من الثقات/الحفاظ رووا عن
هشام عن أبيه عن مروان عن بسرة ثم ذكروا في رواياتهم أنّ عروة قال: ثم
لقيت بعد ذلك بسرة فحدّثني بالحديث كما حدّثني مروان عنها؛ فدّلنا ذلك
على صحة الحديث وثبوته على شرط الشيخين وزال عنه الخلاف والشبهة--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه الحاكم (1/136) والمشكاة (321، 322) والشفع (91، 92) . وفي
شرح السنة (1/341) بلفظ:"إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه … "الحديث.
قلت: وعلته مروان، فقد طُعن من أئمة الحديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)

وثبت سماع عروة من بسرة فممن (1) ذكرنا من سماع عروة منهم شعيب بن
إسحاق الدمشقي وربيعة بن عثمان التيمي والمنذر بن عبد الله الحرامي،
وعنبسة بن عبد الواحد القرشي وأبو الأسود حميد بن الأسود الثقة المأمون،
وقد رواه عن عروة جماعة منهم عبد الله بن أبي بكر وابن شهاب وأبو الزياد
ومحمد بن عروة ومحمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن عبد الحميد بن حزم
الأنصاري، والحسن بن مسلم بن يقاق وغيرهم من التابعين وأتباعهم، ورواه
عن بسرة جماعة من الصحابة والتابعين منهم عبد الله بن عمرو بن العاص،
وسعيد بن المسيب، وابن أبي مليكة، وعمرة بنت عبد الرحمن، وسليمان بن
موسى، ولما سئل أبو داود عن حديث في مسّ الذكر؟ قال: حديث أبي بكر عن
عروة عن بسرة، ولما ذكره أبو محمد الفارسي في كتابه مصححا به قال: فإن
قيل: إن هذا رواه الزهري عن عروة وعن عبد الله بن أبي بكر عن عروة. قلنا:
مرحبا بهذا عبد الله ثقة والزهري لا خلاف أنه سمع من عروة وجالسه، فهذا
قوة للخبر والحمد لله تعالى، ولما ذكره الأشبيلي صححه وكذلك ابن الحصار
في كتابه: تقريب المدارك، وقال البغوي في شرح السنة: هو حديث حسن،
وقال أبو بكر الحازمي: حديث بسرة- وإن لم يخرجاه- لا خلاف يقع في سماع
عروة؛ إذ هو عن مروان عنها فقد احتجا بسائر رواة حديثها مروان فمن دونه
وكلامه يقتضي أنهما خرجا لمروان وليس كذلك؛ لأنه معدود في إفراد
البخاري وبنحو ما قلنا نبّه عليه البيهقي في المعرفة وصححه أيضا ابن وضاح،
وأما الذين ضعّفوه ابن السكن وأبو عمر والدارقطني وقال ابن الجوزي في
التحقيق: هذا السند مطعن فيه، ولما ذكره في كتاب العلل قال بعد كلامه:
فلما ورد الاختلاف على هشام أشكل أمر هذا/الحديث، وطن كثير من الناس
ممن لم يمعن النظر في الاختلاف أن هذا الحديث غير ثابت؛ لاختلافهم فيدلان
الواجب في الحكم أن يكون القول قول من أراد في الإِسناد؛ لأنهم ثقات
والثقات زياداتهم مقبولة فحكم حديث قيس عندنا أثبت من حديث بسرة،
وقال ابن معين: أي حديث بسرة لولا أن قابل طلحة في الطريق وكان ابن--------------------------------------------
(1) في"الأصل"ورد"من ما"وليس لها محل في سياق الكلام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)

المديني يقول نحو ذلك وفي كتاب الدبوسي، قال ابن معين: ثلاثة أخبار لا تصح
عن النبي- عليه السلام منها حديث:"من مس ذكره فليتوضأ"، قال الحربي
في كتاب العلل: حديث بسرة يرويه شرطي عن شرطي عن امرأة، وهو يخالف لما
قدمناه عن ابن معين، وروى الدارقطني في سننه، ثنا محمد بن الحسن النقاش ثنا
عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، ثنا رجاء بن مرجأ الحافظ قال: اجتمعنا في
مسجد الخيف أنا وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين فتناظروا في
مسّ الذكر فقال يحيى: يتوضأ منه، وقال علي: يقول الكوفيون ونقله قولهم،
واحتج ابن معين بحديث بسرة، واحتج علي بحديث قيس بن طلق وقال ليحيى:
كيف نحتج بتقلّد إسناد بسرة؟ ومروان أرسل شرطيًا حتى ردّ جوابها إليه فقال
يحمى: وقد أكمر النّاس في قيس بن طلق ولا نحتجّ بحديثه، فقال أحمد: كلا
الحديثين على ما قلتما. فقال يحيى عن نافع عن ابن عمر:"أنه توضأ من مس
الذكر". فقال علي: كان ابن مسعود لا يتوضأ منه، إنما هو بضعة من جسدك،
فقال يحيى: من قال سفيان عن أبي قيس عن هُزيل عن عبد الله فإذا اجتمع ابن
مسعود وابن عمر واختلفا فابن مسعود أولى أن يتبع فقال له أحمد نعم، ولكن أبو
قيس لا نحتج بحديثه فقال: حدّثني أبو نعيم حدّثنا مُشعَر عن عمر بن سعيد عن
عمار بن ياسر فقال: ما أبالي مسسناه وأنفى، قال أحمد: ابن عمر وعمارًا سويا
فمن شاء أخذ بهذا، ومن شاء أخذ بهذا، وذكر الخطابي أنّ هذه المناظرة كانت بين
أحمد ويحيى وأنّ أحمد احتج بحديث ابن عمر ولم يدفعه يحيى فلعلّهما واقعتان،
ولما ذكره أبو جعفر الطحاوي في شرحه من جهة عبد الرزاق عن عمر عن الزهري
عن عروة بلفظ فأرسل إليها مروان شرطيا قال: هذا عروة لم يرفع بحديث بسرة
رأسا وذلك بأنها عنده في حال من لا يؤخذ ذلك لم عنها ففي تضعيف من هو أقل
من عروة ليس ما يسقط به حديثها، وقد تابعه على ذلك ربيعة بن عبد الرحمن
وقال: لو وضعت يدي في دم أو حيض ما نقض وضوئي، فمس الذكر أيسر أم
الدم، وكان يقول لهم ويحكي مثل هذا يؤخذ به ويعمل بحديث بسرة، والله لو
أن بسرة شهدت على هذا الفعل لما أجزت، فلم يكن في الصحابة من يقيم هذا
الدين إلا بسرة قال ابن يزيد: على هذا أدركا مشيختنا ما منهم أحد يرى في مس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

الذكر وضوءا، وإن كان إنما ترك أن يرفع بذلك رأسا؛ لأنّ مروان ليس عنده في
حال من يجب القبول من مثله، فإنّ خبر شرطي من مروان عن بسرة دون خبره
عنها، فإن كان خبر مروان في نفسه عند عروة غير مقبول فخبر شرطية إيّاه عنها
بذلك أحرى أن لا يكون مقبولا، وأيضا فهذا الحديث لم يسمعه الزهري من عروة
إنّما دلّس به عن عبد الله بن أبي بكر عنه، وهذا الأمر وإنما هو عند الزهري عن عبد
الله بن عروة فقد خطّ بذلك درجة؛ لأنّ عبد الله ليس في حديثه عن عروة
كحديث الزهري عن عروة ولا عبد الرحمن في حديثه عنهم بالمتقن بعد،
حدّثني يحيى بن عثمان، ثنا ابن وزير سمعت الشّافعي سمعت ابن عيينة
يقول: كنّا إذا رأينا الرجل يكتب الحديث عن واحد من نفر سماهم منهم عبد
الله بن أبي بكر سخرنا به؛ لأنهم لم يكونوا يعرفون الحديث وأنهم قد يضعون
الحديث ما هو مثل هذا، ثنا من كلام ابن عيينة، وقال آخرون: الذي بين
الزهري وعروة في هذا الحديث أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فإن
قالوا: فقد روى هذا الحديث فشام عن أبيه فليس ممن تكلّم في روايته بشيء
قيل له: إنّ هشاما لم يسمع هذا من أبيه، إنما أخذه من أبي بكر أيضًا فدلس
به عن أبيه، ثنا بذلك سليمان بن شعيب، ثنا الخصيب ثنا همام عن هشام
قال: حدّثني أبو بكر بن محمد عن عروة، فإن قالوا: فقد رواه عن عروة
غير الزهري وهشام وهو ما رواه ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود عن عروة قيل لهم:
كيف تحتجون في هذا بابن لهيعة وأنتم لا تجعلونه حجة لخصمكم فيما يحتج
به عليكم؟ ولم أرد بشيء من ذلك الطعن على عبد الله بن أبي بكر ولا ابن
لهيعة ولا عنهما، ولكن أردت إتيان ظلم الخصم فثبت بها حديث الزهري/
بالذي دخل بيته، وعن عروة وبها حديث الزهري أيضا وهشام بالذي بين
عروة وبسرة؛ لأن عروة لم يقبل ذلك، ولم يرفع به رأسا وبه يسقط الحديث
بأقل من ذلك، فإن احتجوا في ذلك بحديث يحيى ابن أبي كثير أنه سمع
رجلا يحدّث في مسجد النبي- عليه السلام بحديث عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جدّه أن بسرة سألت النبي- عليه السلام الحديث؟ قيل لهم: أنتم
تزعمون أنّ عمرا لم يسمع من أبيه شيئا، إّنما حدّثه صحيفة فهذا على قولكم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

منقطع والمنقطع لا يجب به عندكم حجة انتهى قوله، وعليه فيه مآخذ الأول:
قوله: إنّ عروة لم يرفع بحديث بسرة رأسًا، وذلك أنها عنده في حال من لا يؤخذ
عنها ففي الصحيح لكونها صحابية معروفة الصحبة، ومن كانت بهذه المثابة فأجدر
بأن يرفع لحديثها الرؤوس، قال الحاكم: هي من سيدات قريش قال فيها مالك بن
أنس: أنه دوّن من هي جدّة عبد الملك أم أمه فاعرفوا هذا، وذكر مُصْعب الزبيري
أنها من المبايعات وورقة بن نوفل عمّها وليس لصفوان بن نوفل عقب الأمر قبلها
وهي زوج المغيرة بن أبي العاص روى عنها جماعة، وروينا لها عن النبي صلى الله عليه وسلم
خمسة أحاديث غير هذا الحديث، فقد ثبت مما ذكرنا أخبارها وأنّ اسم الجهالة
مرتفع عنها بهذه الروايات، وذكر الشّافعي أنّ لها سابقة وهجرة قديمة وصحبة
بالنبي صلى الله عليه وسلم، قال: وفد حدثت بهذا الحديث في دار المهاجرين والأنصار
وهم متوافرون، فلم يدفعه منهم أحد بل علمنا بعضهم صار إليه عن روايتها
منهم عروة بعد إنكاره ذلك وعبد الله ابن عمر بن الخطاب، وفي الاستيعاب
ولدت للمغيرة معاوية وعائشة وكانت عائشة أخت مروان، وفي كتاب الزبير بن
أبي بكر هي أم معاوية وجدّة عائشة بنت معاوية وعائشة هي أم عبد الملك وكانت
من المبايعات، وبنحوه ذكره ابن الكلبي في جامعه، وزعم أنها من كنانة قال ابن
عمر: وليس ذلك بشيء، والصواب أنها من بني أسد بن عبد العزي انتهى كلامه
وفيه نظر؛ لأنّ أسد بن عبد العزي لا مخرج له عن نسب كنانة فكان البر في
نسبها إلى الجذم لا إلى الفضيلة والله أعلم، ولما ذكرها ابن سعد قال: بسرة
بنت صفوان بن نوفل بن عبد العزي اابن قُصي أمهَّا سالمة بنت أمية بن حارثة
الأوقص بن مرّة بن هلال بن فالج بن ذكّوان بن ثعلبة بن بُهثه بن سُلَيم
وأخوها لأمها عقبة بن أبي معيط وابنها معاوية قتل منصرف النبي صلى الله عليه وسلم من
أحد وهو جدّ عبد الملك، وقال ابن حبان: هي من المهاجرات وخديجة أم
المهاجرات وخديجة أم المؤمنين عمة ابنها.
وقال أبو محمد الأموي: وصح أن بسرة صحابية مشهورة. وابن أبي شيبة
في كتاب أخبار المدينة على ساكنها الصلاة والسلام قال محمد: يعني ابن
طلحة الطويل التيمي:"صلى عليه الصلاة والسلام في دار بسرة بنت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

صفوان" رضى الله عنها وأما ما قاله الحافظ بن سرور: من أنها خالة مروان
"فسيء" (1) لم أعرفه لغيره وأيضًا فقد أسلفنا أنه أخذ عنها هذا الحديث نفسه،
وحدث به عنها بغير واسطة كما سبق فدل أنها عنده أهل وموضع للرواية لا
كما زعم لا سيما عمل به رواته ورجوعه إليه بعد إنكاره ذلك.
الثاني: قوله: إن هشامًا لم يسمعه من أبيه، ولعمري لقد قال ذلك قبله
شعبة فيما حكاه عنه الإمام أحمد في تاريخه الذي رواه عن أبيه أبي بكر
الحضرمي قال شعبة: لمَ يسمع هشام حديث مس الذكر من أبيه قال يحيى:
فسألت هشامًا؟ فقال: أخبرني أبي ثم رواه في مسنده أخبرني يحيى عن هشام
قال: حدثني أني أن بُسرة حدّثته فذكر الحديث.
وقد أسلفنا قول ابن المديني في ذلك أيضًا، وشبه أن يكون مستند من قال
ذلك: رواية داود العطار عنه ووهم في ذلك، قال الحاكم: أبو عبد الله وروى
داود العطار عن هشام عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة حديث بسرة وهو
وهم، وقال في موضع آخر: ما. روى من وجه يعتمد وفيما قاله نظر؛ لما رواه
أبو القاسم في الأوسط عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن منهال عن
همام بن يحيى عن هشام عن عبد الله بن أبي بكر به وهؤلاء كلّهم ثقات
ويحمل ذلك على أنه سمعه عنه أولًا، ثم شافهه آخر الصحة الروايتين عنه
بذاك ولإن كان ما قاله أبو جعفر صحيحًا فلا وجه على الحرث فيه؛ لأن
عبد الله ممن خرج الشيخان حديثه في صحيحيهما، وقال مالك: النجم فيه
كان رجل صدق، وقال أحمد بن حنبل: حديثه شفاء، وقال ابن سعد: كان
ثقة كثير الحديث عالماً، ووثقه ابن معين وأبو حاتم الرازي/وابن حبان والعجلي
والبرقي وغيرهم، فعلى هذا يتناول ما نقله عن ابن عيينة، وأنه ليس بطعن يردّ
به حديثه فسواء برز أو لم يُبرز لعدالته وثقته ولعدم افتقارنا إلى وجوده، ولما
ذكرنا من سماع هشام له من أبيه وسماع الزهري من عروة كما سبق بيانه
من عند ابن حزم وغيره.
الثالث: قوله: لأن مروان عنده ليس في حال من يجب القبول من مثله--------------------------------------------
(1) كذا ورد"بالأصل".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

إلى آخره. قد بيتا أنّ مروان ليس له ولا لشرطه في هذا الحديث مدخل،
ولسنا ممن نعتمد على قول البيهقي في المعرفة، ولولا ثقة الحربي عند عروة لما
قبله من أن عروة مشي إلى بسرة فشافهته به فذكر أولئك ضرب من التشعيب
الذي لا طائل تحته، ولئن سلمنا إلى ما قاله فمروان ليس ممن تفرد به
الأحاديث؛ لأنه ممن ذكره في الصحابة جماعة من الأئمة، وروى له البخاري
في صحيحة حديث محتجًا به عن علي بن أبي طالب وفاطمة وآخر مقرونًا
بالمسوَر بن مخرمة وأما ما قُرن به من قبل طلحة منّي لم يثبت عليه، ولم يأت
إلَّا على لسان مؤرخ مقدوح في عدالته كأني مختف وهشام وغيرهما والله
أعلم، وسيأتي ذكر من سمّاه المهاجرين علي بعد إن شاء الله تعالى.
الرابع: ما حكاه عن ربيعة مردود بما سنذكره بعد من رواية جماعة من
الصحابة لذلك كروايتها.
الخامس: ذكره حديث عروة بن شعيب وادّعاؤه فيه الانقطاع مردودًا بما
أسلفناه قبل من اتصاله عند جماعة من العلماء ولكن منعنا من أن يحتج به
جهالة حال المحدّث بهن أبي كثير؛ لأنا لا نقبل ذلك إلا بعد معرفة عينه وحاله
أو ما يقوى مقامهما كما بيناه.
السادس: وقوله: إنّ أبا الأسود رواه أيضًا عن عروة لكن من طريق ابن
لهيعة يفهم أن غيره لم يروه كروايته عنه وهو غير صحيح؟ لما ذكره أبو عبد
الله بن الربيع من أن محمد بن عبد الله بن عروة رواه عن عروة، وكذلك
محمد بن عبد الرحمن بن نوفل وعبد الحميد بن حزم والحسن بن نياق، وفي
الترمذي ثنا علي، ثنا بن حجر ثنا عبد الرحمن بن أبي الزياد عن أبيه عن
عروة عن بسرة ومنهم/من عابه بالاختلاف في إسناده وألفاظه؛ وذلك أنه
مروى من جهة الزهري ومالك وهشام بن عروة، فأمّا الزهري فقد اختلف عليه
على وجوه أحدها عنه عن عروة عن مروان عن بسرة، وهذه رواية الطبراني أن
عبد الرزاق عن معمر عن عروة قال: قد أكثر هو ومروان الوضوء من مس
الفرج، فقال مروان: حدّثتني بسرة أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضُوء من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

مس الفرج، فكان عروة لم يرفع بحديثه فأرسل مروان إليها شرطيا فرجع
فأخبرهم أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالوضوء من مس الفرج.
وكذلك رواه عبد الرحمن بن نمير اليحصبي عن الزهري عن عروة أنه
سمع مروان قال: أخبرتني بسرة الحديث أخرجها الطبراني عن أحمد بن
معلي الدمشقي عن هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن
نمير الثاني عن الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو ثم اختلفوا فقيل: عن
أبي بكر عن عروة عن بسرة، وهذه رواية يحيى بن عبد الله البابلتي عن
الأوزاعي عن الزهري بلفظ:"سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يتوضأ الرجل من
مس الذكر" (1) .
وكذلك رواية الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي بكر عن
عروة عن بسرة من جهة دحيم عن أبيه عن الوليد وقيل: عن أبي بكر عن
مروان عن بسرة، وهذه رواية إسحاق بن راشد عن الزهري قال فيها: عن أبي
بكر أنَّ عروة حدَّثه أنَّ مروان في كر أن بسرة قالت: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول:"من مس فرجه فليتوضأ () . وهذه الرواية شاهدا من حديث سعيد بن
سفيان الجحدري عن سعيد عن أبي بكر سمعت عروة يقول: أرسل مروان إلى
بسرة فسألها عنه؟ فحدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا مس أحدكم ذكره
فليتوضأ".
أخرجها أبو بكر ثم اختلفوا فقيل: عروة عن مروان عن بسرة وهذا من
جهة الليث بن سعد عن الزهري من رواية سعيد بن يحيى وعبد الله بن صالح--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أبو داود في: كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، (ح/181) .
والترمذي في: أبواب الطهارة، باب الوضوء من مس الذكر، (ح/82-84) .
ورواه النسائي (1/100- من كتاب الطهارة) ، باب الوضوء من مس الذكر، (ح/749) .
ورواه الدارمي في: كتاب الطهارة، 50- باب الوضوء من مس الذكر، (ح/725) .
ورواه مالك في: كتاب الطهارة، باب الوضوء من مس الفرج، (ح/58) .
ورواه أحمد: (م/223، 5/194، 6/406-407) .
والحاكم في المستدرك. قال البخاري: هو اْصح شيء في هذا الباب. وقال الألباني في
صحيح الجامع (5/359) :"صحيح"ا. هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

عن الليث، وكذلك رواية ابن أبي ذئيب عن الزهري رواها الطبراني عن
إبراهيم بن محمد بن غرق بن عمرو بن عثمان عن عبد الملك بن محمد
الصنعاني عن زهر بن محمد/عن ابن أبي ذئيب، وكذلك رواية شعيب عن
الزهري ذكرها النسائي وكذلك رواية عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب
من رواية عبد الله بن صالح عن الليث عنه، وكذلك رواية الليث عن يونس
عن ابن شهاب، ورواية عبد الله بن صالح وقيل: عن الزهري عن عبد الله ابن
أبي بكر عن عروة عن بسرة أو زيد بن خالد رواها الطبراني عن الزبيري عن
عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب.
وأمّا مالك فالصحيح عنه ما أسلفناه وقيل عنه: عن هشام عن أبيه عن
بسرة رواها الطبراني عن أحمد بن عمرو الخلاد عن إبراهيم بن المنذر عن أبي
علقمة القروي وقيل: عن نافع عن ابن عمر عن بُسرة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول:"الوضوء من مس الذكر" (1) .
ورواها أبو الحسن البغدادي في غرائب مالك، وقال: هذا الحديث
معروض بحفص بن عمر العدوي عن مالك وحفص ليس بقوي في الحديث،
وهذا في الموطأ من فعل ابن عمر غير مرفوع وهو الصواب، وروى عن أبي
مُصْعب عن مالك كرواية حفص، ولا يصح عن أبي مصعب ثم قال: حدّثني
إبراهيم بن محمد وعمر بن أحمد بن عثمان، ثنا الحسن بن مهدي بن عبدة
المروزي، ثنا محمد بن علي بن المنذر أبو عبد الله، ثنا أبو مصعب المدني، ثنا
مالك عن نافع عن ابن عمر عن بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من مس فرجه
فليتوضأ".
وقال ابن عدي: هذا ليس يرويه عن مالك إلا حفص، وهذا الحديث في
الموطأ عن مالك عن ابن عمر موقوف وفي حديث ابن صاعد بيان ذلك،
وأما قوله: عن بسرة فهو باطل انتهى ما قدّمناه من عند الدارقطني، تفرّد قوله:
ورواه ابن مانع بلفظ آخر من جهة ابن مصعب عن حفص بلفظ قال عليه--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن عدي في"الكامل": (2/793) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

السلام:"من مس فرجه فليتوضأ" (1) . وأما هشام فقيل عنه: عن أبيه عن
بسرة وهذه رواية الترمذي ولفظه:"من مس ذكره فلا يصلي حتى
يتوضأ" (2) . وقال: حسن صحيح، وقال: هكذا رواه عن واحد عن هشام،
وروى أبو أسامة وغير واحد هذا الحديث عن هشام عن أبيه عن مروان ولفظ
الدارقطني:"وضوءه للصلاة"، وروى إسماعيل بن عباس عن هشام زاد:
"إذا مست المحاه قبلها فليتوضأ".
وضعف هذه الرواية وقيل عنه: عن أبي بكر بن محمد عن/عروة عن
بسرة أخرجها الطبراني عن علي بن عبد العزيز عن حجاج بن منهال عن
همام بن محيي عنه عن أمه عائشة وقيل: عنه عن عبد الله بن أبي بكر عن
عروة وقيل: عنه عن أبيه وفي كتاب الطبراني من قول عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جدّه عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة تقرب بيدها فت فتصيب
فرجها؟ قال: تتوضأ يا بسرة. أخرجه عن حفص بن سليمان النوفلي عن
إبراهيم بن المنذر عن معن بن عيسى عن عبد الله بن الموصل عنه، وقد أسلفنا
حمدًا لله تعالى الجواب عن جميع ما ذكر من الاختلاف، وإن ذلك ليس لما
في التعليل بما تقدَم والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) صحيح وإسناده ضعيف. رواه النسائي (1/216) وابن ماجة (ح/481، 482)
والحديث قال عنه في الزوائد: في الإِسناد مقال: ففيه مكحول الدمشقي، وهو مدلس.
وقد رواه بالعنعنة فوجب ترك حديثه. لا سيما وقد قال فيه البخاري وأبو زُرعة: أنه لم
يسمع من عنيسة بن أبي سفيان. فالإِسناد منقطع.
والثاني: في إسناده إسحاق بن أبي فروة. اتفقوا على ضعفه. وابن عدي في"الكامل"
(1/196، 2/793، 6/2125) وأحمد في"المسند" (6/406) والبيهقي في"الكبرى" (1/
130) والدارمي (1/185) والحاكم (1/137، 138) والطبراني (5/279) وابن حبان
(211) والدارقطني (1/146) وابن أبي شيبة (1/163) واللآلئ (2/118) ونصب الراية (1/
56، 57. 60) والعقيلي (2/144، 3/163) وابن القيسراني (891) . راجع الارواء:
(1/150) .
قلت: وصحح إسناده الشيخ الألباني.
(2) صحيح. تقدم. ورواه الترمذي (82- 84) والنسائي (1/216) وأحمد (6/407)
والحاكم (1/137) والصحيحة (3/237) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا معن بن عيسى ح، حدثنا عبد
الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا عبد الله بن نافع جميعَا عن أبي ذئب عن
عقبة بن عبد الرحمن عنه، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن جابر بن
عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا مس أحدكم ذكره فعليه الوضوء".
هذا حديث قال فيه ابن شاهين: غريب لا أعلم جودته إلا دحيم وأحمد
ابن صالح، وحدث بن محمد بن محمس النيسابوري قال محمد بن عوف: ثنا
الحسن بن محمد الزعفراني والعباس بن محمد جميعَا عن دحيم ولما ذكره أبو
عمر قال: هذا إسناده صالح كلّ مذكور فيه ثقة معروف بالعلم إلا عقبة بن
عبد الرحمن فأنه ليس بالمشهور بالعلم، فقال: هو عقبة بن عبد الرحمن بن
معمر ويقال عقبة بن عبد الرحمن بن جابر ويقال عقبة بن عبد الرحمن بن
معمر أبي عمر وانتهى كلامه أو يحتمل على أنه تارة ينسب لجده الأعلى،
وتارة للأدنى، ويكون أبوه يكنى: أبا عمرو؛ وذلك لا يتأتى إلَّا بعد معرفة
خالد فنظرنا فإذا أبو حاتم البستي ذكره في كتاب الثقات نحو ما قلناه فقال
عقبة بن عبد الرحمن: من أهل المدينة ويعرف بابن أبي عمرو، ولما ذكره
الحافظ قال: ما أعلم بحديث جابر بأسا وأتى ذلك البخاري فقال: ما ذكره
عقبة روى عنه ابن أبي ذئب مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم في مس الذكر ورآه عبد
الله بن نافع عن جابر ولا يصح وقال الشّافعي- رحمه (1) الله تعالى-:/
وسمعت غير واحد من الحفاظ يرويه لم يذكروا جابرا، وفال أبو داود:
وسئل أحمد عن حديث ابن أبي ذئيب يعني هذا فقال: هذا من ابن نافع
عبد الله بن نافع قال أبو داود: يريد أن قوله عن جابر وهم، وان الحديث عن
محمد بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، وقال أبو طالب: سألت أبا
عبد الله عن حديث عبد الله بن نافع هذا فأنكره إنكارا شديدَا، وقال: هذا
ليس يرفع وعبد الله بن نافع منكر الحديث، وقد رأيته وجالسته، وكان من
المعدودين من أصحاب مالك وأعلمهم بقوله وكان يفتي بالمدينة وكان رجلا--------------------------------------------
(1) قوله:"رحمة"وردت"بالأصل""نعمة"وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

صالحَا قلت له: فما له لم يكن صاحب حديث ولا يعرفه أحاديثه منكره،
وقال أبو حاتم: سألت أبي عن حديث رواه دَحَيم يعني هذا فقال لي: هذا
خطأ الناس يروونه عن ابن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلَا لا يذكرون جابراَ،
وإلى هذا مال الطحاوي وذكر مضر عن أبي زكريا قلت له: فحديث جابر،
قال: نعم رواه ابن أبي ذئيب وليس بصحيح، ولقائل أن يقول: قد تبيّن
بمجموع ما تقدم ضعف قول أبي عمرو المقدسي؛ لأنه أتى بأثر أشدّ من قول
محمد بن إسماعيل البخاري في عبد الله بن نافع الصائغ هذا في حفظه شيء
يعرف وينكر في حفظه وكتابه، وقول أحمد المتقدّم فيه وقال ابن عدي:
روى عن مالك غرائب وذكره العقيلي في كتاب الضعفاء وكذلك يعقوب بن
سفيان الفسوي والبلخي فيقال له: على طريقة معلومة الرفع بزيادة وهي من
الثقة مقبولة وابن نافع قال فيه: أبو زكريا بابن معين ثقة، وقال العجلي: ثقة
مرمى متعبد، وقال ابن عدي: هو مستقيم بالحديث وأنا يعني عنه سئل
عبد الوهاب بن يحيى يكون ذلك دليلًا على جلالته وقال محمد بن سعد:
كان يلزم لزومَا شديدًا، وكان لا يقدم عليه أحدَا وهو دون معنى وقال
سحنون: لزم مالكًا أربعين سنة حكاه الشيرازي، وقال أبو الفرج ابن الجوزي:
لم أرى عنه طعنًا يعني قادحًا وإلا فمن المعلوم أنه رأى بعض ما تقدّم، وإّنما
ذكر/العقيلي والبلخي وابن عدي له في كتاب الضعفاء فأنه لما ذكروا فيه
كلام البخاري وكلامه يُتئوّل؛ لعدم صراحته بالضعف، وكذلك كلام أحمد،
ولئن سلمنا ضعفه ووهمه فنحن عنه غير محتاجين لمتابعة معزلة كما سبق في
الباب والله أعلم، وفي قول البيهقي: روى يعني حديث جابر دحيم موصولًا
إشعار بمفرّده بذلك، وليس كما قال لما ذكره أبو نعيم الحافظ في تاريخ بلده،
ثنا أبي، ثنا الفضل بن الحصيب بن نصر، ثنا النضر بن سلمة، ثنا شاذان
المروزي، ثنا عبد الله بن نافع، ثنا ابن أبي ذئب عن عقبة بن عبد الرحمن عن
ابن ثوبان عن جابر الحديث مرفوعَا حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا المعلي بن
منصور، وثنا عبد الله بن أحمد بن بشر بن ذكوان الدمشقي، ثنا مروان بن
محمد قالا: ثنا الهيثم بن حميد ثنا العلاء بن الحرث عن مكحول عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

عنبسة بن أبيِ سفيان عن أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"من مس فرجه فليتوضأ". هذا حديث قال فيه علي بن سعد: سألت أبا
عبد الله عما يروي في مس الذكر أيّها أصح عندك؟ قال: حديث أم حبيبة،
وقال أبو طالب: قلت لأحمد: حديث أم حبيبة أصحها، قال: نعم هو
أصحها، وقال محمد بن عوف: قال لي أحمد: حديثك انتهى. أسمعه
حديث عنبسة وقال مهنأ: سالمت أحمد عن الهيثم بن حميد؟ فقال: لا بأس
به قلت: إنّ الهيثم بن خارجة قال: هو متروك الحديث، قال: لم يكن به
بأس، ولكنه كان يرى القدر وسألت أحمد عن العلاء بن الحرث؟ فقال: هو
من أصحاب مكحول، وفي الاستذكار حديث أم حبيبة صحيح لا أدفعه،
وفي التمهيد كان أحمد يقول: في مسّ الذكر حديث حسن ثابت وهو
حديث أم حبيبة وقال أبو زرعة: كتب إلى أحمد بن حنبل لأكتب بحديثه
في مسّ الفرج من جهة بن محمود عن أبي مسهر أخبرني محمد بن مهاجر
أنه يعرف الهيثم يطلب العلم قال أبو زرعة: قلت: فأعلم أهل/دمشق
بحديث مكحول وأتبعه فقال الهيثم: ومحيى ابن حمزة وقد ذكره أبو القاسم
في الأوسط، فإذا لم يروه عن مكحول إلَّا العلاء ولا يروى عن أم حبيبة إلا
بهذا، ولما سأل أبو عيسى في كتاب العلل الكبير أبا زرعة عنه استحسنه قال:
ورأيته كأنه يعدّه محفوظا، وفي موضع آخر قال: هو صحيح عَنْ شاذ، وقال
أبو عمر في التمهيد: قد صحّ عند أهل العلم سماع مكحول من عنبسة ذكره
ذلك دَحيم وغيره، وذكره البيهقي في الخلافيات عن إسناده ابن عبد الله هذا
حديث حدّث به الإِمام أحمد ويحيى بن معين ثبت بسماع مكحول، قال:
يعني الحاكم فإذا ثبت سماعه منه فهو أصح حديث في الباب، وقال الخلال
في كتاب العلل: قال أبو زرعة عبد الرحمن وعمرو الثغري: حدّثني محمد بن
زرعة الرعيشي قال: سألت داود بن محمد عن مكحول سمع من عنبسة فلم
ينكر ذاك قال الخلال: ولو لم يكن عند أبي عبد الله أنّ مكحولا سمع من
عنبسة لم ينوا بدعة، والرواية تصحح حديث أم حبيبة، وقال ابن السكن: ولا
أعلم في حديث أم حبيبة علّة إلا أنه قيل: أنه لم يسمع من عنبسة، وإلى ذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

ذهب الحافظ البخاري لما سأله عنه الترمذي يقول مكحول: لم يسمع من
عنبسة روى عن رجل عن عنبسة عن أم حبيبة:"من صلى في يوم وليلة
ثنتي عشرة ركعة" (1) . وكأنه لم ير هذا الحديث صحيحا وفي مراسيل ابن
أبي حاتم، وسئل أبو زرعة عن أم حبيبة في مس الفرج فقال مكحول: لم
يسمع من عنبسة بن أبي سفيان شيئَا؛ ولذا ذكره أبو عبد الرحمن النسائي،
وفي كتاب العلل للرازي قلت لأبي: حديث أم حبيبة فيمن مسّ ذكره فقال:
روى ابن لهيعة في هذا الحديث مما يوهن الحديث، قال أبو محمد: أي تدل
روايته إن مكحولَا قد دخل بينه وبين عنبسة رجل، وفي الاستذكار لم يسمع
مكحولا من عنبسة حديث أم حبيبة في مسّ الذكر، وفي موضع آخر منه
مكحول لم يسمع عنبسة، وذكر أبو زيد الدبوسي في كتاب الأسرار: وكان
أحمد يقول: يصح هذا الحديث ثم وجده مرسلَا أنّ مكحولَا لم يلق/عنبسة،
وفي سؤالات مضر بن محمد سألت يحيى بن معين عن قول أحمد أصحّ
حديث في مسّ الفرج قاله مكحول عن عنبسة فقال يحيى: هذا لضعيف
قلت: وكيف قال مكحول: لم يسمع من عنبسة شيئَا؟ وفي كتاب التمهيد
عنه قلت: فإن أحمد يدرك أصحّ حديث من حديث الهيثم عن العلاء عن
مكحول فسكت، قال الطحاوي: حديث أم حبيبة منقطع وضعفه ابن وضاح
أيضَا مما زاده في الضعف وكيع بن الجراح بن مليح، والذي يرجح من هذه
الأقوال قول أحمد، وذلك أنّ المضعَّف إّنما ضعَّفوه بسبب، وقد بيتا من أثبت
سماع مكحول من عنبسة والمثبت مقدم على المنفي، وقد ذكر الدارقطني في
علله ما يسدّ ذلك، وقد رواه يحيى من حديث أم حبيبة في التطوع، حدّثنا
النعمان عن مكحول عن عنبسة أخبر عن أم حبيبة فذكره، وأما قول أبي
زرعة: أن حمل عليه بعد فعنده صحيح.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/41هـ) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (3/
263) وأحمد (4/413، 6/326) وشرح السنة (3/443) والكنز (21363) والمغني عن
حمل الأسفار (1/149) وابن ماجة (1141) وابن أبي شيبة (2/203) والمجمع (2/231)
والمشكاة (11هـ9) والخطيب (هـ/81) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

حدثنا سفيان بن وكيع نا عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن أبي فروة
عن الزهري عن عبد الرحمن بن عبد القاري عن أبي أيوب قال: سمعت
رسول الله/صلى الله عليه وسلم يقول:"من مش فرجه فليتوضأ" (1) . هذا حديث رواه ابن
شاهين في الناسخ عن البغوي عن عبد الله بن عمر الكوفي عن أبي غسان عن
عبد السلام سالما من ابن وكيع ولفظه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يتوضأ من مس
الذكر" (2) . وربما قال:"من مس ذكره فليتوضأ". وفي رواية الأبواب عن
عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا أحمد بن ملاعب، ثنا أبي غسان، وثنا علي بن
محمد المصري ثنا يحيى بن أيوب، حدثني سعيد بن غفير، ثنا ابن لهيعة عن
عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عروة عن بُسرة وأبي أيوب الأنصاري
ولفظه:"إذا مس أحدكم ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ" (3) . وقال البيهقي
في الخلافيات: هذا حديث غير محفوظ بهذا الإسناد، وقال ابن وضاح: هو
غير صحيح وأجدر به أن يكون كذلك لما يذكَره بعد في الباب الذي بعد
هذا ورواية إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عبد الرحمن بن الأسود بن
سوارة ويقال: الأسود بن عمرو بن رياش، ويقال: ليان القرشي الأموي
أخي إسماعيل وصالح وعبد الأعلى وعبد الحكم وعمار بن ياسر ويونس
ومحمد فأنه ممن قال فيه أبو عيسى: تركه بعض أهل العلم منهم الإمام أحمد،
وقال الجوزجاني: سمعت أحمد يقول: لا تحل الرواية عنه، فقلَت: يا أبا
عبد الله لا تحل. قال: عندي، وقال أبو حاتم والفلاس والنسائي وعلي بن
الجنيد والدارقطني: زاد الفلاس منكر الحديث، وقال البخاري: قد تركوه، وقال
أبو زرعة: ذاهب الحديث، وقال يحيى: ليس بشيء لا نكتب حديثه، وفي
رواية: كذاب وسئل سعدون عن حديث يعلي بن ثابت عن الوازع بن نافع؟--------------------------------------------
(1) تقدم أكثر من مرة، وكذا رقم"2"، وكذا رقم"3".
(2) صحيح. رواه النسائي (1/100) وابن ماجة (ح/479) وأحمد في"المسند" (6/407)
والبيهقي في"الكبرى" (1/128) والحاكم في"المستدرك" (1/138) والدارقطني (1/146-
148) والموطأ (42) .
(3) صحيح. بشواهده. رواه البيهقي في"الكبرى" (1/128، 129، 130، 2666) ومعاني
الآثار (1/73) وبلفظ فيه"فرجه"رواه ابن حبان (214) والخطيب (1/29) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

فقال: لا يروي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثل الوزاع، وسئل عن
حديث إسحاق بن أبي فروة؟ فقال: شرَا مما قال في التواريخ، وقال ابن
المديني: هو منكر الحديث، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث يروي أحاديث
منكرة ولا يحتجون بحديثه وكان يرى رأي الخوارج، وقال الساجي:
ضعيف الحديث ليس بحجة وكان له أخ/يقال له: الحكم ضعيف مثله،
وكان أبو فروة يسمى كيسان وكان حفَّارَا من رقيق الإِمارة الذين يحفرون
القبور، وفي كتاب العقيلي جلس إسحاق في مسجد المدينة بحديث والزهري
إلى جانبه فجعل يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أكثر قال الزهري: قاتلك
الله يا ابن أبي فروة ما أجرأك على الله ألا نستر، حديثك إنّك تتحدّث
بأحاديث ليس لها خطم ولا أزمّة، وقال محمد بن عاصم: كان من أهل
الصدق قدمت المدينة ومالك حي فلم أر أهل المدينة يشكون أن إسحاق بن
أبي فروة متَّهم على الدين، وقال أبو غسان: جاءني ابن المديني يكتب عن
عبد السلام أحاديث ابن أبي فروة فقلت: أي شيء نصنع بها؟ فقال: أعرفها
لئلا تقلب، ولما ذكره أبو العرب في كتاب الضعفاء زاد أنّ النسائي قال: ليس
بثقة ولا نكتب حديثه، وقال ابن البرقي: هو ممن ترك حديثه واتهم في روايته
وفي سؤالات الآجري: سمعت أبا داود يقول: إسحاق بن أبي فروة مولى
عثمان قتلته الخوارج ودفن في المسجد وقال ابن نافع ضعيف، وقال البزار:
ليّن الحديث وضعفه أيضَا الفسوي وضعّف به ابن الجوزي غير حديث وكذلك
ابن طاهر في كتابيه الذخيرة والتذكرة، وفي الباب غير ما حديث عكس ما
يوهمه كلام ربيعة الرازي بقوله: أما كان في الصحابة من يحمل هذا الدين
إلا بُشرة من ذلك حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ثنا به أبو النون
العسقلاني- رحمه الله قرأه عليه وأنا أسمع بن المقر عن ابن ناصر، ثنا أبو
منصور محمد بن أحمد المعمري- رحمة الله عليه- وأنبأ الإِمام بدر الدين
محمد بن خالد بقراءتي عليه أخبركم ابن الغراب قرأه عليه عن فاطمة بنت
سعد، ثنا أبي ثنا المعمري، ثنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن أبي حفص،
ثنا الحافظ أبو جعفر بن شاهين قال عبد بن سليمان بن الأشعث، ثنا هشام بن
عبد الملك ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا محمد بن سليمان الباهلي قالا:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)

ثنا أحمد بن الفرح الحمصي ثنا بقية ثنا الزبيدي عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم/من حديث (1) سعيد بن المسيب عنها أنها
قالت: " يا رسول الله، كيف تتوضأ إحدانا أتمس فرجها بعد أن تتوضأ؟
فقال: من مسّ فرجه فليتوضأ ". ومن حديث ابن عمر عنها أيضا، ولما ذكره
أيضا في حديث عائشة من طريق ابن أبي شريح الرجال والنساء سواء، ولما
ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث عمرو بن سعيد عن أبيه عن جده
عن بسرة: " سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة تدخل يدها في فرجها؟ فقال: عليها
الوضوء ". قال: لم يرو عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان إلا يحيى بن
أسد تفرد به سليمان بن داود، ولم يأت بعد في حديث عائشة- رضى الله
عنها- وفي كتاب العلل لأبي عيسى الترمذي قال: محمد وحديث
عبد الله بن عمرو بن العاص في مس الذكر هو عندي صحيح، وفي كتاب
المعرفة للبيهقي ورواه عن عمرو كذلك يعني موصولا عن عبد الله بن المؤمل
المخزومي وثابت بن ثوبان، وفي كتاب السنن الكبير وهو غير ثابت غرسه.
قال: وخالفهم المثنى بن الصباح عن عمرو في إسناده وليس بالقوي، وخرجه
ابن الجارود في المنتقى وأبي ذلك الإمام أحمد بن حنبل حين سُئل عنه فقال:
ليس بذاك كأنه ضعفه، ذكره الخلال في علله وفيه إشكال من حيث تخريجه
في مسنده أو لا يخرج فيه إلا ما صح عنده، كذا ذكر أبو موسى الحديثى
فيما رويناه عنه، وقال ابن وضاح: هو غير صحيح فصرح بذلك الطحاوي.
والقول والقلب إلى ما قاله البخاري: ومن تابعه أميل. والله أعلم، وحديث
زيد بن خالد الجهني- رضى الله عنه- ذكره أحمد بن أبي عزرة في مسنده
عن الحسن بن الرسخ، ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى أبو همام عن ابن
إسحاق، رواه ابن شاهين في كتاب الناسخ والمنسوخ عن الحسن بن حبيب
الدمشقي، ثنا أحمد بن عبد الرحيم العراقي، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا
صدقة (2) بن عبد الله عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن زيد بن
خالد الجهني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من مس فرجه فليتوضأ " ثنا البغوي،--------------------------------------------
(1) هنا بياض بالأصل غير واضح تماما.
(2) قوله: " صدقة " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)

ثنا ابن هانئ، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا أحمد بن يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي
عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن مسلم / الزهري فذكره وقال مهنأ سألت أبا
عبد الله في حديث ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عن زيد بن خالد في
مس الذكر فقال: ليس بصحيح الحديث حديث بسرة فقلت: من قبِل منْ
جاء خطاؤه؟ قال: من قبل ابن إسحاق أخطأ فيه، قلت: وكان ابن إسحاق
يخطئ في مثل هذا؟ قال: نعم له غير شيء، ولما ذكره أبو جعفر الطحاوي
قال: نفس هذا الحديث منكر وأخلق به أن يكون غلطا، وذلك أن عروة
أنكره لما سأله مروان بن الحكم عن مس الفرج فأجابه برأيه إلا وضوء فيه، فلما
قال له: مروان بن بسرة ما قال، قال عروة: ما سمعت به وذلك بعد موت
زيد بن خالد، فكيف يجوز أن ينكر ما حدّثه إياه زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورد
ذلك عليه الحافظ البيهقي بقوله: وأما ما قال من تقديم موت زيد بن خالد
فهذا منه توهم ولا ينبغي لأهل العلم أن يطعنوا في الأخبار بالتوهم، فقد بقى
زيد إلى سنة ثمان وسبعين، ومات مروان سنة خمس وستين كذا ذكره أهل
العلم بالتواريخ يجوز أن يكون عروة لم يسمع من أحد حين سأله مروان، ثم
سمعه من بسرة ثم سمعه بعد ذلك من زيد، فرجع إلى رأيها وحديثها، وفي
سؤالات مُضر قلت له- يعني يحيى بن معين- فحديث زيد بن خالد قال:
خطأ أخطأ فيه ابن إسحاق، وقال لابن عبد البر: هو خطأ لا شك فيه،
ويقول يعقوب بن إسحاق: سفيان، وقال ابن المنذر: لا أعلم لابن إسحاق إلا
حديثين منكرين نافع عن ابن عمر مرفوعا: " إذا نعس أحدكم يوم
الجمعة " (1) ، والزهري عن عروة عن زيد بن خالد: " إذا مس أحدكم فرجه "
كذا ذكره البيهقي في الخلافيات، وفي كتاب العقيلي لم ينكر على أبي
إسحاق إلا حديث نافع إذا نعس أحدكم لم يذكر الثاني، وفي كتاب العلل
الترمذي قلت له- يعني البخاري-: فحديث محمد بن إسحاق عن الزهري--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/526) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والبيهقي في
" الكبرى " (3/238) وشرح السنة (4/269) والمشكاة (1394) والخطيب (1/229) وابن
حبان (57) والكنز (21162) وابن أبي شيبة (2/120) والمجمع (2/180) وعزا هـ إلى " البزار "
و" الطبراني في الكبير " وفيه إسماعيل في الجامع الصغير أيضا لأحمد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

عن عروة عنها عن زيد قال: إنما روى هذا الزهري عن عبد الله بن أبي بكر
عن عروة عن بُسرة، ولم يعد حديث زيد بن خالد محفوظا، وقال ابن وضاح
هذا حديث لا يصح. انتهى، والكل عصبوا الجناية برأس ابن إسحاق، وقد
بويع ابن إسحاق على ذلك فسلم الحديث/وهو من الحجاز، وذكر ابن أبي
حاتم في كتاب العلل: سألت أبي عن حديث رواه عبد الرزاق وأبو قرة
موسى بن طارق عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري عن
عروة عن بُسرة وزيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم في مس الذكر فقال لي: أخشى
أن يكون ابن جريج أخذ هذا الحديث من إبراهيم بن أبي يحيى؛ لأن أبا
جعفر ثنا قال: سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يقول: جاءني ابن جريج يكتب
مثل هذا خفض يده اليسرى ورفع يده اليمني مقدار بضعة عشر حرفا فقال:
أروي هذا عنك، فقال: نعم، وفي كتاب المعرفة لأبي بكر الحافظ- رحمه
الله- وهذا الحديث إنما ذكره صاحبنا الشافعي من جهة ابن جريج عن ابن
شهاب عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة، عن بُسرة وزيد وخالد، وقد
أخرجه إسحاق ابن إبراهيم الحنظلي في مسنده كما ذكرناها وهو إسناد
صحيح ليس فيه محمد بن إسحاق ولا أحد مما يختلف في عدالته، وإنما المنكر
عن ابن إسحاق روايته عن الزهري عن عروة نفسه؛ فإن الزهري لم يسمعه من
عروة، وإنما أنكر عليه ذكر زيد بن خالد في روايته من لم يبلغه رواية ابن
جريج أو بلغته بالشد، وقال في الخلافيات: رواه ابن جريج عن ابن شهاب
عن ابن أبي بكر، ثم اختلف عليه فقيل عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن
بُسرة أو زيد بن خالد على الشك، وهذه رواية محمد بن أبي بكر عن ابن
جريج: أخبرني الزهري عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة، ولم أسمع ذلك
منه، وكذا رواية ابن خزيمة عن ابن رافع عن عبد الرزاق، أخبرني ابن جريج،
حدثني ابن شهاب عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة قال: ولم أسمع ذلك
أنه كان يحدث عن بُسرة أو عن زيد بن خالد، وكذلك إبراهيم بن الحسن
عن حجاج قال: قال ابن جريج فذكر الإسناد والشك بين بُسرة وزيد، وفيه
ولم أسمع ذلك منه- يعني الزهري- قائل ذلك روايته في مسند إسحاق فلا
أشك، ورواية بن إسحاق بن يسار تدل على صحة رواية إسحاق، وقال: وقد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)