Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
هند عنها. وحديث عمرو بن عبد الله قال: " رأيت النبي أكل كتفا، وصلى
ولم يتوضأ ". رواه زاهر وابن الصفار والفارسي.
ثنا المسند وجيه بن ظاهر بن محمد السماحي قراءة عليه، وبنحوه وسمع
ثنا بالإسناد أبو القاسم عبد الكريم بن هواذن القشيري قراءة عليه، ثنا أبو
الحسين أحمد بن محمد الحقاف قراءة عليه، ثنا أبو العباس محمد بن
إسحاق بن إبراهيم بن مهدي بن مهران الثقفي السراج، قال: ثنا إسحاق بن
إبراهيم، ثنا وكيع، ثنا سفيان، ثنا أبو عون الثقفي عن عبد الله بن شداد قال:
" شهدت أبا هريرة يقول لمروان: توضئوا مما مست النار "، فأرسل مروان إلى
أم سلمة رسولا فسألها، فقالت: " نهش رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي من كتف ثم
قام فصلى ولم يتوضأ ". انتهى. وهو سند صحيح، وبيان إشكاله: كيف يأمر
بالوضوء بعد موته- عليه السلام مع ما شاهده من فعله الذي رآه؟! وقد
تقدّم كلام البيهقي في ذلك، والله أعلم.
وقد روى الرخصة في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم غير من تقدم؛ منهم: عبد
الله بن الحرث بن حر الزبيري قال: " وضع لنا الطعام في عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم في الصفة فأكلنا، ثم أقيمت الصلاة فصلينا/ولم نتوضأ "، وحديث ألزم
الدارقطني الشيخين إخراجه، وأخرجه أبو ذر الهروي في كتابه، وقال ابن
عبدة: تفرد به المصريون، وأخرجه ابن حبان أيضا في صحيحه، ورواه أبو
القاسم الطبراني في المعجم الكبير عن عمر بن عبد العزيز بن مقلاص قال:
ثنا أبي قال: ثنا ابن وهب، أخبرني حيوة عن عقبة بن مسلم عنه، وبالغ في
الأوسط: لم يروه عن عقبة إلا حيوة بن شريج، ولفظ أبي داود: " لقد
رأيتني سابع سبعة- أو سادس ستة- مع النبي صلى الله عليه وسلم في دار رجل، فمرّ بلال
فناداه بالصلاة فخرجنا فمررنا برجل وبرمة على النار، فقال النبي- عليه
السلام-: أطابت برمتك؟! فقال: نعم بأبي أنت وأمي، فتناول منها بضعة فلم
يزل حتى أحرم بالصلاة وأنا أنظر إليه " (1) . رواه عن أبي الظاهر أحمد بن--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 74- باب في ترك الوضوء مما مست
النار (ح/193) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 466)

عمرو بن السرج ثنا عبد الملك بن أبي كُريمة، حدثني عُبيد بن ثمامة عنه،
وبنحوه ذكره أبو زكريا بن مندة في كتاب آخر من مات من الصحابة، وفيه
رد لما قاله أبو القاسم الطبراني، والله أعلم؛ لأن الحديث واحد، وإن اختلفت
ألفاظه، فكله يدور على معنى واحد؛ وهو اصطلاح المخرجين وعائشة- رضى
الله عنها- قالت: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل خبزا وكتفا وأقام المؤذن الصلاة،
فأراد القيام فقلت له: ألا تتوضأ يا رسول الله من الأطيبين؟! فتوضأ ثم قام
فصلى ولم يتوضأ ". رواه الحافظ أبو العباس السراج في مسنده لإسناد صحيح،
وأبو رافع قال: " أشْهد أن استوي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بطن شْاة ثم صلى ولم
يتوضأ ". رواه مسلم (1) في صحيحه، ولفظ السراج في مسنده قال: " ذبحت
لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة، وأمرني فطبخت له من بطنها، فأكل منه، ثم قام فصلى
ولم يتوضأ ". في سنده عتاد من ولد أبي رافع- وهو مجهول- ولما رواه ابن
الأشعث من حديث سلمة بن الفضل، ثنا أبو جعفر الرازي عن داود بن أبي
هند عن شرحبيل عن أبي رافع مطولا قال: هذا حديث غريب، وأبو بكر
الصديق- رضى الله عنه- روى حديثه ابن أبي داود عن عمرو بن عثمان، ثنا
عقبة بن علقمة عن الأوزاعي قال: كان مكحول يتوضأ مما مست النار حتى
أتى عطاء بن أبي رباح فأخبره عن جابر بن عبد الله/أن أبا بكر أكل ذراعا-
أو كتفا- ثم صلى ولم يتوضأ، فقيل له: أتركت الوضوء؟ فقال: لأن يقع
أبو بكر من السماء فيتقطع أحب إليه من أن يخالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
وفي لفظ عن مكحول: أخبرني ثقة عن جابر: " رأيت أبا بكر أتى بطعام
مسته النار قبل صلاة المغرب، فأكل ثم قام فصلى ولم يتوضأ … وفيه: رأيت
النبي صلى الله عليه وسلم عام الأول في مثل هذا اليوم أكل في هذا الموضع مما مست النار
قبل صلاة المغرب، ثم صلى ولم يتوضأ، ففعلت كما فعل " (2) ، قال زيد بن
واقد: فقلت: أخبرك ثقة؟ قال: نعم. ولما رواه البزار من حديث أسير الجمال--------------------------------------------
= قوله: " برمة " بضم الباء وسكون الراء هي القدر، وجمعها برام- بكسر الباء- قاله الجوهري.
(1) صحيح. رواه مسلم في: 3- كتاب الحيض (ح/94) .
قوله: " بطن الشاة " البطن: الكبد، وما معها من حشوها.
(2) سنن الترمذي: (1/119) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 467)

حدثنا عمرو بن أبي المقدام ثنا عمرو بن أبي مسلم عن أبي عبلة عن بلال
قال: حدثني مولاي أبو بكر قال سمعت النبي يقول: " لا يتوضأ رجل من
طعام أكله حل له " (1) . قال: لا نعلمه يروي عن النبي هذا اللفظ إلا من
هذا الوجه وعمرو بن أبي المقدام هو ابن ثابت، حدث عنه أبو داود جماعة
من أهل العلم على تشيعه، ولم يترك حديثه لذلك، وأسند حديث، وأحاديث
لم يتابع عليها، وإنما ذكرنا هذا الحديث لانا لم نحفظه إلا من هذا الوجه بهذا
الإِسناد فذكرنا وبينا العلة فيه، لما ذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل من
حديث الأوزاعي عن حسان بن عطية عن جابر عن أبي بكر: " أنه أكل مع
النبي لحما ثم صلى ولم يتوضأ ". وقال: سمعت محمد بن عوض يقول: هذا
خطأ، إنما يرويه الناس عن عطاء عن جابر عن أبي بكر موقوفا. انتهى كلامه.
وفيه إشعار بأنه موقوف، وفي هذا رد لما قاله أبو عيسى: حديث أبو بكر لا
يصح من قبل إسناده؛ إنمّا رواه حسام بن مصار عن ابن سيرين عن ابن عباس
عن أبي بكر، والصحيح إّنما هو عن ابن عباس عن النبي. هكذا، رواه الحفاظ،
وروى عن غير وجه عن ابن سيرين عن ابن عباس، ورواه عطاء بن يسار عن
عكرمة، ثنا محمد بن عمرو عليِ بن عبد الله بن عباس وغير واحد عن ابن
عباس عن النبي، ولم يذكروا فيه عن أبي بكر، وهذا أصح وكثر رجل من
الصحابة قال: " كنا عند النبي- عليه السلام، فوضع لنا طعام فأكلنا، ثم
أقيمت الصلاة، فقمنا فصلينا ولم نتوضأ ". رواه الحافظ أبو بكر بن الأشعث
في سننه عن أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السّرح، ثنا ابن وهِب
سمعت حِيوة بن شُريح سألت/عقبه بن مسلم التجيبي عن الوضُوء مما مسته
النار فقال: إنه كثير، وكان من أصحاب النبي- عليه السلام … الحديث،
وأبو سعيد روى حديث ابن أبي داود عن أيوب بن محمد الوازن، ثنا مروان
ثنا هلال بن ميمون ثنا عطاء بن يزيد قال ورواه عن أبي سعيد قال: " تعرّق
رسول الله صلى الله عليه وسلم عظما ثم صلى ولم يتوضأ " (2) . ورواه أبو الشيخ في فوائد--------------------------------------------
(1) حبيب (1/25) وابن عدي في " الكامل " (5/781) .
(2) صحيح. رواه ابن عدي في " الكامل (1/340) بلفظ: " تعرق رسول الله صلى الله عليه وسلم =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 468)

الأصفهاني من حديث الحكم بن يوسف عن زفر عن أبي حنيفة عن داود بن
عبد الرحمن عن شرحبيل عنه، وفي كتاب العلل للحربي: وذكر محمد بن
أبي حميد عن هند بنت سعيد بن أبي سعيد عن أبي سعيد به، فقال إبراهيم
في هذا الحديث عن أبي حميد: هند لم تدرك أبا سعيد، والصواب ما قال
عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ ومحمد بن كعب عن عمها وعنها أيضا
أخت أبي سعيد لم تدرك النبيِ، ولا نعرفها أنهّا حدثت عن أحد، وإن كان
الحديث عن عمة أمهّا أخت أبي سعيد فهي الفارغة ولها صحبة. وميمونة
زوج النبي- عليه السلام: " أن النبي- عليه السلام أكل عندها كتفا ثم
صلى ولم يتوضأ " (1) . وعثمان بن عفان قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل
خبزا ولحما وصلى ولم يتوضأ ". رواه البزار (2) عن محمد بن عبد الرحيم، ثنا
ملك بن إسماعيل ثنا عبد السلام عن إسحاق بن عبد الله عن محمد بن أبي
إمامه عن أبان بن عثمان ثم قال: وهذا الحديث فيه إسحاق بن عبد الله
وسائر أسانيده فحسن، ورواه أحمد بن القاضي في مسند عثمان عن أبي
بكر بن أبي شيبة، ثنا علي (3) بن منصور، ثنا شعيب بن زريق عن عطاء
حدثنا ليث عن ابن المسيب: " أن عثمان قعد على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى
بخبز ولحم فأكل، ثم صلى ولم يتوضأ، وقال: قعدت مقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأكلت طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم " (4) . وبنحوه رواه النسائي في كتاب الكُنى عنه
عن إسحاق بن موسى، ثنا الوليد عن شعيب بن أبي شيبة وابن مسعود:--------------------------------------------
= كتف شاة ". وفي التمهيد (3/343) بلفظ: " تعرّق كتفا، ثم قام فصلى ولم يتوضأ ".
قلت: ولهذا الحديث شواهد صحيحة مرت في هذا الباب.
(1) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1 لم 253) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير" و" الأوسط "، ورجاله موثقون.
(2) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/251) وعزاه إلى البزار وأحمد، ورجال
أحمد ثقات.
(3) قوله: " علي " وردت في " الأولى ": " معلي "، وكذا أثبتناه.
(4) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/251) وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى والبزار.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 469)

" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل اللحم ثم يقوم إلى الصلاة ولا يمس ماء " (1) .
ثنا بحديثه أبو النون السقا قراءة عليه وأن أسمع، أنباكم المقبري عن الحافظ
السلامي، ثنا أبو منصور المعمري، ثنا القاضي أبو بكر بن أبي حُصين/عن
يونس بن أبي خلْدة عنه، ثنا عمر بن عثمان ثنا عبد الله بن مطيع قال: ثنا
إسماعيل بن جعفر أخبرني عمرو بن أبي عمرو عن عبيد الله بن حمزة أبي
عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود ومحمد بن مسلمة الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم:
" أكل آخر أمره لحما، ثم صلى ولم يتوضأ " (2) . رواه أبو القاسم عن عباس
الإسقاطي ثنا عبد الرحمن بن المبارك ثنا دريش بن حسان عن يونس بن أبي
خِلْدة عنه. والمغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل طعاما وأقيمت الصلاة
فقام، وقد كان يتوضأ قبل ذلك فأتيته بماء، ليتوضأ فانتهرني وقال لي: وراك
فساءني ذلك، ثم صلى فشكوت ذلك إلى عمر بن الخطاب فقال: يا رسول
الله، إن المغيرة بن شعبة قد شق عليه انتهارك إياه خشى أن يكون في نفسك
عليه شيء فقال: ليس في نفسي عليه شيء إلا خير، ولكنّه أتاني بماءِ لأتوضأ
وإنما أكلت طعاما، ولو فعلت ذلك فعل الناس ذلك من بعدي " (3) . أنبأ بذلك
المسند فتح الدين العسقلاني رحمه الله قراءة عليه وأنا أستمع، أنبأكم الأخوان
أبو المكارم عبد الله وأبو عبد الله الحسن بن الحسن بن منصور وقال الأول: نا،
وقال الثاني: نا الحافظ العلامة أبو بكر محمد بن موسى الهمذاني قال: قرأت
على محمد بن أبي الأزهر بواسط بالعراق: أخبرك ابن طاهر القارئ في كتابه
نا الحسن بن أحمد نا دعْلج نا محمد بن علي، ثنا سعيد نا عبيد الله بن
إياد بن لقيط عن أبيه عن سويد بن سرحان عن المغيرة وقال: هذا حديث
يروى عن سُويد من غير وجه، فمنهم من يقول فيه: كان يتوضأ قبل ذلك،
ومنهم من يقول: كان توضأ قبل ذلك ورواه أبو داود (4) في سننه عن--------------------------------------------
(1) تقدم من أحاديث الباب ص 456 (2) تقدٌم بنحوه. وراجع المجمع (1/252) .
(3) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/251) وعزاه إلى " أحمد " والطبراني
في " الكبير "، ورجاله ثقات.
(4) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 74- باب في ترك الوضوء مما=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 470)

عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن سليمان الأنباري، ووكيع عن سعد عن أبي
صخرة جامع بن سواد عن المغيرة بن شعبة قال: " ضيفت النبي صلى الله عليه وسلم ذات
يوم فأمر بجنْب فشوى، وأخذ شفرته فجعل يجر لي بها/منه، قال: فجاء
بلال فأذنه، بالصّلاة فألقى الشفرة وقال: ما له ترتب يداة وقام يصلي ". وزاد
الأنباري: وكان شاري دفا فقال: أقصه لك على شراك أو قصه لي على شراك
وسيأتي بعد- إن شاء الله تعالى- في كتابه الوليمة. ورافع بن خديج قال:
" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل ذراعا فلما فرغ أمر أصابعهُ على الجرار، ثم صلى
العصر والمغرب ولم يتوضأ ". ورواه أبو القاسم في المعجم الكبير (1) عن
الحسين بن إسحاق التستري ثنا هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن عمر بن
قيس عن إبراهيم بن محمد بن خالد عن ابن المسيب عنه وإحدى زوجات
النبي صلى الله عليه وسلم قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلّ ليلة يأتينا إلا قلنا له فيه تكون
في المدينة فيأكل منها فيصلي ولا يتوضأ ". رواه الكجي من حجاج، ثنا
عمارة عن محمد بن المنكدر قال: " دخلت على إحدى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
فقلت: ألا تحدثيني: فقالت … الحديث ". وعكراش بن ذؤيب: " أنه أكل
مع النبي صلى الله عليه وسلم قصعة من ثريد ثم أتى بماء فغسل يده وفمهُ ومسح وجههُ وقال
لي: يا عكراش هذا الوُضُوءُ مما مست النار ". رواه أبو حفص في كتابه عن
هارون بن أحمد، ثنا النضر بن طاهر، ثنا عبيد الله بن عكراش عن أبيه،
ومعاذ بن جبل وقيل له: إنّ ناسا يقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مما مست
النار، فقال: إنّ قوما سمعوا ولم يعُوا، كنا نُسمّي غسل اليد والفمِ وضوءا،
وليس بواجب، إنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يغسلوا أيديهم وأفواههُم مما
مسّتِ النارُ، وليس بواجب، ورواه البيهقي (2) في كتاب السنن ثم قال: فيه--------------------------------------------
مست النار (ح/188) .
قوله: " الجنب" بفتح الجيم وسكون النون وآخره باء: للقطعة من الشيء تكون معظمه أو شيئا كثيرا منه.
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/252) من حديثه رافع بن خديج
بنحوه، وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "، وفيه عمرو بن قيس المكي عن إبراهيم بن محمد بن خالد بن الزبير، ولم أر من ترجمهما، وله من طريق آخر، وفيه الواقدي، وهو كذاب.
(2) قوله: " البيهقي " غير واضحة " بالأصل "، وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 471)

مطرف بِن مازن، وفيه كلام، ورواه البزار في مسنده مرفوعا: " إذا أكل
أحدنا طعاما غيرته النّار غسل يده وفاه ثلاث! ". فعد هذا وضوء من حديث
الحسين بن يحيى الخشني، وحاله مختلف فيها؛ فابن معين يوثقه، والنسائي
يأبي ذلك. وأم عامر قالت: " رأيت النبي وهو في مسجد بني عبد الأشهل
أبي يعرف فتعرفه ثم صلى ولم/يتوضأ ". كتبه ابن شيبة في كتاب أخبار
المدنية فقال: ثنا محمد بن خالد، ثنا إبراهيم بن أبي حبة عن داود وعبد
الرحمن بن عبد الرحمن عنها وعبد الله بن عمران النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من
أكل من هذا اللحم شيئا فليغسل يديه " (1) . رواه القاسم في الأوسط من
حديث الوازع بن نافع عن سالم عنه وقال: لم يروه عن سالم إلا الوازع. تفرّد
به المغيرة بن سقلاب. وأم هانئ: " أنه- تعني: النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتفا،
وصلى ولم يتوضأ " (2) . رواه أيضا، وفيه أحمد بن علي الأيار، ثنا أميّة عن
يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن محمد بن المنكدر قال: زعمت أم
هانئ فذكره. وضباعة: " أنها رأت النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتفا ثم قام إلى الصلاة
ولم يتوضأ " (3) . ورواه أيضا فيه من جهة موسى بن خلف عن قتادة عن
إسحاق بن عبد الله عن أم عطية عن أختها ضباعة وقال: لم يروه عن قتادة إلا
موسى بن خلف. تفرد به ابنه خلف العمي، وإسحاق الذي روى عنه قتادة هو
ابن عبد الله بن الحرث بن نوفل، وضباعة هي ابنة الزبير بن عبد المطلب-
رضي الله عنها. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما ذكره أبو إسحاق الحربي في
كتاب العلل: رواه قتادة عن أبي الجليل وإسحاق بن عبد الله بن الحرث، وقال--------------------------------------------
(1) موضوع. ابن القيسراني (727) والمجمع (5/30) وعزاه إلى " أبي يعلى " والطبراني في
" الأوسط "، وفيه الوازع بن نافع، وهو متروك. وتمام لفظ الهيثمي: " من أكل من هذا اللحم
شيئا فليغسل يده من ريح وضره لا يؤذي من حذاءه ".
" والوضر ": الدسم وأثر الطعام.
(2) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/253) وعزل إلى الطبراني في الكبير "
و" الأوسط "، ورجاله موثقون.
(3) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/253) وعزاه إلى " أبي يعلى "
و" أحمد "، ورجاله ثقات. ولفظه:
" أنها وضعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم لحما، فانتهش منه، ثم صلى ولم يتوضأ ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 472)

يزيد بن زريع: عن أبي الجليل عن عبد الله بن الحرث، وكان ينبغي أن يقول:
عن أبي الجليل وعبد الله بن الحرث وإسحاق عن أم حكيم، وليس هي أم
حكيم، إنما هي أم الحكم، وأختها ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب وهذه
جدّته من قبل أمه، والتي من قِبل أبيه قام عبد الله بن الحرث هذه بنت أبي
سفيان بن حرب وأمّها صفية بنت أبي عمرو بن أمّية، ولو قال عن أخته أم
الحكم كان أشبه؛ لأنه كان لإسحاق أختا لأبيه وأمّه تسمى أم الحكم، ولدت
لمحمد بن عليّ بن عبد الله بن عباس ابنه على بن محمد، وقول سعيد بن
بشير عن جدّته وهم؛ لأنّ أمه أم عياش بن أبي ربيعة، وقال التستري: عن
إسحاق وأحسن في قوله أم الحكم، فأمّا همام فقد أحسن في قوله: أم الحكم:
" رأيت " في موافقة سعد بن بشير جدّته وأمّا موسى بن خلف فقال: عن أم
عطية، وإنمّا أراد أن يقول عن أم الحكم عن ضباعة/وكان للزبير ابنة يقال لها:
أم عطية، إنّما له ابنتان ضباعة وأم الحكم، فكيف يقول موسى أم عطية عن
أختها ضباعة؟. وصفية: " أنها قرّبت للنبي صلى الله عليه وسلم كتفا يعني: فأكل ولم
يتوضأ "؟! رواه داود بن أبي هند عن إسحاق الهامشي عنها، وقال الحربي:
صفية هذه ليست ابنة حُيي، ولكنها صفية بنت أبي عمرو بن أمّية؛ لأنها
جدّته من قبل أبيه. وحديث علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم: " كان
يأكل الثريد ويشرب اللبن ويصلي ولا يتوضأ " (1) . رواه الطبراني في كتاب
تهذيب الآثار عن إبراهيم بن سعد الجوهري، ثنا أبو أحمد الزبيري عن عبد
الأعلى عن محمد بن علي عنه. وأم حكيم بنت الزبير: " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم
دخل على ضباعة بنت الزبير فأكل عندها كتفا من لحم ثم خرج إلى الصلاة
ولم يتوضأ ". رواه البغوي الكبير عن يزيد، نا ابن أبي عروبة نا قتادة عن
صالح أبي الخليل عن عبد الله بن الحرث عنها، ورواه الخطابي في غريبه من
جهة يحيى بن حكيم، ثنا مجنون بن الحسن عن داود بن أبي هند عن
إسحاق بن عبد الله بن الحرث عنها، ولفظه: " أنّها أتته بكتف، فجعلت
تسيجلها له فأكل منها، ثم صلى ولم يتوضأ ". وأصما أبي سعيد الخدري--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/251) وعزاه إلى " أبي يعلى"
و" البزار "، وفيه حسام بن مصك، وقد أجمعوا على ضعفه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 473)

قالت: " جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عائدا لأبي سعيد، فقدمنا إليه ذراع شاة، فأكل
منها، وحضرت الصلاة فدعا بماء فمضمض وقام فصلى " (1) . رواه النسائي في
كتاب الكنى (2) عن عبيد الله بن عبد الكريم، ثنا سعيد بن محمد الجرمي، ثنا
عمرو بن محمد بن عمرو بن معاذ الأنصاري أبو محمد، ثنا هند بنت سعيد بن
أبي سعيد الخدري عن عمتها فذكرته ثم قال: رواه عبيد الله عن سعيد، وقد
تقدّم ما قاله لطربي في هذا الحديث قبل، وأكثر ابن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم:
" أكل خبزا ولحما، وصلى ولم يتوضأ " (3) . رواه أبو عبد الله في تاريخ
نيسابور عن محمد بن حامد البزار، ثنا مكي بن عمران، ثنا أحمد بن يوسف
السلمي، ثنا سعيد بن الصباح، ثنا مكين بن معول عن أبي السفر عنه
ومعاوية بن أبي سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم./ " أكل النبأ فصلى ولم يتوضأ ". ذكره
عبد الغني بن سعيد في كتاب إيضاح الإشكال رواه عن أبي الطاهر، ثنا ابن
ناجية ثنا يوسف بن واضح، ثنا الحسن بن ندية ثنا روح بن القاسم عن
محمد بن المنكدر عنه، وهو منقطع. نبّه على ذلك الحربي؛ فقال: رواه ابن
المنكدر عن رجل غير معين وقال: يقول من قال: أكل النبأ خطأ. إنما أراد أن
يقول لنا بغير ألف قبل اللام، وهو حديث بنت أبيض: سُئل الحمصي بطيخ
فقال: للمرأة أمضيا كلّها لنا، وكان ينبغي أن يقول في الحديث أيضا مطبوخا
أو مسلوقا حتى يكون مما مست النار فأما ما لم تمسّه النار فلا معنى للحديث.
وأمّ سُليم أن النبي صلى الله عليه وسلم: " أكل جبنا مشويا ثم صلى ولم يتوضأ ". رواه ابن
عون عن محمد بن يوسف عنها، قال الحربي: إِنما أراد أن يقول: أم سلمة
لأن هذا الكلام بعينه رواه ابن جريج عن محمد بن يوسف عن سليمان بن
يسار عن أم سلمة، وابن يوسف هذا مولى عمرو بن عثمان بن عفان، حدث
عنه مكين بن الأشج وابن عجلان، قال ابن المنذر: ممن روى عنه أنه توضأ
مما مسته النار، وأمرنا بالوضُوء منه. ابن عمر وأم طلحة وأنس بن مالك وأبو--------------------------------------------
(1) قلت: " سقطت " بعض الكلمات من لفظ هذا الحديث، وأثبتناه من " الثانية ".
(2) قوله: " الكنى " وردت " بالأولى ": " الكناية "، وهو تصحيف، والصحيح: " الكنى ".
(3) في " الكامل " لابن عدي (3/961) بلفظ: " أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم لحما ولم يتوضأ ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 474)

موسى الأشعري وعائشة وزيد بن ثابت وأبو هريرة، وروى مالك عن عمر بن
عبد العزيز وأبي مجلز وأبي قلابة ويحيى بن يعمر والحسن بن أبي الحسن
والزهري، وكان أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي- رضي الله
عنهم- وابن مسعود وابن عباس وعامر بن ربيعة وأبو أمامة وأبّي بن كعب
وأبو الدرداء ومالك وأهل المدينة والثوري وأهل الكوفة والأوزاعي وأهل الشّام
والشّافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي لا يرون منه وضوءا،
وكذلك نقول، وذكره البيهقي عن أبي عبد الله الشّافعي، وإنّما قلنا: لا نتوضأ
منه؛ لأنه عندنا منسوخ؛ ألا ترى أنّ عبد الله بن عبّاس/، وإِنّما صحبه- عليه
السلام- بعد الفتح، روى عنه: " أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأكل من كتف شاة،
ثم صلى ولم يتوضأ " (1) . وهذا عندنا من ابن الدلالات على أن الوضوء منه
منسوخ، وأن أمره بالوضوء منه بالغسل للتنظيف، والثابت عنه- عليه السلام
أنه لم يتوضأ منه. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما تقدّم من حديث عائشة المتقدم:
" ما ترك النبي- عليه السلام الوضوء مما مست النار حتى قبض ". قال
عثمان بن سعيد الدارمي: لما رأينا هذه الأحاديث قد اختلف فيها عن النبي
عليه السلام فلم نقف على الناسخ منها فنظرنا إلى ما أجمع عليه الخلفاء
الراشدون والأعلام من الصحابة، فأخذنا بإجماعهم في الرخصة فيه، قال
الحاربي: وأكثر الناس يُطلقُون القول بأن الوضُوء منه منسوُخ ثم إجماع الخلفاءِ
الراشدين، وإجماع أئمة الأمصار بعدهم يدل على صحّة النسخ، وحديث
المغيرة- يعني المتقدّم- يدل على أنّ الرخصة كانت غير مرّة، وقال البغوي في
شرح السنّة: هو منسوخ عند عامة أهل العلم، وقال ابن عبد البر: أعلم
مالك الناظر في موطإه أنّ عمل الخلفاءِ الراشدين بترك الوضُوء سنة منه، دليلٌ
على أنّه منسوخٌ، وأنّ الآثار الوارِدة بأن لا وضُوء على من أكل شيئا مسته النار
ناسخة للآثار الموجبة له، وقد جاء هذا المعنى عن مالك بها روى محمد بن
الحسن أنه سمع مالكا يقول: إذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان مختلفان وبلغنا--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 66- باب الرخصة في ذلك (ح/488) بلفظ: " أكل النبي صلى الله عليه وسلم كتفا، ثم مسح يديه بمسح كان تحته، ثم قام إلى الصلاة، فصلى ".
وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 475)

أن أبا بكر وعمر عملا بأحد الحديثين وتركا الآخر، في ذلك دلالة على أن
الحق فيما عملا به، ركب عياش بن عباس إلى يحيى بن سعيد يسأله: هل
توضأ مما مسته النار؟ قلنا له: هذا مما يختلف فيه، وقد بلغنا عن أبي بكر
وعمر أنهما أكلا مما مسّت النار ثم صليا ولم يتوضئا أو في التمهيد: الأمر
بالوضُوء منسُوخْ عند أكثر العلماءِ وجماعة الفقهاءِ، وأشكل ذلك على طائفة
كثيرة من أهل العلم بالمدينة والبصرة، ولم يقفوا على الناسخ في/ذلك من
المنسُوخ، وفي مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني: ثنا عمرو بن عثمان، ثنا
سويد بن عبد العزيز عن الأوزاعي قال: سألت الزهري عن الوضوء مما غيرت
النار، فقال: توضأ، قلت: عمن؟ قال: عن زيد بن ثابت وابن عمر وأبي
هريرة وأبي موسى الأشعري وأنس وعائشة وأم سلمة، قلت: وأبو بكر؟ قال:
لم يكن يتوضأ، قلت: فعمر؟ قال: لم يكن يتوضأ، قلت: فعلي؟ قال: لم يكن
يتوضأ، قلت: فابن مسعود؟ قال: لم يكن يتوضأ، قلت: بهما رجالا مثل
رجال قلت: إذا لا أبيك، وفي كتاب الكجي لأبي عبد الرحمن: سئل سعيد
بن المسيب عن الوضوء مما مست النار، فقال: اغسل يدك وفمك.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 476)

‌‌38- باب ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس وأبو معاوية قال:
حدثنا الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
البراء بن عازب قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل فقال:
" توضئوا منها " (1) . هذا حديث قال عبد الله: سألت أبي عن الوضوء للصلاة
من لحوم الإبل فقال: حديث البراء وجابر بن سمرة صحيحان- إن شاء الله
تعالى- وقال الأثرم عنه نحوه وصححه أيضا الإمام إسحاق بن راهويه فيما
حكاه عنه أبو عيسى وأبو محمد الفارسي بعد توثيقه عبد الله راويه، وتبع في
ذلك الإمام أحمد؛ فإنّه لما سئل عنه قال. لا أعلم إلا خيرا، وقال الأعمش:
كان ثقة لا بأس به، وقال صحاح: كان ثقة، وكذلك قاله العجلي، وقال ابن
المديني: معروف وقال العجلي: ثقة، وخرجه ابن الجارود في كتابه، وقال
الحافظ أبو بكر بن خزيمة عند تخريجه: لم نر خلافا بين علماء أهل الحديث
إن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه. حكاه البيهقي عنه. وخرجه
الحافظ البستي في صحيحه من حديث إسحاق عن عبد الرزاق، ثنا الثوري
عن الأعمش والحافظ ضياء الدين في صحيحه، وقال البيهقي في المعرفة:/هو
صحيح عند أثر أهل العلم، وقد أقام الأعمش إسناده وأفسده الحجاج (2) بن
أرطأة وعبيدة الضبي، وهما ضعيفان، وقال ابن المنذر: ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/81) وأبو داود (ح/184) وابن ماجة (494) وكلاهما-
أي: رواية أبي داود والذي بعده- من طريق أبي معاوية عن الأعمش. ورواه ابن
الجارود (ص 22) من طريق محاضر الهمداني عن الأعمش. وابن أبي شيبة (1/46) والتمهيد
(3/350) وشرح السنة (1/349) والكنز (27064) ونسبه الشوكاني أيضا لابن حبان وابن
خزيمة، ونقل ابن خزيمة قال: " لم أر خلافا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة
النقل لعدالة ناقليه ". قلت: وقد صحح هذا الحديث الشيخ الألباني.
(2) رواية الحجاج بن أرطأة هذه رواها أحمد في المسند (4/352) : " ثنا محمد بن مقاتل
المروزي أنا عباد بن العوام، ثنا الحجاج عن عبد الله مولى بني هاشم، قال: وكان ثقة، قال:
وكان الحكم يأخذ عنه، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن خضير ". وعبد الله بن
عبد الله مولى بني هاشم هو الرازي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 477)

توضأ من لحوم الإبل، وصححه أيضا أبو حاتم الرازي فيما حكاه عنه ابنه،
ورواه أبو داود عن عثمان ثنا أبو معاوية عن الأعمش بزيادة: وسئل عن لحوم
الغنم فقال: لا وضوء منها، وسئل عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: " لا
تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين "، وسئل عن الصلاة في مرابض
الغنم فقال: " صلوا فيها فإنها بركة "، ولما رواه الترمذي (1) مختصرا عن
هناد، ثنا أبو معاوية قال: وفي الباب عن جابر بن سمرة واشب بن قصير، وقد
رواه حجاج بن أرطأة عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
عن البراء وروى عبيدة الضبي عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد
الرحمن عن ذي الغرة، ورواه حماد بن سلمة عن الحجاج فأخطأ فيه فقال:
عن عبد الله بن عبد الرحمن عن أبيه عن أسير، والصحيح: الأول، وقال في
كتاب العلل: وذو الغرة لا يدري من هو. انتهى كلامه. وفيه نظر:
الأول: قوله: وذو الغرة لا يدري من هو، وإن كان البيهقي قد وافقه على
ذلك فالمؤاخذة له أيضا؛ لأن أبا عيسى نفسه قد ذكره في كتاب الصحابة
تأليفه- الذي في أوله تسمية أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وذكره في الصحابة أيضا
عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي في معجمه، وسماه يعيش، ونسبه
جهنيا، وأبو الحسن بن نافع وابن أبي حاتم، وقال: له صحبة، وذكر عن أبيه
أن الحديث المشار إليه خطأ، والصحيح: عن ابن أبي ليلى عن البراء عن النبي،
وعبيدة ضعيف. ثنا عباس الدوري سمعت يحيى بن معين يقول: ذو الغرة من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأبو القاسم بن مطير في المعجم الكبير في حرف الياء،--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/348، 349) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن
ماجة (ح/768، 769) وأحمد (4/86) والبيهقي (2/449) وابن أبي شيبة (1/384)
والمجمع (2/26) والتمهيد (5/303) والمعاني (1/384) . وصححه الشيخ الألباني:
(الإرواء: 1/194)
قوله: " مرابض للغنم " جمع " مربض" بفتح الميم، وسكون الراء، وكسر الباء الموحدة، وآخره
ضاد معجمة: وهو مأوى الغنم ومكان ربوضها.
قلت: والنهي عن الصلاة في مرابض الإِبل للتحريم، فلا تصح الصلاة المحرمة، وهو مذهب
أحمد والظاهرية وغيرهم، وهو نهي تعبدي. والأمر بالصلاة في مرابض الغنم أمر للإِباحة، لا
نعلم في ذلك خلافا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 478)

وأفاد فائدة خرج بها عبيدة الضبي المعصوب برأسه الجنابة عند الترمذي وأبي
حاتم من الإسناد وتوبع / فقال: يعيش الجهني، وهو ذو الغرّة، ثنا محمد بن
عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن عمر ان بن أبيِ ليلى، ثنا أبي عمران بن أبي
ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن يعيش الجهني- يعرف
بذي الغرّة- فذكر الحديث، وذكره أبو عمر بن عبد البر بنحوهما تقدّم،
ونسبه جهنيّا قال: ويقال: كان طائيّا ويقال: هلاليا، وفي تاريخ الجعفي:
يعيش الغفاري، ويقال: الجهني، له صحبة.
ثنا المسند المعمر أبو الحسن علي بن كليب الحجازي بقراءتي عليه، أخبركم
المسند المعمر أبو العباس أحمد بن إسحاق العجمي، ثنا أبو سهل بن أبي الفرح
الهمداني، ثنا الحافظ أبو منصور بن سرويه، أنا ابن السبع، ثنا أبو عاصم بن
المأمون ثنا الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الرحمن الشيرازي- رحمه الله
تعالى- قال ذو الغرّة الجهني- واسمه يعيش-: ثنا أبو عبد الله محمد بن
إسحاق بن محمد بن يحيى، ثنا عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان، ثنا
هلال بن العلاء، ثنا محمد بن عمران بن أبيِ ليلى، ثنا أبي عن ابن أبي ليلى
فذكر الحديث بسند الطبراني المتقدّم، وذكره الإمام أبو عبد الله في مسنده،
وذكره في الصحابة أيضا ابن أبي خيثمة في تاريخ الأوسط، والدارقطني في
المختلف والمؤتلف، وأبو جعفر الطبري في المذيل، وابن الجوزي في كتاب
الصحابة بنحوه، وقال ابن ماكولا: روى- يعني: ذا الغرّة- عن النبي صلى الله عليه وسلم،
روى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى، وتفرّد بروايته عبد الله الرازي، واختلف
على عبد الله فيه؛ فرواه عبيدة الضبي عبد الغني، فلم يسم ذا الغرّة، ورواه
محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الرازي وقيل: بل رواه عن أخيه
عيسى، يقال: عن عبد الرحمن عن يعمِش الجهني- وهو ذو الغرّة- وخالفه
الأعمش؛ فرواه عن الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء، قال
بعض أهل العلم: إنّ البراء هو ذو الغرّة؛ سُمي بذلك لبياض كان في وجهه،
ورواه أبو معمر عن عباد عن حجاج عن الرازي فقال: عن أسيد بن حضير لا
عن البراء شكّ في ذلك، رواه / حبيب (1) ابن أبي نائبة عن عبد الرحمن بن--------------------------------------------
(1) في " الأولى " " حبيب " وفي " الثانية " وردت: " جبير ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 479)

أبي ليلى يقال: عن السليل والسليك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولما ذكر ابن أبي داود
حبيب ذي الغرّة في سننه قال: هذه سنة تفرّد بها أهل الكوفة.
الثاني: قوله: وفي الباب عن جابر وأسيد، وليس كذلك، بل في الباب جمر
هذين الحديثين سنذكرهما بعد- إن شاء الله تعالى- وأما ما ذكره أبو داود
الطيالسي في مسنده عن شعبة عن الأعمش: سمعت عبد الله مولى قريش عن
ابن أبي ليلى به فيريد: مولى قريش عبد الله بن عبد الله لا غيره، والله تعالى
أعلم.
حدّثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا زائدة وإسرائيل عن
أشعث بن أبي الشعثاء عن جعفر بن أبي مور عن جابر بن سمرة قال: " أمرنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتوضأ من لحُوم الإبل ولا نتوضأ من لحوم الغنم " (1) . هذا
حديث خرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي عوانة عن عثمان بن عبد
الله بن وهب عن جعفر بن أبي ثور عن جابر أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
" أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ. قال:
أأتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم. قال: أأصلي في مرابض الغنم؟ قال:
نعم. قال: أأصلي في مبارك الإبل قال: لا " (2) . رواه عن أبي كامل
الجحدري عنه، وأتبعه برواية زائدة عن سماك، ورواية شيبان عن ابن وهب-
أو شعث- كلّهم عن جعفر بمثل حديث أبي كامل عن أبي عوانة قال: وقد
روى الثوري عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أنبأني من سمع جابر بن سمرة
يقول: " كنا نمضمض من ألبان الإبل ولا نمضمض من ألبان الغنم، وكنا
نتوضأ من لحوم الإبل ولا نتوضأ من لحوم الغنم " (3) .
وفي مستخرج أبي نعيم عن أشعث، وفي المعرفة من حديث زائدة عن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/97) وأحمد (5/86، 88، 92، 101، 102، 106،
108) ورواه ابن ماجة (495) وابن أبي شيبة (14/150) والكنز (27067) .
(2) تقدم تخريجه في " الهامش السابق ".
قوله: " مبارك الإِبل ": هي مأوى الإِبل، ومكان مباركها.
(3) انظر: المصدر السابق لمسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 480)

سماك، كلاهما عن جعفر عن جابر قال: " أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا عنده،
فقال: يا رسول الله أتطهر من لحوم الغنم؟ قال: ان شئت فتطهر وإن شئت
فدع. قال:/أفأصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أتطهر من لحوم
الإبل؟ قال: نعم. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا " (1) . وأخرجه بن
منده، وقال: هذا إسناد صحيح أخرجه الجماعة إلا البخاري لجعفر بن أبي ثور،
وفي قوله ذلك نظر؛ لأن هذا الحديث ليس في كتب الجماعة- خلا (2)
القشيري وابن ماجة- وقال البيهقي في المعرفة: هو صحيح عند أكثر أهل
العلم، وأمّا البخاري فإنّه لم يخرجه، ولعله إنّما لم يخرج حديث ابن وهب
وأشعث لاختلاف وقع في اسم جعفر بن أبي ثور، وقولُ عليِ بن المديني
لجعفر: هذا مجهول لا يعللّ الحديث، وذلك لأنّ سفيان الثوري وزكريا بن
أبي زائدة على روايته عن سماك عن جعفر بن أبي ثور عن جابر، وإنمّا قال:
شعبة عن أبي ثور بن عكرمة بن جابر، وشعبة أخطأ فيه، وفي العلل الترمذي:
أخطأ شعبة فيه، وجعفر بن أبي ثور رجل مشهور روى عنه سماك وابن وهب
وأشعث، وهو من خالد جابر بن سمرة، وحديث الثوري أصح، وقال ابن
خزيمة: هؤلاء الثلاثة من أجلّ رواة الحديث، وقال البيهقي: ومن روى عنه مثل
هؤلاء، خرج من أن يكون مجهولا؛ ولهذا أودعه مسلم في صحيحه، وفي
تاريخ الحرمي: جعفر هذا كوفي، والرواية عنه قليلة، ولا أدري كيف نسبته
إلى جابر بن سمرة؟! وفي تاريخ محمد بن الأوسط: جعفر بن أبي ثور بن
جابر السوائي قال: سفيان وزكريا وزائدة عن سماك عن جعفر بن أبي ثور،
وقال: سماك عن جعفر بن أبيِ ثور، وقال: عن جعفر بن سريات عن جابر
عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم في لحوم الغنم، وقال حماد بن
سلمة: عن سماك عن جعفر بن أبي ثور عن جدّه جابر، وقال النضر: عن
شعبة عن سماك سمعت أبا ثور بن عكرمة بن جابر بن سمرة عن جابر قال:
محمدا هذا كلّه وهم الا ما قاله سفيان وزائدة بن جعفر بن أبي ثور وروى
عن جعفر بن محمد بن قيس الأسدي وابن وهب، ثنا عبد الرحمن بن شيبة،--------------------------------------------
(1) المتقدم قريبا.
(2) كذا ورد " بالأصل ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 481)

ثنا أبو أسامة عن ابن وهب عن عمه عثمان بن عبد الله بن وهب، عن رجل
بالكوفة سماه لي فلم أحفظه كان أبوُه / صحب النبي صلى الله عليه وسلم أن أباه أخبره أنه
سأل النبي صلى الله عليه وسلم: " أنتوضأ من الغنم؟ قال: لا ". ثنا موسى أبو عوانة، ثنا
عثمان بن موهب عن جعفر بن أبي ثور عن جابر مثله وبنحوه ذكره في
الكبير، وقال أبو حاتم: اسم أبي ثور: مسلم، وقال بعضهم: مسلمة، وحكى
مسلم وعبد الله في علله عن الإِمام أحمد بن جابر جده من قبل أمه، وقال
اللالكائي: نافع بن سفيان وهو ابن معاوية، وكذلك روى عثمان بن وهب،
وروى عنه أبو عوانة وشيبان بن عبد الرحمن مثله، ووافقه محمد بن قيس
وأشعث، وقال أبو أحمد الحاكم: قول شعبة غلط بكل حال، ومن قال أبو
ثور فهو مخطئ، وزعم مسلم في كتاب الكنى أن محمد بن إسماعيل قال:
اسم أبي ثور الذي روى عن جابر ابن سمرة: اسمه مسلم، وتبعه على ذلك
ابن عمر، ولا أدري كيف هذا ولا كيف يتجه هذا القول مع ما تقدم من
كتابته؟! ولما ذكره أبو حاتم في كتاب الثقات قال: جعفر بن أبي ثور- وهو
أبو ثور بن عكرمة- فمن لم يحكم صناعة الحديث يتوهم أنهما رجلان
مجهولان- والله أعلم-، ورواه أبو الحسن في الأفراد من حديث عبد
الرحمن بن أبي ليلى عن جابر، وقال: تفرد به عدي بن يونس عن الأعمش،
وأسنده عن جابر، وغيره يرويه عن الأعمش، وبسنده عن البراء، وفيه خلاف
على عبد الله الدوري عن ابن أبي ليلى.
حدثنا أبو إسحاق الهروي إبراهيم بن عبد الله بن حاتم ثنا عباد بن العوام
عن حجاج عن عبد الله بن عبد الله- مولى بنى هاشم- وكان ثقة، وكان
الحكم يأخذ عنه، ثنا عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير قال رسول
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 67- باب ما جاء في الوضوء من
لحوم الإِبل (ح/496) .
في الزوائد: إسناده ضعيف؛ لضعف حجاج بن أرطأة وتدليسه، وقد خالفه غيره. والمحفوظ:
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء.
انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/109) ، وصحيح أبي داود (ح/177) ، وضعيف الجامع (ح/6279) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 482)

الله صلى الله عليه وسلم: " لا تتوضئوا من ألبان الغنم وتوضؤوا من ألبان الإبل " (1) . هذا
الحديث تقدم كلام أبي عيسى عليه، وقال أبو حاتم: ليس صحيح، وقد ذكره
الحافظان الدمشقيان- ابن عساكر وأبو الحجاج- فلم يذكراه في كتاب
الأطراف، وهو باب في سنن ابن ماجة كما يروى، ورواه أبو القاسم في
الأوسط من حديث عمران القطان عن الحجاج، ولفظه: قال النبي صلى الله عليه وسلم:
" توضئوا من لحوم/الإبل ولا تصلوا في مناخها، ولا توضئوا من لحوم الغنم
وصلوا في مراتعها " (1) . وقال: لم يروه عن عمران إلا عمرو بن عاصم
الكلائي، وهو حديث ضعيف؛ لضعف رواية الحجاج بن أرطاة بن ثور بن
هبيرة بن إسرائيل بن كعب بن سلام بن عامر بن حارثة بن سعيد بن ملك بن
السميع، وإن كان الثوري قد قال فيه: عليكم به فإنه ما بقى أحدا عرف بما
يخرج من رأسه منه، وقال ابن أبي نجيح: ما جاء بأمثله، وقال حماد بن زيد:
كان عندنا أفهم لحديثه من الثوري، وزاد الدولابي: قال الحسن: قلت ليزيد بن
هارون: أكان الثوري أحفظ من الحجاج وأثبت؟ قال: لم يكن بأثبت منه،
ولكن كان أرضا منه، وقال العجلي: كان فقيها أخذ يفتي الكوفة وكان فيه
ثقة، وكان يقول: أهلكني حب الشرق، وولى قضاء البصرة، وكان جائز
الحديث إلا أنّه صاحب إرسال، وإنما تعب الناس من التدليس، وقال الإمام
أحمد: كان من الحفاظ، وفي حديثه زيادة على حديث الناس: ليس يكاد له
حديث إلا فيه زيادة، وقال ابن معين: صدوق، ليس بالقوي، يدلس عن
العزري عن عمرو بن شعيب، وفي رواية معاوية بن صالح عنه: ثقة، وقال أبو
زرعة: صدوق مدلس، يكتب حديثه، فإذا قال: ثنا، فهو صالح لا يرتاب في
صدقه وحفظه إذا بين السماع، وقال حماد بن زيد: قدم علينا جرير بن حازم
فقال: ثنا قيس بن سعد عن ابن أرطأة، فلبثنا ما شاء الله، ثم قدم علينا الحجاج
ابن ثلاثين- أو إحدى وثلاثين- فرأيت عليه من الزحام ما لم أر على
حماد بن أبي سليمان، ورأيت غيرنا مطر الوراق، وداود بن أبي هند ثناه علي
أرجلهم يقولون: ثنا أرطأة ما يقول في كذا، وقال هشيم: سمعته يقول:--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/250) وعزاه إلي الطبراني في
" الأوسط "، وفيه الحجاج بن أرطأة، وفي الاحتجاج به اختلاف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 483)

استفتيت وأنا ابن ست عشرة، وقال ابن عدي: إنما عاب الناس عليه (1)
تدليسه عن الزهري وعن غيره وربما أخطأ في بعض الروايات؛ فأما أن يتعمد
الكذب فلا، وهو ممن يكتب حديثه، وقال الخطيب: كان أحد العلماء
بالحديث/والحفاظ له، وقال الحاكم في تاريخ نيسابور: وثقة شعبة وغيره من
الأئمة، وأكثر ما عيب فيه التدليس، والكلام فيه يطول، وقال أبو حاتم البستي
في ترجمة سليمان الأسدي: سيد شباب أهل العراق ابن أرطأة، وخرج حديثه
مسلم في صحيحه مقرونا بابن أبي عيينة، والبخاري في كتاب الأدب، وقال
أبو الحسن: لا بأس به، فقد قال فيه الإمام أحمد بن حنبل: يروى عمن لم
يلقه، لا يحتج بحديثه، وقال يحيى: ضعيف، وقال مرة: لا يحتج به، وقال
يحيى بن سعيد القطان: هو وابن إسحاق عندي سواء- يعني: في الضعف-
فلا أحدّث عنهما، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال البخاري في التاريخ
الأوسط: متروك لا يعرف، وقال الساجي: متكلّم فيه وذكر عن ابن خزيمة:
لا أحتج به إلا فيما قال: ثنا، أو سمعت، وفي الذخيرة لابن طاهر: حجاج
متروك الحديث، وقال ابن حبان: تركه ابن المبارك ويحيى بن سعيد القطان
وابن مهدي وابن معين وأحمد، وفي كتاب العقيلي عن ابن معين والحرث
المجاري قالا: أمرنا زائدة أن نترك ابن أرطأة، وقال ابن إدريس: كنت آتيه
فأجلس على بابه حتى تطلع الشمس، فلا يخرج إلى الصلاة جماعة وتركته،
ولما ذكره أبو العرب في كتاب الضعف قال: كان يقول: ترك الصلاة في
الجماعة ابن المرورة، قال أبو العرب: وهذا من مثاله، وقال ابن سعد: كان
شريفا سريا، توفى في خلافة جعفر، وكان ضعيفا في الحديث، وبنحوه ذكره
يعقوب بن سفيان في تاريخه، وابن أبي خيثمة في الأوسط والبلخي في
كتاب الضعفاء.
الثاني: إبراهيم بن عبد الله بن حاتم القهروي وإن كان ابن معين قال: لا
بأس به، وقال صالح بن محمد: صدوق، وقال الدارقطني: عنه ثبت، وذكره--------------------------------------------
(1) قوله: " عليه " في " الأصل ": " علم "، وفي " الثانية ": " علم "، وهو تصحيف،
والصحيح ما أثبتناه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 484)

ابن حبان في كتاب الثقات، فقد قال فيه أبو داود: ضعيف، وقال النسائي:
ليس بالقوي، وهما تلميذاه، وأعرف به ممن سواهما،/والله تعالى أعلم.
حدثنا محمد بن يحيي، ثنا يزيد بن عبد ربه، ثنا بقية عن خالد بن يزيد بن
عمرو بن هبيرة الفزاري عن عطاء بن السائب: سمعت محارب بن دثار.
سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " توضئوا من
لحوم الإبل، ولا توضئوا من لحوم الغنم، وتوضؤوا من ألبان الإبل، ولا توضئوا
من ألبان الغنم، وصلوا في مراح الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل " (1) . هذا
حديث قال ابن أبي حاتم: سألت أبيِ عن حديث رواه أحمد بن عبيدة عن
يحيى بن كثير عن عطاء بن السائب عن محارب الحديث فقال: إني كنت
أنكر هذا الحديث لتفرده من حديث له أصلا، ثنا ابن المصفي عن بقية،
حدثني فلان سمّاه عن عطاء عن محارب بنحوه قال: وحدثني عبد الله بن
سعد الزهري، حدثني عمي يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق، حدثني عطاء بن
السائب أنّه سمع محاربا يذكر عن ابن عمر بنحو هذا، ولم نرفعه، قال أبي:
حديث ابن إسحاق الموقوف أشبه. انتهى.
وفي الباب حديث آخر من رواية جابر بن يزيد الجعفي عن حبيب بن أبي
ثابت عن بن أبي ليلى عن سليك الغطفاني عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء من
لحوم الإبل (2) . ذكره ابن أبي حاتم في كتاب العلل، وأشار إلى ضعفه زيد،
وتقدّم ذكره قبل. قال ابن المنذر: قال بالوضوء منه جابر بن سمرة ومحمد بن--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 67- باب ما جاء في الوضوء من
لحوم الإِبل (ح/497) .
في الزوائد: في إسناده بقية بن الوليد، وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة، رجاله ثقات، خالد بن
عمر مجهول الحال.
وضعفه الشيخ الألباني. (ضعيف الجامع ص/367 ح/2496) .
انظر: صحيح أبي داود (ح/77) ، وضعيف ابن ماجة (110/497) .
(2) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/250) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "،
وفيه جابر الجعفي وثقة شعبة وسفيان وضعفه الناس. ولفظه: " توضئوا من لحوم الإبل، ولا
توضئوا من لحوم الغنم. وصلوا في مرابض للغنم، ولا تصلوا في مبارك الإِبل ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 485)