Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وهذا مالا يصح فليس في الخبر أنه لم ينقض وضوءه ولا أنّه صلى صلاة
مسابقة دون تجديد وضوء ثم لو صح أنه كان في صلاة وصح تأديه عليها
وأنه صلى غيرها دون تجديد وضوء- وهذا كله لا يصح أبدا- فإنه كأن
يكون في هذا الخبر موافقا للحال التي كان الناس عليها قبل الآية بلا شك،
وكذا حديث صلاته وهو حامل أمامة؛ لأنه ليس فيه نص أن يديها ورجليها
مست شيئا من بشرته- عليه السلام/إذ قد يكون موشحة بقفازين أو
جوربين أو يكون تقريبا شائعا، وهو الأولى أن يظن مثلها محضر الرجال، وإذا
لم يكن ما ذكرنا في الحديث فلا يحل لأحد أن يزيد فيه ما ليس منه؛ فيكون
كاذبا، وإذا كان ما ظنوا ليس في الخبر وما قلنا ممكنا، أو الذي لا يمكن غيره
بطل تعلّقهم به، والله تعالى أعلم.
‌‌40- باب الوضوء من المذي
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا هشيم عن يزيد عن أبي زياد عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي فقال:
" فيه الوضوء، وفي المني الغسل " (1) .
هذا حديث أصله في الصحيحين من حديث ابن الحنفية عن أبيه، وخرجه
أبو عيسى عن محمد بن عمرو السواق البلخي ثنا هشيم وثنا محمود بن
غيلان ثنا حسين الجعفي عن زائدة كلاهما عن يزيد بن أبي زياد وقال: هذا
حديث حسن صحيح. ورواه الطبراني في الأوسط من حديث إسماعيل بن
عمرو ثنا زائدة عن حصين بن عبد الرحمن عن حصين بن قبيصة عن علي:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه البخاري (ح/1/45، 56) والترمذي (ح/121) وابن ماجة (ح/504)
والنسائي (1/96، 97، 214) وأحمد في " للسند " (1/82، 108، 111) والبيهقي
في " الكبرى " (1/115) وابن خزيمة (19، 291) وعبد الرزاق (604) والمنثور (1/285)
وشرح السنة (1/330) ومشكل (3/294، 295، 296) والكنز (4252، 27055)
ومعاني (1/46، 47) .
قوله: " المذي ": ماء رقيق يخرج عند الملاعبة والتقبيل، عادة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 506)

" كنت رجلا مذاء " فسألت النبي صلى الله عليه وسلم " (1) ، ثم قال: لم يروه عن حصين
إلا زائدة تفرد به إسماعيل، ومن طريق زائدة رواه أبو عبد الرحمن، قال أبو
القاسم: ورواه غير إسماعيل عن أبي حصين عن حصين بن قبيصة، وخرجه
عن أبي داود الحافظان ابن خزيمة وابن حبان في صحيحهما من حديث
عبيدة بن حميد عن الركين بن الربيع عن حصين عنه بلفظ: " فذكر ذلك
للنبي صلى الله عليه وسلم، أو ذكر له ". وانفرد ابن حبان بحديث أبي عبد الرحمن عن
علي: " كنت رجلا مذاء فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إذا رأيت الماء فاغسل
ذكرك … " الحديث، ولما ذكر المنذري حديث أبي داود اتبعه قول الترمذي
حسن صحيح/.
وقد قدمنا ذلك في حديث الترمذي، قال ذلك في حديث يزيد لا هذا
ولم يخرجه في كتابه، إنما هو عند أبي عبد الرحمن وأبي داود فقط، وأغفل
ذكر ابن ماجة ولا ينبغي له ذلك، ولما ذكر الإشبيلي حديث حصين سكت
عنه إلا ما أبرز من ذكر حصين، ويعقب ذلك ابن القطان عليه بقوله: حصين
من أهل الكوفة، روى عن علي وابن مسعود، وروى عنه الركن والقاسم بن
عبد الرحمن ولا يعرف حاله، واعترض فيه عن عبيدة بن حميد فلم يعلمه به
ولا بين كونه من روايته، وأصاب في ذلك، وإنما أخطأ حين ضعف من أجله
حديث ابن مسعود: " كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الشتاء … " (2) الحديث
وعلى تضعيفه ذلك من أجل عبيدة كان يلزمه في هذا أن ينبه على كونه من
روايته، وإذ لم يفعل فقد أخطأ، والله أعلم. انتهى.
حصين روى عنه أيضا حصين أبو حصين المذكور، ووثقه ابن حبان تذكرة--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود (ح/207) والنسائي (1/97) وابن ماجة (ح/505) وعبد الرزاق
(ح/600) والموطأ (ص/40، 215) وشفع (49) والكنز (27071) وأحمد في " المسند "
(4/6) والشافعي في " المسند " (ح/12) .
(2) ضعيف. رواه أحمد في " المسند ": (3/135، 60) بلفظ: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلي في الشتاء … ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 507)

له في كتاب الثقات، وفيما أسلفناه من توثيقه عند من صحح حديثه، وقال
أبو سعد: هو من أسد بن خزيمة بن مدركة، وروى أيضاً عن سلمان؛ فزال-
بحمد الله- ما أعله به أبو الحسن، قال الدارقطني: ورواه أبو عبيدة أيضا عن
الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن علي،
ولم يتابع على هذا القول وهو من الحفاظ، وقال في الأفراد: غريب من
حديث الحجاج بن حجاج عن الأعمش. تفرد به إبراهيم بن طهمان عنه، ومن
قال في هذا الحديث: عن الحجاج عن سلمان بن المنذر، فقد وهم وهما
قبيحا، وأمّا تصحيح الترمذي حديث يزيد ففيه نظر؛ لما علم من اختلاف
نظره فيه؛ فتارة يصحح حديثه وتارة يحسنه وتارة يُضعفه، وإذا صحح حديثا
استدركه عليه، اللهم إلا أن يكون تصحيحه حديثه بالنظر لما عضده من
متابعات وشواهد وغير ذلك، وقد تقدم ما للناس من الكلام في يزيد/.
حدثنا محمد بن بشار ثنا عثمان بن عمر ثنا مالك بن أنس عن سالم أبيِ
النضر عن سلمان بن يسار عن المقداد بن الأسود أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن
الرجل يدنو من امرأته فلا ينزل قال: " إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح
فرجه " (1) . يعني: يغسله ويتوضأ، هذا حديث خرجه ابن خزيمة في صحيحه
فقال: ثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب أن مالكا حدثه، ولفظه: يسأل
عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي ماذا عليه، فإن عندي ابنة رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأنا أستحي أن أسأله، قال المقداد: فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك
فقال: " إذا وجد ذلك أحدكم فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة ".
ونحوه ذكره ابن الجارود في منتقاه وابن حبان في صحيحه، وقال إثره:
مات المقداد بالحرن سنة ثلاث وثلاثين، ومات سليمان بن يسار سنة تسع
وتسعين، وقد سمع سليمان من المقداد وهو ابن دون عشر سنين، وقال أبو
عمر: ورواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عباس أنه سمع--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أبو داود (ح/207) والنسائي (1/97) وابن ماجة (ح/505) وعبد
الرزاق (ح/600) والموطأ (ص/40، 215) وشفع (49) والكنز (27071) وأحمد في
" المسند " (4/6) والشافعي في " المسند " (ح/12) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 508)

عليا بالكوفة، قال: وقد خولف في ذلك عمرو، والحديث صحيح ثابت عند
أهل العلم، وله طرق شتى عن علي والمقداد وعمار، وكلّها صحاح حسان،
أحسنها ما ذكره عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قيل لعطاء: أرأيت المذي
أكنت ماسحه مسحا قال: لا، المذي أشد من البول. أخبرني عايش بن أنس
أخو بني سعد بن ليث، قال: تذاكر علي وعمار والمقداد المذي فقال علي:
إني رجل مذاء، فسلا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، قال عايش: فسأله أحد الرجلين-
عمارا والمقداد- وقال عطاء: قد سمع عايش ونسيته. وذكره ابن حزم
مصححا له- أعنى الحديث الأول- وأبي ذلك الحافظ أبو بكر البيهقي بقوله:
هكذا رواه أبو النضر عن سليمان، ورواه بكير بن عبد الله الأشج عن سليمان
عن ابن عباس موصولا / أنبأ به أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو بكر بن جعفر ثنا
عبد الله بن أحمد ثنا أحمد بن عيسى ثنا ابن وهب أخبرني مخرمة بن بكير
عن أبيه، فذكره. انتهى كلامه. وفيه نظر في موضعين:
الأول: حكمه على حديث مخرمة بالاتصال، وليس كذلك، وإن كان
مسلم- رحمه الله تعالى- قد خرجه في صحيحه. نص على ذلك أبو عبد
الرحمن في كتاب المراسيل فقال: ثنا عبد الله بن أحمد فيما كتب به أبي ثنا
حماد بن خالد عن مخرمة قال: لم يسمع من أبي شيئا نا محمد بن محمومة
قال: سمعت أبا طالب قال: سألته يعني: أحمد عن مخرمة قال: هو ثقة لم
يسمع من أبيه شيئا، إنما روى من كتاب أبيه ثنا علي بن الحسن ثنا سعيد بن
أبي مريم أنبأنا موسى ابن سلمة خالي قال: أتيت مخرمة بن بكير قلت:
حدثك أبوك؟ قال: لم أدرك أبي، ولكن هذه كتبه، وقد انتقد الحافظ أبو
الحسن البغدادي على مسلم إخراجه هذه الترجمة، والله أعلم.
الثاني: ما ذكر من انقطاع حديث سليمان، وليس هو بأبي عذرة هذا
القول، لتقدم الإمام الشافعي بذلك بقوله: سلمان عن المقداد مرسل، لا نعلم
سمع منه شيئا، وتبعه على ذلك الحافظ أبو الوليد الدمشقي وغيره، فغير
صحيح لما أسلفناه قبل، والمثبت مقدم على النافي؛ لا سيما مع بيان وجه
ذلك وسببه، وأما قول أبي عمر: رواية يحيى عن مالك في هذا الحديث:
" فلينضح فرجه وليتوضأ ". وفي رواية ابن بكير والقعنبي وابن وهب

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 509)

وسائرهم: " فليغسل فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة ". وهذا هو الصحيح،
وقد رواه عبد الرزاق عن مالك كما رواه يحيى: " ولينضح فرجه ". ولو
صحت (1) رواية يحيى ومن تابعه كانت مجملة يفسرها رواية غيره؛ لأن
النّضح يكون في لسان العرب مرة الغسل ومرة الرش انتهى ما ذكره. وفيه
نظر؛ لما تقدم من حديث الباب عن عثمان بن عمر عن مالك بلفظ:/
" ولينضح فرجه "، وكذلك رواه أبو داود (2) في سننه من حديث القعنبي،
وذكر الدارقطني في كتاب أحاديث الموطأ أن أبا مصعب وأحمد بن إسماعيل
المدني وابن وهب ومعن القزاز وعبد الله بن يوسف ويحيى بن بكر الشافعي
وابن القاسم وعتبة بن عبد الله وأبا علي الحنفي وإسحاق بن عيسى والقاسم بن
يزيد رووه عن مالك بلفظ: " فلينضح "، إلا ابن وهب؛ فإن في بعض
ألفاظه: " فليغسل " فلو عكس أبو عمر قوله لكان مصيبا، والله تعالى أعلم.
وفي مسند أحمد من حديث هانئ بن هانئ عن علي: " كنت رجلا
مذاء فأمر ابن المقداد، فسأل النبي، فضحك وقال: فيه وضوء " وفي رواية
لأبي داود من طريق ابن العبد نا القعنبي عن هشام بن عروة عن ابن فضالة
والثوري وابن عيينة عن هشام عن أبيه عن علي ثنا أحمد بن يونس ثنا أبي
عن هشام عن أبيه أن عليا، قال أبو داود: (3) ورواه الثوري وجماعة عن هشام
عن أبيه عن المقداد عن علي وفيه: " فليغسل ذكره وأنثييه ". ورد أبو محمد
المنذري هذا الحديث بقوله: قال أبو حاتم: عروة عن علي مرسل وفيه نظر في
موضعين:
الأول: أن هذا بعينه ذكره أبو داود نفسه في كتاب التفرّد بقوله: وحديث
هشام عن أبيه عن علي ليس بمتصل، إلا أن أبي إسحاق قال: عن عروة عن--------------------------------------------
(1) قوله: " صحت " وردت " بالأصل ": " فمعنى "، وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.
(2) حسن. رواه أبو داود " في: 1- كتاب الوضوء، 82- باب في المذي (ح/209) .
(3) ضعيف. رواه أبو داود في: 1- كتاب الوضوء، 82- باب في المذي، (ح/208) . قال أبو داود: وروى الثوري وجماعة عن هشام، عن أبيه، عن المقداد، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: إسناده منقطع، وهذه علة للضعف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 510)

المقداد عن علي. انتهى. فهو وإن كان لم يسمعه من علي كان متصلا بوساطة
المقداد، كما ذكره أبو داود.
الثاني: لا حاجة ثنا أبي إلى ذكر قول أبي حاتم عن عروة عن علي مرسل؛
لكونه صحيح في نفس السند بالانقطاع بقوله: حدثه عن علي، وخرجه
الكجي عن حجاج، ثنا حماد عن قتادة عن الحسن عن المقداد أنه سأل النبي
صلى الله عليه وسلم عن المذي فقال: " كل فحل يمذي، وليس فيه إلا الطهور " (1) .
وقد اختلف ألفاظ حديث علي- رضي الله عنه فذكر ابن حبان بعد
تصحيحه حديثا/ المقداد وعمار أنّ عليا أمرهما، وحديث أبي عبد الرحمن أنه
هو السائل، فقد يتوهم بعض المستمعين لهذه الأخبار أن بينها تضاربا، وليس
كذلك؛ لأنّه يحتمل أن يكون علي أمر عمار أن يسأل فسأله، ثم أمر المقداد
أن يسأل فسأله، ثم سأل هو بنفسه، والدليل على صحة ما ذكرت أن متن
كل خبر بخلاف متن الخبر الآخر؛ ففي خبر أبي عبد الرحمن: " إذا رأيت
الماء فاغسل ذكرك وتوضأ؛ وإذا رأيت المني فاغتسل " (2) ، وفي خبر إياس بن
خليفة عن عمار: " يغسل مذاكيره ويتوضأ " (3) ، ليس فيه ذكر المني، وخبر
المقداد متتابعين، وفيه أنه ليس السؤالين الذين ذكراهما؛ لأن فيه: سأل عن
الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي ماذا عليه؟ فإنّ عندي أثبته فذلك ما--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود (ح/211) بلفظ: حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عبد الله بن وهب، ثنا
معاوية- يعني: ابن صالح- عن العلاء بن الحرث، عن حزام بن حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء، فقال: " ذاك المذي، وكل فحل يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة" وأحمد (4/342) والموضح (1/109) والتاريخ الكبير (5/29) والمجمع (1/284) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير " من رواية عطاء بن عجلان، وقد أجمعوا على ضعفه.
(2) صحيح. رواه النسائي (1/111) وأبو داود (206) والبيهقي (1/167، 169) وابن خزيمة (20)
وابن حبان (ح/241) . بلفظ: " إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك.... " الحديث.
وصححه الشيخ الألباني.
(3) صحيح. رواه النسائي (1/96، 97) وابن حبان (239) والطبراني (4/340) ومشكل
(3/293) والعقيلي (1/33) ومعاني (1/45) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 511)

وصفنا على أن هذه أسئلة متباينة في مواضع مختلفة لعلل موجودة- والله
تعالى أعلم- انتهى الذي قاله بطريق الاحتمال. تقدم من عند ابن عمر شيئا،
وقد ورد في بعض الألفاظ أن النبي صلى الله عليه وسلم هو السائل له. جاء ذلك مبينا في
حديث حسن الإسناد عن المسند المعتمر أبي زكريا محيي بن يوسف المقدسي
عن وكيع: أخبرنا الحافظ أبو طاهر البغوي- رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع
في رمضان سنة أربع وسبعين وخمسمائة. أنا أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار
قراءة عليه وأنا أسمع، أخبرنا القاضي أبو عبد الله بن هرمان، أنا القاضي أبو
محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خالد والرامهرمزي ثنا الحسن بن علي قاضي
الأهواز، نا محمد بن علي الوراق، ثنا أبو نعيم، ثنا وزام الضبي قال: سألت
جوابا التيمي عن المذي فقال: سألت منه أبا إبراهيم يزيد بن شريك فألجأ
الحديث إلى علي، وألجأ علي الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " رآني النبي
صلى الله عليه وسلم وقد سحبت فقال لي: يا علي لقد سحبت، قلت: سحبت/من اغتسال
الماء، وأنا رجل مذاء، فإذا رأيت منه شيئا اغتسلت، قال: لا تغتسل منه يا
علي … " (1) الحديث.
فعلى هذا وكف يده على ما في مسند أحمد عن عبد الله قال: حدثني أبو
محمد بن شيبان ثنا عبد العزيز بن مسلم نا يزيد بين أبي زياد عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى عن علي قال: " كنت رجلا مذاء في فسألني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: في
المذي الوضوء- وفي المني الغسل " (2) ، ويحتمل أن يكون لما بعثني ليسأل رآه-
عليه الصلاة والسلام ساحبا ونزل علي- رضي الله عنه جوابه عن ذلك بمنزلة
السؤال ابتداء على طريق التجوز، والله تعالى أعلم.
وأما رواية سعيد بن بشر عن محمد بن عبد الرحمن عن الأعمش عن
يحيى بن الجرار عن علي أمر المقداد؛ فخطأ. قال ذلك ابن أبي حاتم عن أبيه.--------------------------------------------
(1) صحيح. أنظر: الكنز (27341) وجرجان (174) .
(2) صحيح. رواه أحمد (1/110، 112، 121) وابن عدي في " الكامل " (3/1122) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 512)

وفي السنن الكبير من جهة ابن جريج عن عطاء: " أنّ عليّا كان يدخل في
إحليله القبلة من كثرة المذي ".
حدثنا أبو كريب ثنا عبد الله بن المبارك وعبدة بن سليمان عن محمد بن
إسحاق ثنا سعيد بن عبيد بن السباق عن أبيه عن سهل بن حنيف قال:
كنت ألقى من المذي شدة فأكثر منه الاغتسال: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
" إنما يجزيك من ذلك الوضوء "، قلت: يا رسول الله كيف بما يصيب ثوبي؟
قال: " إنما يكفيك كف من ماء، فتنضح به عن ثوبك حيث ترى أنه أصابه ".
هذا حديث خرجه الحافظ البستي في صحيحه (1) عن أبي يعلى: ثنا إسماعيل بن
إبراهيم ثنا ابن إسحاق، وخرجه ابن خزيمة عن يعقوب بن إبراهيم ثنا ابن علية وثنا
محمد بن أبان ثنا ابن أبي عدي عن ابن إسحاق، وخرجه ابن حزم مصححا له، وقال أبو
عيسى (2) : هذا حديث حسن صحيح ولا نعرفه مثل هذا إلا من حديث ابن إسحاق،
وفي مسائل حرب: " أرأيت ما يصيب ثيابي منه؟ قال: يعد إلي كف من ماء "، وفي
كتاب الأثرم: " كنت ألقى من المذي عناء/فقال: يحزنك أن تأخذ حفنة من ماء فترش
عليه؟ "، وقال: قلت لأبي عبد الله: ما تقول فيه: قال: لا أعلم شيئا يخالفه، وأخبر به
محمد بن شداد أنه سمع أبا عبد الله يقول: لو كان غير ابن إسحاق، وقال صالح: قال
أبي: حدثنا ابن إسحاق، لا أعرفه عن غيره ولا أحكم لابن إسحاق، وفي كتاب
الخلال: سئل أبو عبد الله عن المذي يصيب الثوب، كيف العمل فيه؟ قال: الغسل ليس--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/506) والطبراني (6/106) وابن أبي شيبة (1/83) وابن
حبان (2/216) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 84- باب ما جاء في المذي يصيب الثوب،
(ح/115) . وقال: " هذا حديث حسن صحيح، ولا نعرفه إلا من حديث محمد بن
إسحاق في المذي مثل هذا ".
ورواه أحمد (3/485) والدارمي (1/184) وأبو داود (1/84- 85) وابن ماجة (1/94)
وفي كل هذه الروايات- ما عدا الدارمي- صرح ابن إسحاق بسماعه من سعيد بن عبيد.
وقد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب؛ فقال بعضهم: لا يُجزيء ألا الغسل، وهو
قول الشافعي، وإسحاق، وقال بعضهم: يجزئه النضح.
وقال أحمد: أرجو أن يجزئه النضح بالماء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 513)

في القلب منه شيء، حدثنا محمد بن إسحاق. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما ذكره أبو
القاسم في الأوسط من حديث إدريس بن محمد بن أبي الريان الرملي ثنا أسباط بن عبد
الواحد بن العلاء بن هارون يعني: الذي عند أبي زرعة وابن حبان- ثنا سعيد به وقال:
لم يروه عن العلاء إلا أسباط. تفرد به إدريس. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن
بشر ثنا مسعر عن مصعب بن أبي شيبة عن أبي حبيب بن يعلى بن منبه عن ابن عباس أنّه
أتى أبي بن كعب ومعه عمر فخرج عليهما فقال: إني وجدت مذيا فغسلت ذكري
وتوضأت فقال عمر: أو يجزئ ذلك؟ قال: نعم، قال: أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: نعم. هذا حديث قال أبو القاسم في الأوسط، لم يروه عن مسعد عن مصعب إلا
محمد بن بشر- يعني: العبدي المخرج حديثه في الصحيحين- وأبو حبيب ذكره أبو
حاتم في كتاب الثقات فصح على هذا إسناده؛ ولهذا ساغ للشيخ ضياء الدين تخريجه
في المختارة، والله أعلم.
وفى الباب غير ما حديث فمن ذلك حديث عبد الله بن سعد الأنصاري
قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء
فقال: " ذاك المذي، وكل فحل يمذي فاغسل من ذلك فرجك وأنثييك
وتوضأ وضوءك للصلاة ". رواه أبو داود (1) عن إبراهيم من موسى عن ان
وهب عن معاوية/بن صالح عن العلاء بن الحرث عن حرام بن حكيم عن
عمه عبد الله بن سعدويه، ولما ذكره في التفرد مطولا الذي تفرد به منه قوله:
" وأنثييك وروى ابن العلاء بن الحرث عند ابن ماجة (2) بهذا السند قصة
مؤاكلة الحائض في موضعين، ليس منها ذكر المذي، وكذلك الترمذي (3)
وقال: حديث حسن صحيح، وفي بعض النسخ حسن غريب، وخرجه ابن--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 82- باب في المذي (ح/211) .
(2) قلت: ومن هذين الموضعين: هذا الموضع في سن ابن ماجة: حدثنا أبو بشر، بكر بن
خلف، ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن حرام بن
حكيم، عن عمه عبد الله بن سعد، قال: " سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مؤاكلة الحائض،
فقال: واكلها ".
(3) في: 1- كتاب الطهارة، 130- باب في مؤاكلة الحائض (ح/651) .
ورواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 100- باب في مؤاكلة الحائض وسؤرها (ح/133) .
وقال: هذا حديث حسن غريب، وهو قول عامة أهل العلم: لم يرو بمؤاكلة الحائض بأسا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 514)

الجارود في منتقاه، واعترض الإشبيلي حين ذكره من عند أبي داود بقوله: لا
يصح غسل الأنثيين، ولا نحتج بهذا الإسناد، يعني: متابعة لابن حزم حيث
قال فيه: غريب وحرم ضعيف. قاله من عند نفسه ولم يعزه، وقال ابن
القطان: هو كما قال، ولكن بقى عليه أن يُبيّن منه موضع العلة، وهو الجهل
بحال حرام بن حكيم الدمشقي، وإذا جعلناه علة للخبر فقد ثنا قصة فيه؛
وذلك أن أبا محمد لا يزال يقبل أحاديث المسانيد الذين يروى عن أحدهم
أكثر من واحد، وحرام هذا يروى عنه مع العلاء عبد الله بن العلاء وزيد بن
واقدة. قاله أبو حاتم وترجم باسمه ابنه ابن محمد بعد ترجمة أخرى ذكر فيها
حرام بن معاوية، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وروى عن عمر فروى معمر
عن زيد بن رفيع عنه وروى عبيد الله بن عمر وعن زيد بن رفيع فقال: عن
حرام بن حكيم بن حرام قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك فجعلهما
كما ترى رجلين، وتبع في ذلك البخاري، وزعم الخطيب أنّ البخاري وهم
في ذلك ومن أنه رجل واحد يختلف على معاوية بن صالح في اسم أبيه،
وممن عمل فيه عمل البخاري وابن أبي حاتم الدارقطني- رحمهم الله تعالى-
انتهى كلامه. وفيه نظر في موضعين:
الأول: كونه الجنابة برأس حرام بن حكيم بن خالد بن سعد بن حكيم
الأنصاري ويقال: العسيس، ويقال: العنسي، قال ابن عساكر: روى/عن
أبي هريرة وعمه وأبي ذر وأنس بن مالك وأبي مسلم الخولاني ونافع بن
محمود بن ربيعة، وروى عنه العلاء بن الحرث وزيد بن واقد وعبد الله بن
العلاء بن زيد وبشر بن العلاء ومحمد بن عبد الله بن مهاجر وزيد بن رافع
وعتبة بن أبي الحكم، قال العجلي: هو ثقة، وذكره فيهم أيضا بن حبان،
وروى له البخاري في كتاب القراءة خلف الإمام، ومن كان بهذه المثابة لا
يكون علّة لحديث، ويكون القول فيه ما قاله الترمذي الذي لم يروياه- والله
أعلم-. وأما قول أبي محمد في باب الحيض: حرام ضعيف، فلا أدري من
أين جاء تضعيفه؟! ذكر ذلك بعض الحفاظ المتأخرين، ولو رأى ما أسلفناه قبل
لم يقل ذلك، والله تعالى أعلم.
الثاني: متابعة عبد الحق في قوله: لا يصح غسل الأنثيين، وذلك أنّا ما
قدّمنا قبل من عند أبي داود مخالف في لفظه على غيره، وإن كان المنذري

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 515)

والخزرجي قد ذكرا انقطاعه فقد قدّمنا، وأيضا معنى حديث سليمان بن حبان
عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني عن علي،
وفيه: فقال عليه السلام: " يغسل أنثييه وذكره، ويتوضأ وضوءه للصلاة ".
ذكره الحافظ أبو عوانة (1) يعقوب بن إسحاق- رحمه الله والحافظ ضياء
الدين المقدسي في صحيحيهما، وفيه رد لما قاله الإِمام أحمد لما سأله أبو داود
قال: غسل الأنثيين إلا هشام بن عروة في حديثه، وأما الأحاديث كلها فليس
فيها هذا. وحديث حسان بن عبد الرحمن الضبعي قال عليه السلام: " لو
اغتسلتم من المذي كان أشد عليكم من الحيض ". ذكره أبو موسى في كتاب
الصحابة (2) بسند جيد. وحديث رافع بن حديج: أنّ عليا أمر عمارا أن يسأل
النبي صلى الله عليه وسلم عن المذي وقال: " يغسل مذاكيره ويتوضأ ". ذكره ابن حبان في
صحيحه (3) ، وإن كان الإِمام أحمد قال- فيما ذكره البيهقي في المعرفة-
حديث المقداد/أصح، فليس فيه تضعيفه- والله أعلم-، وحديث ابن عباس:
أن رجلا قال: يا رسول الله إني كلما توضأت سال. فقال: " إذا توضأت
فسال من قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك ". ذكره الدارقطني (4) وقال: لا
يصح، خرجه ابن أبي كثير- يعني: مرفوعا- في غسل الفرج من المذي.
ذكره أبو القاسم في الأوسط وقال: لم يروه عن مسعر يعني عن مصعب بن
شيبة عن أبي حبيب عن يعلى بن أمية عن ابن عباس عنه إلا محمد بن بشر
الغريب. قال الآمدي: مذيت وأمذيت، وهو المذي والمني والودي مشدّدان،
قال أبو عبيد وغيره: تخفيف المذي والودي قال: والصواب عندنا أن المني
وحده بالتشديد والآخران بالتخفيف، قال ابن دريد: هو ما خرج عند--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أبو عوانة: (1/273) .
(2) كتاب الصحابة بسند جيد.
(3) صحيح. رواه ابن حبان (239) والنسائي (1/96، 97) والطبراني (4/340) ومشكل
(3/293) والعقيلي (1/33) وشرح معاني الآثار (1/45) .
(4) ضعيف. رواه الدارقطني (1/159) والبيهقي (1/357) والعقيلي (3/35) والمجمع (1/
247) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "، وفيه عبد الملك بن مهران، قال العقيلي: صاحب
مناكير. وقد بوب لهذا الحديث الهيثمي فقال: " باب فيمن يكون به البواسير ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 516)

الالتقاء، وربما شدد، واختلفت النسخ من كتاب العين في الودي ففي بعضها
مشدد، وفي بعضها مخفف، وقال صاحب الصحاح: المذي بالتسكين فقال:
كل ذكر مذي، وكل أنثى ودي، وبنحوه ذكره الفراء، وقال: ولم يسمع في
المني- يعني العين-، قال أبو الحسن: الصواب عندي أن يكون المني وحده
مشدّدا والآخران مخففين، وفي الحديث: " المذاء من الثقات "، هو أن
يكون الرجل يجمع الرجال والنساء فيماذي بعضهم مذاء ومماذأة وأمذيت
فرسى، وهو أن عليه يدعى فيجوز أن يكون المذاء من هذا كأنه تحلية الرجل
امرأته لما تريد من الحرام، قال الهروي: هو أدق ما يكون من النطفة، وفي
الاستذكار عن مالك: وهو عندنا أشد من الودي؛ لأنّ الفرج يغسل من المذي
والودي عندنا كذلك البول قال: فليس على الرجل أن يغسل منه أنثييه اللذان
يظن أنه قد أصابهما منه شيء، قال: والودي يكون من الحمام يأتي أثر البول
أبيض خائر، قال: والمذي يكون معه شهوة وهو رقيق إلى الصفرة، ويكون
عند الملاعبة وعند حدوث الشهوة. انتهى.
قد أسلفنا أن حديث غسل الأنثيين صحيح، والتصحيح هنا المراد به الرش.
جاء ذلك مبيّنا/فيما أسلفناه من حديث سهل، والله أعلم. قال ابن المنذر:
وأوجب غسله من البدن جماعة من الصحابة، وهو مذهب مالك والشافعي
وكثير من أهل العلم غير أحمد بن حنبل فإنه قال: أرجو أن يجزئه النضح،
والغسل أحب إليّ، وقال أبو جعفر في بيان المشكل: إنما أمر بغسل المذاكير
لنقائه من المذي بذلك فلا يخرج؛ لأنّ الماء يقطعه كما أمر من ساق يديه،
ولها لئن أن ينضح ضرعها بالماء حتى لا يسيل؛ لأن ذلك واجب كوجوب
وضوء الصلاة، والدليل عليه: ما تواتر من قوله فيه الوضوء، فأخبر بالواجب
فيه، والله تعالى أعلم.
‌‌41- باب وضوء النوم
حدثنا علي بن محمد نا وكيع قال: سمعت سفيان يقول الزائرة بن
قدامة: يا أبا الصلت هل سمعت في هذا شيئا؟ قال: ثنا سلمة بن كهيل عن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 517)

كريب عن ابن عباس: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قام من الليل، فدخل الخلاء فقضى
حاجته، ثم غسل وجهه وكفيه، ثم نام " (1) .
ثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي ثنا يحيى بن سعيد ثنا شعبة ثنا سلمة ابن
كهيل أنا بكير عن كريب قال: فلقيت كريبا فحدثني عن ابن عباس عن النبي
صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه هذا حديث. خرجاه في صحيحيهما مطولا ومختصرا.
‌‌42- باب الوضوء لكل صلاة والصلوات كلها بوضوء واحد
حدثنا سويد بن سعيد ثنا شريك عن عمرو بن عامر عن أنس بن مالك
قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، وكُنّا نحن نصلي الصلوات
كلها بوضوء واحد ". هذا حديث خرجه البخاري في صحيحه (2) ، وقال فيه
أبو عيسى: حديث حسن صحيح، وزاد: " ما لم يحدث ". ورواه أيضاً عن
محمد بن حميد/الرازي ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن
حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: " كان يتوضأ لكل صلاة، طاهرا أو غير
طاهر "، قال: قلت لأنس: فكيف كنتم تصنعون أنتم؟ قال: " كنا نتوضأ
وضوءا واحدا "، وقال: حديث حميد عن أنس حديث حسن (3) غريب من
هذا الوجه، والمشهور عند أهل الحديث حديث عمرو بن عامر، وقال في--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 71- باب الوضوء من النوم (ح/
508) .
وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه البخاري (1/64) والترمذي (60) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأحمد (3/132، 133، 154، 5/358) والبيهقي (1/162) وابن خزيمة (12) وأبو
عوانة (1/237) وابن أبي شيبة (1/29) وشرح السنة (1/447) والمنثور (2/261) والكنز
(17853، 1/270) والطبري (6/73) والقرطبي (6/81) وابن كثير (3/40، 42)
والتاريخ الكبير (6/356) والمنتقى (1) .
(3) انظر، سنن الترمذي: (1/88) .
قال الشيخ أحمد شاكر: وحديث حميد عن أنس متابعة جيده لرواية عمرو بن عامر،
واستغراب الترمذي له لا أوافقه عليه، فإنّ الحديث الغريب هو الذي ينفرد به أحد الرواة، وهذا
لم ينفرد به حميد، إلا إن كان يريد غرابته عن حميد نفسه، ولذلك قيد قوله: " غريب " =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 518)

العلل: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: لا أدري ما سلمة هذا، كان
إسحاق تكلم فيه، ما أروي عنه، ولم يعرف محمد هذا من حديث حميد،
وأمّا يحيى الحازمي حديث عمرو بن عامر وعزْوِهِ إياه إلى أصحاب السنن
فذهول شديد عن ذكره من كتاب البخاري.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قال: ثنا وكيع عن سفيان
عن محارب بن دثار عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم: " كان
يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم فتح مكة صلى الصلوات كلها بوضوء
واحد " (1) . هذا حديث قال أبو عيسى إثر روايته له عن ابن بشار ثنا ابن
مهدي عن سفيان عن علقمة عن سليمان: هذا حديث حسن صحيح،
وروى هذا الحديث علي بن قادم عن الثوري وزاد فيه: " فتوضأ مرة مرة "،
وروى الثوري هذا الحديث أيضا عن محارب بن دثار عن سليمان بن بريدة
أن النبي صلى الله عليه وسلم: "كان يتوضأ لكل صلاة "، ورواه وكيع عن سفيان عن
محارب عن سليمان بن بريدة عن أبيه، وروى عبد الرحمن بن مهدي وغيره
عن سفيان عن محارب عن سليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا (2) وهذا أصح من--------------------------------------------
- في بعض النسخ باله: " من هذا الوجه "، وفي بعضها بأنه: " من حديث حميد ". ولا
عبرة بقول الشارح: " تفرد به محمد بن إسحاق، وهو مدلس، ورواه عن حميد معنعنا " فإن
ابن إسحاق ثقة حجة جليل القدر، ومن تكلّم فيه فلم يصنع شيئا. قال شعبة: " محمد بن
إسحاق أمير المؤمنين في الحديث "، وقال أبو زرعة الدمشقي: " ابن إسحاق رجل قد أجمع
الكبراء من أهل العلم على الأخذ عنه، وقد أختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا ".
(1) رواه الترمذي (ح / 61) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقال أيضا: وروى هذا
الحديث ابن قادم عن سفيان الثوري، وزاد فيه: " توضأ مرة مرة ".
ورواه مسلم (9111) وأبو داود (1/ 66- 67) والنسائي (1/ 32-33) كلهم من طريق
سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد. ورواه ابن ماجة (9511) من طريق وكيع عن الثوري عن
محارب بن دثار عن سليمان بن بريدة عن أبيه.
(2) وخلاصة البحث فيما تعرض له الترمذي من أسانيد هذا الحديث: أن سفيان الثوري رواه
عن شيخين: أحدهما علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعا موصولا، وهذا لم
يختلف فيه الرواة عن الثوري أنه موصول. والشيخ الثاني للثوري: محارب بن دثار عن
سليمان بن بريدة، ولكن الرواة عن الثوري اختلفوا فيه؛ فبعضهم يقول: عن سليمان بن بريدة
عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا مرسل؛ لأن سليمان ليس صحابيا، وبعضهم يقول:=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 519)

حديث وكيع، وقال ابن أبي حاتم في كتاب العلل: سئل أبو زرعة عن
حديث رواه أبو نعيم عن سفيان عن محارب عن سليمان بن بريدة عن النبي
صلى الله عليه وسلم: " أنه صلى خمس صلوات بوضوء واحد "، ورواه وكيع- يعني:
مسندا- فقال أبو زرعة: حديث/أبي نعيم أصح. انتهى. وفيه أن وكيعا تفرد
برفعه، وليس كذلك لمتابعة المعتمر بن سليمان له. ذكر ذلك البزار في مسنده
إثر روايته عن سلمة بن شعيب ثنا عبيد الله بن موسى ثنا سفيان عن علقمة بن
مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه، ومن هذه الطريق رواه مسلم (1) في
صحيحه عن ابن نمير ثنا أبي ثنا سفيان ولفظه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى
الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد، ومسح على خفيه "، فقال له عمر: لقد
صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه، قال: عمدا صنعته يا عمر ". قال البزار: ثنا
علي بن الحسين الدرهمي ثنا المعتمر بن سليمان ثنا سفيان عن محارب بن
دينار عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وقال الحافظ أبو علي
الجياني- رحمه الله في كتابه تقييد المهمل: وروى هذا الحديث وكيع
ومعتمر وغيرهما عن الثوري عن محارب عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي
صلى الله عليه وسلم، كما رواه علقمة بن يزيد، والله أعلم.
وأما قول الحاكم في المستدرك (2) : اتفقا على حديث علقمة عن سليمان بن
يزيد عن أبيه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ لكل صلاة ". فقول لا أعلم له فيه
سلفا ولا رأيت أحدا، قال ابن سليمان: اتفقا على حديثه، وممن نص على
أنه من أفراد مسلم هو في كتاب المدخل قال: ذكر من اتفقا عليه فمن أبيه
سليمان فذكر جماعة ثم قال: وأخرج مسلم وحده سليمان بن بريدة، ثم ذكر--------------------------------------------
= عن سليمان بن بريدة عن أبيه مرفوعا، وهذا متصل، والذي رواه عن الثوري هكذا هو
وكيع، وروايته عن ابن ماجة، وهذه الرواية جعلها الترمذي مرجوحة، ورأى أن رواية من رواه عن الثوري عن محارب عن سليمان مرسلا أصح. ولسنا نوافقه على ذلك؛ لأن الحديث
معروف عن سليمان عن أبيه، ووكيع ثقة حافظ، فالظاهر أن الثوري كان تارة يروي الحديث
عن محارب موصولا، كما رواه عنه وكيع، وتارة مرسلا، كما رواه عنه غيره.
(1) انظر: الحاشية قبل السابقة.
وراجع: ابن خزيمة (13، 14) وعبد الرزاق (157) والمشكاة (425) والكنز (27032) .
(2) قوله: " المستدرك " وردت في " الأولى " غير واضحة، وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 520)

جماعة-. والله أعلم- اللهم إلا لو قال: اتفقا على حديث علقمة عن ابن
بريدة، لكان صوابا للاختلاف الآتي بعد في ابن بريدة هذا من هو؟ وأن
بعضهم سماه عبد الله.
حدثنا إسماعيل بن ثوبة ثنا زياد بن عبد الله ثنا الفضل بن معشر قال:
" رأيت جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد. فقلت: ما هذا؟
فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع هذا، فأنا أصنع كما صنع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ". وهذا حديث ذكره الثعلبي في تفسيره بزيادة: " فإن بال أو أحدث/
توضأ ومسح بفضل طهوره الخفين "، فقلت: الحديث وإسناده صحيح على
رأي أبي حاتم بن حبان لتوثيقه الفعل، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وزياد
خرج حديثه في الصحيح، وإسماعيل قال أبو حاتم الرازي: صدوق، وفي
الباب غير ما حديث؛ منها حديث عبد الله بن حنطلة بن أبي عامر الغسل:
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا كان أو غير
طاهر، فلما شق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالسواك عند كل صلاة،
ووضع عنه الوضوء إلا من حدث، فكان ابن عمر يرى أن به قوة على ذلك
ففعله حتى مات ". رواه الحافظ أبو بكر بن خزيمة في صحيحه (1) عن
محمد بن منصور أبو جعفر ومحمد بن شوكة البغدادين قال: ثنا يعقوب-
وهو بن إبراهيم بن سعد- ثنا أبي عن ابن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن
حبان الأنصاري ثم المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عمرو ثنا محمد بن
يحيى بن حبان عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال: فلت له: أرأيت وضوء
عبد الله بن عمر لكل صلاة طاهرا كان أو غير طاهر؟ عن من هو؟ فقال
حديثه: أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة فذكره، وفي
آخره: هذا حديث يعقوب بن إبراهيم غير أن محمد بن منصور قال: " فكان
يفعله حتى مات "، ولما رواه داود عن أحمد بن خالد ثنا بن إسحاق، ولما
ذكره ابن أبي حاتم (2) في كتابه حسنه به، قال إبراهيم بن سعد: رواه عن ابن
(1) قلت: وقد سقطت بعض الكلمات من " ألفاظ " هذا الحديث، وصححناه من مصدرين:
الأول: صحيح ابن خزيمة. الثاني: من النسخة الثانية التي عليها التصحيح.
(2) قوله: " حاتم " وردت في " الأولى، والثانية " " حبان " والصحيح " حاتم " كما أثبتناه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 521)

إسحاق فقال: عبيد الله بن عبد الله. انتهى. وهو مع ذلك منقطع فيما بين
محمد بن إسحاق ومحمد بن يحيى بن حبان. نص على ذلك الحافظ أبو
القاسم بن عساكر- رحمه الله تعالى- فقوله إثر قول أبي داود المتقدم: كذا
رواه علي بن مجاهد وسلمة بن الفضل، وأدخلا بينه وبين محمد بن طلحة،
يعني أن يزيد بن ركانة بن عبد بن يزيد بن المطلب بن عبد مناف القرشي
المطلبي الموثق عند ابن/معين وغيره- والله تعالى أعلم-، وحديث عبد الله بن
عمر: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، حتى كان يوم الفتح، فإنه
صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء بوضوء واحد " (1) . رواه عبد الغني في
إيضاح الإِشكال من حديث حبان عن الحكم بن ظهير عن مسعر عن حبيب
ابن أبي ثابت عنده عنه، وحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: " لولا أن
أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، ومع كل وضوء بسواك ".
رواه الإِمام أحمد في مسنده (2) . قال أبو جعفر الطحاوي: فذهب قوم أن
الحاضرين يجب عليهم الوضوء لكل صلاة، واحتجوا في ذلك بحديث بريدة:
" كان يتوضأ لكل صلاة "، وخالفهم في ذلك أكثر العلماء فقالوا: لا يجب
الوضوء إلا من حدث، وما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم محمول على إلتماس النّفل لا
على الوجوب، ويحتمل أن يكون هذا لما حصر فيه- عليه الصلاة والسلام
دون أمته فإن قيل: وهل وجدتم في ذلك دليلا؟ قلنا: نعم؛ حديث أنس-
يعني: المتقدم- قال: فهذا أنس قد علم ما ذكرنا من فعله صلى الله عليه وسلم، ولم ير ذلك
فرضا على غيره قال: وقد يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك وهو--------------------------------------------
(1) تقدم من أحاديث الباب ص 511.
(2) صحيح، متفق عليه. رواه ابن أبي شيبة (1/168) وابن عدي في " الكامل " (3/
1218) والبيهقي في " الكبرى " (1/35) ومعاني (1/43) وأحمد (1/221) .
وفي المتفق عليه: " لولا ان أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ".
رواه البخاري (2/5، 3/40، 9/106) ومسلم في (الطهارة، باب " 15 " رقم " 42 ")
وأبو داود (46، 47) والترمذي (22، 23) والنسائي (1/12) وابن ماجة (287) وأحمد
(1/221، 366، 2/245، 250، 287، 399، 400، 410، 429) والمجمع
(1/221) والبيهقي (1/35) وإتحافات (265) والتمهيد (7/196، 197) وعبد الرزاق
(2106، 5746) وابن عدي (1/421، 4/1617، 5/1704) والمعاني (1/
33) والإِرواء (1/108، 109، 2/197) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 522)

واجب، ثم نسخ؛ يدل عليه حديث عبد الله بن حنظلة، وحديث بريدة:
" وصلى- عليه الصلاة والسلام يوم الفتح الصلوات بوضوء واحد " (1) .
وقال ابن شاهين: ولم يبلغنا أن أحدا من الصحابة والتابعين كانوا يتعمدون
الوضوء لكل صلاة، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) تقدم من أحاديث الباب ص. 511

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 523)

‌‌43- باب الوضوء على الطهارة
حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الله بن يزيد المغري، ثنا عبد الرحمن بن
زياد عن أبي غطيف الهذلي، سمعت عبد الله بن عمر بن الخطاب في مجلسه
في المسجد فلما حضرت الصلاة قام فتوضأ فصلى ثم عاد إلى مجلسه، فلما
حضرت/العصر قام فتوضأ وصلى ثم عاد إلى مجلسه، فلما حضرت المغرب
قام فتوضأ ثم صلى المغرب ثم عاد إلى مجلسه، فقلت: أصلحك الله أفريضة
أم سنة الوضوء عند كل صلاة؟ قال: أو فطنت إلي قال: هذا مني فقلت:
نعم، فقال: لا، لو توضأت لصلاة الصبح له لصليت به الصلوات كلها ما لم
أحدث، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من توضأ على طهر فله عشر
حسنات، وإنما رغبت في الحسنات " (1) . هذا حديث قال فيه أبو عيسى:
إسناد ضعيف، وقال في كتاب العلل: ورأيت محمد أثنى على الإفريقي خيرا
ويقوى أمره، وفي موضع آخر: هو مقارب الحديث، وذكر بعض الحفاظ
المتأخرين أن البخاري قال: هذا حديث منكر، وقال ابن المرى فيما ذكره
العقيلي: قال يحيى القطان: ذكر لهشام بن عروة هذا الحديث فقال: هذا
إسناد مشرقب، وفي موضع آخر: هذا إسناد ضعيف، وفى موضع آخر: دعنا
منه حديثه حديث مشرقي ابن محمد قاله لما سأله يحيى عن الأفريقي فيما--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه الترمذي (ح/59) وقال: حدثنا بذلك الحسين بن حريث المروزي حدثنا
محمد بن يزيد الواسطي عن الإفريقي، وهو إسناد ضعيف، وقال شارح الترمذي: أي رواة
هذا الحديث أهل المشرق، وهم أهل الكوفة والبصرة. كذا في بعض الحواشي، وهو كلام غير
مفهوم، إلا إن كان يريد أن الحديث معروف عندهم من رواية أبي غطيف، ويبعد أن يريد
رواية الإفريقي؛ لأنه أولا: مغربي، وثانيا: متأخر الوفاة بعد هشام بنحو 15 سنة. والمعاني
(1/42) والمتناهية (1/353) والدرر (159) وأبو داود (ح/62) وابن ماجة (ح/512) .
في الزوائد: مدار الحديث على عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، وهو ضعيف، ومع ضعفه كان
يدلّس. والبيهقي (1/162) واللآلىء (2/79) والحاوي (52311) وإتحاف (2/375)
وتذكرة (31) والفوائد (11) والخفاء (2/46، 336، 465) .
وضعفه الشيخ الألباني. (ضعيف الجامع: ص 797 ح 5536) .
انظر: المشكاة (293) ، وضعيف أبي داود (ح/9) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 524)

ذكره أبو أحمد، ونحوه قاله في شرح السنة، وفي العلل المتناهية، وسبب ذلك
ما تكلم به في حق الإفريقي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم بن دري بن معد
يكرب بن أسلم بن منبه بن الثماد بن حديل بن عمرو بن أشرط بن سعد بن
ذى سبعين بن بعض بن صنيع بن شعبان بن عمرو بن معاوية بن قيس
الشجاني المعافري المصري أبي أيوب، ويقال. أبو خالد قاضي أفريقية، وأول
مولود في الإسلام بها، قال عمر: وابن علي كان يحيى بن سعيد وابن مهدى
لا يحدثان عنه إلا أنّى سمعت عبد الرحمن مرة يقول: ثنا سفيان عن
عبد الكريم الجوزي، والإفريقي جمعهما من حديث قال. وهو مليح الحديث
ليس مثل غيره في الضعف، وقال ابن عدي: ضعفه يحيى بن سعيد/وقال
كتبت عنه بالكوفة كتابا، وقال ابن مهدى: أمّا الإفريقي فما ينبغي أن يروى
عنه حديث، وقال الخليل في الإرشاد: منهم من يضعفه، ومنهم من يكتبه
ويفرد بأحاديث، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال ابن المديني: كان
أصحابنا يضعفونه وأنكروا عليه أحاديث تفرّد بها لا يعرف، وقال يحيى ابن
معين: ضعيف، وقال بن أبي حاتم عن أبيه: يكتب حديثه وإنما أنكر عليه
الغرائب التي كان يجيئ بها، وقال الساجي. فيه ضعف، وقال ابن أبي حاتم
عن أبيه: يكتب حديثه ولا يحتج به، قال: وسألت أبي وأبا زرعة عن ابن
لهيعة كثير (1) ، أمّا الإفريقي فإن أحاديثه التي تذكر عن شيوخ لا نعرفهم وعن
أهل بلده، فيحتمل أن يكون منهم ويحتمل أن لا يكون، وقال الترمذي: هو
ضعيف، ضعّفه القطان وغيره، وقال الإمام أحمد: لا أكتب حديثه، وفى
رواية أبي طالب عنه: ليس بشيء، وفى رواية المروزي: منكر الحديث، قال
المفضل بن غسان الغلاني بن أنعم: يضعفونه ويكتب حديثه، وقال النسائي:
ضعيف، وقال ابن عدى: وعامة حديثه لا يتابع عليها، وأردى النّاس عنه
الثوري، وقال الخيري في علله: غيره أوثق منه، وقال النسائي: هو واهٍ
عندهم، وقال أبو الحسن بن القطان: كان من أهل العلم والزهد بلا خلاف
بين الناس، ومن الناس من يوثقه ويرتابه عن حضيض ردّ الرواية، والحق فيه أنّه--------------------------------------------
(1) كذا ورد هذا السياق في " الأصل ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 525)