Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مسدد نا ملازم نا عبد الله عن قيس عن أبيه قال: " خرجنا ستة وفدا على
النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من بني حنيفة، ورجل من بني ضبيعة من ربيعة حتى قدمنا
على النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه وجلسنا معه، وأخبرناه بأن بأرضنا بيعة لنا واستوهبناه
من فضل طهوره فدعا بماء فتوضأ منه وتمضمض وصبّ لنا في إداوة ثم قال:
اذهبوا هذا الماء فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم، ثم انضحوا مكانها من
هذا الماء واتخذوا مكانها مسجدا، قلنا يا رسول الله، البلد بعيد، والماء ينشف
قال: فأمدوه من الماء فإنّه لا يزيده إلا طيبا، فخرجنا فتشاجرنا على حمل
الإداوة أيّنا يحملها، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك يوما لكل رجل يوما وليلة فخرجنا
بها حتى قدمنا بلدنا فعملنا الذي أمرنا، وراهب ذلك القوم رجل من طيء
فنادينا بالصلاة، فقال/الراهب: دعوة حق ثم ذهب فلم ير بعد قال أبو حاتم:
في هذا الخبر بيان واضح ان طلقا رجع إلى بلده بعد القدْمة التي ذكرنا قال:
ثم لا يُعلم له رجوع إلى المدينة بعد ذلك فمن ادعّى رجوعه بعد ذلك فعليه
أن يأتي ببينة مصرحة (1) ، ولا سبيل له إلى ذلك وبنحوه قاله البيهقي والبغوي
في شرح السنة وفيه نظر لما ذكره أبو القاسم الطبري نا الحسن بن علي
الفسوي ثنا حماد بن محمد الحنفي ثنا أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق عن
أبيه طلق عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من مس فرجه فليتوضأ ". قال الطبراني: لم
يرد هذا الحديث عن أيوب بن عتبة إلا حماد بن محمد وهما عندي
صحيحان يشبه أن يكون سمع الحديث الأوّل من النبي عليه السلام قبل هذا
ثم سمع هذا بعد فوافق حديث بسرة وغيرها فسمع الناسخ والمنسوخ انتهى،
وفيه إشعار برجوعه مرة أخرى فإن الإيجاب وعدمه لإثبات في أيام قليلة غالبا
لما قيل عنه: من أنّ مقامه بالمدينة كان قليلا نص على ذلك الأئمة، وإذا كان
كذلك كان حديثها ظاهرا في النسخ ولا احتياج إلى حديث أبي هريرة لتقدّمه
عليه، وممن قال ذلك إسماعيل بن سعد الفقيه والاحتياط في ذلك أبلغ يروى
عن النبي عليه السلام بإسناد صحيح أنه: " نهى أن يمس الرجل ذكره
بيمينه " (2) أفلا ترون ان الذكر لا يشبه سائر الجسد، ولو كان ذلك بمنزلة--------------------------------------------
(1) قوله: " مصرحة " وردت " بالأولى ": " مفرجة "، وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه من " الثانية ".
(2) صحيح. رواه الترمذي (15) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والحميدي (428) =

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 446)

الإِبهام والأنف والأذن وما هو منّا لكان لا بأس علينا أن نمسّه بأيماننا فكيف
يشبه الذكر بما وصفوا من الإبهام وغير ذلك فلو كان شرعا سواء لكان سببه
في المسّ سبيل ما سمّينا، ولكن ها هنا علّة قد غابت عنا معرفتها، ولعل ذلك
أن يكون عقوبة لكي يترك الناس مس الذكر فيصير من ذلك إلى الاحتياط
انتهى كلامه، وفي استدلاله بحديث مسّ الذكر باليمين نظر؛ لإغفاله قوله
صلى الله عليه وسلم وهو يبول لما فيه من الاستهانة باليمين وخشية الاستنجاء، والله أعلم.
وقال أبو محمد/بن حزْم: خبر طلق صحيح إلا إنه لا حجة فيه لوجوده
أحدها أنّ هذا الخبر موافق لما كان الناس عليه قبل ورود الأمر بالوضوء من
مسّ الفرج، هذا ما لا شك فيه، وهو كذلك فحكمه منسوخ يقينا حين أمر-
عليه السلام بالوضوء منه، ولا يحل ترك ما يتيقّن أنه ناسخ والأخذ بما يتيقّن
أنّه منسوخ، وثانيها: أن كلامه- عليه السلام هل هو إلا بضعة منك؟! "
دليل على أنه كان قبل الأمر بالوضوء منه؛ لأنه لو كان بعده لم يقل- عليه
السلام- هذا الكلام؛ بل كان بيّن على أنّ الأمر بذلك قد نسخ، وقوله هذا
يدل على أنه لم يكن سلف قد حكم أصلا وأنّه كسائر الأعضاء، وقال
الخطابي: وترك خبر طلق على أنه أراد اللمس ودونه حائل، واستدلوا على ذلك
برواية الثوري وشعبة وابن عيينة أنّه سأله عن مسّه في الصلاة والمصلي لا يمس
فرجه من غير حائل بينه وبينه انتهى.
وفي قوله: والمصلي لا يمس فرجه من غير حائل نظر؛ لما ذكره أبو عمر من
حديث أبي الوليد الطيالسي ثنا نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي مليكة عن
عمر بن الخطاب: " أنه صلى بالناس فأهوى بيده فأصاب فرجه فأشار إليهم
كما أنتم، فخرج فتوضأ ثم رجع إليهم فأعاد "، وفي الإسرار: ومطلق المس
اسم للمس بلا حائل، وهذه المسألة وقعت في زمن عبد الملك بن مروان،--------------------------------------------
والخطيب (3/111) . وتمام لفظه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يمس الرجل ذكره بيمينه ".
قلت: وأخرجه الشيخان بلفظ: " إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإِناء، وإذا أتى الخلاء فلا
يمسّ ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه ". وأخرجه أبو داود (1/12) من طريق أبان عن
يحيى بن أبي كثير. قال المنذري: " وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة
مطولا ومختصرا ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 447)

فشاور الصحابة فأجمع من بقي من الصحابة أنه لا وضوء فيها، وقالوا: لا
ندع كتاب ربنا ولا سنة نبيّنا لقول امرأة لا تدري أصدقت أم كذبت يعْنُون
بُسرة، ومعنى قولهم: كتاب ربنا، بين الأحداث في كتابه وكانت نجسة من
دم حيض ومنى وغائط وشرع الاستنجاء بالماء بقوله: (رجال يحبون أن
يتطهروا) (1) الآية. فكانوا يتبعون الحجارة الماء والاستنجاء بالماء لا يتصور إلا
بمس الفرجين جميعا، فلما ثبت بالنص أنه من التطهير لم يجز أن يجعل حدثا
بخبر غريب تعظم به البلوى، فسقط على ما هو الأصل في خبر الواحد؛ لأنه
ورد بخلاف القياس، وقد ثبت من مذهب أبي هريرة ما يذكر أنه ليس
بحديث، والراوي إذا ذهب إلى خلاف ما روى دل على زيافة الحديث على
ما عرف في موضعه، قال أبو محمد بن حزْم: وقول من قال: تعظم به
البلوى، ولو كان لما جهله/ابن مسعود ولا غيره حماقة قد غاب عن جمهور
الصحابة الغسل من الإيلاج الذي لا إنزال معه، وهو مما تكثر به البلوى، وقد
رأى أبو حنيفة الوضوء من الرعاف، وهو مما تكثر به البلوى، ولم يعلم ذلك
جمهور العلماء، ورأى الوضوء من ملك الفم من القلس ولم يره في أقل من
ذلك، وهذا تعظم به البلوى، ولم نعلم قال ذلك قبله أحدٌ من ولد آدم- عليه
السلام- والله أعلم.
وأما الوضوء من مسّ الإبط، فقد جاء في حديث رواه الزهري عن عبد
الله بن عتبة عن عمر: أنه رأى رجلا يتوضأ من مسّ الإبط. قال البيهقي:
هذا مرسل، وقد أنكره الزهري بعد ما حدث به، ويمكن أن يكون أمره بغسل
اليد تنظفا، وروى أبو الحسن من حديث ابن عرفة: ثنا خلف بن خليفة عن
ليث عن مجاهد عن ابن عمر: " إذا توضأ الرجل ومس إبطه أعاد الوضوء ".
قال: وعن ابن عباس: ليس عليه إعادة، وروى البيهقي أن ابن عمر أدخل يده
في إبطه وهو في الصلاة ثم مضى.
وأما الوضُوء من مسّ الصنم فذكر المدائني في تفسيره من حديث محمد بن
الوليد عن يعلى بن عبيد عن صالح بن حبان عن ابن بُريدْة عن أبيه: " أن--------------------------------------------
(1) سورة التوبة آية: 108.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 448)

النبي صلى الله عليه وسلم أمر بريدة وقد مس بريدة صنما فتوضأ " (1) . وفي مصنف عبد
الرازق، وعن سفيان بن عيينة عن عمار الرهني عن أبي عمرو النسائي أن
علي بن أبي طالب لما استناب المستورد العجلي مسّ صليبا كان في عُنقه فلما
دخل في الصلاة قدم رجلا ثم أخبر الناس إنه لم يفعل ذلك لحدثٍ أحدثه،
ولكنّه من مس هذه الأحداث فأجبت أن أحدث وضوءا. وفي الأوسط
للطبراني: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا
معاوية بن هشام ثنا شيبان أبو معاوية عن جابر الجعفي عن عبد الرحمن بن
الأسود عن أبيه عن ابن مسعود قال: " كنا نتوضأ من الأبرص إذا
مسسناه " (2) . لا يروى هذا الحديث عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد. تفرد به
ابن نُمير ولم يكتبه إلا عن الحضرمي، وكتبه عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل
من حديث شعبة عن عمر وابن أبي عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال-
عليه السلام:- " الحدث حدثان: حدث اللسان وحدث الفرج، وحدث
اللسان أشد من حدث الفرج ومنهما الوضُوءُ " (3) . وقد روى عن ابن عباس
موقوفا، وروى داود بن المحبّر القائل به/ابن المديني وهب حديثه عن شعبة عن
قتادة عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم: " كان يتوضأ من الحدث وأذى المسلم " (4) ،
وقالت عائشة: " يتوضأ أحدكم من الطعام الطّيب ولا يتوضأ من الكلمة
العوراء " (5) يقولها لأخيه؟! وعن إبراهيم النخعي: إني لأصلّي الظهر والعصر--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/246) وعزاه إلى " البزار " وفيه
صالح بن حبان، وهو ضعيف.
(2) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/246) وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
و" الكبير "، وفيه جابر الجعفي، وثقة شعبة والثوري، وضعّفه الناس.
(3) العلل المتناهية: (1/365) .
(4) روى ابن ماجة في سننه: حدثنا محمد بن الصباح، قال: أنبأنا سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن سعيد، وعباد بن تميم، عن عمه، قال: شُكي إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجُل يجدُ
الشيء في الصلاة فقال: " لا، حتى يجد ريحا، أو يسمع صوتا ".
1- كتاب الطهارة، 74- باب لا وضوء إلا من حدث، (ح/513) . قلت: وهذا حديث
صحيح الإسناد.
(5) ضعيف. رواه عبد الرزاق (470) والمطالب (120) . قلت: هذا حديث موقوف عن عائشة، مُعلل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 449)

والمغرب بوضُوء واحد إلا أن أحدث، أو قول منكر، الوضوء من الحدث
وأذى المسلم، وعن عبيدة السلماني نحوه، وفي كتاب الترهيب لأبي محمد
عبد الله بن محمد الأصبهاني: ثنا محمد بن سعيد الشافعي عن محمد بن
عامر عن سعيد بن عبد الحميد بن جعفر ثنا عثمان بن مظفر عن أبي عبيدة
عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من
فسر القرآن برأيه وهو على وضوء فليعد وضوءه " (1) ، وعن ابن مسعود: " لأن
أتوضأ من الكلمة الخبيثة أحب إليّ من أن أتوضأ من الطعام الطيب " (2) . ذكره
ابن حزم، وعلّل الجميع قال: وقد أوجب الوضوء من قرقرة البطن في الصلاة
إبراهيم النخعي، وأوجب الوضوء في الإيقاظ والتذكر والمس على الثوب بشهوة
بعض المتأخرين، وروينا إيجاب الغسل من نتف الإبط عن علي وعبد الله بن
عمرو، وعن مجاهد، الوضوء من تنقية الأنف، وقد صح عن عروة: " الوضوء
من مس الاثنين " (3) ، وروينا عن علي بن أبي طالب ومجاهد وذر والد عُمر بن
ذر الحبان: " الوضوء من قص الأظفار، وقص الشعر "،- والله تعالى أعلم-
قال ابن المنذر: وبه قال الحكم وحمّاد، ومن ارتد ثم رجع إلى الإِسلام كان
الأوزاعي يقول: يستأنف الوضوء. (4)--------------------------------------------
(1) ضعيف. إتحاف: (4/526) . قلت: هذا حديث موقوف عن ابن مسعود، مُعلل.
(2) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/254) ، وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "، ورجاله موثقون.
(3) الكامل لابن عدي: (2/793) بلفظ: " الوضوء من مس الذكر ".
(4) قوله: " الوضوء " زائدة في " الأولى " التي عليها العمل، فكذا أثبتناها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 450)

‌‌36- باب الوضُوءِ مما غيرت النّار
حدثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة عن محمد بن عمرو بن
علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
" توضئوا مما مسّته النار " (1) ، فقال ابن عباس أتوضأ من الحميم فقال: يا ابن
أخي إذا سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فلا تضرب له الأمثال. هذا
حديث رواه مسلم في صحيحه مرفوعا من حديث ابن شهاب. أخبرني
عمر بن عبد العزيز أنّ عبد الله/بن إبراهيم بن قارظ أخبره: " أنه وجد أبا
هريرة يتوضأ على المسجد فقال: إنما أتوضأ من ثور أقط أكلتها؛ لأني سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " توضئوا مما مسته النار ". رواه الترمذي (2) عن ابن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/352، 353) وأبو داود (195) وابن ماجة
(485، 487) والطبراني (4/167، 5/107، 139) وعبد الرزاق (666، 667)
والفتح (1/311) وابن عساكر في " التاريخ " (6/127) والبيهقي (1/141، 155، 157)
والتمهيد (3/335، 338) والمشكاة (303) والمجمع (1/249) وابن أبي شيبة (1/50، 51)
وأبو عوانة (1/269) وشرح السنة (1/348) والتاريخ الكبير (2/18، 6/409) والخطيب (6/
375) وابن عدي في " الكامل " (3/883، 4/1580) .
(2) صحيح. رواه الترمذي (79) ومسلم في (الحيض، ح/90) والنسائي في (الطهارة،
باب " 121 ") وأحمد (1/366، 2/265، 271، 389، 427، 479، 503)
وفي مسند أحمد حديث يشبهه في معناه، رواه في مسند ابن عباس (رقم 3464 ج 1
ص 236) قال: " حدثنا عبد الرزاق وابن بكر قالا: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني محمد بن
يوسف: أن سليمان بن يسار أخبره: أنه سمع ابن عباس ورأى أبا هريرة يتوضأ، فقال: أتدري
مما أتوضأ؟ قال: لا، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف لحم ثم قام إلى الصلاة وما توضأ.
قال: وسليمان حاضر ذلك جميعا ". وهذا إسناد صحيح، رواته أئمة ثقات، وهو مع رواية
الترمذي يدلان على أن الجدل في هذا كان شديدا بين ابن عباس وأبي هريرة، وأنه لم يقتنع
أحدهما بحجة الآخر. ويؤيد ذلك ما رواه أحمد في المسند (رقم 10860 ج 2 ص 529)
والنسائي (1/39) واللفظ له، من طريق يحيى بن أبي كثير عن الأوزاعي أنه سمع المطلب بن
عبد الله بن حنطب يقول: " قال ابن عباس: أتوضأ من أشهد عدد هذا الحصى أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: " توضئوا مما مست النار ".
قوله: " الأقط " بفتح الهمزة وكسر القاف: لين مجفف يابس، كانه نوع من الجبن،
و" الثور ": القطعة منه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 451)

عمر. ثنا سفيان بن عيينة فذكره وفيه فقال ابن عباس: أنتوضأ من الدهن؟
أنتوضأ من اللحم " (1) ؟! ولم يحكم عليه بشيء، والذي رأيت في مسند ابن
أبي عمر: ثنا الدراوردي وابن عيينة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " توضئوا مّما مسته النار، ولو من ثور أقط "، فقال له ابن
عباس: يا أبا هريرة أنتوضأ من الحميم؟ فقال له أبو هريرة … الحديث، وفي
مسند أبي العباس السراج من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال:
اجتمع أبو هريرة وابن عباس فقال ابن عباس: ليس في طعام وضوُء وقال:
آكل الطعام ولم يتوضأ، قال: فناول أبا هريرة كفا من حصباء فقال: سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عدد هذه الحصباء يقول توضئوا مما غيرت النار " (2)
وفي لفظ: " ولو من ثور أقط "، وفي لفظ: " مما أنضجت النار " (3) ، وفي
لفظ: " قال ابن عباس: أتوضأ من طعام أخذه حلالا في كتاب الله عز
وجل؛ لأن النار نجسته؟! "، وقال البيهقي في كتاب السنن الكبير: وذهب
بعض أهل العلم إلى أن حديث أبي هريرة- يعني هذا- معلول بفتواه بعد
وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بألا وضوء منه. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ لما علم من مذاهب
المحدثين بأنّ العبرة مما روى لا بما رأى، خلافا للحسين. حدثنا حرملة بن
يحيى بن وهب ثنا يونس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " توضئوا مما مسته النار ". هذا حديث لم يسمعه ابن شهاب من
عروة بيان ذلك في كتاب مسلم وغبره، قال مسلم: ثنا عبد الملك بن شعيب
حدثني أبي عن جدّي حدّثني عقيل بن خالد قال: قال ابن شهاب: أخبرني--------------------------------------------
(1) في " العقيلي: 3/296 ": " أنتوضأ من الأطيبين: اللحم والخبز؟ ! ".
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (485) وأبو داود (195) والنسائي في (الطهارة، باب " 121 ")
وأحمد (1/248، 249) واللآليء (1/172) والمجمع (1/248، 249) والتمهيد (3/
330، 332، 339) والحلية (7/160) ومطالب (130) والخطيب (13/100) وابن
عدي (5/1865) .
وصححه الشيخ الألباني.
(3) صحيح. رواه النسائي (الطهارة، باب " 16 " وأحمد (2/458، 4/30) وابن عدي
في " الكامل " (1/180) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 452)

عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحرث بن شهاب أن خارجة بن زيد الأنصاري
أخبره أن أباه زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " /الوضوء
مما مسته النار ". قال ابن شهاب: وأخبرني عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن
إبراهيم بن قارط، أخبره أنه وجد أبا هريرة يتوضأ على المسجد فقال. " أنا
أتوضأ من أثوار أقط أكلتها؛ لأني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: توضئوا
مما مست النار ". قال (1) ابن شهاب: أخبرني سعيد بن خالد بن عمرو بن
عثمان، وأنا أخترت هذا الحديث أنه سأل عروة بن الزبير عن الوضوء مما
مست النار فقال عروة: سمعت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " توضئوا مما مست النار ". وفي مسند السراج: ثنا محمد بن يحيى
ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن سعيد بن خالد
أخبره أن عروة أخبره … فذكر الحديث، وفي كتاب ابن شاهين من حديث
ثواب بن يحيى: ثنا أبي عن الزهري عن القاسم سمعتُ عائشة تقول: " ما
ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الوضوء مما مست النار حتى قبض " (2) . قال محمد بن
عمر الحافظ: روى عن الزهري عن عروة عن عائشة، وقيل: عن الزهري عن
سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان عن عروة عنها، وقيل: عن الزهري عن
خارجة بن زيد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل: عن الزهري عن عبد الملك بن
أبي بكر عن خارجة بن زيد عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولما ذكر الحربي حديث
الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر عن خارجة بن زيد عن أبيه قال: إن كان
معمر لم يزل عبد الملك بن أبي بكر بقدر عمدا معمر أنه رواه في كتابه، وقد
وافقه صالح وابن أبي ذئب ويونس وشعيب وعقيل وعبد الرحمن بن خالد،
وأما قول ابن لهيعة: عن عقيل عن الزهري عن سالم عن أبيه فالقول قول
ليث؛ لأنه رواه كما رووه.
حدثنا هشام بن خالد الأزرق ثنا خالد بن يزيد بن أبي ملك عن أبيه عن--------------------------------------------
(1) قوله: " قال " وردت في " الأولى ": " فلما "، وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه من
" الثانية ".
(2) قلت: سقطت كلمتان من لفظ هذا الحديث، وصححناه من " النسخة الثانية ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 453)

أنس بن مالك قال: كان يضع يديه على أذنيه ويقول: صحت إن لم أكن
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " توضئوا مما مست النار " هذا حديث قال
أبو القاسم في الأوسط: لم يروه عن يزيد- يعني: عن أنس- إلا ابنه خالد بن
يزيد بن أبي مالك- واسمه هانئ يكنى: أبا هاشم- وإن قال فيه العجلي:
كان ثقة، وقال أبو حاتم البستي: هو من فقهاء الشّام، وكان صدوقا في
الرواية، ولكنه كان يخطيء أكثر، وفي حديثه مناكير، قال ابن عدي: لم أر
له إلا ما يحتمل، أو يرويه/عن ضعيف، فيكون البلاء من الضعيف لا منه،
ولا يعجبني، والاحتجاج به إذا انفرد عن أبيه وما أقربه ممن ينسبه إلى التعديل،
وهو ممن استخير الله- تعالى- فيه فقد قال فيه الإمام أحمد وابن معين: ليس
بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الرازي: يروى أحاديث مناكير، وقال
الدارقطني: ضعيف، وذكره العقيلي والساجي في كتاب الضعفاء ويزيده
ضعفا وعدم حفظه؛ وذلك أن هماما رواه عن مطر عن الحسن عن أنس عن
ابن طلحة قال- عليه السلام: " الوضُوء مما غيرت النار لونه ". أنا بذلك
الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف المنجي رحمه الله
بقراءتي عليه أخبرتكم المسندة أم أحمد زينب بنت مكي بن علي بن كامل
الحرانية أنا أبو حفص بن طرزدان أن أبو غالب بن البنا أنا أبو الغنائم بن المأمون
نا أبو القاسم بن حبانة نا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني
الحافظ قال: نا محمد بن المؤمل ثنا بشر بن عمر نا همام … فذكره، وإسناده
صحيح، ورواه السراج في مسنده عن إسحاق بن إبراهيم ثنا بشر … فذكره،
ورواه عبد الرحمن، وفي الباب غير ما حديث؛ من ذلك: حديث زيد بن
ثابت خرجه مسلم في صحيحه، وقد تقّدم ذكره، وحديث أم حبيبة وشرب
عندها ابن أختها أبو سفيان بن سعيد سويقا وقالت: يا ابن أختي، توضأ فإن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " توضئوا مما مست النار ". خرجه أبو داود (1) ،
وإسناده صحيح، وقال الحربي: رواه عن الزهري ثلاثة عشر، وقالوا: أربعة
أقاويل؛ فقال يزيد بن زريع عن معمر: دخل عليها سعيد بن سفيان بن المغيرة،--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود في: كتاب الطهارة، 75- باب التشديد في ذلك (ح/ 195) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 454)

وهذا مما أوهم فيه معمر بالبصرة، وقال عبد الرزاق عنه، فدخل عليها أبو
سفيان بن المغيرة ولم يصب أيضا، إنما هو أبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن
الأخنس، وأسقط عثمان بن حكم أبا سلمة بن عبد الرحمن- يعني: شيخ
الزهري- قال الماجشون عن عبيد الله: وهذا وهم منه لا شك فيه، وليس
كقول من قال: عن أبي سلمة عن أبي سفيان بن سعيد بن المغيرة، وفي
الأوسط: لم يروه عن بكير إّلا جعفر بن ربيعة، وذكر عن الزهري أنّ أبا
سفيان ابن أخت أم حبيبة. وحديث أبي أيوب خالد بن زيد الأنصاري خرجه
عبد الرحمن النسائي، وإسناده جيِّد وصححه ابن حزْم. وحديث عبد الله بن
عمر قال ابن أبي حاتم: سألت أبي/عن حديث رواه عبد الرحمن بن
حميد بن سالم المهدي عن عقيل عن سالم عن أبيه يرفعه: " توضئوا مما
مست النار "، فقال أبي: هذا خطأ، ولم يبيِّن الصواب ما هو وما علّة ذلك،
والصحيح ما رواه معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه موقوفا، ورواه شعيب
بن أبي حمزة وابن أبي ذئب وعبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن عمر بن
عبد العزيز عن ابن قارظ عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يرفع
حميد بن سالم ذكر القشيري في تاريخ الترمذي: ثنا هلال عمرو بن عثمان
ثنا العلاء بن سليمان الرقي عن الزهري عن سالم عن أبيه به مرفوعا، ورواه
أبو القاسم في الأوسط من حديث عقيل عن ابن شهاب، وقال: لم يروه عن
عقيل إلا حال أبي عن عبد الله الطاهر- واسمه موسى بن ربيعة. وحديث
سلمة بن سلامة وكان آخر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إّلا أن يكون أنس بن
مالك فإنه قد بقى بعده، إلا أنهما دخلا وليمة وسلمة على وضوءٍ فأكلوا ثم
خرجوا فتوضأ سلمة فقال له: ألم تكن على وضُوء؟ قال: بلى، ولكن سنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجنا من دعوة دعيناها ورسول الله صلى الله عليه وسلم على وضُوء فأكل
ثم توضأ فقلت: ألم تكن على وضوء يا رسول الله؟ قال: " بلى ولكن الأمر
يحدث " (1) . وهذا مما يحدث خرجه الحافظ أبو بكر بن أبي داود في سننه--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه الحاكم (3/418) والطبراني (7/47) والمجمع (1/249) وعزاه إلى
الطبراني في " الكبير "، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث، وثقة عبد الملك بن شعيب ابن
الليث، وضعفه أحمد وجماعة، واتهم بالكذب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 455)

عن عبد الملك بن شُعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي حدثني زيد بن
حُبيرة بن محمود بن أبي حُبيرة الأنصاري ثم الأشهلي عن أبيه حبيرة عن
محمود عنه. وحديث عبد الله بن زيد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا وضوء إلا
مما مست النار، أو حدث، أو ريح " (1) . رواه ابن شاهين عن الحسين بن أحمد
ابن صدقه ثنا أحمد بن سعيد ثنا يوسف بن عدي ثنا ابن المبارك عن محمد بن
أبي حفصة عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه فذكرها ورواه أبو القاسم
في الأوسط عن أحمد بن رشد بن عبدُ الرحمن ثنا يوسف بن عدي ثم قال:
لا يروي هذا الحديث عن الزهري إّلا محمد ابن أبي حفصة. تفّرد به ابن
المبارك. وحديث زيد بن ثابت مرفوعا: " توضئوا مما مست النار " (2) . قال
الدارقطني: ورواه في الأفراد. تفرد به ابن المنذر بن محمد عن أبيه عن
جبارة بن مسلم عن عبد الله عن الزهري/عن عمران بن إبان عنه. وحديث
بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " توضئوا مما أنضجت النار ". وذكره
ابن عدي في كامله (3) من طريق أحمد بن عبد الله بن ميسرة عن سليمان بن
داود الشرقي عن الزهري عن ابن المسيب عنها، وضعفه بأحمد وسليمان،
وقال: إسناد غير محفوظ. وحديث ابن خزيمة في صحيحه من حديث
حماد بن زيد عن هشام عن محمد بن عمرو عن عطاء عن ابن عباس ثم
قال: خبر حماد بن زيد عن هشام عن محمد بن عمرو غير متصل الإسناد،
غلطنا في إخراجه فأتت بين هشام وعروة وبين محمد بن عمرو وهب أن
إسناد ذلك رواه يحيى بن سعد وعبدة بن سليمان، ورواه وهب عن محمد بن
عمرو ولفظه: " ولم يتمضمض ولم يمس ماء ". وحديث رجل من الصحابة
قال: " كنا نتوضأ ممّا غيرت النار ونتمضمض من اللبن ولا نتمضمض من--------------------------------------------
(1) صحيح بشواهده. رواه أحمد (2/410، 435) وتغليق (110) والفتح (1/315) .
بلفظ: " لا وضوء إلا من حدث أو ريح ". قلت: وإسناد هذا الحديث ضعيف، إلا ان له
متابعات صحيحة بنحوه مرت في هذا الباب قوت إسناده.
(2) تقدم من أحاديث الباب ص 446.
(3) ضعيف. رواه ابن عدي في " الكامل " (1/180) والنسائي في (الطهارة، باب " 121 ") وأحمد في " المسند " (2/ 458، 4/30) . قلت: في إسناد الحديث أحمد وسليمان، وإسناده غير محفوظ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 456)

التمر " (1) . رواه الكجي في سننه عن حجاج، ثنا حماد عن أيوب عن أبي
قلابة عنه. وحديث أبي سعد الخير الأنصاري. ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن
عبد الله بن عبد الرحيم حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب ثنا فراش
الشعار، سمعت أبا سعد الخير، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " الوضوء مما مسته
النار " (2) . وعلت المراجل. وحديث أبي موسى الأشعري، ذكره حرب في
مسائله. وحديث أم سلمة- زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" توضئوا مما مست النار " (3) . رواه الكجي في سننه: ثنا أبو عاصم عن أبي
ذئب عن الحرث عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عبد الله بن عبد
الله عنها، وهو مشكل بما يذكره عنها بعد- إن شاء الله تعالى- أو يكون قد
روت الأمرين الناسخ والمنسوخ جميعا، والله تعالى أعلم.
‌‌37- باب الرخصة في ذلك
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن
عكرمة عن ابن عباس قال: " أكل نبي الله صلى الله عليه وسلم كتفا، ثم مسح يده بمسح
كان تحته، ثم قام إلى الصلاة فصلى ". هذا حديث خرجاه (4) في صحيحيهما
من حديث ملك بن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، وقال ابن عبد البر:
وعن عطاء في هذا أيضا حديث أم سلمة أنّها أخبرته: " أنها/قد أتت
لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبنا مشويا فأكل ثم صلى ولم يتوضأ " (5) . وليس هذا--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الطحاوي في " شرح معاني الآثار ": (1/64) .
(2) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، ح/90) وأبو داود (ح/195) والترمذي (ح/79)
والبيهقي في " الكبرى " (1/155) والمجمع (1/249) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "،
ورجاله رجال الصحيح.
(3) صحيح، متفق عليه، وتقدم من أحاديث الباب ص 446.
(4) صحيح. رواه البخاري في (الوضوء، باب " 50 ") ومسلم في (الحيض، ح/91)
وأبو داود (189) ومالك (طهارة، ح/19) وأحمد (1/267، 281، 366، 2/
389) والتمهيد (3/329، 333، 345) والشافعي (131) .
قوله: " مسح " بكسر الميم وسكون السين، وهو كساء معروف.
(5) حسن. رواه أبو داود في: 1- كتاب الطهارة، 74- باب: في ترك الوضوء مما=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 457)

باختلاف على عطاء في إسنادها وهذان حديثان مسندان صحيحان، وفي
مسند السراج عن قتيبة عن الدراوردي عن زيد زيادة: " ولم يتمضمض". ولما
خرج أبو موسى حديث عطاء بن حبة بن جريج قال: حسن صحيح، وقال
ابن عساكر: كذا رواه روح عن ابن جريج، ورواه خالد بن الحرث وأبو
عاصم عن ابن جريج عن محمد بن يوسف عن سليمان- يعني: ابن يسار-،
وقال أبو عيسى: رواه ابن سيرين وعلى بن عبد الله بن عباس وعطاء وعكرمة
ومحمد بن عمرو بن عطاء وغير واحد عن ابن عباس. وفي مسند الإمام:
أحمد ثنا حفص بن عمر عن همام عن قتادة عن يحيى بن يعمر عن ابن
عباس أن النبي- عليه السلام: " أنهش من كتف، ثم صلى ولم
يتوضأ " (1) . ورواه أيضا عن يحيى عن ابن جريج حدثنا سعيد بن الحويرث،
وفي كتاب السراج: ثنا زياد بن أيوب بن إسماعيل بن إبراهيم ثنا أيوب عن
أبي مليكة، وفي كتاب ابن شاهين: ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا الحسن بن عرفة
ثنا هُشيم عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي كلهم عن ابن عباس
بنحوه، وفي المصنف من حديث محمد بن عمرو بن عطاء: " أكل من
عظم، أو يغرف من ضلع ". وفي حديث أبي جعفر: " مر بقدر تفور فأخذ
منها عرقا- أو كتفا- فأكله ثم تمضمض ولم يتوضأ " (2) . وفي سنن أبي داود--------------------------------------------
مست النار، (ح/190) .
قوله:" انتهش " هو بالشين المعجمة: أخذ اللحم بالأضراس، وبالسين المهملة: أخذ اللحم
بمقدم الفم. وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/251) وعزاه إلى " أبي يعلى "، وفيه
حسام بن مصك، وقد أجمعوا على ضعفه. قلت: وتحسينه لوجود أكثر من طريق له.
(1) بنحوه. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/254) من حديث أم عامر بنت يزيد بن السكن،
وكانت من المبايعات: " أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرق فتعرقه وهو في مسجد بنت عبد الأشهل، ثم قام
فصلى ولم يتوضأ ". وعزاه إلى الطبراني في " الكبير " من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي خليفة عن عبد
الرحمن بن ثابت بن صامت عنها، ولم أجد من ذكر هذين.
(2) في " مجمع الزوائد " (1 / 254) عن عمرو بن محمد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: سمعت هند
بنت سعيد بن أبي سعيد الخدري تحدث عن عمتها قالت: " جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم عائدا لأبي سعيد الخدري
فقدمنا إليه ذراع شاة فأكل، وحضرت الصلاة فتمضمض ثم صلى ولم يتوضأ ". رواه الطبراني في " الكبير " عن محمد بن يوسف عنها، ولم أجد من ذكر محمدا هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 458)

قال ابن عباس: " فرأيته يسأل على لحيته أساج من دم وماء ثم قام إلى
الصلاة " (1) . وفي مسند ابن عباس تصنيف القاضي إسماعيل بن إسحاق من
حديث حجاج عن سعد بن إبراهيم عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه
أن النبي- عليه السلام: " أكل في بيت ضباعة بنت الحرث كنفا " (2) .
وقال: هكذا رواه أبو معاوية عن حجاج، وخالفه يزيد بن هارون، ورواه عن
حجاج: " دخل على ضباعة بنت الزبير فأكل عندها كتفا من لحم … "
الحديث. وفي تاريخ بحْشلْ من حديث سعيد بن جبير: " أكل ابن عباس
لحما ثم صلى ولم يتوضأ ". ولم يتبين من/البساط شيئا.
حدثنا محمد بن الصباح، ثنا سفيان عن محمد بن المنكدر وعمرو بن
دينار وعبد الله بن محمد عقيل عن جابر بن عبد الله قال: " أكل النبي صلى الله عليه وسلم
وأبو بكر وعمر خبزا ولحما ولم يتوضئوا ". هذا حديث رواه الترمذي (3) عن
ابن عمر، ثنا ابن عيينة ثنا ابن عقيل، سمع جابرا قال سفيان: ثنا ابن المنكدر
عن جابر قال: " خرج النبي- عليه السلام وأنا معه، فدخل على امرأة من
الأنصار فذبحت له شاة وأكل، وآتته صاعا من رطب فأكل منه، ثم توضأ
للظهر وصلى ثم انصرف، فأتته بعُلالة الشاة فأكل ثم صلى العصر ولم
يتوضأ " (4) . ولم يحكم عليه بشيء، وفيه نقص عما رواه له شيخه، والذي في--------------------------------------------
(1) صحيح. تقدم من أحاديث الباب.
(2) صحيح التمهيد (3/344، 346) والشافعي (13) بلفظ: " أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ".
وفي " مجمع الزوائد " (1/253) : " أنها وضعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم لحما فانتهش منه، ثم صلْى
ولم يتوضأ " وعزاه إلى أبي يعلى وأحمد، ورجاله ثقات.
(3) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 66- باب الرخصة في ذلك، (ح/
489) . في الزوائد: رجال هذا الإِسناد ثقات. وصححه الشيخ الألباني.
(4) صحيح رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 59- باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت
النار: (ح/80) .
هذا حديث صحيح، ليست له علة. وقد حاول بعضهم أن يعلله؛ فنقل البيهقي في المعرفة
عن الشافعي أنه قال: لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر، إنما سمعه من عبد الله بن
محمد بن عقيل عن جابر. وهو مردود برواية ابن جريج عن أحمد (رقم 14505 ج 3
ص 322) وأبي داود (1/75) قال: " أخبرني محمد بن المنكدر قال: سمعت=

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 459)

مسنده: " ففرشت لنا تحت صوْر لها- والصوْر: النخلات المجتمعات- وفي
آخره: وشهدت أبا بكر دخل على أهله فقال: هل من طعام؟ قالوا: لا، قال:
فأين شاتكم الوالد؟ فأتى بها فحلها ثم أمر بلبانها فطبخ فأكل منه، ثم صلى
ولم يتوضأ، ثم شهدت عمر بن الحطاب وأتى بحفنتين فوضعت إحداهما بين
يديه والأخرى من خلفه، فأكل وأكلنا معه ثم صلى ولم يتوضأ ". وقال فيه
الجوزجاني: حديث صحيح. رواه عن ابن المنكدر جماعة، وخرجه أبو حاتم
البُستي في صحيحه (1) عن عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن
إبراهيم، ثنا أبو علقمة عبد الله بن محمد بن أبي فزوة، حدثني محمد بن
المنكدر عن جابر قال: " رأيت النبي- عليه السلام أكل طعاما مما مسته
النار ثم صلى قبل أن يتوضأ، ثم رأيت بعد النبي أبا بكر أكل طعاما مما مسته
النار ثم صلى قبل أن يتوضأ، ثم رأيت بعد أبي بكر عمر أكل طعاما مما مسته
النار ثم صلى ولم يتوضأ "، وفي لفظ: " دعت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكل
هو وأصحابه، وحضرت الصلاة فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى، ثم دعا إلى
بيتها فأقبلوا فحضرت العصر فلم يتوضأ النبي، عليه السلام " (2) ، وفي لفظ:
" أكل النبي- عليه السلام لحما ومعه أبو بكر وعمر، ثم قاموا إلى العصر
ولم يتوضأ " (3) . وفي صحيح ابن خزيمة: ثنا موسى بن سهْل الرملي، ثنا
علي بن عياش، ثنا شعيب بن أبي حمزة عن ابن المنكدر عن جابر/قال:
" آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما غيرت النار " (4) . أخرجه
ابن حبان في صحيحه عنه قال: هذا خبر مختصر، ثم حدّث حديثا طويلا--------------------------------------------
جابر بن عبد الله يقول: قربت للنبي صلى الله عليه وسلم خبزا ولحما فأكل ولم يتوضأ ".
قوله: " علالة " العلالة: بضم العين للمهملة: البقية، أو ما يتعلل به شيئا بعد شيء، من
العلل- بفتح العين- وهو الشرب بعد الشرب.
(1) صحيح. رواه ابن حبان: (2/228- 230) .
(2) للصدر السابق: (2/230- 231) .
(3) راجع للصدر الأول " الحاشية رقم 1 ".
(4) صحيح. التمهيد (3/347) وللعقيلي (3/4) وابن حبان، وابن خزيمة، والمنتقى (24)
وأبو داود (ح/4864) والنسائي (1/108) والبيهقي (1/106) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 460)

اختصره شُعيب متوهما لنسخ إيجاب الوضوء مما مست النار مطلقا، وأما نسخ
الإيجاب بالوضوءِ مما مست النار خلا الجزور فقط، وقال أبو داود عند
تخريجه: هذا اختصار من الحديث الأول، ولفظ الحاكم في التاريخ عن ابن
عقيل عنه: " أكلت مع النبي من شاة صنعت له قبل العصر، فحضرت
الصلاة فصلى ولم يمس ماء، ثم حضرت عمر في ولايته فأتى بحفنة فيها ثريد
ولحم فأكلها مع ناس من المهاجرين، وحضرت الصلاة ولم يمس عمر ولا أحد
ممن أكل معه ماء " (1) . وقال الدارقطني في الأفراد: تفرد به شعيب عنه، ولا
أعلم رواه عنه غير علي بن عباس، ورواه في موضع آخر منه بلفظ: " بينما
نحن مع النبي صلى الله عليه وسلم فأكل مما مست النار ". هكذا حديث غريب من حديث
ابن عيينة عن الثوري. تفرد به طاهر بن الفضل الحلبي عن ابن عيينة، وقال ابن
أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه علي بن عباس: " كان آخر
الأمرين … ". فقال: هذا حديث مضطرب المتن، إنّما هو أن النبي صلى الله عليه وسلم: " أكل
كتفا ولم يتوضأ ". كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر عن جابر، ويمكن أن
يكون شعيبا حدّث به من لفظه فوهم فيه، وقال في موضع آخر: إنّما هو أنّ
النبي- عليه السلام: " أكل كتفا ثم صلى ولم يتوضأ ". ولقائل أن يقول:
الذي سلف من عند أبي داود وابن حبان أقرب مما ذكره الرازْي؛ لتباعد لفظ
المتنين، ولعدم جواز التعبير بأحدهما عن الآخر، والانتقال من أحدهما إلى
الآخر إنما يكون عن غفلة شديدة ببعد منها شعيب، وقول أبي داود أقرب؛
لأنّه يمكن أن يعبر بهذه العبارة عن معنى الرواية الأولى، ولقائل أن يقول
أيضا: المراد بآخر الأمرين ذكره جابر أولا من أنه أكل لحما وخبزا ثم توضأ ثم
أكل فضل طعامه، أجل ثم لم يتوضأ، فكان الآخر من الفعل الأول ترك
الوضوء فصحّ إذا الاختصار كان جائزا فهم من التابع الراوي عنه أنّه عرف
روايته للحديث الأوّل، فعبر له بعبارة موجزة يفهمها السامع- والله أعلم-،
وعلى هذا لا يعلو إن ادّعى النسخ بقوله:/آخر الأمرين. وأمّا ابن حزم فزعم
بعد تصحيحه حديث آخر الأمرين أنّ من قال إنّه مختصر من الأول قول--------------------------------------------
(1) ضعيف. راجع: المجمع (1/254) .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 461)

بالظن، والظن أكذب الحديث، بل هما حديثان اثنان كما ورد حديث ابن
للمنكدر وحده، ولفظ ابن أبي داود في كتاب الطهارة: " أن امرأة اشترت
حائطا، فسألت النبي- عليه السلام أن يأتيه ويدعو فيه بالبركة … "
الحديث، وفي لفظ " كنّا زمان النبي- عليه السلام وما نجد من الطعام إلا
قليلا، فإذا نحن وجدنا لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا ثم
نصلي ولا نتوضأ "، وفي سنن الكجي: " جئنا امرأة في الإسراف، وهي
حبرة خارجة بن زيد بن ثابت "، وفيه عنه " أن النبي أخذ بكفه جرعا
فمضمض من غير الطعام ". انتهى. وفي الحديث علّة خفيت على من صحح.
ذكرها البخاري في التاريخ الأوسط فقال: ثنا علي، قلت لسفيان: إن أبا
علقمة الفروي قال عن ابن المنكدر عن جابر: " أكل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتوضأ "
فقال: احسبني سمعت ابن المنكدر قال: أخبرني من سمع جابرا أكل النبي
وقال بعضهم عن ابن المنكدر: سمعت جابر، ولا يصح فهذا حكم فيه
بعّدم اتصالها وإن كان قد صرح في التاريخ الكبير بسماعه من جابر، ولا
منافاة بين القولين لاحتمال أن يكون ظهر له أنه لم يسمع هذا منه بخصوصه،
وإن كان قد سمع منه غيره كما قاله، لما سأله الترمذي عن حديث ابن
عباس: " الشاهد واليمين ". قال: لم يسمع عمرو هذا الحديث عندي من
ابن عباس مع تصريحه بسماعه من ابن عباس غير ما حديث، وما ذكره
الشافعي إثر رواية له في سنن حرملة عن عبد الحميد بن عبد العزيز عن ابن
جريج مختصرا، قال: لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر، إنّما سمعه
من عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر، قال البيهقي: وهذا الذي قاله
الشافعي محتمل؛ وذلك لأنّ صاحبا الصحيح لم يخرجا هذا الحديث من جهة
ابن المنكدر عن جابر في الصحيح مع كون إسناده من شرطهما، ولأنّ ابن
عقيل قد رواه أيضا عن جابر، ورواه عنه جماعة، إلا أنّه قد روى عن
حجاج بن محمد وعبد الرزاق ومحمد بن مكثر عن ابن جريج عن ابن
للمنكدر، وقال: سمعت جابرا، فذكروا هذا الحديث فإن لم/يكن ذكر
السماع فيه وهما من ابن جريج فالحديث صحيح على شرط صاحبي
الصحيح- والله أعلم-. انتهى كلامه. وفيه عدم رجوع لما قاله الشافعي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 462)

وركون إلى قول من صرح بالسماع، وذهول عن قول الجعفي- رحمهم الله
تعالى- ويزيده وضوحا أيضا: رجوع ابن المنكدر عن هذا الرأي، إلى غيره؛
ذكر أبو زرعة الدمشقي في تاريخه عن شعيب بن أبي حمزة: أنّ الزهري ناظر
ابن المنكدر فاحتج ابن المنكدر بحديث جابر، واحتج الزهري بحديث عمر بن
أميّة في الوضوء مما مست النار قال: فرجع ابن المنكدر عن مذهبه إلى مذهب
الزهري.
ولقائل أن يقول: لو أخذه ابن المنكدر عن جابر شفاها لما رجع عنه ولا
صاغ له ذلك، ولكن لما أخذه عنه بواسطة ضعيفة رجع عنه مسرعا، وقد
رواه عن جابر أبو الزبير ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان. ذكر ذلك الحاكم
في تاريخ نيسابور، فقال: ثنا أبو حامد الحافظ نا أبو حاتم، نا أحمد بن
يوسف السلمي، نا الجارود بن يزيد عن عبد الله بن زياد بن سمعان، حدثني
يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي يزيد عن جابر بلفظ قال لنا: " يأتيكم
رجل من أهل الجنة، فجاء عمر، ثم قال: ليأتينكم رجل من أهل الجنّة اللهم إن
شئت جعلته عليٌا فجاء علي " (1) .
ثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم أبو سعيد محمد بن شاذان، ثنا بشر بن
محمد القاري ثنا ابن المبارك، ثنا الأوزاعي عن يحيى عن محمد بن عبد
الرحمن بن ثوبان عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم: " أكل كتف شاة ثم صلى ولم
يتوضأ ". وقد تقدم ضرب ابن عقيل عنه، ورأيت بخط سعْد الخير: نا ابن
قداس، نا ابن بشران، أنا الحسن بن صفوان، نا ابن أبي الدنيا، نا محمد بن
يوسف بن الصباح، سمعت رشدين بن سعْد يقول: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في
المنام أربع عشرة مرة في كلها أقول له: نا ابن شهاب عنك أن توضئوا مما
مسته النار، فيقول لي: لها يا رشدين ". وذكر ابن أبي الدنيا عن محمد بن
موسى بن الصباح بن رشدين بن سعْد قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام أربع
عشرة مرة في كلها أقول: يا رسول الله ثنا ابن شهاب عنك أن توضئوا مما
غيرّت النار، فيقول: لها يا رشدين ". حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم
الدمشقي، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي، ثنا الزهري قال: حضرت/عشا
عند الوليد أبو عبد الملك، فلما حضرتني الصلاة قمت لأتوضأ، فقال جعفر بن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 463)

عمرو بن أمية: " أشهد على أبي أنه شهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أكل
طعاما مما غيرت النار، ثم صلّى ولم يتوضأ " (1) . وقال علي بن عبيد الله بن
عباس: " وأنا أشهد على أبي بمثل ذلك ". هذا حديث خرجه مسلم في
صحيحه وخرجه البخاري من حديث عمرو فقط، وفي كتاب ابن أبي داود
دائرة ثم أخبر رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسائر أزواجه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: " توضئوا مما غيرت النار " (2) . قال ابن أبي داود: فوهنت تلك في
الناس قول الزهري: رواه عن عمرو بن عثمان، ثنا شعيب عنه، حدثنا محمد بن
الصباح، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن علي بن
الحسن عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: " أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بكتف فأكل منه وصلى ولم يمس ماء " (3) ./هذا حديث خرجه الحافظ أبو
بكر في صحيحه، ورواه النسائي في الكبير من حديث ابن جُريج: حدثني
محمد بن يوسف عن سليمان بن يسار، قال: " دخلت على أم سلمة،
فحدثتني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا من غير احتلام ثم يصوم " (4) .
وحدثنا مع هذا الحديث أنها حدثته أنها قربت الحديث. وأنا ابن المثنى، ثنا
يحيى، ثنا جعفر عن أبيه عن علي بن الحسين، ولفظه: " أكل كتفا فجاء
بلالُ فخرج إلى الصلاة ولم يمس ماء "، وقد تقدّم كلام أبي عمر بأن سنده
صحيح، وتقدّم أيضا ما يعارضه.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أحمد (3/380) والطبراني في " الكبير " (17/250) .
(2) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 66- باب الرخصة في ذلك، (ح/
490) . وصححه الشيخ الألباني.
ورواه مسلم في: 3- كتاب الحيض، 24- باب نسخ الوضوء مما مست النار، (ح/93) .
(3) صحيح. رواه ابن ماجة (486، 487) وأحمد (2/265، 271، 470، 479،
503، 529، 5/184، 188، 190، 6/89) والبيهقي (1/141، 155، 157)
والتمهيد (3/335، 338) والمشكاة (303) والمجمع (1/249) والفتح (1/311) وابن
أبي شيبة (1/50، 51) وأبو عوانة (1/269) والحلية (36315) والتاريخ الكبير (2/18،
6/409) وابن عساكر (3/19) والخطيب (6/375) وابن عدي (3/883، 4/1580) .
(4) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 66- باب الرخصة في ذلك (ح/491) .
وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 464)

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا علي بن مسهر، عن يحيى بن سعيد، عن
بشير بن يسار ثنا سويد بن المعتمر الأنصاري: " أنهم خرجوا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى إذا كانوا بالصهباءِ صلى العصر، ثم دعا بأطعمة، فلم يؤت إلا
بسويق فأكلوا وشربوا، ثم دعا بماء فمضمض فاه ثم قام فصلى بنا المغرب ".
هذا حديث خرجه البخاري في صحيحه (1) من حديث ملك بن شعبة بن
سفيان عن يحيى بن سعيد، وقال مسلم في الوحدان: حدثنا محمد بن عبد
الملك بن أبي الشوارب، ثنا عبد العزيز بن المختار، ثنا سُهيل عن أبيه عن أبي
هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكل كتف شاة فمضمض وغسل يده
وصلى " (2) . هذا حديث خرجه البخاري، والحافظ أبو بكر بن خزيمة في
صحيحه (3) عن أحمد بن عبدة، ثنا عبد العزيز- يعني: الدراوردي- عن
سُهيل عن أبيه ولفظه: " أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ من ثور أقط، ثم رآه أكل
من كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ ". وهو مشكل بما أتى (4) به الإمام
العلامة محمد بن محمد المغربي- رحمه الله أنبأتنا أم محمد مسندة عن
أبي روح وابن الصفاء وإسماعيل القاري وزينب الشعرية وغيرهم، قال أبو روح
وزينب: ثنا العسكري في كتابه من حديث الجعد بن عبد الرحمن عن
الحسن بن عبد الله بن عُبيد عنه. وحديث عمته هند ابنة سعيد بن أبي سعيد
الخدري، وقيل: بنت أبي سعيد، وقيل: بكرة أم عبد الرحمن: " أن النبي-
عليه السلام زارهم، فأكل كتف شاة، ثم صلى ولم يتوضأ ". ذكره المديني
من حديث يعقوب بن حميد عن الدراوردي عن محمد بن أبي حميد عن--------------------------------------------
(3) مشكل الآثار: (1/225، 226) .
(1) صحيح. رواه البخاري في (الوضوء، باب " 51، 54 " والجهاد، باب " 123 "
والأطعمة باب " 7، 51 " والمغازي، باب " 38 ") وابن ماجة (ح/492) في للزوائد:
رجال إسناده ثقات، ومالك في (الطهارة، ح/20) وأحمد (3/ 448) .
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/493) . وصححه الشيخ الألباني.
(3) تقدّم من أحاديث الباب.
(4) قوله: " بما أتى " وردت في " الأولى ": " بماء به "، وهو تصحيف، وفي " الثانية ":
" بما أتى به "، وهو الصحيح، وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 465)