21- باب ما جاء في إسباغ الوضوءِ
حدّثنا أحمد بن عَبدة، ثنا حمّاد بن زيد، ثنا موسى بن جهضم، ثنا
عبيد الله بن عبد الله بن عباس عن ابن عباس قال: " أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم
بإسباغ الوضوء " (1) هذا/حديث وهم ابن ماجة في موضعين منه:
الأول: قوله: موسى بن جَهْضَم، وإنّما هو موسى بن سالم.
الثاني: قوله: موسى بن عبيد الله بن عبد الله، وإنما هو عبد الله بن
عبيد الله وذكر ذلك أبو عيسى حين أخرجه عن أبي كريب: ثنا إسماعيل بن
إبراهيم، ثنا موسى بن سالم- أبو جهضم- عن عبد الله بن عبيد الله بن
عباس عن ابن عباس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عَبدا مأمورًا، ما اختصّنا
دون الناس بشيء إلا بثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وأن لا ناكل الصدقة،
وأن لا نترى حمارا على فرس " (2) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن
صحيح، وروى سفيان الثوري عن أبي جَهْضَم: فقال عن عبيد الله بن
عبد الله بن عباس، وسمعت محمدا يقول: حديث الثوري غير محفوظ،
وهم فيه الثوري، والصحيح ما روى إسماعيل ابن علية وعبد الوارث. عن أبي
جَهْضَم عن عَبد الله بن عُبَيد الله وكذا سمّاه النسائي في كتاب الكنى: عن
قرّة بن خالد وأبو بشر الدولابي ومسلم بن الحجاج وأبو حاتم الرازي وأبو
عمر بن عبد البر في كتاب الاستغفار، وقال ابن عساكر: قال ابن ماجة:--------------------------------------------
(1) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/237) من حديث ابن مسعود، وعزاه إلى
الطبراني في " الأوسط " وفيه عثمان بن صفوان وتقدم في موضع قبل ذلك بلفظ: " أسبغوا
الوضوء " والحديث صحيح. رواه مسلم في (الطهارة، ح/26) وأبو داود في (الطهارة،
باب " 46 ") والنسائي في (الطهارة باب " 105 ") وابن ماجة (450) وأحمد (2/164،
169، 193) والبيهقي (1/69، 2/89) وإتحاف (2/4) والتاريخ الكبير للبخاري (4/
248) وابن كثير (3/50) والطبري (6/85) وابن أبي شيبة في " مصنفه " (1/26) .
(2) صحيح. رواه أبو داود (في الصلاة، باب " 127 ") والترمذي (ح/1701) وقال: هذا
حديث حسن صحيح. والنسائي في (الخيل، باب " 10 "، والطهارة باب " 105 ") وأحمد
في " المسند " (1/225، 232، 249) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
موسى بن جهضم، وهو وهم، وأخرجه في ترجمة عبد الله بن عبيد الله،
وأخرجه الحافظ أبو بكر بن خزيمة في صحيحه عن ابن عبدة- شيخ ابن
ماجة- قال: ثنا حماد بن زيد عن موسى بن سالم عن أبي الجَهْضم قال:
حدثني عبد الله بن عبيد الله، ثم أخرجه ابن علية عن موسى بن سالم عن
عبد الله بمثله، وزاد، قال موسى: يلقب عبد الله بن حسن، فقلت: إن
عبد الله بن عبيد الله حدّثني بكذا وكذا فقال: إن الخيل كانت في بني
هاشم قليلة، فأحب أن تكثر فيهم، فسنن بمجموع ما أسلفناه أن الوهم من
صاحب الكتاب لا من غيره من شيوخه، وإن كان ابن أبي حاتم ذكر في
كتاب العلل عن أبيه إنما هو عبد الله بن عبيد الله أخطأ فيه حماد قال: وقالا
جمعيا: رواه حماد بن زيد وعبد الوارث ومرجا/ فقالوا كلهم: عن أبي
جهضم عن عبد الله بن عبيد الله، وهو الصحيح، فقد بينّا رواته حماد وابن
عبدة على الصواب، وأن الراوي رواه عن مسرد عن حماد فقال عبيد الله بن
عبد الله، ورواه الترمذي أيضًا من حديث أيوب عن أبي قلابة عنه مطولًا ثم
قال: وقد ذكروا بين أبي قلابة وابن عباس في هذا الحديث رجلًا، وهو
جلد بن الجلاح، قال: وهو حديث حسن غريب. حدثنا أبو شيبة، ثنا
محيى بن أبي بكير، ثنا زُهير بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل عن
سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ألا
أدلكم على ما يكفر الله به الخطايا ويزيد به في الحسنات، قالوا: بلى يا
رسول الله، قال: إسباغ الوضوء على المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد،
وانتظار الصلاة بعد الصلاة " (1) هذا حديث إسناده ضعيف بعبد الله بن عقيل
المتقدم الذكر. حدّثنا يعقوب بن حميد بن حاسب، ثنا سفيان بن حمزة عن
كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كفارات
الخطايا: إسباغ الوضوء على المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد " (2) هذا--------------------------------------------
(1) صحيح، وإسناده ضعيف. هـ (427، 776) - حم في " المسند " (2: 277، 3: 3) -
والدارمي (1: 177) - ك (1: 191) - مجمع (2: 36، 292، 133) - كنز (43200،
43292، 43325) ، خزيمة (177، 307) - ترغيب (1: 285- طب 162) .
(2) صحيح وإسناده ضعيف. قلت: وقد صححه الشيخ الألباني في " الإرواء " =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)
حديث إسناده حسن؛ للاختلاف في حال كثير؛ فإنه ممن صحح له الترمذي
حديثا، ورواه أبو عاصم النيل عن الثوري عن عبد الله بن أبي بكر عن ابن
المسيب عن أبي سعيد برفعه: " ألا أدلكم على شيء يكفر الخطايا ويزيد في
الحسنات … " (1) فذكره، وفيه: " إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم " (2)
وعاصم بن عدي أبو الدرّاج، وفي الحديث زيادة: " وسدوا الفُرج، وإذا قال
الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا لك الحمد، آخر صفوف الرجال
المقَدم " وفيه: " يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاخفضن أبصاركن " قال ابن
أبي حاتم في كتاب العلل: قال أبي: هذا وهم، إنما هو الثوري عن ابن عقيل،
وليس لعبد الله بن أبي بكر معنى، وخرَج ابن خزيمة له حديثًا في صحيحه،
وقال ابن معين: ثقة، ومرة: ليس بشيء، ومرة/: ليس بذاك القوي، ومرّة:
صالح، وقال محمد بن عبد الله بن عمار: ثقة، وذكره النسائي في الثقات،
وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو زرعة: لين، وأمّا الوليد بن رباح بن
عاصم بن عدي أبو البراح الدوسي المديني مولى ابن أبي ذئاب، فقال عبد
الرحمن: سئل أبي عنه، فقال: صالح، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات،
وسفيان، ووصفه أبو زرعة الصدق، وقال أبو حاتم: وأغفل ذكره ابن سرور،
ولا ينبغي له ذلك، وهو في صحيح مسلم عن مالك عن العلاء بن عبد
الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ألا أخبركم بما
يمحُ اللهُ به الخطايا ويرفع به الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة
الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط، فذلكم
الرباط" (3) ولما ذكره ابن منده في صحيحه قال: هذا صحيح على شرط--------------------------------------------
= (ح/428) - مجمع (2: 37) وعزاه إلى أحمد، ورجاله فيهم من له يسم.
(1) رواه ابن حبان (417) عقيلي (ط: 223) .
(2) صحيح. رواه النسائي (3/42) ونصب الراية (1/313) والمنثور (5/294) وابن حبان
(417) والكنز (20607) وابن أبي شيبة (1/379) .
(3) صحيح. ن الطهارة ب 106- حم 2: 303- هق 1: 82- تجويد 348- منثور 3:
114 كثير 2: 170- سنة 1: 320- بغوي 1: 472- مسير 1: 533 إتحاف 2: 374-
حبيب ا: 24- أبو عوانة 1: 231.
وروى الحديث بلفظ: " ألا أدلكم ما يمحو الله به … ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)
الجماعة، إلا البخاري؛ فإنه لم يخرج في كتابه عن العلاء إلا استشهادا، وقد
روى هذا الحديث عن العلاء جماعة؛ منهم: شعبة ومحمد وإسماعيل بن جعفر
والدراوردي ونَهْر بن حمد وحفص بن ميسرة وسعيد بن سلمة بن أبي
الجشام، وكل مقبول عندهم. انتهى. وما ذكره فيه فعلى من حيث زعم أنّ
البخاري استشهد له، وذلك قول لم أره لغيره، والله أعلم، وفي المستدرك من
حديث صفوان بن عيسى: ثنا الحرث بن أبي ذئب عن ابن المسيب عن علي،
قال عليه السلام: " إسباغ الوضوء على المكاره وإعمال الإِقدام إلى المساجد،
وانتظار الصلاة بعد الصلاة يغسل الخطايا غسلا " (1) . قال: هذا حديث
صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وذكر في الأوسط من حديث علي بن
زيد عن المسيب عنه: " من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له من الأجر
كِفْلان " (2) وقال: لم يروه عن علي / إلا أبو حفص العبدي- واسمه عمر بن
حفص- وفي كتاب النحوي للخطيب البغدادي من حديث عبد الله بن
موسى عن الربيع بن حبيب عن نوفل بن عبد المالك عن أبيه عنه: " نهاني
النبي صلى الله عليه وسلم عن النظر في النجوم، وأمرني بإسباغ الوضوء " (3) ومن حديث
المقدسي: ثنا هارون بن مسلم، ثنا القسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن
محمد بن علي عن أبيه عن علي بنحو هذا، وفى صحيح ابن خزيمة: ثنا
محمد بن عبد الله بن أبي صفوان، حدّثني أبي، ثنا سفيان عن سماك عن
عبد الرحمن بن عبد الله- وهو ابن مسعود- عن أبيه قال: " الصفقة
بالصفقة ربا، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسباغ الوضوء " (4) ولما رواه رسول الله--------------------------------------------
(1) صحيح حم (3/30) .
(2) ضعيف. ترغيب (1: 158) - مجمع الزوائد (1: 237) خط في " تاريخه " (5: 191) -
الضعيفة (839، 84) .
(3) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/236) من حديث علي. قال: رواه
عبد الله في زيادته في المسند عن أبيه، وروى أبو داود منه: إتراء الحمر على الخيل، وفيه
القاسم بن عبد الرحمن، وفيه ضعف. وتمام لفظه: " يا علي أسبغ الوضوء وإن شقْ عليك ولا
تأكل الصدقة، ولا تنزي الحمر على الخيل، ولا تجالس أصحاب النجوم ".
(4) ضعيف عقيلي (3: 288) بلفظ " الصفقتان ربا..... الحديث ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث سفيان إسناد إلى تفرد ابن صفوان به عن أبيه عن سفيان،
وفي تصحيح ابن خزيمة لهذا الحديث نظر؛ لأن عبد الرحمن أنكر سماعه من
أبيه، واختلف قول البخاري في ذلك عند أبي حاتم، ففي كتاب الجرح
والتعديل: سمع أباه، وفي كتاب التاريخ: يدخل في المسند ولا يصح سماعه
من أبيه، واختلف قول البخاري في ذلك أيضًا؛ فذكر في التاريخ الكبير أنّه
سمع من أبيه، وفي الأوسط: قال محمد بن شعبة: لم يسمع عبد الرحمن
من أبيه، ويجمع بما قاله ابن المديني في كتاب العلل، ولعل عمل لهما سمع
من أبيه حديثين: حديث الضب، وحديث: كنت مع أبي فأخر ابن عقبة
الصلاة، قرأت على المسند البقية شرف الدين المقدسي- رحمه الله عن أبي
محمد القرشي، ثنا العلامة أبو طاهر الإِسكندري، قرأت على أبي الحسين بن
عبد الجبار بن أحمد، سمعت أبا مسلم عمر بن علي بن الليث يقول
للبخاري: سمعت أبا الحسن علي بن أبي بكر الحافظ الجرجاني بنيسابور،
سمعت مسعود بن علي السجزي، سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول …
وذكر عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود/فقال: اتفق مشايخ الحديث على
أنه لم يسمع من أبيه، وفي مسند البزار: ثنا خالد بن يوسف- يعني السمتي-
عن أبيه، ثنا موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى بن أخي عبادة بن الصامت
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أدلكم على ما يكفر الله به الخطيئة، ويمحو به
الذنوب؟ قالوا: نعم، قال: إسباغ الوضوء عند المكاره، وكثرة الخطا إلى
المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط فذلكم الرباط " (1) وفي
معرفة الصحابة لأبي نعيم الحافظ: عن امرأة من المبايعات قالت: " جاءنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني سَلمة، فقربنا له طعامًا، فأكل ومعه أصحابه، ثم قرب
إليه وضوءً فتوضأ ثم أقبل على أصحابه فقال: ألا أخبركم بمكفرات الخطايا؟--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه هـ (ح/427، 576) حم في " المسند " (2: 277، 3: 3) مى (1:
177- ك 1: 191) مجمع (2: 92236، 133) وعزاه إلى البزار، وعاصم بن بهدلة لم يسمع
من أنس، وبقية رجاله ثقات. كنز (43200، 43292، 43325) خزيمة 177- 307
ترغيب (1: 285) حب (162) . وصححه الشيخ الألباني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)
قالوا: بلى، قال: إسباغ الوضوء " (1) الحديث. وفي مسند أبي يعلي
الموصلي عن عُبيدة بن عمرو الخلال قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فأسبغ
الوضوء، وفي سنن الكجي عن ربيعة بنت أبي عياض الكلابية قالت: حدّثني
ربيعة الكلابي قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فأسبغ الوضوء وفي كتاب
أبي موسى المديني من حديث عبد الله بن عمرو الكلبي: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
توضأ فأسبغ الوضوء، وفي لفظ: فأسبغ الوضوء. رواه من حديث سعيد بن
خيثم عن ربيعة بنت عياض الكلابية قالت. حدثني ربيعة، وفي موضع آخر:
حدّثني جدّي عبيدة، قال ابن موسى: وهو الصواب، وفي تاريخ الموصلي: ثنا
علي بن جابر، ثنا أبو العباس محمد بن عمارة القرشي، ثنا الثوري عن آدم بن
علي عن ابن عمر عن النبي- عليه السلام: " يُدعا يوم القيامة قوم يقال
لهم المنقوصون، قيل: يا رسول الله وما المنقصون؟ /قال: الذين لا يتمون
وضوءهم ويلتفتون في صلاتهم " وسألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هذا
حديث حسن صحيح، وفي كتاب الترمذي- رحمة الله عليه- عن معاذ بن
جبل ولفظه: " وإسباغ الوضوء حين الكرهات " (2) ، وقال: حديث حسن
صحيح، وهو أصح من حديث الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن
جابر، ثنا خالد بن الجلاح، حدّثني عبد الرحمن بن عائش الحضري قالي:
سمعت النبي- عليه السلام فذكر الحديث، وهذا غير محفوظ كذا ذكر
الوليد في حديثه من عبد الرحمن بن عايش: سمعت النبي، وروى بسر بن
بكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر هذا الحديث بهذا الإِسناد عن ابن
عابس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح، وابن عايش لم يسمع من النبي- عليه
السلام- وذكر ابن الجوزي في علله هذا الحديث من عدّة طرق، وفي كتاب
الكامل لأبي أحمد من حديث أشعث بن نزار: ثنا ثابت عن أنس قال عليه--------------------------------------------
(1) حسن. أورده الهيثمي في " مجمع للزوائد " (1/236) وعزاه إلى أحمد والطبراني في
" الكبير " وإسناده محتمل. قلت: وتحسينه لاحتمال إسناده عند الهيثمي.
(2) صحيح. رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، باب " 39 "، (ح/51) . وقال: " هذا
حديث حسن صحيح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)
السلام: " يا أنس أسبغ الوضوء يُزَد في عمرك " (1) وقال ابن أبي حاتم في
كتاب العلل: سألت أبي وأبا زرعة عن أحاديث تروى عن أنس مرفوعا في
إسباغ الوضوء، وذكرت لهما الأسانيد المروية في ذلك فضعفاها كلها، وقالا:
ليس في إسباغ الوضوء زيد في العمر الحديث صحيح، وقال: سألت أبا زرعة
عن حديث رواه عبد الوهاب بن بحيرة الجُرطي عن إسماعيل بن عياش عن
حبيب بن صالح عن ثابت بن أبي ثابت عن عبد الله بن حانق الدمشقي عن
عبد الرحمن بن غنم الدمشقي الأشعري عن أبي عامر الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: " إسباغ الوضوء نصف الإِيمان " (2) فقال: عبد الوهاب شيخ صالح من
حَوْط من مرجح، وأبو عامر اسمه عبيد، قتل بخيبر وإنما هو عن أبي مالك
الأشعري، وهو أشبه؛ لأن الشيخ قال أبو عامر من حديث لقيط بق صَبرة.
تقدم ذكره وفي المعجم الأوسط عن أنس: قال عليه الصلاة والسلام: " أسبغ
الوضوء يزد في عمرك … " (3) الحديث بطوله،/وقال: لم يروه على التمام
بهذا السند عن ابن المسيب إلا علي بق يزيد بق جدعان، ولا عن علي إلا
عبد الله اليمني. تفرد به مسلم بن حاتم عن الأنصاري عن أبيه، وتفرّد به
محمد بن الحسن عن ابن أبي يزيد عن عباد المنقري.--------------------------------------------
(12) ضعيف. عدي 1: 367، 409، 3: 1201- كر 3: 145- لسان 105101،
1405: 01168 إتحاف 6: 274- كنز 43571- طص 2: 20- عر 2: 200- كثير 6:
95 ميزان 3181، 6526- لئ 2: 205- تناهيه 1: 351.
(2) صحيح. رواه ن (5: 5) - هـ (280) - حب (2336) بلفظ: إسباغ الوضوء شطر
الإِيمان.
31) رواه ابن عدي (1/367، 409، 3/1201) وابن عساكر في " التاريخ " (3/145 "،
ولسان (1/1051، 1405، 4/1168) وإتحاف (6/274) والكنز (43571) والطبراني
في " الصغير " (2/20) والمغني عن حمل الأسفار (2/200) وابن كثير (6/95) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
22- باب ما جاء في تخليل اللحية
حدّثنا محمد بن أبي عمر العدني، ثنا سفيان عن عبد الكريم أبي أمية عن
حسان بن بلال عن عمار بن ياسر، وثنا ابن أبي عمر قال: ثنا سفيان عن
سعيد بن أبي عروة عن قتادة عن حسان بن بلال عن عمار بن ياسر قال:
" رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته " (1) هذا حديث حرف ابن ماجة ألفاظه،
وذلك أن ابن أبي شيبة لم يروه وإنما قال في مسنده: ثنا سفيان عن عبد
الملك بن أبي المخارق عن حسان بن بلال عن عمار بن ياسر قال: " رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته " (2) ثنا سفيان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة
عن حسان بن بلال عن عمار بن ياسر عن النبي- عليه السلام مثله. هذا
نص ما في مسنده، وكذلك رواه عنه الترمذي لا يغادر حرفًا، فقد سرد لك
تحريف فعله وانتقاله من التصريح بالسماع والرواية، إلى الفقيه المشعرة (3) لعلّة
الاتصال، لا سيما من كوفي، وقد كنت قديمًا رأيت من تكلم في هذا
الحديث بنحو من هذه العلة فقط، وهو أبو محمد بن حزم، قال حسان بن
بلال: محمول، وأيضا فلا نعرف له رواية عن عمار، وفيما قاله نظر؛ لأن ابن
حبّان قد سبقه بقوله: روى عن عمار إن كان قد سمع منه حين ذكره
الثقات، لما تقدم من تصريحه بالرواية والسماع عند ابن ماجة والمكي وابن--------------------------------------------
(1) عدى (2: 561) بلفظ " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ فخلل لحيته ".
(2) صحيح ش (14: 261) بلفظ: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يضعه [لخليل اللحية] قلت: وقد
روى الحديث ابن ماجة بثلاثة ألفاظ:
الأول: (ح/429) وهو عن عمار بن ياسر قال: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخلل لحيته ".
(وهو صحيح) .
الثاني: (ح/430) وهو عن أبي وائل قال: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضَأ فخلل لحيته ". (وهو
صحيح) .
الثالث: (ح/431) وهو عن أنس بن مالك قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ خلل
لحيته ". (وهو ضعيف) .
(3) كذا ورد في هذا للسياق " بالأصل ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
منده في كتاب الوضوء من مصنفه، ولأنه قد روى عنه جماعة منهم، وفي
رواية: ليس بشيء، قد ضربت على حديثه، وهو شبيه المتروك، والذي يظهر
من العذر لابن ماجة، أنه عدل عن حديث عبد الكريم بن مخارق/قيس-
ويقال: طارق- أبي أمية البصري فقد قال فيه أيوب أنه غير ثقة، سألني عن
حديثه لعكرمة، فحدثته ثم قال: حدثني عكرمة، وذكر ابن أبي زرعة أنّه
اتهمه بالكذب، وإن كان مسلم قد خرج له في صحيحه. كذا ذكره ابن
مسرور، وأظنّه وهم؛ لأني لم أر ذلك لغيره، خرّج له البخاري مستشهدًا في
باب التهجد بقوله: قال سفيان وزاد عبد الكريم أبو أمية، ولا حول ولا قوة
إلا بالله، ومسلم إنما خرج له في المتابعات، ولهذا قال أبو محمد بن يربوع:
أمّا مسلم فقد خرج في صدر كتابه، وأمّا البخاري فلم ينبه من أمره على
شيء؛ فدل أنه عندي على الاحتمال؛ لأنه قد قال في التاريخ: كل من لم
أسم فيه جرحه فهو على الاحتمال، وإذا قلت: فيه نظر فلا يحتمل وقال:
قد تركت فيهم- يعني أبا أمية- قال أحمد: كان يوافقه على الإِرجاء،
وكان ابن عيينة يستضعفه، وقال أحمد: هو ضعيف، وفي رواية: ليس بشيء
قد ضربت على حديثه، وهو شبيه بالمتروك، وفي إطلاق ذلك نظر لما ذكره
ابن أبي حاتم عنه، وذكروا مرة عند يحيى يوم الجمعة في مسجد الجامع قال
عمرو وأنا شاهد التراويح في الصلاة فقال: يذكرون عن مسلم بن يسار وأبي
العالية، فقال له عفان من حديث من قال فيما بينه وبينه وأنا أسمع: نا هشام
عن عبد الكريم المعلم عن عمير بن أبي يزيد، وأما عبد الرحمن فإني سألته
فيما بيني وبينه فقال: فأين البغوي؟ انتهى. فهذا يحيى قد حدّث عنه، وقال
الفلاس (1) : كان ابن محيي ومهدي لا يحدثان عنه، وقال ابن عدي:
والضعف من على كل ما يرويه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرّة: هو
ضعيف، وقال السعدي: غير ثقة، وقال ابن حبان: كثير الوهم فاحش الخطأ،
فلما كثر ذلك منه بطل الاحتجاج به، وقال النسائي وأبو الحسن والدارقطني:
متروك، وقال الحربي في كتاب العلل من تأليفه: ويرى الإرجاء، غيره أوثق
منه، وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: لم يحدث/مالك عن أحد--------------------------------------------
(1) قوله: " الفلاس " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
أضعف من عبد الكريم، وسمعه يقول: مرجئة البصرة ثلاثة: عبد الكريم،
وعثمان بن عتاب، والقاسم بن الفضل، وقال أبو عمر- في التمهيد يعني-
ضعيف متروك، مجتمع على ضعفه، لقيه مالك بمكة فروى عنه، ولم يكن
عرفه قبل، وفي موضع آخر: عبد الكريم ضعيف لا يختلف العلماء في ضعفه،
إلَا أنّ منّهم من قبله في غير الأحكام خاصة، ولا نحتج به على كل حال من
أجل من جرحه، وطرحه أبو العالية وأيوب مع ورعه، ثم شعبة ويحيى القطان
وأحمد وابن المديني وابن معين، وكان مؤدب كتاب غز ملكًا منه سَمْته (1) ولم
يكن من أهل بلده، لم يخرج عنه في موطأه به حكمًا، إنما ذكر عنه فيه ترغيبًا
وفضلًا، ولقائل أن يقول: إنّ ذلك ليس كما زعم بل روى عنه حكمًا وهو
قوله: " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما
شئت " (2) " ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، وتعجيل الفطر
وتأخير السحور " (3) فهذه الأحاديث لا شك أنها أحكام- والله أعلم- ولما
ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء قال: ثنا أحمد بن محمود، ثنا عثمان بن
سعيد قال: سمعت الحسن يقول: عبد الكريم ابن أبي المخارق ليس بشيء،
وقال الساجي: فيه ضعف ليس بحجة في الأحكام، وذكره البلخي في
الضعفاء، وكذلك يعقوب بن سفيان، وضعف به ابن طاهر غير حديث، وسئل
عنه أبو حاتم فقال: ضعيف، وسئل أبو زرعة فقال: ليّن، وأما ابن راهويه فإن
حَرَما لما سأله عن الجليل قال: سنة، وذكر له حديثه في معرض الاحتجاج--------------------------------------------
(1) كذا ورد " بالأصل ".
(2) ضعيف جدا العلل (2538) وتلخيص (4 لم 200) والميزان (7972) ترجمة: محمد بن
علي القاضي، أبو الحسين البصري شيخ المعتزلة. قال الذهبي: ليس بأهل للرواية. قال
الخطيب: كان يروي حديثا واحدا حدْثنيه من حفظه. أخبرنا هلال بن محمد، أخبرنا
الكجي، وجماعة، قالوا: أخبرنا القعنبي عن شعبة بحديث: " إذا لم تستح فاصنع "
والخطيب (12/136) وابن عساكر في " التاريخ " (4/362) والدرر (35) والبداية (12 /
54) والطبراني (17/236، 237، 238) .
(3) اللفظ الأول من الحديث: رواه مسلم في: الصيام، باب " 9 "، (ح/49، 50) . بلفظ:
" كان يعجل الإِفطار ويعجل الصلاة " المغرب والإفطار ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
بسماعه له من عمار، وهو فيه تجريح حسان ردّ على من نفاه إلى حديث أبي
عروبة العدالة رواية وتفهيم، وذلك هو المحوج لأبي عبد الله الحاكم إلى
تصحيحه، ولعمري لو كان ذلك عذرا لوضحّ، لكن مهنأ ذكر عن أحمد عن
ابن المديني أنه قال أنّ قتادة لم يسمع هذا الحديث إلَّا من عبد الكريم فلا عدد
إذا، والله أعلم، وفيه تصريح بسماع سفيان من سعيد، وقال البخاري في
الكبير: إنّ ابن عيينة/قال مرّة: عن سعيد عن قتادة عن حسان، ولا يصح
سعيد، ومع ضعفه حديث عبد الكريم فيه انقطاع أيضَا فيما بينه وبن حسان،
قال الترمذي: سمعت إسحاق بن منصور، سمعت أحمد بن حنبل قال: قال
ابن عيينة: لم يسمع عبد الكريم من حسان حديث التخليل (1) ، وكذا ذكره
البخاري في التاريخ، فهاتان علّتان كافيتان في عدم الاحتجاج بالحديث، ولو
كانت واحدة لكانت كافية، وأمّا ما ذكره منها قلت لأحمد: حدّثوني عن
الحميدي عن سفيان ابن عيينة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن حسان بن
بلال عن هنّاد … الحديث فقال أبو عبد الله: إمَّا أن يكون الحميدي اختلط
وإمّا أن يكون الذي حدّث عنه خلط، قلت: كيف؟ فحدثني أحمد قال: ثنا
سفيان عن عبد الكريم عن حسان بن بلال عن عمار. انتهى. وفي عصْبة
الجنابة برأس الحميري أو الراوي عنه نظر لما أسلفناه من عند ابن أبي عمر،
وهو كاف في الردّ عليه، وأما قول ابن أبي حاتم في كتاب العلل: سألت أبي
عن حديث رواه ابن عيينة عن سعيد- يعني هذا- فقال: لم يحدث بهذا
أحد سوى ابن عيينة عن أبي عروبة فقلت هو صحيح فقال: لو كان صحيحَا
لكان في مصنفات ابن أبي عروبة، ولم يذكر ابن عيينة في هذا الحديث-
يعني سماعا- وهذا أيضَا مما يوهنه فليس كما زعم، لما أسلفناه من عند
الحاكم لم يحدّث بالسماع لهذا الحديث من سعيد، فزال ما يخشى من
تدليسه، وأمّا كونه ليس في كتبه فليس بشيء أيضَا، إذ العالم قد يشذ عنه
عند التصنيف الكثير من روايته، وأمّا قول الطبراني في المعجم الصغير: لم يرو
هذا الحديث عن قتادة إلَّا سعيد. تفرد به ابن عيينة، فليس يوهن له أدنى
الصحيح الكبير من إفراد الثقات، فكيف الحفاظ!--------------------------------------------
(1) قوله: " التخليل " وردت " بالأصل " الخليل وهو تحريف، والصحيح الأول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)
ورواه أبو القاسم في الكبير عن إيراهيم بن موسى، ثنا صالح بن قطان، ثنا
محمد بن عثمان بن محمد بن عمّار، حدثني أبي عن جدي عن عمار قال:
" رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وخلل لحيته " (1) . حدثنا محمد بن أبي خلف، نا
عبد الرزاق عن إسرائيل عن عامر بن شقيق الأسدي لم، عن أبي وائل كنى
عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " توضأ فخلل لحيته " (2) . هذا حديث أخرجه ابن
حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن
معمر، ثنا إسرائيل وقال فيه الترمذي: حسن صحيح، وقال في العلل: قال
محمد: أصح شيء عدي في التخليل حديث عثمان، قلت: إنهم يتكلمون
في هذا الحديث قال: هو حسن ورواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه وابن
الجارود في منتقاه عن إسحاق بن منصور، ثنا ابن مهدي، ثنا إسرائيل عن
عامر بن شقيق ابن سلمة قال: " رأيت عثمان توضأ فغسل كفيه ثلاثًا
ومضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثاً ومسح بأذنيه ظاهرهما وباطنهما ثلاثًا
وغسل رجليه ثلاثاً وخلّل أصابعه وخلل لحيته حتى غسل وجهه ثلاثًا وقال:
هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كما رأيتموني فعلت " (3) . وقال الحاكم:
قد اتفق الشيخان على إخراج طرق حديث عثمان، ولم يذكرا في روايتهما
تخليل اللحية وهذا إسناده صحيح وقد احتجا بجميع رواته غير عامر بن شقيق
ولا أعلم فيه طعنًا بوجه من الوجوه، وله في تخليل اللحية شاهد صحيح عن
عمار وأنس وعائشة- رضى الله عنهم- وقال أحمد فيما ذكره عن الخلال:
ليس يثبت في التخليل حديث، وأحسن شيء فيه حديث شقيق عن عثمان،
وأما ما اعتل به ابن حزم حيث قال: هذا حديث لا يصح؛ لأنّ إسرائيل ليس
بالقوي عن عامر بن شقيق وليس مشهورًا بقوة النقل فليس بشيء؛ لأن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن عدي في الكامل: (2 / 561) .
قوله: " خلْل " التخليل تفريق شعر اللحية وغيرها. وأصله إدخال شيء في خلال شيء آخر.
(2) صحيح. عدي (2: 561) وابن ماجة (430) . وصححه الشيخ الألباني.
(3) ضعيف. والمتن صحيح. مجمع 1: 229 بلفظ: " رأيت عثمان بن عفان دعا بوضوء … "
وعزاه إلى " أبي يعلي " وأبو النضر لم يسمع من أحد من العشرة، وفيه غسان بن الربيع ضعْفه
الدارقطني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
إسرائيل لا يحتاج إلى تعريف حاله؛ لأنه ممّن خرج له الشيخان في
صحيحيهما ووثّقه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة وابن
سفيان وابن حبان وأبو داود وابن سعد وغيرهم، وأما عامر فروى عنه جماعة
منهم الثوري وابن عيينة ومسعر وشريك وذكره أبو حاتم في كتاب المروروذي
وذكره يعني: أحمد فلم يتكلّم فيه بشيء، وقال النسائي: لا بأس به فإنه
بهذه أكثر من يده، وأمّا قول ابن معين فيه ضعيف فليس يعارض ما أسلفناه
من توثيقه عند من صحح حديثه أو حسنه ويكون ضعيفَا بالنسبة إلى غيره من
الثقات/وكذا ذكره ابن أبي حاتم الرازي وقال: ليس بقوي، وقال: معنى
ذلك أبو الحسن بن القطان ولما ذكره الدارقطني في كتاب السنن من حديث
أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا ابن نمير عن إسرائيل بلفظ: " رأيت عثمان يتوضأ
فغسل يديه ثلاثَا وغسل وجهه ثلاثَا ومضمض ثلاثَا واستنشق ثلاثَا " (1)
الحديث.
قال: قال موسى بن هارون: في هذا الحديث موضع وهم عندنا؛ لأن فيه
ابتدأ بغسل الوجه قبل المضمضة والاستنشاق، وقد رواه ابن مهدي وأبو غسان
على الصواب وبنحوه ذكره في العلل لم يزد على ذلك شيئَا والله أعلم، وأما
قول البزار: وهذا الحديث الا نعلمه يروى إلا من هذا الوجه عن عثمان يشبه
أن يكون وهمَا لما ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث عطا الخراساني عن
ابن المسيب: " رأيت عثمانَ توضأ فخلل لحيته ثم قال: رأيت النبي عليه
السلام توضأ فخلل لحيته " (2) . وقال: لم يروه عن عطاء إلا شعيب بن زريق،
وقال أبو نعيم: لما رواه أيضَا يحيى من حديث عطاء تفرّد به شعيب وفي
كتاب العلل للرازي: سألت أبي عن حديث رواه ثقة عن أبي سفيان الأنصاري
عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن ابن المسيب عن عمّار الحديث؟ فقال: هو--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/229) من حديث حمران، وعزاه إلى
" أحمد " وهو في الصحيح باختصار ورجاله موثقون.
(2) صحيح. وبنحوه: رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 50- باب ما جاء في
تخليل اللحية، (ح/430) . وصححه الشيخ الألباني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
حديث موضوع، وأبو سفيان مجهول، حدّثنا محمد بن عبد الله بن حفص
ابن هشام بن زيد بن أنس بن ملك بن محي بن كثير أبو النصر صاحب
البصري عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا توضأ خلل لحيته وفرج أصابعه مرتين " (1) . هذا حديث لما ذكره الدارقطني
في الإِفراد حال تفرّد به محمد بن جرير عن سلمة بن القزاز عن موسى بن
أبي عائشة عنه، ولم يروه عنه غير عيسى بن المنذر الحمصي، وما أسلفناه من
عند ابن ماجة يرد عليه، وعلى هذا فإسناده في غاية الضعف أما شيخ ابن
ماجة فحاله جهولة، وأما يحيى بن كثير فقال فيه الرازيان وابن معين:
ضعيف. زاد أبو حاتم: ذاهب الحديث جدًا، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به
فيما انفرد به، وقال الفلاس: لا يتعمد الكذب ويكثر الغلط، وقال العُقيلي:/
منكر الحديث لا يتابع على حديثه، وقال الساجي: يعرف وفي التشييع كان
ضعيف الحديث جدًا متروك، يحدّث عن الثقات بأحاديث بواطيل ذكره
يعقوب في باب من يُرغب عن الرواية عنهم، وأمّا يزيد بن أبان أبو عمرو
فكان يحيى بن سعيد لا يحدّث عنه وكان عبد الرحمن يحدّث عنه فيما قاله
عمرو بن علي، وقال أبو طالب: قلت لأحمد بن حنبل: يزيد لم يترك
حديثه هوى كان فيه. قال: لا ولكن كان منكر الحديث. وقال عبد الله:
سمعت أبي يقول: هو فوق أبان ابن عباس، وكان شعبة يشبهه بابان. وفي
رواية قال أحمد: لا يكتب عنه شيء كان منكر الحديث وقال ابن معين:
ضعيف، وفي رواية خير من أبان وفي رواية: لا شي، وفي رواية: هو رجل
صالح وليس حديثه بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال التيمي: ليس
بثقة وقال الفسوي: فيه ضعف، وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به لرواية--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 50- باب ما جاء في تخليل اللحية،
(ح/431) .
في الزوائد: في إسناد حديث أنس عبد الواحد، وهو مختلف فيه.
قلت: والحديث صحيح- دون المرتين. انظر: الإرواء (ح/92) ، وصحيح أبي داود (ح/
133) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
الثقات عنه، وثنا ابن أبي شيبة سألت ابن المديني عن يزيد؟ فقال: كان ضعيفًا
وقال الدارقطني: مثله وقال ابن حبان: كان من خيار عباد الله من البكائين
بالليل، لكنه غفل عن حفظ الحديث شغلًا بالعبادة حتى كان يقلب كلام
الحسن فجعله عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تحل الرواية عنه إلا على جهة
التعجب، وفي كتاب الساجي: كان رجلًا صالحًا يتم ولا يحفظ ويحتمل
حديثه لصدقه وصلاحه وفضله، وفي كتاب العقيلي قال شعبة: لأن أذني
أحب إلي من أن أروى عن زيد وقد وقع لنا هذا الحديث بزيادة: " كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا توضأ يقول بيده في ذقنه يخلل يفعل ذلك مرتين وربما
فعله ثلاثًا أو أكثر من مرتين " (1) . نا المعمر أبو الفضل الصابوني- رحمة الله
عليه- قراءة عليه وأنا أسمع ثنا جدي قراءة عليه ثنا ابن الخرستاني ثنا السلم
قراءة عليه ثنا ابن طلاب ثنا ابن جميع ثنا زكريا بن أحمد بمصر، ثنا أبو
غسان، ثنا أبو بدر شجاع بن الوليد ثنا الرجيل بن مطرية عن الرقاشي فذكره
وقد وقع لنا أيضًا من طريق صالحة من هؤلاء الضعفاء حسّنه بل صححه لما
حضرها من الشواهد/احتمل قول الله عز وجل: (فامسحوا برؤوسكم)
بعض الرأس ومسح جميعه فدلت السنة أن مَسح بعضه يجزي، وقال في
موضع: فإن قيل فقد قال الله عز وجل: في التيمم فامسحوا بوجوهكم أيجزي
بعض الوجه في التيمم؟ قيل لمه مسح التيمم في الوجه يدلّ على عموم غسله،
ولابُدّ أن يأني بالمسح على جمع موضع الغسل منه ومسح الرأس أصل فهذا
فرق ما بينهما، وقال أبو حنيفة وأصحابه: إنْ مسح المتوضئ ربع رأسه أجزاء
ويبدأ بمقدم رأسه إلى مؤخره، قال الدبوسي: وإن كرر إقبالًا وإدبارًا لم يكن
به بأس وأخذ الماء لكلِّ مرّة بدعة، واختلف أصحاب داود فقال بعضهم
كقول مالك، وقال بعضهم: المسح ليس شأنه في اللسان الاستيعاب والبعض
يجزئ وقال الثوري: والأوزاعي والليث: يجزئ مسح بعض الرأس ويمسح--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده العقيلي في " الضعفاء الكبير " وبلفظ آخر رواه ابن ماجة في: 1-
كتاب الطهارة، باب " 50 "، (ح/432) .
وضعف هذا اللفظ الشيخ الألباني. (ضعيف الجامع: ص/633، ح/4363) .
" كان إذا توضأ عرك عارضيه بعض للعراة، ثم شبك لحيته بأصابعه من تحتها ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)
المقدم وهو قول أحمد، وقال أبو حنيفة: إن مسح رأسه أو بعضه ثلاثة أصابع
فما زاد أجزأه وإن مسح رأسه أو بعضه بثلاثة أصابع فما زاد أجزأه وإن مسح
بأقل من ذلك لم يجزه والمراد عند جميع العلماء في مسح رأسها كالرجل
سواء واتفق مالك والشّافعي وأبو حنيفة وأصحابهم: أنّ الرأس لا يجزئ مسحه
إلا بماء جديد، ومن مسح رأسه بماء فضل من البلل في يديه من غسل ذراعيه
لم يجزه، وقال جماعة والأوزاعي: يجزي انتهى كلامه، وفي تضعيفه الرواية
عن ابن عمر إذا بدأ بوسط رأسه نظر؛ لما ذكره ابن حزم محتجا به، ولا يحتج
بضعيف وروينا عن عمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يدخل يده
في الوضوء فيمسح به مسحة واحدة اليافوخ فقط ورويناه أيضا من طريق عبيد
الله بن عمر عن نافع عنه قال: ولا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف لما
رويناه في ذلك والله أعلم. وفي حديث أبي هريرة المذكور عند ابن نافع
تقوية لذلك.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)
23- باب ما جاء في مسح الأُذُنين
/حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن إدريس عن ابن عجلان عن
زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح
أذنيه داخلهما بالسبابتين وخالف إبهاميه إلى ظاهر أذنيه فمسح ظاهرهما
وباطنهما " (1) . هذا حديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن عبد الله بن
سعيد الأشج عن ابن إدريس ولفظه: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ
:فمضمض واستنشق ثم غَرف فغسل وجهه ثم غَرف غَرفة فغسل يده اليمنى
وغرف غرفة فغسل يده اليسرى وغرف غَرفة فمسح رأسه وباطن أذنيه
ظاهرهما وأدخل أصبعيه فيهما وغرف غرفة فغسل رجله اليمنى وغَرف غَرفة
فغسل رجله اليسرى " (2) . وأخرجه ابن منده أيضًا وابن حبان عن أبي يعلي،
ثنا أبو بكر بن أبي شيبة. ثنا ابن إدريس مطولًا ولما أخرجه الترمذي قال:
حديث حسن صحيح وصححه الطبري في مسنده تهذيب الآثار، حدّثنا أبو
بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد ثنا وكيع عن الحسن بن صالح عن
عبد الله بن محمد بن عقيل عن الربيع بنت معود بن عفراء: " أن النبي صلى الله عليه وسلم
توضأ فأدخل أصبعيه في حجري أذنيه " (3) . هذا حديث تقدّم الكلام على
سنده وأن ابن القطان رحجه على حديث المقدام وسكت عنه أبو محمد حين--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 52- باب ما جاء في مسح الأذنين،
(ح/439) . وصححه الشيخ الألباني
(2) صحيح. رواه البخاري في: 4- كتاب الوضوء، 7- باب غسل الوجه باليدين في
غرفة واحدة، (ح/140) ولفظه: " أنه توضأ فغسل وجهه، أخذ غرفة من ماء فمضمض ما
واستنشق، ثم أخذ غرفة من ماء فجعلها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فنسل هما وجهه،
ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليمنى، ثم أخذ غرفة من ماء فغسل بها يده اليسرى، ثم
مسح برأسه، ثم أخذ غرفة من ماء فرش على رجله اليمنى حتى غسلها، ثم أخذ غرفة أخرى
فغسل بها رجله- يعني اليسرى- ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ".
(3) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كناب الطهارة، 52- باب ما جاء في مسح الأذنين،
(ح/441) . قوله: " حجري أذنيه " الحجر باطن الأذن. وصححه الشْيخ الألباني.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)
إيراده وذكره بحشل في تاريخه من حديث ليث بن أبي سليمان عن
النعمان بن سالم عنها، ولفظها فغسل أذنيه ظاهرهما وباطنهما حدثنا هشام بن
عمار، ثنا الوليد بن جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن المقدام بن
معد يكرب: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح برأسه وأذنيه/ظاهرهما
وباطنهما " (1) .
هذا حديث لما ذكره أبو محمد الإشبيلي من عند أبي داود سكت عنه
وعاب ذلك عليه أبو الحسن بن القطان فقال: رواه الوليد بن مسلم عن جرير
عن عبد الرحمن بن ميسرة عن المقدام وعبد الرحمن هذا مجهول، كان لا
يعرف روى عنه الآخرون وإلى ذلك فإن جريرًا كان له فيما زعموا رأي سيء
في بعض الصحابة، والوليد بن مسلم كان يدلس ويسوي ولم يقل في هذا
الحديث، ثنا ولا أنبأنا ولا سمعت ولا ذكر أنه قال ذلك فمن حيث هو
مدلس يمكن أن يكون قد أسقط بينه وبن جرير وعبد الرحمن بن ميسرة
واسطة، وقد زعم الدارقطني أنه كان يفعل ذلك قْي حديث الأوزاعي يعمد
إلى أحاديث رواها الأوزاعي عن أشياخ له ضعفاء عن أشياخ له ثقات فأسقط
الضعفاء من الوسط وتركها عن الأوزاعي عن أشياخ له الثقات كانه سمعها
منهم، وهذا هو التسوية (2) بإسقاط الضعفاء وهو أقبح التسوية فإنها على
قسمين إما بإسقاط الثقات وإما بإسقاط الضعفاء، كما أن التدليس أيضًا إمَّا
بإسقاط الثقات وإما بإسقاط الضعفاء فما كان من التدليس والتسوية بإسقاط
الضعفاء ينقسم قسمين: قسم هو إسقاط قوم ضعفاء عند غيره ثقات عنده
وهو لا يكون به مجرحًا، ومن هذا القبيل هو قول الدارقطني المحكي عن الوليد
أعني: أن يكون يُسقط من بين الأوزاعي وبن أشياخه الثقات قومًا روى عنهم--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 52- باب ما جاء في مسح الأذنين،
(ح/442) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) انظر: شرح الموقظة للذهبي. تحقيق للشيخ- كامل عويضة. المطبوعة في دار الكلمة بمصر.
وهى من الكتب التي سردت التسوية بأمثلة متنوعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)
الأوزاعي وهم عند الوليد ثقات، وكان غيره يضعفهم فلا يكون يعلمه المذكور
مضعفَا والله أعلم.
انتهى كلامه وفيه نظر من وجوه: الأوّل: قوله: الوليد لم يَنْقل في هذا
الحديث ثنا ولا ذكر عن جرير أنّه قال ذلك، وهو ذهول شديد عن الكتاب
الذي نقل منه أعني: كتاب السنن فإنّ لفظه ثنا محمود بن خالد ويعقوب بن
كعب الأنطاكي عن الوليد عن جرير ثم رواه بمدّ عني محمود وهشام بن
خالد قالا: ثنا الوليد بهذا الإِسناد، قال: ومسح بأذنيه./فأحال أبو داود
على الإسناد الأول وقد صَرح محمود فيه يقول الوليد: أخبرني جرير وروى
أبو المغيَرة عن جرير قال: حدّثني عبد الرحمن بن ميسرة قال: سمعت
المقدام يذكره وفيه ثم مسح رأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما فعلى هذا الحديث
إسناده واحد اختلف في بعض ألفاظه، وفي اختصاره وإكماله فإذا كان واحدَا
فبرواته محمود عن الوليد بزول التدليس، ويُروى أنه أتى المغيرة عن جرير تزول
التسوية، ولذلك رواه أبو جعفر الطحاوي عن محمد بن عبد الله بن ميمون
البغدادي قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا جرير بن عثمان وكذا أسلفناه
من عند ابن مليكة.
الثاني: عتبة بن الوليد بالتدليس والتسوية وهو كما قال، ولكن وقع لنا من
غير رواية ذكرها أبو داود، هذا الحديث أيضَا من حديث الإمام أحمد بن
حنبل ثنا أبو المغيرة ثنا جرير قال: حدّثني عبد الرحمن سمعتَ المقدام يذكره
بلفظ: " فمسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما فهذا أبو المغيرة عبد
القدوس بن الحجاج الخولاني الثقة الثبت المخرج حديثه عند الأئمة الستة تابع
الوليد على روايته، وكأنّ روايته لم تكن فإن اعترض معترض بأنّ حديث الوليد
فيه ذكر الصحاح، وهذا لها ذكر له فيه فالجواب ما أسلفناه من أنّه حديث
واحد اختلف في اختصاره وإكماله، وأنه روى بالمعنى وإدخال أصبعه لمسح
باطن الأذن هو معنى نوله وادخل أصابعه في صماخ أذنيه، ويوضح ذلك قول
الطبراني في الكبير أثر حديث أبي المغيرة ثنا هاشم بن مرثد ثنا صفوان بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)
صالح ثنا الوليد عن جرير عن ابن مَيسرة عن المقدام مثله، ويؤيد حديث
الربيع وأدخل أصبعيه في حجري أذنيه.
الثالث: قوله: وعبد الرحمن هذا مجهول الحال، وليس كما زعم؛ لأن
العجلي لما ذكره في كتابه قال: هو شامي تابعي ثقة، ولما ذكره البُستي في
كتاب الثقات عرفه بروايته عن أبي أمامة والمقدام قال: وهو حضرمي وقال/
ابن سرور: عن أبي الحبراني وجبير بن نفير.
الرابع: قوله في جرير كان له رأي سيء في بعض الصحابة لم يزد على
ذلك مزيدًا به والله أعلم. عيبَهُ ولا عيب عليه في أمر كان منه ورجع عنه في
فيما حكاه علي بن عياش حكى ذلك ابن حبان، وفي كتاب الغسل على
علي بن حبان سمعت جَريرًا يقول لرجل: ويحك تزعم أني أشتم عليَا والله ما
شتمته قط، وذكر ابن عدي عنه أنه قال: والله ما شتمت عليَا قط، وقال أبو
حاتم: حسن الحديث ولا يصح عندي في رواية ما، يقال في رأيه ولا أعلم
بالشام أثبت منه وهو ثقة متقن، وفي رواية البخاري عن أبي اليمان يتناول
من رجل ثم نزل ذلك الفعل، وقال أبو بكر الخطيب كان ثقة، وحكى عنه
من سوء المذهب والاعتقاد ما لم يثبت عليه، وقال العقيلي محمد بن
إسماعيل ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا شبابة قال: سمعت جريرًا قال له
رجل: نا أبو عمر وبلغني عنك أنك لا ترخم على علي، فقال له: أسكت
ما أنت وهذا ثم التفت إلي فقال رحمه الله مائة مرة، وقال ابن سرور: روى
له الجماعة إلا النسائي وتتبع ذلك عليه الشيخ جمال الدين فزعم أن الجماعة
رووا حديثه إلا مسلم بن الحجاج وأتى ذلك الحافظان اللالكائي والحبال فزعما
أنه خرج حديثه والله أعلم.
الخامس: سكوته عن علة إن صحت كانت فادحة بخلاف ما ذكره من
العلل ذكرها العسكري أبو أحمد عن هشام بن محمد السائب العلي أن
المقدام بن معد يكرب وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأقام بالمدينة أربعين يوما ثم هلك،
فعلى هذا يكون حديث عبد الرحمن بن ميسرة عنه منقطعًا؛ لأنه ليس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)