هلال. انتهى كلامه، ورواه الترمذي ابن مهدي عند أبي نعيم في الحلية عن
يحيى خبر ابن هلال بن أبي عياض. كذا في أصل سماعنا/، قال ابن
القطان: ورواه الأوزاعي عن يحيى فقال: نا عياض بن أبي زهرة، وهذا كلّه
اضطراب، ولكنه عن يحيى لا عن عكرمة، فيحتمل أن يكون ذلك من يحيى
نفسه، ويحتمل أن يكون من أصحابه، يقول لي محمد لم يسنده إلَّا عكرمة،
وقد اضطرب فيه، ينبغي أن يكون ضبطه اضطراب مبيّنا لما لم يسم، فإنّه إن
أسند الفعل إلى عكرمة كان خطأ، ويحيى أحد الأئمة ولكن هذا الرجل الذي
أخذ عنه هذا الحديث هو من لا يعرف، ولا نحصل من أمره شيء، وهكذا
هو عند مصنفي الرواة، لم يعرفوا من أمره زيادة على هذا. للحديث مع هذا
علّة أخرى؛ وهي اضطراب منه، وبيان ذلك هو أنّ ابن مهدي رواه عن عكرمة
فقال: ما تقدّم جعل المقت على التكشف والتحدّث في حال قضاء الحاجة،
ورواه بعضهم فجعل المقت على التحدّث كذلك فقط، ورواه بعضهم فجعل
المقت على الكشف والنظر ولم يذكر التحدّث، وهذا قد كان يتكلّف جمعه
لو كان راويه معتمدا، واضطرابه دليل سر حال راويه وقلة تحصيله، فكيف وهو
من لا يعرف! والآن فقد بلغنا الغرض المقصود، وهو أنّ للحديث طريقا جيدا
غير هذا، قال أبو علي بن السكن: نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا الحسن
بن أحمد بن أبي شعيب الحراني، نا مسكين بن بكير عن الأوزاعي عن يحيى
عن محمد بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا
تغوط الرجلان فيتوارى كلّ واحد منهما عن صاحبه، ولا يتحدّثا على طوافهما
فإن الله يمقت على ذلك " (1) . قال ابن السكن: رواه عكرمة عن يحيى عن
هلال بن عياض عن أبي سعيد الخدري، وأرجو أن يكونا صحيحين. انتهى.
وليس فيه تصحيح حديث أبي سعيد الذي فرغنا من تعليله، وإنّما يعني أن
القولين عن يحيى صحيحان، وصدق في ذلك، وصحّ عن يحيى أنّه قال: عن
محمد بن عبد الرحمن بن لم جابر أنه قال عن عياض وعن عبد الرحمن عن
أبي سعيد، ولم يقض على حديث أبي سعيد بالصحة أصلا، ولو فعل كان
مخطئا، فإن الأمر به على ما بينا؛ فأمّا حديث جابر هذا فصحيح، ومحمد بن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الخطيب: (12/122) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)
عبد الرحمن ثقة، وفد صح سماعه من جابر، ومسكين بن بكير أبو عبد
الرحمن الحذاء لا باًس به. قاله ابن معين، وكذا أيضا قال فيه أبو حاتم،
والحسن بن أحمد بن أبي شعيب أبو مسلم: صدوق لا بأس به، وسائر من في
الإِسناد لا يسأل عنه، وعن يحيى في هذا المعنى غير هذا مما ذكره الدارقطني
في علله، إلَّا أنه لم يوصل به إليه الأسانيد. انتهى ما ذكره، وفيه نظر من
وجوه، الأول: كونه عصب الجنابة برأس الراوي عن أبي سعيد، وحكم عليه
بالجهالة؛ ولذلك صح له تضعيف حديثه، وليس كذلك، فإنه ممن وثقة
الحافظان أبو بكر بن خزيمة وأبو حاتم البستي، قال أبو حاتم: عياض بن هلال
الأنصاري، ومن زعم أنّه هلال بن عياض فقد وهم، قال ابن أبي حاتم:
وعياض بن هلال أشبه، ورجّحه البخاري ومسلم بن الحجاج في الوجدان،
والدارقطني، وذكر البخاري في شواهد صحّ فيه الحديث، وفي مسلم معناه:
" لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل " (1) ولما ذكر الترمذي في جامعه حديث:
" إذا لم يدرك أحدكم كم صلى " (2) من رواته عياض هذا عن أبيِ سعيد،
قال فيه: حسن، ولما خرج ابن خزيمة في صحيحه عن أبي موسى، نا ابن
مهدي، نا عكرمة عن يحيى عن هلال بن عياض، حدثني أبو سعيد …
فذكره، اتبعه قول: نا محمد بن يحيى، نا مسلم بن إبراهيم- يعني الوراق-
نا عكرمة بن عمار عن يحيى عن عياض بهذا الإِسناد نحوه قال: وهذا هو
الصحيح، هذا الشيخ هو عياض بن هلال، روى عنه يحيى بن أبيِ كثير غير
حديث، وأحسب الوهم من عكرمة حين قال: عن هلال، ورواه ابن حبان
في صحيحه/عن أبي يعلي، نا محمد بن أبي بكر المقدسي، نا إسماعيل بن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، باب " 17 "، ح/74) وأبو داود في (الحمام، باب
" 3 ") والترمذي (ح/2793) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. والبيهقي (7/98)
وابن أبي شيبة (1/106) والحاكم (1/158) وصححاه. وشرح (9/20) والمشكاة
(3100) وابن خزيمة (72) وابن عدي في " للكامل " (2/745) . وصححه الشيخ الألباني.
(الإرواء: 6/211) .
(2) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (2/87) ومسلم في (المساجد، ح/83)
والدارقطني في " سننه " (1/371) والدرامي في " سننه " (1/351) والتمهيد لابن عبد البر
(5/21 والترمذي (ح/396) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)
سنان، نا عكرمة يحيى بن عياض بن هلال … فذكره، ولفظه: " لا يقعد
الرجلان على الغائط يتحدثان يرى كل واحد منهما عورة صاحبه، فإن الله
يمقت على ذلك ".
الثاني: قوله في الحسن بن أحمد: صدوق لا بأس به، ففيه أيضا نظر؛
وذلك أنه ممن شرح مسلم حديثه في صحيحه وقال فيه: علي بن الحسن ثقة
مأمون، وقال الخطيب نحوه، فعلى هذا لا يقال فيه صدوق لا بأس به مكتفيا
بذلك عرفا.
الثالث: في تصحيحه هذا الحديث نظر، وذلك أن الذي نقل أبو الحسن
كلامه ذكر طريق مسكين هذه ولم يصححها، وزعم أن أشبه الأقوال
بالصواب حديث عياض بن هلال، فعلى هذا لا يكتفي بجودة الطرائق إذ ثبت
عند الدارقطني تقليله، اللهم إلَّا لو لم تكن مذكورة عنده كأن يقال أنه لم
يروها فأما عند الرواية فلا، والله أعلم.
الرابع: قد وجدنا لهذا الحديث طريقا جيّدة لا مطعن فيها، ذكرها أبو
القاسم الطبراني في الأوسط، فقال: حدّثنا أحمد بن محمد بن صدقة، نا
محمد بن عبد الله محمد بن عبيد بن عقيل المصري، نا جدي عبيد بن
عقيل، نا عكرمة بن عمار عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال عليه
السلام: " لا يخرج الرجلان … " الحديث. قال عكرمة: يعني هكذا إلا
عبيد بن عقيل. انتهى. هذا عبيد روى عنه جماعة، وقال فيه أبو حاتم
الرازي: صدوق، وقال يعقوب: لا أعلم إلَا خيرا، وابن ابنه روى عنه جماعة
أيضا، منهم النسائي، وقال: لا بأس به، ولم أر أحدا من الأئمة تفرض
لتقليلها، والله أعلم.
الخامس: ضبطه اضطراب- بضم الهمزة- فغير صواب؛ لأنّ عكرمة
يضعفه اضطراب فيه كيحيى، لما تقدّم من كلام أبي داود عن ابن خزيمة وأبي
القاسم- رحمهم الله تعالى-.
السادس: عيبه على أبي محمد قوله: لم يسنده إلا عكرمة، فليس بشيء؛
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)
لأنّ عبد الحق خرّج الحديث/من عند أبي داود وهو قائل ذاك كما تقدّم فهو
في ذلك متقلّد لأبي داود، فإن كان عيب فلأبي داود، لا له.
السابع: هو دائمًا يعيب على الإشبيلي أبعاده النجعة، وهنا استعملها لأنّ
الحديث عند أبي الحسن في كتاب العلل كما قدمناه، فذكره من عند ابن
السكن أبعاد للنجعة، ولو كان سبقًا، ولعل قائلًا يقول: إنما ذكره من عنده
لتصحيحه إياه، وليس كذلك؛ لأن أبا علي لم يصححه، إذ لو صححه لكان
مصححًا حديث أبي سعيد، وابن القطّان أبي ذلك؛ ولهذا ذكر حال رجال
إسناده، ويشبه أن يكون عذره في ذلك كون الدارقطني ذكره منقطعًا بلا
إسناد موصل إليه، ومع ذلك فلا عذر له في تركه كلام الدارقطني مع رؤيته
له، والله أعلم، وقد ذكره أيضًا الإِسماعيلي من حديث يحيى بن أبي كثير،
ذكرنا ذلك استظهارًا، ولا يطالبه به، وفي قول أبي داود: هو مرسل إشعار بأن
وصله غير صواب عنده، وإلَّا فالطريق المذكور عنده لا خلاف في رفعها
ووصلها، وأمّا قوله أنّ عكرمة في يحيى ليس بذاك، فقد خالفه في ذلك
الإمام أبو الحسين حيث خرج له عنه في صحيحه- حدّثنا بذلك- واستشهد
البَخاري بحديثه عنه أيضًا في صحيحه، وأما فول من قال: عياض بن عبد
الله، وفي تاريخ البخاري عياض بن أبي زهير، فيشبه أن يكون شيبان؛ لما رواه
عن يحيى نسى اسم أبيه فسمّاه عبد الله، والخلق كلهم عبيد الله، وقول
الأوزاعي: ابن أبي زهير يحتمل أن يكون كنية أبيه، وبهذا وبما أسلفناه تجتمع
الأقوال، ويصير مذهب التهاون والاختلال.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)
النهي عن البول في الماء الراكد
حدثنا محمد بن رمح، نا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: " نهى أن يبال في الماء الراكد " هذا حديث خرجه
مسلم (1) في صحيحه من حديث الليث/، وكان لا يقبل من حديث أبي
الزبير إلَّا ما كان مسموعا له، فيما ذكره ابن القطان عنه، وذكره الحاكم في
تاريخ نيسابور من حديث سفيان عنه، أنا جابر به، ورواه أبو نعيم من حديث
عباد بن كثير عن أبي الزبير بلفظ: " لا يبولن أحدكم في الماء الراكد الدائم
ثم يتوضأ منه " أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو خالد الأحمر عن ابن
عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يبولن أحدكم في
الماء الراكد " وهذا اجتمع على تخرج أصله الأئمة الستة من حديث أبي
هريرة، وحديث الباب أخرجه ابن حبان في صحيحه، ورواه أبو داود عن
مسدد ثنا يحيى عن محمد بن عجلان، فخالف أبا خالد في لفظه، وصرح
بسماعه من أبيه، وسماع أبيه من أبي هريرة، ولفظه: " لا يبولن أحدكم في
الماء الدائم، ولا يغتسل به من الجنابة " (2) . وفي لفظ البخاري: " ثم يتوضأ
منه " وفي لفظ: " نهى أو نهي أن يبول الرجل في الماء الدائم أو الراكد، ثم
يتوضأ فيه أو يغتسل منه " (3) وفي رواية: " أو يشرب منه " وأعاد ابن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الطهارة، ح/94) والترمذي (ح/68) وقال: هذا حديث
حسن صحيح بلفظ: " نهي اًن يبال في الماء الدائم ثم يتوضأ منه "، والنسائي في (الطهارة،
باب " 30، 139 ") واًحمد في " المسند " (2/288، 492، 532، 3/350) الخطيب في
" تاريخه " (4/252، 193/9278، 14/278) وابن ماجة (ح/343) .
(2) صحيح متفق عليه. رواه البخاري (1/69) ومسلم في (الطهارة باب " 28 "، ح/95)
وأبو داود (ح/69) والنسائي (1/49) وابن عدي في " الكامل " (3/111) والحميدي (ح/
969) ومعاني (1/14، 15) والشافعي في " المسند " (ح/165) واستذكار (1/253) .
(3) تقدم من أحاديث الباب، وقد رواه الترمذي في: أبواب الطهارة، 17- باب ما جاء في
كراهية البول في المغتسل، (ح/21) بلفظ: " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبول الرجل في
مستحمه، وقال: إن عامة الوسواس منه ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)
ماجة (1) ذكره في باب: الجنب ينغمس في الماء الدائم: حدثنا بلفظ: " لا
يغتسل أحدكم في الماء الدائم " حدثنا محمد بن يحيى، نا محمد بن المبارك،
نا يحيى بن حمزة، نا ابن أبي فروة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: " لا يبولن أحدكم في الماء الناقع " (2) هذا حديث ضعيف
الإِسناد برواية إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عبد الرحمن بن الأسود بن
سوارة، ويقال: الأسود بن عمرو بن رياش، ويقال: كيسان أبو سليمان
القرشي البلوى، ضعيف، ذاهب الحديث، وسيأتي ذكره بعد في باب الوضوء
من سنن البزار- إن شاء الله تعالى- الماء الراكد. هو الدائم الذي لا يجري،
يقال: ركد الماء ركودًا، وركدت الريح سكنت، وركد الميزان إذا استوى،
والناقع المجتمع في فزارة. ذكره الهروي.--------------------------------------------
قال: وفي الباب عند رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: هذا حديث غريب، لا نعرفه
مرفوعَا إلا من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له: أشعث الأعمى.
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 109- باب الجنب ينغمس في الماء
الدائم أيجزئه، (ح/605) . وكذا صححه الشيخ الألباني.
(2) ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة وسننها، (ح/345) .
في الزوائد: إسناده ضعيف، ابن أبي فروة اسمه إسحاق، متفق على تركه، وأصله في
الصحيحين، بلفظ: " الماء الدائم ".
قلت: والحديث صحيح بلفظ: " لا يتبُولن أحدكُم في الماء الناقع ". انظر: صحيح أبي داود
(ح/62) والضعيفة (ح/4814) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)
التشديد في البول
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب لم
عن عبد الرحمن بن حسنة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده الدرقة
فوضعها، ثم جلس فبال إليها، فقال بعضهم: انظروا إليه يبول كما تبول
المرأة، فسمعه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " ويحك أما علمت ما أصاب صاحب بني
إسرائيل؛ كانوا إذا أصابهم البول قرضوه بالمقاريض فنهاهم، فعذب في
قبره " (1) ، هذا حديث قال فيه الحاكم لما خرجه من حديث سفيان وعبيد
الله بن موسى وزائدة وعبد الواحد بن زياد قالوا: حدثنا الأعمش بلفظ:
" انطلقت أنا وعمرو بن العاص إلى النبي صلى الله عليه وسلم فخرج ومعه درقة … " (2)
الحديث: هذا حديث صحيح الإِسناد، ومن شرط الشيخين إلى أن يبلغ: تفرد
زيد بن وهب بالرواية عن ابن حسنة، ولم يخرجا هذا اللفظ، وفيما قاله نظر،
بل هو على شرطهما، ولا نظر إلى تفرد زيد؛ لأنهما رويا عن جماعة لم يرو
عن أحدهم إلَّا شخص واحد، وهذا مما وهم عليهما فيه، وقد بيّنا ذلك في
أوهامه في كتاب علوم الحديث، ورواه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلي،
نا أبو حاتم، نا خيثمة، ثنا محمد بن حازم كحديث الباب لا ذكر لعمرو فيه،
وزيد المشار إليه هو ابن وهب الجهني أبو سالم الكوفي، رحل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَا
فَقُبِض وهو في الطريق؛ فلذلك عُد من المخضرمين، وإن كان مسلم لم يذكره
فيهم، وزعم ابن منجويه أنه من همدان، وجمع الكلاباذي بين النسبين، ولا
جمع إلَّا أن يكون بخلف أو شبهة، قال أبو سعد: زيد جهني أحد بني
حسل بن نضر بن مالك بن عدي بن الطول بن عوف بن عطفان بن يثرب بن
جهينة بن قضاعة- وبنحوه ذكره الكلبي في الجامع وغيره، حديثه في
الصحيحين، وعبد الرحمن بن حسنة- وهي أمه- وأبو عبد الله بن المطاع بن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/346) وأحمد في " المسند " (4/196) . وكذا صححه
الشَيخ الألباني.
(2) قلت: والحديث صحيح بلفظه الثاني: " كما في رواية الحاكم " في " مستدركه ".
و" الدرقة " الترس إذا كان من جلد وليس فيه خشب ولا عصب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)
الغطريف بن عبد العزي بن جثامة بن مالك بن ملازم بن مالك بن رُهم بن
سكر بن ميسر، رواه كما رواه منصور، فظهر بذلك ترجيح حديثه على غيره،
ابن العزيز مراجي بن مُرّ/ويقال كان ويقال أنه كان من كندة، وهو أخو
شرحبيل بن حسنة. كذا ذكره البخاري وأبو داود السجستاني في كتاب
الأخوة وأبو زرعة الدمشقي في كتاب الأخوة أيضًا، وأنكر ذلك ابن أبي
خيثمة وبعده اليشكري، وكانت أمه مولاة لعمر بن حبيب بن وهب بن
حذاقة بن جمح، وهاجرت إلى الحبشة؛ فلذلك عدّه ابن شهاب في خلفاء بني
جمح، وقيل: إنّها ليست أمه بل تبنَّته، ونسبه البخاري قرشيًا، ولا منافاة بينه
وبين ما تقدّم؛ لأنه قرشي بالخلف في زهرة، أو بالولاء في جمح، وأمّا من
قال: كندي فبالنسبة إلى نسب أمه، فإنّها منهم، والله أعلم، واختلف في
القائل: " انظروا إليه يبول كما تبول المرأة " فعند أبي داود والعسكري أن
عمرًا وابن حسنة قالا ذلك، وفي كتاب البغوي: فقال بعضنا لبعض، وعند
النسائي: بعض القوم لبعض، وكل ذلك قريب، وفي حديث البغوي والطبراني
زيادة تبيّن معنى الإنكار على أي وجه كان، وهو قوله: " انظروا إليه يبول كما
تبول المرأة " وفيَ لفظة: " إما أن يكون سمع وإما أن يكون أخبر " فإن
الأحاديث المتقدّمة موهمة أنّ ذلك للاستتار أو للجلوس. حدثنا أبو بكر بن أبي
شيبة، نا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن مجاهد عن طاوس عن ابن عباس
قال: " مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبرين جديدين فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان
في كبير؛ أمّا أحدهما فكان لا يستتر من بوله، وأما الآخر فكان يمشي
بالنميمة " (1) وفي صحيح ابن حبان حديث أبي هريرة بمثل حديث ابن عباس
مطولًا. هذا حديث اجتمع على تخريجه الأئمة الستة في كتبهم، وقال
الترمذي: حديث صحيح، وروى منصور هذا الحديث عن مجاهد عن ابن--------------------------------------------
(1) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري في (الوضوء، باب " 55، 56 "، والجنائز، باب
" 89 "، والأدب باب " 46، 49 ") ومسلم في (الطهارة، ح/111) وأبو داود (ح/20)
والترمذي (ح/70) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في (الطهارة، باب " 26،
116 ") وابن ماجة (ح/347) وأبو داود الطيالسي في مسنده عن شعبة (ح/د 2646) .
وشعبة حجة كبير، فروايته تؤيد أن الأعمش رواه على الوجهين معا. ورواه أحمد في " مسنده "
(1/225، 5/35، 39) والدارمي (الوضوء، باب " 61 ") .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)
عباس، ولم يذكر فيه طاوسا، ورواية الأعمش أصح، وكذا ذكره البخاري
في كتاب العلل، وخالف وأبى ذلك في جامعه الصحيح، فذكر حديث
منصور أثر حديث الأعمش؛ فيحتاج إلى تأويل ذلك بأن يكون ظهر له
ترجيحه بوجه من الوجوه،/وأظن ذلك؛ لأن شعبة روى عن الأعمش كما
رواه منصور. ذكر ذلك أبو موسى المدني في كتاب الترغيب من حديث أبي
داود الطيالسي، نا شعبة به، ولفظه: " أما أحدهما فكان يأكل لحوم الناس،
وأما الآخر فكان صاحب نميمة " (1) وقال أخره: كذا قال عن الأعمش عن
مجاهد عن ابن عباس، والمحفوظ من حديث الأعمش عن مجاهد عن طاوس،
وفي حديث الأعمش الإسماعيلي من طريق شعبة عنه: ثنا مجاهد قال شعبة:
وأخبرني به منصور مثلَ إسناد سليمان وحديثه، فلم أنكره منه، فهذا الأعمش
رواه كما رواه منصور؛ فظهر بذلك ترجيح حديث على غيره، وأما أبو حاتم
البستي فذكر في صحيحه الحديثين جمعيا، وقال: سمع مجاهد هذا الخبر عن
ابن عباس، وسمعه عن طاوس؛ فالطريقان جمعيا محفوظان، ففي هذا شفاء
للنفس وإزالة للبس بتصريحه بسماع مجاهد هذا الحديث من ابن عباس-
رضى الله عنهما- ولولا ذلك لكان لقائل أن يقول أن مجاهدا مدلس، فلو
عدى عنه ذلك أو صرّح بالسماع كنّا نقول: رواه عنهما، وأما ما في هذه
الحالة فنجزم بالانقطاع، وعلى تقدير صحة ذلك لم يكن حديث الأعمش
أصح، إنما يكونا صحيحين، وفي لفظ البخاري: " ثم أخذ جريدة رطبة
فشقّها نصفين، فغرز في كل قبر واحدة، قالوا: يا رسول الله لم فعلت هذا؟
قال: لعله يخفّف عنهما ما لم ييبسا " (2) . وفي رواية: " وما يعذبان في
كبير، ثم قال: بلى كان أحدهما " (3) وفي لفظ مسلم: " لا يستنزه عن
البول- أو من البول- " مع لفظ لأبي داود و" يستتر " مكان يستنزه، وفي
لفظ للبخاري: " يستبرئ " زاد ابن الجوزي في قصة يوسف- عليه السلام
فأورق كل واحد من الفصين واخضر وأورق من ساعته، ففرح النبي صلى الله عليه وسلم
وقال: " رفع عنهما العذاب بشفاعتي " (4) .--------------------------------------------
(1) انظر: الحاشية السابقة ص 154.
(2- 4) انظر: الحاشية قبل السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)
حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا عفان، نا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أكثر عذاب/القبر من البول " (1) هذا حديث صحيح
الإسناد، قال الشيخ ضياء الدين المقدسي لما ذكره: إسناده حسن، وما أعلم بأن الحاكم
حَكم بصحته على شرط الشيخين، قال: ولا أعرف له علّة، وله شاهد من حديث أبي
يحيى: " عامة عذاب القبر من البول " (2) ، وصححه أيضًا البخاري- رحمه الله،
حدّثنا أبو بكر بن شيبة، نا وكيع، نا الأسود بن شيبان، حدثني ابن مرّار عن جدّه أبي
بكرة قال: " مرّ النبي صلى الله عليه وسلم بقبر فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير؛ أما أحدهما
فيعذب في البول، وأما الآخر فيعذَّب في الغيبة " هذا حديث معلّل (3) بأمرين:
الأول: الاختلاف في حال ابن مرّار، واسمه بحر بن مرار بن عبد
الرحمن بن أبي بكرة، يكنى أبا معاذ، ثقفي بصري، روى عنه الأسود
ويحيى بن سعيد القطان وأثنى عليه خيرَا، وكذا قاله ابن بشر، وسيأتي عن
ابن حبان وغيره عكسه، والله أعلم، وروى عنه أيضا شعبة وحماد بن زيد،
وقال فيه ابن معين وابن ماكولا وقال البزار: مصري معروف، وقال النسائي
في التمييز: ليس به بأس، وقال في موضع آخر: تغير، وقال ابن حبان: اختلط
بآخره حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط حديثه الأخير بالقديم، ولم
يتميز ذكره يحيى بن سعيد القطان في تاريخ البخاري عن القطان رأيت بحرا
اختلط بآخره حتى كان لا يدري ما يقول يحدّث، فاختلط حديثه الأخير
بالقديم ولم يتميز. ذكره يحيى بن سعيد القطان.
الثاني: انقطاع ما بين بحر وجدِّ أبيه فإنه لم يسمع منه شيئا ولا أدركه--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/348) في الزوائد: إسناده صحيح، وله شواهد. والحاكم
في " المستدرك " (1/183) وصححاه. والدارقطني (1/128) بإسناد صحيح، والترغيب (1/
139) ونصب الراية (1/128) والفتح (1/318) والخفاء (1/201) وأبن أبي شيبة في
" مصنفه " (1/122) . وصححه الشْيخ الألباني
(2) ضعيف. رواه الحاكم (1/184) والمجمع (1/207) وعزاه إلى " البزار " و" الطبراني في
الكبير " وفيه أبو يحيى الفتات ، وثقة يحيى بن معين في رواية، وضعفه الباقون. قلت: وعلى
قول الهيثمي فالحديث ضعيف.
(3) انظر: العلل: (ح/1081) . ولمعرفة علْة الضعف، انظر: كلام المصنف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)
إنّما يروي عن جدّه عبد الرحمن بن أبي بكرة كذا ذكره البزار وغيره، ولو
سكت أبو عبد الله ابن ماجة عن تغير الجدّ لحمل على عبد الرحمن وكان
الحديث مرسلا، وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق متصلة وقال ابن معِين
ومن تابعه تكون صحيحة، ذكرها البخاري في تاريخه الكبير فقال: نا مسلم،
نا الأسود بن شيبان، نا بحر عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: حدّث أبو
بكرة/قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: " صاحبا القبر يُعذّبان بلا كبير: الغيبة
والبول ". نا الجعفي، نا عبد الصمد، نا الأسود، نا بحر عن عبد الرحمن بن
أبي بكرة، ونا إسحاق قال: نا عبد الصمد، نا الأسود، نا بحر بن مرار
يحدّث عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: " كنت مع النبي- عليه
السلام … " الحديث. وبنحوه ذكره الطبري في الكبير (1) وابن رافع
والعسكري، فهذا كما ترى مصرح فيه بالسماع عن جدّه عن أبيه، والله تعالى
أعلم، ولماّ ذكره الدارقطني في العلل قال: الصواب قول من قال: عن عبد
الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي بكرة يعني عن أبي بكرة- وقال
الترمذي- (2) أثر حديث ابن عباس وفي الباب عن زيد بن ثابت وأبي بكرة
وأبي هريرة وأبي موسى وابن حسنة، واغفل حديث عائشة المذكور عند
الدارقطني، وحديث عبادة بن الصامت مرفوعًا: " أني أظن منه عذاب القبر "
يعني البول. ذكره البزار (3) ، وحديث يعلي بن شبابة أن النبي صلى الله عليه وسلم " مرّ بقبر
يعذّب صاحبه فقال: إنَّ هذا القبر يعذب صاحبه في غير كبير " ذكره
الطبراني (4) واين أبي شيبة الحديث، وحديث أبي أمامة الباهلي وأبي رافع.--------------------------------------------
(1) قوله: " الكبير " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(2) سنن الترمذي: (1/103) تحت (ح/70) ، 53- باب ما جاء في التشديد في البول،
من أبواب الطهارة.
(3) ضعيف جدا. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/208) وعزاه إلى " البزار " وفيه
يوسف بن خالد السمتي، ونسب إلى الكذب.
(4) ضعيف جدًا. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/207) بنحوه من حديث عائشة.
وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط " ورجاله موثوقون إلا شيخ الطبراني محمد بن أحمد بن
جعفر الوكيعي المصري، فإني لم أعرفه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)
ذكرهما أبو موسى المصري في كتاب الترغيب والترهيب، وحديث ميمونة.
ذكره أبو القاسم في الأوسط، وحديث جابر بن عبد الله. ذكره بحشل في
تاريخه من حديث الأعمش عن أبي سفيان عنه: " دخل النبي صلى الله عليه وسلم حائطَا
لأمه ميسرة، وإذا بقبرين، فدعا بجريدة رطبة فشقها نصفين، ثم وضع واحدة
على أحد القبرين والأخرى على الآخر، ثم قال: لا يرفعان عنهما العذاب حتى
يجفّا، فقيل: يا رسول الله في أي شيء يعذبان؟ فقال: أما أحدهما فكان
يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول " (1) رواه عن موسى بن
شبيب. نا عبد الله بن موسى، نا أبو إسرائيل عن الأعمش، وحديث أنس بن
مالك: " مرّ النبي- عليه السلام بقبرين من بني النجّار يعذبان في النميمة
والبول، فأخذ سعفة رطبة فشقها نصفين، فجعل على ذا القبر نصفَا، وعلى ذا
القبر شقا، وقال: لا يزال يخفف عنهما العذاب/ما داما رطبتين " (2) ، نا به
المسند المعمر حسن بن عمر بن خليل، قرأة علينا من لفظه، نا ابن الليث، قرأة
عليه وأنا حاضر في الرابعة، نا ابن النحاس، نا السراج، قرأة عليه، نا ابن
شبادان قرأة عليه نا أبو عمر وعثمان بن أحمد الدقاق، قرأة عليه، نا حسين بن
حميد بن الربيع، ثنا عبيد بن عبد الرحمن، نا عيسى بن طهمان عن أنس …
فذكره، وحديث ميمونة راويه ليس بثقة: " أشدّ عذاب القبر في الغيبة
والبول " ذكره ابن المنذر، وحديث عائشة: " مرّ النبي- عليه السلام
بقبرين يعذّبان، فقال: إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، كان أحدهما لا
يستنزه من البول، وكان الآخر يمشي بالنميمة، فدعا بجريدة رطبة … "
الحديث، ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث عبيدة بن حميد عن منصور--------------------------------------------
= قلت: ولقد بحثت عن محمد بن أحمد بن جعفر الوكيعي المصري في التاريخ الكبير
للبخاري فلم أجده، وكذلك في الثقات لابن حبان، وكذلك في الجرح والتعديل للرازي، فلم
أقف له على ترجمة، قلت: فلعله مجهول، ولم نعرف له إلا اّنه كان شيخا للطبراني.
(1) قلت: " ألفاظ هذا الحديث غير واضحة " " من نسخة الأصل " وأثبتنا بعضه من " مجمع
الزوائد " (1/208) . قلت: ولعله صحيحا، بل هو حسن، وإسناده ضعيف.
(2) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/208) وعزاه إلى أحمد والطبراني في
" الأوسط " وفيه عبيد بن عبد الرحمن، وهو ضعيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)
عن أبي وائل عن مسروق عنها، وقال: لم بروه عن منصور إلا عشرة. تفرّد
به علي بن جعفر الأحمر- يعني شيخ شيخه موسى بن أحمد الكوكبي-
وحديث عبد الله بن عمر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبور ومعه جريدة رطبة
فشقها باثنين، ووضع واحدة على قبر والأخرى على قبر آخر، ثم مضى، قلنا:
يا رسول الله لم فعلت ذلك؟ فقال: أما أحدهما فكان يعذب في النميمة، وأما
الآخر فكان لا يقي البول، ولن يعذبا ما دامت هذه رطبة " (1) ذكره أبو
القاسم في الأوسط من حديث غسان بن الربيع، نا جعفر بن ميسرة عن أبيه
عنه قال: لا يروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإِسناد، والقبر جمعه
قبور في الكثرة، وفي القلة أقبر، واستعمل مصدرًا، قالوا: قبرته أقبرة قبرًا وفي
الغريبين قبرته ودفنته وأقبرته: جعلت له قبرًا، وقال القزاز: موضع قبر، ومن
أسمائه أيضًا فيما ذكره ابن السكيت في كتاب الألفاظ، وأبو هلال العسكري
في التلخيص: أنجدت والمنهال والجدف والرمس والرَمس والجباب والقريح
واللحد، وفي هذه الأحاديث وغيرها إثبات عذاب القبر على ما هو المعروف
عند أهل السنة، واشتهرت به الأخبار، ولم تخالف في ذلك إلا المعتزلة، كذا
رأيت جماعة من العلماء ذكروا/عند كلامهم على هذا الحديث وشبهه،
ويشبه أن يكون ذلك وهمًا منهم على المعتزلة؛ لما ذكره القاضي عبد الجبار له
عن المعتزلة، ومصنفهم في كتاب الطبقات من تأليفه إن قيل: إنّ مذهبكم
أدَّاكم إلى إنكار عذاب القبر وهو قد أتفّقت (2) عليه الأمة، وظهر فيه الآثار
والدلائل قيل أن هذا الأمر إنّما أنكره أولًا ضرار بن عمرو، ولما كان من
أصحاب واصل ظنوا أن ذلك مما أنكرته المعتزلة، وليس الأمر كذلك بل
المعتزلة رجلان: أحدهما يجوز ذلك كما وردت به الأخبار، والثاني يقطع
بذلك، وأكثر شيوخنا يقطعون بذلك إنّما ينكرون قول طائفة من الجهلة أنّهم
يعذبون وهم موتى، ودليل العقل يمنع من ذلك، وبنحوه قاله أبو عبد الله
المرزباني في كتاب الطبقات أيضًا، واختلف في فتنة القبر؛ هل هي للمسلمين--------------------------------------------
(1) منكر. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1 لم 208) وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
وفيه جعفر بن ميسرة، وهو منكر الحديث.
(2) قوله: " اتفقت " وردت " بالأصل " " أطبقت " وهو تحريف، والصحيح ما أثبتناه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)
أو للكافرين! فذهب أبو عمر بن عبد البر إلى أن لا تكون إلا لمؤمن أو منافق
من أهل القبلة ممن حقن الإِسلام دمه، وبنحوه قاله الحكيم أبو عبد الله
الترمذي في نوادر الأصول، وخالفهم أبو محمد الإشبيلي فزعم أنها تعم المؤمن
والمنافق والكافر، واختاره القرطبي في التذكرة قال: وقد اختلف في هذين
المعذبين- أعني اللذين في حديث ابن عباس- هل كانا من أهل القبلة أم لا،
فقال: إن كانا منها فالمرجو لهما بذلك تخفيف العذاب عنهما مطلقا، وإن
كانا كافرين فالمرجو تخفيف العذاب المطلق بهذين الديتين المذكورين، أما
قوله: إن كانا كافرين إلى آخره، فهو طريق الشكّ، وهو قول مسنده فيما
أظن، والله أعلم. حديث رواه أبو موسى المدني في كتاب الترغيب والترهيب
من حديث ابن لهيعة عن أسامة بن زيد عن أبي الزبير عن جابر قال: " مر
نبي الله صلى الله عليه وسلم على قبرين من بني النجار هلكا في الجاهلية،/فسمعها، يعذبان
في البول والنميمة " (1) . كذا قال: هذا حديث حسن وإن كان إسناده ليس
بالقوي؛ لأنهما لو كانا مسلمين لما كان لشفاعته لهما إلى أن ييبسا معنى،
ولكنه لما رآهما يعذبان لم يستجز من عطفه ولطفه صلى الله عليه وسلم حرمهما من ذلك
فشفع لهما إلى المدّة المذكورة، والله أعلم وقد نا بحديث أبي الحسن
البغدادي، أنا شهرة قرأه عليه وأنا أسمع، نا الحسن بن طلحة الثعالبي قرأه عليه
ونحن نسمع، نا أبو القاسم الحسن بن الحسن المسندي، أنا أبو علي البردعي،
نا أبو بكر بن أبي الدنيا محمد بن علي، نا النضر بن شميل، نا أبو الغرام-
واسمه عبد العزيز بن ربيع الباهلي- نا أبو الزبير عن جابر، ولفظه غير اللفظ
الذي ساقه أبو موسى قال: " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسيرنا، فأتى على قبرين
يعذب صاحباهما فقال: إنهما لا يعذبان في كبير؛ أما أحدهما فكان يغتاب
الناس، وأمّا الآخر فكان لا يتبارى من بوله، ودعا بجريدة … " الحديث.
ولفظ أبي القاسم في الأوسط أخرجه من حديث ابن لهيعة عن أسامة بن زيد
عن أبي الزبير عن جابر: " مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبور نساء من بني النجار
هلكن في الجاهلية، في. فسمعهن يعذبن في النميمة، فأتى بجريدة " (1) عن--------------------------------------------
(1) تقدم في أحاديث الباب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)
أسامة، إلا أنّ ابن لهيعة ولئن كان كذلك فهو تصريح لا شك فيه، ولكن يعلو
عليه ما جاء في حديث ابن عباس في بعض ألفاظه: " من مر بقبر من قبور
الأنصار، وبنو النجار من الأنصار " فيحتمل أن يكون الراوي قاله بالمعنى
الأول، والأنصار لفظة إسلامية لم يعرف بها مُسمى في الجاهلية؛ ولذلك قال
النعمان بن بشير الأنصاري- رضى الله عنهما- يخاطب عمرو بن العاص./
يا عم ولا تعد الدعاء فما لنا نسب يحدث فيه سوى الأنصار نسب تخيره إلَا
له لصحبنا أثقل به نسبًا على الكفار، وحديث القبرين الجديدين وفي حديث
مسلم: " فأحببت بشفاعتي أن تخفف ذلك عنهما "، والشفاعة لا تكون إلا
لمؤمن وفي الصحيحة، كونهما جديدين، وأما رواية: " من رفيق المدينة أو
مكة وهو البخاري في الصحيح، فيحتمل أن يكون سهوا من أحد الرواة،
وقد استدرك ذلك أبو عبد الله؛ فذكره في كتاب الأدب على الصواب المدينة،
وقوله: وما يعذبان في كبير تحمل معنيين، والذي يجب أن يحمل عليه منهما
أنَّهما لا يعذبان في كبير إزالته أو دفعه أو الاحتراز عنه، وأنه سهل يسير على
من يريد التوفي منه، ولا يراد بذلك أنه صغير من الذنوب؛ لأنه ورد في
الصحيح وإنه لكبير، قال الماوردي: والنميمة قد تكون من الكبائر؛ فيحتمل
على أنه يريد به في كثير علمهم تركه- وإن كان كبيرًا عند الله تعالى- ولا
شك أن النميمة كبيرة، قال: المنهي عنه على ثلاثة أنحاء؛ منه ما يشق تركه
على الطباع، كالبلاد المنهي عنها، ومنه ما ينبو عنه الطبع ولا تدعو إليه،
كالنهي عن قتل نفسه وغيره، ومنه ما لا مشقة فيه على النفس في تركه، فهذا
القسم مما يقال فيه ليس بكثير على الإنسان تركه، وقال عياض: قوله وما
يعذبان في كبير إذا كبير عندكم، كقولهَ تعالى: (وتحسبونه هينًا وهو مند
الله عظيم) (2) أو سبب ذلك أن عدم التنزه من البول يلزم منه بطلان
الصلاة، وتركها كبيرة، وأما النميمة فقد تكون كبيرة، ولا سيما إذا تكررت،
وبذلك أشعر قوله: كان يمشي بالنميمة، وفي كتاب الإحياء للشيخ أبي
حامد- رحمه الله تعالى- إنما تطلق في الأكثر على من يتم قول الغير إلى--------------------------------------------
(1) تقدم ذكره في: " الحاشية السابقة ".
(2) سورة النور آية: 15.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)
المقول فيه، كما يقول: فلان يتكلّم فيك بكذا، وليست النميمة مخصوصة
هذا بل؛ حدّ النميمة/: كشف ما يكره/كشفه سواء كرهه المنقول عنه أو
المنقول إليه، وسواء أكان ذلك بالكتابة أو الرمز أو الإِيماء، فحقيقة النميمة
إفشاء السر وهتك الستر عما يكره كشفه؛ فلو رآه يخبئ مالا لنفسه فذكره
فهو نميمة، وكلّ من حملت إليه نميمة، وقيل له: فلان يقول فيك أو يفعل
فيك كذا فعليه ستة أمور:
الأول: أن لا يصدقه؛ لأن النمّام فاسق.
الثاني: ينهاه عن ذلك.
الثالث: يبغضه في الله.
الرابع: لا يظن بأخيه الغائب سوغا.
الخامس: لا يحمله ما حكاه له على التجسس والبحث عن ذلك.
السادس: لا يرضى لنفسه ما نهى عنه النّمام، فلا يحكي بنميمة عمه
فيقول: فلان حكى كذا؛ فيصير نمّاما؛ لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك
إذا فعلت عظيم، فإن كانت النميمة في مصلحة، فلا مانع منها وذلك كما
إذا أخبره أن إنسانا يريد الفتك به أو بأهله أو ماله، أو أخبر الإمام أو من له
ولاية أنّ إنسانًا يسعى بما فيه مفسدة؛ فيجب على صاحب الولايةَ الكشف عن
ذلك وإزالته، فكلّ هذا وشبهه ليس بحرام، وقد يكون بعضه واجبًا وبعضه
مستحبا على حسب المواطن. انتهى. أهل اللغة يفرقون نميت- مخففة-
ونميت- مشدّدة- فالأول إذا بلغته على وجه الإصلاح، والخبر الثاني على
وجه الإِفساد، ولم يبين الشيخ أبو حامد ذلك فيَ كلامه، فليس على من لا
يعرف اشتقاق التمهيد، والله أعلم.
وأما حديث أبي بكرة: " فيعذّب في الغيبة " فالغيبة مخالفة للتمهيد؛ إذ هي
ذكر المرء بسوء فيه من رواية، وفي قول الشيخ أبي حامد: النميمة هتك الستر
معنى من معاني الغيبة؛ لأنك إذا ذكرنه بسوءٍ فقد هتكت ستره بذكرك ذلك،
وإذا كان كذلك كانا بمعنى واحد، ويكون الراوي يمح في هذا المعنى، وقوله:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)
" من البول " يؤخذ منه نجاسة/الأبوال مطلقَا، قليلها وكثيرها، إلا ما عفا عنه
الشّارع- صلوات الله عليه وسلامه- وأما لعلّ فهو حرف لتوقع مرجو أو
مخوِّف، وفيها لغات: لعلّ وعن ولعنّ وأنّ ولأنّ، وفيه دليل على انتفاع الميت
بتلاوة القرآن العظيم أخذًا من غرز العسيب، فإذا انتفع بتسبيح النبات فقراءة
القرآن من الإِنسان أولى، وفي الصحيح للبخاري (1) : " أوصى بريرة أن
يجعل في قبره جريدتان تبركًا بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك " واختلف فْي وصول
ثواب القرآن العظيم للميت؛ فمذهبنا ومذهب أحمد وصول ذلك إليه، وأبي
ذلك جماعة من العلماء مستدليّن بقوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلَّا ما
سعى) (2) وبقوله عليه السلام: " إذا مات المرء انقطع عمله … " (3) والكلام
في ذلك يأتي بعد في كتاب الجنائز- إن شاء الله تعالى.
وأمّا الدرقة، فهي ضرب من الترسة تتخذ من جلود دواب تكون في بلاد
الحبشة، والجمع درق وأدراق. قاله القزاز، وفي الصحاح: هي الجحفة إذا
كانت من جلود ليس فيها خشب ولا عقب، وأما بنو إسرائيل فهم أولاد
يعقوب- عليه السلام وهو اسم عبراني، وفيه لغات: إسرائيل بكسر أوله
والمدّ والباء بعد الراء والهمزة، وقيل كذلك إلَّا أنّه بغير همز وبيائين، وقيل:
بفتح أوله مع الوجوه الثلاثة وقيل: إسرائيل بغير مدّ ولا ياء بكسر أوّله وقد
يفتح، وقيل: بكسر الهمزتين بغير ألف بعد الراء، وقيل كذلك إلا أنه بياء من
غير همز، وقيل: بدلا عن إعلام على الوجوه كلها، وقيل غير ذلك. ولا
خلاف أن " إِيْل " هو اسم الله تعالى في اللغة العبرية.--------------------------------------------
(1) صحيح- رواه البخاري: في: كتاب الجنائز، بأب (82) .
(2) سورة النجم آية: 39.
(3) صحيح. رواه مسلم في (الوصية، ح/14) وأبو داود (ح/2880) والترمذي (ح/
1376) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ونصب الراية (3/159) وإتحاف (1/114، 5/
22، 9/87) وابن كثير (6/551، 7/409) والبغوي (1/220) والترغيب (1/99،
110، 118) وتلخيص (6813) والمغني عن حمل الأسفار (1/12، 2/23) والخفاء (1/
105) والبداية (11/27) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)
واختلف في " إسراء " فزعم السهيلي أنله عبد، وقيل: صفوة، وقيل: هو
مركب من عجمي وعربي معناه: أسرى إلى الله، وذلك أن يعقوب- عليه
السلام- أسرى ليلة في الهجرة إلى الربّ- سبحانه/وتعالى- فسمى إسرائيل
بذلك، والله أعلم.
***
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)
الرجل يسلم عليه وهو يبول
حدّثنا إسماعيل بن محمد الطلحي، نا روح بن عبادة عن سعيد عن قتادة
عن الحسن عن حصين بن المنذر بن الحرث بن وعلة عن ساسان الرقاشي عن
المهاجر بن منقذ بن عمير بن جدعان قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ
فسلّمت عليه، فلم يرد علي، فلما فرغ من وضوئه قال: إنه لم يمنعني من أن
أرد عليك إلا أني كنت على غير وضوء " (1) هذا حديث قال فيه الحاكم لما
أخرجه في مستدركه من حديث عبد الأعلى بن عبد الأعلى وعبد الله بن
خيران قالا: نا سعيد به هذا حديث: صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه بهذا اللفظ وفيه نظر من، وجهين:
الأول: حصين من أفراد مسلم، لم يخرج له البخاري شيئًا.
الثاني: ينظر في سعيد؛ فإنه ممن اختلط اختلاطًا قبيحًا ولا نعلم من سمع
منه أخيرًا، ولم يذكر الحديث من رواية غيره ليكون ضائعًا له، والله أعلم.
وذكره ابن حبان في صحيحه عن ابن خزيمة: نا محمد بن المثنى، نا عبد
الأعلى به، ورواه أبو أحمد العسكري من حديث مكي بن إبراهيم عن
سعيد، وزاد: " ولا تسلم علي وأنا في مثل هذه الحالة، فإنّك إن سلّمت علي
لم أرد عليك " (2) وذكر البغوي في معجمه أن معاذ بن معاذ رواه عن قتادة--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في (ح/350) وأحمد في " المسند " (4/345، 5/80) والحاكم
وصححه. وأبو داود (331) : حدثنا جعفر بن مسافر، ثنا عبد الله بن يحيى البرلسي، ثنا حيوة بن
شريح، عن ابن الهاد، أن نافعا حدّثه عر. ابن عمر قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغائط فلقيه رجل
عند بئر جمل، فسلم عليه، فلم يرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل على الحائط، فوضع يده على
الحائط، ثم مسح وجهه ويديه، ثم رد رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام. قلت: والحديث صحيح لوجود
المتابعات.
(2) صحيح وإسناده ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، باب " 37 " (ح/352) .
في الزوائد: إسناده واه فإن سويد لم يتفرد به. وتمام لفظه: " أن رجلا مر على النبي صلى الله عليه وسلم
وهو يبول؛ فسلم عليه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم
علي،. فإنك إن فعلت في ذلك، لم أرُد عليك ".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)
عن حصين من غير ذكر، قال: ورواه الخفاف، فأثبت فيه الحسن. كذا قال
البزار، وذكر رواية معاذ عن ابن مثنى عنه بثبوت الحسن، وكذلك ذكر أبو
القاسم في الكبير من حديث معاذ بن هشام، فالله أعلم، وهذا الحديث
معدود مما جرّده قتادة، ورواه عنه شعبة والدستوائي مما رواه ابن أبي عروبة
وذهب ما كنا نخشاه من اختلاطه فكأنه غير موجود، والله أعلم، وقد روي
عن الحسن عن مهاجر من أسلافهما. ذكره الطبراني، قال ذلك عنه حميد
ويونس وعبيد الله بن المختار وزياد الأعلم وأبو عبيدة بن مجاعة والحسن بن
دينار فيما ذكره ابن قانع ولفظه: " فقمت مهمومًا " /. فدعا بوضوءٍ فتوضَّأ
ورد عليّ وقال: " إني كرهت أن أذكر الله تعالى وأنا على غير وضوء " رواه
أبو عبيدة (1) الناجي وهو ليِّن الحديث عن الحسن عن البراء مخالفا لرواية
الجميع، وحصين هذا بضاد معجمة اسم مفرد فيما قاله البرذكي، وقيل فيه
بضاد مهملة، وهو قليل، كنيته أبو محمد، ولقبه أبو ساسان فيما ذكره الحاكم
وأبو حاتم والسراج قْي مسنده، وكان من أصحاب أمير المؤمنين علي، وفيه
يقول: وكنت رأيته بمكة وعليه راية سوداء يخفق طلها إذا قيل قدمها حضين
تقدّما، وأما المهاجر فاسمه عمرو، قال العسكري: سُمّي بذلك لما قَدم على
النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، فقال عليه السلام: " هذا المهاجر حقًا " وبنحوه قاله
ابن سعد بن منقذ، واسمه خلف، قال الطبراني: يقال له: سارب الذهب
أيضًا ابن عمير بن جدعان. حدّثنا هشام بن عمار، نا مسلم بن علي، نا
الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: " مرّ
رجل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول، فسلّم عليه فلم يرد، فلما فرغ ضرب بكفيه
الأرض فتيمم ثم ردّ عليه السلام " (2) هذا حديث قال فيه أبو القاسم الطبراني--------------------------------------------
وفي " صحيح ابن ماجة " أورده الشيخ الألباني بعدما صحح إسناده.
(1) أبو عبيدة الناجي، ضعفه أبو داود، وهو بكر بن الأسود، روى عن الحسن وابن سيرين.
فال النسائي: " ليس بثقة ". وقال ابن معين: " كذاب " وقال مرَة: " ضعيف " (المغني:
1/112/965) . وفي اللسان: ضعيف، لا يستحق التكذيب.
(2) ضعيف. ج، رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، باب " 27 " (ح/351) .
في الزوائد: إسناده ضعيف لضعف مسلمة بن عليَ، وقال البخاري وأبو زرعة:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)