Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
العمرة على امرأة تقول لجارتها: أعيريني تويرتك، وسُمي بذلك لأنه يتعاور،
سمى بالتور وهو الرسول الذي يدور من العساب، ومأخذه من الترة؛ لأنه تارة
عند هذا، وتارة عند هذا، وذكر أبو موسى في المغيث أنّه إناء يشبه الإِجانة من
صفر أو حجارة، يتوضأ فيه ويؤكل، والجمع والغيضة الأجمة، وهي مغيض ماء
يجتمع فينبت فيه الشجر، والجمع غياض وأغياض، وغيض الأسد أي ألف
الغيضة. ذكره في الصحاح، وقال أبو موسى: هو شجر ملتف، وفي الجامع:
يقال لما كثر من الطرفا والإِبل وما أشبهه: غيض، وقال أبو حنيفة: الغيضة ما
كان من العرب خاصة، والِذي جاءت به الأشعار خلاف هذا قال رؤبة:
في غيضه شجراء لم تمعَّر … من خُشْب عاش وغاب مثمر
فجعلها من المثمر وغير المثمر، وجعلها أيَضَا غابة وأي عَرب بنجد بلى
غُرب الأرياف إذا اجتمعت فهي عياض، وكذلك إن كانت من غير العرب
بعد أن تجتمع وتلتف، قال الطرماح: ومخاريج من شعار وغيل وغماليل
مُدجنات الغياض،/والغلول: بطن من الأرض غامض ذو شجر الغال نحو منه
ذكر. ذلك أبو عمرو فجعلها غياضا وهي ألفاف من الشجر، وليست منابت
غرب، وشبيه به الغيل والغيلة والغابة، وفي الغريب المصنف: ونحو منه السرداج
والخبراء والسَّلان والعقرة، وفي كتاب أسماء الشجر لأبي زيد سعيد بن أوس
الأنصاري، ومثله الحرجة والنوطة والفرش والوهط والسليل والرحبلة وقصيمة،
والآبار والعصل والشجر والأجمة والخميلة.
تغطية الإِناء
حدّثنا محمد بن يحيى بن يعلي بن عبيد، نا عبد المالك بن أبي سليمان
عن أبي الزبير عن جابر قال: " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نوكي أسقيتنا ونغطي
آنيتنا " هذا حديث لما أخرجه الترمذي (1) قال فيه: حسن صحيح، وأخرجه--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي في: 26- كتاب الأطعمة، باب " 15 "، (ح/1812) وقال:
" هذا حديث حسن صحيح ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

ابن خزيمة (1) في صحيحه، وقال ابن منده: إسناده صحيح على رسم الجماعة،
إلا البخاري لأبي الزبير، وسعيد ذكره مطولا في كتاب الأشربة حيث أعاد
أبو عبد الله، ذكره فيه- إن شاء الله تعالى- حدثنا عصمة بن الفضل
ويحيى بن حكيم قالا: حدّثنا حرمي بن عمارة بن أبي خصيمة، نا حريش بن
خربت، نا ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: " كنت أضع لرسول الله صلى الله عليه وسلم
ثلاثة آنية من الليل مخمرة؛ إناء لطهورها وإناء لسواكه، وإناء لشربه " (2) هذا
حديث إسناده ضعيف لضعف رواته حريش (3) أخي الزبير بن خريت، وإن
كان قد روى عنه حرمي ومسلم بن إبراهيم والمؤرج بن عمرو السدوسي، فقد
قال فيه البخاري: فيه نظر، وهو إذ قال هذا اللفظ بريد أنه لا يحمل هكذا
أُخبر عن اصطلاحه فيما ذكره الذلال عنه، وقال أبو زرعة: واهي الحديث،
وقال الرازي: لا يحتج بحديثه، وقال الدارقطني:/يعتبر به، وقال ابن عدي:
ولا أعرف له كثير حديث فأعتبر حديثه فأعرف ضعفه من صدقه، ولما رواه
البزار من حديث جرمي قال: وهذا الحديث لا نعلمه بروى إلا عن عائشة،
ولا نعلم له إسنادً اعن عائشة إلا هذا الإِسناد، قال أبو القاسم في الأوسط:
لم يروه عن ابن أبي مليكة إلا الحريش. لفرد به جرمي، حدّثنا أبو بدر عباد بن
الوليد، نا مطهر بن الهيثم، نا علقمة بن أبي جمرة عن ابن عباس قال: " كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكل طهوره إلى أحد، ولا صدقته التي يتصدّق بها،
ويكون هو الذي يتولاها بنفسه " (4) هذا حديث معلل بأمرين:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن خزيمة (132) وأحمد (3/301) والكنز (41264) وبداية (1/62) .
(2) ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، باب تغطية الإِناء، (ح/361) .
وكذا ضعْفه الشيخ الألباني. أنظر: ضعيف ابن ماجة (ح/80) .
قوله: " مخمرة " أي مغطاة، وجاء الأمر بتغطية أواني الطْعام والشراب غير هذا، والخُمرة: قطعة
صغيرة من القماش أو الخوص، وقد يُصلى عليها، وتكون محل السجود.
(3) حدثني بن الخريت، أخو للزبير بن خريت. قال البخاري: " فيه نظر ". (روى عنه
مسلم بن إبراهيم) . قال أبو زرعة: واهي الحديث.
(4) ضعيف جدْا. رواه ابن ماجة (ح/362) في الزوائد: إسناده ضعيف. لضعف مطهر بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

الأول: الجهالة بحال علقمة هذا، فإني لم أر أحدًا ذكره ولا ذكر له راويا
غير ما في هذا الإِسناد بغير زائد عليه.
الثاني: مطهر بن الهيثم- وإن كان قد روى عنه جماعة- فقد قال فيه
ابن يونس: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروى عن موسى بن علي ما لا
يتابع عليه وعن غيره من الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات، وقد وقع لنا هذا
الحديث يعلو درجتين فإني سمعته من طريق ابن ماجة من المسند (1) المعمر بدر
الدين التركي بقراءتي عليه، أنبأكم ابن رواح عن أبي الطاهر، نا أبو القاسم
الأرخى أبو الحسن الدارقطنِي بكتاب المعلين من أبناء المكذبين، نا محمد بن
مخلد، نا أبو بدر فذكر، وفي كتاب البغوي الكبير: نا أبو العلاء، نا الليث عن
معاوية بن صالح أن أبا جمرة حدّثه عن عائشة فذكرت حديثًا فيه: " ولا
رأيت النبي- عليه السلام وكل وضوءه إلى غير نفسه، حتى يكون هو
الذي يأتي وضوءه لنفسه حتى يقوم من الليل " وأما الوكاء، فذكر ابن دريد
في الجمهرة أنه كل خيط شدّدت به وعاءً متحفظا له، وفي الجامع تقييده
بالمدّ وبكلّ حبل وخيط، وفي الصحاح تقييده بالذي يشدّ به رأس القربة.
وذكره/الزمخشري في باب الحقيقة، وأما السقا، فذكر ابن دريد أنه القربة
الصغيرة، والجمع أسقية، وفي الجامع تقييده بالمدّ، وفي الصحاح يكون في اللبن
والماء والجمع أسقية وأسقيات، والكثير أساق--------------------------------------------
الهيثم، وإتحاف (4/171) والكنز (17845) والمغني عن حمل الأسفار (1/227) .
وكذا ضعْفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف سنن ابن ماجة (ح/81) ، والضعيفة (ح/4250) .
(1) " بالأصل " وردت " تركية " ليس لها أهمية للقارئ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

غسل الإِناء من ولوغ الكلب
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي رزين قال:
رأيت أبا هريرة يضرب جبهته بيده ويقول: يا أهل العراق ألم تزعمون أتي
أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون لكم الهناء وعلي الإِثم؟ أشهد لسمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع
مرات " (1) ثنا محمد بن يحيى، نا روح بن عبادة مالك بن أنس عن أبي زياد
عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا ولغ الكلب في
إناء أحدكم فليغسله سبع مرات " هذا حديث اجتمع على تخريج أصله الأئمة
الستة، وفي مسلم (2) : " طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع
مرات أولهن بالتراب " وفي الترمذي (3) : " أولاهن أو أخراهن، وإذا ولغت فيه
الهرة غسل مرة "، وقال: حسن صحيح، وفي مسلم (4) من حديث الأعمش
عن أبي رزين بن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعَا: " فليتربه وليغسله سبعَا،
زاد ابن خزيمة من حديث علي بن حجر عن علي بن مسهر عن الأعمش ":
" يصلحه " وزعم النسائي أن هذه ألم بالصحة الزيادة لم يتابع ابن حجر عليها
أحدَا عن قوله: " وإذا انقطع شسع أحدكم فلا مشي فيه " (5) . وفي
الصحيح: " إذا شرب " من حديث مالك، وكذا هو في الموطأ، قال أبو--------------------------------------------
(1- 3) صحيح. رواه مسلم في (الطهارة، ح/93) وأبو داود (ح/73) والنسائي (1/
54، 177) والدارمي (1/188) والبيهقي في " الكبرى " (1/18، 241، 242، 251)
والدارقطني في " سننه " (1/64، 65) وعبد الرزاق في " مصنفه " (33) وابن خزيمة (98)
ونصب الراية (1/131، 133) والمجمع (1/287) وابن ماجة (363- 366) وتلخيص
(39، 238) والترمذي (ح/91) وقال: " هذا حديث حسن صحيح ".
(4) انظر: الحاشية السابقة.
(5) صحيح. رواه مسلم في (اللباس، ح/69، 71) وأبو داود في (اللباس، باب " 43 "،
والنسائي (8/118) وأحمد (2/314) وعبد الرزاق (20216) والطبراني (7/337) وشرح
السنة (2/77) والبخاري في " الأدب المفرد " (ح/956) ومشكل (2/142) والكنز
(41601) ومطالب (3352) والمجمع (5/139) وصفة (2/331) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

عمر بن عبد البرهان: أقال مالك: إذا شرب، وغيره من رواة حديث أبي هريرة
يقول: " إذا ولغ ". وهو الذي يعرفه أهل اللغة، وتابعه على ذلك الإِسماعيلي
وابن مندة وليس كما قالوا/لأمرين:
الأول: مالك- رحمه الله لم ينفرد بهذه اللفظة، بل تابعه عليها غيره
عن الأعرج- وهو المغيرة بن عبد الرحمن- وورقاء، فيما ذكره الجوزقي
وغيره، ووقعت هذه اللفظة أيضا من رواية أبي هشام محمد بن الزبرقان قال:
نا هشام بن حسان عن محمد عن أبي هريرة.
الثاني: في قوله: أبي: عمر هكذا قال مالك: يقتضي ظاهره اتفاق الرواة
عنه على ذلك، فإنهم لو اختلفوا كان القول منسوبا إلى رواة هذه اللفظة عنه
دون غيرهم، وقد رواه الإسماعيلي عن محمد بن يحيى بن سليمان عن أبي
عبيد القاسم بن سلام عن عمر بن مالك بإسناده سواء، ولفظه: " إذا ولغ "
وذكر الدارقطني- رحمه الله أنَّ أبا علي الحنفي رواه عن مالك، وأنه مما
عرِف به- والله تعالى أعلم- وفي كتاب أبي الشيخ الأصبهاني: " فليمضه
بالماء سبعا " وفي الأوسط للطبراني من رواية هشام بن حسان وموسى بن عبيد
عن ابن سيرين: " أولاهن بالتراب " ورواه أبان عن قتادة عن: " السابعة
بالتراب " ورواه خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة: " أولاهن " قال
البيهقي: غريب إن كان حفظه معا- يعني عن أبيه عن قتادة عن خلاس-
فهو حسن؛ لأن التراب في هذا الحديث لم يروه ثقة غير ابن سيرين عن أبي
هريرة، وإنما رووه عن هشام عن أبي قتادة عن ابن سيرين، ورواه ابن أبي
عروبة عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة: " أولاهن " وفي رواية أبان وغيره
عن قتادة عن السابعة، وفي رواية يزيد بن إبراهيم عن ابن سيرين " إحداهن "
انتهى، وفي قوله لم يروه عن أبي هريرة ثقة غير ابن سيرين نظر؛ لما أورده أبو
الحسن الدارقطني في كتاب السنن بإسناد حسن فقال: نا أبو بكر النيسابوري،
نا يزيد بن سنان، نا خالد بن يحيى الهلالي، نا سعيد عن قتادة عن الحسن
عن أبي هريرة عن النبي-/عليه السلام: " طهور إناء أحدكم إذا ولغ
الكلب فيه يغسل سبع مرات الأولى بالتراب " الحسن أنكر سماعه عن أبي
هريرة جماعة، وفي كتاب الطبراني الأوسط ما يوضح لك أنّ ذلك ليس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

بصواب، وأن الصواب عكسه، قال أبو القاسم: نا محمد بن زياد الأنزاري،
نا عبد الأعلى بن حماد، نا أبو عاصم العباداني، نا الفضل بن عيسى الرقاشي
عن الحسن قال: خطبنا أبو هريرة فذكر حديثًا طويلًا قال في آخره: لا
يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا هذا الإِسناد. تفرّد به عبد الأعلى، وهذا
الحديث يؤيد قول من قال أن الحسن سمع من أبي هريرة بالمدينة، وقد رأى
الحسن عثمان يخطب على المنبر- والله أعلم- وفي المعجم الصغير له قال:
وقال بعض أهل العلم أنه سمع منه، وفي كتاب أبي موسى المدني المسمّى
بالترغيب والترهيب من حديث عمرو بن عدي عن صالح بن محمد بن سلمة
الكندي عن حماد بن عبد الله سمعت الحسن يقول: سمعت أبا هريرة
يقول … فذكر الحديث، وفي كتاب النصيحة للآجري، وتفسير القرآن العظيم
للثعلبي: لا يحضرني الآن ذكره، وفي كتاب المناهي تأليف أبي القاسم عبد
العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل الأزجي: نا أبو بكر محمد بن أحمد
المقيد، نا أحمد بن محمد الغساني، نا مهدي بن جعفر الرملي، نا أبو الجليل
العباس بن الجليل الطائي الحمصي، نا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير
الحمصي، قال حدثنا ضمرة بن ربيعة: نا عباد بن كثير بن قيس الثقفي، نا
عثمان بن الفرح عن الحسن بن أبي الحسن قال: حدّثني سبعة رهط من
الصحابة- عبد الله بن عمر وأبو هريرة الدوسي وجابر بن عبد الله وعمران بن
حصين ومعقل بن يسار وأنس- عن النبي صلى الله عليه وسلم … فذكر حديثًا مطولًا. عن
الحسن قال: سألت عمران بن حصين وأبا هريرة عن قصور الجنة فقالا: على
الخبر بها سقط الحديث، وفي مسند أبي داود الطيالسي بإسناده على شرط/
الشيخين: نا عباد بن راشد، نا الحسن، نا أبو هريرة ونحن إذ ذاك بالمدينة قال:
" يحيى الإِسلام يوم القيامة " (1) الحديث. نا أبو الأشهب عن الحسن قال:
" قدم رجل من أهل المدينة فلقى أبا هريرة " فذكر حديثًا طويلًا، في آخره
قال أبو داود: سمعت شيخنا في المسجد الحرام يحدّث بهذا الحديث، قال:
وقال الحسن وهو في مجلس أبي هريرة لما حدث هذا الحديث … فذكر
كلامًا، وفي كتاب الناسخ والمنسوخ لابن شاهين: نا عبد الله بن سليمان بن--------------------------------------------
(1) قوله: " للقيامة " غير واضحة " بالأصل "، وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

الأشعث وما كتبه إلَا عنه، نا أحمد بن محمد التمامي، نا النَّضر بن محمد،
نا شعبة عن موسى بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة قال عليه السلام: " إذا
أراد أحدكم أن يغشى المرأة " (1) الحديث. قال هذا صحيح غريب، ما كتبناه
عن أحد إلَّا عن عبد الله بن سليمان، وقال الدارقطني في كتاب العلل: نا
دعلج قال: سمعت موسى بن هارون يقول: سمع الحسن من أبي هريرة، إلَا
أنّه لم يسمع منه عن النبي- كليه السلام-: " إذا قعد بيْ شعبها الأربع
بينهما " (2) أبا رافع ولما خرج الترمذي (3) حديث: " لعن عبد الدينار
والدرهم " وحديث موسي عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعًا، قال فيه: حسن
غريب، وقال في حديث أبي هريرة أن موسى كان يُحدِّث عن عبد بن حميد
عن روح بن عبادة عن عوف عن الحسن بن محمد بن خلاس عنه، قال: هذا
حديث حسن صحيح، ولما خرج ابن حبان في صحيحه حديث الإِسراء من
جهة همام بن يحيى عن قتادة عن أنس بن مالك بن صعصعة، قال في
وسطه: قال قتادة: ونا الحسن عن أبي هريرة عن النبي- عليه السلام: " أنه
رأى البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون منه " ثم رجع
إلى حديث أنس فذكره، وأما ما في كتاب المراسيل لابن أبي حاتم: نا علي بن
الحسن الهسجاني، نا إبراهيم بن عبد الله الهروي، نا إسماعيل بن علية عن--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه أحمد في " المسند ": (3/28)
(2) صحيح متفق عليه. رواه البخاري في (الغسل، باب " 28 ") ومسلم في) الحيض، ح/87، 88)
وأبو داود (ح/216) والنسائي في) الطهارة، باب " 12 " (وابن ماجة (ح/610) والداري في
(الوضوء، باب " 75 " (وأحمد في " المسند " (2/234، 393، 347، 471، 520، 6/47، 112)
والبيهقي في " الكبير " (1/163) والدارقطني في " سننه " (1/113) الخطيب في " تاريخه " (12/
381، 384) والحلية (8/294، 1295) .
وصححه الشيخ الألباني. (الإِرواء: 1/163) .
(3) حسن. رواه الترمذي في: 37- كتاب الزهد، باب " 42 "، (ح/2375) . وقال:
" هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه، عن
أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا أتم هن هذا وأطول ".
قلت: وقد زالت غرابة ضعف الحديث، لما ذكر الترمذي شاهد الحديث من الوجه الثاني؟ وعلى
هذا فالحديث حسن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

شعبة عن قتادة قال: قال الحسن إنا والله- ما أدركنا إلا وقد مضى صدر من
أصحاب محمد/صلى الله عليه وسلم الأول، قال قتادة: إنما أخذ الحسن عن أبي هريرة، قلت
له: زعم زياد الأعلم أنَ الحسن لم يلق أبا هريرة قال: لا أدري، فظاهره
يحتمل إنكار قول زياد وعدم رجوع قتادة إليه، وأنه أخبر بالواقع الذي عنده،
وأنَه يصوب لا أدري منكما بقول زياد- والله تعالى أعلم- فقد ظهر من
مجموع ما ذكرنا صحة قول من قال أنه سمع من أبي هريرة، وفساد قول من
خالف ذلك، وفي كتاب البزار عن يونس عن ابن سيرين: " أو لهن أو
أخراهن "، وفي رواية عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا: " إذا ولغ الكلب في إناء
أحدكم، فلا يجعل فيه شيئًا حتى يغسله سبع مرات ". قال في الأوسط: لم
يروه عن صفوان بن سليمان غير عطاء إلا إبراهيم بن محمد. تفرد به
إسماعيل بن عباس، وفي نسخة ابن المثنى: " إذا ولغ الكلب في الإِناء غسل
سبع مرات أولهن بالتراب، وإذا ولغ الهر غسل مرة " وسيأتي الأصلان في
ولوغ الهر، وفي تاريخ أبي عبد الله محمد بن الحسين بن عمر اليمني، ومن
خطه نقلت: نا الحسن بن عبد الله، نا الربيع بن سليمان الخبري، نا سعيد بن
عقير، نا يحيى بن أيوب عن ابن جريح عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال: " يغسل الإِناء من الخمر كما يغسل من الكلاب " قال أبو
عبد الله: تفرد به يحيى بن أيوب. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: نا شبابة، نا
شعبة عن أبي الرياح، سمعت مطرفًا يحدث عن عبد الله بن المغفل أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا ولغ الكلب في الإِناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه
الثامنة بالتراب " (1) هذا حديث أخرجه مسلم في صحيحه بزيادة: " أمر النبي
صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب، ورخص في كلب الصيد
وكلب الغنم وقال: إذا ولغ … " الحديث. حدثنا محمد بن يحيى، نا ابن أبي
مريم، نا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا
ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات " هذا حديث ظاهر إسناده
صحيح على شرط الشيخين، وليس كذلك/لقول ابن عساكر في كتاب--------------------------------------------
(1) تقدْم من أحاديث الباب. ص 190.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

الأطراف: وفي نسخة عبد الله وهو أشبه، ولما ذكر ابن سرور ومشايخ سعيد بن
الحكم بن أبي مريم، لم يذكر عبيد الله فيهم، إنما ذكر عبد الله، وبذلك يخرج
الإِسناد من الصحة إلى الضعف؛ إنما قيل في عبد الله بن عمر بن حفص بن
عاصم بن عمر بن الخطاب أبي عبد الرحمن، ويقال: أبو القاسم القرشي
العدوي أخي عبيد الله، قال: دخلت وإن كان مسلم قد خرج حديثه معروفا،
قال عمرو بن علي: كان يحيى لا يحدّث عنه، وسئل عنه ابن المديني فقال:
ضعيف، وقيل لأحمد: كيف حديثه؟ فقال: كان في قرية في الأسانيد، وكان
رجلا صالحا، وقال أبو حاتِم: نكتب حديثه ولا نحتج به، وقال ابن معين:
ضعيف، وفي رواية ليس به بأس نكتب حديثه ولا نحتج به، وقال منصور بن
إسحاق، صويلح وقال صالح بن محمد، لين مختلط الحديث، وقال ابن
عدي: لا بأس به في رواياته: صدق وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال
العجلي: لا بأس به، وقال البخاري: ذاهب لا أروى عنه شيء، وقال ابن
سعد: كان كثير الحديث مستضعف، وقال ابن حبان: غلب عليه التعبّد حتى
غفل عن حفظ الأخبار أجودة الحفظ، فوقعت المناكير في روايته، فلما فحش
خطأه استحق الترك، وفيه ردّ لما قال الترمذي إثر حديث أبي هريرة: وفي
الباب عن ابن معقل، وأغفل أيضا حديث علي بن أبي طالب من الدارقطني
يرفعه: " إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات إحداهن
بالبطحاء " وإسناده لا بأس به، ولما رواه أبو القاسم في الأوسط (1) مطولا قال:
لم يروه عن أبي إسحاق- يعني عن هبيرة بن مريم عن علي- إلا إسرائيل،
ولا عنه إلَّا الجارود بن يزيد، ولا يروى عن علي إلَّا هذا الإِسناد. قوله: " إذا
ولغ " الولغ من الكلاب والسباع كلها هو أن يدخل لسانه في الماء وغيره من
كل تتابع، فيحركه فيه عن بعد تحريكًا قليلا أو كثيرًا. قاله المطرد، وقال
مكي في شرحه: فإن كان غير مائع قيل: لعقه ولحسه، قال المطرز فإن كان
الإِناء فارغا/يقال: لحس معاً: وإن كان فيه شيء قيل: ولغ، وقال البيلي: هذا--------------------------------------------
(1) ضعيف جدا، أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/286) وعزاه إلى الطبراني في
" الأوسط " من طريق الجارود عن إسرائيل، والجارود لم أعرفه. وضعفه الشيخ الألباني.
(ضعيف الجامع: ص 105 ح 733) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

يقتضي أنه إذا كان في الإِناء شيء مائعَا كان أو غير مائع فإنه يقال فيه ولغ،
وهو خلاف ما تقدّم. قيل عنه وعن غيره، وقال ابن درستويه: معنى ولغ لطعه
بلسان، شرب فيه أو لم يشرب، كانّ فيه ماء أو لم يكن، وفي الصحاح ولغ
الكلب لشرابنا وفي شرابنا ومن شرابنا، وقال المطرز: ولا يقال ولغ في شيء
من جوارحه سوى لسانه، وقال ابن جنِّي في شرحه شعر المتنبي: أصل الولع:
شرب السباع بألسنتها الماء، ثم كثر فصار للشرب مطلقًا، وعن ثعلب:
سمعت ابن الأعرابي وقد سئل أيكون الولوغ للطير؟ قال: لا يكون إلَّا في
باب وحده، وتبعه على ذلك المطرز في كتاب الياقوت، والجوهري، وغيرهما،
أنشد المطرز:
ندب عنه كف بها رمق … طير عكوفًا كزور العرس
عما قليل خلس مهجته … فهن من والغ ومنتهس
وفي كتاب الفصيح: ولغ- يعني بفتح اللام- الكلب في الإناء يلغ ويولغ،
إذا أولغه صاحبه، وينشد هذا البيت:
ما مر يوم إلَّا وعندهما … لحم رجال أو يولغان وما
وذكر عنه المطرز انه يقال فيه: ولغ بكسر اللام، ولكنّها لغة غير فصيحة،
وتبعه على ذلك أبو علي وابن القطاع وابن سيده في المحكم وأبو حاتم
السجستاني في تقويم المفسد، زاد: وسكن بعضهم اللام فقال: ولغ قال ابن
جني: مستقبله يلغ بفتح اللام وكسرها، وفي مستقبل ولغ بالكسر يلغ بالفتح،
زاد ابن القطاع: ويلغ بكسر اللام كما في الماضي، وقد جاء في بعض ألفاظ
حديث أبي هريرة مرفوعًا: " يغسله بالماء ثلاثًا أو سبعًا "، ولكن في الطريق
إسماعيل بن عباس، وهو ضعيف، وعنه عبد الوهاب بن الضحاك، قال
الدارقطني: تفرّد به وهو متروك/الحديث، وغيره يرويه عن إسماعيل بهذا
الإسناد فاغسلوه تتبعًا، وهو الصواب، ومن طريق عبد المالك عن عطاء: " إذا
ولغَ الكلب في الإناء فأهرقه ثم أغسله ثلاث مرات " (1) قال الدارقطني: هذا
موقوف، ولم يروه هكذا غير عبد المالك عن عطاء، هذا تعلّق الحنفيون اعتمادًا--------------------------------------------
(1) ضعيف جدا. رواه الدارقطني في " سنه ": (1/64، 65) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

منهم أن أبا هريرة لا يخالف ما روى إلا لأمر مثبت عنده في روايته، وغيرهم
يقول: الحجة في روايته لا في رأيه، وهو الصواب وعليه أكثر المحدثين وقال
الحرريان: حديث الثلاث منكر، والأصل فيه موقوف ليس منه: فليرقه وليغسله
ثلاث مرات.
الوضوء لسؤر الهرة والرخصة في ذلك
حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا زيد بن الحباب، نا مالك بن أنس، أخبرني
إسحاق بن عبد الله بن طلحة عن حميدة بنت عبيد بن رافع عن كبشة بنت
كعب- وكانت تحت بعض ولد أبي قتادة- أنها صبت لأبي قتادة ماءَ يتوضأ
به، فجاءت هرة تشرب، فأصغى لها الإناء، فجعلت أنظر إليه فقال: يا بنت
أخي أتعجبين؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنها ليست بنجس، هي من الطوافين
والطوافات " (1) هذا حديث قال فيه الترمذي لما أخرجه: حسن صحيح، وهذا
أحسن شيء في الباب، وقد جرد مالك هذا الحديث عن إسحاق، ولم يأت
به أحدَا آمّ من مالك، وقال البخاري: جوّد مالك هذا الحديث، وروايته أصح
من رواية غيره، وأخرجه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه، وأبو حاتم في
صحيحه أيضَا، وقال فيه الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه على أنهما
فيها صلاة لا يعذران في تركه إذ هما قد شهدا جميعَا الملك بأنه الحكم في
حديث المدنيين، وهذا الحديث مما صححه واحتج به في الموطأ، ولما ذكره ابن
المنذر وحكم بثبوته، وصححه أيضَا أبو بحمد بن حزم، وأبو عمر بن عبد
البر، وأبو محمد الإشبيلي، وخالف ذلك " لحافظ ابن مندة بقوله: أم يحيى
اسمها حميدة، وخالتها هي كبشة، لا يعرف لهما رواية/إلا في هذا الحديث،
ومحلهما محل الجهالة، لا يثبت هذا الخبر من وجه من الوجوه، وسبيله سبيل
المعلول، وليس معلول علي، وله ما تقدّم من إخراج مالك وغيرهما حدّثهما--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/92) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأبو داود (ح/
75) والنسائي (1/55، 178) وابن ماجة (ح/367) والدارمي (1/188 والحاكم في
" المستدرك " (1/159) وصححاه. ومشكل (3/270) وابن حبان (121) وتجريد (22)
والدارقطني في " سننه " (1/69، 70) والموطأ (23) وأحمد في " المسند " (5/296) والبيهقي
في " الكبرى " (1/245، 247) والمشكاة (482، 483) . وصححه الشّيخ الألباني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

ويوثق من وثقهما، وقول الإِمام أحمد بن حنبل: إذا روى مالك عن رجل لا
يعرف فهو حجة، وقد روى عن إسحاق لرواية مالك جماعة منهم: همام بن
حيي، وحسين المعلم، وابن عيينة، وهشام، وإن كانا لم يتما إسناده وكلّهم
يقول في الحديث: عن النبي- عليه السلام أنه قال: " إنها ليست بنجس "
ومن أسقط ذلك فلم يحفظه لثبوته في رواية الحفاظ، قال أبو عمرو: رواه
يحيى بن يحيى عن حميدة بنت أبي عبيد، والصواب بنت عبيد بن رفاعة بن
رافع الأنصاري، وقال: عن خالتها، وسائر رواة الموطأ لا يذكرون ذلك،
واختلف في رفع الحاء ونصبها من حميدة، والضم أكثر، وتكنى أم يحيى، قال
امرأة إسحاق. ذكر ذلك القطان عن مالك وكذلك قال فيه ابن المبارك، إلَّا أنه
قال كبشة امرأة أبي قتادة، وهو وهم. انتهى كلامه، وفيه نظر، وذلك أن
ابن المبارك رواه على الصواب، فلعلّ الاختلاف كان عليه لا منه. ذكر ذلك
ابن أبي شيبة في مصنفه فقال: نا وكيع، نا هشام وابن المبارك عن إسحاق عن
حميدة عن امرأة عبد الله بن أبي قتادة عنه … فذكره، ولئن كان ابن المبارك
تفرد بهذه اللفظة- كما قال أبو عمر- فقد توبع عليها، قال النسائي في
كتاب مسند مالك: نا قتيبة وعتبة بن عبد الله عن مالك عن إسحاق عن
حميدة عن كبشة وكانت تحت قتادة … الحديث، وفي كتاب الدارقطني،
وكذا قاله البستي وعبد الرزاق نحو مالك، وفي مسند الشافعي نحوه وكذا
رواه زهير بن الحباب عن مالك عند الحاكم، وهو خلاف ما عند ابن ماجة
في الباب، قال. أبو عمرو روى مرسلا ومرفوعا، وهو الصحيح، ولعل من وثقة
لم يسأل أبا قتادة نقل عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أثر أم لا؛ لأنهم حلوا فْعلى أبي
قتادة/كتب أحسنهما إسنادا ما رواه مالك، فحفظ أسماء النسوة وأنسابهن،
وجود ذلك ورفعه، والله أعلم. حدّثنا أبو عمر بن رافع وإسماعيل بن توبة
قالا: ثنا زكريا يحيى بن أبي زائدة عن حارثة عن حمزة عن عائشة قالت:
" كنت أتوضأ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد قد أصاب منه الهرة قبل
ذلك " (1) هذا حديث معلل بأمرين:--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه الدارقطني في " سننه " (1/69) وعبد الرزاق في " مصنفه " (356) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

الأول: ضعف حارثة بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن حارثة بن النعمان المدني؛ فإن الإِمام أحمد لما سئل عنه قال:
ضعيف ليس بشيء، وسئل عنه أبو زرعة فقال: واهي الحديث ضعيف، وقال
عبد الرحمن: سمعت أبي يقول: هو منكر الحديث، ضعيف، وقال ابن عدي:
عامة ما يرويه منكر، وقال النسائي: متروك الحديث، وفي موضع آخر: ليس
بثقة ولا نكتب حديثه، وقال عيسى بكلام فيه من قبل حفظه، وقال ابن معين:
ليس بثقة ولا نكتب حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال علي بن
الجنيد: متروك الحديث، وقال ابن حبان، فحش خطأه وكثر وهمه؛ فترك
حديثه أحمد ويحيى، ولما ذكره أبو جعفر في كتاب المشكل قال: إنّما يرويه
حارثة، وهو ممن تكلم في حديثه، وضعفهْ غاية الضعف.
الثاني: انقطاع ما بين حارثة وجدته عمرة وأنه جاء عنه أنه روى الحديث
عن أمّه عنها، فيما رواه الطحاوي، وأمه مجهولة العين فضلًا عن الحال، وإنّ
معروف السماع من جدّته فهذا أورثنا شبهة من كونه لم يصرح بالسماع، إنما
أتى بلفظه على ذلك، وقال الساجي: منكر الحديث، وقال أبو داود: ليس
بشيء، وقد وقع لنا هذا الحديث من طرق صحيحة لها ذكر لحارثة فيها، قال
الحاكم. أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى القاضي ببخاري، أنا
محمد بن أيوب، نا محمد، نا أيوب، نا محمد بن عبد الله بن أبي جعفر
الرازي، نا سليمان بن شافع بن شيبة الحجي قال. سمعت منصور/بن صفية
بنت شيبة يحدّث عن أمه صفية عن عائشة فذكره، وقال فيه إسناده صحيح،
وله في كتاب أبي داود طريق أخرى جيفة قال: نا عبد الله بن سلمة، نا
عبد العزيز عن داود بن صالح بن دينار اليمان عن أمه: " أن مولاتها أرسلتها
بهدية إلى عائشة " الحديث. قال الدارقطني في السنن: تفرد به عبد العزيز
عن داود بن صالح عن أمه هذه الألفاظ، وبنحوه قاله الطبراني في الأوسط.
انتهى. داود هذا قال فيه الإمام أحمد: لا أعلم به بأسًا، وذكره ابن حبان في
الثقات، وروى حديثها أيضًاَ المغربي في معجمه عن أشعث بن عبد الرحمن بن
زيد الإِمامي، نا أبو عباد عبد الله بن سعيد عن أبيه، حدّثنا محمد بن يسار
عبيد الله بن عبد المجيد، نا عبد الرحمن بن عبد الزيادي عن أبيه عن أبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

سلمة عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الهرة لا تقطع الصلاة؛ لأنها من
متاع البيت " (1) هذا حديث إسناده جيد لا بأس به، وعلى رأي أبي عبد الله
بن الربيع يكون صحيحا، وذلك أنه لما خرج حديث وسيلة آدم بالمصطفى
صلى الله عليه وسلم قال فيه: هذا حديث صحيح الإسناد، وهو حديث صحيح عن عبد
الرحمن، ولها في ذلك سلف صالح، وهو قول مالك بن معين فيه: هو من
أثبت الناس في هشام بن عروة، وخرج البخاري حديثه في صحيحه على
طريق الاستشهاد، وقال ابن مهدي: حديثه بالمدينة حديث مقارن، وما حدّث
بالعراق فهو مضطرب، وكذلك قاله الساجي، وقال أبو حاتم: نكتب حديثه
ولا نحتج به، فهذا كما ترى ثناء الناس عليه وعلى حديثه المدني، وحديثه هذا
منه لا سيما مع ما تقدّم من شواهده، وقد تابعه الحكم بن أبان فيما ذكره
ابن خزيمة في صحيحه فقال محمد بن يحيى: نا إبراهيم ابن الحكم بن أبان
قال: حدثني أبي عن عكرمة قال: قال أبو هريرة، قال النبي- عليه السلام
: " الهرة من متاع البيت " وأما قول الترمذي أنّه حديث أبي قتادة/وفي
الباب عن عائشة وأبي هريرة ففيه نظر؛ لما أسلفناه من حديث أبي سعيد
الخدري، ولما في الأوسط للطبراني من حديث أبي جعفر بن محمد عن أبيه
عن جدّه علي بن الحسن عن أنس قال: " خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أرض بالمدينة
يقال لها بطحان، فقال: يا أنس اسكب لي وضوءا، فسكبت له، فلما قضى
حاجته أقبل إلى الإناء وفداني هو، فولغ في الإناء، فوقف له النبي صلى الله عليه وسلم وقفة
حتى شرب الهر ثم توضأ، فقلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم أمن الهر؟ فقال: الهر من
متاع البيت لن يقدر شيء ولم ينجسه " قال: لم يروه عن جعفر إلَّا عمر بن
حفص ولا روى علي بن الحسين عن أنس حديثا غير هذا، قال الحاكم وقد--------------------------------------------
(1) ضعيف الإسناد والمتن صحيح. رواه ابن ماجة (ح/369) والحاكم (1/255) وصححه.
وابن عدي (4/1586) .
في الزوائد: رواه ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في المستدرك من حديث بندار وهو محمد
بن بشار. وضعفه الشيخ الألباني. انظر: ضعيف ابن ماجة (ح/82) . وقد أعله ابن خزيمة
بالوقف- تعليق الشيخ الألباني على ابن خزيمة (828، 829) ، والضعيف (ح/1512) .
وضعيف الجامع (ح/1512) . وضعيف الجامع (ح/6106) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

صح على شرط الشيخين في الهرة ضد هذا ولم يخرجاه، ثم ذكر من
حديث أبي بكرة عن أبي عاصم عن قرد بن خالد عن ابن سيرين عن أبي
هريرة: " طهور أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات أولاهن
بالتراب، والهر مثل ذلك " (1) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وعلى شرط
الشيخين، فإن أبا بكرة ثقة مأمون، ومن توهم أن أبا بكرَة تفرّد به عن أبي
عاصم فهو وهم، فقد حدث به غيره عن أبي عاصم ولئن تفرد به فهو حجة.
نا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد
الفقيه، نا بكار بن قتيبة وحماد بن الحسن بن عنبسة، قال أبو عاصم فذكره،
وقد تتبعا على ابن نصر عن قرة في بيان هذه اللفظة. نا أبو محمد المزني، نا
أبو معشر، نا الحسن بن سليمان الدارمي، نا نصر بن علي، نا أبي، نا قرة بن
خالد عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " طهور إناء
أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرات أولاهن بالتراب ".
ثم ذكر أبو هريرة الهر لا أدري قال مرة أو مرتين، قال نصر: وجدته في
كتاب أبي في موضع آخر في الكلب مسندًا وفي الهر موقوفًا، تابعه في توقيف
ذكر الهر مسلم بن إبراهيم، فقد ثبت الرجوع في حكم الشريعة إلى حديث
مالك في طهارة المهر. انتهى كلامه، وفيه نظر من وجوه:
الأول:/إذا كان الحديث قد صح عندك وقفه فلأي شيء حكمت بصحة
رفعه مع وجود هذه العلّة عندك.
الثاني: على أن الطحاوي لم يعتد بذلك، ولم يجعله علّة؛ لأن ابن سيرين
كان يقول: كلما أحدث به أبي هريرة فهو عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله في حديث
بكار: صحيح على شرط الشيخين،، ليس كما زعم؛ فإنه لم يخرج له--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الطهارة، ح/91، 92) وأبو داود (ح/71) وأحمد في
" المسند " (2/427) والبيهقي في "الكبرى " (1/240، 247) والحاكم في " المستدرك " (1/
160 وابن خزيمة (95، 16) والدارقطني في " سننه " (1/64، 68) والمشكاة (490) وأبو
عوانة في " صحيحه " (208) ومشكل (3803) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

الشيخان في صحيحيهما شيئًا، ولا يمكن ذلك، ولو خرجه من جهة البزار
لصح له قوله، فإن البزار رواه عن عمرو بن علي، نا أبو عاصم، نا قرة فذكره.
الثالث: أنت قد صححت حديث الهرة سبع من حديث عيسى بن
المسيب، وقال: تفرّد به أبي زرعة إلا أنه صدوق لم يخرج قط، إلا أنّا سلمنا
لك ذلك خلقًا بل أن يقول: إذا كانت من السباع كان سؤرها غير طاهر؛
لأنّ أسار السباع كذلك.
وقد جاء ذلك في حديث تقدّم ذكره بإسناد صحيح أيضًا، وذكره
الدارقطني- رحمه الله تعالى- من عند الحكم من حديث يحيى بن أيوب-
يعني الغافقي المصري- وحديثه في الصحيح عن ابن جريح عن عمرو بن
دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: " يغسل الإِناء من الهر كما
يغسل من الكلب " (1) وروى عن أبي هريرة موقوفًا من غير وجه، وكذلك
عن غير من التابعين، وحديث ابن عمر: سئل عن الماء وما ينوبه من السباع
والدواب فقال: " إذا كان الماء قلتين فلن يحمل الخبث " (2) وأما حديث:
" لها ما في بطنها، وما بقى فهو لنا طهور " (3) ففيه كلام، ولا يصح فيها
ذكره. الطحاوي فحصل بذلك التعارض، لا كما زعم، والله أعلم.
الرابع: قوله في عيسى بن المسيب: لم يخرج قط، فليس كما زعم فإنه
ممن قال فيه يحيى والنسائي والدارقطني: ضعيف، وقال يحيى مرة: ليس
بشيء، وقال الرازي وأبو زرعة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار--------------------------------------------
(1) رواه البيهقي في "الكبرى " (1/248) .
وبلفظ: " يغسل الإناء إذا الهر … ".
رواه الدارقطني في " سننه " (1/68) والقرطبي في " تفسيره " (13/48) .
(2) صحيح. شرح السنة (2/58) . وبلفظ: " إذا كان الماء قلتين لم تلحقه نجاسة ".
التمهيد (1/328) واستذكار (1/203) وأبو داود (63) والدارس (1/187) والترمذي
(67) والبيهقي (1/259، 260، 261، 262، 263) والحاكم (1/133) والمشكاة
(4177) ونصب الراية (1/104، 105) ومشكل (3/366) وإتحاف (2/325) .
(3) ضعيف. مشكل: 31/267) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

ولا يعلم، ويخطئ ولا يفهم حتى خرج عن حدّ الاحتجاج، فلذلك ذكر ابن
الجوزي حديثه هذا في كتاب العلل المتناهية، قال الخطابي: الطوافون هم الذين
يريدون الأجر والمواساة، وقال ابن عبد البر/هم الذين تداخلوا ما قال تعالى:
(يطوف عليهم ولدان مخلدون) (1) وفيه أن خبر الواحد النساء والرجال
فيه سواء، وفيه إباحة اتخاذ الهر وما أبيح اتخاذه، للانتفاع جاز بيعه وأكل
ثمنه إلا أن تحصى شيئًا من ذلك دليل فيخرجه عق أصله وفيه أن سؤره طاهر
وهو قول هالك والشافعي وأبي يوسف، وفيه دليل على أن ما أبيح اتخاذه
فسؤره طاهر لأنه من الطوافين علينا، وطهارة الهر تدل على طهارة الكلب
وأن ليس في حي نجاسة إلا الخنزير، لأن الكلب من الطوافين علينا ومما أبيح
اتخاذه لأمور وإذا كان حكمه كذلك في تلك المواضع فمعلوم أن سؤره في
غير تلك المواضع لسؤره فيها لأن عينه لا تنتقل، ودلّ على ما ذكرنا أن ما
جاء في الكلب من غسل الإناء سبعًا أنه تعبد واستحباب، ولا لْعلم أحدًا من
الصحابة روى عنه في الهرَ أنه لا يتوضأ بسؤره، إلا أبا هريرة على اختلاف
عنه، وسائر التابعين بالحجاز والعراق يقولون في الهر أنه طاهر لا بأس بالوضوء
في سؤره إلا عطاء وابن المسيب والحسن، والحجة عند التنازع سنة المصطفى
صلى الله عليه وسلم ولا أعلم حجة لمن كره الوضوء بسؤره أحسن من أنه لم يبلغه حديث
أبي قتادة، وبلغه حديث أبي هريرة في الكلب فقاسه عليه وقد فرقت السنة
بينهما في باب التعبد وجمعت بينهما على ما قدمنا كلامه، وفيه نظر من
وجوه:-
الأول: قوله: ولا نعلم أحدًا من الصحابة روى عنه في الهر إلا أبا هريرة
وليس كما قال: بل قد قال منهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن
الخطاب رضى الله عنهما.
الثاني. قوله. إلا عطاء وابن المسيب والحسن، وليس كذلك؛ بل قد قاله
غير هؤلاء وهم ابن أبي ليلى وحيي بن لسيد الأنصاري وطاوس بالغ إلى أن
قال يغسل سبعًا بمنزلة الكلب ذكر ذلك ابن المنذر في كتاب الأشراف.--------------------------------------------
(1) سورة الواقعة آية: 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

الثالث: قوله لأن الكلب من الطوافين علينا أي أخره ليس كذلك، ولا
تابعه على ذلك العلماء، والكلام معه ومع غيره مستوفى في كتب الفقهاء،
أول/ب] ولا يليق ذكره هذا التحضير/تشعب الكلام فيه.
الرابع: قوله: وبلغه حديث أبي هريرة في الكلب فقاس الهر عليه، وليس
كذلك؛ بل يكون بلغة حديث أبي هريرة المتقدّم من عند الحاكم والدارقطني
المصرّح فيه بالغسل من سؤر الهرة سبعا، فأي حاجة للقياس مع هذا النص
الصريح، والله تعالى أعلم. وأما السؤر- مهموز- فهو مما بقى من الشراب
وغيره في الإناء وغيرها فيما ذكره أبو العباس أحمد بن يحيى في كتاب
الفصيح، قالَ ابن درسه: والعامة لا يهمن، وتركها الهمزاني بخطأ، وقال
الليلي: يستعمل في كل ثقبة قال: ويسار فلان من الطعام إذا بقى منه، من
أسماء الهر: الخيطل والسنور والابوسنورة والضيون، ولفظ السنور مؤنث
ولصوته الهواء ما يمؤمؤا. قاله العسكري في كتاب التلخيص، وفيه نظر من
حيث جعله الوبر ولد القط وذلك أن الوبر رأيتها دويبة أرض الشام، لا سيما
بالغور صغيرة برية، لا يزيد مقدارها على القطاط بل هي أصغر من السنانير،
وبهذه الصفة محكاة عن غير واحد من اللغوين، قال الأجداني: هي دويبة
تعرب من السؤر، ولها بول يختر ويبس يتداوي الناس به يسمى الصن، وقال
القزاز: الوبر بسكون الباء دويبة أصغر من السنور، طحل اللون، لا ذنب لها،
وبنحوه قاله في الصحاح والجمهرة وفي الغريب المصنف: جمع الهر هررة،
وجمع الهرة هرر، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

الرخصة بفضل وضوء المرأة
حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن
عكرمة عن ابن عباس قال: " اغتسل بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء
النبي صلى الله عليه وسلم ليغتسل أو يتوضأ، فقالت: يا رسول الله إني كنت جنبا، فقال: إن
الماء لا يجنب " (1) هذا حديث اختلف في تصحيحه؛ فممن صححه أبو
عيسى فإنّه قال فيه: حسن صحيح، وأخرجه أبو حاتم في صحيحه عن عمر بن
إسماعيل/الثقفي ببغداد، نا عثمان بن أبي شيبة، نا أبو الأحوص عن سماك،
نا أبو يعلي أبو معمر القطيعي، نا أبو الأحوص، نا الحرث بن سفيان، نا
حيان بن موسى، نا عبد الله عن سفْيان، نا شهر فذكره مختصرا، قال: ولم
يقل أحد عن سماك في حسنه غير أبيِ الأحوص، ولما خرجه ابن خزيمة من
حديث محمد بن يحيى وأحمد بن المقدام قال: نا محمد بن بكر، نا شعبة
عن سماك به ولفظه: " الماء لا ينجسه شيء " (2) قال: هذا حديث أحمد بن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/370) وأحمد في " المسند " (6/129، 157) والترمذي
(ح/65) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أبو داود والنسائي والحاكم (1/195) في
طريق الثوري وشعبة عن سماك بن حرب. وقال: هذا حديث صحيح في الطهارة ولم
يخرَجاه، ولا يحفظ له عفة. ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ في الفتح (1/260) : وقد أعله قوم بسماك بن حرب، لأنه كان يقبل التلقين،
لكن قد رواه عنه شعبة، وهو لا يحتمل عن مشايخه إلا صحيح حديثهم ". قلت: وقد
صححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه النسائي في " الصغرى " (1/174) وأحمد في فالمسند " (1/235، 308)
والبيهقي في " الكبرى " (1/265، 266، 279) والحاكم في " المستدرك " (1/159)
وصححاه. وابن حبان (116) والطبراني في " الكبير " (8/123) وابن خزيمة (91، 901)
والدارقطني في " سننه " (1/59، 52) والمطالب لابن حجر (1) والمجمع (1 أ 213) وعزاه إلى
أحمد، ورجاله ثقات. وفي (ص 214 ج ا) من حديث ميمونة عزاه إلى الطبراني في " الكبير "
ورجاله موثوقون. ونصب الراية (1/984، 95) واستذكار (1/205، 206، 211)
والتمهيد (1/332، 333) والقرطبي (13/50، 51) والمعاني (1/12، 16) وأصفهان (2/
344) الخطيب (423) وابن عدي في " الكامل " (2/459، 6/4231) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

المقدام، وأخرجه الحاكم من حديث سفيان وشعبة عن سماك، وقال: قد
احتج البخاري بأحاديث علي به، ومسلم بسماك، وهذا حديث صحيح ولم
يخرجاه ولا يحفظ له علّة وفي الحلافيات، وروى مرسلًا، ومن أسند أحفظ،
وروى مسلم معناه في صحيحه من حديث عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء
عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم: " كان يغتسل بفضل وضوء ميمونة " (1) وفي
بعض طرقه عن عمر البرعلي، والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني
عن ابن عباس، وذلك يوجب تعليله- والله أعلم- لكن ذكر أبو عمر أنه في
صحيحه، نا عمرو، نا جابر أبو الشعثاء سمع ابن عباس، فرواه وقال: قال
سفيان: هذا الإسناد كان يعجب به شعبة. أخبرني شعبة فإنّه إّنما يوصله؛
فزالت تلك العَلّة، والله أعلم، ولما أخرجه البزار من طريقيهما قال: وهذا
الحديث لا نعلم أحدا أسنده عن شعبة إلَّا محمد بن بكر، ورواه غيره مرسلا،
وقد رواه جماعة عن سماك: واقتصرنا على هذين، ولا نعلمه يروى عن ابن
عباس إلَّا من هذا الوجه، وأخرجه ابن الجارود في المنتقى من حديث سفيان،
وممن ضعفه الإِمام أحمد بن حنبل بقوله: هذا حديث مضطرب. ذكره عنه
الأثرم في سؤالاته، وقال ابن حزم: لا يصح لأن سماك كان يقبل التلقين،
شهد عليه بذلك شعبة وغيره وهذه أخرجه ظاهره (2) ، وذكره ابن ماجة في
موضع آخر، والدارقطني في سننه من حديث شريك/عن سماك فجعله في
مسند ميمونة، قال ابن القطان: فعلى هذا يجب أن يكون راوية غيره مرسلة،
وتبين برواية شريك أن ابن عباس لم يشهد ذلك إنّما تلقاه من خالته ميمونة.
انتهى. ويجاب عن الاضطراب بأن ذلك لا يقدح إلا مع التساوي، ولا
تساوي هنا؛ لأنّ من أرسله لا يقاوم من رفعه، ويجاب عن قول ابن حزم بأن
شعبة أي شهد على سماك بالتلقين، وفي رواية الميموني عنه لم يجئ بحديث--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الحيض، باب " 10 " رقم " 48 ") وأحمد (1/366) والبيهقي
(1/188) وعبد الرزاق (1037) والكنز (27506) والقرطبي (13/55) والدارقطني (1/
35) .
(2) كذا ورد هذا السياق " بالأصل ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)