وفي كتاب الترغيب لأبي موسى المديني: " تهور الليل، فذهب ثلثه- أو
قرابه- ثم قال: لو أن رجلًا نادى الناس إلى عرق، أو مرماتين أتوا لذلك،
وهم يتخلفون عن هذه الصلاة … " (1) الحديث، وفي مسنده: " لو كان
عرقًا (2) سمينًا، أو معرفتين يشهدوهما ". وفي مصنف عبد الرزاق بسند
صحيح: أنبأ معمر عن جعفر بن برقان عن يزيد الأصم عن أبي هريرة أن
النبي- صلى الله عليه وآله وسلم قال: " لقد هممت أن آمر فتياني أن
يجمعوا إلى حزمًا من حطب؛ ثم انطلق وأحرق على قوم بيوتهم، يشهدون
الجمعة " (3) . ولما رواه البيهقي في الكبير عن أبي محمد عبد الله بن يحيى بن
عبد الجبار: أنبأ إسماعيل بن محمد الصفار أنبأ أحمد بن منصور الرماد ثنا عبد
الرزاق قال: كذا قال الجمعة، وكذلك روى عن أبي الأحوص عن ابن
مسعود، والذي يدلّ عليه سائر الروايات أنه عم بالجمعة على الجماعة. انتهى
كلامه. ويزيده وضوحًا ما ذكره أبو القاسم في معجمه الأوسط: ثنا أحمد بن
محمد بن صدقة ثنا مفتر بن محمد ثنا عمى القاسم عن أبي حمزة عن
إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود يرفعه: " لقد هممت أن آمر بلالًا فيقيم
الصلاة، ثم أنصرف إلى قوم سمعوا النداء فلم يجيبوا، فأحرق عليهم
بيوتهم " (4) . وقال: لم يروه عن أبي ضمرة إلا القاسم. تفرد به مقدم، وفي--------------------------------------------
(1) بنحوه. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/43) ،، وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
ورجاله موثقون.
غريبه: قوله " المرماة " ظلف الشاة أو ما بين ظلفيها، يريد الشيء الحقير.
(2) قوله: " العرق " بفتح فسكون: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم.
(3) صحيح. رواه عبد الرزاق (1995، 1998) ، ومسلم في (المساجد، باب " 42 "، ح/
253) ، وأبو داود (ح/459) ، والترمذي (ح/217) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأحمد (1/450، 2/376، 472) ، والدارس (1/292) ، والبيهقي (3/55، 56) ، وابن خزيمة
(1481) ، والترغيب (1/274) ، والكنز (20356، 21140) ، وأبو عوانة (2/5) ، وصفة
(321) ، والقرطبي (1/350) ،.
(4) صحيح. أورده لله الهيثمي في " مجمع للزوائد " (2/43) ، وعزله الطبراني في " الأوسط "،
ورجاله رجال الصحيح، وهو عند مسلم بلفظ: " لقد همت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم
أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم ".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1324)
كتاب السراج: ما يروه وهو ما رواه عن أبي يحيى وغيره عن الأشدّ ثنا زهير
ثنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم/قال لقوم يتخلفون عن
الجمعة: " لقد هممت أن آمر رجلًا يصلى بالناس، ثم أحرق على رجال
يتخلَّفون عن الجمعة بيوتهم " (1) ، ولما رواه في مستدركه من حديث عمرو بن
خالد الحراني: ثنا زهير عن أبي إسحاق قال: هكذا رواه أبو داود الطيالسي
عن زهير، وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، هكذا خرجاه بذكر
القيمة، وسائر الصلوات. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن زائدة
عن عاصم عن رزين عن ابن أم مكتوم، قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: " إنّى كبير
ضرير شاسع الدار؟ وليس لي قائد بلازمني، فهل تجد لي من رخصة أن أصلِّي
في بيتي. قال: تسمع النداء؟ قلت: نعم. قال: مالك رخصة " (2) . هذا
حديث إسناده صحيح على رسم مسلم، وخرجه أبو عبد الله شاهدًا، ولم
يحكم عليه - يعني لحديث سفيان - عن عبد الرحمن عن ابن عباس عن ابن
أم مكتوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن المدينة كثيرة الهوام، والسباع، قال:
تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح؟ قال: نعم. قال: فهي فحي هلا " (3)
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد إن كان ابن عباس سمع من ابن أم مكتوم،
وله شاهد بإسناد صحيح فذكر حديث أبي جعفر الرازي عن حصين بن عبد
الرحمن عن عبد الله بن شدّاد عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل الناس في صلاة
العشاء فقال: " لقد همت أن آتى هؤلاء الذين يتخلفون عن هذه الصلاة؛
فأحرَّق عليهم ". قال: فقلت: يا رسول الله، لقد علمت ما في الحديث (4) .--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، باب " 42 "، ح/251، 254) ، وأحمد (1/
402، 422، 449، 461، 2/416، 479) ، البيهقي (3/56، 172) ، والحاكم (1/291) ،
والمجمع (2/43) ، وابن أبي شيبة (2/155) ، والطبراني في " الصغير " (1/172) ، والحاوي
(1/181) ، وإتحاف (3/14) ، والمشكاة (1378) ، والترغيب (1/268، 508) ، والكنز
(20365، 21131) ، والخطيب في " التاريخ " (5/433) ، والمغنى عن حمل الأسفار (1/
148) ، ومعاني (1/168) ، والقرطبي (3/311) .
(2) إسناده صحيح. رواه البيهقي (3/58) ، وابن خزيمة (1480) .
(3) إسناده صحيح. رواه البيهقي (3/58) ، وابن خزيمة (1478) ، ونصب الراية (2/22) .
(4) صحيح. رواه الحاكم (1/247) ، وابن خزيمة (1479) ، والكنز (20368) ،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1325)
وخرجه البيهقي في الكبير من حديث سليمان بن حرب ثنا حماد/بن زيد
عن عاصم بن أبي رزين أن ابن أم مكتوم سأل النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ورواه ابن
سنان عن عمرو بن مرّة عن أبي رزين عن أبي هريرة، وفي كتاب المغازي من
حديث سعيد بن سليمان: ثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن أبي سنان عن
عمرو بن مرّة آخر ابن أبي رزين عن ابن أم مكتوم فذكره، ولفظ الإمام
أحمد في مسنده عنه: أنّ النبي- صلى الله عليه وآله وسلم أتى المسجد،
فوجد في القوم رقّة فقال: " إنِّي لأهم أن أجعل للناس إمامًا، ثم أخرج، فلا
أقدر على إنسان يتخلّف عن الصلاة في بيته إلا أحرقه عليه ". فقال ابن أم
مكتوم: يا رسول الله إنّ بيني وبين المسجد نخلًا وشجرًا، ولا أقدر على قائد
كل ساعة، أيسعني أن أصلى في بيتي؟ قال: أتسمع الإِقامة؟ قال: نعم. قال:
" فأتها " (1) . وعاب ابن القطان سكوت أبي محمد عنه، إذ أورده عنه من
حديث أبي رزين وابن أبي ليلى عن ابن أم مكتوم، وابن أم مكتوم، قال:
وكلتا الروايتين مشكوك في إيصالهما؛ لأنّ أبا رزين أهلًا له الرواية عن علي
ويقال: إنّه حضر معه صفين، وابن أم مكتوم قتل بالقادسية أيّام عمر، وانقطاع
ما بينهما إن لم يكن معلومًا، قالا: نعرف سنه فإن اتصال ما بينهما ليس
معلومًا أيضًا، فهو مشكوك فيه، وأمّا ابن أبي ليلى قوله: ولست بقين من خلافة
عمر فسنهْ لا يقتضى له السماع. انتهى كلامه. وفيه نظر في مواضع: الأول:
قوله أمّا سنه فإنّا لا نعرفه فليس بشيء، لأنّ ابن حبان وغيرها يصف على أنّه
كان أكبر من أبي وائل شقيق، وشقيق ممن قيل له: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فعلى هذا
لا تنكر روايته عن ابن أم مكتوم، الثاني:/قوله: وأعلى ماله الرواية عن على
مردود بقول ابن سعد: روى عن ابن مسعود، الثالث: قوله: أن ابن أم مكتوم
قتل بالقادسية مردود، ويقول ابن حبان وغيره: شهد القادسية ثم رجع إلى
المدينة فمات بها في خلافة عمر، ولفظ ابن سعد: شهد القادسية ثم رجع
إلى المدينة ولم يسمع له بذكر بعد عمر، الرابع: قوله. إن سنّ ابن أبي ليلى لا--------------------------------------------
والفتح (2/128) ، وجرجان (427) .
(1) رواه الدارقطني (1/381) ، وأحمد (3/423) ، والمجمع (2/42) ، وعزاه إليه، ورجاله رجال
الصحيح، وفي أبي داود طرف.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1326)
يقتضى له السماع من عمر مردود بقول أبي حاتم الرازي، وسأله أنه هل
سمع منه؟ فقال بلال: خرج إلى الشَّام قديمًا في خلافة عمر فإن كان رآه
صغير. فهذا أبو حاتم لم ينكر سماعه من بلال المتوفى سنة عشرين، ويقال:
سبع عشرة أو ثمان عشرة، ويقال: سنة إحدى وعشرون بل جوَّزه، وفي
كتاب البيهقي من حديث ابن شهاب الحناط عن العلاء بن المسيب عن ابن أم
مكتوم قلت: يا رسول الله إن لي قائدًا لا يلازمني في هاتين الصلاتين. فقال
النبي صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم القاعدون عنهما ما فْيهما، لأتوهما ولو حبوا " (1) ،
ولفظ أبي القاسم في الأوسط عن ماهان عن البراء بن عازب أن ابن أم مكتوم
أتى النبي- عليه السلام يشتكي إليه رسالة أن يرخص له في العشاء والفجر،
وقال: إن بيني وبينك أسيب، فقال عليه السلام: " هل تسمع الأذان؟ قال:
نعم- مرة أو مرتين- فلم يرخص له في ذلك " (2) . وقال: لم يروه عن
ماهان- وهو أبو صالح- إلا زهير الأعزب بن الأعمر الذي روى عنه عمرو بن
مرة، ولا رواه عن زهير إلا عزب بن الحرث. تفرد به العوام بق حوشب، وفيه
أيضا من حديث عدي بن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن
عجرة قال: جاء رجل ضرير إلى النبي- عليه السلام فقال: إني أسمع
النداء، فلعلي لا أجد قائدا أو يشق علي،/أفأتخذ مسجدا في بيتي؟ فقال
عليه السلام: " أيبلغك النداء "؟ قال: نعم. قال: " فإذا سمعت،
فأجب " (3) . وقال: لم يروه عن عدي إلا زيد بن أبي أنيسة، وقال الرازي:
هذا حديث منكر، وقال- البيهقي: خالفه أبو عبد الرحمن فرواه عن ابن أبي
أنيسة عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن مغفل، وفي صحيح مسلم عن أبي--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/43) ، وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "
وفيه علي بن يزيد الألهاني عن القاسم، وقد ضعفهما الجمهور، وأختلف في الاحتجاج بهما.
(2) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/255) ، وأبو داود (ح/552) ، وابن ماجة (ح/792) ،
والحاكم (1/247، 3/635) ، وعبد الرزاق (1913) ، وابن سعد في " الطبقات " (3/2/97) ، وصححه
الشيخ الألباني. " الإرواء: 2/246 ". وانظر: أيضا صحيح ابن ماجة، وأبي داود.
(3) ضعيف. رواه الطبراني (19/139) ، والمجمع (2/42) ، وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
و" الكبير ". وفي رواية له: " فأجب داعي الله "، وفيه يزيد ابن سنان، ضعفه أحمد. وقال
أبو حاتم: محله الصدق. وقال البخاري: مقارب الحديث.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1327)
هريرة، قال: " أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، فقال: يا رسول الله، ليس لي
قائد يقودني إلى المسجد، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته،
فرخص له، فلما ولى دعاها فقال: " هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم.
قال فأجب " (1) . وخرجه السراج في مسنده من حديث زيد بن أنيسة، عن
عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: أتى ابن أم مكتوم الأعمى النبي،
فقال … الحديث. حدثنا عبد الحميد بن بنان الواسطي ثنا هشام عن شعبة عن
عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من
سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة إلا من عذر " (2) . هذا حديث خرجه البستي
في صحيحه عن الحسن بن سفيان ثنا زكريا بن يحيى وعبد الحميد بن
السكري بلفظ: " يسمع النداء فلم يجب "، وخرجه أبو داود من حديث
أبي الحباب عن معمر عن عدي بلفظ: " قالوا: وما العذر؟ قال: حزن أو
مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى "، ورواه في الأوسط ثم قال: لم يروه
عن معمر إلا أبو حباب، ولا عن أبي حباب، إلّا حريز. تفرد به معمر، وفيه
نظر؛ لما نذكره بعد، ورواه أبو عبد الله من حديث عبد الرحمن بن غزوان
وهشيم بن شعبة ثم قل: هذا حديث قد أوقفه غندر/وأكثر أصحاب شعبة،
وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهشيم وفراد أبو نوح لغسان،
فإذا وصلا فالقول فيه قولهما، وله غير شاهد فذكر حديث سعيد بن عامر
وأبي سليمان داود بن الحكم عن شعبة مرفوعًا، قال: ولشعبة متابعان مفسران:
العبد عن عدي بلفظ: " قالوا: وما العذر قال: خوف أو مرض "، وأبو حباب
من حديث سليمان بن قرم بلفظ: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من سمع النداء ينادي
صحيحًا فلم يأته من غير عذر لم يقبل الله صلاة غيرها. قيل: وما العذر؟
قال: المرض والخوف " (3) . وفي كتاب العلل للخلال: ثنا محمد بن الحسين--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/255) ، وأبو داود (ح/552) ، والبيهقي (3/
57، 66) ، وابن ماجة (792) ، والفتح (1/440) ، والمشكاة (1054) ،.
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/793) ، والطبراني (11/446) " ونصب الراية (2/23) ،
والكنز (20993) ، وصححه الشيخ الألباني.
(3) صحيح. الترغيب (1/272) ، ونصب الراية (2/23) ، والقرطبي (1/349) ،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1328)
ثنا الفضل قال: قلت لأحمد: شعبهْ عن عدى فذكره قال: أخطأ فيه هشيم
مرّة فرفعه وهذا موقوف. قلت: كيف؟ قال: غْندر وغيره لا يرفعه، وقال أبو
الحسن الدارقطني: تابع هشيمّا على رفعه، فراد: ورواه جرير عن أبي حباب.
رفعه ووقفه يوسف القطّان عن جرير، ورواه ابن قرم عن أبي حباب عن معراء
عن عدي مرفوعا، وقال أبو أحمد: ورواه جرير. تفرد به عن أبي حباب عن
معراء، وقال ابن حزم: عن أبي حباب عن عدي وكأنه اختلط على الناسخ لا
على أبي أحمد، وقال الإشبيلي حين ذكره من عند أبي داود، وهذا يرد به
معراء العبدي، وقد روى عنه وأبو إسحاق، والصحيح: موقوف على ابن
عباس، وتبع ابن القطان عليه أمرين: الأول: إعلاله إيّاه بمعراء بن المخارق، قال:
وليس صواب؛ لأنه روى عن جماعة، وذكر أبو العرب عن الكوفي وليس في
كتابه أنه لا بأس به. الثاني: قوله على أنّ قاسما ذكره في كتابه عن إسماعيل:
ثنا سليمان بن حرب/ثنا شعبة عن حبيبْ بن أبي ثابت عن سعيد عن ابن
عباس، قال عليه السلام: " من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له إّلا من
عذر " (1) . قال أبو محمد: وحسبك هذا الإسناد صحة، قال أبو الحسن لي
في كتاب قاسم: " إلّا من عذر " في الحديث المرفوع إنّما هو في الموقوف، فلم
يثبت أبو محمد فأورده هكذا، وإنّما نقله من كتاب بواسطة ابن حزم وغيره،
وهذا ما نقله من عند ابن حزم وهو جاء به مفسرا بزيادة: " إلّا من عذر " في
المرفوع؛ فتبين أنّ الصواب فيه بإيراد الواقع في كتاب قاسم بنصّه، قال قاسم:
ومن كتابه نقلت. حدّثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا جعفر بن عمرو سليمان
حرب وعمرو بن مرزوق عن عدي بن ثابت وسعيد بن جبير عن ابن عباس،
قال: " من سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له إلا من عذر " (2) . قال
إسماعيل: وبهذا الإسناد روى الناس عن شعبة بإسناد آخر: ثنا سليمان ثنا
شعبة عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: " من
سمع النداء فلم يجب، فلا صلاة له " (3) . ثنا بهذا سليمان مرفوعَا، وثنا--------------------------------------------
واللآلىء (2/12) ، والإرواء (2/336) . قلت: لهذا الحديث شواهد صحيحة.
(1) المصدر السابق.
(2) ، (3) الحاشية السابقة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1329)
بالأول موقوفًا على ابن عباس، هذا نص ما عنده، فالمرفوع عنده إنما هو من
رواية شعبة عن حبيب لا عن عدي، وليس فيه زيادة إلّا من رواية شعبة عن
حبيب، لا عن عدي وليس فيه زيادة إلا من عذر "، وإنما تكون هذه الزيادة
في حديث عدي إلّا أنه عند قاسم موقوف فحمل المرفوع على الموقوف في
هذه الزيادة فيه، ونسب ذلك إلى أبي قاسم خطأ، نعم هي في الحديث
المرفوع من رواية عدي، لكن عند غير قاسم، رواه هشيم عن شعبة عند
معن بن مخلد وأبي القاسم/ابن بنت منيع وابن المنذر والدارقطني. انتهى
كلامه. وفيه نظر من حيث قال: إن أبا محمد أعلّه بمعراء، وأبو محمد لم يعله
به؛ إنما قال ما أسلفناه عنه وذلك لا يقتضى إعلالًا؛ بل ترجيحَا لكونه ذكر له
روايتين مخرجين له عن الجهالة، ولم يسبق له فيه كلام، أحال عليه. حدثنا
علي بن أحمد ثنا أبو أسامة عن هشام الدستوائي عن يحيى ابن أبي كثير عن
الحكم بن مينا، قال: أخبرني ابن عباس وابن عمر أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم
يقول على أعواده: " لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات، أو ليختمن الله على
قلوبهم ليكونن من الغافلين " (1) . هذا حديث في سنده انقطاع فيما بين
يحيى والحكم، وإن كان قد سمع منه، فقد ورد هذا الحديث مبينا فيه عدم
سماعه منه بين ذلك أبو عبد الرحمن إذ رواه في سننه عن محمد بن معمر
عن حبان بن هلال عن أبان عن يحيى عن الحضرمي بن لاحق عن رزين بن
سلام عن أبي سلام عن الحكم بلفظ: " ودعهم الجماعات ". قال: وأنبا
إبراهيم بن يعقوب ثنا سعيد بن الربيع ثنا علي بن المبارك عن يحيى بن زيد
عن أبي سلام عن الحكم عن ابن عمر وابن عباس قال علي ثم كتبه به أبي
عن ابن عمر وأبي هريرة فذكره. وذكره الحافظ أبو بكر الإسماعيلي في
مجموع حديثه من حديث هشام بن عمار: ثنا الوليد ثنا معاوية بن سلام سمع
يحيى بن أبي كثير يقول: حدثني الحكم بن مينا يقول: سمعت ابن عمر وأبي--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الجمعة، باب " 12 "، ح/40) ، وابن ماجة (ح/794) ، والنسائي (3/88) ،
وأحمد (1/239، 254، 335، 2/84) ، والبيهقي (3/171) ، وابن حبان (550) ، وابن أبي شيبة (2/
154) ، والترغيب (1/508) ، والمشكاة (1370) ، وشرح السنة (4/215) ، ومشكل (4/231) ،
والكنز (21134، 21141) ، والفتح (10/455) ، وابن عساكر في " التاريخ " (4/412) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1330)
هريرة يقولان: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على منبره، وهو يقول: " لينتهين أقوام
عن تركهم الجماعات … " (1) الحديث/ومن حديث حماد بن زيد عن أيوب
عن يحيى يروه إلى ابن عمر وابن عباس ولفظه: " الجماعات "، ومن حديث
زياد بن أيوب: ثنا ابن علية عن أيوب عن يحيى عمن حدثه عنهما، وفي
كتاب الثواب لأدم بن أبي إياس: ثنا بكير بن حسين عن يحيى بن عبيد الله
عن أبيه عن أبي هريرة، قال: " نودي " (2) أهل حضرة المسجد، وأهل العوالي
من الأنصار؛ فقال أهل حضرة المسجد: نحن أعظم أجرًا منكم، لقربنا من
النبي صلى الله عليه وسلم لا يفوتنا معه صلاة، ونحن محدثوه، وقالت الأنصار من أهل
العوالي: نحن أعظم أجرًا منكم لبعدنا من المسجد، ولا يرغبنا إليه إلا حب
رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة معه ". وحديثه: " فأتيته في البحر والبر فبينما هم
يتدارون اطلع عليهم النبي صلى الله عليه وسلم، فسلم عليهم فقصوا عليه القصة، فقال:
الأبعد فالأبعد أعظم أجرأ، وذلك أن الرجل إذا توضأ في بيته وأحسن الوضوء
وأكمله ثم خرج إلى المسجد لم يخط خطوة إلا كتب الله له بها حسنة،
ومحا عنه سيئة، وإذا دخل المسجد لم يزل في صلاة حتى يخرج أو
يحدث " (3) . أنبأ به الشيخ المسند الفقيه أبو الثور بن عبد القوي قال: أنبأ أبو
الحسن علي بن المحمودي أنبأ الحافظ أبو طاهر البغوي قراءة عليه أنبأ أبو
مسعود محمد بن عبد الله السودرجاني أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن
محمد الجبال أنبأ أبو محمد عبيد الله بن محمد بن إبراهيم قراءة عليه أنبأ أبو
موسى عيسى بن إبراهيم أنبأ آدم، وحديث ابن عمر يرفعه: " لأنا على أمتي
في غير الخمر أخوف عليهم من الخمر، سكن البادية، وترك المساجد،
والذكر ". ذكره ابن يونس في تاريخه/عن عاصم بن رواح ثنا زكريا بن--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) قوله: " نودي " غير واضحة " بالأصل "، وكذا أثبتناه.
(3) صحيح. رواه أبو داود (ح/556) ، وابن ماجة (ح/782) ، وأحمد (2/428) ، والبيهقي
(3/65) ، والحاكم (1/ 208) ، وابن أبي شيبة (2/206) ، والبخاري في " التاريخ الكبير " (5/
352) ، والمنثور: (5/260) ، والخطيب: (11/32) ، والكنز: (20246، 20741) . وصححه
الشيخ الألباني.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1331)
يحيى بن أبان ثنا مسكين بن عبد الرحمن وخالد بن حميد عن أبي مالك
يحيى عن واهب بن عبيد الله المعافري عنه، قال: ورواه محمد بن المغيرة عن
واهب موقوفًا على ابن عمر، ورواه مسلم في صحيحه عن الحلواني عن أبي
برمة ثنا معاوية بن سلام عن أخيه زيد سمع أبا سلام حدثنى الحكم بن مينا
أن عبد الله بن عمر وأبا هريرة حدّثاه … فذكره بلفظ: " الجماعات ". قال
البيهقي: ورواه أبان عن يحيى عن زيد بن سلام عن الحضرمي عن الحكم
وخالفه الدستوائي فرواه عن يحيى أن أبا سلامة حدّثه عن الحكم أنه حدثه،
قال: ورواية معاوية عن أخيه زيد أولى أن تكون محفوظة. انتهى كلامه.
ويفهم منه أن أبان بن يزيد رواه بلفظ: " الجماعات " بالإسناد المذكور عنده،
وليس كذلك لا.
ذكره أبو بكر الإسماعيلي أنبأ الفرياني أنبأ عمران بن موسى ثنا عثمان بن
أبي شيبة ثنا عفان وأنبأ أبو يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا يحيى بن إسحاق البجلي ثنا
عمرو بن محمد ثنا عفان قال: أنبأ أبان بن يزيد العطار لفظ العرياني ثنا يحيى
عن زيد عن أبي سلام عن الحكم عنهما عن ابن عمر وابن عباس بلفظ:
" الجماعات "، قال الشيخ: لم يكن في حديث عمرو في الرفع عن أبي سلام
ولم تكن قوته صح، وقال أبو حاتم في علله: والحضرمي رجل من أهل المدينة
وليس لرواية أبي سلام عنه معنى، وإنما يشبه أن يكون يحيى لم يسمعه من
زيد فرواه عن الحضرمي عن زيد، فوهم الذي حدث به حدثنا عثمان بن
إسماعيل الهذلي الدمشقي ثنا أبو لبيد بن مسلم عن أبي ذئب عن/الزبرقان بن
عمرو الضمري عن أسامة بن زيد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لينتهين رجال عن
ترك الجماعات، أولا حرقن بيوتهم " (1) . هذا حديث إسناده منقطع فيما بين
أسامة والزبرقان. قاله أبو القاسم بن عساكر والشيخ ضياء الدين في أحكامه،--------------------------------------------
(1) صحيح المتن، وإسناده ضعيف. رواه ابن ماجة: (ح/795) . في الزوائد: في إسناده
الوليد بن مسلم للدمشقي؛ مدلس، وعثمان لا يعرف حاله، والمعنى ثابت في الصحيحين
وغيرهما. والحاوي (1/181) ، والكنز (20353) ، والترغيب (1/278) ، والفتح (2/126) .
قلت: بل صححه الشيخ الألباني. لما رأينا له من شواهد صحيحة عند الشيخين وغيرهما.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1332)
ويوضحه لي في تاريخ البخاري الكبير زبرقان بن عمرو بن أمية الضمري،
روى عنه ابن أبي ذئب، قال جعفر بن ربيعة: الزبرقان بن عبد الله بن
عمرو بن أمية عن أبيه، وقال لي إسحاق: أنبأ عبد الصمد ثنا شعبة عن عمرو
سمع الزبرقان سمع عروة عن زيد بن ثابت، وعن أبي داود عن ابن أبي ذئب
عن زبرقان عن زهرة كنّا عند زيد فقال: هي الظهر- يعني الصلاة الوسطى-
فأرسلوني إلى أسامة بن زيد فقال: حي الظهر. وقال هشيم: حدّثنا صدقة عن
ابن أبي ذئب عن الزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري عن زيد بن ثابت
وأسامة نحوه، وقال آدم: ثنا ابن أبي ذئب ثنا زبرقان الضمري نحوه وروى
يحيى بن أبي بكير عن ابن أبي ذئب نحوه وفي الباب حديث أنس بن مالك
أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أن رجلًا لو دعى النّاس إلى عرق أو مرماتين لأجابوه،
وهم يدعون هذه الصلاة في جماعة، فلا يأتوها، لقد هممت أن آمر رجلًا
يصلى بالناس في جماعة فأضرمها عليهم نارًا، فإنه لا يختلف عنها إلا
منافق " (1) . قال أبو القاسم في الأوسط: ورواه عن إبراهيم بن حاتم ثنا
جويرة بن أشرس ثنا حماد عن ثابت عنه ولم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا
حماد بن سلمة، وحديث أبي الدرداء من عند أبي داود مرفوعًا: " ما من
ثلاثة في قرية ولا بدو ولا تقام فيهم الصلاة، إلا استحوذ/عليهم الشيطان،
فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية " (2) . وحديث ابن عمر
يرفعه: " الجماعة على من سمع الأذان " (3) . ذكره ابن عدي من حديث
محمد بن سعيد المصلوب، وهو متروك، وفي كتاب البيهقي من حديث أبي
إسحاق عن الحرب عن علي: " من سمع النداء من جيران المسجد وهو
صحيح من غير عذر فلم يجب، فلا صلاة له " (4) . قال البيهقي: وقد روى--------------------------------------------
(1) صحيح. الكنز (20369) ، والعلل (529) ، وأحمد (2/537) ، والمجمع (2/43) ، وعزاه
إلى الطبراني في " الأوسط "، ورجاله موثقون.
(2) حسن. رواه أبو داود (ح/547) ،. قال زائدة: قال السائب: يعني بالجماعة: الصلاة في
الجماعة. والنسائي (2 لم 106) ، وشرح السنة (3 لم 347) ، والمنثور (6 لم 186) ، والترغيب (ا /
272) ، والمشكاة (1067) .
(3) بنحوه. رواه الدارقطني: (2 / 6) ،.
(4) بنحوه. رواه ابن ماجة (ح / 793) ، والطبراني (11 / 446) ، ونصب الراية (2 / 23) ،-
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1333)
من وجه آخر مرفوعًا وهو ضعيف، وحديث أبي موسى قال- عليه السلام:
" من سمع النداء فلم يجب من غير عذر، فلا صلاة له " (1) . رواه أبو نعيم
عن يحيى بن عبد الحميد ثنا قيس عن أبي حصين عن أبي بردة عنه خرجه
الحاكم (2) مصححًا له. وحديث عمر بن الخطاب وأبي بن كعب مرفوعا:
" إن الله تعالى يتعجب من الصلاة في الجميع " (3) . ذكره ابن عدي، وضعفه
بحماد بن قيراط وغيره. وحديث حارثة بن النعمان من عند الكشي من
طريق مولى عفرة يرفعه: " يخرج الرجل في عتمة فلا يشهد الصلاة حتى
يطبع على قلبه " (4) ، وذكر حديثَا طويلا. وحديث أبي زرارة الأنصاري أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من سمع النداء ثلاثَا فلم يجب كتب من المنافقين " (5) .
ذكره أبو يعلى عن أبي خيثمة ثنا يحيى بن إسحاق ثنا أبان عن يحيى بن أبي
ذئب عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه، وحديث أبي الزبير عن جابر
قال عليه السلام: " لولا شيء لأمر رجلَا يصلى بالنّاس لحرقت بيوتا على ما
فيها " (6) . ذكره أبو جعفر الطحاوي في شرح المشكل. وحديث أبي هريرة
يرفعه: " من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر " (7) . ذكره
الحافظ أبو أحمد في كامله / من حديث سليمان بن داود قال: وليس بشيء
عن يحيى بن أبي كثير عن أبي مسلمة عنه، قال أبو سليمان الخطابي: قوله:--------------------------------------------
والكنز (20993) ، والإرواء (2 / 337) .
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2 / 42) ، وعزاه إلى الطبراني فما " الكبير "،
وفيه بن الربيع وثقة شعبة وسفيان الثوري وضعفه جماعة.
(2) صحيح. رواه الحاكم: (1/245) ،. وصححه.
(3) ضعيف. وعلته حماد بن قيراط النيسابوري المذكور في سنده، وهاه ابن حبان. (المغني
في الضعفاء: 1 / 190 / 1723) ،.
(4) لم نقف عليه.
(5) بنحوه. أورده الهيثمي في: " مجمع الزوائد " (2/43) ،.
(6) شرح معاني الآثار: (1 لم 169) ،.
(7) تقدم. وراجع طرقه في: " الارواء " (2 / 337) ،.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1334)
" بلا ومنى " هكذا يروى في الحديث والصواب: " لا يلائمني " أي: لا
يوافقني ولا يساعدني على حضور الجماعة، قال أبو ذؤيب:
أبا الحسك لا يلائم مضجعا … إلا أقص عليك ذاك المضجع
فأمّا الملاومة فإنها مفاعلة من اللوم وليس هذا موضعه قال الله تعالى.
(فأقبل بعضهم ملى بعض يتلاومون) (1) . وقال أبو موسى: أصله الهمز لا
يلائمني، وقال السكري: يلائم يوافق وبلا رق يقال التأم الجرح، ويقال: التأم
أمر بنى فلان، قال الحطيئة:
وهم جبروني بعد فقر وغيره كما لأم العظم الكسير جبائر
وفي الصحاح: لا يقال: يلائمني. والرخصة والرخصة لغتان حكاهما ابن
سيده في معجمه، فال: رخّص له في الأمر أذن له فيه بعد النهي عنه، ولما
شرح كتاب الإصلاح لأبي يوسف بن السكيت حكى عن صاحب العين:
الرخصة: ترخيص الله للعباد أي: لتسهيله في أشياء خفَّقها عليهم يقول:
رخصت له في كذا، أي أذنت له فيه بعد تهيي إيّاه عنه، قال: والودع الترك،
وقد ودعه وادعة، وقال شمر: زعمت الغوية أنّ العرب أماتوا مصدر وماضيه،
قال الهروي: والنبي صلى الله عليه وسلم أفصح، قال أبو محمد ابن حزم: ولا يجزئ صلاة
فرض أحدا من الرجال إذا كان بحيث يسمع الأذان أن يصليها إّلا في المسجد
مع الإمام، فإن لعمّد ترك ذلك بلا عذر بطلت صلواته، وإن كان بحيث لا
يسمع الأذان فعرض عليه أن يصلى في جماعة مع واحد فصاعد / ولابد فإن
لم يفعل فلا صلاة له، إّلا أن لا يجد أحدا يصليها معه فتجزئه حينئذ إّلا من
له عذر. وفي كتاب الصلاة لأبي نعيم عن أبي موسى. " من سمع النداء
فلم يجب فارغا صحيحا فلا صلاة له) (2) . وعن ابن مسعود أنه كان يقول:
جار المسجد إذا سمع وليس له علة، ثم لم يجب فلا صلاة له، وعن عائشة.
من سمع المنادي ثم لم يجبه، فلم يرد خيرا أو لم يرد به، وفي كتاب ابن--------------------------------------------
(1) سورة القلم آية: 30.
(2) رواه البيهقي (3/174) ، والترغيب (1/278) ، وتلخيص (2/30) ، والكنز (20539) ،
والخفاء (2/59) ، والمجمع (1/333) ،.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1335)
زنجوية عن معاذ: لإِن أصلّي في جماعة أحبّ إلي من أن أصلّي الدّهر
وحدي، وذكر صاحب التحفة الحنفي عن محمد بن الحسن: الجماعة واجبة،
وقد سمّاها بعض أصحابنا سنة مؤكّدة؛ وهما سواء، وفي المقيد: هي واجبة،
وتسميتها سنة لوجوبها بالسنة، وفي البدائع: يجب على الرجال البالغين،
العقلاء، الأحرار، القادرين عليها من غير حرج فإذا فاتته لا يجب عليه الطلب
في مسجد آخر بلا خلاف بين أصحابنا؛ لكن إن أتى مسجدًا يرجو أدراكها
فيه فحسن، وإن صلّى في مسجد حيّه فحسن، وذكر سرف الأئمة إن تركها
بغير عذر يوجب التعذير ويأثم الجيران بسكوتهم عنه، زاد شمس الأئمة
السرخسي ولا تقبل شهادته وإنّ اشتغل بتكرار اللغة، حتى فاتته لا بعذر
وبتكرار الفقه ومطالعة كتبه بعذر، ولا أكثر أنها سنة مؤكدة ولو تركها أهل
ناحية أثموا ووجب قتالهم بالسلاح وفي شرح خواهر زاده: هي سنة مؤكدة
غاية التأكيد، وقيل: فرض كفاية، وبه قال الطحاوي والكرخي وغيرهما،
وقال الإِمام أحمد: هي واجبة وليست بشرط، وفي كتاب الجواهر عن مالك:
هي سنة مؤكّدة وليست بواجبة إّلا في الجمعة، وحكى القاضيان أبو الوليد
وأبو بكر عن بعض شيوخهم أنّها فرض/كفاية، وحكى الإِمام الشافعي في
كتاب الأم أنها فرض كفاية، وحكى الرافعي أنها فرض عين ليست شرطًا
لصحّة الفرض، وبه قال ابن خزيمة وأبو بكر بن المنذر، قال النووي رحمه
الله: وقيل أنه قول الشّافعي، وهو الصحيح من قول أحمد، وقول الآخر: لا
تصح الصلاة بتركها فإن ذكر حديث: يفضل صلاة الجماعة على صلاة الفذّ،
وصيغة " أفضل " تقتضى الاشتراك في الفضل وترجيح أحد الجانبين، ومالا
يصح فلا فضل فيه ولا يجوز أن يقال: قد يستعمل بمعنى الفاضل لما عرف في
كتب النحو أن ذلك على سبيل البذور عند الإطلاق لا عند التفاضل بزيادة
عدد، ويؤيّده ما في بعض طرقه: " يزيد أو يضاعف على صلاته وحده " فإنّ
ذلك محمول على صلاة المعذور الفذّ؛ لأنه ذكر الفذّ بالألف واللام المفيدة
للعموم، فيدخل تحته كل فذّ من معذور وغيرها يؤيّده قوله: " أو في سوقه "؛ إذ
العليل لا يكون في السوق غالبا، وعلى تقدير ذلك فصلاة المعذور أجرها
كصلاة الصحيح قال عليه السلام: " إذا كان العبد يعمل عملًا ثم مرض أمر
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1336)
اللًه ملائكته أن تكتب له أجر عمله " (1) في ذكر البخاري: أجيب بأن
المفاضلة لا تمنع أن تقع في الواجبات أنفسها؛ أي أنّ صلاة الجماعة في حق
من فرضه صلاة الجماعة تفضل صلاة المنفرد في من سقط عنه وجوب صلاة
الجماعة لكان العذر بتلك الدرجات المذكورة، وهذا الجواب سبق ردّه ولله
الحمد، وزعم المهلب أن التحريق أريد به المنافقين، وإليهم يوجّه الوعيد محتجا
بقوله: " لو يعلم أحدهم أنّه يجد عرقًا، قال. وليس هذا من صفات المؤمن،
وبنحوه/قاله البيهقي عن الشافعي. رأى ذلك ابق حزم وابن بطال، واستدل
بعضهم به على أنّ الجماعة ليست فرض عين، ولو كانت فرضًا لما تركهم،
وزعم بعضهم أنّ هذا كان أوّل الإِسلام حيث كانت العقوبة في المال،
وأجمع العلماء على نفي عقوبة التحريق في غير المتخلف عن الصلاة والعمال
في العتيمة جواز، وبه أخد أهل الجرائم على أنّ فيه دليل على أنّ تارك
الصلاة متهاونًا، يقتل على قول من يقول: إنَّ الخطاب للمؤمن، وأمّا حديث
ابن أم مكتوم فزعم بعضهم أنه مؤذنا ومستخلفَا على غير ما عزوه، ولأنه
رخّص لغيره ولم يرخّص له؛ قلنا قد تأوّله أبو بكر بن خزيمة والحاكم والبيهقي
وأبو بكر بن إسحاق الفقيه وأبو سليمان- رحمهم الله تعالى- على أنه لا
رخصة لك إن طلبت فضل الجماعة وإنك لا تحوز أجرها مع التخلف عنها
بحال، وقال ابن المنذر: يحتمل أنه كان في الجمعة لا في الجماعة، وقيل:
كان ذلك أول الإسلام حين أتى غيب في الجماعة وسد الباب على المنافقين
في ترك حضورها، وقيل: لعلّه كان بمن يتصرف في أمر دنياه دون قائد
ككثير من العميان. انتهى. أمّا قوله في الجمعة فغير ذلك؛ لأن من قدر على
الجماعة (2) بطريق الأولى، وأما قوله: لعله ممن كان يتصرف في أمر دنياه
فكذلك أيضًا؛ لأنّ من استطاع المجيء في الليل قبل الناس ليؤذِّن دليل على
كثرة تصرفه، والذي يظهر من هذا أنه رجل من المهاجرين الفقراء الذين لم
يألفوا المدينة ولا أملتها فيوهم أن ذلك يكون عذرًا له في التخلّف عن--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود: (ح/3091) ،.
(2) اضطراب في سياق المتن.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1337)
الجماعة، فلما استقر قراره وألِف أمكنتها صار متصرفا بنفسه ومؤذنَا لا/
يحتاج إلى تأيد ولا غيره، وأمّا ترخصيه لعتبان فظاهره أنّه بعد هذا وأنّ له
أعذار منها السمن المفرط والسيل والريح الذي قال بنحوه ابن أم مكتوم غير
ملتبس ما- والله تعالى أعلم- وفي المشكل للطحاوي: اختلف أهل العلم؛
فقالت طائفة منهم بوجوب حضور الجماعة على الضرير كوجوبها على
الصحيح، وجعلوه لمن لا يعرف الطريق فلم يعذر بجميل، وعذره آخرون،
وقد روى القولان جميعَا عن أبي حنيفة؛ غير أنّ الصحيح عندنا عنه هو
وجوب حضورها عليه وإلى ذلك كان يذهب محمد، ولا يحكى فيه خلافَا
بينه وبين أحد من أصحابه.
***
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1338)
135- باب صلاة العشاء والفجر في جماعة
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا الأوزاعي ثنا يحيى بن أبي
كثير حدثتني عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم الناس ما في
صلاة العشاء، وصلاة الفجر، لأتوهما ولو حبواً " (1) . هذا حديث إسناده
صحيح على شرط الشيخين، وإن كان ابن أبي حاتم قال: سألت أبي وأبا
زرعة عن حديث رواه الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم
عن عيسى بن طلحة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم المتخلفون … "
الحديث، قال أبي: ورواه أبان وشيبان عن يحيى عن محمد بن إبراهيم عن
عيسى عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو زرعة: أشبه عندي عن نحيس،
وأخاف أنّ عيسى إنما صحّف فيه وأراد نحيس يكتب لأبي زرعة أنّ مسلم ابن
إبراهيم روى/عن أبان عن يحيى عن محمد عن عيسى قال: أخاف أن يكون
غلط مسلم ثنا أبو مسلمة عن أبان عن يحيى عن محمد عن نحيس وهذا
أصح من حديث مسلم. انتهى. إذا سلم لم يقوله فغير ضار؛ لأنّ نحيس بن
أبي موسى المدني الداخل بيتهما يخرج مسلم حديثه في صحيحه فلا ضرر في
دخوله وإبداله بعيسى لكونهما تعيين، فأمّا ما كان صحّ نفاه الحديث لكنّه
يتعرضه علّة أخرى؛ وهي ما ذكره أبو زرعة الدمشقي في تاريخه عن
الأوزاعي، قال: رفع أبو يحيى بن أبي كثير صحيفة وقال: أروها عني بنظر.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي
هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء
وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا " (2) . هذا حديث--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/796) ، والمنثور (1/299) ، والكنز (19470) ، والخطيب (3/
101) ، والخفاء (2/246) ،. وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه مسلم (ص 451) ، وأحمد (2/466، 472، 531، 5/140) ، والبيهقي (3/55) ،
والحاوي (1/179) ، وعبد الرزاق (2004) ، وابن خزيمة (1476، 1484) ، والترغيب (1/276) ،
وشرح السنة (3/343، 346) ، الخطيب (03/7،13/25) ، والكنز (19493، 19494) ، وابن
عساكر في " التاريخ " (2/333) ، والجوامع (6078، 6079) ، وابن أبي شيبة (1/332) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1339)
خرجاه في صحيحه. حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا إسماعيل بن عياش عن
عمارة بن غزية عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطاب عن النبي- صلى الله
عليه وآله وسلم- أنه كان يقول: " من صلى في مسجد جماعة أربعين ليلة،
لا تفونه الركعة الأولى من صلاة العشاء، كتب الله له عتقًا من النّار " (1) . هذا
حديث في سنده ضعف؛ لمكان ابن عياش؛ ولأن شيخه هنا ليس ثابتَا، ومن
طريقه رواه سعيد بن منصور، وفي سننه قال أيضَا: غير أنّ النسخة التي عندنا
الظهر، وفي كتاب العلل لأبي الحسن: " من صلى في مسجدي جماعة
أربعين يومًا لا تفوته الركعة الأولى من صلاة الصبح " (2) . قال أبو الحسن
وعمارة: لا يعلم له متابعًا من أنس، وتابع ابن عياش محمد بن إسحاق،
ورواه يحيى بن أيوب عن عمارة عن رجل عن/أنس، وفي الأوسط من
حديث الحكم بن موسى عن عبد الرحمن بن أبي الرجال عن نبيط بن عمر
عن أنس بلفظ: " من صلى في مسجدي أربعين صلاة لا تفوته صلاة كتب
له براءة من النار ونجاة من العذاب " (3) . وقال: لم يروه عن أنس إلا نبيط.
تفرد به ابن أبي الرجال. انتهى كلامه. وفيه نظر إن أراد أصل الحديث؛ لما
ذكرناه ولما يأتي بعد، وإن أراد أصل الحديث اللفظ فقريب وفي كتاب
المروزي: ألقيت على أبي عبد الله يعلى عن سفيان عن عاصم عن أنس--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/798) ،. في الزوائد: فيه إرسال وضعف. قال الترمذي
والدارقطني: لم يدرك عمارة أنسا ولم يلقه، وإسماعيل كان يدلس. والترغيب (1/363) ،
وإتحاف (3/16) ، والكنز (19471، 278.2) ، وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن
ماجة (ح/798) ، قلت: والحديث " حسن ". دون قوله: " لا تفوته الركعة الأولى من
العشاء ": الصحيحة (ح/262) ، شلشلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة تحت (ح/364) .
(2) ضعيف. رواه أحمد (3/155) ، والطبراني في " المعجم الأوسط " (1 / 125 /2) ، من
" زوائد المعجمين " من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال عن نبيط. ونبيط هذا لا يعرف إلا
في هذا الحديث، وقد ذكره ابن حبان في " الثقات " على قاعدته في توثيق المجهولين. وضعفه
الشيخ للألباني.
(3) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (4/8) ، وعزاه لدى أحمد والطبراني في
" الأوسط "، ورجاله ثقات.
انظر: مسند أحمد (3/155) ، والطبراني في " الأوسط " (2/1/125) ،. راجع كلامنا عن
نبيط في الحاشية السابقة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1340)
مرفوعا: " من صلى أربعين صلاة مكتوبة يدرك التكبيرة الأولى مع الإمام كتب
له براءة من الشرك وبراءة من النار " (1) ، فأنكره وقال هذا من قبل يعلى، ما
أكثر ما كان يغلظ على سفيان، ولما ذكره الحافظ أبو سعيد محمد بن علي
بن مهدي النّعاس في كتاب الموضوعات من حديث إسحاق بن يزيد القرشي
عن سفيان عن خالد بن عمير عن أنس بلفظ. " من لم تفته الركعة الأولى
من صلاة الغداة أربعين ليلة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة "، قال:
إسحاق بن يزيد مجهول لا أدري أهو رفعه أم غيره، وزعم الدارقطني أن أبا
العلاء خالد بن طهمان الكوفي رواه عن حبيب بن أبي عميرة الإسكافْي عن
أنس، واختلف عن أبي العلاء؛ فقيل: عنه عن حبيب بن أبي ثابت ومن قال
ذلك عنه فقد وهم. كذا قاله قيس بن الربيع وعطاء بن مسلم وهما في نسب
حبيب، وفي سؤالات عبد الله: سألت أبي عن حديث حدّثنا خلف بن هشام
البزار، ثنا عيسى بن ميمون عن عون بن أبي شدّاد عن أبي عثمان النهدي
عن سلمان الفارسي قال: سمعت النبي- صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
" من غدا إلى صلاة/الصبح أعطى ربع الإيمان … " (2) . الحديث، فقال: هذا
حديث منكر، وفي كتاب ابن زنجوية: ثنا الخضر بن محمد حدثني هشيم أنبأ
بشر حدثنى أبو عمير بن أنس قال: حدثنى عمومة لي من الأنصار من
أصحاب النبي- صلى الله عليه وآله وسلم أن رسول الله صلى اللَه عليه
وسلم- كان يقول: " ما شاهدهما منافق " يعني: العشاء والفجر، وقْي
صحيح مسلم عن جندب يرفعه: " من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه " (3) .
فانظر يا ابن آدم لا يطالبنك اللَّه عن ذمة بشيء، وفي كتاب السنن للبيهقي
عن عبد الرحمن بن حرملة أن رسول اللَّه- صلى الله عليه وآله وسلم قال:--------------------------------------------
(1) موضوع. أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (2/136) ،. وقال: إسحاق مجهول وقد
اتهموه بوضعه.
(2) منكر. رواه الطبراني (6/314) ، والكنز (19300، 19313) ، والمشكاة (640) ،
والترغيب (1/270) .
(3) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/261) ، والترغيب (1/240) ، وأبو عوانة (2/
11) ، والحلية (3/96) ، والطبراني (2/169) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1341)
" بيننا وبن المنافقين شهود العشاء والصبح، لا يستطيعونها " (1) ، وعن ابن
عمر قال: " كنا إذا فقدنا الرجل في صلاة العشاء والفجر أسأنا به الظن " (2) ،
وعن عائشة قالت: قال رسول اللَّه- صلى الله عليه وآله وسلم: " لو يعلم
الناس ما في شهود العتمة ليلة الأربعاء لأتوها ولو حبوا " (3) . رواه في
الأوسط، وقال: لم يروه عن هشام إلا زكريا بن منظور. تفرد به عتيق بن
يعقوب الزبيري، وعن أبي الدرداء مرفوعًا: " من استطاع منكم ليشهد
الصلاتين العشاء والصبح ولو حبوا فليفعل " (4) . رواه أبو القاسم في الكبير من
حديث رجل من النخع عنه.
***--------------------------------------------
(1) مرسل. رواه البيهقي (3/59) ، والتجريد (324) ، والموطأ (130) . قال في التمهيد: هذا
الحديث مرسل في الموطأ. لا يحفظ عن النبي- صلى الله عليه وسلم مسندا. ومعناه
محفوظ من وجوه ثابتة، والشافعي (52) ، والكنز (360، 868) ، والقرطبي (1/349) .
(2) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/40) ، وعزا هـ إلى " البزار "، ورجاله
ثقات.
(3) ضيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/40) ، وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "،
وفيه زكريا بن منظور، وهو ضعيف.
(4) ضعيف. للترغيب (1/269) ، والمنثور (1/299) ، والمجمع (2 / 40) ، وعزاه إلى الطبراني في
" الكبير "، وللرجل الذي من النخع لم أجد من ذكره وسماه جابرا.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1342)
136- (باب لزوم الجماعة وانتظار الصلاة)
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن
أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه- صلى الله عليه وآله وسلم: " إن أحدكم
إذا دخل المسجد، كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، والملائكة تصلي
على أحدكم/ما دام في مجلسه الذي صلى فيه، يقولون: اللهم اغفر له،
اللهم ارحمه، اللهم تب عليه، ما لم يحدث فيه ما لم يؤذ فيه " (1) . هذا
حديث اتفقا على تخريجه، وفي لفظ لمسلم: " ألا أدلكم على ما يمحو الله به
الخطايا ويرفع به الدرجات؟ إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى
المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة؛ فذلكم الرباط، فذلكم الرباط " (2) . وفي
لفظ: " لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة، حتى
ينصرف أو يحدث " (3) . وفي لفظ للسراج: " ما لم يحدث أو يخرج من
المسجد ". وفي لفظ: " من انتظر صلاة فهو في صلاة حتى يصليها " (4) .
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شبابة بن أبي ذئب عن المقبري عن سعيد
ابن يسار عن أبي هريرة عن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم قال:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/799) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه مسلم في (الطهارة، ح/41) ، والترمذي (ح/51) ، والبيهقي (3/62) ،
وابن حبان (161) ، وابن خزيمة (5) ، وإتحاف (2/374، 10/23) ، والكنز (43323،
43324) ، والمشكاة (282) ، والمجمع (2/37) ، والمنثور (2/114) ، وموضح (1/
224، 225) ، والطبراني (4/148) ، والقرطبي (4/323) ، وابن كثير (2/170، 171) ،
والترغيب (1/158، 283) ، والحلية (8/248) .
(3) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/55) ، ومسلم في (المساجد: باب " 49 " رقم
" 274 ") ، وأبو داود في (الصلاة: باب، " 20 ") ، وابن خزيمة (360) ، وأحمد (2/
415، 3/95، 5/453) ، والترغيب (1/181) ، وابن سعد (6/121) ، وأبو عوانة (2/
23) ، الخطيب في " تاريخه " (9/431) .
(4) صحيح. رواه ابن أبي شيبة (02/41) ، وابن حبان (423) ، وإتحاف (3/282) ، والكنز
(9075، 19076) ، وأحمد (5/451) ، والمجمع (2/167) ، وعزاه إلى أحمد والبزار
بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1343)