Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ولم يرد خلاف قوله إلا عن ابن عيينة، وقد تقدّم الخلاف عليه في ذلك،
وهذه مسألة اختلف فيها: هل الحكم للمسند أو المرسل؟ وهل يعتبر فيهما
الأحفظ أو الأكثر؟ وهل الحكم للزائد أو للناقص؟ وهل إذا تساويا يكون علّة
مؤثرة أم لا؟ وههنا يترجح الأخلف في هذا الحديث؛ لأنّ الذين أسندوه كثر
وأحفظ من الذين أرسلوه، ولأنّ الزيادة من الثقة الحافظ مقبولة إجماعا، والله
تعالى أعلم.
وقد روى أبو داود في سننه حديثا شاهدا له من حديث سمرة بن جندب،
وكنب إلى بنيه أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كان يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في
ديارنا، ونصلح صفتها، ونطهّرها" (1) . ولفظ أحمد (2) في مسنده:"وأمرنا
أن ننظفها ". وما ذكره أبو محمد الأشبيلي بعد حديث عروة قال: الأول
أشهر إسنادا، قال ابن القطان: يقتضى ظاهر كلامه أن حديث عائشة وهذا لا
شيء؛ لأنه إسناد مجهول النية فيه جعفر بن سعد بن سمرة وحبيب بن
سليمان، وما من هؤلاء من يعرف له حاله، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم،
وهو إسناد يرى به جملة أخبار ذكر البزار منها نحو المائة، ولما ذكر عبد الحق
حديث سمرة بهذا الإسناد فيمن نسى صلاة أو نام عنها كذا قال: في هؤلاء
ولم ينتهي كلامه، وفيه نظر؛ من حيث أنّ هؤلاء ليسوا كما قال؛ بل حالهم
معروفة لا مجهولة، أنبأ جعفر، فروى عنه جماعة منهم: سليمان بن موسى
ومحمد بن إبراهيم بن حبيب وعبد الجبار بن العباس الشامي، وصالح بن أبي
عتيقة الكاهلي/، وسليمان بن سمرة روى عنه ابنه حبيب وعلي بن ربيعة
الوالي، وحبيب بن سليمان ذكرهم ابن حبان البستي في الثقات، وروى أبو
بكر الإسماعيلي في جمعه حديث يحيى بن أبي كثير عن القاسم المطر، وثنا
العلاء بن سالم، ثنا حفص بن عمر، ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن
أبي الزبير عن جابر:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأمر باتخاذ المساجد في
الدور " (3) . رواه أبو نعيم عن عمر بن أحمد القاضي، ثنا العباس بن علي، ثنا--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/11) وعزاه إلى "أحمد " وإسناده صحيح.
(2) إسناده صحيح. رواه أحمد: (5/371) .
(3) حسن. رواه أبو داود (ح/456) والطبراني: (6/303) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1264)

العلاء بن سالم فذكره، وفي علل الدار قطي: روى قران بن تمام عن هشام بن
عروة عن أبيه عن الفرائضة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه أمر ببناء المساجد في الدور
وأن تطبّب" (1) ، ولا يصح، وقد قدمنا ذكر المساجد التي كانت في الدور،
حدثنا أحمد بن سنان، ثنا أبو معاوية عن خالد بن إياس عن بحر بن عبد
الرحمن بن حاطب عن أبي سعيد الخدري قال:"أو نتخذ سرج في
المساجد" (2) . تميم الداري هذا: أثر إسناده ضعيف؛ لضعف رواية أبي الهيثم
خالد بن إياس بن صخر العدوي القرشي، ويقال: الأسلمي، وقال مسلمة بن
قاسم في كتاب الصلة: كان مدنيًا روى عنه العقيلي، وفي قوله نظر إن أراد
أبا جعفر الحافظ؛ لتأخره عن إدراكه وأظنه يريد غيره، والله تعالى أعلم. قال
فيه الإمام أحمد: هو منكر الحديث، وقال عباس عن يحيى: ليس بشيء، ولا
يكتب حديثه، وفي كتاب ابن البرقي عنه: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه،
وقال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف الحديث منكر الحديث، وقال عبد الرحمن:
فقلت يكتب حديثه فقال: رحنا، وسئل عنه أبو زرعة فقال: ليس بقوى
سمعت أبا نعيم يقول: لا يسوى حديثه وسلب، وذكر بعد لا يسوى حديثه
فليستبين، وقال/النسائي متروك الحديث، وقال ابن عدي: أحاديثه كلها
غرائب إفرار عمن يحدّث عنهم، ومع ضعفه يكتب حديثه، وقال البخاري:
ليس بشيء، وقال الساجي: منكر الحديث، وذكره العقيلي، وأبو العرب في
كتاب الضعفاء، وقال الحافظ ابن سعيد محمد بن علي بن عمر بن مهدى
النقاش في كتاب الضعفاء تأليفه: روى عن ابن المنكدر، وغيره أحاديث
موضوعة، وفي كتاب الصحابة للمديني من حديث محمد بن الحسن: هو
ابن قتيبة، ثنا سعيد بن زياد بن فايد عن أبيه عن جدّه عن أبي هند قال:
حمل تميم الداري معه من الشام إلى المدينة زيتًا، وقناديل، ومعطا، فلما انتهى--------------------------------------------
(1) الحاشية السابقة.
(2) إسناده صحيح ورواه أبو داود في سننه: 2- كتاب الصلاة، 13- باب في السرج في
المسجد، (ح/457) .
ولفظه:"عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس،
فقال"ائتوه فصفوا فيه- وكانت البلاد إذ ذاك حربا- فإن لم تأتوه وتصلوا فيه فابعثوا بزيت
يسرج في قناديله".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1265)

إلى المدينة وافق ذلك ليلة الجمعة، فأمر غلاما يقال له: أبو البراد فقام فشدّ
المعطُ، وعلّق القناديل، وصب فيها الماء، والزيت، وجعل فيها الفتيل، وأمر أبا
البراد فأسرجها، فقال: من فعل هذا؟ "قالوا: تميم يا رسول الله قال:"نوّرت
الإسلام نوّر الله عليك في الدنيا والآخرة أما أله لو كانت لي ابنة لزوجتها"،
فقال نوفل بن الحارث بن عبد المطلب: لي ابنة يا رسول الله تسمى أم المغيرة،
فافعل فيها ما أردت، فأنكحه إياها على المكان. حدثنا إسماعيل بن عبد الله
الرفي، ثنا عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن زياد عن أخيه عثمان بن أبي
سودة عن ميمونة مولاه النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: يا رسول الله ائتنا في بيت
المقدس فقال:"ائتوه فصلوا فيه، وكانت البلاد إذ ذاك حربًا، فإن لم تأتوه
وتصلوا فيه فابعثوا بزيت يسرج في قناديله " (1) . هذا حديث إسناده صحيح
عثمان روى عنه جماعة منهم: الأوزاعي، وزيد بن واقد الدمشقي، وأبو سنان
عيسى بن سنان/، وحماد بن واقد، وشبيب بن شيبة،
وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ورجاء بن أبي سلمة، وعبيد الله بن حبان،
وشعيب بن رزين الطائفي، وأخوه زياد، قال صاحب تاريخ بيت المقدس:
روى عنه: سعيد بن عبد العزيز، ومعاوية بن صالح، زاد ابن حبان: وزيد بن
واقد، وأهل الشام حين ذكره، وأخاه في كتاب الثقات، وصحح ابن البيع
حديثا روياه، وقال أبو زرعة البصري في تاريخه: حدثني هشام، ثنا مغيرة عن
رجاء بن أبي سلمة عن عطاء الخراساني قال: كان إذا ذكر ابن محيرز،
وها نيء بن كلثوم، ورجاء بن حيوة، وابن الديلمي، وابن أبي سودة يقول: قد
كان في هؤلاء من هو أشد اجتهادا من هانىء، ولكنه كان يفضلهم بحسن
الخلق، وثنا محمد بن المبارك، ثنا صدقة بن خالد عن زيد بن واقد قال: قال
زياد بن أبي سودة: كانت أمي مولاة لعبادة بن الصامت، وأبي مولى
لعبد الله بن عمرو بن العاص، وأنبأ هشام، ثنا يحيى بن حمزة قال: قال
الأوزاعي: عثمان قد أدرك عبادة وكان مولاه، ثنا محمود بن خالد سمعت
مروان بن محمد يقول: عثمان بن أبي سودة، وزياد من أهل بيت المقدس
ثقتان ثبتان، وأبنا محمود بن خالد قال: سمعت أبا مسهر يقول: عثمان أبي--------------------------------------------
(1) الحاشية السابقة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1266)

سودة أسنّ من زياد، وقد أدرك عثمان عبادة، ولفظ أحمد بن حنبل في
مسنده: يا رسول الله ائتنا في بيت المقدس، قال:"أرض المحشر، والمنشر
ائتوا فصلوا فيه؛ فإن الصلاة فيه كألف صلاة في غيره"قالت: أرأيت إن لم
نطق أن نتحمل إليه؟ قال: " فليهدله زيت يسرج فيه فإن من أهدى له كمن
صلى فيه" (1) . ولفظ ابن أبي خيثمة في تاريخه الأوسط:"ائتوه فصلوا فيه
قلت: كيف؟ وبيننا وبينه الدوم/"، وفي آخره قال الأوزاعي: أوحى الله تعالى
إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل أن أمر بني إسرائيل أن يكثروا في مساجدهم
النور قال: فطنوا أنه أّمما يراد به المصابيح فأكثروها، وإنما يراد به العمل
الصالح، ولا التفات إلى قول عبد الحق في الوسطى، وذكره من عند أبي
داود من حديث عثمان بن أبي سودة عنها ليس بهذا الحديث بقوي؛ فإنه وهم
من وجوه:
الأول: جعله إياه عن عثمان، فإن الحديث عند أبي داود الذي من عنده
نقله هكذا: ثنا النفلي، ثنا مسكين عن سعيد بن عبد العزيز عن ابن أبي سودة
عن ميمونة كذا الصفة في رواية اللؤلوي، وابن العبد، وابن داسة الرملي،
وكذا ذكره عنه أيضا أصحاب الأطراف.
الثاني: نقضه هذا القول بغيره وهو أنه سمّاه في الأحكام الكبرى زيادا،
وكذلك لما ذكره من عند أبي داود بسنده إلى ابن أبي سودة، قال ابن أبي
سودة: هذا هو زياد أخو عثمان بن أبي سودة، وهذا وإن كان أيضا خطأ فهو
إلى الصواب أقرب؛ لأن سعيدا إنّما عهدناه يحدّث عن عثمان بوساطة زياد
أخيه لو ذكره ابن أبي خيثمة، وأبو علي بن السكن، والإمام أحمد، والطبراني،
وغيرهم، وأمّا زياد: فإنّ حديثه عن ميمونة لا يتصل إّلا بوساطة أخيه عثمان
كما جوده ابن ماجة، وأبو علي بن السكن من حديث ثور بن يزيد عن زياد
عن أخيه عثمان، ولما عرف أبو حاتم الرازي، وغيره زياد: أوصفوه بالرواية عن
أخيه، فإن قلت: لعل الإشبيلي قد علم أنه إنّما رواه عن ميمونة عثمان لا زياد
تفرد به، فالجواب أنه إنما نسب الحديث إلى أبي داود، ولم يقع عنده إلّا
مبهما، فإن كان علمه عن عثمان فليس له/أن يعزوه كذلك إلى أبي داود،--------------------------------------------
(1) تقدْم في ص 1265.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1267)

ولئن أغصنا عما قاله فليس يقل بتفسيره إياه بزيادة بعد، وهو تناقض طاهر لا
شك فيه، والله تعالى أعلم.
الثالث: قوله ليس بقوي، وقد بينا قوته، وأمّا قول ابن القطان هو خبر غير
صحيح؛ للجهل بحال زياد، وأخيه كذلك أيضا، وتفْسير الأوزاعي يردّ عليه
قوله صلى الله عليه وسلم:"يزيت يسرج في قناديله"ويزيده وضوحا ما رواه أبو نعيم الحافظ
عن أبي بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، أنبأ إسحاق بن بشر
الكاهلي، ثنا مهاجر بن كثير عن الحكم بن مسقلة العبدي عن أنس بن مالك:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجا لم تزل
الملائكة، وحملة العرش يستغفرون له مادام في ذلك المسجد ضوء من ذلك
السراج" (1) .
***--------------------------------------------
(1) ضعيف. المنثور (3/217) والقرطبي (12/275) والخفاء (2/313) وأحاديث القصاص
(74) والفوائد (26) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1268)

‌‌127- باب كراهية النخامة في المسجد
حدثنا محمد بن عثمان العثماني أبو مروان، ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن
شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عون عن أبي هريرة، وأبي سعيد
الخدري أنهما أخبراه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في جدار المسجد
فتناول حصاة فحكها، ثم قال: إذا تنخم أحدكم فلا يتنخم قبل وجهه، ولا
عن يمينه، وليبزق عن شماله أو تحت قدمه اليسرى" (1) . هذا حديث اتفقا
على تخريجه، زاد أبو داود (2) من حديث أبي سعيد بعد:"فحكها بحصاة
ثم أقبل على الناس مفضيا فقال: أيحب أحدكم أن يبصق في وجهه؟ إنّ
أحدكم إذا استقبل القبلة فإنما يستقبل ربّه، والملك عن يمينه فلا يستقبل عن
يمينه"، وفيه:"فإن عجل به أمره فليفعل هكذا يعني: يتفل/في ثوبه". وفي
لفظ البخاري (3) من حديث أبي هريرة:"إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا
يبصق أمامه فإنما يناجى الله تعالى مادام في صلاته ولا عن يمينه فإن عن يمِينه
ملكا". وفي لفظ لمسلم (4) :"ما بال أحدكم يقوم يستقبل ربه فيتنخّم أمامه،
أيحبّ أن يستقبل فيتنخّم في وجهه، فإذا تنخّم أحدكم فليتنخم عن يساره أو
تحت قدمه؛ فإن لم يجد فليفعل هكذا: يعني: يتفل في ثوبه ثم يِمسح بعضه
على بعض". قال أبو هريرة: كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد ثوبه بعضه
على بعض، ولفظ الكجي من حديث سليمان بن حرب، ثنا شعبة عن
القاسم بن مهران عن أبي رافع عنه."أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة
المسجد فأمرني فحتها، وقال مرة فقمت فحتها، وفي آخره: فإن لم يستطع--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في (الصلاة، باب"4"،، والأذان، باب"94"،،
والأدب، باب"75" (ومسلم في:) المساجد، ح/53) وابن ماجة: (ح/761) وأحمد (2/
44،34،29،6) .
(2) رواه أبو داود: (ح/480) .
(3) صحيح. رواه البخاري: (1/113) والفتح: (1/5/12) والمشكاة (710) .
(4) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، باب"13"، ح/53) ، وأحمد (2/250) ، وابن أبي
شيبة: (2/364) والترغيب: (1/200) ، والكنز (19945) ، والإرواء (1/198) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1269)

ففي ثوبه" (1) . وفي صحيح أبي بكر بن خزيمة (2) :"من دخل هذا المسجد
فبزق فيه أو تنخم فيه فليحصر فيه فليبعد فليدفنه، فإن لم يفعل فليبزق في ثوبه
لم يخرج به"، وعند أبي نعيم:"ثم ليخرج به". رواه سليمان بن حرب عن
شعبة عن القاسم بن مهران عن رافع عنه بلفظ:"فلا يبزق عن يمينه، ولا
عن يساره، ولا بين يديه، ولكن تحت قدمه اليسرى"قال أبو زرعة: ما روى
بأن يبزق عن يساره أصح من هذا، وقال أبو حاتم: أخطأ فيه سليمان بن
حرب، وفي رواية عند أبي نعيم:" البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها
دفنها" (3) .
حدثنا محمد بن طريف، ثنا عابد بن حبيب عن حبيب عن أنس أن النبي
صلى الله عليه وسلم:"رأى نخامة في قبلة المسجد فغضب حتى احمر وجهه فجاءته امرأة
من الأنصار فحكتها/وجعلت مكانها خلوقاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحسن
هذا". هذا حديث اتفقا عليه وللبخاري (4) :"فقام يحكه بيده، وقال: إن
أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجى ربه أو إن ربه بينه وبن القبلة فلا يبزقن
أحدكم قبل القبلة، ولكن عن يساره أو تحت قدمه، ثم أخذ طرف ردائه
فبصق فيه ثم ردّ بعضه على بعض فقال: أو يفعل هكذا"، وفي لفظ
عندهما (5) :"فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت
قدمه"، وفي لفظ:"البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها" (6) ، وعند--------------------------------------------
(1) لم نقف على هذا اللفظ.
(2) صحيح، رواه ابن خزيمة: (1310) ، والكنز (20815) ، وأحمد (2/324) .
(3) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (1/113) ، ومسلم في (المساجد، ح/55) ،
والترمذي (ح/572) ، وصححه. وأحمد (3/232، 274، 277) ، والبيهقي (2/291) ، والمجمع
(2/18) ، وأبو عوانة (1/405) ، والمنثور (5/51) ، والمنحة (350) ، والقرطبي: (12/278) ،
والمشكاة (708) ، وابن خزيمة (1309) ، وللكنز (20805، 20816) والجوامع (10304)
والطبراني (8/341) وشرح السنة (2/380) وابن عساكر في"التاريخ" (6/124) وصفة
(433) الخطيب في "التاريخ" (2/85، 9/396) .
(4) صحيح. رواه البخاري (ح/405)
(5) المصدر السابق للبخاري، ورواه مسلم في (المساجد، ح/54) .
(6) الحاشية رقم (2) للسابقة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1270)

النسائي (1) :"بزق النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبه، وحك بعضه ببعض"، وعند أبي
خزيمة (2) :"عرضت علي أجور أُئتي حتى القذاة يخرجها الرجل من
المسجد"، وفي لفظ: التفل في المسجد ما ذكره الترمذي استغربه، وفي
كتاب أبي نعيم من حديث عبد الله بن جرار بن عمرو عن أبيه عن قتادة عن
أنس يرفعه:"من ابتلع أربعة أعظاما للمسجد ولم يمح اسمًا من أسماء الله
تعالى ببزاق كان من ضنا بين عبد الله تعالى"، وفي لفظ:"النخامة كفارتها
أن تواريها" (3) ، وفي لفظ:"فاٍن أخرجه من المسجد كتب له حسنة".
حدثنا محمد بن رمح المصري، ثنا الليث بن سعد عن نافع عن عبد الله بن
عمر قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد وهو يصلي بين يدي
الناس فحتها، ثم قال حين انصرف من الصلاة:"إن أحدكم إذا كان في
الصلاة فاٍن الله قبل وجهه فلا يتخمن أحد قبل وجهه في الصلاة" (4) . هذا
حديث خرجاه في صحيحيهما بلفظ:"رأى بصاقًا في جدار القبلة فحكه،
ثم أقبل على الناس فقال: إذا كان أحدكم يصلي/فلا يبصق قبل وجهه؛ فإن
الله عز وجل قبل وجهه إذا صلى". ورواه جويرية ابن أسماء بنت نافع عن
ابن عمر عند أبي نعيم بلفظ:"بينما النبي صلى الله عليه وسلم يصلى بأصحابه فرأى نخامة
في قبلة المسجد فحكها بيده، فلما قضى صلاته … " (5) . قال: الحديث ففي
هذا أنّ الحك كان وهو يصلي، وتعلّق بعضهم باْن هذا ليس عملا كثيرًا--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه النسائي في: المساجد، باب"31"النهى عن أن يتنخم الرجل في قبلة للمسجد (51
(2) حسن. رواه ابن خزيمة (1297) ، وأبو داود (461) ، والترمذي (2916) ، وقال: غريب
لا نعرفه إلا من هذا الوجه. والطبراني في"الصغير" (1/189) ، وعبد الرزاق (5977) ،
والمشكاة (720) ، والترغيب (1/197، 2/359) والأذكار (99) ، وأصفهان (2/12) .
(3) رواه أحمد (3/109، 209، 277) وعبد للرزاق (1697) ، وأصفهان (1/981) ، بلفظ:
"النخامة في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها".
(4) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/112) ، ومسلم في (المساجد، ح/50) ،
والنسائي (2/51) ، والبيهقي (2/293) ، وشرح السنة (2/284) ، وإتحاف (3/310) ، والموطأ
(194) ، وتجريد (517) ، والكنز (19949) .
(5) الحاشية السابقة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1271)

يفسد الصلاة، فأردنا أن نعرف حقيقة ذلك، فوجدنا أبا داود بين أنه كان
يخطب وأن البزاق أثناء الخطبة، فهذا إذا قلنا إنها واقعة واحدة، ولفظه:
"بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يومًا إذ رأى نخامة في قبلة المسجد فتغيظ على
الناس، ثم حكها، وقال عز وجل أن الله تعالى قال واحسبه" (1) . قال: فدهن
يزعفران فتحته به قيل وجهه، وقال:"إذا صلى أحدكم فلا يبزق بين يديه" (2) .
وفي مسند الدارمي (3) :"فتغيظ على أهل المسجد فعال لا تنخمن، ثم أمر
بها فحك مكانها، وأمر بها فلطخت"، قال حماد بن زيد: لا أعلم أيوب إلا
قال: بزعفران، وفي صحيح ابن خزيمة من حديث عاصم بن عمر عن ابن
سوقة عن نافع عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ولم يرفعه إلا من تنخم في قبلة
السجد بعث وهو في وجهه"ثنا الزعفراني، ثنا شبابة، ثنا عاصم بن محمد
عن ابن سوقة عن نافع عنه قال صلى الله عليه وسلم:"يبعث صاحب النخاعة في القبلة يوم
القيامة وهي في وجهه" (4) ، قال أبو بكر: الأول: عاصم بن عمرو، وهو
عندي أخو عبد الله، وعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمرو. الثاني:
عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، فلما تدمّرت فإذا
عاصم بن محمد غير عاصم بن عمر على ما بينت/من نسبتهما، وقال
البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلّا عن ابن سوقة، وعند ابن
خزيمة: فجاء الرجل الذي نخع فحكمنا ثم طلى مكانها بالزعفران، وفي لفظ:
فحكّها النبي صلى الله عليه وسلم بيده، وعند أبي نعيم من حديث مسعود بن سعد عن ابن
إسحاق عن نافع عنه: فأخذ حصاة فقام فحتها ثم قال:"إذا قام أحدكم--------------------------------------------
(1) كذا كلام المصنف، والسياق صحيح.
(6) صحيح رواه النسائي (1/163) ، وأبو داود (ح/478) ، والبيهقي (2/291) ، والكنز
(3) صحيح، متفق عليه. رواه الدرامي (ح/1397) ، والبخاري (ح/406) ، ومسلم في
(المساجد، ح/547) ، وأبو داود (ح/479) ، والنسائي في (المساجد، باب النهي على أن
يتنخم الرجل في قبلة المسجد، ح/4) ، وابن ماجة (ح/763) .
(4) ضعيف. رواه ابن خزيمة (1313) ، والترغيب (1/201) ، وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/
19) وعزاه إلى"البزار"وفيه عاصم بن عمر ضعفه البخاري وجماعة وذكر5 ابن حبان في الثقات.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1272)

يصلى فإنما يناجى ربه" (1) ، وفي لفظ:"من تنخم في قبلة المسجد جاء يوم
القيامة وهى في جبينه معلّقة" (2) ، وعند البيهقي قال أبو الوليد: قلت لابن
عمر:"ما كان بدّ وهذا الزعفران في المسجد فقال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم فرأى
نخامة … لما الحديث، وفيه"وطلى بزعفران"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هذا أحسن
من الأول" (3) ، فصنعه الناس، وحدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عائشة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم حكّ بزاقا في قبلة المسجد". هذا
حديث خرجاه في الصحيح (4) بلفظ:"رأى في جدار القبلة مخاطا أو بزاقا
أو نخامة فحكّه"، وفي الباب حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عرضت
علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن
الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد لا تدفن"،
رواه مسلم (5) ، وكذا حديث عبد الله بن السحر وصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم قال:
"تنخع فدلكها بنعله اليسرى"، وعند النسائي:"برجله اليسرى"، وحديث
سعد بن أبي وقاص سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا تنخم أحدكم في
المسجد فليغب نخامة أن يصيب جلد مؤمن/أو ثوبه فتؤذيه لما (6) . رواه ابن
خزيمة في صحيحه، وحديث جابر بن عبد الله قال صلى الله عليه وسلم وفْي يده عرجون
أبي طالب، فنطر فرأى في قبلة المسجد نخامة فأقبل عليها بالعرجون، ثم قال:
"أيكم يحب أن يعرض الله عنه إن أحدكم إذا قام يصلى بوجهه فإن الله
تعالي قبل وجهه، فلا يبصقن قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره،
تحت رجله اليسرى، فإن عجلت به بادره فليتفل بثوبه هكذا، ووضعه على
فيه، ثم قال: أروني عبيرا، فقام فتى من الحي يشتدْ إلى أهله، فجاء بخلوق في--------------------------------------------
(1) تقدم ص 1270.
(2) العلل المتناهية: (1/417) .
(3) رواه البيهقي: (2/440) .
(4) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري في "الصلاة"، باب"33"،، والأذان، باب (94") ، ومسلم في
(المساجد، ح/50) ، والنسائي في المساجد، باب "31" (، وأحمد! 2/66، 3/65، 6/148)
(5) صحيح. رواه مسلم في: المساجد، (ح/57) .
(6) صحيح. رواه ابن خزيمة (1311) ، والمجمع (8/114) ، وعزاه إلى البزار ورجاله ثقات.
ورواه أحمد: (3/88) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1273)

راحته فاً خذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعله على رأس العرجون، ثم لطخ به على أثر
النخامة، قال جابر: فمن هناك جعلتم الخلوق في مساجدكم". رواه
مسلم (1) ، وحديث طارق بن عبد الله المخاربي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا
قام الرجل إلى الصلاة، أو إذا صلى أحدكم، فلا يبزق أمامه ولا يمينه، ولكن
عن تلقاء يساره إن كان فارغا، أو تحت قدمه اليسرى ثم ليتفل به" (2) ، قال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وحديث أبي سهلة السائب بن خلاد،
وله صحبة أن رجلا أم قوما فبصق في القبلة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر فقال
رسول الله- صلى الله عليه وسلم حين فرغ:"لا يصلي لكم"، فأراد بعد ذلك أن يصلى
لهم فمنعوه، وأخبروه بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"نعم وحسبت أنه قال:
إنك آذيت الله ورسوله". رواه أبو داود (3) بسند صحيح عن أحمد بن صالح،
ثنا ابن وهب أخبرني عمرو عن بكر بن سوادة الجذامي عن صالح بن خيوان
عنه، صالح هذا وثقة أبو حاتم ابن حبان، وذكر أبو الحسن بن القطان/: أن
العجلي أيضًا وثقة، ولم أره في نسختي فالله أعلم. وزعم ابن ماكولا في
باب المختلف فيه: أن أبا صالح قال فيه ابن يونس: بالحاء المبهمة وقاله البخاري
كذلك، ولكنه وهم، كذا ذكره عن ابن يونس، وليس هو بأبي عذرة هذا
القول بل تبعه على ذلك الدارقطني، ويشبه أن يكون وهمًا؛ لأن ابن يونس
لم يقل شيئا من ذلك، ونص ما عنده ذكره من اسمه صالح، فذكر صالح بن
أصرم ثم قال: صالح بن خيوان الشيباني يروى عن ابن عمرو بن السائب بن
خلاد، وعقبة بن عامر روى عنه بكر بن سوادة اللهم إلا لو نقل كلام أبي
داود هو بالحاء المهملة، ومن قاله بالحاء المنقوطة، فقد أخطأ لكان صوابا، وأما
ابن أبي حاتم فذكر بالحاء المنقوطة، ويشبه أن يكون سبب الخلاف في هذا ما--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في: (الزهد، ح/74) ، وأبو داود (ح/485) .
غريبة: قوله:"عرجون علي بن أبي طالب " قال العيني: العرجون هو العود الذي فيه
الشماريخ إذا يبس وأعوج، وابن طاب: رجل من أهل المدينة ينسب إليه نوع من تمرها.
(2) صحيح. رواه البخاري (1/113) والفتح (1/512) والمشكاة (710) والترمذي (ح/
571) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(3) إسناده صحيح. رواه أبو داود (ح/481) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1274)

ذكره أبو الوليد بن القرضي قال سعيد بن كثير بن عفير: من نسبه إلى حولان
قاله بالخاء المعجمة، ومن قاله الساجي فبالحاء- يعني: المهملة، وأما قول عبد
الحق في الكبرى: صالح لا أعلمه روى عنه إلّا ابن سوادة فصحيح، وأمّا قوله
في الوسطى: صالح هذا لا يحتج به فيشبه أن يكون قاله من قبله، ولا أعلم له
فيه سلفا، وأما قول ابن القطان: وزعم ابن يونس أله ليس له إلّا هذا الحديث
فيما أعلم، ويأتي ذلك عليه أنّ البخاري قال: أله روى أيضا عن ابن عمر،
يشبه أن يكون وهما؛ لأن ابن يونس لم يقل شيئا سوى ما أسلفناه فْبل،
والله تعالى أعلم. وحديث ابن عمرو بن العاص قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
رجلا يصلى بالناس صلاة الطهر فتفل في القبلة وهو يصلى فلما كان صلاة
العصر أرسل إلى آخر فأشفق الأوّل فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا/رسول الله
أنزل في؟ قال:"لا، ولكنّك تفلت بين يديك، وأنت تؤمّ الناس فآذيت الله
ورسوله" (1) . ذكره ابن القطان، ثنا هارون بن سعيد، ثنا ابن وهب قال:
حدثني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن عنه وصححه، وحديث أبي
سعيد قال:"رأيت واثلة بن الأسقع في مسجد دمشق بصق في البوادي ثم
مسحه برجله فقيل له: لم فعلت هذا؟ قال: لأني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يفعله". خرجه أبو داود (2) من حديث فرج بن فضالة عنه، قال الأشبيلي:
وهو ضعيف، وأيضا لم يكن في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم حصر، والصحيح أنه
عليه الصلاة والسلام إّنما بصق على الأرض ودلكه بنعله اليسرى، ولعل واثلة
إنّما أراد هذا فحمل الحصير عليه، قال ابن القطان: وبقى عليه أن ينبه على أبي
سعيد فإنه لا يعرف من هو، ووقع في رواية لابن الأعرابي أبو سعيد،
والصواب سعد، وهو شامي مجهول الحال، وتعليل الحديث به أدنى من تحليله
بفرج، فإنه- وإن كان ضعيفا- معروف في أهل العلم، أخذ الناس عنه، وقد
روى عنه شعبة وهو من هو، وقال يزيد بن هارون: رأيت شعبة يسأله عن--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/20) وعزاه إلى الطبراني في"الكبير"،
ورجاله ثقات.
(2) ضعيف. رواه أبو داود (ح/484) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1275)

حديث من حديث ابن عباس، وهو صدوق، وإنّما أنكروا عليه أحاديث رواها
عن يحمى بن سعيد الأنصاري معلومة، وقال أبو حاتم: وهو في غيره أحسن
حالا وهو بالجملة ضعيف، ورواه الساجي فلم يذكر الثوري مؤيّدًا لما أوّله أبو
محمد فقال: حدثنا محمد بن عبد الله فيما كتب أبي، ثنا الحماني، ثنا فرج
بلفظ: رأيت واثلة بزق ودلك برجله، وحديث أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"من تنخم في المسجد فلم يدفنه فسيئة، ومن دفنه/فحسنة" (1) . رواه أبو
نعيم من حديث أبي نميلة عن الحسن بن واقد، ثنا أبو غالب عنه، وذكر أبو
عبيد بن سلام في غريبه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن المسجد يروى من النجاسة
كما يروى الجلد على النار"، قال ابن سيده: النخاعة ما تفله الإِنسان
كالنخامة تنخع الرجل، وفي نخامته قال: نخم الرجل نخما، وتنخم وقع
بشيء من صدره أو أنفه، واسم ذلك الشيء النخامة، وقال الجوهري: النخامة
بالفم، وفى الجامع تنخم الرجل إذا تنخع، وقال عياض: النخامة من الصدر
وهو البلغم اللزج، وقال أبو موسى المديني: مخرجها من الخيشوم، وقال ابن
الأثير: يخرج من أصل الحلق من مخرج الخاء المعجمة، وقيل التي بالعين من
الصدور والتي بالميم من الرأس، وأما البزاق فحكوا فيه الصاد والسين، وهو
لغة ردية، قال عياض: البزاق في المسجد ليس بخطيئة إلا في حقّ من لم
يدفنه، وأما من أراد دفنه فليمر بخطيئة، واختلف العلماء في كيفية الدفن،
فالجمهور على دفنها في أرض المسجد، وإن كان ممكنا، وحكى الروياني: أنّ
المراد إخراجها مطلقا، ويشهد له ما أسلفناه من عند ابن خزيمة وغيره، قال
القرطبي: فيه دليل يعني قوله:"أيحب أحدكم أن يبصق في وجهه" (2) ؟
على تحريم البصاق في القبلة، وإن الدفن لا يكفره، ويؤيّده ما أسلفنا من
الأحاديث، والله تعالى أعلم. وسمعت شيخنا قاضى القضاة بدر الدين بن
جماعة- تغمّده الله تعالى برحمته- يسأل يوما في منزله عن البزاق في شباك
المسجد إن كان له فقال: لا يجوز؛ لأنه يجر في المسجد، قال: اللهم إلّا أن--------------------------------------------
(1) أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/8) وعزاه إلى الطبراني في"الكبير"، ورجاله موثقون.
(2) مسند الحميدي: (729، 1219) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1276)

يخرج رأسه منه فلا حرج إذاً، والله تعالى أعلم. وفي قوله: وليبصق عن/
يساره: دليل على أن المصلى لا يكون عن يساره ملك لا يجد ما يكتب
لكونه في طاعة الله تعالى؛ لأنه عليه الصلاة والسلام علل منع البصاق على
اليمنى لكون الملك هناك وإباحته على اليسار، ومن المعلوم أن هناك ملكا،
وأمّا حديث:"الكرام الكاتبين لا يفارقان العبد إلا عند الخلاء والجماع" (1) .
ضعيف لا يخدش في هذا الدليل، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) ذكر المصنف ضعفه

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1277)

‌‌128- باب النهى عن إنشاد الضوال في المسجد
حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع عن أبي سنان سعيد بن سنان عن
علقمة بن مرثد عن سليمان بن يزيد عن أبيه قال صلى الله عليه وسلم لرجل: من دعا إلى
الجمل الأحمر فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم:" لا وجدته إنما
بنيت المساجد لما بنيت له". هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه (1) ،
وحديث عمرو بن شعيب تقدّم ذكره، حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب،
أنبأ عبد الله بن وهب، أخبرني حيوة بن شريح عن محمد بن عبد الرحمن
الأسدي أبي الأسود عن أبي عبد الله مولى شدّاد بن الهاد أنه سمع أبا هريرة
يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من سمع رجلًا ينشد ضالة في
المسجد فليقل لا رد الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا". هذا حديث
خرجه مسلم في صحيحه (2) أيضا، وزاد الترمذي:"إذا رأيتم من يبيع أو
يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك" (3) . وفي الباب حديث جابر
قال: جاء رجل ينشد ضالة/في المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا
وجدت"، رواه النسائي (4) عن محمد بن وهب، ثنا محمد بن سلمة عن أبي--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/80، 81) ، وابن ماجة (ح/765) ، وأحمد (5/
361) ، والترغيب (1/203) ، وإتحاف (5/92) ، وابن أبي شيبة (2/419) ، والبيهقي (2/
447، 6/196، 10/103) ، والكنز (20819) .
(2) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/79) ، وأحمد (2/349) ، والبيهقي (2/447، 6/
196، 10/102) ، وشرح السنة (2/374) ، وإتحاف (5/92) ، والترغيب (1/202) ، وأذكار
(34) ، وابن ماجة (767) .
(3) صحيح. رواه الترمذي (ح/1321) وقال: هذا حديث حسن غريب. وروى مسلم السطر الثانى منه
في (المساجد، ح/79) . والنسائي في (عمل اليوم والليلة، باب ما يقول لمن يبيع أو يبتاع في المسجد،
(ح/176) ، والدارمي (ح/1401) ، وابن حبان في"موارد الظمآن" (ح/313) ، والحاكم (2/56)
وقال: صحيح على شرط مسلم. وأقره الذهبي. والطبراني في"الكبير" (ح/1454) . وانظر الدراية (1/
289) . وصححه الشيخ الألباني. صحيح الجامع (1/217) .
(4) صحيح. رواه النسائي (2/48) ، وأحمد (5/361) ، والبيهقي (2/196؛ 447؛10/103)

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1278)

عبد الرحيم، حدثني زيد عن أبي الزبير عنه، وحديث جبير بن مطعم قال:
"نهى رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم أن ينشد في المسجد
الضالة" (1) . رواه أبو نعيم من حديث سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق
قال: حدّثنى أبي عنه وحديث ابن مسعود:"وسمع رجلًا ينشد ضالة في
المسجد فغضب وسبه فقال رجل: ما كنت فحاشًا قال: إنا كنا نؤمر
بذلك" (2) . رواه ابن خزيمة، وصحيحه في حديث عاصم عن أني عثمان عنه،
وحديث أنس بن مالك أنّ رجلا دخل المسجد ينشد ضالة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا وجدت" (3) . رواه أبو قرّة موسى بن طارق السلمي في سننه عن
موسى بن عقبة عن عمرو بن أبي عمرو وعنه يقال: نشده الضالة إذا طلبتها
وأنشدتها إذا عرفتها هذا هو الفصيح، وحكى اللحياني في نوادره نشدت
الضالة نشدة ونشدة وينشد أنا أي: طلبتها، وأنشدتها، ونشدتها إذا عرفتها،
وقال الأصمعي: في كل شيء رفعت به صوتك فقد أنشدت به ضالة كانت
أو غيرها، وفي المجراد: الكراع نشدت الضالة طلبتها، وأنشدتها بالألف عرفتها
لا غير، وكذا قال أبو عبيد في الغريب المصنف وأنشد بيت ألي داود، ويصح
أحيانًا كما أسمع المضل لصوت ناشد، كذا ذكره، ولم أجده في نسختي من
شعر أبي داود التي هي بخط ابن الطبال، قال الأصمعي: يقال في الناشد هنا
أنه المعرف، ويقال ابن الطبال؛ لأنّ المضل يشتهى أن يجد/مضلًا مثله ليتعزى
به، وفي المحكم أنشدها اضطر شدّ عنها زاد القاضي أن نشدتها نشدا، وأنا--------------------------------------------
وابن أبي شيبة (2/419) ، والمجمع (2/24) وعزاه إلى الطبراني في "الأوسط" ورجاله
ثقات، ورواه البزار بإسناد ضعيف. وإتحاف (5/93،92) ، والبخاري في"التاريخ الكبير"
(1/112) ، وأبو حنيفة (442،438،1) .
(1) ضعيف. بنحوه. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/25) ، وعزاه إلى الطبراني في
"الكبير"من حديث ابن مسعود، وابن سيرين لم يسمع من ابن مسعود.
(2) ضعيف. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/25) ، وعزاه إلى الطبراني في"الكبير"
وابن سيرين لم يسمع من ابن مسعود.
(3) تقدم الحاشية رقم (4) السابقة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1279)

ناشد، واًنشدتها إنشادا، وأنا منشد، وأما من قال في بيت أبي داود أنه
العرف، فليس كذلك؛ وإنما هو الطالب، واستدل قوم على أن المنشد الطبال
بقوله عليه السلام وذكر مكة شرّفها الله تعالى، ولا تحل لقصتها إلّا المنشد،
قالوا: معتاد لا تحل لقطتها إّلا لطالبها وهو ربها وهؤلاء يصح الأعلى ما
ذكرنا؛ لأنّ الطالب إنما يقال له ناشد، ولا يقال له ينشد فدل على ذلك قوله
عليه السلام، وسمع رجلا ينشد ضالة في المسجد أيّها المسجد غيرك الواجد،
ومعنى الأول عند بعض اللغويين: أن لقطة مكة لا تحل أبدا، فكان قوله لا تحل
لقطتها يريد ألبتة فلقن إلّا المنشد وهو يريد المعنى الأول، ومثل هذا يقول
الرجل: والله لا أكلمك فيقول الآخر: إن شاء الله تعالى، فيقول ذلك وهو لا
يريد فينفسخ يمينه، ولكن لقِّن شيئا فلقّنه، ومعناه: لا تحل للملتقط منها إلّا
إنشادها، وذكر بعضهم أنّ معناه لا تحل إلّا لعرف بها، وهذا لا فضل فيه لمكة
إذ كلّ لقطة لا تحل حتى يعرف بها، والأول أحسن، وأمره عليه الصلاة
والسلام بأن يقال: ثنا ذلك عقوبة له على مخالفته، وعصيانه، وفعله بما نهى
عنه من ذلك، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1280)

‌‌129- باب الصلاة في أعطان الإِبل
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون، وثنا أبو بشر بكر، ثنا
يزيد/بن زريع قالا: ثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن لم تجد إلّا مرابض الغنم، وأعطان الإِبل" (1) ،
هذا حديث قال فيه أبو عيسى: حسن صحيح، وخرجه ابن حبان (2) في
صحيحه عن أبي يعلي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا ابن زريع، وثنا
إسحاق، ثنا يزيد بن نصر، أنبأ عبد الله بن المبارك عن هشام عن ابن سيرين
عنه زاد أبو عبد الله الحاكم في تاريخ نيسابور من حديث أبي حيان عن أبي
زرعة عنه مرفوعا: " الغنم من دواب الجنة فامسحوا رعاتها وصلّوا في
مرابضها " (3) ، وفي كتاب البزار:"أحسنوا إليها وأميطوا عنها الأذى فإنّها
من دواب الجنة"، قال البيهقي: روى عن أبي هريرة مرفوعا وموقوفا وهو
أصح.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا هشيم عن يونس عن الحسن عن عبد
الله بن معقل المزني: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صلّوا في مرابض الغنم، ولا
تصلوا في أعطان الإِبل فإنها خلقت من الشياطين" (4) . هذا حديث إسناده
صحيح متصل، قال البيهقي: كذا رواه جماعة عن يونس بن عبيد، وقال
يزيد بن زريع عن يونس: كذا روى، ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه النسائي
عن عمرو عن يحيي عن أشعث عن الحسن مرفوعا، وفي حديث ابنه كرير--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي: (ح/348) وقال:"هذا حديث حسن صحيح".
(2) روا. ابن حبان: (335) .
(3) الكنز (35229) ، والخطيب في"تاريخه" (7/432) ، والعلل (380) .
(4) صحيح. رواه الترمذي (ح/348) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة (ح/
769) ، في الزوائد: إسناد المصنف فيه مقال، وأصل الحديث رواه النسائي مقتصرا على النهي
عن أعطان الإِبل. وأحمد (2/509، 4/86، 150، 352،5/57،55) ، والطبراني 1/176،17
340) ، وللشكاة (739) ، وابن أبي شيبة (1/384) ، وأبو عوانة (2/401) ، والتمهيد (5/
303) ، والكنز (19172، 19174) ، والمعاني (1/384، 14/149) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1281)

عن الحسن عند البيهقي مرفوعا:"إذا أدركتم الصلاة وأنتم في أعطان الإِبل
فاخرجوا منها فإنها جنّ من جنّ خلقت ألا ترى أنها إذا نفرت كيف تمسح
بأنفها؟ " (1) ، ورواه أبو نعيم الفضل بن المبارك بن فضالة عن الحسن مرفوعا،
وفي مسند ابن وهب مسند منقطع:"نهى أن/يصلى في معاطن الإِبل" (2)
زاد"كان يصلى في مراح البقر والغنم" (3) .
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا زيد بن الحباب، ثنا عبد الملك بن الربيع بن
سبرة بن معبد الجهني قال: أخبرني أبي عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا
يصلى في أعطان الإِبل، ويصلى في مراح الغنم" (4) . هذا حديث إسناده
صحيح، على ابن سير مسلم وقد تقدّم في كتاب الطهارة جملة من معنى هذا
الحديث، وكذا حديث أنس في بنيان المسجد، وفيه:"كان يصلى في
مرابض الغنم" (5) في كتاب الصلاة، وحديث عقبة بن عامر يرفعه:"صلوا
في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل"، قال أبو القاسم: لا يروى عن
عقبة إلّا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن وهب، يعني: عن عاصم بن حكم عن إلي
عمرو الشيباني عن أبيه عنه، وحديث ابن عمر ويرفعه:"لا تصلوا في
أعطان الإبل وصلوا في مراح الغنم" (6) ، وقال: لم يروه عن هشام بن عروة-
يعني: عن أبيه- إلّا يونس بن بكير، قال الشّافعي- رحمه الله تعالى-: تجوز--------------------------------------------
(1) رواه البيهقي: (2/449) .
(2) رواه أحمد (3/405) ، والدارقطني (1/267،265، 275، 276) ، وابن عدي في"الكامل"
(3) صحيح. رواه البيهقي (2/449) ، والكنز (19176) ، وصححه الشيخ الألباني.
الصحيحة: ح/1128) .
(4) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/770) ، وابن أبي شيبة (14/150) ، والكنز (19171) ،
وعبد الرزاق (1595) . وصححه للشيخ الألباني.
(5) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/117) ، ومسلم في (المساجد، باب"1"رقم
"10" (، والترمذي (ح/350) ، وصححه. وأحمد (2/178، 3/131) ، والبيهقي (2/438)
والمجمع (2/26) ، وأبو عوانة (1/396) ، وابن أبي شيبة (1/385) .
(6) رواه الطبراني: (7/136) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1282)

الصلاة في الموضع الذي يقع عليه اسم مراحها الذي لا بعد فيه ولا بول
وأكره له الصلاة في أعطان الإِبل، وإن لم يكن فيها قدر فإن صلّى أجزاه كان
النبي- عليه الصلاة والسلام يُصلِّي فمر به شيطان فخنقه حتى وجد برد
لسانه على يده، ولم يفسد ذلك صلاته، وقد صلى النبي- عليه السلام
إلى بعير، وهذا وإن لم يكن صلاة في موضع الإِبل فهي صلاة تقرب الإِبل،
وكانت جائزة بطهارة المكان كما كره الصلاة قرب الشيطان في موضع ومر
به الشيطان في حين آخر فلم يفسد صلاته، وزعم القرطبي: أنّ الصلاة
كرهت في المعاطن، وهي موضع إقامتها/عند الماء واستيطانها تفردها وبيتها
أولا فإنهم كانوا يختلفون بينها مستترين بها أو لخوف نفارها فيذهب خشوع
المصلي، وزعم ابن حزم: أن الصلاة في المعاطن لا تحل، فإن كان لرأس أو
الرأسين فالصلاة فيه جائزة، وإنّما تحرم الصلاة إذا كان لثلاثة فصاعدا، قال ابن
سيده: والعطن للإبل كالوطن للناس، وقد غلب على مبركها حول الحوض،
والجمع أعطان، وعطنت، ويعطن عطونا فهي عواطن وعطون، ولا يقال إبل
عطان وأعطنها جلسها عند الماء فبركت بعد الورد، قال لبيد: عافتا الماء فلم
يعطها، إنّما يعطن أصحاب العلل، والاسم: العطنة، وأعطن القوم عطت إبلهم،
وقوم عطان، وعطون، وعطنة نزلوا في أعطان الإبل، وقول أبي محمد
الحديلي: وعطن الدبان في قمقامها لم يفسده ثعلب، وقد يجوز أن يكون
عطن اتخذ عطنا كقولك عشعش الطائر إذا اتّخذ عشا، وفي الجامع قال
الخليل: العطن ما حول البئر والحوض من مبارك الإبل ومناخ القوم، وقالوا:
كل للمبارك ماء، وقال: لا تكون الأعطان إلّا على الماء، وفي غيره المأوى
والمراح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1283)