Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌122-باب ما يكره في المساجد
حدثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي، ثنا محمد
ابن حمير، ثنا زيد بن جبيرة الأنصاري عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن
عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"خصال لا ينبغي في المسجد، لا تتخذ
طريقا، ولا يشهر فيه سلاحا، ولا يبيض فيه نفوس، ولا ينثر فيه نبلا، ولا يمر
فيه بلحم نيىء ولا يضرب فيه حدًا، ولا يقتص فيه من أحد، ولا يتخذ
سوقاً" (1) . هذا حديث لما ذكره أبو أحمد بن عدي وأبو الفضل في كتاب
التذكرة ضعّفاه بزيد، وقال أبو الفرح في العلل المتناهية: هذا خبر لا يصح،
ورواه أبو نعيم من حديث يحيى بن صالح أبو حاطي ثنا علي بن حوشب عن
أبي قبيل حيي بن هانئ عن سالم عنه بلفظ:"لا تتخذوا المساجد طرقا إّلا
لذكر أو صلاة" (2) . ثم قال: تفرد به أبو قبيل عن سالم. حدثنا عبد الله ابن
سعيد الكندي، ثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جدّه قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيع والابتياع، وعن تناشد
الأشعار في المساجد" (3) . ثم كرر ذكره في باب إنشاد الضوال، وهو حديث
خرجه ابن خزيمة، في صحيحه عن عبد الله بن سعيد، ثنا أبو خالد ولفظه:
"عن البيع والابتياع وأن ينشد الضوال وعن تناشد الأشعار، وعن التحلق--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/748) . في الزوائد: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف
زيد بن جبيرة. قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف. والفتح (13/157) ، ونصب
الراية (2/493) ، والكنز (20820) ، وابن القيسراني في"الموضوعات" (434) ، والعلل
المتناهية (1/403) .
وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/163) ، والتعليق الرغيب (1/124) ، والضعيفة
(1497) ، وصحت منه الخصلة الأولى- الصحيحة (1001) .
(2) صحيح. رواه الطبراني في"الكبير" (3/2/194) ، وفي "الأوسط" (2/20) من
' مجمع البحرين". وعنه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (12/2/39) من طريق أخرى عن
يحيى بن صالح الوحاظي به. لإسناده حسن.
وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/24) . ورجاله موثقون.
(3) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/749) . وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1244)

للحديث يوم الجمعة قبل الصلاة- يعني في المسجد-". ولما رواه أبو عيسى
عن قتيبة، ثنا الليث عن ابن عجلان قال فيه: حديث حسن والالتفات إلى
قول ابن حزم هذا: خبر لا/يصح؛ لأنه من طريق عمرو عن أبيه عن جده
وهي ضعيفة أو من طريق هي أسقط منها، زاد أحمد: وأن لا يشترى فيه،
وعند البيهقي: وعن تعريف الضالة: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، ثنا
مسلم بن إبراهيم، ثنا الحرث بن نبهان، ثنا عتبة بن يقظان عن أبي سعيد عن
مكحول عن واثلة بن الأسقع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"جنبوا مساجدكم
صبيانكم، ومجانينكم، وشرائكم، وبيعكم، ومصوماتكم، ورفع أصواتكم،
وإقامة حدودكم، وسل سيوفكم، واتخذوا على وسل سيوفكم أبوابها المطاهر
وجمروها في الجمع" (1) . هذا الحديث معلل بأمور منها: الحارث بن نبهان
الجرمي القائل فيه أحمد: هو رجل صالح، لم يكن يعرف الحديث ولا يحفظه
وهو منكر الحديث، وقال ابن معين: لا يكتب حديثه ليس بشيء، وفي رواية:
كثير الغلط، وقال أبو حاتم: متروك الحديث ضعيف الحديث منكره، وقال أبو
زرعة: ضعيف الحديث في حديثه وهن، وعجب من قول ابن معين ليس
بشيء، وقال البخاري: منكر، وفي علل أبي عيسى عنه: ولا يبالي ما حدث
وضعّفه جدا، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: خرج عن حد
الاحتجاج به، وقال الدارقطني: ليس بالقوى، وفي تاريخ محمد بن أبي شيبة
سألت ابن المديني عن ابن نبهان فقال: كان ضعيفًا ضعيفًا، وقال الآجري:
سألت أبا داود عن ابن نبهان فقال: ليس بشيء، وقال الساجي: عنده مناكير
وذكر أبو جعفر العقيلي: أنه منكر الحديث، وفي كتاب أبي العرب قال: أبو--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (750) . في الزوائد: إسناده ضعيف؛ فإن الحارث بن نبهان
متفق على ضعفه. والمجمع (2/25-26) ، وعزاه إلى الطبراني في"الكبير"وهو فيه (8/
156) ، وفيه العلاء بن كثير الليثي الشامط وهو ضعيف. ونصب الراية (2/491) والفتح (13/
157) والمطالب (357) ، وابن كثير (6/68) ، والقرطبي (12/270) ، والترغيب (1/199) ،
والمنثور (5/51) ، وتذكرة (37) ، والخفاء (1/400) ، وأسرار (172) ، وا لمتناهية (1/404) ،
والعقيلي (3/348) . وضعفه الشيخ الألباني: ضعيف ابن ماجة (ح/164) ، والتعليق الرغيب
(1/120- 121) ، والأجوبة النافعة (55) ، والإرواء (7/36) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1245)

الحسن بن نبهان ضعيف الحديث، قال أبو العرب: كان الحديث قدم إلينا من
إفريقية فسمع منه البهلول بن راشد، وكان/الحديث، فزاد ذكره الدولابي في
كناه، ووصفه بلا شيء، وقال أبو إسحاق الحربي: غيره أوثق منه، وذكر ابن
لعطة: أنه منكر الحديث. الثّاني: عتبة بن يقظان وإن ذكره ابن حبان في
كتاب الثقات، فقد قال النسائي: كان غير ثقة، وقال علي بن الحسن بن
الجنيد: لا يساوي شيئا فيما ذكره ابن أبي حاتم. الثالث: أبو سعيد لا يعرف
حاله، ولم نر له راوياً غير عتبة. الرابع: مكحول، وإن كان البخاري في
تاريخه الأوسط زعم أنه سمع من واثلة، وكذلك البزار، والجوزقاني؛ فقد ذكره
أبو مسهر، وقيل له: هل سمع مكحول من أحد من الصحابة، فقال: ما صح
عندنا إلّا أنمر، قلت: فواثلة فأنكره، قال عبد الرحمن: سألت أبي عن
مكحول عن واثلة، فقال: مكحول لم يسمع من واثلة؛ إّنما دخل عليه، وروينا
عن أبي عبد الله بن البيع في كتاب معرفة علوم الحديث حديث مكحول عن
الصحابة حوالة، ورواه أبو أحمد بن عدى في كامله من حديث
عبد الرحمن بن هانئ وهو متهم بالكذب عن العلاء وهو ضعيف عن مكحول
عن واثلة وأبي الدرداء وأبي أمامة قال: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " جنبوا
مساجدكم … "فذكره بزيادة:"واجعلوا على أبوابها المطاهر". وغير ذلك،
ثم رواه أبو العلاء، وكذلك أبو الفضل بن طاهر وأبو محمد الأشبيلي، وأمّا
أبو الحسن بن القطان وصاحب العلل المتناهية؛ فرواه بها، وأما إغفال ابن
عساكر ومن بعده حديث ابن ماجة هذا فغير صواب، وقد استدركناه في
كتابنا المسمّى بالأطراف بتهذيب الأطراف، وفي الباب غير حديث؛ من ذلك
حديث حكيم بن حزام قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم/أن يستقاد في المسجد،
وأن تنشد فيه الأشعار، وأن تقام فيه الحدود". خرجه أبو داود (1) من حديث
صدقه بن خالد عن محمد بن عبد الله الشعيثي عن زفر بن وثيمة عنه وزعم
أبو محمد الأشبيلي أنه حديث ضعيف، وقال ابن القطان: لم يثنى أبو محمد--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/4490) ، والدارقطني (3/85، 86) ، والبيهقي (8/328، 10/
103) ، والمتناهية (1/403) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1246)

من أمره شيئا وعليه الجهل بحال زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس بن الحدثان؛
فإنه لا يعرف بأكثر من رواية محمد بن عبد الله بن المهاجر الشعيثي عنه،
وروايته هو عن حكيم. انتهى كلامه. وفيه نطر من حيث؛ نظر في غير موضع
النظر، وذلك أنّ من لا يصلح أن يكون علّة لحديث فإنه ممن سأل عثمان بن
سعيد الدارمي أبا زكريا يحيى بن معين؛ فقال: ثقة، وذكره أبو حاتم البستي
في كتاب الثقات، وروى له الحاكم في مستدركه حديثا صح إسناده، وروى
عن المغيرة بن شعبة، وروى عنه أيضا محمد بن عبد النضري فيما ذكره أبو
نعيم في كتاب المساجد، وأظنهما واحدا، وعلى كل حال زالت العلّة التي
عصب بها ابن القطان رأس زفر، وأمّا الشعيثي الذي أبرزه أبو محمد عبد
الحق؛ فهو ثقة عند جماعة: منهم: دحيم، والمفضل بن غسان فصح على هذا
إذا الحديث، ولقائل أن يقول: ليس الأمر على ما ذكرت، وذلك أنه حديث
منقطع، والمنقطع لا يكون صحيحا، وبيانه عدم اتصال ما بين زفر وحكيم
الذي أشار إليه ابن حبان بقوله: روى عن حكيم، إن كان سمع منه، وهذا
وإن كان ظنا لا يقينا فإنّه يخدش في الاتصال؛ لكوننا لم نعرف مولده ليتّضح
سماعه منه أو عدمه، ولانا لم نره صرح بسماعه منه، وإن لم يتّهم بتدليس/
فغير كان حداثنا رواية عنه مع هذا الخدش. والله تعالى أعلم، وقد وجدنا
دحيما لما ذكره وأوضح ما استبهم علينا من حاله بهذا أنه لم يكن حكيما،
وأما ما كرهه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر؛ من أن وكيع بن الجراح رواه عن
الشعبي، عن عبد الرحمن المزني عن حكيم، وكذا ذكره الدارقطني رواه عن
حكيم العباس بن عبد الكريم، فغير محمد، لعدم ذكر هذين في شيء من
التواريخ جملة فيما أمر حديث عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"جنبوا
مساجدكم صبيانكم ومجانينكم" (1) . رواه البزار وقال: ليس لهذا الحديث
أصل من حديث عبد الله، وفي كتاب أبي نعيم من حديث الحكم بن عبد
الملك عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عنه مرفوعا:"من أشراط الساعة أن يمُر
الرجل في المسجد لا يصلي فيه". وفي المستدرك (2) من حديث خارجة بن--------------------------------------------
(1) موضوع المجمع (2/26- 27) ، والعقيلي (3/348) ، والمتناهية (1/404) ، والحفاء (1/400) .
(2) رواه الحاكم في"المستدرك": (4/446) ، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1247)

الظت البرجمش"قال: دخلت مع عبد الله، فإذا القوم ركوع فركع فمر
رجل فسلّم عليه، فقال عبد الله: صدق الله ورسوله أنه كان يقول: " لا تقام
الساعة حتى تتخذ المساجد طرقا … " (1) الحديث، وقال فيه: صحيح الإسناد
ولم يخرجاه، وخرجه ابن خزيمة في صحيحه ومن رفعه مطولا، وحديث
مكحول رفعه إلى معاذ بن جبل رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا جنِّبوا
مساجدكم صبيانكم، وخصوماتكم، وشراءكم، وبيعكم، وجمروها يوم
جمعكم، واجعلوا على أبوابها مطاهر". رواه أبو نعيم في كتاب المساجد من
حديث محمد بن مسلم الطائفي/عن عبد ربه بن عبد الله الشامي عن
يحيى بن العلاء عنه، وفي التفسير المنسوب للضحاك من حديث برد عن
مكحول عنه مرفوعا بلفظ:"ينهون صبيانكم عن اللعب في المساجد
ويهودكم ونصاراكم أن يدخلوا المسجد، أو ليمسخنّكم الله قردة وخنازير ركعا
وسجدا" يرد عن مكحول فال عليه السلام: " لا تفرد أهل الكفر بالله أن
يدخلوا مساجدكم لما هم فيه من النجاسة لمه. يرد عن مكحول قال عليه
السلام: " جنبوا مساجدكم مجانينكم، وصبيانكم، ورفع أصواتكم، وبيعكم
وشراءكم، وسلاحكم، وجمروها بين كل سبعة أيام، وصفوا الطاهر أبوابها
وأفنيتها لمه (2) . وحديث محمد بن محبر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه
عن علي قال: صليت العصر مع عثمان فرأى خياطا في ناحية المسجد، فأمر
بإخراجه فقيل له: يا أمير المؤمنين أنه يكنس المسجد، ويغلق أبوابه، ويرش أحيانا
فقال عثمان: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا جنبوا صناعكم
مساجدكم " (3) . ذكره أبو أحمد وقال: هذا حديث غير محفوظ، ورواه أبو
الفرح يكذب محمد بن محيرز أبي حمام الثقفي البصري الصانع الدلال
الرازي عن جعفر والثوري، كذا ذكره ابن الجوزي في كتاب الضعفاء--------------------------------------------
) * (هكذا ذكرت بالأصل
(1) تقدم ص 1244.
(2) رواه عبد الرزاق (1726) ، والكنز (20835) ، وابن عدي في"الكامل" (4/1454)
والدرر (68) ، وأسرار (172) .
(3) ضعيف. رواه ابن عدي في "الكامل" (6/2266) ، والكنز (2083) والقرطبي (12/
270) ، والمتناهية (1/404) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1248)

والمتروكين. وفيه نظر في ثلاثة مواضع: الأول: تركيبها من ترجمتي الدلال
والثقفي. الثاني: فإن الثقفي؛ إنما حدّث أبو همام عن الثوري وهشام بن سعد
وغيرهما. الثالث: أن الضعيف الثقفي، لا الدلال ذكرهما كذلك ابن أبي
حاتم، والمنجيلي، وغيرهما، أوضحنا ذلك في كتابنا الاكتفاء بفتح كتاب
الضعفاء/. وحديث أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا رأيتم الرجل يبيع
ويشترى في المسجد فقولوا: لا أرع الله تجارتك". خرجه ابق حبان في
صحيحه (1) ، وحديث جابر بن عبد الله قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسل
السيف في المسجد" (2) . قال عبد الحق: رواه عمر بن هارون عن ابن جريج
أخبرني أبو الزبير سمع جابرًا يذكره وعمر ضعيف، والصحيح حديث عبد
الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم …
مرسل، قال ابن القطان: لم يعز أبو محمد حديث جابر ولا أعرف له إّلا
موقعًا. انتهى. وفيه نطر؛ من حيث أعنى على كلام أبي محمد في عمر بأنه
ضعيف وهو لير بهذه المنزلة عند العلماء، قال ابن معين: هو كذاب
الحديث، وتركه أحمد وابن مهدي والنسائي، وقال ابن حبان: يروى عن
الثقات المعضلات، ويدعى شيوخًا لم يرهم، فقد رأينا لهذا الحديث موقعا،
وهو ما رواه الطبراني في الأوسط بسند صحيح من حديث عمرو بن دينار
عنه مرفوعا:"إذا دخلتم بالسهام المساجد فامسكوا بنصالها لا تجرحوا أحدًا
من المسلمين" (3) . وقال: تفرد به سهل بق زنجويه عن وكيع يعني عن
الأعمش عن ابن عتبة عنه، وحديث ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا
يقتل الوالد بالولد، ولا تقام الحدود في المساجد " (4) . رواه أبو أحمد من--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن حبان: (313) .
(2) قلت: وهذا الحديث طرف من أحاديث هذا الباب. فارجع إليه في سنن ابن ماجة (ح/
750) وهو حديث ضعيف.
(3) ضعيف. انظر: المجمع: (2/26) وقد عزاه بنحوه الطبراني في "الأوسط" وفيه أبو
البلاد ضعفه أبو حاتم.
(4) ضعيف. رواه الترمذي (ح/1401) وقال: هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعا ألا من حديث
إسماعيل بن مسلم، وإسماعيل بن مسلم المكي: قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه. ورواه
الدارقطني (3/141) ، وابن أبي شيبة (9/410) ، وتلخيص (4/16) ، والكنز (20829، 39813) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1249)

حديث إسماعيل بن مسلم المكي عن عمرو بن دينار عن طاوس عنه، وقال
إسماعيل: ضعيف، وله أحاديث غير محفوظة هذا منها، وأشار أبو نعيم إلى
تفرد به عن عمرو، ولفظه في التفسير المنسوب للضحاك رواية جرهم عنه عن/
ابن عباس مرفوعا، وهو في المساجد: " ولا تتخذوها طرقا، ولا تمر فيه
حائض، ولا يقعد فيه جنب إلا عابري سبيل، ولا ينفر فيه نبل، ولا يسل فيه
سيف، ولا يضرب فيه حد، ولا يتخذ فيه مجلس للقضاء، ولا ينشد فيه شعر
فإن أنشد فقل بغّض الله، قال: ولا يبتاع، ولا يشتري، فإن باع فيه أو اشترى
فقل: لا أرع الله تجارتك، ولا ينشد فيه ضالة فإن أنشدها فقل: لا ردّها الله
عليك، ولا تزيّن بالقوارير، ولا يصور بالتصاوير، ولا ينفخ فيه بالمزامير، ولا
يضرب فيه بالدفوف فإنما شيدت بالأمانة ورفعت بالكرامة" (1) . وحديث
جبير بن مطعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقام الحدود في المساجد"، ولا
ينشد فيها الإشعار ولا يستفاد فيها، ولا يرفع فيها الأصوات " (2) . رواه أبو
نعيم من حديث بقية، قال: حدثني مقاتل عن عمرو عن نافع بن جبير بن
مطعم عن أبيه، ورواه أيضا مختصرا من حديث سلمة عن ابن إسحاق،
وحدّثني أبي عن جبير به ورواه عمرو بن دينار عن نافع عن أبيه بلفظ:"لا
تسل السيوف ولا تنشر النبل في المساجد، ولا يحلف بالله في المسجد، ولا
يبيع القابلة في المسجد مقيما ولا ضيفا، ولا يبنى التصاوير، ولا تزين بالقوارير
فإنما بنيت بالأمانة وشرفت بالكرامة" (3) . وحديث ابن عباس وابن عمر عن
النبي صلى الله عليه وسلم:"أنه نهى أن تتخذ المساجد طرقا، أو. تقام فيها الحدود، أو تنشر
فيها الأشعار، أو يرفع فيها الصوت" (4) . ذكره أبو أحمد من حديث فرات بن--------------------------------------------
(1) تقدّم. وقد أورده الهيثمي مختصرا في "مجمع الزوائد" (2/25) ، وعزاه إلى الطبراني في
"الكبير/من رواية عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه ولم أجد من ترجمه. قلت: وعلى قول
الهيثمي فالحديث ضعيف.
(2) تقدْم ص 1246.
(3) ضعيف. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/25) ، وعزاه إلى الطبراني في"الكبير"
وفيه بشر بن جبلة وهو ضعيف.
(4) تقدم ص 1246.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1250)

السائب وهو منكر الحديث عن ميمون بن مهران عنهما، وحديث أسيد بن
عبد الرحمن:/أن شاعراً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد فقال:"أنشدك
يا رسول الله قال: لا، قال: بلى فأذن إلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فاخرج من
المسجد فخرج فأنشد فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ثوبًا وقال: هذا بدل ما مدحت به
ربك". رواه عبد الرزاق (1) في مصنفه عن إبراهيم بن أبي يحيى شيخ
الشافعي عن ابن المنكدر عنه، وحديث أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال:" من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلًا، فيقال الليلتين، وأن تتّخذ
المساجد طرقًا، وأن يطهر موت الفجأة" (2) . ذكره ابن بنت منيع في معجم
الصحابة عن شريك، ثنا ابن العباس بن زريح عن الشعبي عنه، وسئل عنه
الدارقطني فقال: رواه عبد الكريم بن المعاني عن شريك مرفوعًا، وغيره يرويه
عن الشعبي مرسلا، وفي كتاب أبي نعيم من حديث عبد الله بن ضرار بن
عمرو الملطي عن أبيه عن قتادة عنه مرفوعا:"جنبوا مساجدكم صبيانكم
ومجانينكم ورفع أصواتكم" (3) . وحديث أبو موسى الأشعري: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: " إذا مرّ أحدكم في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل، فليمسك عن
نصالها بكفه لا يصيب أحدًا من المسلمين منها" (4) . خرجاه في الصحيح،
وكذا حديث جابر قال: مر رجل في المسجد ومعه سهام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
"امسك نصالها ". وحديث محمد بن عبد الله قال: كنا عند أبي سعيد
الخدري فقلب رجل نبلا فقال أبو سعيد: أما كان هذا يعلم: أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم نهى عن تقليب السلاح وسلّه. رواه أبو القاسم في الأوسط (5) عن--------------------------------------------
(1) رواه عبد الرزاق: (1717) .
(2) تقدّم الطرف الأخير من هذا الحديث في هذا الباب مرتين ص 1246، ص 1247.
(3) تقدم ص 1247
(4) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (9/62) ومسلم في (البر والصلة، ح/123) ، وأبو
" داود (2587) ، وابن ماجة (3778) ، والبيهقي (8/23) ، وابن خزيمة (1318) ، والمشكاة
(3517) ، وا لكنز (10840) ، ومعاني (4/280) .
(5) ضعيف. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/26) ، وعزاه إلى الطبراني في "الأوسط"
وفيه أبو البلاد ضعفه أبو حاتم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1251)

علي بن سعيد الرازي/ثنا إسحاق بن خلف الأعم، ثنا مروان بن معاوية، ثنا
أبو البلاد عنه، ورواه أبو نعيم من حديث خالد بن إلياس، ثنا يحيى بن عبد
الرحمن عنه بلفظ: قال عليه السلام:"طيبوا مساجدكم وجمّروها، فإن
المساجد بيوت الله في الأرض ومجالس المؤمن، وجنبوها مجانينكم،
وصبيانكم، وخصوماتكم، ورفع أصواتكم" (1) . وسيأتي ذكره فيما بعد،
وحديث السائب بن يزيد قال:"كنت نائمًا في المسجد فصحبني رجل
فنظرت فإذا عمر فقال: اذهب فأنني بهذين فجئته بهما فقال: من أنتما أو
من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف فقال لو كنتما من أهل البلاد
لأوجعتكما ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم". رواه (2) البخاري،
وقد وردت أحاديث تعارض هذه منها: حديث أبي واقد عند البخاري (3) :
"بينما في المسجد فأقبل ثلاثة نفر فأما أحدهما: فرأى فرجة فجلس في
الحلقة". وكذا حديث كعب بن مالك:"أنه تعاطى ابن أبي حدرد دينًا
كان له عليه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعهما رسول الله
صلى الله عليه وسلم" (4) . وحديث أبي قتادة:"بينما نحن جلوس في المسجد خرج علينا
النبي صلى الله عليه وسلم يحمل أمامة على عاتقه" (5) . وحديث يريدة:"خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم
فأقبل الحسن والحسين فأخذهما فأقعدهما". رواه أبو داود (6) بسند صحيح،
وحديث عائشة عند مسلم (7) قالت:"رأيت الحبشة يلعبون بحرابهم في--------------------------------------------
(1) يأتي كما ذكر المصنف.
(2) صحيح. رواه البخاري (ح/471) .
(3) صحيح. رواه البخاري (ح/474) .
(4) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (ح/2288،2287، 2400) ، ومسلم في (المساقاة،
باب"7"، ح/1564) ، وأبو داود (ح/1308) ، والنسائي في (البيوع، باب 100 ص 316
ج 7) ، وابن ماجه (ح/2403) ، ومالك في (البيوع، جامع الدين، ح/84) والدارمي (ح/
2587) ، وأحمد (2/260،254،245،71) .
(5) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (ح/516) ومسلم في (المساجد، باب"9"، ح/543) ، وأبو
داود (ح/917- 920) ، والنسائي في (السهو، باب حمل الصبايا في الصلاة ووضعهّن في الصلاة 3/
10) ، ومالك في (قصر الصلاة، باب"24"، ح/81) ، والداري (ح/1359) .
(6) لم نقف عليه.
(7) صحيح. رواه مسلم في (العيدين، ح/18) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1252)

مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسترني بردائه لكي انظر إلى لعبهم"، وكذا حديث
حسان، وقوله لعمر:"كنت أنشد فيه الشعر، وفيه من هو خير منك" (1) .
وحديث سهل بن سعد في التلاعن:"وأنهما تلاعنا/في المسجد" (2) إلى
غير ذلك". من الأحاديث المبيحة لما حظر ولا فحملها بعضهم على الإباحة
وإلا منع، وأنّ الأولى تنزيه المساجد، وأن لا يجعل ذلك ألا ديدنا فيها، ودفعها
بعضهم جملة، لكونها معلولة، وزق ابن خزيمة في صحيحه: من إنشاد الشعر
الجائز إنشاده وبين الممنوع من إنشاده. غريبه: انبض القوس: مثل: انفيها
جذبت وترها التصوت، وانبض بالوتر كذلك، وانبض الوتر أيضا: جذبه بغير
سهم، ثم أرسله، عن يعقوب. قال اللحباني: الإنباض أن تمد الوتر ثم ترسله
فيسمع له صوت، وفي المثل: لا تعجّل بالإنباض قبل التوتير، مثل في
استعجال الأمر قبل بلوغ أناه، وقال أبو حنيفة: انبض في قوسه، ونبض
أصابها، وأنشد:
لئن نصبت لي الروقين معترضا … لأرمينك رميا غير تنبيض
أي: لا يكون نزعي تنبيضا وتنقيرًا، يعني: لا يكون توعدا بلا بقاعا. ذكره
ابن سيده، وأنشد بعضهم شاهدا عليه قول مهلهل:
انبضوا معجن القسي وأثر فينا … كما توعد الفحول الفحولا
وهو بيت مصنوع. حكاه الأخفش في أماليه عن الأصمعي.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (فضائل الصحابة، ح/151) وأحمد (5/222) .
(2) صحيح. رواه البخاري في: الأحكام، (ح/1765) ، ولفظ:"شهدت المتلاعنين وأنا ابن
خمس عشرة سنة، وفُرق بينهما".

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1253)

‌‌123- باب النوم في المسجد
حدثنا إسحاق بن منصور، ثنا عبد الله بن غير، أنبأ عبيد الله بن عمر عن
نافع عن ابن عمر قال:"كنا ننام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم".
هذا حديث خرجاه في الصحيح (1) ، وفي الباب أحاديث، منها: حديث
سهل بن سعد: جاء إلى بنت فاطمة فقال: اين ابن عمك؟ فقالت:"كان
بيني وبيته شيء فغاضبني فخرج فلم يقل عندي فقال النبي لإنسان: انظر أين
هو فجاء فقال: يا رسول الله هو في المسجد راقد/فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
مضطجع وقد سقط رداؤه عن شقه وأصابه تراب" (2) . الحديث روياه أيضا،
وحديث أبي هريرة قال:"لقد رأيت سبعين من أهل الصفة في المسجد ما
منهم رجل عليه رداء"رواه البخاري (3) ، وحديث عائشة:"ضرب رسول
الله صلى الله عليه وسلم لسعد خيمة في المسجد يعوده من قريب فلم يدعهم في المسجد إلّا
والدم يسيل". رواه في الصحيح (4) ، وحديث المرأة التي كان لها خفش في
المسجد، وحديث ربطه يمامة بن أسال في المسجد، وهما في الصحيح،
وحديث عثمان بن أبي العاص:"أن وفد ثقيف أمر لهم النبط صلى الله عليه وسلم المسجد
ليكون أرق لقلوبهم". رواه أبو داود (5) ، وحديث عبد الله بن زيد:"أنه
رأى النبي صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد". عند البخاري (6) ، وفيه عن سعيد قال:
كان عمر، وعثمان يفعلان ذلك، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه للبخاري (ح/440) ، وللترمذي (ح/321) ، وقال: هذا حديث حسن
صحيح. وابن ماجة (ح/75) ، وأحمد (2/12) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/120،8/77) ، ومسلم في (فضائل الصحابة،
ح/38) ، والبيهقي (2/446) .
(3) صحيح. رواه البخاري (ح/442) .
(4) صحيح. رواه البخاري (ح/463) .
(5) حسن. رواه أبو داود (ح/1393) .
(6) صحيح. رواه البخاري (ح/475) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1254)

‌‌124- باب أي مسجد وضع أول؟
حدثنا علي بن ميمون الرقط، ثنا محمد بن عبيد وثنا علي بن محمد، ثنا
أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر، قال: قلت
يا رسول الله أي مسجد وضع أوّل؟ قال:"المسجد الحرام"قلت: ثم أي؟
قال:"ثم المسجد الأقصى"قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون عاما، ثم
الأرض لك مُصفى فصل حيث أدركتك الصلاة". هذا حديث خرجاه في
الصحيح (1) ، وفي صحيح ابن خزيمة (2) ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير عن
الأعمش عن إبراهيم التيمي قال:"كنت أنا وأبي نجلس في الطريق فيعرض
علي القرآن وأعرض. قال: فتمر السجدة/فيسجد فقلت له: أتسجد في
الطريق؟ قال: نعم سمعت أبا ذر يذكره". وفي حديث عبد الأعلى عن
إبراهيم عند أبي نعيم الحافظ قلت كم بينهما؟ قال: أربعون سنة قلت: ثم
أي؟ قال:"أينما أدركتك الصلاة فصل فإنه مسجد" (3) . وقال ابن حبان
في صحيحه: ذكر الخبر المرخص قول من زعم أنّ بين إسماعيل وداود ألف
سنة، فذكر حديث أبي ذر وتتبع ذلك عليه الحافظ ضياء الدين المقدسي في
كتابه المسمى: علل التقاسم، والأنواع بقوله: طن أبو حاتم وتوهم أنّ أول
وضع البيت لما بناه إبراهيم وإسماعيل، عليهما السلام، وقد روى أنّ آدم-
عليه السلام حجّ البيت فقالت له الملائكة: قد حججنا هذا البيت قبلك
بألفي سنة، أو ما هذا معناه ثم إن بين إسماعيل، وداود- عليهما السلام
من القرون ما لا يخفي على المميز وذلك أكثر من أربعين سنة، فإن داود كان--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (4/197،177) ، ومسلم في (المساجد، ح 1، 2)
وابن ماجة (ح/753) ، والنسائي (2/32) ، وابن أني شيبة (16/114) ، وعبد الرزاق (1578) ،
وأبو عوانة (1/392) ، والتمهيد (10/34) ، والبيهقي (2/433) .
(2) رواه ابن خزيمة: (787) .
(3) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (4/177) ، ومسلم في (المساجد، ح 1) وأحمد (5/
160) ، والبيهقي (2/433) ، وابن أبي شيبة (2/204) ، ومشكل (1/32) ، والقرطبي (5/
233) ، وأبو عوانة (1/392) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1255)

بعد موسى- عليه السلام، ووجه الحديث أن هذين المسجدين وضعا قديما ثم
خربا ثم بنيا، والله تعالى أعلم. وزعم القرطبي أنّ بين إبراهيم، وسليمان-
عليهما السلام أيام طويلة قال أهل التاريخ: أكثر من ألف سنة، قال: ويرتفع
الإشكال؛ بأن يقال: أن الآية والحديث لابد أن على إبراهيم وسليمان ابتداء
وضعهما بعد ذلك تجديدا أما كان أسسه غيرهما، وقد روى أنّ أوّل من بني
البيت آدم، عليه السلام، وعلى هذا فيجوز أن يكون غيره من ولده وضع بيت
المقدس بعده بأربعين سنة، وبنحوه قاله ابن الجوزي في مشكله. انتهى
كلامهم- وفيه نظر؛ من حيث أنّ ابن هشام في كتاب البخاري أن آدم-
عليه السلام لما بني البيت أمره جبريل بالمسير إلى بيت المقدس/، وأمره بأن
يبنيه فبناه ونسك فيه. انتهى. وقد ورد عن علي- رضى الله تعالى عنه- ما
يبين هذا الإشكال، ويوضِّحه إيضاحًا لا حاجة لنا معه إلى هذا التحرص
والحسبان أنبأ به المسند المعمر بدر الدين يوسف بن عمر التركي- رحمه الله
قراءة عليه وأنا أسمع أنبأ المسند أبو الكرم لاحق بن عبد المنعم الأرناحي قراءة
عليه عن الحافظ أبي محمد المبارك بن علي أنبأ أبو الحسن عبيد الله بن
محمد بن أحمد أنبأ الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنبأ أبو عبد الله
الحافظ ثنا بكر بن محمد القتيمة في نمرة، ثنا أحمد بن حبان بن ملاعب ثنا
عبيد الله بن موسى ومحمد بن سابق قالا: ثنا إسرائيل ثنا سماك بن حرب عن
خالد بن عرعرة قال: سئل علبا- عليه السلام عن أول بيت بني في
الأرض قال:"لا كان نوح قبل، وكان في البيوت، وكان إبراهيم قبله،
وكان في البيوت، ولكنه أول بيت وضع للناس فيه البركة والهدى، ومقام
إبراهيم، ومن دخله كان آمنا … ". الحديث فهذا علي- رضى الله تعالى
عنه- بيّن أن المراد بالوضع غير البناء، وإذا كان هكذا فلا إشكال، إذ مفهوم
حديثه يقتضى وضع ذلك فيه من الله تعالى قبل أن يضع مثله في مكان
المسجد الأقصى، وسياق الآية الكريمة يدل عليه أيضا فيزيد وضوحا بما ذكره
في تاريخ بيت المقدس تأليف محمد بن محمد بن عبدك الكنجي، ومن خطّه
نقلت: أنّ أبا عمرو الشيباني قال: قال علي بن أبي طالب: كانت الأرض
ماء فبعث الله ريحًا فمسحت الأرض مسحًا فطهرت على الأرض زبدة

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1256)

فقسمها الله أربع قطع فخلق من قطعة مكة، ومن الثانية المدينة، ومن الثالثة
بيت المقدس/، ومن الرابعة مسجد الكوفة وعن كعب قال: بني سليمان بيت
المقدس أسسه سام بن نوح، عليه السلام، وأماما ورد أيضا، قال ابن حبان:
بأنّ آدم عليه السلام حج البيت وليس فيه تصريح بكونه مبنيًا يومئذ لاسيما
على رواية من روى، أنه كان إذ ذاك الوقت خيمة أو ياقوتة. انتهى. من وجه
الدلالة من هذا أن الأنام التي خلقت فيها السموات والموجودات كل سهم
منها ألف سنة على ما رجحه أبي جرير واحتج له فيحتمل أن يكون خلق
البيت قبل خلق المسجد الأقصى بهذا المقدار من سني الدنيا، والله تعالى أعلم.
* * *

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1257)

‌‌125- باب المساجد في الدور
حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، ثنا إبراهيم بن سعد عن ابن
شهاب عن محمود بن الربيع الأنصاري:"وكان جعل مجة مجّها رسول الله
صلى الله عليه وسلم من دلو في بئر لهم" (1) . عن عتبان بن مالك السالمى وكان إمام قومه
بني سالم، وكان شهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"جئت رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إنى قد أنكرت من بصري، وأن السيل يأتيني
فيحول بيني وبين مسجد قومي، ويشق علي اجتيازه فإن رأيت أن يأتيني
فيصلى في بيتي مكانا اتخذ مصلى فافعل؟ قال: افعل، فعدا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بعد ما أشهد النهار، فاستأذن فأذنت له فلم يجلس حتى قال:
أين تحب أن أصلى لك من بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحبّ أن أصلّى
فيه/فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلّى بنا ركعتين ثم احتبسه على خزير يصنع لهم"
هذا حديث خرجاه مطولا في الصحيح (2) ، ورواه أبو الشيخ من حديث
النّضر بن أنس عن أبيه قال: لما أصيب عتبان فجعله من مسند أنس. حدثنا
يحيى بن الفضل المقري، ثنا أبو عامر، ثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي
صالح عن أبي هريرة:"أن رجلا من الأنصار أرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
يقال فخطّ لي مسجدا في دارى أصلى فيه، وذلك بعدما عمى فجاء
ففعل" (3) . هذا حديث إسناده صحيح، وكأنه اختصار من الحديث الأول،
والله تعالى أعلم. حدثنا يحيى بن حكيم، ثنا بن عدي عن ابن عون عن
أنس بن سيرين عن عبد الحميد بن المنذر بن أبي الجارود عن أنس بن مالك--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه البخاري (ح/6354) ، وأحمد (5/321) .
(2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/115، 116، 170، 175، 213، 2/75، 7/94) ،
ومسلم في (المساجد، ح/263) ، والنسائي (3/65) ، والبيهقي (3/53، 87،71، 96، 10/
124) ، وابن خزيمة (1709،1673،1653) ، وشرح السنة (2/395) ، والتمهيد (10/158) ،
وأبو عوانة (1/11، 2/12) ، وابن المبارك فما"الزهد" (323) ، وابن عساكر في"التاريخ"
(7/55) .
(3) قلت: إسناده صحيح كما ذكر المصنف، وهو اختصار للحديث الأول.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1258)

قال:"صنع بعض عمومتي للنبي صلى الله عليه وسلم طعامًا فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنى أحب
أن جمل في بيتي وتصلى فيه. قال: فأتاه في البيت فحلّ من هذه الفحول
فأمر بناحية منه فكنس ورشق فصلى وصلينا معه، قال ابن ماجة: الفحل الحصير
الذي قد اسود" (1) . هذا حديث إسناده صحيح، وقد تقدم في كتاب
الطهارة صلاته عليه السلام في بيت أم سليم، وفي كتاب الصلاة صلاته عليه
السلام في الأماكن التي اتخذت مساجد. غريبة: الدار مؤنثة، وإنّما قال الله
تعالى:"ولنعم دار المتقين" (2) فذكر على معنى المثوى، والموضع كما قال:
"نعم الثواب وحسنت مرتفقا" (3) فأنث على المعنى واد في العدد أدر،
والكثير ديار مثل جبل وجبيل/وجبال، ودور أيضًا مثل: أسد وأسيد ذكره
الجوهري، وفي الجامع: الدار: الأرض، والدور القبائل، وفي الحديث:"ما
بقيت دار إلا بني فيها مسجد" (4) ، وفيه قوله عليه السلام:"ألا أنبئكم بخير
دور الأنصار، والخزيرة اللحم يقطع صغارًا ثم ينطبخ بالماء والملح، فإذا انتهيت
طبخًا درّ عليه الدقيق فقصر به ثم أدم بأي أدام شيء، ولا يكون الخزيرة إلا
وفيها لحم" (5) . وقيل: الخزيرة: مرقة، وهو أن تصفي بلالة النخالة ثم تطبخ،
وقيل: الخزيرة: الحساء من الدسم والدقيق، قال: فتدخل في حناجر أقنعت
لعاوتها من الخزير المعرف. ذكره ابن سيده. وفي الصحاح: الخزير والخزيرة أن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/756) في الزوائد: إسناده حسن، وله أصل في الصحيح.
وصححه الشيخ الألباني.
قال أبو عبد الله بن ماجة: الفحل هو الحصير الذي قد اسود.
(2) سورة للنحل آية: 30.
(3) سورة الكهف آية: 31.
(4) بنحوه. رواه أبو داود في: الصلاة، باب"46". والنسائي في: الإِمامة، باب"50".
(5) صحيح. رواه البخاري (ح/541) .
غريبة: قوله:"الخزيرة"، بخاء معجمة مفتوحة ثم زاي مكسورة وبعد التحتانية الساكنة راء
هي ما يتخذ من الدقيق على هيئة العصيدة لكنه أرق منها. قاله الطبري. وقال ابن فارس:
دقيق يخلط بشحم، وقال القتبي وتبعه الجوهري: الخزيرة: أن يؤخذ اللحم فيقطع صغارا،
ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج در عليه للدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة، وقيل
مرق يصفي من بلالة النخالة ثم يطبخ، وقيل حساء من دقيق ودسم.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1259)

ينصب القدر بلحم يقطع صغارا فإذا طبخ درّ عليه الدقيق وإن لم يكن فيها
لحم فهي عصيدة، وفي غريب ابن قتيبة: وقيل: وهي حساء من دقيق ودسم،
وفي البخاري عن النضر، والتهذيب للأزهري، عن أبي الهيثم: إذا كان من
دقيق فهي خزيرة، وإذا كان من نخالة فهي خزيرة، وقال ابن سيده: وقيل
الجريرة: هي الدقيق الذي يطبخ بلبن، والفحل: حصير ينسج من فحال
النخل- يعني: ذكره- والجمع فحول، وزعم أبو حنيفة: أن أبا عمرو
الشيباني قال: لا يقال فحل إّلا في ذي الزوج، وكذلك قاله أبو نصر، قال أبو
حنيفة: والناس على خلاف هذا، وقال أبو عبيد: هو الحصير المعمول من
سعف النخل، وقال سمر: قيل له ذلك؛ لأنه مستوى من الفحل من النخيل
فتكلّم به على التجّوز كما قالوا يلبس الصوف، والقطن، وإنّما بني بباب بقول
منها، وأما منزل غسّان فكان في بني سالم بن عوف، وفي كتاب الطبراني
من حديث ابن أي أويس عن أبيه عن ابن شهاب عن محمود عنه:"أنّ
النبي- صلى الله عليه وآله/وسلم- أتاه يوم السبت، ومعه أبو بكر وعمر" (1) .
وفي رواية:"فأتاني ومن شاء من أصحابه". وأما ما ورد في بعض الطرق أنه
لقى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له" إنى أحبّ أن تأتيني"، وفي بعضها:"بعث إليه"؛
فيحتمل أنه أرسل إليه أولا ثم مشى إليه بعد قوله:"أنكرت من بصري"،
وفي رواية:"أنا خزير البصر"، وفي رواية:"أعمى"، وفي رواية:"أصابني
في بصرى بعض الشيء" يحتمل أن يريد ما نكرت، وأصابني في بصري
بعض الشيء ذهاب البصر كلّه، ويحتمل أنه ذهب بعظمه، وسمّاه عمى لقربه
منه، ومشاركة إيّاه في فوات بعض ما كان حاصلا في حال السلامة، وأمّا
قوله: السيل يحول بيتي وبن مسجد قومي: حمله بعضهم على جواز الصلاة
في المساجد التي حول المدينة زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي كتاب الطبراني ما يدفع
هذا التأويل، وإن كان الأوّل جائزا لكن من غير هذا الحديث يؤخذ، وهو
ما رواه من طريق أبي بكر بن أنس بن مالك فلا أستطيع أن أُصلِّى بعدك في
مسجدك، وفي قوله اتّخذه يصلي: إباحة له في أن يُصلِّي في بيته لعذره،--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/11) بنحوه من حديث جابر، وعزاه
إلى"أحمد" وفي الصحيح طرف منه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1260)

وفي تعيينه عليه السلام موضعا للصلاة إشعار بأن قوله: ولا يوطن الرجل
موضعا في المسجد، محمول على من فعل ذلك رياء وسمعة، والله تعالى
أعلم.
* * *

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1261)

‌‌126- باب تطهير المساجد، وتطييبها
حدثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون، ثنا
محمد بن صالح المدني، ثنا مسلم بن أبي مريم عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أخرج أذى من المسجد بني الله له بيتا في
الجنة" (1) هذا حديث/إسناده صحيح، وقد تقدم لفظه من كتاب أبي نعيم
مطولا من حديث عبد الله بن محمد بن وهب، ثنا عبد الله بن مصعب
الزبيري، ثنا عيسى بن المغيرة، ثنا خالد بن إلياس، حدثني يحيى بن عبد
الرحمن بن حاطب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عنه، حدثنا عبد الرحمن بن
بشر بن الحكم، وأحمد بن الأزهر، ثنا مالك بن سعيد، ثنا هشام بن عروة عن
أبيه عن عائشة:"أن رسول الله أمر بالمساجد أن تبني في الدور، وأن
تطهر" (2) . وثنا رزق الله، ثنا يعقوب الحضرمي، ثنا زائدة عن هشام به مرفوعا
هذا حديث رواه ابن خزيمة في صحيحه عن عبد الرحمن بن بشر بلفظ:"أمر
ببناء المساجد في الدور" (3) . وعن أحمد بن الأزهر بزيادة:"وأن تطهر
وتطيب". فهذا ابن ماجة كما ترى أدرج لفظ أحد شيخيه عن لفظ الآخر
داخل بلفظ أحدهما مع ذلك، ورواه ابن حبان في صحيحه (4) عن الحسن بن
سفيان، ثنا أبو كريب، ثنا الحسين بن علي عن زائدة عن هشام بلفظ:"وأن--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/757) . في الزوائد: إسناده فيه انقطاع، ولين. فإن فيه
سلمان بن يسار، وهو ابن أبي مريم، لم يسمع من أبي سعيد. ومحمد بن صالح فيه لي.
والترغيب (1/198) والكنز (20726) والقرطبي (12/266) وابن القيسراني في"الموضوعات"
وضعْفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة: (ح/166) والتعليق الرغيب (1/119) .
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/759) . وصححه الشيخ الألباني.
(3) صحيح. رواه أبو داود (ح/455) والترمذي (ح/594) وابن عدي في"الكامل" (5/
1738) . والعقيلي (3/309) .
قلت: والحديث رواه ابن ماجة وأبو داود وابن حبان هو موصولا في صحيحه.
(4) صحيح. رواه ابن حبان: (3/76) من حديث عائشة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1262)

تطيب وتنطف"وذكر5 ابن حزم محتجًا به، وقال أبو الحسن بن القطان:
لاشكّ في صحة رفعه، وأبي ذلك جماعة، منهم ابن أبي حاتم، إذ سأل أباه
عنه فقال: إّنما يروى عن عروة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، ولما رواه أبو عيسى عن
محمد بن حاتم عن عامر بن صالح عن هشام مرفوعا اتبعه، ثنا هناد، ووكيع،
وابن أبي عمر كلهم عن سفيان عن هشام عن أبيه: أن النبي … فذكره،
وقال: هذا أصح من الأوّل، قرأت على المسند بقية السلف أبي العباس أحمد
الخطوي، أنبأ به عبد اللطيف بن عبد المنعم عن يوسف بن المبارك/قال: أنبأ
سعد الخير قراءة عليه وأنا سمع في شوال سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، أنبأ
الإمام أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد العزيز الأبحري، أنبأ الشيخان أبو بكر
محمد ابن الحاجب، وأبو حفص عمر بن حمارة عن أبي سعيد القيم بن
علقمة قال: سمعه الخير أنبأ أيضًا أبو المحاسن عبد المحسن بن عبد العزيز بن
عبد السلام الأبحري، أنبأ أبو حفص، أنبأ أبو سعيد بن علقمة، أنبأ الحافظ أبو
الحسن بن علي بن نصر بن منصور الطوسي، قال: وقد روى عامر الزبيري
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم فذكره مرفوعا قال:
وروى وكيع، وعبدة جميعًا عن هشام عن أبيه مرسلا هذا أصح من حديث
الزبيري، وقال عبد الحق: إسناده مشهور وإن كان قد روى مرسلا، وهذا
العمري أوّل إذا حقق لم يحقق؛ لأنّ هذا الحديث أسنده جماعة من أصحاب
هشام، منهم سفيان بن سعيد الثوري من رواية علي بن الحسن بن أبي عيسى،
ثنا عبد الله بن الوليد عنه، ويحيى بن هاشم من رواية أبي بكر عن خلاد عن
الحارث بن أبي أسامة عنه فيما ذكره أبو نعيم الحافظ، وقال الفضل بن دكين:
ثنا سفيان عن هشام فذكره مرفوعاً، وزعم أبو الحسن علي بن عمر أنّ عبد
الله بن المبارك، وابن عيينة، وعبد الله بن عروة، ويونس وحبان بن علي رووه
عن هشام عن أبيه عن عائشة، والصحيح عن جميع من ذكرناه عن غيرهم
عن هشام مرسلًا. انتهى كلامه. ولو رأى حديث الثوري سفيان لأذعن له
كل الإذعان؛ لأنه مسند كالشمس مرية في صحته، ولا لبس ولقائل أن
يقول: هب أنّ سائر المخلوقين خالفهم ولم يتابعه/أحد له عارفه فكان ماذا
أليس قوله أولى بالصواب؟ وإليه في الحفظ والإتقان: المرجع، والمآب لا سيما،

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1263)