Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أراد بالتباهي في المساجد والتفاخر بالأنساب والأحساب وشيمه فمردود بقوله:
ببناء المساجد وبكثرة المساجد.
* * *

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1224)

‌‌120- باب أين يجوز بناء المساجد؟
حدثنا علي بن محمد، ثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن أبي التياح
الضبعي، عن أنس بن مالك قال:"كان موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لبنى
النجار وكان فيه نخل ومقابر للمشركين، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ثامنوني به
قالوا: لا نأخذ به ثمنا أبدا، قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يبنيه، وهم يناولونه والنبي
صلى الله عليه وسلم يقول:"ألا ان العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة"قال: وكان
النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قبل أن يبنى المسجد حيث أدركته الصلاة" (1) . هذا
حديث خرجاه في الصحيح من حديث أبي التياح مطولا:"قدم النبي صلى الله عليه وسلم
المدينة فنزل أعلى المدينة في حي يقال لهم: بنو عمرو بن عون، فأقام عليه
السلام/فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى ملأ بني النجار، فجاعوا متقلِّدين
السيوف، فكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم على راحلة، وأبو بكر ردفه، وملأ بني
النجار حوله، حتى ألقى بفناء أبي أيوب، وكان يصلى في مرابض الغنم، وفيه
فأمر لقبور المشرفي، فنبشت ثم بالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا
النخل قبلة المسجد، وجعلوا عضادته الحجارة وفيه لا خير إلا خير إلا
الأخرة". وأما قول خلف رواه مسلم (2) أيضا في الهجرة عن إسحاق بن
منصور عن عبد الصمد عن أبيه عن أبي التياح، فيشبه أن يكون وحماد ذلك
أن مسلما ليس عنده كتاب هجرة، وكتاب الهجرة إنما هو عند البخاري،
وكذا ذكره الطرقي وابن أبي أحد عشر في جمعه، ورواه الحاكم في دلائل--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه البخاري (1/117، 3/26، 83، 4/14،16، 5/86) ، وأبو داود (ح/454) ،
وابن ماجة (ح/742) ، وأحمد (3/118، 244) ، والتمهيد (5/231) ، والنبوة (2/540) ، وابن
أبي شيبة (3/388) . غريبه: قوله:"ثامنوني" أي خذوا منى الثمن في مقابلته وأعطوني به.
(2) صحيح. رواه مسلم في: المساجد (ح/9) .
غريبه: قوله:"خرب"قال النووي: هكذا ضبطناه بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء. قال
القاضي: رويناه هكذا. ورويناه بكسر الخاء وفتح الراء، وكلاهما صحيح. وهو ما تخرب
من البناء.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1225)

النبوة من حديث موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي التياح
بزيادة: وكان المهاجرون والأنصار ينقلون اللين أو التراب لبناء المسجد وهم
يقولون:
نحن الذين بايعوا محمدا على الجهاد ما بعثنا أبدا
فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم:
اللهم إنّ الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة (1)
وفي حديث شعبة عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"ينقل التراب معنا، وقد وارى الغبار بياض أبطبه"وهو يقول:
اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا/
فانزلنْ سكينة علينا إن الأُلى لقد بغوا علينا
وإن أرادوا فتنة أبيتا (2)
ومدّ بها صوته- صلى الله عليه وآله وسلم، وفي حديث حشرج بن
نباته عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال:"لما بني النبي صلى الله عليه وسلم المسجد جاء
أبو بكر بحجر فوضعه، ثم جاء عمر بحجر فوضعه، ثم جاء عثمان بحجر
فوضعه، فقال هؤلاء: وُلاة الأمر من بعدي" (3) . وفي كتاب موسى بن عقبة
عن ابن شهاب: كان المسجد مربد التمر لغلا من سهل وسهيل بن عمرو بن
حجر أسعد، قال ابن شهاب: وزعموا أله كان رجال من المسلمين يصلون في
المربد قبل قدوم النبي- عليه السلام المدينة، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمنه
ويقال: عرض عليها أسعد نخلا له في متى (4) بياضه ثوابًا من مربدهما فقالا:--------------------------------------------
(1) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (4/30، 5/137، 9/96) ومسلم) ص/1432)
وأحمد (3/170، 187، 244، 278، 288، 6/289، 315) والبيهقي (7/43) والمنثور (3/279)
والفتح (13/142) والكنز (30098) وابن سعد (1/2/50، 51) والخصائص (75) .
(2) صحيح. رواه البخاري (4/78، 5/140) وأحمد (4/282، 291، 302) والدارمي (2/220)
ومشكل (4/299) والخطيب (11/289) والقرطبي (14/130) والفتح (7/400، 10/541، 13/
223) وتغليق (966) وأذكار (190) والكنز (30079) وابن أني شيبة (8/527) .
(3) صحيح. رواه ابن عدي: (2/846) .
(4) كذا ورد هذا السياق"بالأصل"0

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1226)

بل تعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقال: بل اشتراه النبي- عليه السلام منهما،
فبناه مسجدا، فطفق هو وأصحابه ينقلون اللبن، وهم يقولون: هذا الحمال إلا
حمال خير هذا أبرر بنا وأطهر، فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم إنّ الخير خير
الآخرة" (1) . قال ابن شهاب: فتمثّل رسول الله صلى الله عليه وسلم شعر رجل من المسلمين
لم يسم لي ولم يبلغني في الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم تمثل بشعر قط غير هذه
الأبيات، أنبأ المشايخ المعمر بقية السلف عبد القادر بن عبد العزيز بن أيوب،
وأبو بكر عبد الله بن علي بن عمرو، وأبو عبد الله محمد بن عبد الحميد/بن
محمد- رحمهم الله تعالى- قراءة عليهم، وأنا أسمع قال الأول: أنبأ الصالح
أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح أنبأ القاضي ضيعة
الملك أبو محمد بقية الله بن يحيى بن على بن حيدر، أنبأ الشيخ أبو محمد
عبد الله بن رفاعة أنبأ أبو الحسن الخلعي، وقال الآخران: أنبأ الشريف تاج
الشرف بن السيد أبي القاسم عبد الرحمن بن علي الحسين أنبأ أبو الطاهر
محمد بن محمد بنان، أنبأ والدي، أنبأ أبو إسحاق الحبال، قال هو والخلعي:
أنبأ أبو محمد عبد الرحمن بن عمر البزار أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أني
الورد، أنبأ أبو سعد عبد الرحيم بن عبد الله البرقي أنبأ أبو محمد عبد الملك
ابن هشام، ثنا زياد قال: قال محمد بن إسحاق:"فقال أسعد بن زرارة: يا
رسول الله إنِي مرضيهما منه فابنه مسجدا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد
فأصيب سعد والمسجد يبنى إصابة الذبحة أو الشهقة". وفي كتاب سعد:
جعل قبلته للقدس، وجعل له ثلاثة أبواب: باب في مؤخرة، وباب يقال له:
باب الرحمة، والباب الذي يدخل منه، وفي الأكليل من حديث عبد الله بن
عمر عن نافع عن مولاه: أنّه أخبره أنّ المسجد كان على عهده- صلى الله
عليه وآله وسلم- مبنيا باللبن، وسقفه بالجريد، وعمده خشب النّخل، فلم يزد
فيه أبو بكر شيئا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنيانه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال:
لولا أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إني أريد أن أزيد في قبلتنا " (2) ما--------------------------------------------
(1) تقدم ص 1225.
(2) ضعيف. إتحاف (4/417) ، والمطالب (497) ، والكنز (23080) ، وأورده الهيثمي في"مجمع
الزوائد" (2/11) ، وعزاه إلى "البزار"- ألا أنه قال:" أنا نريد أن نزيد في فبلتكم"- وفيه عبد الله

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1227)

زدت، فزاد ما بين المنبر إلى موضع المقصورة، ثم غيره عثمان، وزاد فيه زيادة
كبيرة، وبني/جدره بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل عمده حجارة منقوشة،
وسقفه بالساج، وفي حديث مالك بن معول عن رجاء قال: كتب الوليد بن
عبد الملك إلى عمر بن عبد العزيز؛ أن يكسر مسجد النبي عليه السلام
وحجراته، وكان قد اشتراها من أهلها، وأرغبهم في ثمنها، وأن يدخلها في
مسجد النبي- عليه السلام فجاء عمر، فقعد ناحية، وقعدت معه، ثم أمر
بهدم الحجرات، فما رأيت باكيًا ولا باكية أكثر من يومئذ خرعا، حيث
كسرت، ثم بناه، كلما أراد أن يبنى البيت على القبر، وكسر البيت الأول،
الذي كان عليه فطرت القبور الثلاثة، وكان الرجل الذي كان عليها قد انهار
عنها فأراد عمر فليسوها ثم يصفون البناء. قال رجاء: فقلت: إن قمت، قام
الناس معك، فوطئوا القبور فلو أمرت رجلاً أنْ يصلحها، ورجوت أن يأمرني
بذلك، فقال: يا مزاحم قم، فأصلحها، قال رجاء: فأكرمه الله بها، وفي
حديث يزيد بن رومان قام معاوية على منبر النبي صلى الله عليه وسلم: فجعله ست درجات،
وحوله عن مكانه، وانكشفت الشمس يومئذ. قال أبو عبد الله وقد أحرق المنبر
الذي أحدثه معاوية، وردّ منبر النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكانه، وفي حديث علي بن
زيد عن أنس عند أبي نعيم الحافظ: لما بني النبي صلى الله عليه وسلم المسجد جعل سقفه
جريدا، وكان إذا بسط يده لحقت السقف، وفي كتاب الزواجر لأبي زيد:
كان مربد، والتيمي في حجر معاذ بن عفراء عن الشِّفاء بنت عبد الرحمن أنها
قالت: كان رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم يؤمه جبريل إلى الكعبة،
ويقيم/له القبلة، وكانت من اللبن، وقيل: بل من حجارة منقوشة بعضها على
بعض، ثم إن المهدى بناه ووسعه وزاد فيه، وذلك في: سنة ستة ومائة، ثم زاد
فيه المأمون في سنة: ثنتين وثمانين وأتقن بنيانه، ثم لم يبلغنا أنّ أحدا غير منه
شيئا، ولا أحدث فيه عملا، وفي كتاب أخبار المدينة لأبي زيد بن أبي شيبة:
أن العباس قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ألا أبني لك مقصورة حجابا يكلمك
الناس من ورائه، يكف عنك طغاطهم وأخاهم فال:"لا بل اصبر لهم--------------------------------------------
العمري وثقة أحمد وغيره واختلف في الاحتجاج به وإسناد أحمد منقطع بين نافع وعمر.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1228)

فضول قدمي وبناني حتى يريحني الله منهم" (1) . قال ابن شهاب: فكان أول
من عمل المقصورة معاوية، فأما التي في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم اليوم؛ فإن عمر بن
عبد العزيز عملها حين بناء المسجد بأمر الوليد، وكان حين عملها مرتفعة عن
الأرض ذراعين فخفضها المهدي فهي على حالها إلى اليوم. وفي لفظ: أول
من أحدث المقصورة مروان في عمل معاوية بحجارة منقوشة، وجعل فيها
كوى. وفي لفظ: أول من عمل مقصورة بلبن: عثمان بن عفان، وكانت فيها
كوى ينظر الناس فيها إلى الإمام، وأنّ عمر بن عبد العزيز عملها بالساج، قال:
والذي بلط حوالي المسجد بالحجارة: معاوية أمر بذلك مروان، وعمل له أسرابا
ثلاثة تصد فيها مياه المطر، وأراد أن يبلط بقيع الزبير، فحال ابن الزبير بينه وبين
ذلك، وكان بين يدي المنبر مرمر، فطرح فيه طنفسة لعبد الله بن حسن، فلما
ولى حسن بن زيد المدينة في رمضان سنة خمسين ومائة؛ غير ذلك المرمر سعة
من جرانية/كلّها حتى ألحقه بالسواري على ما هو عليه اليوم، فلما قدم
المهدي قال لمالك: إني أريد أن أعيد منبر النبي- عليه السلام إلى حاله التي
كان عليها، فقال مالك: إنّه من طرقا، وقد سمّر أبي هذه العيدان وشد فحتى
بزعته خفت أن يهار ويحملك فلا أرى أن تغيره، قال أبو زيد: فانصرف رأي
المهدي عن تغييره والله تعالى أعلم.
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو همام الدلال، ثنا سعيد بن السائب عن،
محمد بن عبد الله بن عياض عن عثمان بن أبي العياض: "أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمره أن يجعل مسجد الطائف حيث كان طاغيتهم" (2) . هذا حديث
إسناده صحيح لتوثيق البستي محمد بن عياض، وباقي من في الإسناد لا يسأل
عن حالهم، ولفظ أبي داود:"طواغيتم". حدثنا محمد بن يحيى، ثنا
عمرو بن عثمان، ثنا موسى بن علي، ثنا محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن
عمر:"وسئل عن الحيطان يلقى فيها الغدرات فقال: إذا سقيت مرارا فصلوا--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه.
(2) إسناده صحيح. أواه أبو داود في (الصلاة، باب"12" (وابن ماجة (ح/743) .
وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1229)

فيما يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم (1) ". هذا حديث إسناده صحيح، عمرو بن عثمان بن
سنان العلائي مذكور في ثقات ابن حبان، ورجاله الباقون حديثهم في
الصحيح، وفي الباب حديث طلق بن علي قال:"خرجنا ونبأنا بالنبي-
صلى الله عليه وآله وسلم فبايعناه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا، فاستف عيناه
من فضل طهوره، فدعا بماء فتوضأ وتمضمض، ثم صبه في أراوة، وأمرنا إذا
أتيتم أرضكم، فاكسروا بيعتكم، وألقوا مكانها بهذا الماء، واتّخذوه مسجدًا".
رواه النسائي (2) من حديث ملازم بن عمرو عن عبد الله/بن بدر عن قيس بن
طلق عنه، وسكت عنه عبد الحق لما ذكره، وخطئ في ذلك، وحديث
هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان يصلى في المواضع
التي يبول فيه الحسن والحسين ويقول: إنّ العبد إذا سجد لله سجدة طهر الله
موضع سجوده". رواه أبو القاسم في الأوسط (3) ، وقال: لم يروه عن هشام
إلا بزيغ أبو الخليل يعني المتكلم فيه بكلام فيه أقداح. قوله: ثامنوني أي:
قدروا ثمنه لأشتريه منكم فأبوا، وفي كتاب ابن سعد: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشتراه
منهما بعشرة دنانير دفعها عنه أبو بكر- رضي الله عنه، فيحتمل على تقدير
الصحّة انه أعطاهما ذلك ثواب هبتهما إياه فاعتقد رأى ذلك أنه ثمنه، وهذا
هو الأليق بحاله صلى الله عليه وآله وسلم وبيّنه ما تقدم من قول ابن شهاب
وأمّا ارتجازه صلى الله عليه وآله وسلم فذكر ابن التِّين: أنّ الرجز مختلف فيه
هل هو شعر، أم لا، قال: وقالوا: إنّما هو كالكلام المسجع، وهى دائرة المشتبه
سمى بذلك؛ لأنه يقع فيه ما يكون على ثلاثة: أجراً مأخوذ من البعير إذا--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/744) . في الزوائد: إِسناده ضعيف. فيه محمد بن
إسحاق. كان يدلس. وقد رواه بالعنعنة.
وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/160) .
(2) صحيح. رواه النسائي في (المساجد، 11- باب اتخاذ البيع مساجد: 2/38) . وأورده
الهيثمي في"مجمع الزوائد" (12/12) ، وعزاه إلى الطبراني في"الكبير"، و"الأوسط"،
وعمرو بن شقيق ذكره هو وأبوه ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيهما جرحا ولا غيره.
(3) ضعيف جدا. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/6-7) . وعزاه إلى الطبراني في
"الأوسط"وبزيغ: متهم بالوضع.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1230)

شدّت إحدى يديه فبقى على ثلاث قوائم، ويقال: بل هو مأخوذ من قولهم
ناقة، وجزاء: إذا ارتعشت عند قيامها لضعف يلحقها، أو دار في الروض
يحتمل أن يكون من رجزت الجمل: إذا عدلته، قال ابن حبان: وهو شيء
يعدل رجز جمل، وفي المحكم الرجز: اضطرب رجل البعير؛ إذا أراد القيام
ساعة ثم تنبط، وقال أبو إسحاق: سُمى بذلك؛ لأنه يتوالى في أوّله حركة
وسكون، وقيل: لاضطراب أجزائه وتقاربها، وقيل: هو صدور/للإِعجاز، فلما
كان هذا الوزن فيه اضطراب سمى رجزا تشبيها بذلك، وفي الحديث: لما
اجتمعت قريش في أمره عليه السلام، وقالوا: نقول هو شاعر، فقال بعضهم:
قد عرفّنا الشعر كلّه مقبوضه ومبسوطه وزجره؛ فذكروا الرجز من جملة أنواع
الشعر، وقد تقدّم أيضا قول الزهري في ذلك، ولعلِّ الملجئ له إلى ذلك؛
هروبه من إنشاء النبي صلى الله عليه وسلم شيئا منه قابل فلو كان شعرا لما علمه النبي صلى الله عليه وسلم،
قال تعالى: {وما علمناه الشعر} (1) . وما علم أن من أنشد القليل من
الشِّعر متمثلا على جهة الله، ولم يستحق اسم شاعر، ولا يقال فيه أنه تعلم
الشِّعر ولا ينسب إليه، ولو كان كذلك للزم أن يقال كل النّاس شعراء؛ لأن
كل فرد لابد أن يتمثّل بشعر أو يتكلم به من غير قصد إذا الشّعر لا يكون إّلا
عن قصد، والذي قال: الخليل هو الكلام الصحيح؛ لأنّ المهزل عنده ليس
بشعر وهو الذي جرى على لسانه عليه السلام. وأمّا الطاغية؛ فذكر أبو موسى
المديني أنه ليس من الطواغيت يشبه أن يريد به من طغى في الكفر وجاز القدر
في الشرّ أي: عظاهم، ويجوز أن يريد به الأديان، وأما من رواه الطواغيت
فزعم ابن سيده: أنّ- الطاغوت عبد من دون الله تعالى، وقيل: هي الأصنام،
وقيل: الشيطان، وقيل: الكهنة، وقيل: مودة أهل الكتاب، وقوله تعالى:
{يؤمنون بالجبت والطاغوت} (2) قال أبو إسحاق: قيل ها هنا حي بن
أخطب وكعب بن الأشرف، وقوله تعالى: {يُريدُون أن يتحاكمُوا إلى
الطّاغُوتِ} (3) يعني: إلى الكاهن أو الشيطان، وهو يقع/على الواحد
والجميع، والمذكر المؤنث ووزنه ملفوت؛ لأنه من طغوت، وإنّما أُقِرت طوغوتا--------------------------------------------
(1) سورة يس آية: 69.
(2) سورة النساء آية: 51.
(2) سورة النساء آية: 60.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1231)

في التقدير على طغوت؛ لأن قلب الواو عن موضعها أكثر من قلب الباء في
كلامهم، نحو شجر شاك ولاث وهاد، قد يكسر على طواغيت، وطواغ
الأخير عن اللحياني، وفي الجامع: العرب تسمى الكاهن والكاهنة طاغوتًا، وفي
كتاب أبي موسى المديني: هو ما زُيِّن لهم الشيطان أن يعبدوه، وفي الصحاح:
هو كل رأس في الضلال، ومعنى قوله: سقيت أي: صُب عليها الماء مرة بعد
أخرى كما قال صلى الله عليه وآله وسلم:"صبوا عليه سجلا من ماء" (1) .
والله تعالى أعلم.
***--------------------------------------------
(1) تقدم في كتاب الطهارة، وانظر سنن أبط داود) الطهارة، باب 137) والبيهقي في:
"الكبرى" (2/428) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1232)

‌‌121- باب المواضع التي يكره فيها الصلاة
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا يزيد بن هارون، ثنا سفيان عن عمرو بن يحيى
عن أبيه وحماد بن سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الأرض كلها مسجد إّلا المقبرة والحمام (1) . هذا
حديث خرجه أبو عبد الله في مستدركه من حديث عبد الواحد بن زياد، ثنا
عمرو، وقال: تابعه عبد العزيز بن محمد بن عمرو وقال: وتابع عمارة بن
عربة بن يحيى على روايته عن أبيه يحيى بن عمارة، ثم قال: هذه الأسانيد
كلها صحيحة على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه، وخرجه ابن حبان في
صحيحه عن عمران بن موسى، ثنا أبو كامل، ثنا عبد الواحد به، ولما خرجه
الدارمي في مسنده الذي زعم أنه صحيح ذكر آخره، قيل لأبي محمد تجرى
الصلاة/في المقبرة، قال: إذا لم يكن على القبر فتقم، قال: والحديث أكثرهم
أرسله، وذكره ابن حزم مصححا له، ثم قال: وقال بعض من لا يبقى عاقبة
كلامه في الدين: هذا حديث أرسله الثوري، وشكّ في إسناده موسى بن
إسماعيل عن حماد مكان ما دار يتم، يقولون: إن المسند كالمرسل، ولا فرق
ثم أي منفعة لهم في شك موسى، ولم يشك حجاج، وإن لم يكن فوق
موسى فليس دونه في إرسال سفيان، وقد أسند حماد وأبو طوالة وعبد الواحد
وابن إسحاق وكلهم عدل، وفي كتاب المعرفة، قال الشّافعي: وحدّث هذا
الحديث في كتابي في موضعين: أحدهما: منقطع، قال أبو عبد الله: وبه يقول
ومفعول أنه كما جاء الحديث ولو لم يتنبه؛ لأنه ليس لأحد أن يصلي على
أرض نجسة، وقال أبو عيسى: حديث أبي سعيد قد روى عن عبد العزيز بن
محمد ورواه منهم من ذكره عن أبي سعيد، ومنهم سن لم يذكره وهذا
حديث فيه اضطراب، روى سفيان الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/317) ، وقال: هذا حديث فيه اضطراب. وابن ماجة (ح/745) وأحمد
(3/83) والحاكم (1/251) ، وعبد الرزاق (1582) ، وابن خزيمة (791) ، وشرح السنة (2/409) ،
والمشكاة (737) ، ونصب للراية (2/324) ، وابن حبان (338) ، وابن أبي شيبة (2/379) ، والفتح (1/
529) ، والشافعي (20) ، والكنز (19187) . وصححه الشيخ الألبانْي.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1233)

النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، ورواه حماد بن سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي
سعيد عن النبي- عليه السلام مسدا، ورواه محمد بن إسحاق عن عمرو بن
يحيى عن أبيه، قال: كان عامة روايته عن أبي سعيد عن النبي- صلى الله
عليه وآله وسلم- ولم يذكر فيه أبا سعيد، وكانت رواية الثوري عن عمرو عن
أبيه عن النبي- عليه السلام أصح وأثبت، وقال في العلل: كان الدراوردي
أحيانا يذكر فيه أبا سعيد ورعا، لم يذكره، والصحيح: رواية الثوري وغيره عن
عمرو عن أبيه مرسل، وبنحوه. قاله أبو علي/الطوسي في أحكامه. وفي ما
قالاه نظر: من حيث؛ أن ابن ماجة ساق رواية الثوري بسنده قيل، والله تعالى
أعلم. وقال البيهقي: حديث الثوري مرسل، وقد روى موصولا، وليس بشيء.
انتهى كلامه وهو غريب وصوابه ة لما قدّمناه مسندا صحيحا، وفي قول
الترمذي أنّ ابن إسحاق لم يسنده نظر؛ لما تقدّم من عند ابن حزم، ولما يأتي
من عند البزار، ورواه أبو داود عن موسى بن إسماعيل، ثنا حماد، ثنا مسدد،
ثنا عبد الواحد عن عمرو عن أبيه عن أبي سعيد، قال موسى في حديثه: فيما
يحسب عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره أبو الحسن بن القطان، فقد أخبر
حماد في رواية: أن عمرا شكّ في ذكر النبي- صلى الله عليه وآله وسلم،
ومنتهى الذين رووه مرفوعا إلى عمرو، وأنّ الحديث حديثه، وعليه بدر (1)
رضوا شك أولا ثم تيقن، ثم شكّ فإنه لو تعين الواقع منهما أنه الشكّ بعد أن
حدث به متيقِّنا للرفع؛ لكان يختلف فيه، فمن يرى لسان الحديث قادحا لا
يقبله، ومن يراه غير صائر يقبله، وإن قدّرنا حديثه شاكا، ثم تيقّن فهاهنا
يحتمل أن يقال غير بعد الشك على سبب من أسباب اليقين، مثل أن يراه في
مسموعاته أو مكتوباته فيرتفع شكّه فلا يبالى ما تقدم من تشككه، ومع هذا
فلا ينبغي للمحدّث أن يترك بمثل هذا في نقله؛ فإنه إذا فعل فقد أراد مِنّا قبول
رأيه في رواية، وهذا كلّه إنّما يكون إذا سلم أنّ الدراوردي وعبد الواحد
الرافعين له سمعاه منه غير مشكوك فيه، فإنّه من المحتمل أن لا يكون الأمر
كذلك بأن سمعاه مشكوكا فيه؛ كما سمعه/حمّاد، ولكنهما حدثا به، ولم--------------------------------------------
(1) كذا ورد هذا السياق"بالأصل"، وفيه اضطراب.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1234)

يذكر ذلك اكتفاء بحسبانه، وعلى هذا تكون علْة الخبر فاعلم ذلك. انتهى
كلامه. وفيه نطر؛ من حيث قوله عن عمر، والحديث حديثه؛ لما أسلفناه
صحيحا من عند الحاكم من أنّ عمارة بن غزية رواه عن يحيى كرواية ابنه
عمر، ورواه البزار من حديث زياد، ثنا أبو طوالة عن عمرو مرفوعًا، وقال:
رواه جماعة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي- صلى الله عليه وآله
وسلم- ولم يقولوا عن أبي سعيد، ورواه عبد الواحد وعبد الله بن
عبد الرحمن ومحمد بن إسحاق مرفوعا، وقد أسلفناه عن ابن حزم أن
حجّاجًا رواه عن حماد بغير شكّ وكذلك يزيد بن هارون المذكور عندنا
رباح، وهو ردّ؛ لما ذكره ابن القطان أيضًا، وأما تعداد الرواة الذين أسندوه عن
البزار؛ فقد أغفل ما ذكره أبو القاسم؛ إذ رواه من حديث حجاج بن منهال بن
خارجة بن مصعب عن عمرو مسندًا، وأما قول أبي الخطاب بن دحية في
كتابه المولد: حديث أبي سعيد يعني هذا لا يصح من طريق من الطرق بين
ذلك أهل التعديل والتجريح فغير صحيح؛ لما قدّمناه لتصحيحه في الترجيح
الذي سلم به الحديث من التجريح.
حدثنا محمد بن إبراهيم الدمشقي، ثنا عبد الله بن يزيد عن يحيى بن
أيوب عن زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر قال:
"نهى رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم أن يصلى في سبع مواطن:
في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإِبل، وفوق
الكعبة" (1) . هذا حديث لما رواه أبو عيسى قال: حديث ابن عمر/إسناده--------------------------------------------
(1) تقدّم في كتاب الطهارة وهو ضعيف وراجع تخريجه.
ورواه ابن ماجة (ح/746) . وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/746) .
مفردات الحديث:
المقبرة: بضم للباء، وتفتح. موضع دفن الموتى.
المزبلة: موضع يطرح فيه الزبل.
المجزرة: الموضع الذي ينحر فيه الإِبل، ويذبح فيه البقر والشاة.
قارعة الطريق: للوضع الذي يقرع بالأقدام من للطريق.
معاطنْ مبارك الإِبل عند منامها، وشرابها.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1235)

ليس بذلك القوى، وقد تكلم في زيد بن جبيرة من قبل حفظه، وقد روى
الليث بن سعد هذا الحديث عن عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن
عمر عن عمر عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم، وحديث ابن عمر
عن النبي- عليه السلام اسمه واضح من حديث الليث، وعبد الله بن عمر
العمري: ضعفه بعض اً هل الحديث من قبل حفظه. قال أبو عيسى: وزيد بن
جبيرة الكوفي أثبت من هذا، وأقدم فقد سمع من ابن عمر، وقال أبو محمد
الأشبيلي: غير أبي عيسى يقول في هذا الإِسناد أكثر من هذا، وقال أبو علي
الطوسي في كتاب الأحكام: حديث ابن عمر إسناده ليس بذاك القوى،
وأشبه، وأصح من حديث الليث، وقال أبو الفرح في العلل المتناهية: هذا خبر
لا يصح، وقال أبو الخطاب بن دحية: هذا حديث باطل عندهم أنكروه على
ابن سيده، ولا يعرف مسندًا إّلا برواية يحيى بن أيوب عنه، ولا يجوز اًن
يحتج عند أهل العلم بمثله، وقال أبو زكريا الساجي: زيد بن جبيرة الأنصاري
الذي يُحدِّث عن داود بن حصين ثقة إلا أنه أتى بمنكر في هذا الحديث-
يعني: حديث ابن عمر- وقال أبو جعفر العقيلي: زيد بن جبيرة منكر
الحديث، من حديثه ما ثناه عبد الله بن أحمد بن أبي ميسرة، ثنا المقري، ثنا
يحيى عن أيوب عن زيد عن داود يذكره، وثنا يحيى بن عثمان، ثنا عبد
الله بن صالح، حدثني الليث عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن
النبي- عليه السلام نحوه، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا يحيى بن علي، ثنا
ابن أبي بريم، ثنا الليث بن سعد قال: هذه النسخة/رسالة من عبد الله بن
نافع مولى ابن عمر إلى الليث بن سعد. أمّا بعد: فإن نافعًا كان يحدّث عن
ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه:"نهى أن يصلى في سبع مواطن: مواطن
الإِبل والمجزرة، والمزبلة، وفي مصلى قبلة إلى مرحاض، وقارعة الطريق، والمقبرة،
وظهر بيت الله العتيق" (1) . قال: ولا أعلم الذي حدث بهذا عن نافع إّلا قد
قال عليه الباطل؛ فأما ما ذكرت من مصلى قبلته إلى مرحاض، فإنّما جعلت
السترة لتستر من المرحاض وغيره، وقد حدثني نافع إن أراد ابن عمر التي هي--------------------------------------------
(1) الحاشية السابقة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1236)

وراء جدار قبلة النبي صلى الله عليه وسلم كان مربد الأرواح التي يدهن فيه ثم ابتاعته
حفصة- رضي الله تعالى عنها- منهن فاتحذته دارا، وأمّا ما ذكرت من
مواطن الإبل: فقد بلغنا أنّ ذلك يكسر ما وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى على
راحلة، وقد كان ابن عمر، ومن أدركنا من خيار أهل أرضنا يعرض أحدهم
ناقة بيته وبن القبلة فيصلِّى إليها وهي تبعر وتبول: وأمّا ما ذكرت من الصلاة
في المقبرة؛ فإنّ أبي حدثني أنّ عبد الله بن عمر صلى على رافع بن خديج في
المقبرة، وهو إمام الناس يومئذ، وذكر الفضل بن طاهر في كتاب التذكرة،
ورده يزيد أبو أحمد في كامله في باب ما أنكر على زيد بن جبيرة- يعني أبا
جبيرة الأنصاري- القائل فيه يحيى بن معين: لا شيء، وقال أبو حاتم: منكر
الحديث جدا متروك، وقال الأزدي: متروك الحديث، وقال الدارقطني: ضعيف
الحديث، وقال ابن حبان: يروى المناكير عن المشاهير فاستحق السلب عن
رواية، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه/ليس بالقائم، وقال أبو عمر في
الاستفتاء: وأجمعوا على أنه ضعيف الحديث. انتهى. وفيه نظر؛ لما تقدم من
عند الساجي وغيره، ولما ذكر له الحاكم حديثا في مستدركه صحح إسناده،
وأما يحمى بن أيوب أبو زكريا البغدادي الزاهد المقابري وداود بن الحصين وإن
كان فيهما كلام فحديثهما في الصحيح.
حدثنا علي بن داود ومحمد بن أبي الحسين قالا: ثنا أبو صالح، حدثني
الليث عن عبد الله بن عمر، حدثني نافع عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"سبع مواطن لا يجوز فيها الصلاة، طاهر بيت الله،
والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، وعطن الإبل، ومحجة الطريق" (1) . هذا
حديث سبق الكلام عليه وردّ 5 أبو علي الطوسي بعلي بن داود أيضا، والله
أعلم. وقال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عمر عن عمر إلّا من هذا الوجه،
ولا نعلم حدّثه به عن عبد الله عمر إلا الليث بن سعد، وفي الباب حديث
عائشة، وذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم كتبه بالحديث فقال:"أولئك قوم إذا مات--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/747) . وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/
162) 0 أنظر: الإرواء: (287) ، والشكاة: (738) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1237)

فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصورة أولئك
شرار الخلق عند الله عز وجل" (1) . وحديث ابن عباس قال عليه السلام:
"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما
صنعو" (2) . وحديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "قاتل الله اليهود
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (3) . خرجاه في صحيحهما، وحديث جندب
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم/قبل أن يموت بخمس وهو يقول:" إني أبرأ إلى الله أن
يكون لي منكم خليل ألا وإنّ من كان قبلكم كانوا يتّخذون قبور أنبيائهم
وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذ القبور مساجد" (4) . وحديث أبي مرثد
الغنوى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها".
رواهما مسلم، وحديث ابن عمر؛ قال عليه السلام: "اجعلوا في بيوتكم
من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا" (6) . ذكره البخاري، قال الإسماعيلي: إنّ
هذا الحديث يدلُّ على النهي عن الصلاة في القبر لا في المقابر، وفي كتاب--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه البخاري (1/118) ، والفتح (1/531) ، ورواه ابن سعد (2/2/34) ، وأبو
عوانة (1/400) ، والتمهيد (1/168، 5/46) .
(2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/119، 4،206،6/14،7/109) ، ومسلم في
) المساجد، باب"3"، ح/22) ، والنسائي (2/40) ، وأحمد (6/275، 299) ، والنبوة (7/
203) ، وأبو عوانة (1/399، 400) ، والبداية (5/238) .
(3) حسن. رواه الترمذي (ح/813) ، وأحمد (2/285، 454، 518) ، والبيهقي (6/135، 9/
208) ، والنبوة (7/204) ، والموطأ (892) ، والمنثور (3/227) ، وابن سعد (2/2/44)
(4) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/20) ، ومسلم في (المساجد، ح/23) ، وابن أبي
شيبة (2/376) ، والمشكاة (713) .
والخليل: هو المنقطع إليه، إليه: أي النبي ينهى عن ذلك ويكره.
(5) صحيح. رواه مسلم في (الجنائز، باب"33"، ح/97) ، وأبو داود (ح/3229) ،
والترمذي (ح/1050،1051) ، وصححه. وأحمد (4/135) ، والبيهقي (2/435، 4/79) ،
والحاكم (3/220، 221) ، وأبو عوانة (1/398) ، والمشكاة (1618) ، والطبراني في"الصغير"
(1/252) ، والكنز (42574) ، وشرح السنة (5/410) ، والحلية (9/38) .
(6) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/118، 441، 2/76) ، ومسلم في (المسافرين،
ح/777) ، وأبو داود (1043) ، والترمذي (415) ، وصححه. وابن ماجة (1377) ، والنسائي
(3/197) ، وشرح السنة (4/132) ، وابن السني (411) ، والمشكاة (714) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1238)

ابن المنذر هذا يدل على أن المقبرة ليست بموضع للصلاة، وللعلماء في معنى
هذا الحديث قولان: أحدهما: أنه ورد في صلاة النافلة، وهو الظاهر، الثاني:
في الفريضة، يعني بذلك: من لا يقدر على الخروج، وفيه بعد في كتاب ابن
التين؛ فأوّل البخاري هذا مع الصلاة في المقابر وأخذ عليه، وذلك أن جماعة
أولوه على أنه عليه السلام ندب إلى الصلاة في البيوت إذ الموتى لا يصلون
في قبورهم، فقال: " لا تكونوا كالموتى الذين لا يصلون في بيوتهم"، وهي
القبور، وأمّا جواز الصلاة في المقابر أو المنع فليس في الحديث ما يوجد منه
ذلك، وحديث علي- رضي الله تعالى عنه- أنه هو يقاتل وهو يسير، فجاء
المؤذن، فلما برز منها أمر المؤذن فأقام، فلما فرغ قال:"إنّ حبيبي عليه
السلام نهاني أن أصلى في المقبرة، ونهاني أن أصلي في أرض بابل، فإنها
ملعونة". ذكره أبو داود (1) من حديث الحجاج بن شداد عن أبي صالح
الغفاري سعيد بن عبد الرحمن عنه، وذكره أبو عبد الله/الجعفي في صحيحه
بلفظ: ويذكر عن علي أنه كره الصلاة بخسف بابل، وذكر ابن يونس أبا
صالح هذا؛ فقال: روى عن علي، وما أظنه سمع به، وقال الأشبيلي: هذا
حديث واهي، وزعم ابن القطان: أنّ فيه رجالا لا نعرف حالهم، وقال
البيهقي في المعرفة: إسناده غير قوي، وقال الخطابي: إسناد هذا الحديث فيه
مقال، ولا أعلم أحدا من العلماء حزم الصلاة في أرض بابل، وقد عارضه ما
هو منه وهو قوله عليه الصلاة والسلام:"جعلت لي الأرض مسجدا
وطهورا" (2) . ويشبهه أن يثبت الحديث أن يكون نهاه أن يتّخذها وطنا ودارا
للإِقامة، فتكون صلاته فيها يوما إذا كانت إقامته بها، ويخرج النهى فيه على--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود (ح/490) .
(2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/119،91) ، ومسلم في (المساجد، ح/5) ، وأبو
داود (489، 3613، 3614) ، والمجمع (3615) ، والترمذي (317) ، والنسائي (2/26) ، وابن
ماجة (567) ، وأحمد (1/250، 2/240، 250، 412، 442، 501، 5/145) ، والبيهقي (2/
433، 434) ، والطبراني (11/61، 73) ، والإرواء (1/315) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1239)

الخصوص ألا ترى إلى قوله نهاني حبيبي، أو يحتمل أن يكون أمره ما يلقى
من المحنة بالكوفة وهى هن أرض بابل، والله تعالى أعلم.
وفي السن الكبير البيهقي (1) : وروينا عن عبد الله بن أبي محل العامري
قال:"كنا مع علي فمررنا على الخسف الذي ببابل فلم يصل حتى أجازه".
وعن حجر بن عدي الحضرمي عن علي قال:"ما كنت لأصلى في أرض
خسف الله بها ثلاث مرات" (2) . قال أبو بكر: وهذا النهي إن ثبت مرفوعًا
ليس لمعنى يرجع إلى الصلاة فلو صلى فيها لم يعد؛ وإنما هو كما جاء في
حديث الحجر، وحديث ابن عمر قال عليه الصلاة والسلام:"لا تدخلوا
على هؤلاء المعذّبين إلا أن يكونوا باكين، فإن لم يكونوا باكين فلا تدخلوا
عليهم لا يصيبكم ما أصابهم" (3) . أدخله البخاري في باب الصلاة، في
موضع الخسف والعذاب، وفي كتاب البيهقي: وروينا عن ابن عمرو بن
العاص/أنه: كان يكره أن يصلي الرجل في الحمام، وروينا عن ابن عباس
أنه: كره أن يصلى إلى حش أو حمام أو قبر، ورأى عمر إنسان يصلى وبن
يديه قير لا يشعر به فناداه: القبر القبر، وحديث أبي سعيد مولى المهدى قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تتخذوا بيوتكم قبورا" (4) . أنبأ به المسند الجودري عن
أبي الحسن المحمودي أنبأ الحافظ أبو طاهر، أنبأ أبو مسعود محمد بن عبد
الله بن أحمد السودجاني، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حمدان
الخيال، قال السلفي: وأنبأ أبو القاسم الفضل بن علي السكري أنبأ أبو بكر
محمد بن أحمد الدكراني قالا: أنبأ أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم،--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه البيهقي: (2/451) . وله شاهد بإسناد حسن. رواه أبو داود في الحاشية
رقم"1" السابقة.
(2) لم نقف عليه.
(3) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (6/9) ، ومسلم (2285) ، وعبد الرزاق (1625) ،
والترغيب (4/360) ، وتجريد (876) ، والتمهيد (5/212) ، والكنز (35163) ، وأذكار
(153) ، والطبراني (12/457) ، وبداية (1/138) .
(4) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/1377) ، وأحمد (4/114، 116) ، وعبد الرزاق
(6726،4839) ، والكنز (41510) ، وابن حبان (635) . وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1240)

ثنا جدي أبو موسى عن عيسى بن إبراهيم، ثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني
بجميع كتاب الثواب تأليفه، ثنا حبان عن محمد بن عجلان عنه، وحديث
الحسن قال: حدثني سبعة رهط من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أبو هريرة أن
النبي صلى الله عليه وسلم:"نهى عن الصلاة في المسجد تجاه حش، أو حمام، أو
مقبرة" (1) . ذكره أبو أحمد من حديث عبادة بن كثير الثقفي عن عثمان
الأعرج عنه، وردّه بضعف عباد، وزاد ابن القطان علّة أخرى؛ وهى الجهالة
بحال عثمان؛ فإنّها لا تعرف، وفي كتاب البزار من حديث الأشعث عنه عن
أنس:"نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بين القبور" (2) . وسنده صحيح. قاله عبد
الحق في الكبرى، وحديث أبي هريرة يرفعه:"لا تجعلوا بيوتكم مقابر" (3) .
رواه مسلم، وسيأتي لهذا الباب مزيد بيان عند حديث عمر إن شاء الله تعالى
غريبه/: قال ابن سيده: القبر مدفن الإنسان، وجمعه: قبور، والمقبرة: موضع
القبور، قال سيبويه: المقبرة ليس على الفعل، ولكنه اسم، وفي الصحاح: وقد
جاء في الشّعر المقبرة قال الشاعر:
لكل أناس مقبر نعتا بهم … فهم ينقصون والقبور تزيد
وهو المقبِري والمقبري، قال ابن مري: وقول ابن نصر أن المقبر- بفتح
الباء- قد جاء في الشعر، يقتضى أنه من الشاذ وليس كذلك؛ بل هو قياس
مطرد في أسم المكان من قبر يقبر المقبر، ومن خرج يخرج المخرج، ومن دخل
يدخل المدخل، وهو قياس مطرد لم يشذ منه غير الألفاظ المعروفة، مثل
المنبت، والمسقط، والمطلع، والمشرق، والمغرب، ونحوها، قال ابن سيّده:--------------------------------------------
(1) ضعيف. وعفته عثمان الأعرج، عن الحسن، وعنه عياد بن كثير، لا يعرف. (المغني
في الضعفاء: 2/430/4076) .
(2) إسناده صحيح. أورده الهيثمي في"مجمع للزوائد" (2/27) ، وعزاه إلى البزار ورجاله
رجال الصحيح. ورواه ابن أبي شيبة: (14/240) .
(3) صحيح. رواه مسلم في (صلاة المسافرين، باب"29"، ح/212) ، والترمذي (ح/
2877) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأبو داود في (المناسك، باب"99" (، وأحمد
(2/378،337،284،288) ، والمشكاة (2119) ، وشرح السنة (4/456) ، والكنز (41511)
والترغيب (2/369) .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1241)

والحمام: الديماس مشتق من الحميم مذكر وهو أحد ما جاء من الأسماء على
فعال نحو: اقتران والحمام، والجمع حمامات، قال سيبويه: جمعوه بالألف
والتاء، وإن كان مذكرًا حي لم يكسر، جعلوا ذلك عوضا من التكسير، وفي
الصحاح: الحمام مشدد واحد الحمامات المبنية، وفي الأوائل: أؤل من اتُّخذ له
الحمام، سليمان، قالوا: أراد أن يتذكر به الآخرة فلما دخلها قال: آه من عذاب
الله تعالى، وأما المجزرة فزعم الجوهري: أن المجزر بكسر الراء موضع جزر
الجزور ويقال: جزرت الجزور أجزرها بالضم، واجتزرتها إذا نحرتها وجلدتها،
وفي الحديث عن عمر:"إياكم وهذه المجازر، فإن لها ضراوة كضراوة
الخمر" (1) . قال الأصمعي: يعني ندى القوم؛ لأن الجزور إنما تذبح عند جمع
الناس، قال: والمزبلة: بالضم أيضًا، موضع الزبل وهو السرجين، قال أبو
محمد ابن حزم: ولا تحل الصلاة في حمام سواء مبد أما به إلى/منتهى جميع
حدوده، ولا على سطحه وسقف موقده وأعالي حيطانه خربا كان أو قائما،
فإن سقط من بنيانه شيء يسقط عنه اسم حمام، جازت الصلاة في أرضه
حينئذ، ولا في مقبرة لمسلم كانت أو لكافر، فإن ثبت وأخرج ما فيها من
الموتى جازت الصلاة فيها، ولا إلى قبر ولا عليه ولعانه قبر نبي، وبهذا تقول:
طوائف صن السلف روينا عن نافع بن جبير أنه قال:"كان ينهى أن يصلى
وسط القبر والحمام والحشان". وعن ابن عباس قال:"لا تصلين إلى حش،
ولا حمام، ولا في مقبرة". قال أبو محمد: ولا نعلم لابن عباس في هذا
مخالفا من الصحابة، وعن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن يتخذوا ثلاثة أبيات
قبلة: الحمام، والحش، والمقبرة، وعن العلاء بن زياد عن أبيه وخيثمة بن عبد
الرحمن أنهما قالا:"لا تصلي إلى حمام، ولا إلى حش، ولا وسط مقبرة"
وقال أحمد: من صلى في حمام أو مقبرة أو إلى مقبرة أعاد أبدًا، وعن علي:--------------------------------------------
(1) بنحوه. رواه مالك في: صفة النبط صلى الله عليه وسلم، (ح/36) . ولفظه:"إياكم واللحم؛ فإن له
ضراوة كضراوة الخمر".
غريبه: قوله:"ضراوة" أي: عادة يدعو إليها ويشق تركها لمن ألفها، فلا يصبر عنه من
اعتاده.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1242)

من شرار الناس من يتخذ القبور مساجد، وعن ابن عباس رفعه:"لا تصلوا
على قبر، ولا إلى قبر" (1) . قال ابن جريج:"قلت لعطاء أيكره أن يصلى إلى
قبر أو وسط القبور؟! قال: نعم، كان ينهى عن ذلك، فإن كان بينك وببن
القبر سترة ذراع فصلّ"، وعن عمرو بن دينار نحوه، وكان طاوس يكره
الصلاة وسط القبور كراهية شديدة، قال أبو محمد: فهؤلاء الصحابة لا نعلم
لهم من الصحابة أيضا مخالفا، وكره الصلاة على القبر وإلى القبر، وفي
المقبرة: أبو حنيفة، والأوزاعي، وسفيان، ولم يرى مالك بذلك النهى عن
الصلاة على ظهر الكعبة فسيأتي إن شاء الله تعالى في موضعه، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الطبراني في"الكبير" (3/2/145) ، عن عبد الله بن كيسان عن عكرمة
عن ابن عباس مرفوعا. وكيسان هذا هو: أبو مجاهد المروزي صدوق يخطيء كثيرا كما قال
الحافظ في"التقريب"، وبقية رجاله ثقات.
ثم رواه (1/1/150) عن رشدين بن كُريب عن أبيه عن ابن عباس رفعه. ورشدينن ضعيف
كما في"التقريب"، وبقية رجاله ثقات، فالحديث بمجموع الطريقين حسن. وللحديث
شاهدان من حديث أبط سعيد الخدري وأنس، وهما مخرجان في كتاب"تحذير المساجد"
) ص 31-32) ، وعلى هذا فيكون الحديث صحيح.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1243)