أبو داود من حديث موسى بن يعقوب الزمعي عن رزق- أو رزي- بن
سعيد بن عبد الرحمن عن أبي حازم عنه، قال البيهقي: رفعه الزمعي، ووقفه مالك بن أنس الإِمام، وفي حديث ليث عن ابن سابط، قال: " تفتح أبواب السماء لخمس: لقراءة القرآن، ونزول الغيث، والسعي للزحف، وعند الدعاء والأذان " (1) وفي حديث طلحة عن عطاء قال: " كان أبو هريرة يقول: إنّ أبواب السماء تفتح عند زحف الصفوف في سبيل الله تعالى، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلاة المكتوبة فاغتنموا الدعاء ". وأما قوله- عليه الصلاة والسلام: " المؤذنون أطول الناس أعناقا " (2) . فذكر ابن أبي داود إيّاه قال: ليس أنّ أعناقهم تطول وذلك أنّ الناس يعطشون يوم القيامة، وإذا عطش الإِنسان انطوت عنقه، والمؤذنون لا يعطشون فأعناقهم قائمة، وفي محكم ابن سيدة قال ثعلب: هو من قولهم: له عنق في الخير أي: سابقة، وقيل: يغفر له مد صوته وقيل: يزادون على الناس، وفي كتاب الهروي قال ابن الأعرابي: معناه أكثر النّاس أعمالا، وقال غيره هو من طول الأعناق لأن/النُّاس في الكرب يومئذ وهم في أروح مربيون لأن يؤذّن لهم في دخول الجنة وقيل: أنهم يكونون رؤوسا حومئذ والعرب تصف السادة بطول الأعناق، قال الشاعر:
يشبهون ملوكا في تحليهم … وطول الضبة الأعناق واللسم
قال: ورواه بعضهم أعناقا أي: إسراعَا إلى الجنة، وكذا ذكره أيضا الخطابي، وقال القاضي أبو الفضل أبي حصبي: هو على وجهه، وإنَّ الناس في--------------------------------------------
- عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم فذكره. وتلخيص (4/94) وإتحاف (5/33) وابن حبان (298) والترغيب (2/295) والتجريد (138) .
(1) الكنز (3333) والطبراني في لا الصغير، (11/69) والمجمع (1/328) وعزاه أبيه، وفيه حفص بن سليمان الأسدي ضعفه البخاري ومسلم وابن معين والنسائي وابن المديني، ووثقه أحمد وابن حبان وَلا أنه قال: الأزدي وكان الأسدي.
(2) تقدم في أكثر من موضع في هذا الباب ص 1177.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1184)
عرق العرق وهم ناجون منه انتهى، ويؤيّد هذا ما أسلفناه في الحديث "
ذلك سيماهم، وقول ابن الزبير: هم أطول الناس أعناقا في الجنة، ولعلّ هذا هو الأرجح لكونه هو الظاهر مع معاضدة الحديث، وقال المازري: يقال هو إشارة إلى قرب المنزلة من كرامة الله تعالى، وفي المشكل معناه: أنّ الناس يرثون ثواب أعمالهم فتتطاول إلى ذلك أعناقهم ويتفاضلون في ذلك فيكون المؤذنون أطولهم أعناقا لكثرة ما يرجونه من الثواب، وزعم ابن رشد: أنّ الأحسن في تأويل ذلك على المجاز. بمعنى أنهم مشهورون بذلك يوم القيامة عند الناس لشهرة عملهم في الدنيا كما يقول في وقت يستريب النّاس فيه بالخوف على أنفسهم بمطالبة طالب لهم ليس يأمن على أنفسهم منهم، فلأن يمشى بين النّاس طويل العنق، ويندرج في هذا ما ينبغي أن يكون المؤذّن عليه، ففي حديث الزهري عن أبي هريرة عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: " لا يؤذن إلا متوضئ " (1) . وعنه قال: قال أبو هريرة: " لا ينادى بالصلاة إّلا متوضئ " (2) . رواهما الترمذي وقال: هذا أصح من الأوّل، وحديث أبي هريرة لم يرفعه ابن وهب والزهري لم يسمع من أبي هريرة، وعن عبد الجبار بن وائل عن أبيه/قال: حقّ وسنّة إلا يؤذِّن إلا وهو قائم، ولا يؤذن إلا وهو طاهر، ذكره البيهقي وردّه بالانقطاع فيما بين عبد الجبار وأبيه، وعن ابن عباس قال: كان لرسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم مؤذن يطرب فقال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم: " الأذان سهل سمح، فإن كان أذانك سمحاَ سهلاً الا فلا تؤذن ". رواه الدارقطني (3) من حديث إسحاق بن--------------------------------------------
(1، 2) رواهما الترمذي: (ح/200، 201) .
قال الترمذي: " وهذا أصح من الحديث الأوَل ". ورواه البيهقي (1/397) من طريق هشام بن عمَار عن الوليد بن مسلم عن معاوية بن يحيى عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا. ثم قال البيهقي: " هكذا رواه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، والصحيح رواية يونس بن يزيد الأيلي، وغيره عن الزهري قال: قال أبو هريرة: لا ينادى بالصلاة ألا متوضئ ". وهو حديث ضعيف على كل حال، للانقطاع بين الزهري وأبي هريرة، ورواية معاوية بن يحي التي هنا ضعيفة بذلك ويضعف راويها، ورواية البيهقي صحيفة بمعاوية هذا أيضا.
(3) موضوع. رواه الدارقطني (1/239) والموضوعات (2/87) والفوائد (16) وتنزيه=
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1185)
أبي يحيى الكعبي عن ابن جريح عن عطاء عنه، وإسحاق هذا قائل فيه ابن حبان: لا يحلّ الاحتجاج به، هو الذي روى عن ابن جريج يذكر هذا الحديث، وفي حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم: " لا يؤذن لكم من يدغم الهاء " (1) قال الدارقطني: هذا حديث منكر، وإّنما مر الأعمش برجل يؤذن ويدغم الهاء فقال: وعلي بن جميل يعني الذي رفعه ضعيف، وروى مجاشع عن هارون بن محمد عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلي الله عليه وسلم لا يؤذن لكم إلا صالح " (2) ذكره أبو أحمد بن عدي، وقال هارون لا يعرف، وفي حديث جابر قال: " نهى رسول الله صلي الله عليه وسلم أن يكون الإِمام مؤذنًا " (3) ذكره ابن عدى من حديث إسماعيل بن عمرو البجلي وردّ به، وقال: لم يتابع إسماعيل عليه، ورواه أبو الشيخ بسند آخر ترجمة ذكر خبر روي في أن يكون المؤذِّن إمامًا إن صحّ ذلك. ثنا ابن الطهراني ثنا أبو أنس كثير بن محمد التميمي ثنا إسحاق بن إبراهيم الجعفي الصيفي ثنا معلى عن محمد بن سوقة عن ابن المنكدر عن جابر به، وذكر أبو أحمد أيضا من حديث زيد العمّى عن قتادة عن أنس يرفعه: " يكره للمؤذن أن يكون إماما " (4) ويعارضه حديث عبد الله.--------------------------------------------
= (2/98) واللآليء المصنوعة (2/7) وابن القيسراني (300) .
قال ابن الجوزي: قال ابن حبان: ليس لهذا الحديث أصل عن رسول صلي الله عليه وسلم وإسحاق لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. (1) موضوع. رواه ابن القيسراني (1006) والموضوعات (2/87) . قال ابن الجوزي: قال أبو بكر بن أبي داود: هذا حديث منكر، وإنما مر الأعمش برجل يؤذن ويدغم الهاء. قال ابن الجوزي: والمتهم بهذا الحديث علي بن جميل. قال ابن عدي: حدث بالبواطيل عن ثقات الناس. وقال ابن حبان: كان يضع الحديث، لا تحل الرواية عنه بحال.
(2) موضوع: (2/7) .
(3) ضعيف جذا. رواه البيهقي (1/433) والمتناهية (1/400) وابن عدي في " الكامل " (1/317) .
(4) العلل المتناهية (1/400) وابن عدي في " الكامل " (3/1056) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1186)
/حدثنا (1) عبد الله بن الجراح أنبأ المعتمرين سليمان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال: " التمسوا شيئًا يؤذِّنون به علمًا للصلاة فأمر بلال أن يشفع ويوتر الإقامة ". حدثنا نصر بن علي ثنا عمر بن علي عن خالد به هذا حديث خرجاه في صحيحهما زاد البخاري قال إسماعيل فذكرت لأيوب فقال إلا الإِقامة، وعاب الإسماعيلي ذلك أذكر هذه اللفظة من قول أيوب، وقال: وترك حديث سماك بن عطية وهو متصل بقوله ويوتر الإِقامة إّلا الإِقامة وهو ما صححه عن حماد عن سماك عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس، وفي صحيح ابن مندة هذه اللفظة من قول أيوب هكذا رواه ابن المديني عن ابن عليّة فأدرجها سليمان عن حمّاد ورواه غير واحد عن حماد وليذكروا هذه اللفظة، وفي مسند السراج عن محمد بن رافع وإسحاق بن إبراهيم والحسن بن أبي الربيع عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال: " كان بلال يشفع الأذان ويوتر الإِقامة " (3) إلا قوله قد قامت الصلاة زاد ابن خزيمة: " قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة "، وفي سنن البيهقي (4) من حديث هارون بن سليمان الأصبهاني عن ابن مهدى عن أبان بن يزيد عن قتادة عن أنس: " أن بلالا كان أذانه مثنى مثنى وإقامته مرة مرة " ورواه المالك (5) الحدي عن شعبة عن قتادة عن أنس عن بلال وهو خطأ، إنما هو شعبة عن خالد عن أبي قلابة قاله بن أبو حاتم الرازي فيما حكاه عنه أنه في العلل، وأمّا اعتراض بعض العلماء بأنّ هذا الحديث غير مرفوع قال: ويحتمل أن يكون الأمر غير النبي---------------------------------------------
(1) سقط في " الأصل ".
(2) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (ح/607،606) ومسلم في (الصلاة، باب (2،، ح/378) وأبو داود (ح/509) والترمذي (ح/193) والدرامي (ح/1194) وأحمد (3/189،103) .
قوله:} " يشفع " أي يأتي بكلماته مثنى مثني.
(3) الكنز: (23286،23235) .
(4) رواه البيهقي: (1/411) .
(5) كذا ورد هذا السياق " بالأصل".
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1187)
صلى الله عليه وآله وسلم- فمردود من وجوه: الأول: أكثر أهل العلم/من المحدثين والأصوليين من أن قول الصحابي أمرنا بكذا أو نُهينا عن كذا سند مرفوع لا الظاهر ينصرف إلى من له الأمر والنهى وهو النبي صلي الله عليه وسلم سواء أضافه إلى زمنه عليه السلام أو لم يضفه، لاسيما وقد قال في نفس الحديث عند البيهقي ذكروا الصلاة عند النبي عليه السلام فقالوا يزيد أم رأى من يرانا قوسا فأمر بلال " فهذا نص على من في الباب بأنّ الأمر لكن لا غيره والله تعالى أعلم، وفي لفظ آخر أتاه ابن زيد الرؤيا: " أمر بلال أن يؤذن مثنى مثنى ويقيم فرادى "، رواه من حديث العباس بن الوليد عن محمد بن شعيب بن شابور ثنا حميد بن عبيد بن هلال عن أنس الثاني: لو رجّح قول من خالف ما أسلفناه بقوله قد رأينا جماعة من الصحابة قالوا ذلك، وفتشنا عنه فوجدنا الأمر غير النبي- صلى الله عليه وآله وسلم أجيب بأنه لو سلمنا لكم ما قلتم، فإن هذا لا يتأتى في هذا مطلقا، لأن بلال- رضى الله تعالى عنه- لم يؤذن لأحد بعد النبي- صلى الله عليه وآله وسلم إلا مرّة واحدة لعمر وهذا هو المشهور فصحّ أنّ الأمر له هو النبي- صلى الله عليه وآله وسلم، الثالث: ولئن سلمنا أنّ الأمر هنا يحتمل أن يكون غير النبي- صلى الله عليه وآله وسلم يجاب بأنا وجدناه صحيحا مسندا يبيّن فيه من الأمر إثباته الإمام المسند المعمر يحمل عبد الله بن شبل أنبأ الإِمام المسند أبو محمد شاكرَ الله أنبأ الإِمام عبد العزيز به أنبأ أبو زرعة أنبأ أبو محمد بن أحمد أنبأ القاضي أحمد بن حسين أنبأ أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق أنبأ أبو عبد الرحمن، أحمد بن شعيب أنبأ قتيبة بن سعيد ثني عبد الوهاب عن أيوب/عن أبي قلابة عن أنس: " أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر بلالا أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة "وخرجه ابن حبان في صحيحه (1) عن محمد بن عبد الله بن الجنَيد لنا قتيبة حنا يزيد بن زريع عن خالد الحذاء عن أبي قلابة فذكره، وخرجه أبو قرّة موسى بن طارق السكسكي في سننه، ذكره سفيان عن خالد الحذَّاء وخرجه أبو عبد الله في مستدركه عن أبي العباس ثنا العباس بن محمد ثنا يحيى بن معين ثني عبد الوهاب الثقفي فذكره ثم قال:--------------------------------------------
(1) رواه ابن حبان: (3/92) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1188)
هذا حديث أسنده إمام أهل الحديث مزكى الرواة بلا مدافعة، وقد تابعه عليه الثقة المأمون قتيبة بن سعيد وهو صحيح على شرطهما ولم يخرجاه بهذه السياقة، ورواه البيهقي في الخلافيات عن علي بن نهر عن الحسن عن رشيق عن أحمد بن داود الحراني عن العباس بن الوليد المرسى عن وهيب بن خالد عن أيوب وفي آخره وزاد أيوب يفرد الإِقامة، ورواه أبو الشيخ عن أبي يعلى ثنا سفيان بن وكيع ثنا عبد الوهاب به، وأنبأ أبو يعلى ثنا مخلد بن محمد ثنا كثير بن سفيان عن أنس أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم أمر بلال به، قال: ورواه سلمة عن عبد الرزاق عن معمر، ورواه عثمان بن صالح المصري عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن أنس به، وزعم أبو زرعة حين سؤاله عن هذا السند: هذا حديث منكر ذكره ابن أبي حاتم عنه، وذكره أيضا من حديث محمد بن منصور الجواز عن عبد الملك الجدّى عن سعيد عن قتادة عن أنس، وذكر عن أبيه أنه خطأ إنّما هو سعيد عن خالد عن أبي قلابة، ورواه البيهقي في السن الكبير من حديث/يعلي بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن أيوب، ورواه الدارقطني عن عمر بن محمد المروزي حدثنا محمد بن الليث العزال ثنا عبدان ثنا خارجة عن أيوب به، ومن حديث الحسن بن حماد بن كسيب ثنا ابن علية عن خالد به، ولما رواه أبو عمر في الأوسط مطولَا ثم قال: يروه بهذا التمام عن خالد الحذاء إلا رواح بن عطاء بن أبي ميمونة تفرد به محمد بن يحيى القطعي، ووجدنا أيضَا غير شاهد يؤكّد صحته، فمن ذلك حديث ابن عمر قال: " كان الأذان على عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم مرتين والإِقامة مرة غير أنه يقول قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة، فإذا سمعنا بذلك توضأنا ثم خرجنا " (1) خرجه ابن خزيمة في صحيحه عن بندار. حدّثنا ابن جعفر ثنا شعبة قال سمعت أبا جعفر يحدّث عن مسلم بن المثنى عنه، قال شعبه لم أسمع من أبي جعفر عند هذا
الحديث، وقال الحاكم: صحيح الإِسناد، وخرجه ابن حبان في صحيحه،
وسكت عنه عبد الحق مصححا له، ولفظ أبي عوانة في صحيحه " كان--------------------------------------------
(1) صحيح الإسناد. المشكاة (643) وشرح السنة (2/255) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1189)
الأذان على عهد النبي صلي الله عليه وسلم مرتين ومرتين والإِقامة مرة " (1) وقال الحافظ الجوزقاني هذا حديث صحيح، وأبو جعفر محمد بن مهران المؤذن: كوفي ثقة، وأبو المثنى: ثقة، وخرجه أبو عوانة أيضا من حديث عيسى بن يونس عن عبد الله عن نافع عنه ولفظه:" الأذان مثنى مثنى والإِقامة مرّة " (2) ، وحديث عبد الله بن زيد بن عبد ربه رواه البيهقي في الكبير من حديث ابن المبارك عن يونس ابنا الزهري أخبرني سعيد عنه بلفظ: " حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة الله أكبر " (3) وفي لفظ: " قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة "./وحديث أبي محذورة مثله ذكره أيضا، وحديث سلمة بن الأكوع قال " كان الأذان على عهد رسول الله- صلي الله عليه وسلم - مثنى، والإقامة مفردة " (4) ذكره ابن أبي حاتم في علله، وحديث أبي جحيفة:" كان الأذان على عهد النبي صلي الله عليه وسلم مثنى مثنى والإقامة مرة واحدة " رواه البيهقي من حديث أبي إسحاق به عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه، وحديث أبي هريرة قال ابن أبو محذورة:" أن يشفّع الأذان ويوتر الإِقامة " (6) ، ورواه الدارقطني من حديث عبد الصمد بن الفضل ثني خالد بن عبد الرحمن المخزومي ثنا كامل بن العلاء عن أبي صالح عنه، وسيأتي عن ابن ماجة حديثان شاهدان له أيضا والله تعالى أعلم، وفي البيهقي بسند صحيح أنَّ مكحول، والزهري إنما قالا مضت السنة أن الأذان مثنى، والإقامة واحدة إلا قول: قد قامت الصلاة فأنها مرتين، قال وروى نحوه عن الحسَن حدثنا هشام بن عمار ثنا عبد الرحمن بن سعيد بن عمار بن سعد مؤذِّن رسول الله صلي الله عليه وسلم حدثني أبيه عن جدّه: " أن أذان بلال كان مثنى مثنى وإقامة مفردة " (7) هذا حديث--------------------------------------------
(1) المصدر السابق.
(2) صحيح. رواه النسائي (2/3، 21) والمجمع (1/331) وعزاه إلى الطبراني في "الكبير" إسناده حسن. (3) رواه مسلم) ص 287) والكنز (23054) . (4) انظر: الحاشية رقم " 2 " السابقة.
(5) الحاشية السابقة.
(6) صحيح. الكنز: (23286،23235) . له شاهدان عند ابن ماجه.
(7) انظر: الحاشية رقم "1، 2 " السابقة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1190)
سبق الكلام على صحة إسناده في باب السنة في الأذان، وزاد أبو أحمد: " وقد قامت الصلاة مرّة واحدة "، حديث أبو زيد عباد بن الوليد حدثني معمر بن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي صلي الله عليه وسلم قال: حدثني أبو محمد بن عبد الله عن أبيه عبيد الله عن أبي رافع قال: " رأيت بلالا يؤذن بين يدي رسول الله صلي الله عليه وسلم مثنى مثنى ويقيم واحدة " (1) هذا حديث سبق التنبيه على ضعفه/في كتاب الطهارة، وقد وردت أحاديث تعارض ما أسلفناه، من ذلك حديث أبي محذورة من عند أبي خزيمة وعلّه يعني النبي صلي الله عليه وسلم الإقامة مثنى مثنى: " الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إلَه إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله " (2) رواه عن يعقوب الدورقي حدثنا روح ثنا ابن صريح أنبأ عثمان بن السائب عن أم عبد الملك بن أبي محذورة عنه وثنا محمد بن رافع ثنا عبد الرزاق أنبأ ابن جريج حدثني عثمان عن أبيه السائب وعن أم عبد الملك بن أبي محذورة إنَّما سمعا ذلك من أبي محذورة وثنا يزيد بن سنان ثنا أبو عاصم ثنا ابن جريج حدثني عثمان بن السائب أخبرني أبي وأم عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة، وهذا حديث الدورقي، وقال في آخره قال يزيد بن سنان: الإِقامة كذكر الدورقي سواء، قال ابن رافع: إذا أقمت نقلها مرتين، وقد تقدّم عند ابن ماجة عنه صحيحا أيضًا، والإِقامة سبع عشرة كلمة، وخرجه ابن الجارود ثنا نحوه، وفي كتاب الترمذي وقال فيه حسن صحيح، الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة، وكذا هو في صحيح السن، وقد تقدّم طرف منه منفصلًا قيَل:- والله تعالى أعلم- وحديث عبد الله بن زياد الأنصاري قال: " لما رأى الأذان أتى النبي صلي الله عليه وسلم فأخبره فقال: " علّمه بلال " فقام بلال فأذًن مثني مثنى وقعد قعدة. قاله ابن خزيمة (3) في/صحيحه، وأما ما روى--------------------------------------------
(1) ضعيف، وتقدم في كناب الطهارة.
(2) انظر: مقدمة الأذان.
(3) رواه ابن خزيمة (379) والمعاني (11/32، 134) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1191)
العراقيون عن ابن زيد في تنبيه الإقامة فغير ثابت من جهة النقل، وقد خلطوا في أسانيدهم التي رووها فرواه الأعمش عن عمرو بن مرّة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد صلي الله عليه وسلم أن عبد الله ابن زيد ثناه سلم بن جنادة ثنا وكيع عنه، ورواه ابن أبي ليلى عن عمرو بن مرّة عن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد، ورواه المسعودي عن عمرو عن ابن أبي ليلى عن معاذ، وكذا رواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن عمرو، ورواه حصين بن عبد الرحمن عن ابن أبي ليلى مرسلا لم يقل عن ابن زيد، ولا عن معاذ، ولا ذكر أحدا من الصحابة، وكذا رواه شعبة عن عمرو عن ابن أبي ليلى، وسمعت محمد بن يحيى يقول: ابن أبي ليلى لم يدرك عبد الله بن زيد، قال أبو بكر: فهذا خبر العراقيين الذي احتجوا به عن أبي زيد في تثنية الأذان والإِقامة، وفي أسانيدهم من التخليط ما يثبت، وأنّ ابن ألي ليلى لم يسمع من معاذ ولا من ابن زيد فغير جائز أن يحتج غير ثابت على أخبار ثابتة انتهى كلامه، وفيه نظر من وجوه الأول: حديث ابن أبي ليلى الذي سقته أنت بلفظ: حدثنا أصحاب محمد صلي الله عليه وسلم متصل صحيح، إذ من المعلوم في الاصطلاح الحديثى أن جهالة اسم الضحاك الذي شهد له التابعي المشهور بما لا نص إجماعا، ولهذا قال ابن حزم وهذا إسناد في غاية الصحة، الثاني: ما ذكره من التخليط غير ضارٍ، إذ الاختلاف الضار لابد أن يكون عن ضعف متن، كذلك فغلط الغالط، ورواية الضعيف لا تكون سببا لضعف رواية الحافظ/ولا تناقض بين قوله لنا أصحاب محمدا وأصحابنا، وكذلك لا يعارضه أن يرسله مرّة أو يذكره عن معاذ مرّة، لاسيما وذلك لم يتأت هذا إلا بين الأخذ عنه لا منه، الثالث: مجيئه صحيحا من غير رواية ابن أبي ليلى وهو ما ذكره البيهقي في الخلافيات من حديث أبي العميس قال: سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد يحدّث عن أبيه عن جدّه أنه رأى الأذان مثنى مثنى، والإِقامة مثنى مثنى وأتيت النبي فأخبرته فقال: " علمهن بلال " (1) . عبد الله بن محمد، وثَّقه البستي. ومحمد أبوه: صحح حديثه ابن خزيمة. وكذا إسماعه--------------------------------------------
(1) الحاشية السابقة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1192)
من أبيه فيما أسلفناه، وفي صحيح أبي عوانة الاستقراء من حديث عبد الصمد بن عبد الوارث ثني شعبة عن المغيرة عن الشعبي عن عبد الله بن زيد قال سمعت أذان رسول الله صلي الله عليه وسلم فكان أذانه وإقامته مثنى مثنى، وأمّا ما ذكره البيهقي من أنَّ عبد الله بن زيد استشهد يوم أحد فالروايات كلّها عنه واهية فغير صواب لأمرين، الأول: يناقضه هو في هذا بقوله ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان أصح من هذا، يعني خبر محمد بن عبد الله بن زيد، قال: لأنّ محمدا سمع من أبيه، ومحمد لم يذكره في الصحابة أحد فيما علمت، الثَّاني: قوله: أنه استشهد بأحد، واستدلَّ على ذلك برواية إبراهيم بن حمرّة ثنا عبد العزيز عن عبيد الله بن عمر قال دخلت ابنة عبد الله بن زيد بن عبد ربه على عمر بن عبد العزيز فقالت: أنا ابنة عبد الله بن زيد الذي رأى الأذان وشهد بدرا وقتل يوم أحد، فقال عمر تلك المكارم لا يعبان من لين/شيئا بماء فعاد أبعد إلَّا قال الحاكم: فهذه الرواية الصحيحة تصرّح بأنّ أحدَا من هؤلاء لم يكن عبد الله بن زيد انتهى كلام الحاكم.، وفيه نظر من وجوه: الأول: قوله هذه الرواية الصحيحة، وليست كذلك لانقطاع ما بين عبيد الله بن عمرو عمر بن عبد العزيز لكونه ليس في طبقة من يشابه عمر بالرواية، ولا رأيت من نص عليه. الثَّاني: فردّ له هو عن هذه الحكاية الصحيحة على زعمه: فلم يذكر عبد الله بن زيد في المستشهدين، بأحد في سائر الروايات التي ساقها في كتاب الإِكليل، والمستدرك الثالث: إجماع الرواة على أنه كان في الفتح معه راية بنى الحارث حتى قال ابن سعد وابن عقبة: والأقوى أبو معشر وغيرهم، وشهد أحدَا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله- صلى الله عليه وآله وسم-، ذكر ابن سعد عن أبيه محمد ابن عبد الله: أنه توفي سنة اثنتين وثلاثين بالمدينة وهو ابن أربع وستين سنة وصلى عليه عثمان بن عفان. الرابع: المحفوظ، والذي عليه المؤرخون أنّ عمر بن عبد العزيز قال: هذا ما ردّ عليه عاصم بن قتادة الفقيه فسأله عمر عن نسبه فقال: أنا ابن الذي سألت على الخد عنه فردت بكفِّ المصطفي، وقد جاء ذلك أيضا من طرق عن بلال أنه أذَّن كذلك من ذلك رواية البكائي عن إدريس الأودي عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه، ورواها الدارقطني بسند
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1193)
صحيح عن محمد بن مخلد ثنا إبراهيم بن محمد من أصل العقيق ثنا إبراهيم بن دينار قال: وثنا ابن مخلد ثنا ابن عون محمد بن عمرو بن عون ومحمد بن عيسى الواسطيان قالا:/ثنا زكريا بن يحيى قالوا: ثنا زياد بن إبراهيم بن محمد وثقة الحاكم في تاريخه، وابن دينار وثقة أبو زرعة وغيره، وقال في الأوسط: لم يروه عن إدريس إّلا زياد، وروى عمر عن حماد عن إبراهيم عن الأسود مثل ذلك، وكذلك رواه النخعي قال البيهقي: هما منقطعان وروى سويد بن غفلة:" أن بلالا كان يثنى الأذان والإقامة " (1) ، قال الحاكم سويد بن غفلة لم يدرك بلالا وإقامة في عهد النبي صلي الله عليه وسلم أبي بكر فإرسال الخبر بذلك ظاهر انتهى كلامه، وفيه نظرة من حيث أن الطحاوي لما ذكره في شرحه مصرّح بقول سويد سمعت بلالا يؤذن مثنى ويقيم مثنى، وفي الأسرار لأبي زيد الدنوس رآه يؤذِّن ببطحاء مكة فعلى هذا يكون متصلا به دخل المدينة كثيرا مسلما يوم دفن النبي صلي الله عليه وسلم، فبالضرورة سمع أذان بلال لأن المشهور أنّ بلالا رحل إلى الشام في خلافة أبي بكر قدمناه، وقيل في أيام عمر وأيامًا كان فقد سمع بلالا يؤذِّن بذلك يوم الرضا، وقبل الاجتماع على أبي بكر حتى لا يقول قائل لعل أبا بكر أو غيره أمر بذلك، وفي الخلافيات من حديث الحجاج بن أرطأة عن حماد بن إبراهيم عن ثوبان قال: كان يؤذن يعني بلالا مثنى مثنى ويقيم قال، وهذا لا يثبت من أوجه أحدها: أنّ إبراهيم لم يلق ثوبان، الثاني: حماد بن أبي سليمان غيره فاحتج به، الثالث: الحجاج. ضعيف وروى أبو جحيفة ما يعضده قال أذّن بلال النبي صلي الله عليه وسلم مثني مثنى وأقام مثل ذلك ذكره ابن حبان في كتاب الضعفاء، ويرده بزياد البكائي فقط، وزياد:/لا يصلح أن يكون علة لحديث لاسيما وله فيه غير متابع. وموقوف عليه بن أبي طالب أنه قال: " الأذان مثنى مثني وأنه سمع مؤذنه يقيم مرّة فقال: اجعلها مثنى " (2) ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه عن--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في (مجمع الزوائًد، (1/331) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير " ورجاله ثقات.
(2) بنحوه. مسند ابن حبيب: (ا/37) " المجروحين" 1/263) وابن القيسراني (365) =
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1194)
هشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن الهجنع بن قيس عنه، وعن أبي هريرة قال:" كان بلال إذا أراد أن يقيم قال: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته الصلاة " روى في الأوسط (1) من حديث كامل أبي العلاء عن أبي صالح عنه، وقال لم يروه عن كامل إلا عبد الله محمد بن المغيرة، وعن وكيع عن إسماعيل بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة عن الأكوع أن سلمة كان يثنى الإِقامة، وثنا عفان ثني عبيد الواحد بن زياد ثنا حجاج ابن أرطأة ثنا ابن إسحاق كان أصحاب علي، وأصحاب عبد الله يثنين الأذان والإِقامة، وفي كتاب الطحاوي ثنا من حديث مطر بن خليفة عن مجاهد: في الإِقامة مرّة مرّة إنما هو شيء استخفه الأمراء. وفي لفظ: قلت لمجاهد: الأمراء يقيمون مرة مرة، قال: إنّما ذلك شيء استخفه الأمراء للإِقامة مرتان، وفي الأسرار لأبي زيد: أوّل من أفرد الإقامة معاوية، وعن عون ابن أبي جحيفة--------------------------------------------
والميزان (2338) ولسان (2/1946) .
(1) موضوع. رواه الطبراني في " الأوسط " (1/1/27- مجمع " البحرين": حدثنا مقدام بن داود: ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة: ثنا كامل أبو العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وقال: لم يروه عن كامل ألا عبد الله،. وهذا الحديث موضوع، آفته ابن المغيرة، فقد ساق الذهبي له أحاديث وقال: " هذه موضوعات. وفي مجمع الزوائد} (2/75) : (رواه الطبراني في (الأوسط} ، وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة، وهو ضعيف} .
تنبيه: إنّ العلماء هذا أنكروا مثل هذه البدعة، فلا يتبادرن إلى ذهن أحد أنهم ينكرون أصل مشروعية الصلاة على النبي صلي الله عليه وسلم بل إنما ينكرون وضعهما في مكان لم يضعها رسول الله صلي الله عليه وسلم فيه، أو أن تقترن بصفات وهيئات لم يشرعها الله على لسان نبئه، كما صحّ عن ابن عمر رضي الله عنه أن رجلا عطس فقال: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلي الله عليه وسلم. فقال ابن عمر: وأنا أقول: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلي الله عليه وسلم وكذا علّمنا رسول الله صلي الله عليه وسلم قل: الحمد لله رب العالمين أو قال: على كل حال. فانظر كيف أنكر ابن عمر رضى الله عنه وضع الصلاة بجانب الحمد بحجة أله صلى الله عليه وسلم لم يصنع في ذلك، مع تصريحه بأنه يصلى على النبي صلي الله عليه وسلم دفعا لما عسى أن يرد على خاطر أحد أنه أنكر الصلاة عليه جملة كما يتوهم ذلك بعض الجهلة حينما يرون أنصار السنة ينكرون هذه البدعة وأمثالها، فيرمونهم بأنهم ينكرون الصلاة عليه صلي الله عليه وسلم، هداهم الله تعالى إلى اتباع السنة.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1195)
نحوه، وفي الخلافيات من جهة حمَّاد عن إبراهيم أول من نقص التكبير في الصلاة، وخطب قبل الصلاة في العيدين، وجلس على المنبر، ونقص الإِقامة معاوية ابن أبي سفيان، قال الحاكم: هذا دليل على إفراد الإِقامة فأنه قال: نقض بالضاد المعجمة، ونقض الإِقامة تثنيتها لا إفرادها انتهى كلامه، وفيه نظر لما رواه يحيى بن أبي طالب فتبين أن النقض هناك بالضاد المهملة الذي هو ضد الزيادة، فقال:/ثنا عبد الوهاب عن سعيد عن أبي معشر عن إبراهيم: "كان أذان بلال وإقامته مثنى مثنى حتى كان هؤلاء الملوك فجعلوها واحدة " (1) وأما قوله عن معاوية: أنه أول من قدَّم الخطبة على الصلاة فمردودة بما في الصحيح على ان معاوية أمر مروان بفعل ذلك أن يبعد في العادة استقلال مروان بذلك من غير مواجهة أمامه، وحديث ابن عباس قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم: "من أفرد الإِقامة فليس منِّى " (2)
ذكره الجوزقاني في كتابه وقال: هذا حديث باطل، وفي إسناده من المجهولين غير واحد، اختلف الناس في إفراد الإِقامة وتثنيتها، وحكى البيهقي عن الشافعي أنه قال سمعت إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة يقيم فيقول: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة حي على الفلاح، قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، قال الشافعي: وحسبني سمعته يحكى الإقامة خبراً كما يحكى الأذان، قال البيهقي: وروينا عن عبد الله بن الزبير الحميدي عن إبراهيم بن عبد العزيز قال: أدركت جدي وأبي وأهلي يقيمون فيقولون: فذكر هذه الإِقامة، ثناه أبو سعيد الاسفراينى ثنا أبو بحر البر هادى ثنا بشر بن موسى هنا الحميدي فذكره، أما أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ثنا أبو زرعة أن محمد بن المسيب بن إسحاق أخبرهم ثني محمد بن--------------------------------------------
(1) ضعيف جدا. رواه أبو عوانة: (1/31) .
(2) موضوع. اللآليء المصنوعة (2/8) وتذكرة الموضوعات (35 والفوائد (18) وتنزيه الشريعة (2/79) والخفاء (2/318) وأسرار (329، 330) والموضوعات لابن الجوزي (2/92) قال ابن الجوزي: قال ابن حبان: هذا حديث باطل. وزياد فاحش الخطأ، لا يجوز الاحتجاج بما ينفرد به.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1196)
إسماعيل البخاري بخسر وجود ثنا عبد الله بن عبد الوهاب أخبرني إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة وأولاده على إفراد الإِقامة دلالة ظاهرة/على وهم وقع فيما روى في حديث أبي محذورة من تثنية الإِقامة، وأن الحديث في كلمة التكبير، وكلمة الإِقامة فقط فحملها بعض الرواة على جميع كلماتها، وفي رواية حجاج بن محمد، وعبد الرزاق عن ابن جريج، يعني ما أسلفناه من حديثه عن عثمان بن السائب، أخبرني أبي وأم عبد الملك عن أبي محذورة قال: "وعلمني الإِقامة مرتين الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة"، أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله " (1) على ذلك، وإن كانت محفوظة في جميع كلماته ففيما ذكرنا دلالة على أنّ الأمر صار بعد ذلك إلى إفراد الإقامة، ولولا ذلك لم يقروا عليه في حرم الله عز وجل، ثم (2) أن أولا وسعد القمرط في حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك " قال الشافعي: فإن جاز أن يكون ذلك غلطًا من جماعتهم، والناس يحضرهم، ويأتينا من طرف الأرض من يعلمنا جاز له أن يسألنا عن عرفة وعن مثنى ثم يخالفنا ولو خالفنا في المواقيت كان أجوز له في خلافه من هذا الأمر الظاهر المعمول به، وفي السنن الكبير عن ابن خزيمة الترجيح في الأذان مع تثنية الإقامة من جنس الاختلاف المباح إذ قد صح كلام الأمرين، فأما تثنية الأذان واَلإقامة فَلِمَ ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم الأمر بما قال البيهقي، وفي صحة التثنية في كلَمات الإقامة سوى التكبير، وكلمتي الإقامة نظر، وفي اختلاف الروايات ما يوهم. أنَ يكون الأمر/بالتثنية عائد إلَى كلمتي الإِقامة، وفي دوام أبي محذورة وأولاده وسعد وأولاده ما يوجب ضعف رواية من روى تثنيتها أو يقتضى أنّ الأمر صار إلى ما بقى عليه سواء أولاده في الحرمين إلى أن وقع البعير في أيام المصريين، وزعم الحازمي أنهم قالوا حديث خالد الحذاء ظاهر في النسخ لأن بلالا أمر بالإفراد أوّل ما شرع الأذان، وأما حديث أبي محذورة: فكان عام حنين وبين الوقعتين مرة مرّة، وخالفهم في ذلك أكثر أهل--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود (ح/502) . وتقدم.
(2) كذا ورد هذا السياق " بالأصل،.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1197)
العلم فرأوا الإِقامة فرادى، والى هذا المذهب: ذهب ابن المسيب وعروة والزهري ومالك وأهل الحجاز والشافعي وأصحابه، وإليه: ذهب عمر بن عبد العزيز، ومكحول والأوزاعي، وأهل الشام والحسن البصري، ومحمد بن سيرين، وأحمد بن حنبل، ومن تبعهم من العراقيين ويحيى بن يحيى وابن راهوية، ومن تبعهم من الخراسانيين، وذهبوا في ذلك إلى حديث أنس، وقالوا: أما حديث أبي محذورة فالجواب عنه من وجوه منها: أنّ من شرط الناسخ أن يكون أصح سندا وأقوم قاعدة في جميع جهات الترجيحات على ما قررناه في مقدمة الكتاب، وغير مخفي على أن الحديث من صناعة، أنّ حديث أبي محذورة لا يوازى حديث أنس في جهة واحدة في الترجيح، فضلا عن الجهات كلها، ومنها أنّ جماعة من الحفاظ ذهبوا إلى أنّ هذه اللفظة في تثنية الإقامة غير محفوظة، وأنّ الحديث ثابت وكانت منسوخة بدليل ما ذكره الأَثرم قيل لأبي عبد الله أليس حديث أبي محذورة بعد فتح مكة؟ فقال: أليس قد رجع النبي صلي الله عليه وسلم/إلى المدينة وأقر بلالا على أذان بن زيد؟! وفي لفظ: ولكن أذان بلال هو آخر الأذانين انتهى كلامه. وفيه نظر من حيث أنه قال: من شرط الناسخ أن يكون أصح سندًا وأقوم إلى آخره، لاعينه ليس من شرط الناسخ ما ذكر بل يكفي أن يكون صحيحًا متأخرَا معارضًا غير ممكن الجمع بينه وبن معارضه، فلو فرضناهما متساويين في الصحة ووجد ما ذكرناه من الشروط ثبت النسخ، وأما أن يشترط أن يكون أرجح من المعارض في الصحة فلا نسلم، نعم لو كان دونه في الصحة لكان فيه نظر، وهذا الذي ذكرته هو الذي مثنى عليه في كتابه من ذلك ما ذكره منسوخًا من عند البخاري: أكان النبي صلي الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة؟ قال: نعم بحديث حسنه هو إلى غير ذلك من الأحاديث، وكذا فعله ابن شاهين، وقبله الأثرم، وتبعهم على ذلك الغرفي والله تعالى أعلم، وأمّا قوله فحملها بعض الرواة على جميع كلماتها فهو ظنّ، والظن لا يغنى من الحق شيء، وأّمما يقوى احتماله إذا نظر
إلى لفظ عام أو مطلق في ألفاظ الإِقامة لفظة لفظة لتبعه هذا الظن، قال أبو عمرو: كقول أبي حنيفة بقول الثوري والحسن بن حيي وعبيد الله بن الحسن، وجماعة من التابعين والفقهاء بالعراق متوارث عندهم بالعمل قرنان بعد قرن،
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1198)
وقال الأثرم عن أحمد: من أدم مثنى مثنى لم أعتقه وليس به بأس، وكذلك قاله إسحاق الحنظلي وداود ومحمد بن حزم قالوا: لأنه قد ثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم جميع ذلك وعمل به أصحابه - رضى الله تعالى عنهم-، ومن هذا الباب إذا كان مسار أهل له الاقتصار على الإِقامة/أم لا فروى عبد الله بن عمر: " أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان لا يؤذن في شيء من الصلوات في السفر، ولا يقيم إلا الصبح فأنه كان يؤذن ويقيم " (1) خرجه أبو عبد الله من حديث نعيم بن حماد عن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن عمر عن نافع عنه، وقال: صحيح الإِسناد، فقد احتج مسلم بن عبد العزيز ومحمد بنعيم وهو المشهور عن ابن عمرو، وفي سنن البيهقي الكبير (2) : عن أبي الزبير قال: سألت ابن عمر أؤذن في السفر؟ قال: من تؤذن للنساء. قال الشيخ: هذا الذي ذهب إليه ابن عمر محتمل لولا حديث أبي سعيد في الأذان بالبادية (3) انتهى، وكذا حديث مالك بن الحويرث مثله، وأمّا الأذان والإقامة للمرأة، فروى الحاكم في مستدركه من حديث عبد الله بن إدريس عن ليَث عن عطاء عن عائشة: "أنها كانت تؤذن وتقيم وتؤم النساء" (4) من حديث عبد الله بن داود الحرثي ثني الوليد بن جميع عن ليلى بنت مالك وعبد الرحمن بن خالد الأنصاري عن أم ورقة الأنصارية أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يقول: "انطلقوا منا إلى الشهيدة فيزورها وأمر أن يؤذن لها ويقام ويؤم أهل دارها في الفرائض " (5) قال أبو عبيد الله: قد احتج مسلم بالوليد بن جميع،--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/334) من حديث جبير بن مطعم، وعزاه إلى الطبراني في " الكبير، وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف.
(2) رواه البيهقي: (1/411) .
(3) صحيح. أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/335) وعزاه إلى البزار، ورجاله ثقات.
(4) رواه البيهقي: (3/131) .
(5) حسن. رواه أبو داود صح/592) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1199)
وهذه سنة غريبة لا أعرف في الباب حديثًا مسندًا غير هذا، أو رواه ابن الجارود في منتقاه، ولما ذكره الحافظ ضياء الدين رجّح صحته، وقال أبو موسى في كتاب الصحابة: رواه الحديث عن عبد العزيز عن الوليد عن عبد الرحمن عن أبيه عن أم ورقة أنها استأذنت، ورواه وكيع عن الوليد عن جدّته وعبد الرحمن عن أم ورقة، ورواه جماعة/عن الوليد عن جدّته لم يذكروا عبد الرحمن، قال البيهقي: وفي حديث ابن ثوبان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: " كنا نصلى بغير إقامة" قال أبو بكر: وهذا إن صح مع حديث ليث، فلا يتنافيان لجواز فعلها هذا مرة وذاك أخرى، ويذكر عن جابر أنه قيل له: أتقيم المرأة؟ قال: نعم، ومن حديث نافع عن ابن عمر: ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا اغتسال جمعة، قال البيهقي: رواه الحكم بن عبد الله الأصيلي وهو ضعيف، وروينا في الأذان والإِقامة عن أنس بن مالك موقوفًا ومرفوعًا ورفعه ضعيف، وهو قول الحسن بن المسبب والنخعي وابن سيرين.
* * *
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1200)
117- باب إذا أذّن وأنت في المسجد فلا تخرج
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو الأحوص عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي
الشعثاء قال:"كنا قعودا في المسجد مع أبي هريرة فأذّن المؤذن فقام رجل
من المسجد. فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم- صلى الله عليه
وآله وسلم-"هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه (1) من حديث ابن
مهاجر، وفيه كلام يقتضى أن يذكر له متابعًا، وهو رواية له أيضا عن ابن أبي
عمر حدثنا سفيان عن عمر بن سعيد عن أشعث عن أبيه بن وقال فيه أبو
عيسى حسن صحيح، ورواه أبو عبد الرحمن عن أحمد بن عثمان بن حكيم
عن جعفر بن عون عن أبي عيسى عن أبي صخرة جامع بن شدّاد عن أبي
الشعثاء، وزعم بعض العلماء انه موقوف وخالف ذلك ابن عبد البر فقال: هو
مسند عندهم لا يختلفون في هذا أو ذاك/. إنما مسندان مرفوعان يعني هذا.
وقول أبي هريرة: ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله انتهى كلامه.
وقد وقع لنا هذا الحديث مرفوعًا من غير ما طريق بسند جيد من ذلك ما رواه
أبو الشيخ- رحمه الله تعالى- عن نوح بن منصور ثنا عبد الله بن أيوب
الخزومي ثنا يحيى بن آدم ثنا شريك عن أشعث بن سليم عن أبيه: أنه رأى
رجلا خارجًا من المسجد وقد نودي بالأذان فقال:"عصى هذا أبا القاسم
أمرنا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم إذا نودي بالأذان أن لا نخرج
من المسجد" (2) . وثنا ابن أبي حاتم ثنا أحمد بن محمد الاطرابلسي ثنا--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/259،258) وأبو داود في (الصلاة، باب
"42") والترمذي (ح/204) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في (الأذان، باب
". 4") وابن ماجة (ح/733) والدارمي (ح/1205) وأحمد (2/
410، 416، 471، 506، 537) .
(2) صحيح. أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/5) من حديث أبي هريرة، وعزاه إلى
أحمد في "مسنده"، ورجاله رجال الصحيح.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1201)
موسى بن داود ثنا شريك عن أشعث عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال:"إذا
أقيمت الصلاة واحدكم في المسجد فلا يخرج حتى يصلى فإن رسول الله
صلى الله عليه وسلم كان يأمر بذلك" (1) . وثنا يوسف بن محمد المؤذِّن ثنا محمد بن
الحارث المخزومي ثنا أبو مصعب ثنا عبد العزيز بن أبي حازم حدثني أبي
وصفوان بن سليم عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج- إلّا لحاجة- ثم لا يرجع إِلا
منافق- وقال أبو القاسم في الأوسط (2) : لم يروه موصولًا عن أبي هريرة عن
صفوان وأبي حازم إلا أنّ أبا حازم تفرد به مصعب، قال أبو الشيخ: وثنا
عبد الله بن أحمد بن سعيد الجصّاص ثنا نهشل بن كثير النهشلي بصرى ثقة
ثنا ابن أبي فديك عن أبي حرملة عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:
"لا يخرج من المسجد بعد النداء إلّا منافق-/إلا أحد أخرجه حاجة- وهو
يريد الرجعة إلى الصلاة" (3) . وثنا الوليد بن أبان قرئ على يحيى بن عبدان
وأنا حاضر ثنا أحمد بن أبي يزيد القطان بالري ثنا الوليد بن مسلم ثنا ابن
لهيعة عن عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب عن أبي هريرة عن النبي-
صلى الله عليه وآله وسلم مثله، حدثنا حرملة بن يحيى أنبأ ابن وهب أنبأ
عبد الجبار ابن عمر عن ابن أبي فروة عن محمد بن يوسف مولى عثمان بن
عفان عن عثمان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أدركه الأذان في المسجد ثم
خرج لم يخرج لحاجة- وهو لا يريد الرجعة فهو منافق" (4) هذا حديث
إسناده معلل بأمرين: الأول: ضعّف أبي سليمان إسحاق بنْ عبد الله بن أبي--------------------------------------------
(1) السابق بنحوه.
(2) أورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (2/5) وعزله إلى الطبراني في "الأوسط" ورجاله
رجال الصحيح.
(3) نصب الراية (2/55) والترغيب (1/190) وابن المبارك في"الزهد" (6) وعبد الرزاق
(1946) والكنز (21027) والخفاء (2/513) .
(4) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/734) . في الزوائد: إسناده ضعيف. فيه ابن أبي فروة.
واسمه إسحاق بن عبد الله. ضعفوه. وكذلك عبد الجبار بن عمر.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1202)
فروة عبد الرحمن بن الأسود بن سوادة، ويقال: الأسود بن عمرو بن رياش
ويقال: كيسان القرشي الأموي المدني أخي إسماعيل وصالح وعبد الأعلى
وعبد الحكم وعمار ويونس، فإن أبا عيسى قال: تركه بعض أهل العلم، منهم
أحمد بن حنبل، وقال الجوزجاني: سمعت أحمد يقول: لا تحل الرواية عنه
فقلت يا أبا عبد الله لا تحل قال: عندي، وفي رواية: ما هو بأهل أن يحمل
عنه ولا يروى عنه، وقال أيضًا: لا أكتب حديث أربعة منهم: إسحاق، وفي
الإِرشاد للخليلي: وذكره وضعّفوه جدًا، وتكلّم فيه مالك والشّافعي وتركاه،
وقال الزهري له يومًا: يا إسحاق تجئ بأحاديث ليست لها لزمه ولا قيمة (1) ،
إذا حدّثت فأسند، وقال مسلم في الكنى: مدني ضعيف الحديث، وفي كتاب
الكنى لأبي بشر: ليس بذاك، وقال محمد بن عبد الله"بن عمار: ضعيف
ذاهب، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال أبو بكر بن خزيمة: لا/
أحتج بحديثه، وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: هو كذاب، وذكره
أبو القاسم الباجي في الضعفاء، وقال ابن طاهر: ضعفه غير واحد، وقال أبو
الفرج بن الجوزي في كتاب التحقيق: هو هالك، وبالمرة قاله أبو بكر في
الخلافيات، وقال أبو حاتم والفلاس والنسائي وابن الجنيد والدارقطني: متروك،
وزاد النسائي: ولا يكتب حديثه، وذكره أيضًا في الطبقة العاشرة من أصحاب
نافع المتروك حديثهم، وقال البخاري: تركوه، وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث
متروك الحديث، وقال يحيى: ليس بشي ولا يكتب حديثه، وفي رواية ليس
بشيء كذاب، وفي رواية: ليس بثقة، وسئل سعدونة عن حديث يعلى بن
ثابت عن الوادع بن نافع، فقال: لا يروى الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
مثل الوادع. وسئل عن حديث إسحاق بن أبي فروة؟ فقال: شراً ممّا قال في
الوادع، وقال ابن المديني: هو منكر الحديث، وقال ابن غسان: جاءني على
قليب عنى عن عبد السلام أحاديث ابن أبي فروة، فقلت: الشيء يصنع بها
قال: أعرفها لا لقلب، وفي رواية قال علي: لم يدخل ذلك في كتبه ابن أبي--------------------------------------------
(1) قوله:"قيمة" وردت "بالأصل" "خطم"وهو تحريف، والصحيح ما أثبتناه.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1203)