بلفظ: وأدخل في الصلاة قال: اللَّه أكبر، قال: ونحن نقول الله أكبر
سبحانك اللهم وبحمدك فذكره، وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت وبك
آمنت وعليك توكلت وإذا قام قال: سمع اللَّه لمن حمده قال: اللهم ربنا لك
الحمد ملأ السموات وملأ الأرض … فذكر حديثا طويلا نذكره في موضعه إن
شاء الله تعالى.
وفي كتاب أبي الحسن: ثنا محمد بن عمرو بن البختري ثنا سعدان بن
نصر ثنا أبو معاوية عن حارثة بزيادة: ورفع يديه حذو منكبيه، ثم قال
الحديث، وفي الباب غير ما حديث من ذلك، حديث جابر بن عبد الله أنّ
رسول اللَّه- صلى الله عليه وآله وسلم: " كان إذا استفتح الصلّاة كبر ثم
قال: " إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه رب العالمين لا شريك له،
وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أهدني لأحسن الأخلاق وأحسن
الأعمال لا يهدى لأحسنها إلّا أنت، وقني سيء الأعمال وسيء الأخلاق لا
يقي سيئها إلّا أنت " (1) .
رواه أبو عبد الرحمن بإسناد صحيح عن عمرو بن عثمان، ثنا شريح بن
يزيد الحضرمي- يعني الموثق عند ابن حبان- أخبرتي شعيب، حدّثنا بن
المنكدر عنه، ثم قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حمصي رجع إلى المدينة ثم
إلى مكة، وفي السنن البيهقي: ورواه عبد اللَّه بن عامر الأسلمي وهو ليس
بشيء عن ابن المنكدر عن جابر/عن عبد اللَّه، وكذا ذكره أبو الفضل ابن
طاهر في كتاب التذكرة تأليفه، ولعلّه أشبه مما قاله البيهقي، وفي كتاب
الدارقطني من حديث يزيد بن عبد ربه عن شريح " ومحياي ومماتي " وقال:
" وأنا أوّل المسلمين ". قال شعيب: قال لي ابن المنكدر وغيره من فقهاء أهل
المدينة: إن قلت أنت هذا فعل وأنا من المسلمين به، وحديث أبي أمامة:
" كان نبي الله- صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام إلى الصلاة كبر ثلاث--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه النسائي (1/139) ، وأحمد (3/375) ، والطبراني (12/354، 19/
231) ، وإتحاف (3/43) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1364)
مرّات ثم قال: لا إله إلا اللَّه ثلاث مرات وسبحان الله وبحمده ثلاث مرات
ثم قال: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " (1) .
رواه أحمد في مسنده من حديث يعلي بن عطاء عن رجل، وفي رواية:
عن شيخ من أهل دمشق أنه سمع أبا أمامة، ورواه أبو نعيم عن شريك عن
يعلي، حدثنى شيخ بالمزاملة عنه، وحديث أنس: " كان رسول اللَّه- صلّى الله
عليه وآله وسلم- إذا افتتح الصلاة كبّر، ثم رفع يديه حتى يحاذى بابهماميه
أذنيه ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله
غيرك " (2) .
رواه الدارقطني بإسناد صحيح عن ابن صاعد، ثنا الحسين بن علي بن
الأسود العجلي ثنا محمد بن الصلت ثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عنه،
وقال ابن الجوزي: رجال إسناده كلّهم ثقات، وكذلك قاله الشيخ موفق الدين
ابن قدامة، ولما سأل ابن أبي حاتم أباه عنه قال: هذا حديث كذب لا أصل
له ومحمد بن الصلت لا بأس به، لست عنه: وحديث عمر بن الخطاب:
" كان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم إذا كبّر للصلاة قال: سبحانك
اللهم وبحمدك وتبارك/اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك فإذا تعوذ قال:
أعوذ بالله من همز الشيطان ونفخه ونفثه " (3) .
رواه الدارقطني عن عثمان بن جعفر بن محمد الأحول، ثنا محمد بن
نصر المروزي ثنا عبد اللُّه بن شبيب ثنا إسحاق بن محمد عن عبد الرحمن
ابن عمرو بن شيبة عن أبيه عن نافع، والمحفوظ عن عمر من قوله: يعني
المخرج عند مسلم من حديث عبدة عنه وهو منقطع؛ لأنّ عبدة لم يسمع من--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أحمد (3/50. 5/26) ، والبيهقي (2/34) ، وابن كثير فما " تفسيره "
(5/585) ، ونصب الراية (1/321) ، والفتح (8/478) ، وإتحاف (3/46، 145، 5/132) ،
وابن السني (47) ، والكنز (3491، 3578، 3597) ، والمتناهية (1/420) ، وبداية (1/
(2) تقدم. رواه الدارقطني: (1/298) في ص 1360.
(3) المصدر السابق.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1365)
عمر فيما قاله أبو علي الجبائي، وقال الحاكم: صح عن عمر، وقد أسند، ولا
يصح، وقال الدارقطني: كذلك رواه إبراهيم عن علقمة، والأسود عن عمر،
وكذلك رواه يحيى بن أيوب عن عمرو بن شيبة عن نافع عن ابن عمر عن
عمر عن قوله وهو الصواب، كذا هو في سننه، وفي العلل ذكر أنّ إسماعيل
ابن عياش رواه عن عبد الملك بن حميد عن ابن عيينة عن أبي إسحاق
السبيعي عن الأسود عن عمر مرفوعًا، ولقائل أن يقول: الذي رفعه ثقة،
والزيادة من الثقة مقبولة؛ لإله ممن خرج حديثه أبو عبد اللَّه البخاري في
صحيحه فيما ذكره أبو الفرج بن الجوزي، ويؤيده قول المروزي: سالت أبا
عبد اللَّه عن استفتاح الصلاة، فقال: إن يذهب فيه إلى حديث عمر فهذا
ترجيح من أحمد له، إذ الحديث عرفًا لا ينطلق غالبَا إلّا على مرفوع، ورواية
ابن عباس عن شيخه، وليس مدنيَا يصلح أن يكون شاهدَا واللَّه أعلم، ويؤيده
ما ذكره في الأوسط حدّثنا أحمد بن داود ثنا ثوبان بن سعيد بن عروة
البصري ثنا علي بن عياش عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود
قال: " كان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا إذا استفتحنا الصلاة/
أن نقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله
غيرك " (1) . وكان عمر بن الخطاب يفعل ذلك، وكان عمر يعلمنا ويقول:
كان النبي عليه السلام يقول: لم يروه عن أبي إسحاق إلّا علي بن عياش، ولا
يروى عن عمر إلّا بهذا السند، ولا يعرض بما ذكره الشّافعي، وقال من
خالفنا: افتتح " بسبحانك اللهم وبحمدك "، ورواه عن بعض الصحابة، وأصل
ما نذهب نحن إليه: ما كان في كتاب اللُّه أو سنة رسوله؛ لأنه واللَّه أعلم لم
يبلغه رفعه، ولا رفع هذه اللفظة إلّا على لسان ضعيف، ولو بلغه ما تقدّم لم
يقل هذا، والله تعالى أعلم، وكذا قول البيهقي في الكبير، وأصحّ ما روى فيه
الأثر الموقوف على عمر سمّاه الشري وقول ابن خزيمة، وصحّ عن عمر لا عن
النبي عليه السلام، وحديث حبيب ابن سليمان بن سمرة عن أبيه عن جده أن
رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول لنا: " إذا صلى أحدكم
فليقل: اللهم باعد بيني وبن خطيئتي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم--------------------------------------------
(1) تقدم ص 1360.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1366)
إنى أعوذ بك أن تصدّ عنى وجهك يوم القيامة، اللهم نقّنى من الخطايا كما
نقّيت الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أحيني مسلمًا وأمتني مسلمًا " (1) .
ذكره البزار في مسنده، وقد سبق توثيق حبيب وأبيه وقال الإشبيلي:
الصحيح في هذا فعل النبي- صلى الله عليه وآله وسلم لا أمره، قال أبو
الحسن: لم يبيّن أبو الحسن علّة هذا الحديث، وهى الجهل بحال حبيب، والله
تعالى أعلم.
وضعف حبيب عنه، وحديث أنس المذكور عند مسلم: أيضًا أن رجلًا
جاء إلى الصلاة، وقد حضره النّاس، فقال: اللَّه أكبر، الحمد لله حمدًا كثيرًا
طيبا مباركًا فيه، فلما قضى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة قال:/
" أيكم المتكلم بالكلمات؟ فإنه لم يقل بأسا "، فقال الرجل: أنا. فقال: " لقد
رأيت اثنى عشر ملكًا يبتدرونها أيّهم يرفعها " (2) ، وهو غير حديث رفاعة
المذكور عند البخاري؛ لأن ذاك إنّما قال هذا لما رفع رأسه من الركوع، وفيه:
" رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها أول " (3) .
وحديث ابن مسعود: " كان عليه السلام يفتتح الصلاة بسبحانك اللهم
وبحمدك " (4) . ذكره البيهقي من حديث عن أبي عبيدة عنه، وقال: ليس
بالقوى، وذكره من حديث خصيف عن أبي عبيدة عنه، وقال: ليس
بالقوى، وذكره في الأوسط من حديث خصيف عن أبي عبيدة وقال: لم--------------------------------------------
(1) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/106) ، وعزاه إلى " البزار " والطبراني
في " الكبير " وإسناده ضعيف.
(2) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/149) ، وأبو داود في (استفتاح الصلاة، باب
" 6 ") ، والنسائي (4/133) ، وأحمد (3/106، 168، 188، 252) ، والبيهقي (3/
لمه 2) ، وابن خزيمة (466) ، والكنز (2210) ، والفتح (2/287، 10/600) ، والمجمع
(2/107) ، وأبو عوانة (2/99) ، وشرح السنة (3/116) ، والحبائك (35) ، والحلية (1/180) ،
والمغني عن حمل الأسفار (2/205) ،.
(3) صحيح. رواه البخاري (1/202) ، والفتح (2/284) ، والمشكاة (877) ، والترغيب (1/
(4) بنحوه. رواه ابن أبي شيبة: (1/229، 410) ،.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1367)
يروه عن خصيف إلّا عتاب بن بشير، تفرد به يوسف بن يونس الأفطس
وحديث محمد بن سلمة أنّ النبي- عليه السلام: " كان إذا قام إلى
الصلاة، قال: اللَّه أكبر، وجَّهت وجهي للذي فطر السموات والأرض … " إلى
آخر الآية، قال أبو حاتم: هذا من حديث إسحاق بن أبي فروة ذكره في
العلل، وحديث حذيفة أن رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم: " كان
إذا صلى من الليل وكبّر، فقال: " الله أكبر ذا الملك والملكوت والجبروت
والكبرياء والعظمة ".
رواه (1) الكجي في سننه من حديث رجل من عبس، وذكره أبو نعيم في
كتاب الصلاة بسند صحيح على شرط البخاري عن إبراهيم عن العلاء بن
المسيب عن طلحة بن يزيد الأنصاري عن حذيفة: وحديث ابن عمر المذكور
في مسند السراج بسند صحيح قال: كنا نصلي مع النبي- صلّى اللَّه عليه
وآله وسلم- فجاء رجل، فدخل في الصلاة فقال: اللَّه أكبر كبيرَا والحمد للَّه
كثيرَا وسبحان الله بكرة وأصيلا، فلما قضى/النبي- صلّى اللَّه عليه وآله
وسلم- الصلاة قال: " من صاحب كلام كذا وكذا "، فقال الرجل: أنا
فقال: " عجبت لها فتحت لها أبواب السموات ". قال ابن عمر: فما تركتهن
منذ سمعت النبي- صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك (2) ، زاد أبو نعيم
في كتاب الصلاة بسند صحيح على وهم البستي عن أبي الأحوص عن أبي
إسحاق عن الهيثم بن حبيش عنه موقوفَا " اللهم أجعلك ".
ولما ذكر الحاكم في العلوم حديث ابن عمر من طريق المنذر بن عبد اللَّه
الخزامي عن عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبد الله بن دينار عنه قال: لهذا
الحديث علّة صحيحة، والمنذر أحد طريق المجرّة فيه، وذكر عن مالك أبي
غسان عن عبد العزيز، ثنا عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن عبيد اللَّه بن--------------------------------------------
(1) قوله: " رواه " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(2) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/150) ، والنسائي (2/125) ، وأحمد (2/14،
5/173) ، والبيهقي (2/16) ، والمجمع (10/352) ، وأبو عوانة (2/11) ، والترغيب (1/
332) ، والحلية (4/265) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1368)
أبي رافع عن علي قال: وهذا مخرّج في مسلم ومرسل قال: كان رسول
اللَّه- صلى الله عليه وآله وسلم إذا افتتح الصلاة قال: " سبحانك اللهم
وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله غيرك " (1) .
رواه أبو نعيم في كتاب الصلاة عن أبي الأحوص عن أحسن بن عبد
الملك عنه، ومرسل محمد بن المنكدر قال: كان عليه السلام إذا قام إلى
الصلاة قال: " سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدّك، ولا إله
غيرك، لا حول ولا قوة إلّا بك، إنِّي وجَّهت وجهي للذي فطر السموات
والأرض حنيفًا وما أنا من المشرفي، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله
رب العالمية لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين " (2) .
رواه أيضًا عن عبد الله بن عامر عنه، ومرسل موسى ابن عائشة قال: كان
عليه السلام/إذا افتتح الصلاة قال: " الله كبر ذا الملكوت والجبروت والكبرياء
والعظمة " (3) .
رواه عن حسن بن صالح عنه، وحديث الحكم بن عمير قال: كان رسول
اللَّه- صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا: " إذا قمتم إلى الصلاة فكبّروا،
وارفعوا أيديكم لا تجاوزوا أذانكم، وقولوا: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك
اسمك، وتعالى جدّك، ولا إله غيرك " (4) .
ذكره البارودي في كتاب الصحابة من حديث يحيى بن يعلي الأسلمي
عن موسى بن أبي حبيب عنه يحيى، وثقة ابن معين، وموسى روى عنه
جماعة وحديث عيينة النبوي أنله صلى فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد--------------------------------------------
(1) له أكثر من موضع سابق انظر ص 136.
(2) تقدم. رواه أحمد (3/375) ، والطبراني (1/293) ، والمجمع (07/12) ، والمشكاة
(1461) ، وإتحاف (4/398) ، والكنز (12268) ،.
(3) صحيح رواه النسائي (2/231) ، وأحمد (5/398) ، وهامش المواهب (144) ، وابن المبارك
في " الزهد " (34) ، وأخلاق (180) ، ومشكل (1/308) ، وابن كثير (6/583) ، وابن أبي
شيبة (1/231) ، وشرح السنة (4/20) ، والمحنة.
41) الكنز: (22048) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1369)
أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، عملت سوء، ظلمت نفسي فاغفر لي
وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الرحيم، فقال عليه السلام: " ما خرج
آخرها من فيك، حتى نظرت إلى اثنى عشر ملكًا يبتدرونها " (1) .
ذكره أبو موسى في الصحابة من حديث يزيد بن محمد حدثنى أبي عن
أبيه عن الأوزاعي، حدّثني حماد بن أبي سليمان أنّ الحسن حدّثه ابن لأبي
ثعلبة: أنّ أباه أخبره به، وحديث أبى سعيد الآتي بعد: " كان النبي-
صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام من الليل كبر، ثم يقول: سبحانك اللهم
وبحمدك … " (2) ، الحديث.
وحديث عبد الله بن أبي أوفى قال: جاء رجل إلي ونحن في الصلاة،
فدخل في الصف، فقال: الله أكبر كبيرًا والحمد لفه كثيرًا وسبحان الله بكرة
وأصيلًا، ورفع المسلمون رؤوسهم واستنكروا الرجل، وقالوا: من هذا الذي رفع
صوته فوق صوت النبي؟ فلما انصرف النبي قال: " من هذا العالي الصوت؟
فقيل: هو هذا، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم: " والله لقد رأيت كلامه يصعد في
السماء حتى فتح/بابًا منها فدخل أظنّه فيها " (3) .
رواه أبو نعيم أيضًا بسند صحيح على رسم ابن حبان عن عبيد الله بن إياد
ابن لقيط عن عبد الله بن سعيد عنه، وموقوف أبيِ بكر الصديق، قال ابن أبي
شيبة: حدّثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان قال: بلغني عن أبي بكر أنه
كان يستفتح ب " سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدّك ولا إله
غيرك ". وبنحوه ذكره سعيد بن منصور في سننه وموقوف عمر، ذكره
الدارقطني بسند صحيح: أنله كان إذا افتتح الصلاة قال: فذكره وفي آخره
يسمعنا ذلك، وقال الضحاك في تفسير قوله تعالى: (فسبح بحمد ربك حين
تقوم) قال: حين تقوم الصلاة، فيقول: سبحانك اللهم وبحمدك … آخره،--------------------------------------------
(1) انظر: كتاب الصحابة لأبي موسى.
(2) الموضوعات لابن القيسراني: (578) .
(3) صحيح. رواه أحمد (4/355، 356) ، والمجمع (06/12) ، وعزاه إلى أحمد والطبراني
في " الكبير " ورجاله ثقات.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1370)
قال أبو عيسى: وعليه العمل عند أهل العلم من التابعين وغيرهم، وقال
عبد الله عن أبيه أحمد الذي يعلمنا حديث عمرو: قال ابن قدامة: وهو قول
أكثر أهل العلم، وقال الشيخ المجدّ: هذا اختيار الجمهور، كان أبو يوسف
يجمع بين قوله سبحانك اللهم وبحمدك، وبين قوله: " وجّهت وجهي " وهو
قول أبي إسحاق المروزي وأبي حامد الشافعي، واستحب الشّافعي حديث علي
الآتي بعد، وفي كتاب القواعد لابن رشد: ذهب قوم إلى أنّ التوحيد مستحب
لا واجب، قال البغوي في أحاديث الاستفتاح: بأنه استفتح بها، وحصل له
سنة الاستفتاح، قال: والأفضل عند الشافعي حديث علي، فإن كان إماما لم
يزد عليه، وفي المصنف عن ابن مسعود: " أحب الكلام إلى اللَّه تعالى ما قاله
أبونا حين اقترب: سبحانك اللهم وبحمدك … " (1) ، إلى آخره.
وفي لفظ: " أحب الكلام إلى اللَّه/تعالى أن يقول الرجل ذلك "، وفيه
زيادة: " ربّ إنّى ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت " (2) .
وقوله: إسكاته زنة " أفعاله " من السكوت، قال ابن التين معناه: سكوت
يقتضي بعده كلامًا، أو قراءة مع قصر المدة وهي مكروهة عند مالك؛ لأن
النبي- صلى الله عليه وآله وسلم لما علّم الأعرابي قال: " كبّر ثم اقرأ، ثم
اركع "، وقال أنس: كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله (3) .
وذكر القاضي أبو بكر بن الغزالي عن مالك: أنّه كان يقول كلمات عمر
بعد التكبير، ومعنى قوله: بالماء والثلج والبرد أنها أمثال، ولم يرو أعيان هذه--------------------------------------------
(1) بنحوه. رواه مسلم في (الذكر والدعاء، ح/48) ، والبخاري في " الأدب المفرد "
(638) ، والكنز (2022) .
(2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/211، 8/89، 9/144) ، ومسلم (2078) ،
والنسائي في (السهو، باب " 59 " (، والترمذي (ح/3531) ، وصححه. وابن ماجة
(3835) ، والبيهقي (2/154) ، وأحمد (1/4، 7) ، والمنثور (5/17) ، والكلم (101) ،
والكنز (12359، 37309) ، والجوامع (9812) ، وابن خزيمة (846) ، وإتحاف (3/75،
83) 5/67، 75) ، وابن السني (156) ، والبخاري في " الأدب المفرد " (706) ، وصفة
(3) الفتح: (1/227) .
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1371)
المسميات، وإنّما أراد التأكيد في التطهير، ويستدلّ به لمن ذهب إلى المنع من
الماء المستعمل؛ لأنه يقول: إنّ منزلة الخطايا المغسولة بالماء بمنزلة الأوصار الحالة
في الماء، والمغسولات المانعة من التطهير. ذكره الخطابي، وفي حديث أبي
حميد: ولما قاله ابن حزم من أنه لم يرد لفظة. اللَّه أكبر عن النبي- عليه
السلام- يعني صحيحة؛ لأنه قد صحح هذا الإسناد فيلزمه العمل به، وفيه
أيضًا دلالة على استحباب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام، قال ابن المنذر. وهو
إجماع، ونقل العبدري عن الزيدية أنه لا يرفع ولا يعيد بخلافهم.
ونقل المتولي عن بعض العلماء: وجوبه، وفي فتاوى القفال عن أبي الحسن
أحمد بن بشار المروزي مثله، وقال ابن حزم: ونقل إيجابه عن الأوزاعي، وفي
القواعد: ومنهم من أوجبه عند الاستفتاح وعند الركوع وعند الارتفاع، ومنهم
من أوجب ذلك في هذين الموضوعين وعند السجود بحسب اختلافهم في
المواضع التي يرفع فيهما، قال الطحاوي: يرفع ناشرا أصابعه / مستقبلًا بباطن
كفيه القبلة مستدلًا بما رواه الطبراني في الأوسط من حديث محمد بن
حرب، ثنا عمر بن عمدان عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر يرفعه: " إذا
استفتح أحدكم، فليرفع يديه، وليستقبل بباطنهما القبلة كأنّ اللَّه تعالى
أمامه " (1) .
وفي الحاوي للماوردي: يجعل بطن كلّ كف إلى الأخرى، وعن سحنون:
ظهورهما إلى السماء وبطونهما إلى الأرض، وقال القالي: يقيما محنيين سيئًا
يسيرًا، وفي المهذب: يستحب تفريق الأصابع ونقله المحاملي، وقال الغزالي: لا
يتكلف فيهما ولا يقاتل بتركها، وقال الرافعي: يفرق تفريقًا وسطًا، وقال أبا
قدامة: يستحب أن يمد أصابعه ويضم بعضها إلى بعض، وفي كتاب
الذخيرة: يرفع ثم يكبّر، قال في المبسوط: عليه أكثر مشايخنا، وقال خواهر
زاده: يرفع مقارنا للتكبير، وبه قال أحمد وهو المشهور من مذهب مالك،
وقال النووي: الصحيح أن يكون ابتداء الرافع مع ابتداء التكبير وانتهاؤه مع--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه البيهقي (2/27) ، والكنز (3235، 19638) ، والمجمع (2/102) ، وعزاه
إلى الطبراني في " الأوسط " وفيه عمير بن عمران وهو ضعيف.
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1372)
انتهائه وهو المنصوص، وقيل: يرفع بلا تكبير، ثم يبتدئ التكبير مع إرسال
اليدين، وقيل: يرفع بلا تكبير ثم يكبّر ثم يرسلهما بعد فراغ التكبير، وهذا
مصحح عند البغوي، وقيل: يبتدئ بهما معًا، وينتهى التكبير مع انتهاء
الإرسال، وقيل: يبتدئ الرفع مع ابتداء التكبير، ولا استحباب في الانتهاء،
وهذا مصحح عند الرافعي.
وزعم ابن بطال: رفعهما، وقيل: إشارة إلى التوحيد، وقيل. حكمته أن
يرى الأصم دخوله في الصلاة، والتكبير أن يسمعه الأعمى/فيعلم بالدخول في
الصلاة، وقيل: الفساد، وقيل: إشارة إلى طرح أمور الدنيا والإقبال بالكلية إلى
الصلاة، ويكبّر من واحدة، وقالت الرافضة: ثلاًثا، واختلف في المكان الذي
يصلى فيه يرفع يديه، فذكر ابن عبد البر اختلف عق النبي- صلّى الله عليه
وآله وسلم- وعن أصحابه في كيفية الرفع، فروى عنه الرفع مدًا فوق الأذنين
مع الرأس، وروى أنه كان يرفع يديه حذاء أذنيه، وروى أنه كان يرفعهما
حذو منكبيه، وروى أنله كان يرفعهما إلى صدره، وكلها آثار محفوظة
مشهورة، وفي هذا دلالة على التوسعة.
وقال صاحب المحيط: حذاء أذنيه حتى يحاذى بإمهاميه شحمتيها،
وبرؤوس أصابعه فروع أذنيه، وقال الشافعي والإمام أحمد، ومالك، وإسحاق:
حذو منكبيه، وقال النووي: يريد يحاذى راحتاه منكبيه، وهكذا قاله المنوفي
والبغوي وغيرهما، وأمّا قول الغزالي قْيه: ثلاثة أقوال: فلا يعرف لغيره، ونقل
إمام الحرمين قولن آخرين:
الأول: يرفع يديه حذو المنكبين.
والثاني: حذو الأذنين وفيه غرابة، وقال ابق قدامة: هو يخيّر في رفعهما
إلى فروع أذلْيه أو حذو منكبيه، وفي كتاب أبي داود بسند ضعيف عن
طاوس: كان يرفع يديه حتى يجاورْ بهما رأسه، وقال. رأيت ابن عباس يصنعه
ولا أعلم أنّه قال: كان عليه السلام يصنعه. قوله: ولا يقنع أي: ولا يرفع
رأسه حتى تكون أعلا من ظهره، وقد أقنعه يقنعه إقناعًا، وفيه قوله تعالى:
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1373)
(مقنعي رءوسهم) (1) ، أي: رافعي رؤوسهم، وقال نفطويه: يقال: أقنع
برأسه إذا نصبه لا يلتفت يمينا ولا شمالًا، وجعل طرفه مواريا لما بين/يديه،
وقوله: أقنخ بالخاء المعجمة أي: ينصبها، ولعمر موضع المفاصل منها وبيتها إلى
باطن الرجل فيوجهها نحو القبلة.
وقال الأصمعي: أصل الفتح اللين، ومنه قيل للعقاب: فخا؛ لأنها إذا
انحطت كسرت جناحيها، وقال أبو العباس: فتح أصابعه أي ثنّاها، وقوله:
هصر ظهره، أي: ثنّاه وعطفه للركوع، وأصل الهصر أن يأخذ برأس العود
فيثنيه لليد ويعطفه، وقوله صالح نحوه أي: غير مبرز صفحه حدّه ولا مائل
في أحد الشقين.--------------------------------------------
(1) سورة إبراهيم آية:43
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1374)
شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجه - الإعلام بسنته عليه السلام
المؤلف: علاء الدين مغلطاي بن قليج بن عبد الله الحنفي (689 - 762 هـ)
المحقق: كامل عويضة
الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - السعودية
الطبعة: الأولى، 1419 هـ - 1999 م
عدد الأجزاء: 5 (متسلسلة الترقيم)
تنبيه: الطبعة سقيمة جدا، يحسن الاعتماد على تحقيق أبي العينين، وهو منشور بالشاملة أيضا
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1372)
138 - باب الاستعاذة في الصلاة
حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن مرة
عن عاصم العنزي عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه قال: " رأيت رسول الله-
صلى الله عليه وآله وسلم حين دخل في الصلاة قال: " اللَّه أكبر كبيرًا
ثلاثا، الحمد للَّه كثيرًا، سبحان اللَّه بكرة وأصيلًا ثلاث مرات: اللهم إنّى أعوذ
بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ". قال عمرو: همزه الموتة
ونفخه الكبر ونفثه الشعر " (1)،
هذا حديث أخرجه أبو داود عن ابن جبير بلفظ قال عمر: ولا أدرى أي
صلاة هي، وفي رواية مسعد عن رجل عن نافع بن جبير عن أبيه، قال:
سمعت النبي- صلى الله عليه وآله وسلم يقول في التطوع نحوه، كذا هو
في رواية اللؤلؤي وابن داسة وابن العبد، وذكره ابن عساكر في كتاب
الإشراف في ترجمة محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، وليس الحديث عند
غير من ذكرناه إنما هو عند أبي داود وابن ماجة/، وليس فيهما إلّا ما ذكر
آنفا، وكذا ذكره أحمد في مسنده كذا رواه عن يحيى بن سعيد عن مسعر،
حدثنى عمرو عن رجل عن نافع عن أبيه وعن وكيع ثنا مسعر عن عمرو عن--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/807، 808)،. في الزوائد: في إسناده مقال؛ فإن
عطاء بن السائب اختلط بآخر عمره، وسمع منه محمد بن فضيل بعد الاختلاط، وفي سماع
أبي عبد الرحمن السلمي من ابن مسعود كلام، قال شعبة: لم يسمع، وقال أحمد: أرى فول
شعبة وهماَ، وقال أبو عمر والداني: أخذ أبو عبد الرحمن القراءة عرضا من عثمان وعلي وابن
مسعود. والحديث قد رواه أبو داود والترمذيّ والنسائي من حديث أبي سعيد الخدري. ورواه
ابن حبان في صحيحه من حديث جبير بن مطعم. وأحمد (1/ 404، 80، 83، 85،
5/ 240، 253، 353، 6/ 156)، والبيهقي (2/ 36)، والحاكم (07/ 21)، وابن خزيمة
(472)، والكنز (3766، 23439)، وعبد الرزاق (2572، 2580)، ونصب الراية (2/
123)، والترغيب (3/ 451)، والطبراني (2/ 140)، والجوامع (9865)، والقرطبي (10/
175)، والمنثور (3/ 154)، والمجمع (2/ 165، 18810)، والفتح (1/ 4670)، وابن أبي
شيبة (1/ 231، 238، 10/ 186، 112)، والمشكاة (817)،. وضعفه الشيخ الألباني.
الإرواء (2/ 54)، وضعيف ابن ماجة (ح/173)، وضعيف أبي داود (ح/130).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1375)
رجل من غيره عن نافع بن جبير فذكره، ولما ذكره البزار في كتاب السن
تأليفه عن ابن مثنى وعمرو بن علي، ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو
عن عاصم العنزي عن ابن جبير، وثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل ثنا
حصين عن عمرو عن عباد بن عاصم العنزي عن ابن جبير بن مطعم، قال:
وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم إلّا
جبير بن مطعم،. ولا نعلم له طريق إلّا هذا الطريق.
وقد اختلفوا في اسم العنزي الذي رواه عن نافع فقال شعبة: عن عمرو
عن عباد بن عاصم، وقال زائدة: عن حصين عن عمرو عن عمار بن عاصم،
والرجل ليس بمعروف، وإنما ذكرناه؛ لأنه لا يروى هذا الكلام غيره عن نافع
ابن جبير عن أبيه ولا عن غيره يروى أيضًا عن النبي، عليه السلام، وقال
البغوي: ثنا يزيد أنبأ شعبة عن عمرو عن عاصم عن نافع بن جبير به، وثنا
يعقوب عن إبرا هيم ثنا حصين بن عبد الرحمن عن عمار بن عاصم عن نافع
عن أبيه، قال: سمعت النبي- صلى الله عليه وآله وسلم حين افتتح صلاة
الصبح قال: الحديث، وكذا ذكره البيهقي وأبو القاسم الطبراني وغيرهم، ولو
قدرنا أن واحدَا من الأئمة ذكره في ترجمة محمد لما كان مخلصًا له؛ لأنه لا
يذكر شيئًا من خارج إلّا أن يكون مستدركًا فنبيّنه، والله أعلم.
وذكره أبو محمد في كتابه المخلي/مصححًا من حديث نافع عن أبيه،
وذكره أبو حاتم بن حبان البستي في صحيحه عن عمر بن محمد الهمداني،
ثنا ابن بشار بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو عن عاصم العنزي عن ابن جبير،
وفرق في كتاب الثقات عن عاصم بن عمير العنزي الراوي عن أنس، والراوي
عنه محمد بن أبي إسماعيل وعمرو بن مرّة، وبن عاصم العنزي المذكور في
الطبقة الثانية الراوي عن نافع بن جبير، فقال ابن مطعم عن أبيه: " كان
النبي- صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل في الصلاة قال: الله أكبر " (1) .
قال شعبة: عن عمر وعاصم العنزي، وقال مسعد: عن عمرو عن رجل من
بني عنزة، وقال ابن إدريس: عن حصين عن عمرو عن عباد عن عاصم عن--------------------------------------------
(1) رواه القرطبي في " تفسيره " (10/245) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1376)
نافع، وقال عماد بن العوام: عن حصين عن عمرو عن عامر بن عاصم عن
نافع، وهو عند ابن عياش: عن عبد الله بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب
عن عبد الرحمن بن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه بطوله، وفي نسخة: وهو
عندي عياش: عن عبد العزيز بن عبيد اللُّه بن حمزة بن صهيبة، وخرجه ابن
الجارود في منتقاه، وقال ابن خزيمة: وقد روى عن جبير أن النبي- صلّى الله
عليه وآله وسلّم-: " كان إذا افتتح الصلاة … " الحديث.
إلا أنهم قد اختلفوا في إسناد خبر جبير، وعاصم العنزي، وعباد بن عاصم
مجهولان لا يدرى من هما، ولا نعلم الصحيح ما روى حصين أو شعبة،
وقال الحاكم: وذكره من حديث وهب عن نافع حديث الإسناد، ولم
يخرجاه، حدّثنا علي بن المنذر، ثنا بن فضيل ثنا عطاء بن السائب عن أبي
عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود عن النبي- صلّى الله/عليه وآله وسلّم-
قال: " اللهم إنّى أعوذ بك من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه، ونفثه " (1) .
قال: " همزه الموتة، ونفئه الشعر، ونفخه الكبر "، هذا حديث خرجه ابن
خزيمة في صحيحه عن يوسف بن عيسى المروزي ثنا ابن فضيل، ولما رواه
البيهقي قال: قال عطاء: فهمزه: الموتة … إلى آخره، ولما رواه الحاكم عن عبد
اللَّه بن محمد بن موسى، ثنا محمد بن أيوب أنبأ أبو بكر بن أبي شيبة ثنا ابن
فضيل قال: هذا حديث صحيح الإسناد، فقد استشهد البخاري بعطاء وكذا
قاله في المدخل: روى هشيم عنه عن سعيد بن جبير في أول ذكر الحوض،
والذي يقوله الكلاباذي أنّ البخاري ذكره مقرونا، وقال ابن سرور: روى له
محمد ومسلم في المتابعات، وفي كتاب أبي داود من حديث حميد الأعرج:
عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، وذكرت حديث الإفك قالت: " فجلس
النبي- صلّى اللَّه عليه واله وسلّم-ولفّ وجهه وقال: أعوذ بالله السمع
العليم من الشيطان الرحيم (إن الذين جاؤوا بالإفك … ) الآية " (2) .--------------------------------------------
(1) تقدم في أول الباب ص 1375.
(2) الحاشية قبل السابقة بنحوها.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1377)
ثم قال: هذا حديث منكر، وقد روى هذا الحديث عن الزهري جماعة لم
يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة منه كلام
الحميد، وفي كتاب البيهقي من حديث ابن أبي يحيى: " أنّ أبا هريرة أمّ
الناس، فرفع صوته " ربنا إنّا نعوذ بك من الشيطان الرجيم " في المكتوبة إذا
فرغ من أمّ القرآن "، قال الشافعي في روايتنا عن أبي سعيد: وكان ابن عمر
يتعوّذ في نفسه، وأيهما فعل أجزأه، وكان بعضهم يتعوذ حين يفتتح قبل أمّ
القرآن، وبذلك أقول. وأحب أن يقول: أعوذ بالله من الشيطان / الرجيم، وأي
كلام استعاذ به أجزأه، قال: ويقول في أول ركعة. وقد قيل: إن قاله حين
يفتتح كل ركعة قبل أمّ القرآن فحسن، ولا أمر به في شيء من الصلاة أمرني
به في أوّل ركعة.
قال البيهقي: وروينا عن الحسن وعطاء وإبراهيم بقوله: في أؤل ركعة.
وعن ابن سيرين أنه كان يستعيذ في كل ركعة. زاد ابن حزم: لا نعلم لهؤلاء
التابعين مخالفًا، وأبو حنيفة يستحبها في أوّل ركعة فقط، وقال ههنا: عن
أحمد ثنا هشيم عن ابن أبي ليلى عن الشعبي قال: ليس من خلف الإمام
استعاذة، فقال أحمد: لا نعرف هذا إلّا على الشعبي، ولم يسمعه هشيم من
أبي ليلى، وأما المونه- بلا همز- فزعم ثعلب: أنها ضرب من الجنون، وفي
الكتاب الراعي: هي بنى بأخذ الإنسان شبه السيئات وليس يحيق صاحبه،
وقال العيزار: الموته والموانه الجنون، وقال اللحياني في نوادره: هي الغشي، زاد
ابن سيده: لأنه يحدث منه سكوت كالموت. وقال أبو النصر: ضرب من
الجنون والصرع يعترى الإنسان، فإذا أفاق عاد له كمال عقله كالنائم
والسكران، واللَّه أعلم.
ولما ذكر البزار حديث ابن عباس بمثل حديث جبير من طريق رشدين، قال
أبو حمزة: فالذي ويسوسه في الصلاة، وأمّا نفثه فالشعر، وأمّا نفخه فالذي
يلقيه من الشبه يعني في الصلاة ليقطع عليه صلاته أو على الإنسان صلاته،
قال عبد اللطيف بن يوسف: معنى أعوذ بالله: التجاء إلى اللَّه والتزام بالله.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1378)
وأصل عاذ: لزم والتجأ، ومنه قيل للحم الذي يلزم بالعظم ويلزمه: عوذ، وهو
جمع عائذ مثل صائم وصوم، وقيل:/معناه: طلبت الإعادة. ذكره في كتابه
تفسير الفاتحة.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1379)
139- باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة
حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن
قبيصة بن هلب عن أبيه قال: " كان النبي- صلى الله عليه وآله وسلم
يؤمّنا فيأخذ شماله يمينه " (1) .
هذا حديث قال فيه أبو عيسى: حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم،
ورأى بعضهم وضعها فوق السرة، ورأى بعضهم وضعها تحت السرة، وكل
ذلك واسع عندهم. وفي كتاب أبي علي الطوسي: " رأيت النبي- صلّى الله
عليه وآله وسلّم- ينصرف عن سنته عن يمينه وعن يساره، ويضع يده اليمنى
على اليسرى ".
قال: ويقال: حديث هلب حسن صحيح، وذكر ابن حبان في صحيحه
عن أبي خليفة: ثنا الوليد ثنا شعبة ثنا همان، فذكر قصة الانصراف فقط
المذكورة عند ابن ماجة بعد هذا: وقال البغوي في شرح السنة: حديث
حسن. وقال الحافظ الصيرفي: وهو حديث صحيح. وقال ابن عبد البر:
وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فيها آثار ثابتة عن النبي- عليه السلام
منها: حديث هلب، وفي موضع أخر: هو حديث صحيح. وخالف ذلك ابن
المديني؛ فزعم أنّ قبيصة تفرد عنه بالرواية وهو مجهول، وهلب لم يرو عنه إلّا
ابنه، وهو لعمري كما قاله، لكن العجلي قال في كتابه: هو تابعي ثقة،
وذكره ابن حبان في الثقات مع تقدّم من صحح حديثه، فزالت عنه الجهالة-
واللَّه أعلم-. وفي مسند الإمام أحمد: " ورأيته يضع هذه على صدره " (2) /.
ووصف يحيى بن سعيد: اليمني على اليسرى فوق المفصل. وفي كتاب
العسكري: يضع إحدى يديه على الأخرى- يعني: في الصلاة- وفي رواية--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/252) ، وحسنه ابن ماجة (ح/809) ، وأحمد (5/226،
227) ، وشرح السنة (3/31) ، والمشكاة (308) ،. وصححه الشيخ الألباني.
(2) قوله: " صدره " غير واضحة " بالأصل "، وكذا أثبتناه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1380)
عن قبيصة: " أنّ النبي- عليه السلام كان يقبض بيمينه على يساره في
الصلاة وينصرف مرة عن يمينه ومرة عن شماله " (1) ، وهذه اللفظة عند
الطبراني مرفوعة، وفي رواية: " فرأيته حين وضع إحدى يديه على الأخرى
اليمنى على الشمال ". وعند البغوي: " يأخذ إحدى يديه بالأخرى في
الصلاة ". قال أبو حاتم الرازي: ومن قال في هذا الحديث يسلم عن يمينه
وعن يساره فغير صواب؛ إنّما هو يتقبل.
حدثنا علي بن محمد ثنا عبد الله بن إدريس ثنا بشر بن معاذ الضرير ثنا
بشر بن المفضل قالا: ثنا عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال:
" رأيت النبي- صلى الله عليه وآله وسلم يصلى فيأخذ شماله بيمينه " (2) .
هذا حديث خرجه مسلم (3) في صحيحه بلفظ: " رأى النبي- صلّى اللَّه
عليه وآله وسلّم- رفع يديه حين دخل في الصلاة ضعهما حيال أذنيه، ثم
التحف ثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه
من الثوب ثم رفعهما، ثم كبّر فرفع فلما قال: سمع الله لمن حمده؛ رفع
يديه، فلما سجد سجدتين … ".
وعند أبي داود (4) : " إذا أراد أن برفع رأسه من الركوع رفع يديه ". وقال:
هذا الحديث رواه همام عن ابن حجارة لم يذكر الرفع مع الرفع من السجود،
وعنده: " ثم وضع كفه اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد، ثم
جئت بعد ذلك في زمان فيه برد شديد فرأيت الناس عليهم جل الثياب يحرِّك
أيديهم تحت الثياب وسيأتي/الكلام مع أبي داود، إن شاء اللَّه تعالى.
وفي صحيح ابن خزيمة (5) : " ثم ضرب بيمينه على شماله فأمسكها "، وفي--------------------------------------------
(1) رواه النسائي في: الافتتاح، 9- باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة (2/125- 126) .
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/810) ،. وصححه الشيخ الألباني.
(3) بنحوه. رواه مسلم في: الصلاة، (ح/24) .
(4) حسن. رواه أبو داود (ح/745) .
(5) قوله: " خزيمة " سقطت من " الأصل " وكذا أثبتناه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1381)
رواية: " ووضع يده اليمنى على اليسرى على صدره "، وفي رواية: " ثم وضع
يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد ".
وعند البيهقي (1) : " والرسغ في الساعد "، وفي رواية: " قبض بيمينه على
شماله "، ووثق رواية، وعند البزار: " ثم وضع يمينه على يساره عند صدره "
من حديث محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل عن أمه، ومحمد ضعيف،
وأمه مجهولة فيما ذكره ابن القطان، وعند البيهقي: وروينا في بعض طرق
حديث عاصم عن أبيه عن وائل عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم " ثم
وضعهما على صدره ". وهذه متابعة لمحمد صحيحة، واللَّه أعلم.
حدثنا أبو إسحاق الهروي إبراهيم بن عبد اللَّه بن حاتم أنبأ هشيم أنبأ
الحجاج بن أبي زينب السلمي، عن أبي عثمان النهدي عن عبد اللَّه بن
مسعود قال: " مرّ بي النبي- صلى الله عليه وآله وسلم وأنا واضع يدي
اليسرى على اليمنى فأخذ بيدي اليمنى فوضعها على اليسرى " (2) .
هذا حديث قال أبو عمر في الاستذكار: هو حديث ثابت. وذكره الأثرم
محتجا به. ولما خرجه النسائي (3) قال: غبر هشيم أرسل هذا الحديث. وقال
مهنأ سألت أحمد عن الحجاج بن أبي زينب؟ فقال: منكر الحديث، يحدّث
عن أبي عثمان أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم مر بابن مسعود
فذكره، قلت: وهذا منكر؟! قال: نعم. ولما ذكره العقيلي قال: لا يتابع
على هذا، وقال الساجي: وذكره في كتاب الضعفاء، وحدّث عن أبي عثمان
النهدي حديثا لا يتابع عليه، كذا ذكره عنه ابن حزم، والذي ثابت/في كتابه
عن أحمد أخشى أن يكون ضعيف الحديث، وذكر هذا الحديث، ثم قال:
روى عنه الثوري. وفي العلل لابن عدي: وقد روى محمد بن الواسطي عنه--------------------------------------------
(1) وكذا قوله: " البيهقي " ورد فيها ما سبق.
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/811) ،.
وصححه الشيخ الألباني.
(3) مرسل. رواه النسائي في: الافتتاح، 10- باب: في الإِمام إذا رأى الرجل قد وضع
شماله على يمينه (2/126) ،.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1382)