رفع رأسه من الركوع فعل من ذلك، ويقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل
ذلك، ورفع إبراهيم يديه إلى أذنيه " (1) . هذا حديث إسناده صحيح محتج
به، قال البيهقي: ولو لم يقله لقلناه. واسم أبي حذيفة موسى بن مسعود
النهدي، خرج البخاري حديثه في صحيحه، وفي الباب حديث أبي هريرة:
" أنه كان يرفع يديه/في كل خفض ورفع وقال: إني لأعلمكم بصلاة
الرسول صلى الله عليه وسلم، هذه كانت صلاته " (2) . ذكره أبو قرة في مسنده بسند
صحيح عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عنه في صحيح ابن خزيمة، ومن
حديث ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان مولى الأدرميين عنه أنه قال:
" ثلاث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن فتركهن الناس، كان إذا أقام إلى الصلاة
رفع يديه، وكان يقف قبل القراءة هنيهة ويسأل الله تعالى من فضله، وكان
يكبر (3) في الصلاة كلما سجد ورفع ". ولما ذكر الإشبيلي حديث محمد بن
مصعب القرتستاني عن مالك عن ابن شهاب قال: " صحيح من رواية
الثقات الحفاظ عن مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه:
" كان يصلى لهم فيكبر في كل خفض ورفع ". ولا يعرف غير هذا، وابن
مصعب كانت فيه غفلة، وحديثه هذا ذكره أبو نصر المروزي والدارقطني
وغيرهما، وذكره أبو عمر في التمهيد بلفظ: " وكان لا يرفع اليدين إلا
حين يفتتح الصلاة، ويقول: أنا أشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم " (4) .
وحديث عمر بن الخطاب من عند الدارقطني: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرفع
يديه إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع " (5) . وحديث أبي موسى
قال: " أريكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر ورفع يديه، ثم كبر ورفع يديه--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/868) .
في الزوائد: رجاله ثقات. وصححه الشيخ الألباني.
(2) الموضوعات لابن القيسراني (183) ، وإتحاف (3/67) ، والفتح (2/223) .
(3) قوله: " يكبر " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه. (4) إتحاف (3/57) ،.
(5) صحيح. رواه الدارقطني (1/289/، 290) ، والنسائي في (الافتتاح، باب " 105 ") ،
وابن ماجة (ح/866) ، وأحمد (5/53) ، والقرطبي (20/221) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1464)
للركوع، قال: سمع الله لمن حمده ورفع يديه، ثم قال: هكذا فاصنعوا، ولا
يرفع بين السجدتين ". رواه أبو الحسن في كتاب السنن بسند صحيح من
حديث النضر بن شميل، وزيد بن حباب، عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن
/قيس، عن حطان بن عبد الله عنه، وقال: رفعه هذان عن حماد ووقفه
غيرهما عنه، وحديث عبد الله بن مسعود المصحح عند الترمذي والطوسي
قال: " أنا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يكبر في كلّ خفض ورفع، وقيام وقعود، وأبا
بكر وعمر- رضى الله عنهما- ". وحديث عطاء بن أبي رباح قال: " صليت
خلف عبد الله بن الزبير، وفال عبد الله: صليت خلف أبي بكر الصديق، وقال
أبو بكر: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يرفع يديه إذا افتتح الصلاة وإذا
ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع " (1) .
قال البيهقي: وخرجه في سننه ورواته ثقات، ومرسل سليم بن يسار رواه
الشافعي عمن يثق به، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد عنه: " أنَّ
النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حين يكبر للافتتاح، وحن يريد أن يركع، وحين
يرفع رأسه من الركوع " (2) . ومالك في موطإه، ورواه ابن أبي شيبة في
مصنفه، عن هشام، ثنا يحيى بن سعيد فذكرهَ، وحديث رواه أبو نعيم بن
دكين في كتاب الصلاة عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال:
حدثنى من سمع الأعرابي يقول: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فلما رفع
رأسه من الركوع رفع يديه حتى بلغ أو حاذا بهما فروغ أذنيه كأنهما
مروحتان ".
وثنا إسماعيل بن مسلم، حدثني الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم: " كان إذا أراد--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (ح / 253) ، وفال: وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس، وابن عمر، وأبي
هالك الأشعري، وأبي موسى، وعمران بن حصين، ووائل بن حجر، وابن عباس. وفال:
" هذا حديث حسن صحيح ".
والعمل عليه عد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم،
ومن بعدهم من التابعين، وعليه عامة الفقهاء والعلماء.
(2) رواه احمد (14712) ، وعبد الرزاق (2517) ، ومالك (ص 76) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1465)
أن يكبر رفع يديه لا يجاوز أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفع يديه لا
يجاوز أذنيه "، ومرسل قتادة: " أنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إذا ركع وإذا
رفع " (1) . رواه عبد الرزاق في الجامع، قال البخاري: وقد روى/عن تسعة
عشر نفرا من الصحابة: أنهم كانوا يرفعون أيديهم عند الركوع، منهم: أبو
قتادة، وأبو أسيد الساعدي، ومحمد بن مسلمة، وسهل بن سعد، وعبد الله بن
عمر وابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص،
وابن الزبير، ووائل بن حجر، ومالك بن الحويرث، وأبو موسى الأشعري، وأبو
حميد الساعدي، زاد بن الأثير في شرح المسند. أبا سعيد الخدري، وزاد
البيهقي أبا بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن
عبد الله، وعقبة بن عامر الجهني، وعبد الله بن جابر العاص.
وقال الحاكم بن عبد الله: لا نعلم سنة اتفق على روايتها عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم، الخلف الأربعة، ثم العشرة المشهود لهم بالجنة، فمن بعدهم من أكابر
الصحابة على تفرقهم في البلاد الشاسعة غير هذه السنة، وقال البيهقي: وهو
كما قال شيخنا: فقد روبت هذه السنة عن أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي،
وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي
عبيدة، ومالك بن الحويرث، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وابن مسعود،
وأبي موسى، وابن عباس، والحسين بن علي، وسهل بن سعد، وأبي سعيد،
وأبي قتادة، وسلمان الفارسي، وعقبة بن عامر، وبريدة، وابن عمر، وأبي هريرة،
وعمار، وأبي أمامة، وعمير بن قتادة الليثي، وأبي مسعود، وعائشة، وأعرابي له
صحبة، وقال أبو بكر بن إسماعيل الفقيه: رفع اليدين قد صحّ عن النبي
صلى الله عليه وسلم ثم عن الخلفاء الراشدين، ثم عن الصحابة والتّابعين وقال القاضي أبو
الطيب: قال أبو علي: روى الرفع عن النبي صلى الله عليه وسلم/نيف وثلاثون صحابيا. زاد
ابن حزم: وأم الدرداء، والنعمان بن عياش، وجملة الصحابة، وقال أبو حنيفة
وأصحابه: لا يرفع يديه إلّا في تكبيرة الإحرام خاصة، وبه قال الثوري: وابن
أبي ليلى قال ابن شدا في الدلائل: وبهَ قال النخعي، والشعبي، والمشهور،--------------------------------------------
(1) تقدم. انظر المجمع (2/102) ، ص 1462.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1466)
والمعمول به عند مالك في رواية ابن القاسم، وفي كتاب ابن حزم: الرفع
رواية أشهب وابن وهب وأبي المصعب وغيرهم عن مالك أنه كان يفعله ويفتي
به، وقال الخطابي: قال به مالك في آخر أمره استدلّ لأبي حنيفة بما رواه
وكيع عن سفيان عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة
قال: قال عبد الله بن مسعود: " ألا أصلي حكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
فصلى؛ فلم يرفع يديه إلَّا في أول مرة، قال الترمذي وأبو علي الطوسي:
حديث ابن مسعود حديث حسن، وبه يقول غير واحد من أهل العلم من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم التابعين وهو قول سفيان وأهل الكوفة. انتهي. اعترض
على هذا بما ذكره أبو داود في رواية ابن العبد قال: هذا حديث مختصر من
حديثه، وليس بصحيح على هذا اللفظ.
وبما قاله أبو حاتم في كتاب العلل: هذا خطأ، فقال: وهم فيه الثوري
وروى هذا الحديث عن عاصم جماعة فقالوا كلهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم افتتح فرفع
يده ثم ركع فطبق ولم يقل أحد ما روى الثوري وبما ذكره الترمذي، قال
عبد الله بن المبارك: وقد ثبت حديث من يرفع، وذكر حديث سالم عن أبيه،
ولم يثبت حديث ابن مسعود، ولَم يرفع- إلَّا في أول مرة- وبما ذكره
البيهقي عن الحاكم:/أنَّ عاصم بن كليب لم يخرج له حديث في الصحيح،
وبما قاله المنذري وقال غيره: يعني غير الحاكم لم يسمع عبد الرحمن بن
علقمة، ويجاب عن الأول أنه لم يصرح بضعفه إّنما تعرض للفظه، وعن الثاني
أنّ عدم ثبوته عند ابن المبارك لا يمنع من اعتبار رجاله، وانطر في رأيه
والحديث يدور على عاصم بن كليب، وهو ثقة عند بن حبان، وابن سعد،
وأحمد بن صالح المصري، وابن شاهين ويحيى بن معين والفسوي وغيرهم.
ولما خرج الحاكم حديثه في مستدركة عن علقمة عن عبد الله قال:
" علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فكبّر … " الحديث، وقال: صحيح على شرط
مسلم، وقال في موضع آخر: قد احتج به مسلم بعاصم بن كليب وهذا
يكفي في رد قوله، لم يخرج له حديث في الصحيح، وقول المنذري مردود
بأمرين: الأول: لم يعزه إلى رجل مبين.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1467)
إنما ذكره، عن مجهول، وكلام المجهول لا عبرة به. الثاني: تصريح
الخطيب في كتاب المتفق والمفترق بسماعه من علقمة، ويؤيده قول ابن حبان
إبراهيم النخعي ولا ما لم ير مخالفاً لذلك، فعلى هذا يكون حديثاً صحيحاً
لا حسناً، وفي كتاب ابن عدي من حديث محمد بن جابر عن حماد بن
أبي سليمان عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله؛ فذكره، وقال: لم يوصله
عن حماد غير محمد بن جابر، وكان إسحاق- يعني: ابن أبي إسرائيل-
بفضل محمد على جماعة شيوخ هم أفضل عنه وأوثق، وقد روى عنه الكبار
ابن عون وأيوب، وهشام بن حسان، والثوري، وشعبة، وابن عيينة، وغيرهم،
ولولا أنّ محمداً في ذلك المحمل لم يرو عنه هؤلاء الذين يروونهم، وقد خالفه
في أحاديث ومع ما تكلم فيه/من تكلم يكتب حديثه، وفي كتاب البيهقي:
رواه حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عند عبد الله مرسلا، قال الحاكم:
هذا هو المحفوظ وإبراهيم لم ير ابن مسعود فالحديث منقطع، ومحمد بن جابر
تكلُّم فيه آثمة الحديث، وقال الدارقطني: تفرد به ابن جابر وكان ضعيفاً عن
حماد وغيرها يرويه عن إبراهيم عن عبد الله من فعله غير مرفوع وهو
الصواب، وفي العلل لعبد الله بن أحمد: ذكرت لأبي حديث ابن جابر-
يعني: هذا- فقال: هذا حديث منكر وأنكره جداً، قال: وذكرت لأبي
حديث الثوري عن حصين عن إبراهيم عن عبد الله أنه كان يرفع يديه، في
أوّل الصلاة ثم لا يعود فقال: ثنا هشيم عن حصين عن إبراهيم لم يجز به،
وهشيم أعلم بحديث حصين، وفي كتاب الخلال قيل لأبي عبد الله: أخذت
عن ابن مسعود بإسناد موصول؟ قال: لا إنما هو إبراهيم عن عبد الله، وفي
المصنف: عن وكيع عن شريك عن جابر عن الأسود، وعلقمة أنهما كانا
يرفعان أيديهما إذا افتتحا ثم لا يعودا. انتهي. إن ذكر الطحاوي في المشكل
عن الأعمش أن إبراهيم قال له: إذا قلت: قال عبد الله: فلم أقل ذلك حتى
يحدثني به جماعة، وإذا قلت حدثنى فلان عن عبد الله فهو الذي حدثنى،
وفي شرح الآثار للطحاوي من حديثه عن ابن أبي داود عن نعيم عن حماد
عن نافع عن سفيان عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن
علقمة عن عبد الله مرفوعًا " ثم لا يعود " قال: ثنا محمد نعمى، ثنا يحيى بن
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1468)
محمد، ثنا وكيع، فذكره، وبحديث رواه شريك عند أبي داود عن يزيد بن
أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عارب أن رسول الله/
صلى الله عليه وسلم: " كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود " (1) .
ورواه من حديث سفيان عن يزيد نحو حديث شريك، ولم يقل: ثم لا يعود،
قال سفيان: قال لنا بالكوفة بعد: ثم لا يعود، قال أبو داود: وروى هذا
الحديث هشيم، وخالد، وابن عيينة، وابن إدريس عن يزيد: لم يذكروا: ثم
لا يعود، ولما ذكر الشافعي قول سفيان، قال: ذهب سفيان إلى تغليط يزيد،
وفي كتاب ابن عساكر في ترجمة الأوزاعي حديث يزيد في رفع اليدين
يخالف للسنة وفي التمهيد قال أبو عمر بن عبد البر: هذا حديث تفرد به
يزيد، ورواه عنه الحفاظ، لم يذكر واحد منهم فيه قوله: " ثم لا يعود "،
وقال البزار: لا يصح حديث يزيد في رفع اليدين قوله: " ثم لا يعود "، وفي
كتاب الدوري عن يحيى: ليس هو بصحيح الإسناد، في كتاب البيهقي عن
الإِمام أحمد: هذا حديث واهٍ قد كان يزيد يحَدّث به لا يذكر " ثم لا يعود "
فلما لقن أخذه فكان يذكره فيه، وذكره الدارقطني عن يزيد عن عدي بن
ثابت عن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم قال: وهذا هو الصواب، وفي
موضع آخر عن يزيد عن عبد الرحمن: سمعت البراء يحدث قوما منهم:
أحمد بن عجرة فذكره، وفيه: لفظ عن علي بن عاصم قال: سألت يزيد
فقلت: أخبرتي ابن أبي ليلى أنك قلت ثم لم يِعد! قال: لا أحفظ هذا
فعاودته فقال: ما أحفظ هذا. رواه الدارقطني عن أبي بكر الأدمي عن
عبد الله بن محمد بن أيوب عنه، وقال الخطابي: لم يقل أحمد في هذا " ثم
لا يعود " غير شريك. انتهي. يدخل في هذا الاعتراض ما رواه البيهقي في
الخلافيات من طريق النضر بن شميل عن إسرائيل عن يزيد بلفظ: " رفع يديه
حذو/أذنيه ولم يعد ". فهذه متابعة لشريك صحيحة، ورواه الدارقطني من--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه أبو داود (ح/749/، 750) ، والنسائي في (ألافتتاح، باب " 3، 7 "
وأحمد (2/18، 4/301، 302) ، والبيهقي (2/24، 26، 94) ، وشرح السنة (3/
20) ، وإتحاف (3/44) ، والدارقطني (1/296) ، وابن أبي شيبة (1/296) ، والخطيب
(3/67، 12/307) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1469)
طريق إسماعيل بن زكرياء عن يزيد مثله، والطبراني في الأوسط من حديث
حفص بن عمر الثقفي، ثنا حمزة الزيات عنه بنحوه وقال: لم يروه عنه إلّا
حفص. تفرد به محمد بن حربي، ثم نظرنا بعد في حال يزيد فوجدنا العجلي
قال: هو جائز الحديث، وقال يعقوب بن سفيان: يزيد، وإن كان قد تكلّم فيه
لتغيّره فهو على العدالة والثقة، وإن لم يكن مثل الحكم ومنصور والأعمش فهو
مقبول القول عدل ثقة، وقال أبو داود: ثَبت لا أعلم أحداَ ترك حديثه وغيره
أحبّ إلي منه، وقال ابن سعد: كان ثقة في نفسه إلّا أنه اختلط في آخر
عمره، ولما ذكره ابن شاهين في الثقات قال: قال أحمد بن صالح: يزيد
ثقة، ولا يعجبني قول من تكلّم فيه، ولا خرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه
قال: في القلب منه شيء، وقال الساجي: صدوق، وقال ابن حبان: كان
صدوقا إلا أنه لما كبر تغيّر فسماع من سمع عنه قبل التغيّر صحيح، وذكره
مسلم فيمن شمله اسم السند والصدق وتعاطى العلم، وخرّج حديثه علما ما في
الكمال وغيره في الأصول، وذكره البخاري في كتاب اللباس في قوله: قال
جرير عن يزيد القبة ثياب (1) فلما كانت حاله بهذه المشابهة جاز أن يحمل
أمره على أنه حدّث ببعض الحديث تارة وبجملة أخرى، أو يكون قد نسي
أولا ثم تذكر آخرا فإن قيل: ما يدل أنه لم يحفظ ما رواه إبراهيم بن بشار
الرمادي عن سفيان عن يزيد عن عبد الرحمن عن البراء قال: " رأيت النبي
صلى الله عليه وسلم رفع يديه إذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع " (2) . قال
الحاكم أبو عبد الله: لا أعلم ساق هذا/المتن بهذه الزيادة عن ابن عيينة غير
الرمادي وهو ثقة، قيل له: إبراهيم بن بشار وصف بالوهم فجائز أن يكون
وهم في هذا، بيان ذلك ما قال فيه أبو محمد بن الجارود: هو صدوق، وربما
وهم في الشيء بعد الشيء، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عنه
فلم يعجبه، وقال: كان يكون عند ابن عيينة فيقوم فيجيء إليه الخراسانية
فيملى عليهم ما لم يقل ابن عيينة فقلت له: أما تتقى الله، أما تراقب الله،
وأنكر عليه البخاري في تاريخه حديثَا، وكذلك غيره، وقد وجدنا ليزيد متابعا--------------------------------------------
(1) هكذا بالأصل، ولا نعرف لها معنى.
(2) تقدم في الحاشية رقم (5) في ص 1464.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1470)
عن عبد الرحمن من رواية وكيع عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن الحكم
عنه عن البراء بلفظ: " رفع يديه حين افتتح الصلاة ثم لم يرفعهما حتى
انصرف " (1) . ذكره أبو داود وقال: ليس بصحيح يعني؛ لأن في سنده،
محمد بن عبد الرحمن القاضي، وإن كان قد تكلّم فيه جماعة فقد قال فيه
العجلي: صاحب سنة صدوق جائز الحديث. وفي موضع آخر: ثقة، وقال أبو
حاتم الرازي: شغل بالقضاء فساء حفظه ولايتهم بشيء من الكذب. انتهي.
فمثل هذا وشبهه يصلح للمتابعة، وأماما ذكره الخلال في كتاب العلل عن
أحمد قال ابن عيينة نظرت في كتاب ابن أبي ليلى فإذا هو يرويه عن يزيد بن
أبي زياد تغيّر ضائر لاحتمال أن يكون قد رواه عنهما- والله أعلم-، ومن
حديث محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال:
" صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر فلم يرفعوا أيديهم إلا عند التكبيرة
الأولى " (2) . قال إسحاق بن أبي إسرائيل: وبه نأخذ في الصلاة كلّها، قال
الدارقطني: تفرد به محمد بن جابر وهو ضعيف، وغير حماد يرويه عن إبراهيم
عن عبد الله مرسلا عن عبد الله: من/فعِلٍ غير مرفوع وهو الصواب، وفي
المصنف: عن وكيع عن مسعر عن أبي معشر عن إبراهيم عن عبد الله: " أنه
كان يرفع يديه في أوَّل ما يفتتح ثم يرفعهما " (3) . وعن وكيع وأبي أسامة عن
شعبة عن أبي إسحاق قال: كان أصحاب عبد الله، وأصحاب على لا يرفعون
أيدهم إلا في افتتاح الصلاة. قال وكيع: ثم يعودون، وبحديث ذكره البيهقي
من حديث ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس وعن نافع عن
ابن عمر قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا ترفعوا الأيدي إلا في سبع مواطن:--------------------------------------------
(1) رواه أبو داود (ح/752) .
قال أبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح.
(2) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/101) ، وعزاه إلى " أبي يعلى " وفيه محمد بن
جابر الجعفي اليمامي، وقد اختلط عليه حديثة وكان يلقن فتلقن.
(3) رواه ابن أبي شيبة: (1/234) .
(4) ضعيف. إتحاف (3/58) ، وأسرار (493، 494) ، والطبراني (11/385)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1471)
عند افتتاح الصلاة، واستقبال البيت، والصفا والمروة، والموقفين، والجمرتين " (4) .
واعترض عليه بأمور.
الأول: تفرد ابن أبي ليلى به.
الثاني: رواية وكيع عنه موقوفة.
الثالث: رواية جماعة من التابعين عنهما: أنهما كانا يرفعان عند الركوع
وبعد رفع الرأس منه.
الرابع: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا أربعة أحاديث، ليس هذا
يؤيد ما رواه ابن جريح حديث عن مقسم.
الخامس: أنّ جميع الروايات ترفع الأيدي، وليس في رواية منها لا ترفع إلّا
في سبع، قال الحاكم: وقد تواترت الأخبار بأن الأيدي ترفع في غير ذلك منها
الاستسقاء، ودعاؤه صلى الله عليه وسلم لدوس، وفي القنوقد، وفي الدعاء في الصلاة، وفي
الوتر، وبحديث لا بأس بسنده، ذكره البيهقي في الخلافيات من حديث
محمد بن غالب، ثنا أحمد بن محمد البراني، ثنا عبد الله بن عون الخزاز،
ثنا مالك عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع
يديه، إذا افتتح الصلاة، ثم لا يعود " (1) . انتهي. ولما لم ير الحاكم ما يرفعه به
قال/ابن أبي شيبة في مصنفه بسند صحيح على شرط مسلم: ثنا يحيى بن
آدم عن حسن بن عباس عن عبد الملك بن الحر عن الزبير بن عدي عن
إبراهيم عن الأسود قال: " صليت مع عمر بن الخطاب، فلم يرفع يديه في
شيء من صلاته إلى حين افتتح الصلاة " (2) .
قال الطحاوي: هو حديث صحيح؛ لأن الحسن بن عباس الذي ذكرنا له
الحديث منكر، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه هل هو صحيح--------------------------------------------
= والمجمع (2/103) ، وفيه ابن أبي ليلى وهو سيء الحافظ.
(1) بنحوه. رواه أبو داود (ح/742) ،.
وقال: " لم يذكر رفعهما دون ذلك اً حد غير مالك فيما أعلم ".
(2) قلت: وسقطت كلمات من متن هذا الحديث وكذا أثبتناه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1472)
أو يرفعه حديث النووي عن الزبير بن علي عن إبراهيم عن الأسود عن عمرو
أنه كان برفع يديه في افتتاح الصلاة حتى يبلغا منكبيه، فقال سفيان: احفظ،
وقال أبو زرعة: هذا أصح يعني حديث سفيان، وقال ابن أبي شيبة: قال
عبد الملك: ورأيت الشعبي وإبراهيم وأبا إسحاق لا يرفعون أيديهم إلا حين
يفتتحون الصلاة، وعن وكيع عن أبي بكر بن عبد الله بن عطاف النهشلي
وفيه كلام عن عاصم بن كليب عن أبيه: أن عليًا كان يرفع يديه إذا افتتح
الصلاة ثم لا يعود، وفي الخلافيات للبيهقي من حديث حفص بن غياث عن
أبي يحيى محمد قال: " صليت إلى جنب عباد بن عبد الله بن الزبير
فجعلت ارفع يديه في رفع ووضع، قال: يا ابن أخي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
إذا افتتح الصلاة رفع يديه في أول الصلاة ثم لم يعد في شيء حتى فرغ ".
قال أبو بكر: وهذا حجة (1) /، وكان قيس يرفع يديه، أول ما يدخل في
الصلاة ثم لا يرفعها، وعن هشيم، ثنا حصين ومغيرة عن إبراهيم أنه كان
يقول: " إذا كبرت للصلاة فارفع يديك ثم لا ترفعهما هشيم فيما بقى "،
وفي لفظ: " لا ترفع يديك في شيء من الصلاة إلا في الافتتاحية الأولى "،
وفي كتاب الصلاة لأبي نعيم الفضل: ثنَا حسن بن صالح عن وفاء، وكان
سعيد بن جبير لا يرفع يديه في الركوع، وفي شرح الطحاوي لما ذكر لإبراهيم
حديث وائل في الرفع قال: أترى وائل بن حجر أعلم من علي بن أبي طالب
وعبد الله بن مسعود! لعله فعل ذلك مرّة واحدة ثم تركه، وفي لفظ: إن
كان وائل رآه مرّة فقد رآه عبد الله خمسين مرة، وفي القديم للشافعي قال
قائل: رويتم قولكم عن ابن عمر وألقيت عن علي وابن مسعود أنهما كانا
لا يرفعان أيديهما في شيء من الصلاة إلا في الافتتاح وهما أعلم بالنبي صلى الله عليه وسلم
من ابن عمر؛ لأن النبي-صلى الله عليه وسلم قال: " ليلنى منكم أولو الأحلام والنهى " (2) .
ومكان ابن عمر خلف ذلك، قال الشافعي: ما قاله لا يثبت عن علي وابن--------------------------------------------
(1) بياض " بالأصل ".
(2) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/122/، 123) ، والمجمع (2/94) ، والترمذي
(ح/228) ، والحميدي (456) ، وابن أبي شيبة (1/351) ، والطبراني (10/108،
17/216، 217) ، والحاكم (1/219) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1473)
مسعود وإنما رواه عن عاصم عن أبيه عن علي فأخد بها وترك رواية عاصم عن
أبيه أيضا عن وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه، كما روى ابن عمر،
ولو كان هذا ثابتا عنهما كان يشبه أن يكون رآهما مرة أغفل فيه رفعه اليدين،
ولو قال قائل: ذهب عنهما حفظ ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فكانت له حجة؛ لأن
الضحاك بن سفيان قد حفظ على المهاجرين والأنصار وغيره أولى بالحفظ مه،
والقول قول الذي قول: رأيته فعل؛ لأنه/شاهد ولا حجة في قول الذي قال
لم تره، وهذا هو مذهب من خالفنا في ذلك، ولقد كان ابن عمر عندنا من
ذوى الأحلام والنهي ولو كان فوق ذلك منزلة كان أهلها، وأقبل قولنا إن
إبراهيم لو روى عن علي وعبد الله لم يقبل منه؛ لأنه لم يلق واحدا منهما.
انتهى. وأما استدلال بعض الحنفية بحديث جابر بن سمرة من عند مسلم:
" مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب شمس " (1) . فليس بصحيح؛ لأنهم
إنَّما كان ذلك حالة السلام فيما ذكره البخاري وغيره، وفي كتاب المعرفة عن
عقبة بن عامر إذا رفع يديه عند الركوع وعند رفع رأسه، فله بكل إشارة
عشر حسنات. غريبه: المنكب من الإنسان وغيره، ومجتمع رأس الكتف
والعضد منكب لا غير. حكاه اللحياني، وفي صحيح البخاري في كتاب
البيوع فيما رأيت من النسخ: فوضع يده على إحدى منكبيه، وقال سيبوبه فيما
ذكره ابن سيده: هو اسم للعضو ليس على المصدر ولا المكان؛ لأن فعله
نكب ينكب يعني: إنه لو كان عليه لقال منكب ولا يحمل على باب مطلع؛
لأنه نادر عن باب مطلع.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/119) ، وأبو داود في (استفتاح الصلاة، باب " 74 ") ،
وأحمد (5/101، 107) ، والبيهقي (2/280) ، والطبراني (2/223) ، وابن أبي شيبة (2/486،
10/378) ، والتمهيد (9/221) ، ونصب الراية (1/393، وتلخيص (1/221) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1474)
146- باب الركوع في الصلاة
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون عن حسين المعلم عن بديل
عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع لم يشخص
رأسه ولم يصوبه، ولكن بين ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد
حتى يستوي قائماً، وإذا سجد فرفع رأسه لم يسجد حتى يستوي جالساً،
وكان/يفترش رجله اليسرى " (1) . هذا حديث سبق التنبيه على إسناده في
باب الافتتاح. حدثنا علي بن محمد وعمرو بن عبد الله قالا: ثنا وكيع، ثنا
الأعمش عن عمارة عن أبي معمر عن أبي مسعود قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم:
" لا تجزيء صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود " (2) . هذا
حديث خرجه إمام الأئمة في صحيحه، وقال فيه الترمذي: هذا حديث
حسن صحيح، وخرجه عن أحمد بن منيع عن زهير بن معاوية عن الأعمش
وأبو علي الطوسي، وخرجه عن زياد بن أيوب، ثنا محمد بن فضيل عن
الأعمش، وقال: حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من الصحابة
فمن بعدهم، وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: من لا يقيم صلبه في؟ الركوع
والسجود فصلاته فاسدة، وفي كتاب أبي داود: ظَهْرُهُ، وخَرجه البستي في
صحيحه، من حديث شعبة عن سليمان، وقال البيهقي في المعرفة: إسناده
صحيح، وقال الدارقطني والنقال: وهذا إسناد ثابت صحيح، وقال البيهقي في
المعرفة: وهذا إسناد صحيح، وخرجه ابن الجارود في المنتقى، وفي الأوسط من
حديث فضل بن مهلهل عن عطاء بن السائب عن سالم البزار قال: " سألنا
عقبة بن عمرو عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع يديه على ركبته وأصابعه، أشكل--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/240) ، وأبو داود في (استفتاح الصلاة، باب
" 9 ") ، وابن ماجة (ح/869) ، والبيهقي (2/113، 172) .
(2) صحيح. رواه الترمذي (ح/265) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي (2/
183، 214) ، وابن خزيمة (666) ، وابن أبي شيبة (1/287) ، ومشكل (1/80) ،
والكنز (19737) ، والطبراني (17/213، 214) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1475)
من ذلك حذاء (1) بطنه، فركع حتى استقر كل شيء منه، ثم قام حتى استقر
كل شيء منه … " الحديث، وفي آخره: هكذا رأيت أبا مغسل، وقال: لم
يروه عن مفضل إلا يحيى بن آدم وفي موضع آخر: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا
ركع عدل ظهره حتى لو صبّ على ظهره ماء ركد " (2) . وقال: لم يروه عن
عبد الملك بن عمير يعني: عن أبي/عبد اللَّه البزار عنه: إلا عبد الملك بن
حسين النخعي.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا ملازم بن عمرو عن عبد اللَّه بن بدر
أخبرني عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه علي بن شيبان، وكان من
الوفد قال: خرجنا حتى قدمنا على رسول اللَّه- صلى الله عليه وآله وسلم
فبايعنا وصلينا خلفه، فلما بمؤخر عنه رجلا لا يقيم صلاته- يعني: صلبه-
في الركوع والسجود، فلما قضى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة
قال: " يا معشر المسلمين لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع
والسجود " (3) . هذا حديث خرجه بن حبان في صحيحه عن الفضل بن
الحباب، ثنا مسدد، ثنا ملازم، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفرياني، ثنا
عبيد اللَّه بن عثمان بن عطاء، ثنا طلحة بن زيد عن راشد قال: سمعت
وابصة بن معبد يقول: " رأيت رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم
يصلي، فكان إذا ركع سوَّى ظهره حتى لو صبّ عليه الماء لاستقر " (4) . هذا
حديث إسناده ضعيف؛ لضعف طلحة بن زيد أبي سكين، ويقال: أبو محمد،
ويقال: أبو سليمان الرقي، فإن صاحب تاريخها ذكر أنه روى عن الأوزاعي
مناكير قال: وهو منكر الحديث، وقال ابن عدي: له أحاديث مناكير /، وقال--------------------------------------------
(1) في الأصل " رجانا بطه " ولعلها حذاء بطه.
(2) ضعيف جدا. رواه ابن ماجة (ح/872) ،. في الزوائد: في إسناده طلحة بن يزيد، قال
البخاري وغيره: منكر الحديث. وقال أحمد بن المديني: يضع الحديث.
(3) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/871) ،. في الزوائد إسناده صحيح. ورجاله ثقات. ورواه
ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما. والكنز (19729، 22208) ، وصححه الشيخ الألباني.
(4) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/872) ،. في الزوائد: في إسناده طلحة بن زيد، قال
البخاري وغيره: منكر الحديث. وقال أحمد بن المديني: يضع الحديث.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1476)
أبو نعيم الحافظ: لا شيء، وقال الساجي والبخاري: منكر الحديث، وقال أبو
داود والإمام أحمد وابن المديني: يضع الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث
ضعيف الحديث لا يعجبني حديثه، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدَا لا
يحل الاحتجاج بخبره، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال صالح بن محمد:
لا يكتب حديثه،/وضعف إبراهيم بن محمد بن يوسف الفرياني، فان أبا
الفتح الأزدي قال: هو ساقط، ولأن عبد الله بن عثمان مُس بشيء من
الضعف أيضَا، والله تعالى أعلم. وفي الباب حديث المسيء صلاته (1) ، وفيه:
" ثم اركع حتى تطمئن راكعَا " وسيأتي، وحديث علي بن يحيى بن خلاد عن
عمه: أن رجلَا دخل المسجد فذكر نحو حديث المسيء وفيه: " ثم تركع حتى
تطمئن "، وسيأتي أيضا، وعند البخاري: رأى حذيفة رجلَا لا يتم الركوع ولا
السجود، فقال: ما صليت ولو مت، مت على غير الفطرة التي فطر الله عليها
محمدَا، صلى الله علبه وآله وسلم (2) .
وفي مسند أحمد (3) من حديث أبي هريرة مرفوعا: " لا ينظر الله إلى
صلاة رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده " ومن حديث أبي قتادة عند
الطبراني وقال: لم يروه عن الأوزاعي عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عنه
إلا الوليد، ولا عنه إلا الحكم بن موسى، وسليمان بن أحمد الواسطي قال-
صلى الله عليه وآله وسلم: " أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته " قالوا:
وكيف يسرق من صلاته؟! قال: " لا يتم ركوعها ولا سجودها " (4) .--------------------------------------------
(1) قلت: وحديث المسيء صلاته تقدم، وقد كتبناه في حاشية للتحقيق بلفظه، وسوف يأني
إن شاء الله كما ذكر المصنف.
(2) تقدْم.
(3) رواه أحمد (2/525) ، والمشكاة (904) ، والترغيب (1/336) ، والكنز (19758،
19759) ، والمجمع (2/120) ، وعزاه لدى أحمد من رواية عبد اللْه بن زيد الحنفي عن أبي
هريرة ولم لجد من ترجمه.
(4) رواه أحمد (5/310) ، والحاكم (1/229) ، والطبراني (3/273) ، والمشكاة (885) ،
وابن حبان (503) ، والخفاء (1/139، 140) ، والعلل (487) ، والترغيب (1/335، 338) ،
وابن عساكر في " للتاريخ " (4/410) ، والمغني عن حمل الأسفار (1/148) ،
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1477)
وفي صحيح ابن خزيمة من حديث خالد بن الوليد وعمرو بن العاص
وشرحبيل ابن حسنة ويزيد بن أبى سفيان مرفوعًا: " إنّما مثل الذي يصلى ولا
يركع وينقر في سجوده: كالجائع لا جمل إلّا مرة أو مرتين فما يغنيان عنه؛
فأتموا الركوع والسجود " (1) . وفي كتاب البيهقي من حديث جابر بن عبد الله
مرفوعَا: " لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود " (2)
وقال: تفرد به يحيى بن أبي بكير، وفي كتاب الطبراني من حديث بلال:
وأبصر رجل يصلى لا يتم الركوع، ولا السجود فقال: " لو مات هذا مات
على غير ملة محمد- صلى الله/عليه وآله وسلم- " (3) ، وقال: لم يروه عن
مغفل بن مهلهل- يعنى: عن قتان- عن قيس عنه إلّا يحيى بن آدم، ومن
حديث الحسن عن ابن مغفل قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم:
" أسرق الناس من سرق من صلاته ". قالوا: وكيف يسرق؟ قال: " لا يتم
ركوعها ولا سجودها " (4) . لم يروه عن ابن مغفل إلا الحسن، ولا عن الحسن
إلا عوف، ولا عن عوف إلا عثمان بن الهيثم. تفرد به زيد بن الحريث، ومن
حديث أنس قال: خرج النبي- صلى الله عليه وآله وسلم فرأى في المسجد
رجلًا لا يتم ركوعه ولا سجوده، فقال: " لا تقبل صلاة رجل لا يتم الركوع
والسجود " (5) ، وقال: لم يروه عن الربيع بن أنس- يعني: أنس- إلا أبو
والكنز (2001، 19733) ، والمجمع (2/120) ، وعزاه إلى أحمد والطبراني في " الكبير "
و" الأوسط " ورجاله رجال الصحيح.
(1) رواه البيهقي (2/89) ، وابن عساكر في " التاريخ " (3/17) .
(2) صحيح. رواه البيهقي (117،2/188) ، والترمذي (ح/265) ، وقال: هذا حديث حسن
صحيح. والنسائي (2/183، 214) ، وابن خزيمة (666) ، وابن أبي شيبة (1/287) ، وشرح
السنة (3/97) ، وعبد الرزاق (3736) ، ومشكل (1/80) ، والكنز (19737) ، والطبراني (17/
213، 214) ، وأبو عوانة (2/104) ، وابن ماجة (ح/870) . وصححه الشيخ الألباني.
(3) ، بنحوه. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/121) ، وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
و" الكبير " غير أنه قال في الكبير: " لمات على غير ملة عيسى عليه السلام " ورجاله ثقات.
(4) تقدم الحاشية رقم (4) للسابقة.
(5) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/121) ، وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
و" الصغير " وفيه إبراهيم بن عاد الكرماني ولم أجد من ذكره.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1478)
جعفر الرازي، ولا عنه إلا يحيى بن أبى بكير، قال الثوري والشافعي
والأوزاعي وأحمد وإسحاق وابن وهب وداود: الطماً نينة فرض، وقال أبو
يوسف: الفرض المكث بمقدار تسبيحة واحدة، وقال أبو حنيفة: يكفيه في
الركوع أدناه، ولا تجب الطمأنينة في شيء من هذه إلا كان، واحتج بقوله
تعالى: (اركعوا واسجدوا) (1) ،، وزعم السروجي في الغاية أنّ الطمأنينة في
الركوع، والقومة، والسجود، والجلسة بين السجدتين عند أبى حنيفة ومحمد:
سنة، وفي تخريج الجرجاني، وفي تخريج الكرخي: واجبة يجب سجود السهو
بتركها، وقال في الجواهر: لو لم يرفع في ركوعه وجبت الإعادة في رواية ابن
القاسم، ولم تجب في رواية علي بن زياد ولا ابن القاسم فيمن رفع من
الركوع والسجود ولم يعتدل يجزيه ويستغفر الله، ولا يعود.--------------------------------------------
(1) سورة الحج آية: 77.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1479)
146- باب وضع اليدين على الركبتين
/حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا محمد بن بشر، ثنا إسماعيل بن أبي
خالد عن الزبير بن عدي عن مصعب بن سعد قال: " ركعت إلى جنب أبي
فطبَّقت فضرب يدي وقال: قد كنّا نفعل هذا ثم أمرنا أن نرفع إلى الركب " (1) .
هذا حديث خرجاه في صحيحيهما، وفي المستدرك: لما بلغ سعدًا فِعْلُ ابن
مسعود قال: صدق أخي، كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بهذا، يعني الإمساك بالركب،
وقال: صحيح على شرط مسلم، وفي الأوسط لأبي القاسم: رأيت النبي-
صلى الله عليه وآله وسلم: " إذا ركع وضع راحيته على ركبتيه، وفرج بين
أصابعه " (2) ، وقال: لم يرو عن عبد الملك بن عمير- يعني عن مصعب- إلّا
عكرمة بن إبراهيم. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدة بن سليمان عن حارثة بن
أدى الرجال عن عمرة عن عائشة قالت: " كان رسول الله- صلى اللَّه عليه وآله
وسلم- يركع فيضع يديه على ركبتيه ويجافي بعضديه " (3) . هذا حديث سنده
ضعيف بضعف حارثة بن أبي الرجال محمد المذكور، قيل: وفي الباب حديث
أبي حميد الساعدي المذكور قبل وفيه: " وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه " (4) ،
وحديث أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال لنا عمر بن الخطاب: " إن الركب قد
سُنّت لكم فخذوا بالركب " (5) . خرجه الترمذي وقال: حسن صحيح، والعمل--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/28، 30) ، وأبو داود (ح/747) ، والنسائي في
(التطبيق، باب " 1 ") ، وابن ماجة (ح/873) ، وأحمد (1/378، 414، 418، 426، 459،
2/78، 81، 4/422، 5/3) .
غريبه: قوله: " فطبقت " التطبيق أن يجمع لن أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع.
(2) بنحوه. معاني الآثار. (1/230) .
(3) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/874) .
في الزوائد: في إسناده حارثة بن أبي الرجال، وقد اتفقوا على ضعفه.
(4) التاريخ الكبير " البخاري " (8/357) ، والإرواء (2/13) .
(5) رواه الترمذي (ح/258) ،. فال: وفي الباب عن سعد، وأنس، وأبي حميد، وأبي أسيد، وسهل بن
سعد، ومحمد بن مسلمة، وأبي مسعود. وقال: " حديث عمر حديث حسن صحيح ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1480)
عليه عند أهل العلم من الصحابة والتابعين، فمن بعد لا اختلاف بينهم في هدا إلّا
ما روى عن ابن مسعود وبعض أصحابه أنهم كانوا يطبقون، وفي الأوسط من
حديث قيس بن الربيع عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال:
" رأيت النبي- صلى الله عليه وآله وسلم حين ركع وضع يده على ركبتيه "،
وفرَق أصابعه (1) . لم يقل في هذا الحديث عن عاصم " وفرق أصابعه " إلّا ابن
الربيع، ولما خرّجه الحاكم قال: صحيح على شرط الشيخين، وعن أبي مسعود
ووصف صلاة النبي- صلى الله عليه وآله وسلم ووضع راحيته على ركبتيه،
وجعل أصابعه اسأل من ذلك، ثم جاء في مرة نفيه، ثم قال: هكذا رأيته يصلى.
وفي كتاب الحازمي من حديث حصين بن عبد الرحمن عن حسنة قال:
" قدمت المدينة فكنت أركع كما ركع أصحاب عبد الله أطبق، فقال لي رجل من
المهاجرين: ما حملك على هذا؟ فقلت: كان عبد الله يفعله ".
وحديث أنّ رسول اللَه صلى الله عليه وسلم كان يفعله فقال: صدق، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
رّبما صنع الأمر ثم تركه، انظر ما أجمع عليه المسلمون فافعله. أنبأ به المسند المعمر
فتح الدين الجوهري قراءة عليه، وأنا أسمع عن أبي المكارم عبد اللَه وأبي عبد اللَّه
الحسين ابني الحسن بن منصور عن الحافظ أبي بكر محمد بن موسى، قال الأول:
سماعا، وقال الثاني: إجازة.
قال: وقال أبو بكر: محمد بن الفضل الفقيه، ثنا هارون بن عبد الله البزار، ثنا
سعيد بن سليمان، ثنا عباد بن العوام عه، ومن حديث إسحاق الأزرق عن ابن
عون عن ابن سيرين: " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ركع فطبّق ". قال ابن عون: فسمعت نافعَا
يحدّث عن ابن عمر أنّ النبي صلى الله عليه وسلم إنّما فعله مرّة واحدة، قال الحازمي: هذا حديث
غريب بعد في أفراد عمرو بن محمد النّاقد عن الأزرق.
وذكر الجلال أنّ يحيى بن معين قال: هذان ليسا بشيء، وقال أبو قرة: قال
ابن جريج أخبرت عن التّيمي أنّ/النعمان بن أبي عياش الزرقي قال: شكا أصحابه--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه أبو داود (ح / 838) ،. " قلت: لأن عبد الجبار من أوائل من اتفق الحفاظ
على أنه لم يسمع من أبيه شيئا، ولم يدركه ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1481)
إلى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم الاعتماد في السجود فقال صلى الله عليه
وآله وسلم: " استعينوا بأيديكم على ركبكم " (1) . وعند الشافعي من حديث
إبراهيم بن محمد عن ابن عجلان عن علي بن يحيى عن رفاعة: أن النبي- صلى
اللَّه عليه وآله وسلم- قال لرجل: " إذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك ".
***
(1) ضعيف. رواه أبو داود (ح/902) ، والترمذي (ح/286) ، وقال: هذا حديث غريب لا
نعرفه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلْا من هذا الوجه، من حديث الليث
عن ابن عجلان. والبيهقي (2/117) ، والحاكم (1/229) ، والتاريخ الكبير (4/203) ، وابن
حبان (507) ، والفتح (2/294) ، والكنز (19794) ، ومعاني
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1482)
147- باب ما يقول إذا رفع رأسه من الركوع
حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان، ويعقوب بن حميد بن كاسب قالا: ثنا
إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد
الرحمن عن أبي هريرة: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قال: سمع الله لمن
حمده، قال: ربنا ولك الحمد " (1) . هذا حديث خرجاه في صحيحيهما.
حدثنا هشام بن عمار، ثنا سفيان عن الزهري عن أنس بن مالك أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قال الإِمام سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك
الحمد ". هذا حديث خرج في الصحيح معلولًا بذكر سقوطه صلى الله عليه وسلم عن فرسه
فجحش شقُّهُ " (2) .
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد
عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا:
اللهم ربنا لمك الحمد " (3) . هذا حديث سبق التنبيه على الخلاف في ابن عقيل--------------------------------------------
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (11/77، 8/401،102) ، ومسلم في (الصلاة، ح/
196، 198) ، وأبو داود (ح/853) ، في (الافتتاح، باب " 111 ") ، وابن ماجة (ح/875) ،
وأحمد (4/381،3/87،521،452،2/319،1/275) ، والبيهقي (198،95،2/94) ،
والطبراني (10/208) ، وشرح السنة (3/111) ، وابن عدى في " الكامل " (6/2405) .
(2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (ح/689، 1114) ، ومسلم في (الصلاة، ح/
411) ، والترمذي (ح/361) ، وصححه. والنسائي في (الإمامة، باب " 16 ") ، وابن ماجة
(ح / 1238) ، ومالك في (الصلاة، ح/16) ، والشافعي في " الرسالة " (فقرة 696) ، وأحمد
(3/43) ، والدارمي (ح/1256) .
وتمام لفظه: " عن أن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرصا فصرع عنه، فجحش شِفه الأيمن،
فصلى صلاة من الصلوات وهو جالس، فصلينا معه جلوسا، فلما انصرف قال: إنما جعل
الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا صلى قائما فصلوا قياما، وإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع
فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإن صلّى قاعدا فصلوا
قعوا أجمعون ". جحش: أي حدش.
(3) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/877) . وصححه الشيخ الألباني.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1483)