رواية/وفي مسلم: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع، قال: اللهم
ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض " (1) الحديث، وفي صحيح ابن
خزيمة: " ولك الحمد "، وذكره في الأوسط مطولًا، وقال: لا يروى عن سعيد
إلا من حديث قزعة بن يحيى، حدثنا محمد بن نمير، ثنا وكيع ثنا الأعمش
عن عتبة بن الحسن عن ابن أبي أوفى قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه
من الركوع قال: سمع الله لمن حمده اللهم، ربنا لك الحمد ملء السموات
وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ". هذا حديث خرجه مسلم (2)
في صحيحه.
حدثنا إسماعيل بن موسى السدي، ثنا شريك عن أبي عمر قال: سمعت
أبا جحيفة يقول: ذكرت الحدود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة، فقال
رجل: جد فلان في الخيل، وقال آخر: جد فلان في المهابل، وقال آخر: جد
فلان في الغنم، وقال آخر: جد فلان في الرقيق، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلاته ورفع رأسه من آخر الركعة قال: " اللهم ربنا لك الحمد ملء
السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، اللهم لا مانع لما
أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، وطول رسول الله
صلى الله عليه وسلم صونه بالجد ليعلموا أنه ليس كما يقولون " (3) .
هذا حديث يتوقف في صحة سنده؛ للجهالة بحال ابن عمر المسمى
وعينه، فإني لم أر من عرف هما، وفي الباب حديث علي بن أبي طالب:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/240) ، وأبو داود (ح/846) ، والترمذي (ح/
266) ، والنسائي في (الافتتاح، باب " 107 ") ، وابن ماجة (ح/893،878) ، واحمد (1/
270، 276، 370، 333، 4/ 276، 284، 304، 370، 388) ، والبيهقي (2/ 94، 98،
113، 121، 172) ، والدارقطني (1/342) ، وإتحاف (3/63، 5/95، 9/188) ، وأبو عوانة
(1/239) ، وابن أبي شيبة (1/ 248، 247) ، والإرواء (1/20، 2/64) .
(2) المصدر السابق.
(3) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/879) . في الزوائد: في إسناده أبو عمر، وهو مجهول لا
يعرف حاله.
وضعفه الشيخ الألباني: ضعيف ابن ماجة (ح / 184) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1484)
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمد ربنا
ولك الحمد ملء السموات والأرض وما بينهما/وملء ما شئت من شيء
بعد " (1) . رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح. وحديث ابن عباس من عند
مسلم: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع، قال: اللهم ربنا لك
الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما " (2) . وفي الأوسط " وملء ما
شئت من شيء بعد ". وحديث ابن عمر: " كان رسول الله- صلى الله
عليه وآله وسلم- إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك
الحمد " (3) . وحديث رفاعة بن الرافع الزرقي عند البخاري (4) ، قال: كنا
نصلي وراء النبي- صلى الله عليه وآله وسلم فلما رفع رأسه من الركعة
قال: " سمع الله لمن حمد ".
وعند مسلم (5) من حديث أبي موسى قال: " علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
صلاتنا … وفيه: وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد ".
وعند النسائي (6) من حديث محمد بن مسلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر
حديثًا فيه: " وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ". ومن
حديث جابر: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه من الركوع فيقول: سمع الله
لمن حمده ربنا لك الحمد " (7) . ومن حديث حذيفة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: لربي الحمد " (8) . وعند مسلم (9) من--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (ح/266) . قال: وفي الباب عن ابن عمر، وابن عباس، وابن أبي أوفى،
أبي جحيفة، وأبي سعيد. وقال: " هذا حديث حسن صحيح ". والعمل على هذا عند
بعض أهل العلم.
(2) تقدم قريبا.
(3) الحاشية السابقة، وانظر الموطأ (ص 75) .
(4) رواه البخاري في (الأذان، باب " 83 ") .
(5) الحاشية قبل السابقة.
(6) انظر: الحاشية رقم (2) السابقة.
(7) (8) في الحاشية السابقة.
(9) صحيح. رواه مسلم في: الصلاة، (ح/217) . غريبة: قوله: " يتأؤل القرآن " أي
يفعل ما أمر به فيه. أي في قوله عز وجل: (فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1485)
حديث عائشة " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:
سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي؛ يتأول القرآن ". وفي سنن الدارقطني
من حديث عمرو بن عمر عن الجعفي، وهما ضعيفان- عن عبد الله بن بريدة
عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " يا بريدة إذا رفعت رأسك من الركوع،
فقل:/سمع الله لمن حمد اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات والأرض
وملء ما شئت من شيء بعد " (1) ، مذهب أبي حنيفة حذف الواو من قوله:
ولك الحمد، وفي المحيط: " اللهم ربنا لك الحمد " أفضل لزيادة البناء،
وعن أبي حفص لا فرق بين لك ولك، ويقتصر الإِمام على سمع الله لمن
حمده فقط، والمأموم على ربنا لك الحمد، قال ابن المنذر: وبه قال ابن
مسعود، وأبو هريرة، والشعبي، ومالك، وأحمد، والثوري، والأوزاعي، وفي
رواية عن أحمد يجمع بين الذكرين، وكذلك الشافعي، قال وبه أقول:
ومذهب الشافعي الأيتآن بالواو ولو أسقطها جاز، قال الأصمعي: سألت أبا
عمرو بن العلاء عن واو ولك الحمد فقال: هي زائدة، وزعم بعضهم أنها
عاطفة على محذوف أي: ربنا أطعناك أو حمدناك ولك الحمد، وفي المعرفة
للبيهقي: كان عطاء بن أبيِ رباح يقول: يجمعهما الإِمام والمأموم أحب إلى
ربّه، قال ابن سيرين وأبو بردة: وكان أبو هريرة يجمع بينهما، وهو إمام،
وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنّ المأموم يقتصر على الحمد، روى ذلك عن
ابن مسعود، وابن عمرو، وأبي هريرة، والشعبي، ومالك، وأحمد، رحمهم الله
تعالى.
(1) الكنز: (19743) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1486)
148- باب السجود
حدثنا هشام بن عمار، ثنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن عبد الله بن
الأصم عن عمه- يزيد بن الأصم- عن ميمونة: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا
سجد جافى يديه، فلو أن بهيمة أرادت أن تمر بين يديه لمرت " (1) . هذا
حديث رواه مسلم، وفي لفظ: " حضري بيديه " يعني: جنح حتى يرى
وضح إبطيه من ورائه، وإذا قعد/اطمأن على فخذه اليسرى ".
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع عن داود بن قيس عن عبد الله بن
عبد الله بن أحرم الخزاعي عن أبيه قال: " كنت مع أبي بالبقاع من غزة فمرّ
بنا ركب فأناخوا بناصية الطريق فقال لي أبي: كنّ في بهمك حتى آتى هؤلاء
فأسأنهم، قال: فخرج، قال: وجئت يعني دنوت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
فحضرت الصلاة فصليت معهم وكنت أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم
كلما سجد " (2) ، قال أبو بكر بن أبي شيبة: يقول الناس: عبيد الله بن عبد
الله، ثم ذكر ابن ماجة سده بذلك. هذا حديث قال فيه الترمذي (3) : حسن
لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس، ولا نعرف لابن أقرم عن النبي صلى الله عليه وسلم
غير هذا الحديث، والعمل عليه عند أهل العلم، ولما ذكره الحاكم في
مستدركه قال: هذا حديث صحيح على ما أصله من تفرد الابن بالرواية عن
أبيه، ولا ذكره أبو على بن السكن في كتابه المعروف معرفة الصحابة قال: له
رواية ثابتة، وفي المعرفة البيهقي: كان يعقوب بن سفيان مرسال أنّ الصحيح--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/239) ، وأحمد (3/294) ، وابن ماجة (ح/.880) ،
والطبراني (2/198) ، والمجمع (2/125) ، ومعاني (1/231) ، وعبد الرزاق (2932) .
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/881) . وصححه الشيخ الألباني.
(3) رواه الترمذي (ح/274) . وحسنه.
غريبه: قوله: " بهمة " الواحدة من أولاد الغنم، يقال للذكر والأنثى. والتاء للوحدة. والبهم -
بلا تاء- يطلق على الجمع. " عفرتي " في النهاية: المعفرة بياض ليس بالناصع، ولكن كلون
عَفَر الأرض، وهو وجهها.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1487)
في هذا تمرة بالتاء. أخبرنا بذلك أبو الحسن بن الفضل: أنّ ابن درستويه
أخبرهم عنه، وفي قول الترمذي: له حديث واحد نظر؛ لما ذكره البغوي في
كتابه معرفة الصحابة من حديث عبد الرحمن بن محمد عن الوليد بن سعيد
قال: سمعت عبد الله بن أكرم قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في قوله تعالى:
(تساقط عليك رُطَبًا جَنِيا) (1) … الحديث، قال البغوي: هذا حديث
غريب، وفي إسناده لبن.
حدثنا الحسن بن علي الخلال، ثنا يزيد بن هارون، أنباء/شريك عن
عاصم بن كليب عن أنجيه عن وائل بن حجر قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا
سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا قام من السجود رفع يديه قبل ركبتيه " (2) .
هذا حديث قال النسائي: لم يقل هذا عن شريك غير يزيد بن هارون، وقال
الترمذي: قال الحسن بن علي: قال يزيد بن هارون: لم يرو شريك عن
عاصم بن كليب إّلا هذا الحديث، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب حسن
لا نعرف أحدا روى مثل هذا الحديث غير شريك، والعمل عليه عند أكثر أهل
العلم، وروى همام عن عاصم هذا مرسلا لم يذكر فيه وائل بن حجر. انتهى
كلامه. وفيه نظر من حيث أنّ هماما لم يشافه فيه عاصما بالرواية؛ إنّما رواه
عن شقيق أبي الليث، ثنا عاصم فذكره. كذا هو في كتاب المراسيل لأبي داود
وغيره، وشقيق هذا قال ابن القطان: لا يعرف بغير رواية همام عنه، وفي
أحكام الطوسي هذا حديث غريب، وقال الدارقطني: قال ابن داود: وضع
ركبتيه قبل يديه تفرد به يزيد عن شريك، ولم يحدّث به عن عاصم غير
شريك، ليس بالقوي فيما ينفرد به، وقال البيهقي: ورواه من حديث
حجاج بن منهال عن همام عن محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن
أبيه بلفظ: " وقعت ركبتاه على الأرض قبل أن يقع كفاه ".
وعن عفار: ثنا حجاج بن همام، ثنا سفيان أبو الليث، حدثني عاصم بن--------------------------------------------
(1) سورة مريم آية: 25.
(2) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/882) ، والإرواء (357) . والمشكاة (898) ، وتعليق الألباني
على ابن خزيمة (626، 629) ، وضعيف أبي داود 3/151) ، وضعيف ابن ماجة (ح/185) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1488)
كليب عن أبيه " أن النبي صلى الله عليه وسلم … " قال: عفار: وهذا الحديث غريب، قال
البيهقي: هذا حديث يعد في أفراد شريك، وإنّما تابعه همام مرسلا؛ لذا ذكره
البخاري وغيره من الحفاظ المتقدّمين، وهو المحفوظ، وقال الخطابي: حديث/
وائل أثبت من حديث تقديم اليدين، وهو رفق بالمصلّى، وقال الحازمي: رواه
همام عن شقيق- يعني: أبا الليث- عن عاصم بن كليب عن أبيه عن النبي
صلى الله عليه وسلم مرسلا، وهو المحفوظ.
حدثنا بشر بن معاذ الضرير، ثنا أبو عوانة وحماد بن زيد عن عمرو بن
دينار عن طاوس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أمرت أن أسجد على
سبعة أعظم " (1) . حدثنا هشام بن عمار، ثنا سفيان عن ابن طاوس عن أبيه
عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أسجد على سبع ولا أكف
شعرا ولا ثوبا " (2) ، قال ابن طاوس: فكان أبي يقول اليدين والركبتين
والقدمين، وكان يعد الجبهة والأنف واحد. هذا حديث خرجاه في
صحيحهما بلفظ، وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين،
ولا يكف الثياب والشعر.
حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن
يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عامر بن سعد عن العباس بن
عبد المطلب أنّه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا سجد العبد سجد معه سبعة
آراب، وجهه، وكفاه، وركبتاه، وقدماه " (3) . هذا حديث رواه مسلم عن أبي
الحجاج في صحيحه.--------------------------------------------
(1) ، (2) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (207،1/206) ، ومسلم في (الصلاة، ح/
228، 231) ، والنسائي (2/209، 215) ، وابن ماجة (ح/883، 884) ، والبيهقي (03/12) ،
وعبد الرزاق (2970، 2972) ، ونصب الراية (1/383، 2/95) ، وشرح السنة (3/136) ،
والخطيب (4/80، 226، 8/387) ، والجوامع (4428) ، وتلخيص (1/251) ، والبغوي (7/
162) ، والغنى عن حمل الأسفار (1/157) ، والقرطبي (1/346، 7،5/339،2/353/
133، 331، 19/20) ، وكشاف (178) ، والكنز (19770، 19799) ، وابن خزيمة
(632، 633، 636، 82 ك) ، والمشكاة (887) ، والحلية (6/264) ، وإتحاف (3/89، 91) .
(3) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/231) ، وأبو داود (ح ا 891) ، والترمذي (ح/
272) ، والنسائي (2/080،121) ، وابن ماجة (ح/5 لمه) ، والبيهقي (2/101)
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1489)
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا عباد بن راشد عن الحسن، ثنا
أحمر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن كنا لنتأوى النبي صلى الله عليه وسلم مما يجافي
بيديه عن جبينه إذا سجد " (1) .
هذا حديث ألزم الدارقطني البخاري تخريجه، قال: لأنه قد أخرج عن
عباد بن راشد عن/الحسن عن معقل أن أخته طلّقت، وخرجه الحافظ الضياء
في مستخرجه من طريق عبد، وإن كان قد قال النسائي والبرقي: ليس هو
بالقوي، وقال ابن حبان: لا يحتج به، وقال ابن المديني: لا يعرف حاله،
وقال الأزدي: تركه يحيى بن سعيد، وقال ابن خلفون: يقال أنه كان يرى
القدر، وقال ابن معين: ضعيف، وكذا قاله أبو داود: وقال البخاري: روى
عنه عبد الرحمن وتركه يحيى وأدخله في كتاب الضعفاء فأنكره أبو حاتم،
وقوله يحول من هناك فقد وثقة غير هؤلاء أحمد بن حنبل فقال: هو ثقة
ووقع آمن، وقال: ما كان أو روى ابن مهدي عنه، وقال الساجي والأزدي
صدوق، وقال العجلي والبزار: ثقة، وقد تابعه على رواية عن الحسن عطاء بن
عجلان فيما ذكره أبو القاسم بن عساكر في كتاب الأطراف، وفي الباب
حديث عبد الله بن بجينة في الصحيحين أنّ النبي صلى الله عليه وسلم: " كان إذا صلى
فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه " (2) ، وحديث ابن عباس من عند الحاكم
قال: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم من خلفه فرأبت بياض إبطيه وهو قد فرج يديه " (3) .
رواه من حديث أبي إسحاق السمعي عن التميمي الذي يحدث بالتفسير
عن ابن عباس، وحديث أبي هريرة: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد رأى وضح--------------------------------------------
وابن خزيمة (631) ، وشفع (251) ، والحلية (9/36) ، والكنز (19761) ، وابن عساكر في
" التاريخ " (7/229) ، والفتح (2/296) . غريبه: قوله: " آراب " كأعضاء لقطا ومعنى. واحدها إرب.
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/ 886) . وصححه الشيخ الألباني.
غريبة: قوله: " لنتأوى " أي لنترحم لأجله صلى الله عليه وسلم مما يجد من التعب بسبب المجافاة الشديدة والمبالغة فيها.
(2) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (08/11، 204) ، ومسلم في (الصلاة، باب " 46 "، ح/235) ،
وأحمد (5/345) ، والبيهقي (2/114) ، وتغليق (217) ، والنسائي (2/212) .
(3) رواه الحاكم في " المستدرك ": (1/228) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1490)
إبطيه " (1) . قال فيه الحاكم: صحيح على شرطهما، وفي المعرفة من حديث
صالح مولى التوأمة: " رأى بياض إبطيه مما يجافي يديه "، وقد تقدّم حديث
أبي حميد في عشرة من الصحابة، وفيه: " إذا سجد جافي بين يديه "، وعن
جابر بن عبد الله قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى حتى يرى
بياض إبطيه " (2) ./رواه ابن خزيمة في صحيحه، وقال أبو زرعة في صحيحه
وفي الأوسط: لا يروى عن جابر إلا بهذا الإِسناد منصور عن سالم عنه.
وفي سؤالات مهنأ: سألت أحمد ويحيى عنه فقالا: ليس بصحيح، فقلت
لأحمد: كيف لم يقل لعبد الرزاق- يعني: شيخه- فيه أنّه ليس بصحيح؟
فقال: لم أعلم به يومئذ فقلت: كيف علمه؟ فقال: ثنا ابن مهدى عن سفيان
عن منصور عن إبراهيم قال: حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم: " كان إذا سجد جافى "،
وقال أبو عبد الله: كنت نزلت هذا الحديث حتى ذكرني ابن فضيل بن عياض
روى عن منصور مثل هذا- يعني: مثل رواية عبد الرزاق- وعن عدي ابن
عميرة الحضرمي: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد يرى بياض إبطيه " (3) .
خرجه ابن خزيمة في صحيحه، وفالَ الإسماعيلي في معجمه: ثنا عبد
الله بن جعفر بن عمر الوكيل، ثنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا شريك عن أبي
إسحاق عن البراء بن عازب قال: " كان رسول الله. صلى الله عليه وسلم إذا صلى جافى ".
وخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه، وقال: قال النَّضر بن سهيل: صح لا
يتمدّد في ركوعه ولا سجوده، وفال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين
وهو معهود، وفي أفراد النضر بن سهيل، وحديث أنس بن مالك قال:
" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحطَّ بالتكبير، فسبقت ركبتاه يده " (4) .--------------------------------------------
(1) الكنز (22245) ، وابن أبي شيبة (1/257) ، وابن عدي في " الكامل " (6/2294) .
(2) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/239) ، وأحمد (3/294) ، والطبراني (2 له 19) ،
والمجمع (2/125) ، ومعاني (1/231) ، وعبد الرزاق (2922) .
(3) الحاشية السابقة.
(4) ضعيف. كما قال النووي، وقد أشار إلى ذلك المصنف.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1491)
رواه الدارقطني، وقال: تفرد به العلاء بن إسماعيل العطار، وزعم النووي
أنّ البيهقي أشار إلى ضعفه، وأما ابن حزم فأشار إلى صحته، وفال الحاكم:
صحيح على شرط لم الشيخين، ولا أعرف له علّة. وحديث أبي هريرة عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: " إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك
بروك الجمل " (1) . قال البيهقي: ورواه من حديث عبد الله بن سعيد المقبري،
وهو ضعيف، وكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل عنه، والذي
يعارضه ينفرد به محمد بن عبد الله بن الحسن، وعنه الدراوردي عن أبي الزناد
عن الأعرج عن أبي هريرة قال صلى الله عليه وسلم: " إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك
البعير، ويضع يديه قبل ركبتيه " (2) ، قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه من
حديث أبي الزناد إلا من هذه الوجه، وقال البخاري: محمد بن عبيد الله بن
الحسن لا يتابع عليه، قال: ولا أدرى سمع من أبي الزناد أم لا، وقال ابن أبي
داود: هذه سنة تفرد ما أهل المدينة، ولهم فيها إسنادان، هذا أحدهما، والآخر
عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا قول أصحاب
الحديث وضع اليدين قبل الركبتين، قال الدارقطني: وهذا حديث تفرد به
الدراوردي عن عبد الله بن عمر، وفي موضع آخر: تفرّد به إصبع بن الفرح
عن الدراوردي، ولما خرجه الحاكم عن أبي عبد الله بن بطة، ثنا عبد الله بن
محمد بن زكريا، ثنا بحر بن سلمة، ثنا الدراوردي قال: صحيح على شرط
مسلم، وله معارض من حديث أنس بن مالك- يعني: المذكور قبل- ورواه
البيهقي أيضًا من حديث عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله بن
الحسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا
سجد أحدكم فلا يبرك كما يبمرك الجمل / وليضع يديه على ركبتيه " (3) .
قال البيهقي: كذا قال على ركبتيه، قال: كان محفوظ، وكان دليلًا على--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه البيهقي (2/10) ، والكنز (19793) ، والفتح (2/291) .
(2) حسن. رواه أبو داود (ح/840) ، وأحمد (2/381) ، والبيهقي (2/99) ، والمشكاة
(819) ، وشرح السنة (3/135) ، والكنز (19792، 19763) ، وإتحاف (3/68) ، والإرواء (2/
(3) المصدر السابق.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1492)
انه يضع يديه على ركبتيه عند الإهواء إلى السجود، قال: رواه بمعنى اللفظ
المتقدم عبد العزيز عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مرفوعا، والمحفوظ عن
أيوب عن نافع عن ابن عمر: " وإذا سجد أحدكم فليضع يديه، فإذا رفع
فليرفعهما فان اليدين يسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه
فليضع يديه " (1) . ولما خرجه الحاكم قال: صحيح على شرط الشيخين،
وخرجه أيضَا ابن خزيمة في صحيحه، وفي مسند ابن أبي شيبة عن يعقوب بن
إبراهيم عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر: " أنه كان يضع ركبتيه إذا
سجد قبل يديه " (2) ، وفي تعليق البخاري: وقال نافع: " كان ابن عمر يضع
يديه قبل ركبتيه "، ولما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم،
قال ذكر الدليل على أن الاً مر بوضع اليدين عند السجود منسوخ، وأن وضع
الركبتين تجل اليدني ناسخ، وروى من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن
سلمة بن كهيل عن أبيه عن سلمة عن مصعب بن سعد عن سعد قال: " كا
نضع اليدين تجل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين " (3) .
وفي كتاب الحازمي من حديث سعد في مسنده يقال: ولو كان محفوظ
لدل على النسخ، وفي الباب أحاديث مسندة، وفي كتاب البيهقي: المشهور
في هذا عن مصعب عن أبيه نسخ التطبيق، وفي المغنى لابن قدامة- رحمه
الله تعالى- ما ليس قول ابن خزيمة عن ابن سعيد قال: " كنا نضع اليدين
قبل الركبتين، فاً مرنا بوضع الركبتين قبل اليدين " (4) . وفي المصنف/لابن أبي
شيبة من حديث إبراهيم عن الاً سود عن عمرانه: " كان يضع ركبتيه قبل
يديه " (5) . وعن عبد الله بن مسلم بن يسار عن أبيه أنه: " كان إذا سجد
يضع ركبتاه ثم يدا هـ ثم رأسه "، ومسًل إبراهيم عن الرجل يضع يديه قبل
ركبتيه فكره ذلك، وقال: هل يفعله الا مجنون؟! وعن خالد قال: رأيت أبا
قلابة إذا سجد بدأ فوضع ركبتيه، قال: ورأيت الحسن يبدأ بيديه، وعن--------------------------------------------
(1) رواه ابن عدي في " الكامل " (3/925) ، والبيهقي (2 / 120) ، والبخاري في " الكبير " (1/139) .
(2) أنظر: الإرواء (2/77) .
(3) الفتح: (2/291) .
(4) ، (5) المصدر للسابق.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1493)
مهدي بن ميمون قال: رأيت ابن سيرين يضع ركبتيه قبل يديه، وعن أبي
إسحاق قال: كان أصحاب عبد الله إذا انحطوا للسجود وقعت ركبهم فبل
أيديهم، وسئل قتادة عن الرجل إذا انصب من الركوع يبدأ بيديه قبل أن
يضع أهون ذلك عنه وفي المستدرك قال أبو عبد الله والقلب في هذا إلى
حديث ابن عمر أميل؛ لكثرة من روى ذلك عنه من الصحابة والتابعين. وفي
الأوسط من حديث سعيد عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " السجود
على سبعة أعضاء "، وقال: لم يروه عن سعيد إلا أبو أمية بن يعلي. تفرد به
حجاج بن النصير، وذكر الأسيجالي عن أبي حنيفة من آداب الصلاة وضع
الركبتين قبل اليدين، واليدين قبل الجبهة، والجبهة قبل الأنف وقيل: الأنف قبل
الجبهة، وتقدم اليد اليمنى على اليسرى، ففي الوضع تقدم الأقرب إلى
الأرض، وفي الرفع تقدّم الأقرب إلى السماء الوجه، ثم اليدان ثم الركبتان وإن
كان زاحف يضع يديه أولًا للتعزز، وحكاه القاضي أبو الطيب- أعنى: وضع
الركبتين- عن عامة الفقهاء، وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب والثوري
وأحمد وإسحاق قال: وبه أقول. زاد البيهقي ابن مسعود، ونقله ابن بطال عن/
ابن وهب، وذكره أيضًا ورواه ابن شعبان عن مالك، وفي كتاب النووي
وقال الأوزاعي، ومالك: يقدّم يديه على ركبتيه، وهى رواية عن أحمد، وبه
قال أبو محمد بن حزم. غريبة: البهيمة الصغير من أولاد الغنم الضأن، والمعز،
والبقر، ومن الوحش، وغيرها الذكر والأنثى في ذلك سواء قال ابن سيده:
وقيل هو بهمة إذا شبّ، والجمع هم، وهم، وهام، وبهامات جمع الجمع،
وفي نوادر ثعلب: البهم صغار المعزوبة فسر قول الشاعر:
عراقي أن أجزلوك أن البهمي … عجابًا كلها إلّا قليلا
وفي كتاب أبي موسى المديني الحافظ: البهمة السخلة، وفي حديث أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال للراعي ما ولدت؟ قال: همة، قال: أذبح مكانها شاه. فلو أنّ
البهيمة اسم لجنس خاص لما كان في سؤاله- صلى الله عليه وآله وسلم
الراعي، وإجابة عنه بهيمة كبر.
فائدة: إذ تعرف ما قدر الشاة إنما سيكون ذكرًا أو أنثى، فلما أجاب عنه
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1494)
بهيمة فقال: اذبح مكانها شاه ذكر على أنه اسم للأنثى دون الذكر أي دع
هذه الأنثى في الغنم للنسل، واذبح مكانها ذكرًا، والله تعالى أعلم، وعفرة
إبطه- صلى الله عليه وآله وسلم من أعلام نبوته؛ لأن النَّاس أباطهم غيره
إبطه- عليه الصلاة والسلام بيضاء. قاله أبو نعيم، وقال الأصمعي: هو
البياض، وليس بالناصع، ولكنه كون الأرض، ومنه قيل: للطباعفر شبهت بعض
الأرض وهو وجهها، وقال شمر: هو بياض إلى الحمرة قليلا. ذكره الهروي،
وفي المحكم: عافره عفرًا خالصة البياض، وأرض عفراء بيضاء لم توطأ، ويريد
اعفر ببيض متنه، والجبهة موضع السجود، وقيل: هو مستوى ما بين الحاجبين
إلى البياضة،/قال ابن سيده: ووجدت بخط علي بن حمزة في المصنف: ولا
أدري كيف هذا إلّا أن يريد الجانبين، وفي الضربين مأوى له أي يرمى له
ويدر، يقال: أوحيت إليه فأنا أرى إيه ومارية، والآراب: الأعضاء واحدها
أرب. ذكره الهروي، وتمرة جبل عن يمينك وأنت تعلم عرفة بن غير أن قاله
أبو علي الهجري في نوادره، وزعم أبو عبيد البكري في معجمه: أنه موضع
بعرفة معلوم، وفي كتاب الحازمي: وياقوت ناحية بعرفة نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم
في حجة الوداع، وقيل: الحرم من طريق الطائف على طرف عرفة من تمرة
على أحد عشر ميلا.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1495)
149- باب التسبيح في الركوع والسجود
حدثنا عمرو بن رافع البجلي، ثنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن أيوب
الغافقي قال: سمعت عمي عمر أياس بن عامر يقول: سمعت عتبة بن عامر
الجهني يقول: لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" اجعلوها في ركوعكم "، فلما نزلت سبح اسم ربك الأعلى، قال لنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم: " اجعلوها في سجودكم ". هذا حديث رواه أبو داود (1) ، وفي
لفظ: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده
ثلاثًا، وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا "، وقال: وهذه
الزيادة أخاف أن لا تكون محفوظة، ولما خرجه ابن حبان (2) من غير هذه
الزيادة قال أياس بن عامر: من ثقات المصريين، وقال الحاكم أبو عبد الله: هذا
حديث حجازي صحيح الإِسناد، وقد اتفقا على/تصحيحه منهم ابن عامر،
وهو مستقيم الأمر، وخرجه ابن خزيمة في صحيحه من طريق محمد بن رمح
المصري أنبأ ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن رجل أنه سمع رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا ركع أحدكم قال: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات،
وإذا سجد قال: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات " (3) . هذا حديث ضعيف؛
لضعف ابن لهيعة المتقدّم ذكره قبل، ولأن أبا الأزهر أيضًا حاله مجهول،
فعلى هذا يكون الحديث ضعيف، نا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن
الشعبي عن رجل من أصحاب النبي قال: ركع- يعني: النبي صلى الله عليه وسلم فجعل--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أبو داود (ح/869) ، وابن ماجة (ح/7 ول) ، وأحمد (4/155) ، والدارمي
(1/299) ، والبغوي (7/28) ، والطبراني (17/322) ، والشكاة (879) ، ونصب الراية (1/
376) ، والمنثور (6/168 كله 33) ، وابن حبان (506) ، والمعاني (1/235) ، وإتحاف (3/59) ،
والإرواء (2/40) .
(2) أنظر: رواية ابن حبان في الحاشية السابقة.
(3) هذا حديث ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة، وسبق الكلام عنه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1496)
يقول: " سبحان ربي العظيم، وسجد فقال: سبحان ربي الأعلى " (1) ، وعند
أبي داود (2) من حديث أبي حمزة عن رجل من بنى عبس عن حذيفة: " أنه
رأى النبي صلى الله عليه وسلم فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم، وفي سجوده:
سبحان ربي الأعلى ".
حدثنا محمد بن الصباح، ثنا جرير عن منصور عن أبي الضحى عن
مسروق عن عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوبه
وسجوده: سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي يتأوّل القرآن " (3) . هذا
حديث خرجاه في صحيحهما، وفي لفظ عند مسلم (4) : " سبحانك
وبحمدك لا إله إلا أنت ".
حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي، ثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن إسحاق بن يزيد
الهذلي عن عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا
ركع أحدكم فليقل لم في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثا، وإذا فعل ذلك فقد تم
ركوعه، وإذا سجد أحدكم فليقل في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثا، فإذا فعل ذلك
فقد تم سجوده ذلك أدناه " (5) . هذا حديث قال فيه أبو عيسى: ليس إسناده بمتصل،--------------------------------------------
(1) رواه النسائي (2/190، 200، 224، 226) ، وأحمد (1/371، 5/382) ، والطبراني (2/
141) والمجمع (275،2/128) ، وعبد الرزاق (2875،2874، 2880) ، وابن أبي شيبة (1/
249) وابن خزيمة (603، 9034،60) ، والمطالب (520) ، والكنز (17893، 19725،
22675، 23400) ، وشرح السنة (4/20) ، والكلم (85) ، وأذكار (50) ، وشمائل (145) ،
وأخلاق (181) ، ومعاني (1/235) ، وإتحاف (5/15) ، والإرواء (2/39، 42) .
(2) حسن. رواه أبو داود (ح/871) .
(3) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/207، 6/220) ، ومسلم في (الصلاة، ح/
217) ، وأبو داود في (الاستفتاح، باب " 37 ") ، والنسائي في (الاستفتاح، باب " 97 ") ، وابن
ماجة (ح 885) ، وأحمد (6/43) ، والبيهقي (2/86، 105، 109) ، والمنثور (6/408) ،
وشرح السنة (3/100) ، وإتحاف (3/60) ، والمشكاة (871) ، وابن كثير (8/532) ، والطبري
(30/216) ، والقرطبي (10/341، 20/231) .
(4) رواه مسلم في: الصلاة، (ح/221) .
(5) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/890) ، ونصب الراية (1/375) ، والبخاري في
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1497)
عون بن عبد الله لم يلق ابن مسعود، وقال البخاري في تاريخه، وأبو داود والطوسي في
سننهما والإِمام أحمد بن حنبل فيما حكاه الخلال: هو مرسل، عون لم يلق ابن مسعود،
وفي كتاب الدارقطني من حديث السرى بن إسماعيل وهو متروك عن الشعبي عن
مسروق عن عبد الله: " من السنة أن يقول الرجل في ركوعه: سبحان ربي العظيم
وبحمدها وفي سجوده سبحان ربي الأعلى وبحمده " (1) .
ورواه الشافعي عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن إسحاق عن
عون بن عبد الله بن عتبة: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم.. " الحديث، وقال: إن كان
هذا يأتينا قائمَا يعني: والله أعلم أدنى ما نسب إلى من الغرض، والاختيار معًا
لإِكمال الغرض وحده، وفي مسند أحمد من حديث أبي عبيدة عن عبيدة
عن أبيه عبد الله بن مسعود، ولم يسمع منه لما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا
جاء نصر الله كان التواب، اللهم اغفر لي إنك أنت التواب الرحيم ثلاثا " (2) ،
وفي الباب حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم: " كان يقول في ركوعه وسجوده
سبوح قدوس رب الملائكة والروح ". خرجه مسلم (3) . وحديث عون بن
مالك من عند أبي داود (4) بسند صحيح وصف صلاته صلى الله عليه وسلم وفيه يقول في
ركوعه: " سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، وقال في
سجوده مثل ذلك ".
وحديث محمد بن مسلمة أن رسول الله/صلى الله عليه وسلم: " كان إذا قام يصلى
تطوعا يقول: اللهم لك ركعت وبك أمنعتا ولك أسلمت، وعليك. توكلت
أنت ربي خشع سمعي وبصري ولحمي ودمي وعصبي لله رب العالمين " (5) .
وحديث جابر بن عبد الله: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع قال: اللهم لك--------------------------------------------
= " الكبير " (1/405) ، والمشكاة (880) ، وضعيف أبي داود (155) ، وضعيف ابن ماجة (187) .
(1) قلت: ضعيف جدا. لضعف السري، وطعن للعلماء فيه.
(2) رواه أحمد (338،337،1/217، 388،356،344، 392، 394، 434، 455) .
(3) صحيح. رواه مسلم في: للصلاة، (ح /223) . وأبو داود (ح/872) .
(4) حسن. رواه أبو داود (ح/874) .
(5) رواه النسائي في: (الافتتاح، باب " 17، 100 ") ، وإسناده حسن.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1498)
ركعت، وبك آمنت ولك أسلمت " (1) ، فذكر مثله، رواهما النسائي بسند
حسن. وحديث على بن أبي طالب: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع قال:
اللهم لك ركعت … " الحديث، وقد تقدم في دعاء الاستفتاح. وحديث
جبير بن مطعم: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ركع سبحان ربي العظيم
ثلاث مرات " (2) ، رواه الدارقطني من جهة إسماعيل بن عياش. وحديث عبد
الله ابن أخرم المذكور عنده أيضًا قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه
سبحان ربي العظيم ثلاثا "، وقد تقدمت الإشارة إليه. وحديث أبي هريرة
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ركع أحدكَم فسبح ثلاث مرات فإنه يسبح
لله من جسده ثلاث وثلاثون " (3) . رواه أيضًا من حديث إبراهيم بن الفضل،
وهو متروك، وفي صحيح ابن خزيمة عن أبي صالح عنه: " أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يقول في سجوده اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجلّه وأوّله وآخره علانيته
وسره " (4) .
وفي كتاب الميموني روى سمعي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا:
" أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا فيه من الدعاء " (5) .
وحديث ابن عباس من عند مسلم قال: " كشف رسول الله/صلى الله عليه وسلم الستارة
والناس صفوف خلف أبي بكر فقال: فأما الركوع فعظموا فيه الرّب، وأما
السجود فاجتهدوا في الدعاء فعمني أن يستجاب لكم " (6) ، قال الميموني:--------------------------------------------
(1) المصدر السابق. وإسناده حسن. (2) ضعيف. رواه الدارقطني (1/342) .
وقلت: وعلّته إسماعيل بن عياش المذكور في كتب الضعفاء.
(3) ضعيف. رواه الدارقطني: (1/343) . وعلته إبراهيم بن الفضل أحد المتروكين.
(4) صحيح. رواه ابن خزيمة (672) ، ومسلم (350) ، والبيهقي (2/110) ، وإتحاف (3/
75، 4/327، 483، 5/104، 109) ، وكلم (15) ، وأذكار (؟ 15) ، وأخلاق (168) .
(5) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/215) ، وأبو داود (ح/875) ، والنسائي (2/
226) ، وأحمد (2/241) ، والبيهقي (2/110) ، والترغيب (1/2490) ، وابن كثير (8/461) ،
والفتح (2/300، 11، 132) ، والمشكاة (894) ، وإتحاف (3/20، 5/33) ، والمغني عن حمل
الأسفار (1/149، 307) .
(6) الأذكار: " 51 ".
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1499)
قلت- يعني: لأبي عبد الله- فحديث ابن عباس " فاجتهدوا في الدعاء
فعمني أن يستجاب لكم "، قال: ليس له ذلك الإِسناد، وروى في مسنده في
بيانه عند خجالة، قال قرابة: يقول في ركوعه: " سبحان ربي العظيم، وفي
سجوده: سبحان ربي الأعلى "، وقال البيهقي في المعرفة: ادعى الطحاوي-
رحمه الله تعالى- نسخ الأحاديث: لحديث عقبة، قال: يجوز أن يكون سبح
اسم ربك الأعلى أنزلت عليه بعد ذلك عند وفاته، ولم يعلن أن هذا القول-
يعني: حديث ابن عباس- صدر فيه صلى الله عليه وسلم غداة يوم الإثنين، والناس خلف أبي
بكر في صلاة الصبح، وهو اليوم الذي توفي فيه، وروينا في الحديث الثابت
عن النعمان بن بشير: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيد والجمعة بسبح اسم
ربك الأعلى وهل أتاك " (1) ، وفي هذا دلالة على أن يسبح اسم ربك الأعلى
كان نزولها قبل ذلك بزمان كثير، وروينا عن الحسن البصري وعكرمة
وغيرهما أنها نزلت بمكة. وحديث سعيد الحريري من عند أبي داود (2) بسند
صحيح عن السعدي عن أبيه أو عمير قال: " رمقت النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة
فكان متمكن في ركوعه وسجوده قدوما يقول سبحان الله وبحمده ثلاثا ".
وأعله ابن القطان بالسعدي وأبيه وعمه، فقال: ما منهم من يعرف، ولا من
ذكر بغير هذا. انتهى. أما الجهالة باسم الصحابي فغير ضارة، وأما السعدي
هذا فاسمه/عبد الله، فيما ذكره بن أبي عاصم وابن حبان في كتاب
الصحابة. وحديث ابن مانوس قال: سمعت سعيد بن جبير سمعت أنس بن
مالك يقول: " ما صليت وراء أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أشبه صلاة به من
هذا الفتى- يعني: عمر بن عبد العزيز- فجررنا في ركوعه عشر تسبيحات،
وفي سجوده عشر تسبيحات " (3) . ذكره أبو داود، وقائل. قال أحمد بن
صالح قلت لعبد الله مانوس، أو مايوس، قال: أما حفظي مانوس، وأما عبد--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/1281، 1283) ، وأحمد (4/273، 276) ، والمجمع (2/
203) ، من حديث سمرة وعزاه إلى أحمد والطبراني في " الكبير " ورجال أحمد ثقات. وابن
أبي شيبة (2/142، 176) ، والقرطبي (07/118) .
(2) ضعيف: رواه أبو داود (ح/854) . قلت: وعلته ضعف ابن أبي ليلى.
(3) حسن. رواه أبو داود (ح/888) ، والنسائي (2/167) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1500)
الرزاق فحفظه مايوس، وفي علل الخلال، وقال يحيى: عبد الرزاق يقول:
مانوس، وأما يحيى بن معين فقال: ماموس، وزعم أبو الفضل بن طاهر في
كتابه، وخيره الحافظ أنَّ ابن لهيعة رواه أيضًا عن أبي النضر عن أنس،
وحديث أبي بكرة من عند البزار بسند حسن: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يسبح في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى
ثلاثا " (1)
اختلف العلماء في التسبيح، وسائر الأذكار في الركوع والسجود، وقول
سمع الله لمن حمده فقال الشَّافعي: كل ذلك سنة ليس بواجب، ولو تركه
عمدًا لم يأثم، وصلاته صحيحة سواء تركه عمدا أو سهوا لكن يكره تركه
عمدا، وبه قال: مالك وأبو حنيفة وجمهور العلماء، وقال إسحاق ابن راهويه
التسبيح واجب، فإن تركه عمدَا بطلت صلاته، وإن نسيه لم تبطل، وقال ابن
حزم: ولا تجزيء صلاة أحد بأن يدع شيئا من هذا كله عامدَا كأن لم يأت له
ناسيًا وأتى به كما مر ثم يسجد للسهو، فإن عجز عن ذلك لجهل أو عذر
مانع سقط عنه وتمت صلاته.
وقال أحمد: التسبيح في الركوع والسجود، وقول: سمع الله لمن حمده
وربنا لك الحمد، والذكر بين السجدتين، وجمع التكبيرات واجبة، فإن ترك
شيئا منها عمدَا بطلت صلاته، فإن نسيه لم تبطل ويسجد للسهو هذا هو
الصحيح من مذهبه، وفي رواية عنه أنه سنة، وزعم ابن بطال أنّ العلماء
اختلفوا فيما يدّعى به في الركوع والسجود، فقالت طائفة: لا بأس أن يدعوا
الرجل ما أحب، وليس عندهم في ذلك شيء مؤقت، قال: ومالك كره
الدعاء في الركوع، ولم يكره في السجود، واقتصر في الركوع على تعظيم الله
تعالى والبناء عليه، وفي الحاوي الكبير للماوردي ولو سبح واحدة حصل
التسبيح، وأدنى الكمال ثلاث، والكمال إحدى عشرة، وفي شرح الهداية--------------------------------------------
(1) أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/128) ، من حديث جبير بن مطعم، وعزاه إلى
" البزار " والطبراني في " الكبير " قال البزار: لا يروى عن جبير إلا بهذا الإسناد، وعبد
العزيز بن عبيد ألله صالح ليس بالقوي.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1501)
للقاضي شمس الدين، ولو ترك التسبيح أصلا أو أتى به مرة فقد روى عن
محمد أنه يكره.
وفي الذخيرة: إذا زاد على الثلاث فهو أفضل بعد أن يكون الختم على
وتر، وفي الغزوي إن زاد على الثلاث حتى انتهى إلى اثنتي عشرة فهو أفضل
عند الإمام وعند صاحبيه إلى سبع، وعند الشافعي عشرة، وقال عامة أهل
العلم: يسبح ثلاثا، وذلك أدنى الكمال، وفي شرح الطحاوي قيل يقول الإمام
ثلاثا، وقيل أربع ليتمكن المقتدى من ثلاث، وقال القاضي حسين: ولو سبح
خمسًا أو تسعا أو إحدى عشرة كان أفضل وأكمل، ولكنه إذا كان إماما
استحب أن يزيد على ثلاث.
***
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1502)
150- باب الاعتدال في السجود
حدثنا على بن محمد، ثنا وكيع عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر
قال: قال/رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا سجد أحدكم فليعتدل، ولا يفرش ذراعيه
افتراش الكلب " (1) ، هذا حديث قال فيه أبو عيسى وأبو علي الطوسي حسن
صحيح، وفي كتاب المراسيل لابن أبي حاتم قال شعبة حديث أبي سفيان
طلحة بن نافع عن جابر إنما هي صحيفة، قال: وقال أبي شعبة: سمع من
جابر أربعة أحاديث، ويقال: أنًّ أبا سفيان أخذ صحيفة جابر وصحيفة سليمان
اليشكري، وفي العلل الكبرى: لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وقال
أبو زرعة: أبو سفيان عن عمر مرسل، وهو عن جابر أصح، وقال أبو بشير
فيما ذكره بجيل في تاريخ واسط: قلت لأبي سفيان: مالك لأتحدّث عن جابر
كما يحدث عنه صاحبنا سليمان اليشكري فقال: إنّ سليمان كان يكتب،
وكنت لا أكتب، حدثنا نصر بن على الجهضمي، ثنا عبد الأعلى، ثنا سعيد
عن قتادة عن أنس بن مالك: " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اعتدلوا في السجود، ولا
يسجد أحدكم وهو باسط ذراعيه كالكلب (2)
هذا حديث خرجاه في صحيحيهما، وفي الباب حديث عائشة من عند
مسلم (3) مطولا، وفيه: " وينهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أبو داود (ح/901) ، وابن ماجة (ح/891) ، والبيهقي (12/15) ، وابن
خزيمة (653) ، والفتح (2/294) ، والكنز (19786) .
وصححه الشيخ الألباني.
قوله: " افتراش الكلب " هو وضع المرفقين مع الكفين على الأرض.
(2) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (7/208،1/14) ، ومسلم في (الصلاة، ح/
233، 233 المكرر) ، والنسائي (2/214) ، والترمذي (ح/276) ، وصححه. وأبو داود (ح/
897) ، وابن ماجة (ح/892) ، وأحمد (5/113، 177، 179، 191، 291) ، والبيهقي (2/
113) ، والمنحة (437) ، والمشكاة (888) ، وإتحاف (3/69، 112) ، والكنز (19766) ،
والإرواء (2/91) .
(3) صحيح. رواه مسلم في: الصلاة، (ح/240) .
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1503)