Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
البزار في مسنده (1) من طريق أيوب بن سيار القائل به، أنه ليس/بشيء عن
محمد بن المنكدر عن جابر عن أبي بكر عنه، ورواه الطبراني (1) في مسنده
وبلفظ: " يا بلال أصبحوا بالصبح فإنه خير لكم "، وحديث عبد الله بن مسعود
قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسفروا بصلاة الصبح فإنه أعظم للأجر " (2) . رواه أبو
القاسم من حديث الثوري عن شعبة عن زبيد عن مرة عنه، وحديث جابر بن
عبد الله قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤخر الفجر ". رواه الطحاوي (3) من طريق
يزيد بن سنان عن عبد الرحمن بن مهدى عن سفيان عن ابن عقيل عنه،
وحديث أبي طريف الهذلي: "انه كان مشاهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو محاصر أهل
الطائف فكان يصلى صلاة الفجر لو أن إنسانا رمى بنبله أبصر مواقع نبله " (4) .
ذكره أيضا من حديث ذكره ابن إسحاق عن الوليد بن عبد الله ابن أبي
سميرة كذا ذكره، ويشبه أن يكون وهما، لما رواه العسكري في معرفة
الصحابة، عن ابن أبي داود ثنا محمود بن آدم ثنا بشر بن السرى نا زكريا
بلفظ: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى بنا صلاة المغرب " (5) . ولذا قال أبو عمر حديثه
في صلاة المغرب والله تعالى أعلم، وحديث زيد بن أسلم عن أنس بن مالك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أسفروا بصلاة الصبح يغفر لكم " (6) ، أخرجه الهروي في
معجمه، ولفظه في الموضوعات: " من نور بالفجر نور الله قلبه وقبره وقبلت
صلاته " (7) . ورده بأبي داود النخعي، وفي كتاب النسائي: " سئل النبي عليه--------------------------------------------
" البزار " والطبراني في " الكبير " وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف.
(1) ضعيف. رواه الطبراني: (1/321، 336) .
(2) ضعيف. رواه الطبراني (10/220) ، والمجمع (1/315) وعزاه إليه في " الكبير " وفيه معلى
بن عبد الرحمن الواسطي، قال الدارقطني: كذْاب وضعْفه الناس، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا
بأس به، قلت: قيل له: عند الموت ألا تستغفر الله، قال: ألا أرجو أن يغفر لي وقد وضعت في
فضل علي سبعين حديثا. وأصفهان (1/743، 2/263، 329) : والكنز (19275، 19280،
19281) والإرواء (1/284) .
(3) شرح معاني الآثار: (1/178) .
(4) المصدر السابق.
(5) الحاشية السابقة.
(6) بنحوه رواه الزيلعي في " نصب الراية " (1 / 236) بلفظ: " أسفروا بصلاة الفجر فإنّه أعظم للأجر ".
(7) موضوع. الموضوعات، (2/86) ، والكنز (19290) ، وتنزيه (2/76) ، والفوائد (15) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 965)

السلام عن وقت صلاة الغداة ما بين هاتين أو هاتين وقت " (1) . وحديث علي
قال: " صلى بنا النبي عليه السلام صلاة الفجر يوما بغلس وبسفر " (2) ، الحديث
بطوله سأل ابن أبي حاتم أباه عنه، فقال: راوية أبو خالد عمرو بن خالد/
الواسطي وهو ضعيف الحديث جدا، وكتاب أبي جعفر من طريق علي بن
ربيعة قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: " أسفروا أسفروا "، ومن حديث
شجاع بن الوليد عن داود الأودي عن أبيه يزيد قال: " كان علي بن أبي
طالب يصلى بنا الفجر، ونحن نتوقا الشّمس مخافة أن تكون قد طلعت "،
وفي كتاب أبي نعيم نا سعيد بن عبيد البسطامي عن علي بن ربيعة سمعت
عليا يقول: نا ابن البنّاح: " أسفروا أسفروا بالفجر ". وثنا سفيان عن حبيب بن
أبي ثابت عن نافع بن جبير بن مطعم قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبي
موسى " أن صلّ الفجر إذا نوّر النور ". قال: وكان عمر بن مسلم يقول: كان
سويد، قال: " كان على سفر حتى تكاد الشمس تطلع ". وثنا سفيان بن غفلة
يسفر بالفجر إسفارا شديدا، وقال: وقال ابن أناس: سمعت سعيد بن جبير
يقول لمؤذّنه: " نور نور "، ونا سفيان عن شيخ قال كان الربعي بن خيثم يقول
لمؤذنه: " نور نور "، قال أبو نعيم: ورأيت سفيان يسفر بصلاة الغداة، ومن
حديث زهير بن حرب عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن زيد بن وهيب
قال: " صلى بنا عمر صلاة الصبح، فقرأ بسورة إسرائيل والكهف، حتى جلت
انظر إلى جدار المسجد هل طلعت الشمس ". ومن حديث عبد الرحمن بن
زيد قال: " كنا مع عبد الله بن مسعود، فكان يسفر بصلاة الصبح ". ومن
حديث جبير بن معمر قال: " صلى بنا معاوية بن أبي سفيان الصبح بغلس ".
قال أبو الدرداء: أسفروا بهذه الصلاة فإنه أفقه لكم إنّما يريدون أن يجلوا
الحق "، ونبأ ابن خزيمة عن القعنبي عن عيسى بن يونس عن الأعمى عن
إبراهيم قال: ما اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء ما اجتمعوا على--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه النسائي في: 6. كتاب المواقيت، 23. باب أول وقت الصبح (1/271.270) .
(2) صحيح بشواهده. رواه النسائي في: 6. كتاب المواقيت، 5. باب التغليس في السفر، (1/
272.271) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 966)

التنوير، وحديث أبي شعبة الطحان جاء الأعمش عن أبي الربيع الحنظلي قال:
كنت مع/ابن عمر فقلت: يا أبا عبد الرحمن أصلى معك الصبح ثنا، فألتفت
فلا أرى وجه جليس ثم أحبانا سفر " قال كذلك رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصليها، وحديث أبي حارثة وقد تقدّم، وحديث صفوان بن المعطل لما
شكى (1) زوجته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنه ما يصلى الصبح حتى تطلع الشمس،
فقال له النبي- عليه الصلاة والسلام: " إذا استيقظت فصل " وهو مخرج في
الصحيح (2) وسيأتي، وحديث معاذ قال بعثني النبي- عليه الصلاة والسلام
إلى اليمن، فقال: " إذا كان الشتاء فغلس بالفجر وأطل القراءة قدر ما يطيق
القوم ولا تملّهم، وإذا كان الصيف فأسفروا بالفجر، فإن الليل قصير أو الناس
ينامون فأمهلهم حتى يدركوا " (3) . رواه البغوي في شرحه من حديث يوسف
بن أسباط عن المنهال بن جراح عن عبادة عن ابن غنم عنه، وفي كتاب
الضعفاء لابن حبان: وروى سعيد بن أوس أبو زيد الأنصاري عن ابن عون
عن ابن سيرين عن أبي هريرة يرفعه: " يا بلال أسفر بالصبح فأنه أعظم
للأجر " (4) ، ثم قال: وليس هذا من حديث ابن عون ولا ابن سيرين، وإنّما هذا
المتن من حديث رافع فقط، وسعيد يروى عن ابن عون ما ليس من حديثه.
انتهى كلامه وفيه نظر لما أسلفناه والله تعالى أعلم، وحديث أبي الدرداء يرفعه:
" أسفروا بالفجر تفقهوا ". ذكره الحافظ أبو إسحاق بن إبراهيم بن محمد في
مسند أبي الدرداء جميعه عن أبي زرعة نا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي
نا محمد بن شعيب سمعت سعيد بن سنان يحدّث، وتقدّم حديث ابن لبيد
عن رجال من الأنصار وحديث ابن عباس وحديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:
" لا تزال/أمتي على الفطرة. ما أسفروا بالفجر " ذكره أبو القاسم في--------------------------------------------
(1) قوله: " شكى " وردت " بالأصل " " سكة " وهو تحريف، والصحيح ما أثبتناه.
(2) صحيح. رواه أحمد (3/80) ، والبيهقي (4/303) ، والحاكم (1/436) ، وابن حبان
(956) ومشكل (2/ 424) ، والبداية (8/146) ، والكنز (383/2) ، وصححه الشيخ الألباني.
والصحيحة (4/135)
(3) جامع المسانيد (56212) ، وجرجان (247)
(4) تقدم انظر ص 966

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 967)

الأوسط (1) من حديث عبد العزيز بن رفعي عن أبي سلمة عنه، وقال: لم يروه
عن عبد العزيز إلا حفص بن سليمان، تفرد به عمر بن عون، وسيأتي أيضا
حديث أبي بردة الأسلمي. غريبه: قوله: بغلس، يعني: اختلاط أضياء الصبح
بظلمة الليل، وفي الصحاح: هو ظلمة آخر الليل، قال الأخطل: " كذبتك
عينك أم رزيت بواسط غلس الغلام من الرباب خيالا "، وقوله: أسفر، قال أبو
عمرو: يعني أمّنا، قال ابن خالوية: ولذلك بشر وابتسم، وانفجر عمود الصبح
وضحك، وهذه غير مستعملة، وحكى القزاز وابن عويس في كتاب الصواب:
سفر بغير ألف، وحكاه أيضا ابن القطاع بقوله: سفر الصبح وأسفر، رأى
الأصمعي إلا سفر قاله ابن درستويه، كل ذلك راجع إلى أصل واحد، يقال:
أسفرت البيت: إن كشفْته أو كنسه سفرا، وسفرت الريح السحاب، وسفرت
النّار الظلمة، وفي الصحاح: معنى: أسفروا بالفجر أي: صلوها بسفرين، ويقال:
طولها إلى الأسفار، وأسفر وجهه حسنا، أي: أشرق والإسفار الاخسار، وحكى
ابن القوطية: سفرت الشمس: طلعت، وإكراه سفر كشفت وجهها، وأسفر
الشيء: صار القوم في أسفار الصبح، وزاد ابن طريف. وأسفر الليل انقضى
وانكشفت ظلمته، قال بعض الخوارج: إذا ما الليل أظلم كابدوه فيسفر عنهم
وهم ركوع، وفي الأساس في فصل الحقيقة: وخرجوا في السفر في بياض
الفجر، ورحنا فسفر بياض قبل الليل وبقى عليل سفر من نهار، ومن المجاز:
وجه مسفر، مشرق سرورا " وجوه يومئذ مسفرة "، وفي الفصيح: وقد سفرت
المرأة، إذا ألقت خمارها عن وجهها، والرجل عمامته/، وهى مسافرة وأسفر
وجهها إذا أضاء وكذلك الصبح، وفي العرنين قيل: المكاتب سافر؛ لأنه يبن
الشيء ويوضحه، وفيه أسفار الصبح، وفي الكتاب المغيث لأبي موسى: أسفر
الصبح انكشف، ومنه الحديث: " أسفروا بالصبح ". قال الخطابي: يحتمل أنّه
حين أمروا بالتغليس بالفجر كانوا يصلونها عند الفجر الأول رغبة في الأجر،--------------------------------------------
(1) ضعيف جدا. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/315) ، من حديث أبي هريرة، وعزاه
إلى " البزار " والطبراني في " الكبير " وفيه حفص ابن سليمان، ضعفه ابن معين والبخاري، وأبو حاتم، وابن حبان، وقال ابن خراش: كان يضع الحديث، ووثقه أحمد في رواية، وضعف في أخرى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 968)

فقيل أسفروا بها أي: أخروها إلى ما بعد الفجر يصلونها عند الفجر الأوّل
رغبة في الأجر " (1) ، قال أبو موسى: ويدلّ على صحة قول الخطابي حديث
بقية عن عبد الرحمن بن رافع عن جدّه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال: " نور بالفجر
قدر ما يبصر القوم مواقع نبلهم " (2) . ويدل أيضا فعله عليه الصلاة والسلام،
فإنه كان يغلس بها إلا يوما واحدا على ما روى، فلو كان الأسفار أفضل لما
كان يختار التغليس عليه، قاله الخطابي: فإن قيل: فإن صلاتهم قبل الوقت لا
تجزئهم أصلا، قيل لذلك: هؤلاء إنّهم لا يفوتهم لوائهم: " كالحاكم إذا اجتهد
فأخطأ كان له أجر وإن أخطأ " (3) . وقيل: إنّ الأمر بالإسفار إنّما جاء في الليالي
المقمرة التي لا يبيّن فيها جيدا؛ فأمروا بزيادة تبيّن فيه، قاله أبو حاتم بن حبان
والله عز وجل أعلم، وقد اختلف العلماء في وقت الفجر المختار، فذهب أبو
حنيفة وسفيان بن سعيد وأكثر العراقيين: إلى أنّ الأسفار أفضل، قالوا: وهو قوة
الضوء قال في المحيط: إذا كانت السماء مصحبة بالأسفار أفضل إلا للحاج
فالمراد لغة، فهناك التغليس أفضل، وفي المبسوط: الأسفار بالفجر أفضل من
التغليس في الأوقات كلّها، قال الطحاوي: إن كان من غرمه التطويل شرع
بالتغليس ليخرج في الأسفار، قال: وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه، قال:
وحديث الأسفار ناسخ لحديث التغليس،/وقال الدبوسي: لا يدع التأخّر لمن
ينام في بيته بعد الفجر، بل يحضر المسجد لأوّل الوقت، ثم ينتظر الصلاة
ليكون له ثواب المصلى بانتظارها، ويكف عن الكلام بالكينونة في المسجد، ثم
يصلى لآخر الوقت، ولو صلى الأوّل الوقت قبل ما يمكنه المكث والمقام إلى
طلوع الشّمس، بل ينتشر بعد الفراغ لحديث الدنيا، وذهب الشافعي وأحمد
وإسحاق والليث والأوزاعي وأبو ثور وداود ومالك في الصحيح عنه: إلى أنّ--------------------------------------------
(1) تقدّم. ورواه الطبراني: (4/331) .
(2) قوله: فرغبة " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(3) قلت: ولفظ الحديث: " إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر وإذا اجتهد فأصاب فله أجران ".
رواه الدارقطني (1/273) ، وابن عدي في " الكامل " (13/183) ، وتلخيص (4/180) ، والنبوة
(7/185) ، والبداية (7/280، 14/139) ، وأحمد (2/187) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 969)

التغليس أفضل، قال ابن المنذر: وقد روينا عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي
وأبي موسى وابن الزبير وابن عمر، وأبي هريرة أخبارا تدل على أنّ التغليس
بالصلاة أفضل من تأخيرها انتهى. قد ذكرنا عن علي ما يخالف هذا وكذلك
عن عمر بن الخطاب، وأما آخر وقتها، فمذهب الجمهور: أنه طلوع الشمس،
قال القرطبي: وهو المشهور من مذهب مالك، قال: وعلى هذا لا يكون لهما
عنده وقت ضرورة ولا يؤثم تارك الصلاة إلى ذلك الوقت تعمدا، وروى ابن
القاسم وابن عبد الحكم عنه أنّ أخر وقتها الأسفار الأعلى، فعلى هذا يكون ما
بعد الأسفار وقت لأصحاب الأعزار، ويؤثم من أخرّ إلى ذلك الوقت وعن
أبي سعيد الإصطخري: من صلاها بعد الأسفار الشديد كان قاضيا لا مرديا
وإن لم تطلع الشمس، ومن الأشراف أجمع أهل العلم على أنّ: مصلى الصبح
بعد طلوع الفجر وقبل طلوع الشمس أنه مصليها في وقتها، وقال في الإقناع:
أوّل وقت صلاة الصبح: طلوع الفجر الثانى المعترض المتطير، وآخر وقتها لغير
المعذور: الإسفار انتهى كلامه، وفيه نظر؛ من حيث جعله في الأوّل وقتا مطلقا
لغير المعذور، وللمعذور في الثانى قدّم بالمعذور/وجعله إجماعا، وقد ذكرنا قبل
أن الإجماع والله تعالى أعلم، ومن هذا القبيل قوله صلى الله عليه وسلم: " أنّ للصلاة أولا
وأخر وأنّ أوّل وقت الظهر حيث نزول الشّمس، وأنّ أخر وقتها حين يدخل
وقت العصر، وأنّ أوّل وقت العصر حين يدخل وقتها، وأن أخر وقتها حين
تصفر الشّمس، وأنّ أوّل وقت المغرب حين تغرب الشّمس وأن أخر وقتها حين
يغيب الأفق، وأنّ أوّل وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق، وأنّ وقتها حين
ينتصف الليل، وأنّ أوّل وقت الفجر حين يطلع الفجر، وأنّ أخر وقتها حين
تطلع الشمس " رواه الترمذي (1) عن هناد عن ابن فضيل عن الأعمش عن--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي في: 2. أبواب الصلاة، 1. باب تابع منه، (ح/151) . من حديث أبيِ هريرة.
قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو. قال أبو عيسى: وسمعت محمدا يقول: حديث
الأعمش عن مجاهد في المواقيت: أصح من حديث محمد بن فُضيل عن الأعمش، وحديث
محمد بن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل. حدثنا هناد حدثنا أبو أسامة عن أبي
إسحاق الفزاري عن الأعمش عن مجاهد: كان يُقال: إن للصلاة أولا وآخرا؛ فذكر نحو حديث
محمد بن فُضيل عن الأعمش، نحوه بمعناه. ورواه أحمد في المسند=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 970)

أبي صالح عن أبي هريرة، وقال: سمعت محمدا يقول: حديث الأعمش عن
مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي
صالح عن أبي هريرة، وقال: سمعت محمدا يقول: حديث الأعمش عن
مجاهد في المواقيت أصحّ من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، وحديث
محمد بن فضيل خطأ أخطأ، فيه محمد بن فضيل، ثنا هناد ثنا أبو أسامة عن
أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش عن مجاهد قال: " كان يقال إن للصلاة أولا
وآخر ". فذكر نحو هذا الحديث، فقال: وهم ابن فضيل في حديثه، والصحيح
هو حديث الأعمش، وكذا قال أبو حاتم لما سأل ابنه عنه هذا أخطأ، ووهم
فيه ابن فضيل يرويه أصحاب الأعمش عن الأعمش عن مجاهد قوله، قال
الدارقطني: هذا لا يصح مسندا، ووهم في سنده ابن فضيل، وغيره يرويه عن
الأعمش عن مجاهد مرسلا وهو أصح من قول ابن فضيل، وقال أبو علي
الطوسي في أحكامه: يقال: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصح
من حديث ابن فضيل انتهى. محمد بن فضيل ممن خرج حديثه في
الصحيحين، فإذا رفع حديثا قبلت زيادته،/لا سيّما مع عدم المخالفة، ولهذا
فإنّ ابن حزم لم يلتفت إلى توهمه بغير مستند بل صححه واستدل به، وقال
ابن القطّان: لا يبعد أن يكون عند الأعمى في هذا عن مجاهد أو غيره مثل
الحديث المرفوع والله أعلم، وله شاهد في كتاب الدارقطني من حديث إبراهيم
بن الفضيل عن المقبري عن أبي هريرة قال عليه السلام: " إن أحدكم ليصلي
الصلاة لوقتها وقد يركع من الوقت الأوّل ما هو خير له من أهله وماله " (1) .--------------------------------------------
- (رقم 7172 ج 2 ص 232) عن محمد بن فضيل بإسناده. ورواه البيهقي في السنن (1/
376.375) وابن حزم في المحلى (3/168) من طريق ابن فضيل. وأراد الترمذي برواية
مجاهد أن يذكر إسناده ليدل على الرواية التي رآها البخاري صوابا، وهي: أن هذا الحديث
موقوف من كلام مجاهد. وكذلك فعل البيهقي، فقد روى هذا الأثر بإسناده من طريق زائدة
عن الأعمش عن مجاهد، ثم قال: " وكذلك رواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري وأبو
زبيد عن ابن القاسم عن الأعمش عن مجاهد ". قلت: ومحمد بن فضيل ثقة حافظ، قال ابن
المديني: كان ثقة ثبتا في الحديث، ولم يطعن فيه أحد إلا برمية بالتشيع، وليست هذه التهمة مما
يوثر في حفظه وتثبتْه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 971)

قال ابن الحصار: رجاله كلهم ثقات، وحديث ابن مسعود، سألت رسول الله
صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: " الصلاة في أول وقتها " (2) . رواه الحافظ أبو بكر
بن خزيمة في صحيحه عن بندار، ثنا عثمان بن عمر ثنا مالك بن مغول عن
الوليد بن العزار عن أبي عمرو الشيباني عنه وابن حبان في صحيحه عن عمر
بن محمد الهمداني وإسحاق بن سفيان قالا: ثنا بندار قال: " الصلاة في أول
وقتها ". تفرّد بها عثمان بن عمرو حديث محمد بن أحمد بن رندي، ثنا
الحسن بن مكرم ثنا عثمان بن عمر بإسناده مثله، ولما ذكره ابن جرير وصححه
واستدّل به، ولما خرجه الحاكم في مستدركه عن ابن عمرو بن السماك، ثنا
الحسن بن مكرم وثنا علي بن عيسى ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق ثنا
الحسن بن مكرم ثنا عثمان بن عمر به قال: هذا حديث يعرف بهذا اللفظ
لمحمد بن بندار عن عثمان، وبدار من الحفاظ الأثبات، بناه على بنى عيسى
في آخرين، قالوا: ثنا أبو بكر بن إسحاق ثنا بندار ويذكره قال: فقد صحّت
هذه اللفظة باتفاق بندار وابن مكرم على روايتهما عن عثمان، وهو صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله شواهد في هذا الباب منها: ما ثناه أبو
سعيد إسماعيل بن أحمد الجرجاني/ثنا محمد بن الحسين وثنا حجاج بن
الشّاعر ثنا علي بن حفص المديني عن شعبة عن الوليد بن العزار، سمعت أبا
عمرو ثنا صاحب هذه الدار وأشار إلى ما رأى ابن مسعود قال: سألت النبي
صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: " الصلاة في أول وقتها " (3) . ثم قال: قد روى
هذا الحديث جماعة عن شعبة، ولم يذكر هذه اللفظة- غير حجاج- عن
علىّ بن حفص، وحجاج حافظ ثقة، وقد احتج مسلم بعلي بن حفص--------------------------------------------
(1) رواه القرطبي (2/165) ، والدارقطني (1/248) .
(2) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (9/191) ، ومسلم في (الإيمان، ح/137) ، وأحمد (1/
418، 439، 442، 444، 5/368) ، والبيهقي (2/215) ، والحاكم (1/188) ، والطبراني
(15/24، 25، 26، 27، 28) ، ومنصور (2302) ، وأبو عوانة (1/63، 46، 343) ، وابن
أبي شية (1/316، 5/282) ، وشرح السنة (2/176) ، وابن كثير (3/356) ، والخطيب (2/
401، 4/280، 10/286) .
(3) انظر: الحاشية السابقة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 972)

المدائني، وفي كتاب العلل للدارقطني من حديث حماد بن زيد عن الحجاج
عن سليمان وذكر أبو عمر الشيباني أنه قال: حدثنى صاحب هذه الدار بلفظ:
" الصلاة لميقاتها الأول ". قال الحاكم: ومنها ثنا أبو سعيد يعقوب بن أحمد ثنا
الحسن بن علي محمد بن مثنى نا ابن جعفر نا شعبة أخبرني عبيد المكتب،
سمعت: أبا عمرو الشيباني يحدّث عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكره،
الرجل هو: ابن مسعود لإجماع الرواة فيه على أبي عمرو الشيباني، ومنها ما
ثنا أبو جعفر محمد بن محمد البغدادي ثنا يحيى بن عثمان بن صالح
السهمي بمصر ثنا علي بن سعيد ثنا يعقوب بن الوليد عن عبد الله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر قال- عليه الصلاة والسلام: " خير الأعمال الصلاة
في أول وقتها " (1) . يعقوب بن الوليد هذا: شيخ من أهل المدينة سكن بغداد
وليس من شرط هذا الكتاب إلا أنّ له شاهدا عن عبد الله، حدّثنى أبو عمرو
محمد بن أحمد بن إسحاق العدل النمري ثنا محمد بن علي بن الحسن
البرقي ثنا إبراهيم بن محمد بن صدقة العامري في كندة في مجلس إلا شيخ
ثنا محمد بن حمير الحمصي عن عبد الله بن عمر العمرى عن نافع عن ابن
عمر بمثله (2) ، ومنها ما ثنا أبو العباس محمد بن/يعقوب ثنا الدوري ثنا أبو
سلمة منصور بن سلمة الحراني ثنا عبد الله بن عمر العمرى عن القاسم بن
غنام عن جدّته الدنيا عن جدّته أم فروة، وكانت ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وكانت من المهاجرات الأوائل، أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وسئل عن أفضل
الأعمال فقال: " الصلاة لأوّل وقتها " (3) هذا حديث رواه الليث بن سعد،--------------------------------------------
(1) صحيح. بشواهده. رواه الحاكم (1/189) ، والكنز (19578) ، والقرطبي (2/165) ،
والدارقطني (1/247) .
(2) قوله: " بمثله " وردت " بالأصل " " بمثابة " وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.
(3) ضعيف. رواه الترمذي (ح/170) . قال الترمذي: حديث أم فروة لا يروى إلا من
حديث عبد الله بن عمر العمري وليس هو بالقوي عند أهل الحديث واضطربوا عنه في هذا
الحديث وهو صدوق وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه، وهذا الحديث مضطرب
الإسناد، كما قال الترمذي، ولكن ليس اضطرابه من قبل عبد الله بن عمر العمري بل من قبل
شيخه القاسم بن غنام الأنصاري البياضي، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وذكره العقيلي في
الضعفاء، وقال: " في حديثه اضطراب. والذي يظهر لي انه روى هذا الحديث عن امرأة=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 973)

والمعتمر بن سليمان وقرعة بن سويد ومحمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن
عمر عن القاسم بن غنام، أما حديث الليث، فحدثناه أبو بكر بن سليمان بن
داود ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن الحسن المعافري بمصر ثنا علي
بن عبد الرحمن بن غيلان ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا الليث به، سمعت
أبا العباس محمد بن يعقوب سمعت أروى سمعت يحيى بن معين، يقول: قد
روى عبيد الله بن عمر عن القاسم بن غنام، ولم يرو عنه آخر وعبيد الله،
وقال أبو عيسى: وحديث أم فروة لا يروى إلا من حديث عبد الله العمري
وليس هو بالقوى عند أهل الحديث، واضطربوا في هذا الحديث، وقال أبو
القاسم في الأوسط: لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عمر إلا قرعة بن
سويد، وفيه نظر لما أسلفناه، ولما في سنن أبي داود ثنا الخزاعي والقعنبي عنه،
وأمّا قول الحاكم وعلي بن حفص ممن احتج به مسلم، وكذا قاله في المدخل
ففيه دلالة على تفرده به دون البخاري، وليس كذلك بل قد احتجا به جميعا
فيما ذكره الباجي وابن سرور وأبو إسحاق العريني وأبو إسحاق الجياتي ومن
حفظهما نقلته، وحديث ابن عمر قال عليه الصلاة والسلام: " الوقت الأول من
الصلاة رضوان الله والوقت الآخر عفو الله ". رواه أبو عيسى (1) من حديث
يعقوب بن الوليد المدني عن عبد الله/بن عمر عن نافع به، ولما ذكره ابن--------------------------------------------
= من أهله، هي جدته الدنيا، أو هي جدته أم أبيه، كما بيّن في بعض الروايات عن جدّته
للعليا: أم فروة، فصار يرويه تارة فيذكر الواسطة المبهمة، وبرويه أخرى فيحذفها ويقول: " عن أم فروة ". وقد وصف جدته أم فروة في بعض الروايات بأنها، كانت ممن بايع تحت الشجرة، وبأنها كانت من المهاجرات الأول (الحاكم 1/ 189، والدارقطني 10/273) . ورواه أحمد (6/ 374، 375،044) والبيهقي (1/434) ، والطبراني (10/24) ، وابن سعد (8/222) ،
واستذكار (1/91) ، وتلخيص (1/145) ، والترغيب (1/257) ، والعقيلي (3/475) .
(1) ضعيف. رواه الترمذي (ح/172) . وقال: هذا حديث غريب. ورواه الحاكم (1/189)
بلفظ: " خير الأعمال الصلاة في أوّل وقتها ". وقال: " يعقوب بن الوليد هذا شيخ من أهل المدينة، سكن بغداد، وليس من شروط هذا الكتاب إلا أنه شاهد "، وتعقبه الذهبي فقال: " يعقوب كذاب ". ورواه البيهقي (1/435) من طريق أحمد بن منيع شيخ الترمذي. ونقل عن أبي
أحمد بن عدي الحافظ أنه قال: " هذا الحديث بهذا الإسناد باطل ". ثم قال البيهقي: " هذا
حديث يعرف بيعقوب بن الوليد المدني، ويعقوب منكر الحديث ضعفه يحيى بن معين وكذّبه
أحمد ابن حنبل وسائر الحفاظ، ونسبوه إلى الوضع "، وضعفه الشيخ الألباني. انظر:=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 974)

حبان في كتاب الضعفاء قال: تفرد به يعقوب بن الوليد وكان يضع الحديث،
وكذا ابن عدي ردّه به، وزعم: أنّ البخاري قال فيه: ليس بشيء، وقال أحمد:
كان من الكذابين الكبار، ولما ذكره عبد الحق ردّ بالعمري، وتبع ذلك عليه أبو
الحسن بأن قال: عجب أن يكون عبد الله الرجل الصالح علّة لحديث يعقوب
بن الوليد يرويه وهو كذاب، قال أبو حاتم: كان يكذب، والحديث الذي يرويه
موضوع، ورواه محمد بن حميد بن هارون عن ابن منيع عن يعقوب عن عبيد
الله مصغرا يعني: أخا عبد الله. قال ابن عدي: كذا كان ابن حميد يقول عن
عبيد الله قال: والصواب ما نبأ به ابن صاعد وابن أسباط على أنه باطل هذا
الإسناد، سواء قيل فيه عبد الله أو عبيد الله، ويعقوب هذا عامة ما يرويه من
هذه الطرق فليست محفوظة، وهو بيّن الأمر في الصلاة " والسلام أوّل الوقت
رضوان الله وآخر الوقت عفو الله " (1) .
رواه أبو الحسن في سننه من حديث الحسين بن حميد بن الربيع وهو متهم
بالكذب، وحديث أبي الدرداء قوله عليه الصلاة والسلام: " إن تعجيل الصلاة
في اليوم الدجن من صفة الإيمان " (2) . رواه ابن وهب في مسنده عن الليث
عن عمر بن شيبة المدني عن رجل حدُّثه عن أبي الدرداء به، وحديث علي
مرفوعا: " أوّل الوقت رضوان الله وآخره عفو الله ". ذكره أبو بكر في خير
المدينة من حديث موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه عنه، وحديث
" أوّل الوقت رضوان الله وأخر الوقت عفو الله ". ذكره بن عدي في
الكامل (3) ، وزعم: أنّ بقية/تفرد به، قال: وهو من الأحاديث التي تحدّث بها
بقية عن المجهولين، وزاد أبو الفرج في العلل المتناهية، ومع ذلك عبد الله مولى
عثمان وعبد العزيز وهما لا يعرفان، ولفظ الطبراني في الأوسط: " من صلى--------------------------------------------
ضعيف الجامع (ص 890، ح 6164) .
(1) ضعيف. رواه الدارقطني (1/246) ، وتلخيص (1/180) . قلت: عامة طرقه ضعيفة.
(2) راجع: مسند ابن وهب.
(3) ضعيف. رواه ابن عدي في " الكامل ": (2/509) .
قلت: وعلته تفرد بقية بن الوليد هذا الحديث، وهو معروف بالوضع.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 975)

الصلاة لوقتها تقول حفظك الله كما حفظتني ومن صلى لغير وقتها قالت:
ضيعك كما ضيعتني " (1) . رواه من حديث عباد بن كثير عن أبي يحيى يعني
حميد الطويل عنه، وقال: لم يروه عن حميد إلا عبّاد تفرد به عبد الرحيم بن
سليم عن أبي الحون العبسي، ولفظ إسماعيل بن زياد في مسنده عن أمان عن
أنس مرفوعا: " فضل الوقت الأول من الصلاة على الآخرة كفضل الآخرة على
الدنيا ". وحديث أبي محذورة قال عليه الصلاة والسلام: " أول الوقت رضوان
الله وأوسطه رحمة الله وآخره عفو الله " ذكره ابن عدي (2) من حديث إبراهيم
بن زكريا، وهو يحدّث عن الثقات بالبواطيل، والحمل في هذا الحديث عليه
عن إبراهيم بن محمد بن أبي محذورة عن أبيه عن جدّه، وفي كتاب القمولي
سمعت أبا عبد الله يقول: لا أعرف شيئا يثبت في أوقات الصلاة أو لما كذا
وأوسطها كذا، يعني مغفرة ورضوانا، فقال له رجل: ما يروى هذا ليس هذا
يثبت، وحديث عياض بن زيد العبدي سمع النبي صلى الله عليه وسلم: " يا أيها الناس عليكم
بذكر ربكم عز وجل وصلوا صلاتكم في أوّل وقتكم فإن الله تعالى يضاعف
لكم ". رواه أبو موسى في كتاب الصحابة من حديث سليمان بن داود
المسعري ثنا عثمان بن عمر عن العباس عن أبي الشيخ الهنائي عن عبد القيس
اسمه عياض فذكره، ويلتحق به أيضا ما خرجه أبو بكر بن خزيمة في
صحيحه/من حديث ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: " الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة وفجر يحرم فيه--------------------------------------------
(1) رواه الطبراني (19/142) ، والترغيب (1/257) ، والمغنى عن حمل الأسفار (1/148) .
(2) انظر: الحاشية قبل السابقة.
(3) صحيح. رواه ابن خزيمة (356) ، وللبيهقي (1/457، 2/377، 4/216) ، والحاكم (1/
191، 425) ، وصححه وابن أبي شيبة (3/27) ، والدارقطني (1/268) ، والمنثور (1/200) ،
والفتح (4/136) ، والخطيب (3/58) ، وابن كثير (1/321) ، والكنز (19260، 19262، 24005) .
وصححه الشيخ الألباني (الصحيحة: ح/693) .
قال ابن خزيمة:
" في هذا الخبر دلالة على أن صلاة الفرض لا يجوز أداؤها قبل دخول وقتها ". قال:=

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 976)

الصلاة ويحل فيه الطعام " (3) . رواه عن محمد بن علي بن محرز نبأ أبو أحمد
الزبيري نا سفيان عنه، وقال: في هذا الخبر دلالة على أنّ صلاة الفرض لا
تجوز قبل دخول وقتها بقوله فجر يحرم فيه الصلاة يريد صلاة الصبح، ولم يرد
أنه لا يجوز أن يتطوع بالصلاة بعد طلوع الفجر الأوّل، فقوله ويحل فيه
الطعام يريد الصيام، وحديث طلق بن علي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس الفجر
بالمستطيل في الأفق، ولكنه المعترض الأحمر حسنه " (1) . منه أبو عيسى
الترمذي، وحديث مسلمة بنت خمروية قالت: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو يصلى بالنّاس الغداة، وقد أقيمت حين شقّ الفجر والنجوم شابكة في
السماء والرجال لا تكاد تعارف من ظلمة الليل " (2) .
الحديث بطوله ذكره أبو عيسى عن عبد بن حميد عن عفان بن مسلم عن
عبد الله بن حسان أنّ جدته صفية، ودحية حدّثناه عنها، وقال: لا يعرف إلا
من حديث ابن حسان، ومرسل محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: " الفجر فجران فأمّا الذي يكون في الأفق كذنب المرجان فلا
يحل الصلاة ولا يحرم الطعام، وأمّا الذي يذهب مستحيلا في الأفق فإنّه يحل
الصلاة ويحرّم الطعام " (3) ، وعن عبادة بن الصامت وشداد ابن أوس من
حديث مكحول عنهما فيما ذكره أبو الحسن البغدادي في سننه: " الفجر
فجران المستطيل والمعترض فإذا انصدع المعترض حلّت الصلاة " (4) ، وقد عبّر
عنه الشاعر بقوله فيما أنشده الثقفي، وحاكم من أعدل الحكام من بين/سام--------------------------------------------
= " (فجر يحرم فيه الطعام) يريد على الصائم. (وتحل فيه الصلاة) يريد صلاة الصبح؛ (وفجر
تحرم فيه الصلاة) يريد صلاة الصبح، إذا طلع الفجر الأول لم يحل أن يصلى في ذلك الوقت
صلاة الصبح لأن الفجر الأول يكون بالليل، ولم يرد انه لا يجوز أن يتطوع بالصلاة بعد الفجر".
(1) صحيح. رواه أحمد (4/32) ، وابن كثير في " التفسير " (1/321) .
(2) قوله: " الليل " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(3) تقدم. وهو حديث صحيح. (ص 355) .
(4) انظر: الحاشية (ص 355) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 977)

وأخيه حام ثم إذا نبدى عن انبسام فرق بين الحلّ والحرام. وقال آخر: وعبّر عن
الفجر الصادق والكاذب:
قد سمى اثنان بنو شروان … ووصفا بالعدل في الزمان
والليل ينازل له فجران … وإنّما الصادق منه الثانى

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 978)

‌‌102- باب وقت صلاة الظهر
حدثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيدِ عن شعبة عن سالم بن حرب
عن جابر بن سمرة: " أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى الظهر إذا دحضت الشمس ".
هذا حديث خرجه مسلم (1) (رحمه الله تعالى) في صحيحه وخرجه أبو
داود (2) بلفظ: " ان بلالا كان يؤذّن الظهر إذا دحضت الشمس ". والنسائي (3)
بزيادة " وكان يقرأ بنحو من والليل إذا يغشى "، زعم ابن عساكر: أنّ أبا داود
خرجه بهذه الزيادة، وأقرّه المزي على ذلك، وليس كما زعما، فانّ لفظ أبي
داود كما سقته لك في الروايات كلها والله تعالى أعلم حدّثنا محمد بن بشّار
ثنا يحيى بن سعيد عن عوف بن أبي جميلة عن سيار بن سلامة عن أبي برزة
لعلّه الأسلمي قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى صلاة الفجر التي تدعونها الظهر
إذا دحضت الشّمس ". هذا حديث أخرجه الأئمة الستة (4) في كتبهم، ولفظ
البخاري عن سيار قال: دخلت أنا وأبي على أبي برزة، فقال له أبي: كيف
كان النبي عليه الصلاة والسلام يصلى المكتوبة؟ فقال: كان يصلى الهجيرة
التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس، ويصلي العصر، ثم يرجع أحدنا
إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية، ونسيت ما قال في المغرب،/وكان
يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة، وكان يكره النوم قبلها والحديث
بعدها، وكان ينتقل من صلاة الغداه حين يعرف الرجل جليسه، ويقرأ من--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، باب " 33 "، ح/188) ، وابن ماجة (ح/673) ، وأحمد (5/
106) ، والتمهيد (8/88) ، والتاريخ الكبير (2/133) . غريبة: قوله: " دحضت " أي زالت.
(2) حسن. رواه أبو داود في: كتاب الصلاة، باب في وقت صلاة الظهر، (ح/403) .
(3) صحيح. ورواه النسائي في: المواقيت، باب " 16، 20 ".
(4) صحيح. متفق عليه. رواه البخاري (ح/599) ، ورواه مسلم في (المساجد ح/233)
والنسائي في (المواقيت، باب " 16، 20 ") ، وابن ماجه (ح/674) ، والدارمي (ح/130) ،
وأحمد (4/423) ، وابن أبي شيبة (323،1/318) ، وشرح السنة (2/188) ، والمشكاة
(587) ، والكنز (21813) ، قوله " صلاة الهجيرة " أي صلاة الظهر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 979)

الستين إلى المائة، وفي كتاب الإِسماعيلي عن أبي المنهال قال: لما كان زمن
أخرج ابن زياد ووثب (1)
مروان بالشام انطلق بن أبي إلى أبي برزة، فانطلقت معه فإذا هو قاعد في
ظل علوله من قصب في يوم شديد الحر فذكره، وقال ابن أبي حاتم: سألت
أبي عن حديث رواه عثمان بن عثمان الغطفاني عن خالد الحذاء عن المغيرة بن
أبي برزة نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النوم قبل العشاء الحديث، وروى عبد
الوهاب الثقفي عن خالد عن المنهال عن أبي برزة الحديث، فقال: حديث عبد
الوهاب أشبه، ولا أعلم أحدا روى عن المغيرة بن أبي برزة إلا علي بن جدعان
انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لما ذكره هو في كتاب الجرح والتعديل من أنّ المغيرة
روى عنه أيضا حماد بن سلمة، وكذا قاله أيضا أبو حاتم البستي في كتاب
الثقات والبخاري في تاريخه، ولما ذكر أبو الحسن في علله حديث المغيرة بن
أبي برزة قال: الصواب عن أبي منهال وحديث المغيرة عن أبيه إنما هو أسلم
سالمه الله وقال البزار حديث خالد عن المغيرة عن أبيه أحسبه وهم فيه عثمان،
والصواب خالد عن أبي المنهال، وحديث عثمان الغطفاني ذكره الإِسماعيلي
في صحيحه أنبأ الحسن بن سفيان ثنا بن مثنى حدثنى عثمان سمعت خالد به
حدثنا أبو كريب ثنا معاوية بن هشام بن مسعود قال: " شكونا إلى النبي
صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فلم يشكنا " (2) . هذا حديث سأل الترمذي محمدا عنه،
فقال: الصحيح هو عن ابن/مسعود موقوف، وفي علل أبي الحسن اختلف
على الثوري فرواه معاوية مرفوعا، ووهم فيه معاوية، وإّنما روى الثوري عن--------------------------------------------
(1) كذا أورد هذا السياق " بالأصل ".
(2) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/189، 190) ، والنسائي في (المواقيت، باب
" 2 ") وابن ماجة (ح/676،675) ، والأول: من حديث خباب، والثاني: من حديث ابن
مسعود. في الزوائد: حديث خباب أخرجه في صحيح مسلم وسنن النسائي. والثاني: في
إسناده مقال. مالك الطائي لا يعرف. ومعاوية بن هشام فيه لين. وأحمد (5/108، 110) .
وصححه الشيخ الألباني.
غريبة: قوله: " حر الرمضاء " هي الرمل الحار بحرارة الشْمس. " فلم يشكنا " من " أشكى "
إذا أزال شكواه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 980)

زيد بن جبير عن خشف قال: " كنا نصلى مع ابن مسعود الظهر والجنادب
منفرة من شدة الحر ". غير مرفوع وليس لخشف إلا هذان الحديثان يعني هذا،
وحديث جعل دية الخطأ أخماسا، وقال الخطابي: خشف مجهول لا يعرف إّلا
بهذا الحديث يعني: حديث الديات، وعدل الشافعي عن القول به لما ذكرنا
من العلة في رواته انتهى كلامه، وفيه نظر لما أسلفناه، وقال الدارقطني: هو
رجل مجهول لم يرو عنه إّلا زيد بن جبير، وقال البيهقي: خشف مجهول،
وقال أبو الفتح الأزدي: ليس بذاك، وذكره ابن حبان في الثقات، وأمّا أبوه فلم
أر أحدا عرف بحاله، وحدثنا علي بن محمد ثنا وكيع ثنا الأعمش عن أبي
إسحاق عن حارثة بن مضرب العبدي عن خبّاب قال: " شكونا إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم حرّ الرمضاء فلم يشكنا (1) . هذا حديث إسناده صحيح، ولكنه خطأ
نصّ على ذلك ابن أبي حاتم إذ سأل أبا زرعة عنه، فقال: أخطأ فيه وكيع إنّما
هو على ما رواه شعبة وسفيان عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهيب عن
حباب، يعني بذلك: ما خرجه مسلم في صحيحه من حديث زهير عن أبي
إسحاق عن سعيد بن وهب عن خباب، وفي آخره قال زهير: قلت لأبي
إسحاق في الظهر، قال: نعم. قلت: أي: تعجيلها قال: نعم، ورواه ابن عيينة
عن الأعمش عن عمارة عن أبي معمر عن خباب فأخطأ فيه، وقال أبو حاتم
الرازي: ليس هذا أصل ما ندرى كيف أخطأ وما أراد، وقال أبو زرعة: إنّما
أراد سفيان حديث الأعمش عن عمارة عن أبي معمر عن خبّاب أنّه قيل له:
" كيف كنتم تعرفون قراءة النبي صلى الله عليه وسلم. قال: باضطراب لحيته ". قال عبد
الرحمن: قلت/لأبي زرعة: عنده الحديثان جميعا قال أحدهما: والآخر خطأ،
قال عبد الرحمن: ورواه شريك كرواية الأعمش قال لي: الصحيح ما روى
سفيان وشعبة، وأمّا ابن عيينة فوهم، والصحيح من حديث الأعمش عن أبي
إسحاق عن حارثة انتهى كلامه. وفْيه نظر لما ذكره عن أبي زرعة قبل. وفي
كتاب الغرائب لأبي الحسن قال ابن صاعد: لم يرو هذا الإسناد غير ابن عيينة،
قال الدارقطني. وهو غريب من حديث الأعمش عن عمارة تفرد به ابن عيينة
وهو غريب من حديث سفْيان، ورواه مسروق أيضا عن خباب وهو حديث--------------------------------------------
(1) انظر: الحاشية السابقة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 981)

تفرد به عيسى بن أبي حرب عن يحيى بن أبي بكير عن شعبة عن حصين
والأعمش عن أبي الضحى عنه، وفي كتاب ابن المنذر الكبير ثنا عبد الله بن
أحمد ثنا خلاد بن يحيى ثنا يونس بن أبي إسحاق ثنا بن وهب عنه بلفظ:
" فما أشكانا " فقال: " إذا زالت الشمس فصلوا "، وهى زيادة صحيحة،
خلاد حديثه في صحيح البخاري، ويونس شارك أباه في عدة من شيوخه،
وقد صرح هنا بالتحديث فلعلّه حفظها لنسبه أبوه، كذا ذكره أبو الحسن بن
القطان وقد وقع لنا ذكر هذه الزيادة من حديث ابن أبي إسحاق نفسه فلا
حاجة إلى غيره، قال الحافظ العلاّمة أبو منصور محمد بن سعد البادروي في
كتاب الصحابة تأليفه: ثنا محمد بن أيوب أخبرني عبد السلام بن عاصم ثنا
عبد الرحمن بن عبد الله الدشبكي ثنا أبو جعفر عن الأعمش عن أبي إسحاق
عن سعيد بن وهب عن خباب قال: " شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرمضاء
فلم يشكنا، وقال: إذا زالت فصلُّوا " (1) ، وفي كتاب الكجي: الرمضاء في
صلاة الهجير فلم يشكينا، أبو القاسم في الأوسط عن أحمد بن زهير ثنا
محمد/بن تميم الحراني ثنا أبو بكر الحنفي ثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه
عن سعيد به، وقال: لم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن أبي إسحاق،
" وإذا زالت الشمس فصلوا الظهر " إلا يونس تفرد به أبو بكر واسمه عبد
الكبير بن المجيد انتهى، فتبين هذا صحة هذه اللفظة، وأن إسحاق رواها عنه
ابنان، وأن ابنه أخذها عنه وعن شيخه والله تعالى أعلم، وفي الباب حديث
جابر بن عبد الله قال: " كنت أصلى الظهر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ قبضة
من الحصا لتبرد في كفي أضعها لجبهتي أسجد عليها لشدّة الحر ". رواه أبو (2)
داود بإسناد صحيح عن أحمد بن مسدّد عن محمد بن عمرو عن سعيد بن
الحارث به، ورواه ابن حبان في صحيحه عن جعفر بن أحمد ثنا الفلاس ثنا
عبد الوهاب الثقفي نا محمد بن عمرو بزيادة " فيجعلها في كفّه هذه ثم كفه--------------------------------------------
(1) الحديث متفق عليه وتقدم بدون هذه الزيادة، أما بهذه الزيادة وهي قوله: " إذا زالت
فصلوا ". رواه البيهقي (1/439) ، ونصب الراية (1/245) ، والفتح (2/17، 7/167)
والطبراني (4/91) ، والمجمع (1/306) ، وعزاه إليه ورجاله موثقون.
(2) إسناده صحيح. رواه أبو داود (ح/399) ، والنسائي في (التطبيق، باب " 34 ") .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 982)

هذه فإذا بردت سجد عليها ". وقال أبو عبد الله بن حنبل: رواه محمد بن
بشر ثنا محمد بن عمرو، حدّثنى سعيد بن أبي سعيد عن جابر وأخطأ فيه،
وجود محمد بن بكار، فقال: ابن عباد بن عباد نا محمد بن عمرو بن علقمة
عن سعيد بن الحارث بن أبي سعيد بن المعلى الأنصاري عن جابر، وخالف
ذلك الدارقطني بقوله: رواه جماعة عن محمد بن عمرو عن سعيد بن
الحارث، وقال ابن بشير: سعيد بن أبي سعيد نسبه إلى جدّه أبي سعيد بن
المعلى وكلّهم أتى بالصواب، وأمّا قول ابن عساكر لما سلف، ولفظ أبي
القاسم في الأوسط: ورواه من حدث محمّد بن المطرز عنه: " شكونا إلى
النبي صلى الله عليه وسلم حرّ الرمضاء فلم يشكنا " لم قال: لم يروه عن ابن المنكدر إلا بلفظ
ابن عبّاد ولا بلفظ إلا عبد المجيد بن عبد العزيز تفرد به محمد بن أبي عمرو،
وقال أبو محمد الأشبيلي في إسناد عبيدة: ولم يرو عن جابر إلا هذا الإِسناد،
ولا أسند بلفظ غير هذا الحديث، وحديث عبد الله ابن مسعود قال: " كانت
قدر صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصيف ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، وفي
الشتاء خمسة أقدام إلى سبعة أقدام ". رواه النسائي (1) عن عبيدة بن حميد
الحذاء لا يحتج به وبعض ذلك في الكبير فأحسن عليه النسائي بقوله: قال
أحمد: صالح، وقال يحيى: ليس به بأس وهو الصواب؛ لأنه فيمن قال به
ابن المديني: ما رأيت أصح حديثا ولا رد إّلا منه، وفي موضع آخر: أحاديثه
صحاح، وقال أحمد: ما أحسن حديثه وأحسن الثناء عليه جدا ورفع قدره
وصحة حديثه، قال محمد: ما أدرى ما للناس وله، قال: وكان قليل السقط،
وأمّا التصحيف (2) فلا نجده عنده، وقال الساجي: صدوق، وقال ابن سعد:
كان ثقة صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات وخرج الشيخان حديثه
على طريق الاحتجاج في كتابيهما، وكذلك ابن خزيمة، وابن حبان والحاكم،
وصحح حديثه علي، وخرّج الشيخان حديثه فأي حجة أعظم من هؤلاء ولم--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه النسائي في (المواقْيت، 5- باب آخر وقت الظهر: 1/251) ، وأبو داود
(ح/400) .
(2) قوله: " التصحيف " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 983)

ينبه ابن القطان على هذا وهو لازم له، وحديث أم سلمة قالت: " كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد تعجيلا للظهر منكم، وأنتم أشد تعجيلا للعصر منه " (1) .
رواه أبو موسى عن علي بن نجران بن علية عن أيوب عن أبي مليكة عنها،
وقال: روى هذا الحديث عن ابن علية عن ابن جريج عن أبي مليكة عنها
نحوه، وثنا بشر بن معاذ البصري نا إسماعيل عن ابن جريج بهذا الإِسناد
نحوها وهذا/أصح، وحديث حكيم بن جبير عن إبراهيم عن الأسود عن
عائشة قالت: " ما رأيت أحدا أشدّ تعجيلا للظهر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا
من أبي بكر ولا من عمر " (2) . رواه أيضا، وقال: حسن، وقال ابن المديني
قال يحيى بن سعيد: قد تكلم شعبة في حكيم من أجل حديثه الذي رواه عن
ابن مسعود عن النبي عليه السلام: " من سأل الناس وله ما يغنيه " (3) . قال
يحيى: وروى له سفيان وزائدة، ولم يرتجى بحديثه بأسا، قال محمد: وقد
روى عن حكيم عن سعيد بن جبير عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تعجيل
الظهر، وفي كتاب العلل قال محمد: وهو حديث فيه اضطراب، ولفظ
الطوسي: " ما استليت أبا بكر ولا عمر ". وقال هذا حديث حسن، وفي
كتاب أبي نعيم قالت: " ما صلى أحد يعني الظهر إلا بعد النبي عليه الصلاة
والسلام من استعجاله لها "، وحديث زيد بن ثابت: " كان النبي صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/161) . وقال أبو عيسى: وقد رُوي هذا الحديث عن إسماعيل بن علية عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة نحوه. وقال: ووجدت في كتابي: أخبرني علي بن حجر عن إسماعيل بن إبراهيم عن ابن جريج. وقال: وحدثنا بشر بن مُعاذ البصري قال: حدّثنا إسماعيل بن عُلية عن ابن جريج هذا الإسناد نحوه. وهذا أصح. انتهى كلام الترمذي. ورواه أحمد (6/289، 310) ، عن
إسماعيل بن علية عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة.
(2) رواه ابن عدي في " الكامل ": (2/635) .
(3) حسن. رواه الترمذي (ح/650) ، وأبو داود (ح/1626) ، وابن ماجه (1840/83) ،
وإتحاف (9/304، 309) ، والمشكاة (1847) ، والكنز (16695) ، وتمام لفظه:
" من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خُمُوش، أو خدوش، أو
كدوح "، قيل: يا رسول الله: وما يُغنيه؟ قال: " خمسون درهما أو قيمتها من الذهب ".
غريبه: قوله: " الكروح ": الخدوش. وكل أثر من خدش أو عضد فهو كدح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 984)