Arabic source text

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي - ت عويضة (علاء الدين مغلطاي - ت 762 هـ)

📘 শরহু সুনানি ইবনি মাজাহ লি-মুগলতাই - তাহকীক ওয়াইদাহ (আলাউদ্দীন মুগলতাই - মৃত্যু 762 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فبعث في آثارهما فسقاهما فظننا أنه لم يجد عليهما، وذكر الإمام أبو الحسن
علي بن أحمد الواحدي في كتابه، أسباب النزول الذي قرأته على أبي الهون
القاهري رحمه الله تعالى عن ابن المعتز أنبأ أبو الفضل أحمد بن طاهر المنهى
عنه قال: أنبأ أبو بكر محمد بن عمر الخشاب أنبأ أبو عمرو بن حمدان أنبأ أبو
عمران موسى بن العباس ثنا محمد بن عبد الله بن زيد القردوانى حدثنى أبي
عن أبي سابق ابن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قوله عز وجل:
(ويسألونك عن المحيض قل هو أذى) . قال: وقال المفسرون: كانت العرب
في الجاهلية إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يسكنوها في
بيت كفعل المجوس، فسأل أبو الدحداح النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى الآية، وفي
الباب حديث/عبد الله بن سعد، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مؤاكلة الحائض، فقال:
" واكلها " رواه ابن ماجة (1) في موضع آخر، وقال فيه الطوسي: حسن غريب،
وهو قول عامة أهل العلم، واختلفوا في فضل طهورها، وأما العرق: فهو عظم
عليه لحم، وقيل. العرق الذي قد أخذ أكثر لحمه، والعراق: العظم بغير لحم،
والعرق القذرة من اللحم، وجمعها عراق وهو من الجمع العزيز، وله نظائر قد
أحصيتها في المخصص، وحكى ابن الأعرابي في جمعه عراق بالكسر وهو
أقيس وأنشد بيت ضيفي في عراق ملس، وفي شمول عرضت للنجس أي
بلس من الشحم والنجس الريح التي فيها غيره وعرق العظم يعرقه عرقا
واعتراقه لكل ما عليه ذكره ابن سيّده، وفي الجمهرة: وعرق العظم أعرقه
واعرقه، وفي الصحاح: والعرق بالفتح مصدر قولك عرقت العظم أعرقه بالضم
عرقا وتعرقا إذا أكلت ما عليه من اللحم.
وقال. اكف لساني عن صديقي فإن أحيا إليه فإنّى عارق كل معرقي،
وفي الجامع. عرقت العظم واللحم أعرقه عرقا، واعترقه اعتراقا مثله، وكذا
تعرقته تعرقا وأعرقت فلانا عرقا من لحم أعطيته إيّاه، والعراق الذي قد أخذ عنه--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/ 651) ، والترمذي (ح/ 133) ، وقال: هذا حديث حسن غريب
وأحمد (4/342، 5/293) ، والدارمي (ح/ 1073) ، والمنثور (1/259) ، والحلية (9/50،
51) ، وابن عساكر في " التاريخ " (7/437) ، والكنز (27704) . وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 905)

اللحم هذا قول الخليل، وقال غيره: العراق القذرة من اللحم، وقيل: هو العظم
الذي عليه اللحم، يقال له: عرق وعراق، وكذا قال اللحتاني من اللحم عرق
وعراق، وقيل: العراق جمع العرق، كما قالوا: ظير وظوار، وهم يقولون: هذه
ثريدة كثيرة العراق يريدون قدر اللحم.. وهو غلط على قول من قال: العراق
العظم بغير لحم، وقال غيرهم: إذا كان في القطعة سميت عراقا، وإذا لم يكن
منها عظم فهي بضعة، وفي الحديث: " دخل على أم سلمة فتناول عرقا " (1) .
فدلّ على أنّ العرق عظم عليه لحم، ومما يدل على أنه يكون بغير لحم حديث
جابر:/ " فكأني أنظر إليه وفي يده عرق ينتهشه " (2) ، فالعراق هنا العظم وقد
عرى من اللحم، وقالوا: يدلّ على أنّ العراق العظم بغير لحم، وقول الراجز:
وهو يطير والطير عن زرع له: " عجبت من نفسي زمن أشقاقها " ومن طرأ
والطير عن أرزاقها في سنة قد كشفت عن ساقها حمرا يبدى اللحم عن
عراقها، والموت في عنقي وأعناقها، فإنّما يريد برئ اللحم عن عظامها، والعرب
تقول: هذا كلّه، تريد به مرّة اللحم بالعظم ومرة العظم بغير لحم كما تقول:
في العراق على ما قدمناه وأكثر قولهم أنّ العراق اللحم والعراق بعظم،
والمعارق من العظام الذي أكل لحمه، ولذلك قال الشاعر: ولا تهدى بعروق
العظام، وكذلك يقولون: رجل معروق ومعترق إذا لم يكن على وجهه لحم،
ويقال ذلك للمهزول، ومنه قول رؤبة: يذكر امرأة ورجلا غول نضدي بسنتي
معترق، فمعترق: شديد الغض من اللحم، وتعرقت ما على العظم مثل عرقت،
وقال: تعرقته إذا أخذت نسمة اللحم بأسنانك، وأما السؤر: بالهمزة فهو ما
بقى من الشراب وغيره في الإناء، كذا ذكره ثعلب، وذكر ابن درستويه: أنّ
العامة: لا تهمز، وتركها الهمز ليس بخطأ ولكن الهمز أفصح.--------------------------------------------
(1) تقدم. في باب ترك للوضوء مما مست النار.
(2) بنحوه رواه أحمد: (6/319) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 906)

‌‌89- باب ما جاء في الحائض ترى الكدرة، والصفرة بعد الطهر
حدثنا محمد بن يحيى، نا عبيد الله بن موسى عن شيبان النحوي عن
يحيى بن أبي بكر عن أبي سلمة عن أم بكر أنها أخبرته أنّ عائشة قالت: قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرأة ترى ما يريبها بعد الطهر قال: " إنّما هي عرق أو
عروق " (1) ، قال محمد بن يحيى/يريد بعد الطهر بعد الغسل، هذا حديث لما
ذكره الإسماعيلي الحافظ في جمعه حديث يحيى بن أبي كثير، ورواه عن
الحسن بن سفيان، وابن أبي حسان، ثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم
الدمشقي، قال: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن
عائشة به، قال: أدخل بعضهم في هذا إلا بحديث ابن أبي سلمة، وعائشة أم
بكر انتهى، ويقال: أم أبي بكر مجهولة الحال، والعين، وأبو سلمة صحيح
السماع من عائشة لا ينكره أحد فلو صرح هنا بالسماع لكان الحديث
صحيحا، حدثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرزاق ابنا معمر عن أيوب عن ابن
سيرين (2) ابن عن أم عطية قالت: " لم نكن نرى للصفرة والكدرة شيئا " (3) ثنا
محمد بن يحيى، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، ثنا وهيب عن أيوب عن
حفصة عن أم عطية قالت: " كنّا لا نعد الصفرة، والكدرة شيئا " (4) قال محمد
ابن يحيى وهيب: أولاهما عندنا بهذا. هذا حديث رواه البخاري (5) في
صحيحه بالإسناد المتقدّم كما نراه موقوفا، وزاد أبو (6) داود، وبعد الطهر،--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في " سنه " (ح/646) . في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
ورواه البيهقي (1/337) .
وصححه الشيخ الألباني. غريبه: قوله: " يريبها " أي يوقعها في الشك، والاضطراب.
(2) قوله: " سيرين " سقطت من " الأصل "، وأثبتناه من " إسناد ابن ماجة ".
(4،3) صحيح. رواه ابن ماجة موقوفا في: 1. كتاب الطهارة، 127. باب ما جاء في الحائض
ترى بعد الطهر الصفرة، والكدرة، (ح/647) . وصححه الشيخ الألباني.
(5) صحيح. رواه البخاري في: الحيض، باب " 25 ".
(6) رواه أبو داود: (ح/307، 308) .
إسناده ضعيف.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 907)

وهذه الزيادة لما خرّجها أبو عبد الله حكم بصحتها على شرط الشيخين، ولما
ذكره أبو نعيم في مستخرجه عن أبي عمر، وابن حدران عن الحسن بن سفيان
عن إبراهيم بن الحجاج، ثنا وهيب عن أيوب موهما أن البخاري خرجه عن
حفصة، وقال: وعن محمد بن سيرين مثله، قال الأزدي: كذا قال مثله، ولم
يذكر النص، والحديث معروف عن ابن سيرين، وليس فيه بعد الطهر، وهو
الصحيح المشهور، وتكليف بعضهم الجواب عن عدم تخريج البخاري/لحديث
حفصة ما لا يجزئ شيئا قال: إمّا أن يكون لم تصل طريقه إليه من جهة
يرضاها، أو لأنّ طريق محمد أصحّ عندها وأما تخريج الحاكم حديث ابن
سيرين بلفظ البخاري في مستدركه فيشبه أن يكون وهما لما أسلفناه ولفظ
الدارقطني في السنن كما لا نرى التربة بعد الطهر شيئا، وهى الصفرة،
والكدرة، وفي كتاب ابن بطال بعد الغسل، وقال: رواه حماد بن سلمة عن
قتادة عن حفصة عنها، وفي الباب حديث عائشة- رضى الله تعالى عنها-:
" ما لنّا بعد الصفرة والكدرة شيئا "، خرجه البيهقي (1) في الكبير من حديث
محمد بن كثير عن الزهري عن عروة عنها ثم قال: وهذا إسناد ضعيف ذكره
وروى بإسناد أمثل من ذلك ثم ذكره من حديث أبي النضر عن محمد ابن
راشد عن سليمان بن موسى عن عطاء عنها: " إذا رأت المرأة الدم فلتمسك عن
الصلاة حتى تراه أبيض كالقصة فإذا رأت ذلك فلتغتسل، ولتصل فإذا رأت
بعد ذلك صفرة أو كدرة فلتتوضأ، ولتصل، فإذا رأت بعد ذلك صفرة أو
كدرة فلتتوضأ، ولتصل، فإذا رأت ماء أحمر فلتغتسل، ولتصل " (2) موقوف،
وذكره ابن حزم من حديث قاسم بن أصبع. ثنا ابن وضاح، ثنا موسى بن
معاوية، ثنا وكيع عن أبي بكر الهذلي عن معاذ عنها. ما كنا نعد الصفرة،
والكدرة حيضا " (2) ، وقال عبد الله بن أحمد حدثنى أبي، ثنا ابن مهدى عن--------------------------------------------
(1) رواه البيهقي: (1/337) . وإسناده ضعيف.
(2) قوله: " موقوف " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(3) صحيح. وتقدم من حديث عائشة. فلت: ورواه الدارمي من حديث أم عطية: (ح/871،
865) وأبو داود (ح/308.307) والنسائي (1/186 - 187. " في كتاب الحيض، باب
الصفرة والكدرة ".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 908)

حماد بن سلمة عن قتادة عن أم الهذيل عن عائشة به، قال أبي: إنّما هي
حفصة عن أم عطية، وزعم بعض من ألّف شرط للبخاري أنّ أبا محمد بن
حزم ذكره في كتابه محتجا به، وقال هو في غاية الجلالة، ويشبه أن يكون
وهما منه على أبي محمد، وأتى له الاحتجاج به، ورواته عنده أبو بكر الهذلي
سلمى بن عبد الله بن سلمى، وهو كذاب متروك/ الحديث منكر لا يحتج به
قال ذلك غير واحد منهم غندر، والنسائي، وابن الجنيد، وإنّما قال أبو محمد
بن حزم ما نقله عنه في حديث أنس بن سيرين. " استحيضت امرأة من آل
أنس فأمروني فسألت ابن عباس فقال: ما أمارات الدم! فإذا كان الحمراني فلا
تصل فإذا رأت الطّهر، وله ساعة من نهار فلتغتسل، وتصلى "، وحديث أبي
بكر ذكره في معرض الخلاف لا الاحتجاج، وفي البخاري (1) معلّقا: " وكن
النساء يجئن إلى عائشة بالدرجة فيها الكرفس فيه الصفرة فتقول لا تعجلن
حتى ترين القصة البيضاء، وفي الموطأ نسبه صحيح من رواية علقمة بن أبي
علقمة أبي علقمة بلال عن أمه مولاة عائشة عنها، وأمّه اسمها مرجانة، ذكرها
أبو حاتم في كتاب الثقات وأمّا قول النووي: هذا صحيح لكونه تعليقا عند
البخاري بغير كتاب كما بينّاه للناس في التعليق من الخلاف: اللهم إلا أن
يضم إليه ما ذكرناه من بيان سنده، وصحته، والله تعالى أعلم، وأمّا قول
صاحب تقرا المدارك إثر سند مالك هكذا أخرجه البخاري يعني مسندا
فوهم لما أسلفناه، وأما ابن حزم فقال: قد خولفت أم علقمة من ذلك عن
عائشة بما هو أقوى من روايتها، وفي الموطأ (2) بسند صحيح وهو عند
البخاري (3) علّق أيضا عن عبد الله بن أبي بكر عن عمته عن ابنة زيد بن--------------------------------------------
(1) رواه البخاري تعليقا في: 6. كتاب الحيض، باب " 19 " إقبال المحيض وإدباره
غريبه: قوله: " القصة " بفتح القاف وتشديد المهملة هي النورة، أي حتى تخرج القطنة بيضاء نقية لا يخالطها صفرة، وفيه دلالة على أن الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض. والقصة البيضاء علامة لانتهاء الحيض، ويتبيّن بها ابتداء الطهر، واعترض على من ذهب إلى انه يعرف بالجفوف بأنّ القطة قد تخرج جافة في أثناء الأمر فلا يدل ذلك على انقطاع الحيض.
قال مالك: سألت النساء عنه فإذا هو أمر معلوم عندهن يعرفنه عند الطهر.
(2) رواه مالك في: 2. كتاب الطهارة، 27. باب طهر الحائض، (ح/98) .
(3) رواه البخاري " تعليقا " في: 6. كتاب الحيض، 19. باب إقبال المحيض وإدباره.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 909)

ثابت: أنّه بلغها أنّ نساءكُن يدعون بالمصابيح في جوف الليل، ينظرنّ إلى
الطهر: فكانت تعيب ذلك عليهنّ وتقول: ما كان النِّساء يصنعن هذا، عمّة
ابن أبي بكر اسمها عمرة بنت حزم، قال ابن الحذاء: وإن كانت عمّة جدّه
فهي عمة له أيضا، وليشبه أن يكون لها صحبة، وقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم
حديثا وذكرها أبو عمر في الاستيعاب، وابنه زيد ليشبه أن تكون أم سعد
المذكورة/عند ابن عبد البر في الصحابيات، وقد روى البيهقي ما يشدّه من
جهة محمد بن سليمان بن خلف عن علي بن حجر عن إسماعيل عن عبّاد
بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة: أنها كانت تنهى
النساء أن ينظرن إلى أنفسهن ليلا في المحيض " الحديث، وهذان الأثران ذكرهما
أبو عمر كما في الموطأ، ولم يتعرض للكلام بشيء عليهما بشيء ألبتة،
وحديث زينب: " كنا لا نعد الصفرة، والكدرة شيئا " (1) ، ذكره أبو حامد في
وسيطه، قال أبو عمر: اختلف قول مالك في الصفرة، والكدرة، ففي المدونة إذا
رأته في أيام حيضها، أو في غير أيّام حيضها فهو حيض، وإن لم تر ذلك دما،
وفي المجموع إذا رأته في أيّام الحيض أو في أيّام الاستظهار فهو كالدّم، وما
رأته بعد ذلك فهو استحاضة، وهذا قول صحيح إلا أنّ الأوّل أشهر، وقال
الشّافعي، والليث، وعبيد الله بن الحسن هما في أيام الحيض حيض، وهو قول
أبي حنيفة، ومحمد، وقال أبو يوسف: لا تكون الكدرة حيضا إلا بأثر الدم،
وهو قول داود أن الكدرة، والصفرة لا تعد حيضا إلا بعد الحيض لا قبله، قال
البيهقي: وروينا عن عائشة بنت أبي بكر أنها قالت: " اعتزلن الصلاة ما رأيتن
ذلك حتى ترين البياض خالصا "، وهذا أولى مما روى عن أم عطية؛ لأنّ عائشة
أعلم بذلك منها، ويحتمل أن يكون مراد أم عطية بذلك إذا زادت على أكثر
الحيض، انتهى. قد روينا. عن عائشة موافقتها والله سبحانه وتعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) تقدم من أحاديث الباب انظر ص 899.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 910)

‌‌90- باب النفساء تجلس
حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا شجاع بن الوليد عن علي بن عبد الأعلى
عن أبي سهل عن مُسة الأزدية عن أم سلمة قالت: " كانت تجلس النفساء على
عهد رسول الله/صلى الله عليه وسلم أربعين يوما، وكنا نطلى وجوهنا بالورس من الكلف "،
هذا حديث رواه أبو داود (1) من حديث ابن المبارك عن يونس بن نافع عن
كثير بن زياد، قال: حدثتني الأزدية قالت: " حججت فدخلت على أم سلمة
فقالت يا أم المؤمنين إن سمرة بن جندب يأمر النساء يقضين صلاة المحيض
فقالت: لا يقضين، كانت المرأة من نساء النبي صلى الله عليه وسلم تقعد في النفاس أربعين
ليلة لا يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء صلاة النفاس " (2) ، قال محمد بن حاتم: اسمها
مسّة، وتكنى أم بسة، وقال فيه أبو عيسى: لا يعرفه إلا من حديث أبيِ سهل
عن مسّه الأزدية عن أم سلمة، واسم أبي سهل كثير بن زياد، وقال محمد بن
إسماعيل: علي بن عبد الأعلى ثقة، وأبو سهل ثقة، ولم يعرف محمد الحديث
إلا من حديث أبيِ سهل، زاد في العلل: ولا أعرف لمسة غير هذا الحديث،
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه، ولا أعرف في معناه
غير هذا يعني حديث الأزدية قال: وشاهد بابناه أبو جعفر فذكر حديث مسّه،
وفي قوله: ولا أعرف في معناه غير نظرات أراد شيئا لما ذكره بعد هو من
الأحاديث، وإن أراد الصحة فالصحيح، والله تعالى أعلم، قال أبو علي
الطوسي: لا نعرفه إلا من حديث أبي سهل، ولما ذكره البيهقي اتبعه تحسينا
بحاله، وكذلك الخطابي، وقال في الخلافيات: أبو سهل لي له ذكر في
الصحيحين، وذكره ابن حبان في المجروحين واستحب بجانبه ما انفرد به، وقال--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه أبو داود (ح/311) من طريق زهير. وابن ماجة (ح/648) من طريق شجاع
ابن الوليد. وكلاهما من حديث أم سلمة رضى الله عنها. والترمذي (ح/139) ورواه أحمد
(6/303) وشرح السنة (2/136) والإرواء (1/222) وأصفهان (2/93) .
غريبه: قوله: " الورس " نبت أصفر يصبغ به، ويتخذ منه صباغ الوجه. و" الكلف بفتح الكاف
واللام. شيء يعلو الوجه كالسمسم.
(2) حسن. رواه أبو داود في. 1. كتاب الطهارة، 119. باب ما جاء في وقت النفساء، (ح/312) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 911)

الأزدي: حديث مسة أحسنها يعني الأحاديث التي في الباب وعاب ذلك عليه
أبو الحسن القطان بقوله: أم مسة لا يعرف حالها ولا عينها، ولا يعرف في
غير هذا الحديث غيرها، وهذا ضعيف الإسناد وهى علّته/ومنكر المتن فإنّ
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما منهنّ من كانت نفساء أيّام كنّ معه إلا خديجة وزوجيتها
كانت قبل الهجرة (1) فإذن لا معنى لقولها: " كانت المرأة من نساء النبي-
عليه الصلاة والسلام تقعد في النفاس أربعين ليلة "، إلا أن تريد بنسائه غير
أزواجه من مات، وقريبات، وسرية، مارية- انتهى كلامه، وفيه نظر في
مواضع: الأوّل: قوله: أنّ مسّه لا يعرف عينها، وليس هو بأبي حذرة هذا
القول فقد سبقه إلى ذلك ابن حزم، وهو قول مردود بقول ابن حبان روى
عنها غير واحد منهم الحكم بن عيينة، وفي الخلافيات: روى عنها العزرمي،
وزيد بن علي بن الحسين، الثاني: عصبة الجنابة برأس مسّة، وسكوته عن
غيرها، وهو أبو سهل وإن كان ابن معين وثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به فقد
قال أبو حاتم بن حبان حين ذكره في كتابه يروى عن الحسن وأهل العراق
مقلوبات، الثالث: ما ادّعاه في مسّة من النكارة فمردود بمجيئه من غير طريقها
كما سنذكره بعد- إن شاء الله تعالى-، وفي لفظ الدارقطني (2) : " أنّ أم
سلمة سألته- عليه الصلاة والسلام كم تجلس المرأة إذا ولدت؟ قال: أربعين
يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك "، رواه من حديث العزرمي عن الحكم عن
مسّه، ورواه ابن وهيب في مسنده عن الحارث بن نبهان عن محمد عن أبي
الحسن عنها، وفي كتاب الضعفاء لابن حبّان: روى كثير بن زياد عن الحسن
عن أم سلمة: " كان النساء يقعدن على عهد النبي- عليه السلام بعد
نفاسهن أربعين ليلة وأربعين يوما، وكنّا نطلى على وجوهنا الورس من
الكلف " (3) ، وهو إسناد جيد، أو سلم من انقطاع ما بين الحسن وأم سلمة فإنّ--------------------------------------------
(1) قلت: بل في الجاهلية قبل الوحي.
(2) رواه الدارقطني: (1/220) من طريق زهير عن علي بن عبد الأعلى، ورواه أيضا من طريق يعقوب بن إبراهيم عن شجاع بن الوليد.
(3) قلت: وقد زعم ابن حزم في المحلى (2/203) أن أكثر النفاس سبعة أيام فقط، وقاس ذلك
على أيام الحيض، وإن لم يعترف انه قياس، بل أغرب فزعم أن دم النفاس دم حيض!! =

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 912)

أبا حاتم شكّ فيه، وكثير تقدم الكلام عليه،/حدثنا عبد الله بن سعيد ثنا
المحاربي عن سلام بن سليم عن حميد عن أنس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقت للنفساء أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك " (1) . هذا حديث رواه
أبو أحمد بن عدي عن سلام، وقال: هو متروك الحديث، وقْال عبد الحق هو
حديث معتل بسند متروك، وقال أبو الحسن الدارقطني في سننه: لم يروه عن
حميد غير سلام، هذا وهو سلام الطويل، وهو ضعيف يعني سلام بن سلم،
ويقال: ابن سليمان، ويقال: ابن سالم أبو عبد الله التميمي السعدي الخراساني
الطويل ساكن المدائن، وإن كان أبو عبد الله قد قال فيه: ثقة، وصحح حديثه
في مستدركه فقد قال فيه يحيى ضعيف لا يكتب حديثه، وقال مرّة: ليس
بشيء، وفي رواية ابن أبي شيبة عنه له أحاديث مناكير، وضعفه ابن المديني
جدا، وقال أحمد: منكر الحديث، وقال البخاري، والرازي: تركوه، وقال
عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: كذاب، وقال النسائي، وعلي بن الجنيد،
والأزدي متروك الحديث، وقال أبو حاتم بن حبّان: يروى عن الثقات
الموضوعات كأنه كان المتعمّد لها، وفي كتاب ابن العرب: قال أبو الحسن:
سلام ضعيف الحديث لا يكتب حديثه، وفي كتاب العقيلي عن الأعين قال:
سمعت أبا نعيم يضعفه، وذكره السيرفي في الضعفاء وكذلك الساجي، وأبو
القاسم البلخي، وقال البيهقي: لا يحتج بحديثه، وقال الحربي: غيره أوثق منه،
وذكره الفسوي فيمن يرغب عن الرواية عنهم، ولما ذكر ابن الجوزي هذا
الحديث في علله ردّه بسلام، وكذلك أبو الفضل بن طاهر في كتاب التذكرة،
وفي الباب حديث عائشة- رضى الله تعالى عنها- قالت: " وقت رسول الله
صلى الله عليه وسلم للنفساء أربعين يوما/إلا أن ترى الطهر قبل ذلك " (2) ، ذكره أبو الفرح
البغدادي في كتاب العلل من حديث حسين ابن عكوان عن هشام عن أبيه
عنها، وقال: لا يصح، وقال ابن حبان: حسين يضع على هشام وغيره لا يحل--------------------------------------------
= وهذا الذي قاله لم نجد مثله عن أحد من العلماء.
(1) رواه الحاكم (1/176) والبيهقي (1/343) والمجمع (1/281) من حديث جابر، وعزاه
إلى الطبراني في " الأوسط " وفيه أشعث بن سوار، وثقة ابن معين واختلف في الاحتجاج به.
(2) انظر: الحاشية السابقة

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 913)

كتب حديثه، وحديث عثمان بن أبي العاص قال: " وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم
للنساء في نفاسهن أربعين يوما " (1) ذكره أحمد بن عدي، وقال: لا يصح فيه
أبو بلال، وعطاء بن عجلان وهما متروكان، وذكره أبو الحسن الدارقطني من
رواية عمر بن هارون عن أبي بكر الحنفي عن الحسن أن امرأة عثمان لما
خرجت من نفاسها تزيّنت فقال عثمان. أخبرك أن النبي صلى الله عليه وسلم: " أمرنا أن نعتزل
النساء أربعين يوما " (2) . ثم قال. رفعه عمر بن هارون، عنه وخالفه وكيع يعني:
فرواه موقوفا، وكذلك رواه أشعت ويونس، بن عبيد، وهشام، واختلف عن
هشام، ومبارك بن فضالة فرووه عن الحسن عن عثمان موقوفا، وكذلك روى
عن عمرو بن عباس، وأنس وغيرهم من قولهم، ولما ذكره في منتقاه موقوفا ثم
قال: وأسنده أبو بكر الهذلي عن الحسن، وقال الحاكم هذه سنة غريبة فإن
سلم هذا الإسناد من أبي بلال فإنّه مرسل فإن الحسن لم يسمع من عثمان بن
أبي العاص، وله شاهد بإسناد مثاله، وقال عبد الحق: حديث معتل بإسناده
متروك، وحديث معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا نفاس دون أسبوعين
ولا نفاس فوق أربعين فإن رأت النفساء الطهر دون الأربعين صامت، وصلّت
ولا يأتيها زوجها إلا بعد الأربعين " (3) ، خرجه أبو أحمد من حديث محمد بن
سعيد المصلوب في الزندقة عن عبد الرحمن بن غنم عنه، وقال الدارقطني: لم
يروه غير ابن سعد، وهو متروك الحديث يريد الدارقطني/هذا المتن بطوله، وإلا
فقد رواه من طريق آخر مختصرا من غير رواية، ورواه الحاكم من حديث
محمد بن عبد السلام، ثنا بقية أخبرني الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن نسى
عن ابن غنم به ثم قال: قد استشهد مسلم، وفيه: وأمّا الأسود فإنه شامي
معروف، والحديث غريب في الباب وحديث عائشة أن النبي- عليه السلام
قال: " وقّت للنفساء أربعين يوما " (4) ، خرجه أحمد بن حنبل في كتاب الحيض
عن حبار بن علي عن شيخ قد سمّاه عن ابن أبي مليكة عنها، وحديث--------------------------------------------
(1) تقدما من أحاديث الباب.
(2) مرسل. رواه الدارقطني: (1/220) .
(3) ضعيف جدا. نصب الراية: (1/192) .
(4) صحيح. رواه الدارقطني: (1/221) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 914)

عبد الله بن عمرو بن العاص قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تنظر النفساء أربعين يوما
فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهرة، فإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة
المستحاضة تغتسل وتصلّى فإن بان عليها الدم توضأت لكل صلاة " (1) ، ذكره
ابن عدى وردّه بابن علامة وغيره، ولما ذكره الحاكم قال عمرو بن حصين،
وابن علامة ليسا من شرطنا، وإنما ذكرت هذا الحديث شاهدا متعجبا، وقال أبو
محمد الأزدي حديث معتل بسند متروك، وحديث عابد بن عمرو، وكان ممن
بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة: " أن امرأته نفست، وأنها رأت الطهر بعد
عشرين ليلة، فتطهرّت، ثم أتت فراشه، فقال: ما شأنك؟ قالت: قد طهرت،
قال: فضربها برجله. وقال: إليك فلست بالذي تقربيني عن ديني حتى يمضى
لك أربعون ليلة "، ذكره الدارقطني (2) من حديث الجلد بن أيوب، وهو ضعيف
عن أبي إياس عن معاوية بن قرّة عنه، وحديث جابر بن عبد الله قال: " وقت
للنفساء أربعين يوما "، ذكره أبو القاسم في الأوسط (3) عن أحمد بن حامد، ثنا
عبيد بن حيان، ثنا سليمان بن حبان أبوّ خالد الأحمر عن الأشعث بن سوار
عن أبي الزبير عنه، وقال: لم يروه/عن أشعث إلا ابن خالد، وحديث عمر بن
الخطاب بمثله، قال ابن حزم: في إسناده جابر الجعفي، وهو كذاب، وأثر عن
ابن عباس قال: " تنتظر النفساء أربعين يوما أو نحوها "، ذكره الدارمي (4) في
مسنده بسند صحيح عن أبي الوليد الطيالسي، ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن
يوسف بن ماهك عنه، وبنحوه ذكره ابن الجارود في منتقاه، وعن عطاء قال
إن كانت لها عادة وإلا جلست أربعين ليلة، وعن الحسن أنه قال: في النفساء
ترى الدم تتربص (5) أربعين ليلة ثم تصلى، وفي أحكام أبي على الطوسي أجمع
أهل العلم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على أنّ النفساء تدع الصلاة--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه الدارقطني: (1/221) .
(2) ضعيف. رواه الدارقطني: (1/222) .
(3) تقدم من أحاديث الباب. والحديث ضعيف ص 914.
(4) صحيح. رواه الدارس في: 1. كتاب الوضوء، 98. باب وقت النفساء وما قيل فيه، (ح/
(5) قوله: " تتربص " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 915)

أربعين يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنّها تغتسل وتصلى فإذا رأت الدم
بعد الأربعين، فإنّ أكثر أهل العلم قالوا لا تدع الصلاة بعد الأربعين، وهو قول
أكثر الفقهاء وبه يقول سفيان، وابن المبارك، وأحمد، ويروى عن الحسن أنه
قال: أنّها تدع الصلاة خمسين يوما إذا لم تر الطهر، ويروى عن عطاء بن أبي
رباح ستين يوما، وهو قول الشّافعي، وفي كتاب الإجماع لابن المنذر: وأكثر
النفاس عند أصحابنا شهران، وإن طهرت ليومين أو أقل من يوم اغتسلت
وصلّت، وحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " النفساء إذا تطاول بها الدم
تمسك أربعين ثم تغتسل " ذكر البيهقي في الخلافيات (1) وقال: إسناده ضعيف،
وقال: وروى من وجه آخر ضعيف، وفي لفظ: أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أكثر
الحيض عشرة وأقلّه ثلاثة ذكره ابن حبان في كتاب الضعفاء (2) ورُدّ بالحسين
ابن عكوان، وحديث زيد بن ثابت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا يكون الحيض
أقل من ثلاثة وأكثر من عشرة " ذكره الدارقطني في السنن (3) ، وحديث/معاذ
ابن جبل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا حيض أقل من ثلاث ولا فوق عشرة "
ذكره العقيلي، وردّه محمد بن الحسن الصدفي بأنه مجهول وحديثه غير
محفوظ، وذكره ابن عدى أيضا من حديث محمد بن سعيد المصلوب، وفي
كتاب السنن الكبير البيهقي من حديث الأسود عن عبادة بن ليث عن
عبد الرحمن بن غنم عن معاذ مرفوعا: " إذا مضى للنساء سبع ثم رأت الطهر
فلتغسل ولتصل " (4) ، وفي رواية بقية، ثنا علي عن الأسود، وهو أصح وإسناده
ليس بالقوي، قال ابن مندة: واستدل بعضهم لقول النبي- عليه الصلاة
والسلام- قال الحافظ القشيري: وأما الذي يذكره الفقهاء من قعودها في رواية
أبي سعيد الخدري شطر عمرها أو شطر دهرها لا تصل فقد طالبته كسرا فلم--------------------------------------------
(1) ضعيف راجع الخلافيات للبيهقي.
(2) ضعيف، انظره المجروحين (1/245) وابن القيسراني في " الموضوعات " (137) ونصب
الراية (1/192) .
(3) ضعيف. رواه الدارقطني: (1/209) .
(4) ضعيف رواه الحاكم (1/176) والدارقطني (1/221) .
وضعفه الشيخ الألباني. ضعيف الجامع (ص 101، ح/704) . وانظر: (الضعيفة: 633) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 916)

أجده في شيء من الكتب الحديثة، ولم أجد له إسنادا بحال، ولما ذكره ابن
عدى حديث سليمان بن عمرو عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول
الحيض عشر، وحدّثنا آخر قبله، وهذان الحديثان رفعهما سليمان بن عمرو،
وإن كان إبراهيم كاتب ابن زكريا راوي الحديث الثانى فيه ضعف فإنّه خير
من سليمان بن بكير، وحديث مكحول عن زيد بن ثابت يرفعه لا يكون
الحيض أقل من ثلاث ولا أكثر من عشر، ذكره البيهقي في الخلافيات، وقيل:
عن مكحول، وحديث عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الحيض
ثلاث وأربع " (1) ذكره سعيد بن عمرو البردعي في سؤاله لأبي زرعة. قلت:
هارون بن زياد الفسوي، قال: لا أعرفه، قلت: روى عن الأعمش عن إبراهيم
عن علقمة عن عبد الله فذكر هذا الحديث فقال: هذا باطل، وروى حديث
العلاء بن كثير عن مكحول عن أبي/الدرداء وأبي هريرة مرفوعا: " تنتظر
النفساء أربعين يوما "، ذكره ابن عدي (2) ، وردّه بالإرسال، وحديث عبد الله
بن عمرو قال- عليه السلام: " الحائض تنتظر ما بينها، وبن عشر فإن رأت
الطهر، فهي طاهر، وإن جاوزت العشر، فهي مستحاضة تغتسل وتصلى "،
ذكره أبو القاسم عن الأوسط (3) وقال: لم يروه عن عبدة بن أبي لبابة يعني
عن عبد الله بن ماهان عن ابن عمرو إلا ابن علامة تفرد به عمرو بن حصين،
وأمّا أقلّ الحيض، وأكثره ففيه أحاديث منها حديث مكحول عن أبي أمامة
الباهلي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يكون الحيض للجارية والثيّب التي قد
يئست من الحيض قال: من ثلاثة أيام ولا أكثر من عشرة أيام، فإذا رأت الدم
فوق عشرة أيام فهي مستحاضة فما زاد على أيام أقرائها مضت، ودم الحيض
أسود قاتم، ودم المستحاضة أصفر رقيق، فان بان عليها فلتحشى كرسفا "، رواه
الدارقطني (4) من حديث عبد الملك عن العلاء بن كثير، وقال عبد الملك:--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن عدى في " الكامل ": (2/598) .
(2) مرسل رواه ابن عدى في " الكامل " (5/1861) والحاكم (1/176) ونصب الراية (1/205، 206) .
(3) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (1/280) وعزاه إلى الطبراني في " الأوسط "
وفيه عمر بن الحصين وهو ضعيف.
(4) ضعيف. رواه الدارقطني: (1/209) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 917)

مجهول، والعلاء ضعيف الحديث، ومكحول لم يسمع من أبي أمامة شيئا،
وقال البخاري: العلاء عن مكحول ينكر الحديث، وفي المعرفة: وروى من
أوجه كلّها ضعيفة، وقال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن مكحول إلا
العلاء وحديث مكحول عن واثلة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أقل الحيض ثلاثة
أيام وأكثره عشرة أيام " (1) رواه أيضا، وقال حماد بن المنهال يعني راويه
مجهول، ومحمد بن أحمد بن أنس ضعيف، وحديث أنس بن مالك أنّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الحيض ثلاثة أيام وأربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية
وتسعة، فإذا جاوزت العشر فهي مستحاضة "، ذكره ابن عدى في كامله (2) من
جهة الحسن بن شبيب عن أبي يوسف/عن الحسن بن دينار عن معاوية بن
قرّة عنه، وردّه بالحسن بن شبيب، وقال البيهقي في الخلافيات: هذا حديث
باطل، ورواه الدارقطني في سننه من حديث الجلد بن أيوب موقوفا، قال
المرادي: سئل أبو عبد عن حديثه هذا فضعفه وقال: هذا من قبيل الجلد ابن
أيوب قيل ده: فإن محمد بن إسحاق رواه عن أيوب عن أبي قلابة قال: لعلّه،
وليس هذا حديث الجلد ما أراده سمعه إلا من الحسن بن دينار، وقال
إسماعيل بن إبراهيم: ما سمعت ابن المبارك ذكر أحدا إلا يوم أن ذكره عنده
الجلد، فقال أنس: حديث الجلد وما الجلد ومن الجلد، وفي سؤالات حرب:
ورأيت أحمد لا يصحح حديث الجلد بن أيوب في الحيض، وكذلك كان
إسحاق يضعف (3) هذا الحديث ولا يذهب إليه ولا يذهب إليه، وقال ابن
المديني: قال حماد بن زيد: فإنّ هنا شيخ يعني الجلد لا يدري من الحائض من
المستحاضة حتى صحّ الحديث، وقوله: الثلث والخمس إلى العشر، وفي
سؤالات الميموني: قلت لأبي عبد الله ثبت عن أحد من أصحاب رسول الله--------------------------------------------
(1) ضعيف، وتقدم. رواه الخطيب: (9/20) والمجمع: (1/280) ونصب الراية: (1/191،
192) والمنثور: (1/258) والطبراني: (8/152) والمتناهية: (1/384) .
(2) ضعيف. رواه ابن عدي في: " كامله ": (5/1861) .
(3) قوله: " يضعف " غير واضحة " بالأصل "، وكذا أثبتناه.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 918)

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: " في الحيض عشرة أيام أو خمسة عشر " (1) ؟ قال: لا يثبت عنه،
قلت: حديث أنس قال أمر يش قال سفيان بن عيينة حديث الجلد محدث لا
أصل له، وفي المعرفة للبيهقي، روى حديث الجلد من أوجه ضعيفة أخرى: عن
أنس مرفوعا وموقوفا، وليس له عن أنس أصل إلا من جهة الجلد، وفيه سرقة
هؤلاء الضعفاء، وقال الشّافعي لمن يناظره: نحن وأنت لا نثبت بمثل حديث
الجلد، ويستدل غلط من هو أحفظ منه بأقلّ من هذا، وفي تاريخ أبي زرعة:
أنّ أمّ ولد لأنس بن مالك استحيضت قال أنس بن سيرين: فأمروني أن أسأل
ابن عباس قال أبو زرعة: فسمعت أحمد بن صالح يحتج هذه القصة، ويرد
بها/ما يروى عن أنس ما رواه الجلد، وقال: ولو كان هذا صحيحا عن أنس
لم يؤمر ابن سيرين أن يسأل ابن عباس، قال أبو زرعة: قلت لأحمد بن أحمد
فحديث معاوية بن قرة عن أنس في الحيض صحيح، فلم يره صحيحا إذ ردّوا
المسألة إلى ابن سيرين ليسأل ابن عباس، ولم يدفع لقاء أنس بن سيرين،
وسؤاله ابن عباس وفي كتاب الدارمي (2) ، ثنا محمد بن يوسف قال سفيان:
بلغني عن أنس أنه قال: " أفي الحيض ثلاثة أيام "؟ فسأل عبد الله أنأخذ بهذا؟
قال: " نعم إذا كان عادتها "، وفي كتاب حرب قال إسحاق: معناه وإن لم
يكن الإسناد لما ضعفه حماد بن زيد وغيره، أنّه جعل الغالب من إقراء الحيض
دون العشر، وسيرها مستحاضة بعد العشر، ولم يجعل أيضا الحيض عشر أو
لكن جعل ذلك اختيارا على معنى الاحتياط، وكتب في حديث الجلد على
ضعفه لا يكون الحيض أكثر من العشر، وأحسن الناس سياقة له يسر عليه فإنه
قال: تغتسل وتقوم بعد العشر، ولم يقل إنها بعد العشر غير حائض ولا
حائض، ولما ذكر ابن الخدري من كتاب التعليق حديث أنس بن مالك، وأتى
أمامة وواثلة بن معاذ بن جبل قال: ليس فيها ما يصح، وحديث أبي سعيد
وعلي يرفعانه أقلّ الحيض ثلاث، وأكثره عشر وأقل ما بين الحيضتين خمسة
عشر ذكرها الخطيب من حديث أبي داود النخعي، وكان وضاعا أنه قيل له
أي شيء تعرف في أقلِّ الحيض وأكثره وما بين الحيضتين من الطهر؟ فقال: الله--------------------------------------------
(1) قال المصنف: لا يثبت لا أصل له. قلت: يعني موضوع.
(2) تقدم من أحاديث الباب ص 916.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 919)

أكبر حدثنى يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم وثنا أبو
طوالة عن أبي سعيد وجعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه، وأمّا الورس فهو
نبت يزرع باليمن زرعا، ولا يكون بغيرها، ولا يكون شيء منه بريا، ونباته
مثل نبات السمسم فإذا جف عِنْد/ أدركه تفتت سنابله وهى خرائطه وأمكنته
فينفض منه الورس، ويزرع سنة فيجلس عشر سنين أي يقيم في الأرض ينبت
ويثمر، وأجوده حديثه، وسمّى الباردة، وهي التي لم يعتق شجرها، والعتيقة منه
ما تقادم شجره قال الشاعر:
يصف القطا كدر كان عيونها … يداس بها روس حديث وكركم
فبين جودة حديثه، ومنه جنس يسمى الحبش، وفيه سواد، وهو أخر الورس
وللعرعر، ورس ولا يكون إلا في عرعرجفت من ذاقها فتؤخذ بين لحائها
وللصميم (1) ورس إذا فرك أنفرك ولا خير فيه، ولكنه يغشى به الورس
وللرمث (2) ورس وذلك في آخر الصيف إذا انتهى منتهاه اصفر صفرة شديدة
حتى يصفر منه ملابسة فيقال أورس الرمث فهو وارس، ولم يقولوا: ورس كما
لم يقولوا: مورس، وكان المراد بوارس أنه ذو ورس كما قيل في ذى التمر
تامر، وقد قيل: وريس كما قيل: وارس، قال الشاعر: "في مزبلات روحت
صفرته " بنواضح يقطرن غير وريس أي غضة حديثه النبات، وإنما يورس إذا بلغ
نهاية، وقال الأصمعي: أورس الشجر إذا ورق، وأنقل المرضع فهو ناقل، ولم
يعرف غيرهما، وزعم بعض الرواة أنه يقال: أورس فهو مورس، وهذا غير
معروف إنّما هو قياس، وقال بعض الثقات: ورس فهو وارس، وقال أبو عبيدة:
بلد عاشب، ولا يقولون أعشب، وناقل الرمث، وقد أنقل وأورس الرمث وقد
أورس فيقولون في النعت على فعل، وفي الفعل على أفعل وهكذا كما
تكلّمت به العرب قاله أبو حنيفة: وفيه نظر لما نذكره بعد ففي كتاب القانون
للشيخ الرئيس: هو شيء أحمر قاني شبيه بسحيق الزعفران، وطبعه حارا يابس
ينفع من الكلف والنمش، وفي كتاب الجامع / لابن البيطار، قال إسحاق بن
عمران: الورس صنفان حبشي وهندي فالحبشي أسود وهو مرذول والهندي--------------------------------------------
(1، 2) الصميم والرمث: نباتات يخرج منهما الورس.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 920)

أحمر قان، ويقال: أن الكركم عروقه يؤتى بها من الصين، ومن بلاد اليمن،
وله حب كحب الماش، وأجوده الأحمر الجيّد القليل الحب اللين في اليد القليل
النخّالة، وما كان على لون البنفسج الجيّد الخارج عن الحمرة القليل شمه،
والشّم: شيء دقيق ليّن يتعلّق باليد إذا دخلت في وعائه، وقال: غير الورس
حار يابس في أوّل الثانية قابض له قوة صابغة، وصبغه أصفر بحمرة، ويجلو
وينقع الكلف إذا طلى به ومن البهق الأبيض، وقال غيره: كأنه نشارة روس
البابونج، لونه لون زهر العصفر، وأخبرني الثقة ممن سكن بلاد الحبشة أنه ينزل
على نوع من الشجر لم يعرفه، ويجمعونه في أوانه لقطا، ويستعملونه، وليس
بنبات مزروع كما زعم، والورس عندهم يأتي به الحبشان إلى مكة، ولا
يعرفون الورس في بلاد المغرب ألبتة، وإن الذي يسمى بالورس ببلاد الأندلس
وما والاها فليس من الورس سبب، ولا بسبب وإنّما هو شيء يتكوّن من خرائر
البقر.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 921)

‌‌91- باب في الصلاة في ثوب الحائض
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع عن ابن طلحة بن يحيى عن
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي،
وأنا إلى جنبه، وأنا حائض، وعلي مرط لي، وعليه بعضه "، هذا حديث
خرجه (1) مسلم في صحيحه، ورواه أبو القاسم في الأوسط (2) من حديث أبي
حصين عن أبي صالح الحفي عنها بلفظ: " يصلى وعليه طائفة من ثوبا وأنا
حائض " قال: لم يروه عن أبي حصين/إلا قيس وزائدة، حدثنا سهل بن أبي
سهل، ثنا سفيان بن عيينة، ثنا الشيباني عن عبد الله بن شدّاد عن ميمونة أنّ
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وعليه مرط عليه بعضه وعليها بعضه وهى حائض " (3) ،
هذا حديث له أصل في الصحيحين، وقد تقدّم الكلام عليهما قبل.--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/74) وأبو داود (ح/370) وابن ماجة (ح/652،
وأحمد (6/204) . غريبه: قوله: " مرط " المرط كساء من صوف أن خز، ويكون إزارا ورداء.
(2) صحيح. وبنحوه رواه أحمد: (6/250) .
(3) صحيح. رواه مسلم في (الصلاة، ح/273) وأبو داود (ح / 369) وابن ماجة (ح/ 253) .
وصححه الشيخ الألباني.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 922)

‌‌92- باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، ثنا وكيع عن سفيان عن
عبد الكريم عن عمرو بن سعيد عن عائشة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها،
فاختبأت مولاة لها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " حاضت "؟ فقالت: نعم. قال فشق لها
من عمامته فقال: اختمري بهذا " (1) . هذا حديث إسناده جيد، ولولا ما في
عبد الكريم بن أبي أمية من الكلام، لكان صحيح التوثيق أبو حاتم البستي
عمر، والله تعالى أعلم، وقال ابن أبي حاتم. وسأل أبا زرعة فقال: روى ابن
أبي ليلى عن عبد الكريم عن سعيد بن عمرو عن عائشة إذا حاضت فقال أبو
زرعة: هما يرويه الثوري أصح، وسألت أبي عنه فقال: هو عمرو بن سعيد
المعلي، ولما ذكر ابن عساكر عمرا هذا نسبه أبي العاص، وتبعه على ذلك
الشيخ جمال الدين وكانّ ما قال، أبو حاتم أشبه، وإن كان كما قاله فهو رجل
مجهول لا يعرف حاله. حدّثنا محمد بن يحيى ثنا أبو الوليد ثنا حماد بن
سلمة عن قتادة عن محمد بن سيرين عن صفية بنت الحارث عن عائشة عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يقبل صلاة حائض إلا بخمار " (2) ، هذا حديث لما
خرجه أبو عيسى (3) بلفظ: الحائض المرأة البالغ " قال: حديث عائشة حسن/،
ولفظ ابن خزيمة (4) ، وخرّجه في صحيحه: " لا يقبل الله صلاة امرأة قد
حاضت إلا بخمار "، وخرجه ابن الجارود في منتقاه، وصححه ابن حزم،--------------------------------------------
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/654) . في الزوائد: في إسناده عبد الكريم، وهو ابن المخارق.
ضعفه الإمام أحمد بن حنبل وغيره؛ بل قال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه. وضعفه الشيخ
الألباني. ضعيف ابن ماجة (ح/140) وحجاب المرأة (ص 45) .
قوله: " اختمري هذا " أي غطى رأسك به.
(2) صحيح. رواه أبو داود (ح/641) وابن ماجة (ح/655) وابن أبي شيبة (2/230) والتمهيد
(6/368) وشرح السنة (2/436) وتلخيص (1/279) ونصب الراية (1/295) . وصححه
الشيخ الألباني. الإرواء (1/214، 295، 303) .
(3) رواه الترمذي في: أبواب الصلاة، 160. باب ما جاء: " لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار "،
(ح/377) . وقال: " هذا حديث حسن ". وقال: وقوله: " الحائض " يعني المرأة البالغ، يعني إذا
حاضت.
(4) صحيح. رواه ابن خزيمة: (775) .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 923)

وخرجه ابن حبان باللفظين جميعا وحسنه الطوسي، وقال أبو داود: رواه سعيد
بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن بلفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم زاد في كتاب التفرّد،
وحديث ابن سيرين عن عائشة عن النبي- عليه السلام بلفظ آخر، ولفظه
عن الطوسي عن محمد بن سيرين: أنّ عائشة نزلت على صفية أم طلحة
الطلحات فرأت بنات لها فقالت: " أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل وفي حجرتي
جارية فألقى لي حقوة فقال: شقّيه شقّين فأعطى هذه نصفا والفتاة التي عند
أم سلمة نصفا فإنى لا أراهما إلا قد حاضتا، أو إنّى لا أراهما إلا قد حاضتا "،
فقال أبو داود (1) : وكذلك رواه هشام عن ابن سرين انتهى، وابن سيرين لم
يسمع من عائشة شيئا قاله ابن أبي حاتم عن أبيه، ولما ذكر الأزدي حديث
صفية قال: هكذا رواه حماد، ورواه شعبة وسعيد بن بشير عن قتادة موقوفا،
وأمّا قول عبد الحق صفية بنت طلحة فخطأ، والصواب أم طلحة، كذا هو في
كتاب أبي داود الذي نقله منه رواية اللؤلؤي وابن العبد وابن واشة، وعاب أبو
الحسن عليه بسكوته عنه قال: وقد نظن به أنه تبرأ من عهدته بعض التمري
بإبرازه سنده وليس كذلك، وما ذكره إلا لتستقم له الاختيار عن عائشة، وفي
لفظ للبيهقي (2) عنها أنها قالت: " ما ظهر منها الوجه والكفان " (3) ، وفي الباب
حديث رواه قيس بن الربيع عن الأعمش، حدثني أبو سفيان طلحة بن نافع
عن الحسن عن أمّه أنها قالت: دخلت على أم حبيبة بنت أبي سفيان وهى
تصلى في درع وخمار فلما أن صلّت قالت: هاتى الملحفة يا جارية " قال أبو
حاتم: هذا/خطأ إنما هو دخلت على أم سلمة وكانت خادما لها " والخطأ ليس
من قيس؛ لأنه لا يعلم أبا سفيان روى عن الحسن شيئا، وقصة أم حبيبة عندي
أنّ الخطأ لعلّه من الأعمش، وفي الموطأ (4) عن محمد بن زيد بن معد عن أمه
أنها سألت أم سلمة ماذا تصلى فيه المرأة من الثياب فقالت: تصلى في الخمار--------------------------------------------
(1) حسن. رواه أبو داود (ح/642) . وقال أبو داود: وكذلك رواه هشام عن ابن سيرين.
والبيهقي (6/57) وابن أبي شيبة (2/22) وأحمد (6/96، 238) .
(2) رواه البيهقي: (2/226) .
(3) المصدر السابق.
(4) رواه مالك في: 8- كتاب صلاة الجماعة، 10. باب الرخصة في صلاة المرأة في الدرع
والخمار، (ح/36) قال ابن عبد البر في الاستذكار: هو في الموطأ موقوف ورفعه عبد الرحمن
ابن عبد الله بن دينار محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 924)