كان ضعيفاً، وأمّا ما وقع في أصل ابن ماجه عمرو بن إبراهيم، وكذا هو في مسند الدارمي فغير صحيح والصواب عمر والله تعالى أعلم، وفي الباب غير ما حديث، من ذلك حديث أنس بن مالك قال: " كنا نصلى المغرب مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم نرمى فيرى أحدنا موضع نبله ". رواه أبو داود (1) بإسناد صحيح عن داود بن شبيب عن حماد بن ثابت عنه، ولفظ ابن وهب في مسنده عن عمرو بن الحارث ويونس وابن سمعان عن ابن شهاب عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قرب العشاء وحضرت الصلاة فابدأوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب " (2) . وزعم بعضهم: أنه معارض بما رواه ابن المنيع في تاريخ نيسابور عن أبي الطيب محمد بن عبد الله بن المبارك ثنا أحمد بن معاذ السلمي نا إسماعيل بن الفضل قاضى جرجان ثنا يحيى عن عقبة بن أبي العيزار عن محمد بن حجاب عنه بلفظ: (ما كان رسول الله (3) صلى الله عليه وسلم يصلى المغرب قط حتى يفطر". لذلك، لأنه محمول على شرب الماء أو أكل ثمرة وذلك لا يكون مؤخرًا للصلاة بحال، وحديث زيد بن عبد الله قال: قدم علينا أبو أيوب غازيًا وعقبة بن عامر يومئذ على البصرة (4) ، فأخر المغرب، فقام أبيه أبو أيوب، فقال: ما هذه الصلاة يا عقبة قال: شُغلنا، قال: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الا تزال أمتي بخير أو قال على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن يشتبك النجوم " (5) . رواه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه من حديث ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عنه، وفي لفظ: أما والله ما بي إلا/أن طن الناس إنك رأيت النبي صلى الله عليه وسلم علي يقول: " لا تزال أمتي بخير " ولما--------------------------------------------
(1) إسناد صحيح. رواه أبو داود في: 2- كتاب الصلاة، 5- باب في وقت المغرب (ح/416) .
(2) صحيح. رواه مسلم في: المساجد، (ح/64) .
(3) رواه ابن عدي في " الكامل ": (1/224) ، وابن خزيمة (339) ، واللآلىء (1/15) والتمهيد (8/91) .
(4) قوله: " البصرة " غير واضحة " بالأصل " وكذا أثبتناه.
(5) تقدم انظر الحاشية رقم (4) ص 1023.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1025)
خرج الحاكم (1) هذا اللفظ قال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال
ابن أبي حاتم عن أبيه: خولف ابن إسحاق في هذا فرواه حيوة وابن لهيعة عن
يزيد عن أسلم أبي عمران التجيبي عن أبي أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " بادروا
لصلاة المغرب قبل طلوع النجم " (2) . قال أبو زرعة: حديث حيوة أصح،
وحديث كعب بن مالك قال: " كان النبي عليه السلام يصلى المغرب ثم
يرجع الناس إلى أهليهم بين سلمة وهم يبصرون مواقع النبل حتى يرمى
بها " (3) . ذكره أبو القاسم في الأوسط من حديث موسى ابن أخي عن
إسحاق بن راشد عن الزهري عن ابن كعب بن مالك عن أبيه، وقال: لم
يروه عن إسحاق إّلا ابن أخي، ورواه في موضع آخر من حديث يحيى بن
سعيد الأنصاري عن الزهري، وقال: لم يروه عن يحيى إّلا عمر بن حبيب
القاضي تفرّد به زائدة وزكريا بن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ولما ذكره
ابن أبي حاتم في كتاب العلل عن أحمد بن عثمان الأودي نا بكر بن عبد
الرحمن نا عيسى بن المختار عن إسماعيل عن أبيه عن الزهري عن ابن
كعب بن مالك عن أبيه سأل أباه عنه، فقال: هذا خطأ إّنما يروى عن الزهري
عن ابن كعب أنّ النبي- عليه الصلاة والسلام مرسل، وحديث أبي طريق
قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حاصر الطائف فكان يصلى ثنا البصر
حتى لو أنّ رجلاً رمى بسهم لرأى موضع نبله " (4) . قال الميموني: رواه أحمد
عن أزهر أبي القاسم الراسبي ثنا زكريا بن إسحاق عن الوليد بن عبد الله بن أبي ثميلة/قال أحمد وقال غيره: أبو شعيرة عن أبي طريف به، قال أحمد:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه الحاكم: (1/190) وقال: " هذا حديث على شرط مسلم ولم يخرجاه ".
(2) صحيح. رواه أحمد (5/415) ، ونصب الراية (1/246) ، والكنز (19414، 19432) ،
والدارقطني (1/260) ، والعلل (506) .
(3) ضعيف. رواه الطبراني (19/63) ، ومطالب (259) . وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد، (1/311) ، وعزاه إلى الطبراني كما في المصدر الأول من هذا الحديث، وأيضًا في " الأوسط "، وفيه عمر بن
محمد القاضي ضعفه ابن معين والبخاري والنسائي وغيرهم، وقال زكريا بن يحيي الساجي كان صدوقْا
ولم يكن من فرسان الحديث، وقال ابن عدي حسن الحديث يكتب حديثه مع ضعفه.
(4) ضعيف، ان ورده الهيثمي في " مجمع الزوائد "، (1/31) ، وعزاه " أحمد " وفيه الوليد بن
عبد الله بن تملية ولم أجد من ذكره، ورجال المسند في هذا الموضع ليس هو عندي الإله.=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1026)
صلاة البصر صلاة المغرب، وقال: ههنا قلت لأحمد: حدثوني عن عبد الأعلى بن أبي شعيرة، فقال أحمد: ما علمت أحدًا قال شعيرة، وبلغني عن بشر بن السرى أنه قال: سهيرة وكفاك به. يعني: بشرًا، رسالة عن عبد الأعلى، فقال: قد لقيناه وبشر السرى " أثبت منه، وحديث جابر بن عبد الله قال: " كنا نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، ثم يأتي ببني سلمة ونحن نبصر مواقع النبل ". رواه أحمد (1) ، وفي كتاب الدارقطني من حديث حاتم بن عباد ثنا طلحة بن زيد ثنا جعفر بن محمد عن أبيه بلفظ: " كان عليه السلام لا ينهيه عن صلاة المغرب طعام ولا غيره " (2) . نا محمد بن القاسم بن زكريا ثنا أبو كريب نا محمد بن ميمون الزعفراني عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: ذكرت لجابر تأخير المغرب من عشائه فقال: " إنّ النبي عليه السلام لم يكن ليؤخر صلاة لطعام ولا غيره " (3) . وقال أبو القاسم في الأوسط: لم يروه عن جعفر إلا محمد بن ميمون، وفيما أسلفناه ردّ عليه، وقال ابن شاهين: هذا حديث غريب، ومحمد هذا أبو حمزة الميكري وحديث السائب بن يزيد أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجوم ". رواه الدارقطني (4) أيضًا عن هارون بن معروف أنبأ ابن وهب، حدثني عبد الله بن الأسود القرشي أنّ يزيد بن خصيفة: حدّثه عنه، وحديث رجل من الصحابة من أسلم " أنهم كانوا يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب، ثم يرجعون إلى أهليهم إلى أقصى المدينة ثم--------------------------------------------
= وقال الهيثمي: ورواه الطبراني في " الكبير" فجعل مكثنا " النصر" " العصر" وهو وهم
والله أعلم، قلت الوليد هذا هو الوليد بن عبد الله بن سميرة كما رواه الطبراني، وكذا ذكره ابن حبان في الثقات، وذكر روايته عن أبي ظريف، وأنه اختلف في اسم جده والله أعلم.
(1) تقوم ص 1025.
(2) الكنز: (17932) .
(3) راجع: الحاشية السابقة.
(4) تقدم. رواه أحمد (3/499) ، والبيهقي (1/488) ، والكنز (19434) ، والمنثور (1/300) ، والطبراني (7/183) ، والمجمع (1/310) ، والخطيب (14/14) ، وابن عدي في بالكامل، (5/1701) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1027)
يرمون يبصرون مواقع نبلهم. رواه النسائي (1) بإسناد صحيح عن ابن/بشار عن غندر عن شعبة عن أبي بشير قال: سمعت حسان بن بلال يعني: المولق،
عند ابن المديني وغيره يذكر عنه، وحديث زيد بن خالد الجهني قال: " كنا
نصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ثم أنصرف حتى يأتي السوق وإنه ليرى
مواقع نبله ". رواه الطبراني في معجمه الكبير (2) من حديث صالح مولى
التوأمه عنه، وحديث عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال أمتي بخير أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى يشتبك النجوم " (3) . رواه كذا قاله المجيد من أحكامه ويشبه أن يكون وهماً؛ لأن أبا داود لم يرو حديث عقبة منفردا ولعله استنبطه من حديث أبي أيوب، وقوله: أما سمعت النبي
عليه السلام، فقال: نعم، وقد تقدم وحديث أم حبيبة بنت أبي سفيان ونحوه
ذكره أبو على الطوسي الحافظ (رحمه الله تعالى) ، وهذه الأحاديث تدلّ على استحباب تعجيل صلاة المغرب، ولا خلاف لن العلماء في ذلك إلا ما حكى
عن الشعية، وهو أمر لا يلتفت أبيه ولا أصل له ألا ما لعله يكون مأخوذا من
حديث معاذ المخرج عند ابن حبان (4) :) أنه كان يصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة
المغرب ثم يرجع إلى قومه فيصلى بهم تلك الصلاة ". ومن حديث أي نضرة
المذكور قبل عند مسلم، وذكر العصر، ثم قال: ولا صلاة بعدها حتى مطلع
الشاهد، والشاهد النجم، وهذان الحديثان يدلان على الجواز لا على الفضيلة،
ولا خلاف في ذلك، وأنا حديث عبد العزيز بن رفيع المذكور في مراسيل
أبي داود قال رسول الله علي: " عجلواْ لصلاة النهار في يوم الغيم وأخروا--------------------------------------------
(1) إسناده صحيح. رواه النسائي في: 6- كتاب المواقيت، 12- باب تعجيل المغرب (1/259) .
(2) صحيح. أورده الهيثمي في (مجمع الزوائد، (1/310) ، وعزاه إلى) أحمد، والطبراني
في (الكبير، وفيه صالح مولى التوأمة وقد اختلط في آخر عمره، قال ابن معين: سمع منه
ابن أبي ذئب لَبل الاختلاط وهنا من رواية ابن أبي ذئب عنه.
(3) تقدم: حاشية رقم (1، نص 449) .
(4) ضعيف. أورده الهيثمي في ومجمع الزوائد، (2/79) ، وعزاه إلى الطبري فيا الكبيرة،
رفيه بكر بن بشار ضعفه ابن محين والنسائي: ووثقه أبو عاصم النبيل وابن حبان، رجال: يخطىء.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1028)
المغرب " (1) . فمراده والله/تعالى أعلم استبانة غيبوبة الشّمس حتى يتمكَّن [1/477] الوقت لا بتهائه، ولهذا قال البغوي: أصح الأقوال: أنّ لها وقتين، وآخر وقتها:
إلى آخر غيبوبة الشّفق، ومذهب أبي حنيفة: أنّ وقتها ممتد إلى أن يغيب الشفق، احتجاجا بحديث عبد الله بن عمرو، والمغرب ما لم يسقط نور الشّفق، وفي رواية تورد بحديث أبي هريرة: " وأول وقت المغرب حتى تغيب الشمس وآخرها حين يغيب الشفق" (2) . وبحديث الأعرابي الذي أمره النبي عليه السلام بالصلاة معه يومين، وأنه صلى المغرب في اليوم الثاني حين كاد الشفق يغيب، إلى غير ذلك من الأحاديث، قال الدارقطني: اعتبرت الأحاديث في المواقيت عن ذكر المغرب الوقت الواحد، فبإمامة جبرئيل عليه
السلام، وأبو موسى وبريدة وغيرها يحلون الوقتين فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم،
وقوله: فصار (3) متأخرا فيجب الأخذ به، وفي كتاب الإقناع لابن المنذر: آخر
وقتها أن يغيب الشّفق، لقوله عليه السلام: " لا يفوت صلاة حتى يدخل وقت
الأخرى "، وقال في الأشراف: اختلفوا في وقت المغرب، فكان مالك والأوزاعي والشّافعي يقولون: لا وقت للمغرب إّلا وقتا واحدا إذا غابت
الشمس، وفيه: قول يأتي وهو أنّ وقت المغرب إلى أن يغيب الشّفق هذا قول الثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي، وقد روينا عن طاوس أنه قال: لا يفوت المغرب والعشاء حتى روينا عن عطاء أنه قال: لا يفوت المغرب والعشاء حتى النّهار والله تعالى أعلم، وأمّا الرافضة فمذهبهم: تأخيرها حتى يشتبك النجوم قاله الشعبي قال: وهي نزيحة يهودية.
* * *--------------------------------------------
(1) مرسل. رواه أبى شيبة (2/237) ، والكنز (19416) ، وابن المبارك في الزهد (4) . (2) صحيح. نصب الراية: (1/230) .
(3) قوله:) فصار " " وردت " " بالأصل " " قنطار" وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1029)
107 - باب وقت صلاة العشاء
[477/ب]
/حدثنا هشام بن عمار، ثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لولا أن أشق على أمّتي لأمرتهم بتأخير العشاء " (1) ، وفي حديث سعيد بن أبي سعيد عنه قال عليه الصلاة والسلام: " لولا أن أشق على أمتي لأخّرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل، أو نصف الليل" (2) . هذا حديث قال فيه أبو عيسى وأبو علي الطوسي وخرجاه من حديث سعيد عنه: " لأخّرت العشاء إلى ثلث الليل (3) ، ولفظ أحمد بن حنبل: لعجلت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأوّل "، ورجّحه ابن أبي حاتم بقوله: سمعت أبي، وذكر حديثا رواه مروان الفزاري عن محمد بن عبد الرحمن بن مهران عن سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لولا أن يثقل على أمتي لأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل " (4) .--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/690) ، والنسائي (1/266) ، وأحمد (2/245) 0، البيهقي (1/35، 37) ، والشفع (62) والشافعي (13) ، والمشكاة (376) ، وتلخيص (64) ، وتغليق (666) ، وشرح السنة (1/392) . وصححه الشيخ الألباني.
(2) صحيح. رواه ابن ماجة (ح/691) ، وأحمد (4/6،114/150) ، وابن أبى شيبة (1/331) ، والكنز (19484) ، وإتحافات (264) . وصححه الشيخ الألباني.
قوله: " لولا أن أشق على أمتي " أي: لولا مخافة أو كراهة أن أشق على أمتي.
(3) صحيح. رواه الترمذي (ح/167) . وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أحمد (رقم 9590،9589،7406ج 2 ص. 25، 433) من طريق عبيد الله عن سعيد بن أبى سعيد المقبري عن أبى هريرة.
ورواه أحمد أيضا لإسناد آخر (رقم 10626ج 2 ص 509) ، قال: حدثنا ابن أبى عدي عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عطاء مولى أم صفية- قال أحمد: وقال يعقوب: صبية، وهو الصواب- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله علي: " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت صلاة العشاء الآخرة إلى ثلث الليل الأول، فأنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الرب إلى السماء الدنيا إلى طلوع الفجر، يقول قائل: ألا داع يجاب، ألا سائل يعطيه، ألا مذنب يستغفر فيغفر له ".
(4) راجع الحاشية السابقة، وتعليق الترمذي (1/312)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1030)
قال أبي: إنَما هو عن أبي هريرة عن النبي- عليه السلام، ومع ذلك ففي
كتاب أبي جعفر الطبري المسمى بالتهذيب ما يشعر بانقطاع حديث سعيد وأنه
لم يأخذه عن أبي هريرة، إنَما أخذه عن عطاء عنه، وأنه رواه بسند صحيح عن أحمد بن منصور. ثنا يعقوب بن إبراهيم عن محمد بن إسحاق،حدثني
سعيد بن سعيد عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لولا أن أشقَ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخَّرت العشاء إلى ثلث الليل الأول، فإذا مضى ثلث الليل الأول مضى ثلث هبط الرب جل ثناؤه إلى سماء الدنيا فلم يزل هنالك حتى تطلع الفجر/يقول: قائل، ألا سائل يعطى ألا داع [478/أ] يستجاب له، ألا سقيم يستشفي فيشفي، ألا مذنب يستغفر فيغفر له " (1)
وخرج ابن حبان في صحيحه (2) قطعة منه، ورواه أبو القاسم في الأوسط من حديث إسحاق بن أبي فروة عن صفوان بن سليم عن حميد عن عبد الرحمن عنه، وقال: لم يروه عن صفوان إلا إسحاق، وذكره الدارقطني في كتاب التصحيف: أنَ عطاء هذا هو مولى أم حبيب - يعنى الموثق عند ابن حبان-، حدثنا محمد بن المثنى نا خالد بن الحارث ثنا حميد قال: سئل أنس بن مالك: " هل اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما؟ قال: نعم، آخر ليلة صلاة العشاء إلى قريب من شطر الليل، فلما صلى أقبل علينا بوجهه فقال: إنَ الناس قد صلوا وناموا وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، قال أنس: كأني أنظر إلى
بياض خاتمه صلى الله عليه وسلم ". هذا حديث خرَجاه في الصحيح (3) ، ولفظ أبي القاسم في الأوسط، وخرجه من حديث إبراهيم من ذي حمابه عن حميد: فلما فرغ خطنا فقال: " إن الناس قد صلوا ورقدوا وأنتم في صلاة ما انتظرتم الصلاة "، ثم قال: لم يروه عن إبراهيم إَلا الجراح بن مليح. تفرد به محمد بن عبيدة. حدثنا عمران بن موسى الليثي ثنا عبد الوارث ابن سعيد ثنا داود بن أبي هند--------------------------------------------
(1) تقدم.
(2) صحيح. ورواه ابن حبان: (3/40) من رواية هريرة.
(3) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري (1/155، 214) ، ومسلم في (المساجد، ح/221) ، والنسائي (1/268) ، وأبو داود (ح/422) من حديث أبي سعيد الخدري، والقرطبي (12/139) ، وآمالي الشجري (1/57) . ورواه ابن ماجة (ح/693) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1031)
عن أبي ذر عن أبي سعيد قال: " صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب ثم لم يخرج حتى ذهب شطر الليل، فخرج فصلَى بهم، ثم قال: إن الناس قد صلوا وناموا وأنتم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة، ولولا الضعيف والسقيم لأحببت أن أؤخَر هذه الصلاة إلى شطر الليل " هذا. هذا حديث خرجه أبو [478/ب] ، داود (1) عن مسدد، نا/بشر بن المفضل ثنا داود بلفظ: (صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العتمة فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل، فقال: خذوا مقاعدكم فأخذنا مقاعدنا " (2) ، فقال … الحديث، ولفظ ابن خزيمة (3) في صحيحه-: وخرجه من حديث بندار- ثنا ابن أبي عدي عن داود حدثنا
عمران بن موسى نا عبد الوارث نا داود ح وثنا إسحاق إبراهيم بن حبيب بن الشهير نا عبد الأعلى عن داود:) خذوا مقاعدكم فإن الناس قد أخذوا مضاجعهم، فإنكم لن تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها، ولولا ضعف الضعيف وسقم السقيم وحاجة ذي الحاجة لأخَرت هذه الصلاة إلى شطر الليل ". هذا حديث بندار، وفي الباب حديث أم أنس الأنصارية وليست بأم أنسى بن مالك-: قلت: يا رسول الله إنَ عيني تغلبني عن عشاء الآخرة، فقال- عليه الصلاة والسلام: " عجليها يا أم أنس إذا ملأ الليل بطن كل واد فقد جاء وقت الصلاة فصلى ولا إثم عليك " (4) . ذكره أبو موسى في معرفة الصحابة، وحديث النعمان بن بشير أنه قال: (أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة،
العشاء الآخرة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها لسقوط القمر الثالثة ". رواه
الحاكم (5) من حديث هيثم عن أبي بشر عن حبيب بن سالم عنه، ثم قال:
تابعه رقية عن أبي بشر بن حبيب زاد الدارقطني وسفيان بن حسين، قال--------------------------------------------
(1) انظر: رواية أبى داود في الحاشية السابقة.
(2) حسن. رواه أبو داود (ح/422) ، وأحمد (3/5) ، والكنز (21851) .
(3) صحيح. رواه ابن خزيمة: (345) .
(4) ضعيف جدا. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد "، (1/314) وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "، وفيه عنبسة بن عبد الرحمن، وهو متروك الحديث.
(5) صحيح. رواه الترمذي (ح/165) ، وأبو داود (ح/419) ، والنسائي (1/265،264) وأحمد (4/274) ، والدارقطني (1/270) ،
والتمهيد (8/94،93) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1032)
الحاكم: وهو إسناد صحيح، وخالفهما شعبة وأبو عوانة، فقالا: عن أبي بشر بن ثابت عن حبيب بن سالم، ولما ذكر الترمذي حديث أبي عوانة أتبعه: نا محمد بن أبان نا ابن مهدى عن أبي عوانة بهذا الإِسناد نحوه، وحديث أبي عوانة أصح من حديث/هشيم؛ لأنّ يزيد بن هارون روى عن شعبة عن أبي [479/أ] بشر نحو روايته عن أبي عوانة، وفي كتاب الطوسي: ثنا محمد بن يحيى الذهلي ثنا يزيد بن هارون أنبأ شعبة عن أبي بشر عن بشير عن حبيب عنه قال بلفظ: " كان يصليها بمقدار ما يغيب القمر الليلة الرابعة " (1) . قال يزيد: فقلت له: إن هيثمًا يقول ليلة الثالثة فشكّك شعبة، فقال: رابعة أو ثالثة، وهذا حديث حسن، وصحح أبو محمد الإشبيلي حديث أبي عوانة في أحكامه الكبرى، وقال مهنأ: قال لي أحدكم بخبر شعبة يرد على هيثم، فسألت أحمد: من أخطأ في الحديث؟ قال: شعبة حين يقول ليلة رابعة، وقال أحمد أيضا فيما ذكره الخلال في علله: فيضعضع لها شعبة، ولما سئل أبو زرعة عنه قال: حديث بضير صححه ابن أبي حاتم في علله ووثقه أبو زرعة لما قال: وحكم لمسددنا أتى ما أتى عن أبي عوانة بزيادة رجل في الإسناد، وزعم بعضهم: أنه معارض لما ذكره ابن أبي حاتم في موضع آخر. سمَعت أبي … وذكر حديثا: ثنا المعبري عن يحيى بن سعيد القطان ثنا سفيان عن أبي يعفور عن أبيه عن النعمان بن بشير، أنه يصلى مع النبي- صلى الله تعالى عليه وآله وسلم- المغرب، ثم لا يلبث إلا يسيرا حتى يصلي العشاء، وقال: أخطأ فيه المقدمي ليس فيه النبي- عليه السلام إنما هو: وكنا نصلى مع النعمان بن بشير ". والله تعالى أعلم.
وحديث جابر بن عبد الله، قال: خرج النبي- عليه الصلاة والسلام
ذات ليلة وأصحابه ينتظرونه لصلاة العشاء فقال: نام النّاس ورقدوا وأنتم
تنتظرون الصلاة أما إنَّكم في صلاة منذ انتظرتموها، ولولا ضعف الضعيف وكبر الكبير لأخّرت هذه الصلاة إلى شطر الّليل "، قال أبو زرعة: وسأله ابن [479/ب] أبي حاتم عنه،/فقال: هذا حديث وهم فيه ابن معاوية - يعني: إذ رواه عن--------------------------------------------
(1) رواه أحمد: (4/272) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1033)
داود عن نضرة عن جابر- قلت: لم يبين الصحيح ما هو، والذي عندي أن الصحيح ما رواه وهب وخالد الواسطي عن داود عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي- عليه الصلاة والسلام.
وحديث عبد الله بن عمر قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة فخرج إلينا حتى ذهب ثلث الليل أو بعده فلا ندرى شيء شغله في أهله أو غير ذلك، فقال حين خرج: " إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن أثقل على أمتي لصليت لهم هذه الساعة، ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى " رواه (1) مسلم، وروى المحاربي نحوه وليس فيه: " لصليت بهم هذه الساعة "، وفي معجم ابن جميع: " أخّر صلاة العشاء حين نام النائم واستيقظ وتهجد المتهّجد، ثم خرج فأقيمت الصلاة فصلاها، وقال: لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم أن يصلوا هذا الوقت وهذا الحين " (2) . ولفظ أبي القاسم في الأوسط: " حين صلى المصلى، واستيقظ المستيقظ ونام القائمون وتهجد المتهجدون "، وحديث ابن عباس قال:) اهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعشاء، حتى رقد الناس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا فقام عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- فقال: (الصلاة فخرج رسول الله كأني أنظر أبيه يقطر رأسه ماء واضعَا يده على رأسه فقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها … " (3) هكذا رواه أيضا، وحديث عائشة قالت:) اهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعشاء حتى ناداه عمر [480/أ] الصلاة، نام النساء والصبيان، فخرج فقال: ما ينتظرها من أهل/الإِسلام أحد--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/220) ، وابن خزيمة (344) ، والمشكاة (616) ومعاني (1/157) .
(2) قوله: " ولفظ "، غير واضحة " بالأصل "، وكذا أثبتناه.
(3) صحيح. رواه البخاري (1/150) ، والترمذي (167) ، والنسائي (1/266) ، وأحمد (1/221،336،28،2/28) ، والبيهقي (1/449) ، وابن خزيمة (342) ، والطبراني (11/185) ، وعبد الرزاق (2112) ، وشرح السنة (2/219) ، وإتحاف (2/350) ، والمشكاة (611) ، والمنثور (1/114) ، والكنز (19464، 19466، 21847) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1034)
غيركم ". ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة قال: (وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثْلث الليل الأول ". رواه البخاري (2) وهذا لفظه، وفي لفظ له: " اهتم النبي صلى الله عليه وسلم حتى نام أهل المسجد ثم خرج، فصلى فقال: إنه لوقتها لولا أن أشقْ على أمتي ولم يذكر مسلم، وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول " (3) . وروى النسائي (4) الحديث، وعنده بعد قوله بالمدينة ثم قال: " صلوها فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل "، وفي لفظ: اهتم النبي عليه الصلاة والسلام ليلة حين ذهب عامة الليل وحين نام أهل المسجد ثم خرج يصلي ثم قال: " أنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي "، وفي الأوسط من حديث محمد بن عمرو عن عبد الرحمن بن حاطب عنها قال: سئل- عليه السلام عن وقت العشاء قال: " إذا ملأ الليل بطن كل " (5) ، وقال: لم يروه عن محمد بن عمرو إّلا جعفر بن سليمان الضبعي.
وحديث جابر بن سمرة قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر عشاء الآخرة ". رواه مسلم (6) ، وفي مسند مسدد: " كان- عليه السلام يصلى الصلوات نحوَا من صلاتكم، وكان يؤخر صلاة العتمة بعد صلاتكم شيئا، وكان يخفف الصلاة " (7) ، وفي لفظ: " كان- عليه السلام يؤخر صلاة--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه عبد الرزاق (ح/2116) ، وابن خزيمة (343) ، والمجمع (1/313) ، وعزاه إلى " البزار"، ورجاله ثقات.
(2) صحيح. رواه البخاري (ح/569) .
(3) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، ح/219) ، والنسائي (1/267) ، وأحمد (6/150) ، والبيهقي (1/367،450) ، وأبو عوانة (1/362) ، وعبد الرزاق (2114) ، والكنز (21865) . (4) انظر: الحاشية السابقة.
(5) صحيح. رواه ابن أبي شيبة (1/331) ، والكنز (19476،218571857) ، وأحمد (5/365) ، والمجمع (1/313) ، وعزاه أبيه، ورجاله موثقون.
(6) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، باب "39"، ح/226) ، والبيهقي (1/451، 6612) (7) صحيح رواه مسلم في (المساجد، باب "39"، ح/227) ، وأحمد (5/89) ، والكنز (22842) ، والقرطبي (12/307)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1035)
العشاء الآخرة " (1) ، وحديث علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم: " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخّرت العشاء إلى ثلث الليل الأوّل " (2) . رواه أبو جعفر في تهذيب الآثار بسند صحيح عن أحمد بن منصور نا يعقوب بن إبراهيم عن محمد بن إسحاق، حدثني عمى عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عنه ولما رواه البزار (3) من [480/ب] حديث ابن إسحاق، قال:/وهذا الحديث قد روى عن النبي- عليه السلام من وجوه ولا نعلمه يروى عن على عن النبي إلّا من هذا الوجه بهذا الإِسناد، قال الطبري: وروى شعبة عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" وقت العشاء إلى نصف الليل " (4) ، وفي كتاب النسائي: أنبأ عمرو بن علي ثنا أبو داود نا شعبة عن قتادة، سمعت أبا أيوب الأزدي يحدّث عن ابن عمرو فذكره مطولا، وبه قال شعبة: كان قتادة يرفعه أحيانا، وأحيانا لا يرفعه.
وحديث معاذ: قال النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة العتمة، فتأخر حتى ظن الظان أنه بخارج، والقائل يقول ما القول: صلّى، فإنا لكذلك حتى خرج النبي- عليه السلام، فقالوا له كما قالوا فقال:" أعتموا بهذه الصلاة فإنكم قد فضّلتم بها على سائر الأمم ولم تصلها أمة قبلكم ". رواه أبو داود (5) ْ من حديث حريز عن راشد بن سعد عن عاصم بن حميد السلولي عنه وسكت عنه الإشبيلي مصححًا له، وعاب ذلك عليه ابن القطان، وزعم: أنّ عاصما--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه النسائي (1/266) ، وأحمد (4/424،5/94) ، وابن أبي شيبة (1/330) وتغليق (259) ، والمجمع (1/314) ، وعزاه إلى الطبراني في " الكبير "، ورجاله رجال الصحيح. (2) تقدم في الباب الأول من الجزء الأول من كتاب الطهارة. وانظر الحاشية رقم (2) ، القادمة. (3) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2/97) وعزاه إلى " البزار "، ورجاله ثقات، ولكنه في المسند عن ابن إسحاق عن عبيد الله بن أبى رافع معنعن.
تقام في الباب الأول من الجزء الأول من كتاب الطهارة. وانظر: الحاشية رقم (2) ، القادمة. (4) أرواه البيهقي (1/167) وأبو عوانة (1/350) وتلخيص (1/64) ومعاني (1/156،159) ، (5) حسن. رضا أبو داو) خ/421) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1036)
لا يعرف أنه ثقة، قال: وروى عن معاذ حديثين أو ثلاثة وعن عوف بن مالك وعائشة، روى عند راشد وعمرو بن قيس وأزهر بن سعد. انتهى كلامه. وفيه نظر في موضعين:
الأول: تعداده الرواة عنه وإغفاله مالك بن زياد والحسن بن حاتم الطائي وابن دريد.
الثاني: تجهيله إياه وليس كذلك؛ فأنه ممن وثقة البستي وخرج له حديثَا في صحيحه وأبو الحسن الدارقطني، وأمّا قول البزار: روى عن معاذ ولا أعلمه سمع منه، ولم يكن له من الحديث ما يعتبر به حديثه على استقامة حديثه، فيشبه أن يكون وهماً؛ لأن أبا داود صرح بسماعه منه هذا الحديث/في [481/أ] رواية ابن العبد واللؤلؤي وابن داسة، وحكى جماعة: أنه سمع من عمر خطبة بالحاسر- والله تعالى أعلم-. ووصفه ابن سعد بصحبة ابن حيل، وتقدّم حديث أبي برزة كان لا يبالي بعض تأخيرها، قال: يعني العشاء إلى نصف الليل، وحديث محمد بن سرقة عن محمد بن المقلّد عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه خرج ذات ليلة، وقد أخّر صلاة العشاء حتى ذهب من الليل هنيهة أو ساعة، والناس ينتظرونه في المسجد، فقال: "ما تنتظرون … " الحديث. رواه أبو القاسم في الأوسط (1) ، وقال: لم يروه عن محمد بن سوقة إلّا عبد الله بن عمرو بن مرة. تفرد به الغنم بن الحكم المقري، وحديث زيد بن خالد الجهني. ذكره الترمذي- رحمه الله تعالى- واختلف العلماء في وقت العشاء المستحب، وغيره، فروى عن عمر بن الخطاب وأبي هريرة: أن آخّر وقتها إلى ثلث الليل كأنه يعني الفاضل، وهو قول عمر بن عبد العزيز، وإليه ذهب مالك لغير أصحاب الضرورات، واستحب لمساجد الجماعات أن لا يتعجلوها في أوّل وقتها إذا كان ذلك غير مضر بالناس، وذهب أبو حنيفة: إلى أنّ آخر وقتها ما لم يطلع الفجر الثانى، قال ابن راشد: وهو قول داود أخذًا بحديث أبي قتادة إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يجيء وقت الأخرى،--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد "، (1/312) ، وعزاه إلى الطبراني في " الثلاثة "، ورجاله ثقات.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1037)
قالوا: وهو عام ومتأخَر عن حديث إمامة جبرائيل، فهو ناسخ ولو لم يكن ناسخًا لحصل التعارض، قال في المبسوط وهو إجماع لم يخالف فيه غير الإصطخري؛ فإنه قال: آخر وقتها إلى الثلث، وفي النصف يخرج الوقت وتكون الصلاة بعده قضاء، وقال ابن حبيب: آخر وقتها النصف الأوَل، ومشهور مذهب مالك: أنه أخَر الثلث الأول، وفي رواية ابن وهب عنه مذهب [418/ب] أبي حنيفة وهو المروي/عن ابن عباس، وذهب النخعي إلى أنه أخَر الربع الأوَل، وأنكر القرطبي أن يكون له مستندا في ذلك، وفي كتاب الأشراف لأبي بكر: وكان النخعي يقول: آخر وقتها إلى نصف الليل، وبه قال الثوري وابن المبارك وإسحاق وأصحاب الرأي وأبو ثور، قال: واختلفوا في التعجيل بها، فروينا عن ابن عباس أنه قال: " تأخيرها أفضل ويقرؤون زلفًا من الليل "، وعن ابن مسعود:) أنه كان يؤخر العشاء "، وهو قول ابن جبير وعمر في رواية وعمر بن عبد العزيز، وبه قال مالك وأبو حنيفة والشَافعي، وقال قائلون: تعجيلها أفضل استدلالا بالأجناس التي فيها تعجيل الصلاة في أوائل وقتها، وممن قال بذلك؛ عمر بن الخطاب، ورواه أبو نعيم في كتاب الصلاة عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة عنه قال: دخلت أنا وابن عمر المسجد حين تعشى، فقال: ما منعه أن يأمر مؤذنه أن يقيم الصلاة؟ قلت: الساعة الآن؟ قال: نعم. كان إذا تعشى صلى ". وثنا سفيان عن ثور عن مكحول قال: كان عبادة بن الصامت وشدَاد بن أوس إذا غابت الحمرة ببيت المقدس صلَيا العشاء والله- سبحانه وتعالى أعلم.
* * *
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1038)
108- باب ميقات الصلاة في الغيم
حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ومحمد بن الصباح، قالا: ثنا الوليد بن
مسلم ثنا الأوزاعي، حدثنى يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهاجر
عن بريدة الأسلمة قال: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة. فقال: بكروا بالصلاة في اليوم الغيم فإنه من فاته صلاة العصر حبط عمله ". هذا حديث أخرجه البخاري (1) في صحيحه/عن مسلم بن إبراهيم ثنا هشام ثنا يحيي بن [428/أ] أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المليح قال: " كنا مع بريدة في غزوة في يوم غيم، فقال: بكروا بصلاة العصر … " الحديث، وكذا قاله النسائي عن
عبيد الله بن سعيد عن يحيي بن سعيد عن هشام وأحمد عن يحيى بن سعيد الإسماعيلي عن ابن ناجية عن الفلاس وعن القاسم بن زكريا عن ابن مثنى،
كَلاهما عن يحيى وعن المسعر وابن ناجية عن أبي الأشعث عن يزيد بن
زريع، قال يحيى وابن أبي عدي ويزيد: ثنا هشام عن يحيى وأبو مسلم بن
الكجي بن إبراهيم نا هشام به، وابن خزيمة عن أحمد بن عبدة نا أبو داود نا
هشام، وثنا الحسين من حديث أبو عمار ثنا النضر بن شميل عن هشام
فذكره، قال ابن عساكر: كذا قال الأوزاعي عن أبي المهاجر- يعني: أنّ
المحفوظ في هذا هو أبو المهلب -، كذا نصّ عليه غير واحد من الأئمة حين
قال البستي: وهم الأوزاعي في تصحيفه عن يحيى، فقال عن أبي المهاجر:
وإنّما أبو المهلب عم أبي قلابة الحربي، وذكر الحافظ ضياء الدين المعري أنّ ابن حبان وهم أيضا في هذا، وقال: والصواب: أبو المليح عن بريدة- والله تعالى أعلم-، قال المهلب بن أبي صفرة: معنى هذا من فاتته فوات مضيع منها وكان معضل وقتها مع قدرته على أدائها فحبط عمله في الصلاة خاصة، أي: لا يحصل له أجر المصلي في وقتها، ولا يكون له عمل ترفعه الملائكة، وقال--------------------------------------------
(1) صحيح. أورده الألباني في الإرواء، (1/277،276) ، وعزاه إلى البخاري وابن ماجه (ح/694) ، وأحمد (5/361) ، والبيهقي (1/441) ، وابن حبان (256) ، والترغيب (1/277،276) ، وابن أبى شيبة (2/237) ، وابن عدي في " الكامل، (3/1038)
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1039)
غيره: معناه تركها جاحداً، فإذا فعل ذلك، قد كفر وحبط عمله، ورد: بأن
ذلك يقال في سائر الصلوات فلا مزية لها إذَا، وقال ابن بريدة: هذا على وجه التغليظ، وقال ابن التيمي: معناه: كاد أن يحبط، وترك المشار إليه محمول
[4821/ب] ، على التأخير، ويجوز أن يراد به: لا يصليها مطلقَا تهاونًا بها، والله/تعالى أعلم بالصواب.
* * *
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1040)
109- باب من نام عن الصلاة أو نسيها
حدثنا نصر بن عاصم الجهضمي، ثنا يزيد بن زريع ثنا حجاج ثنا صاده
عن أنس بن مالك قال: " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يغفل عن الصلاة أو يرقد عنها، قال: يصليها إذا ذكرها " (1) ، ثم علاه درجة من طريق غير صحيحة فقال: ثنا جبارة بن المفلس ثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ومن نسى صلاة فليصليها إذا ذكرها ". هذا حديث خرجه الأئمة الستة (2) في كتبهم، زاد الشيخان: " لا كفارة لها إلا ذلك أقم الصلاة لذكرى "، وفي لفظ لمسلم (3) : " إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصليها إذا ذكرها. فإن الله تعالى يقول: أقم الصلاة لذكرى "، ولفظ أبي داود (4) " للذكرى "، وفي لفظ للنسائي (5) " أو يغفل عنها فإن كفارتها أن يصليها إذا ذكرها ". وفي حديث محمد بن جعفر بن الحسن بن المستفاض أبي الحسن الزباني زيادة، أو إذا استيقظ، رواها عن محمد بن أحمد بن الخير ثنا عبد الله يعنى بن يزيد المقري لا أبو عوانة وأبو جري نصر بن طريف وحمّاد بن سلمة وهمّام بن يحيى في آخرين عن قتادة إذا ذكرها أو إذا استيقظ، نبأ بذلك المسند المعمر أمن الدين أبو الفضل عبد المحسن بن أحمد بن محمد قرأه عليه، وأنا أسمع أنبأ الإِمام أبو خالد أنبأ القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن الفضل أنبأ أبو الحسن علي بن المسلم السلمي ثنا أبو--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه ابن ماجة في: 2- كتاب الصلاة، 10- باب من نام عن الصلاة أو نسيها، (ح/695) . وصححه الشيخ الألباني.
(2-3-4- هـ (صحيح. متفق عليه. أورده الألباني في " الإرواء " (1/291) ، وعزاه إلى البخاري ومسلم في (المساجد، ح/315) ، وأبو داود (ح/442) ، والنسائي (1/296،293) ، وابن ماجة (ح/696، 297) ، والترمذي (ح/178) ، وصححه. وأحمد (3/243، 269) ، والبيهقي (2/218، 03،456330،4) ، وأبو عوانة (1/385) ، وابن خزيمة (993) ، والطبراني (18/180) ، وعبد الرزاق (2244) ، وشرح السنة (2/241، 305) ، والمشكاة (484) ، ومثال (1/187) ، والنبوة (4/273) ، والتمهيد (6/388،297) .
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1041)
نصر الحسين ابن محمد بن أحمد بن الحسين بن طلاب أنبأ أبو الحسين
محمد بن أحمد بن جميع الساني، وزعم بعض من يتكلم في العلل/من المتأخرين: أن قتادة مدلس ولم يصرح هنا بالسماع، وذلك غير مقبول منه إلا
إذا صرح، قال: ولا الثقات إلى قول من قال: إذا كانت العنعنة من مدلس في الصحيح، قلت: لاحتمال اتصالها من طريق أخرى، ويجاب عن ذلك، بأنه
قد صرح بسماعه إياه من طريق صحيحة ذكرها الإِسماعيلي في صحيحه عن
محمد بن عمران وأبي عبد الله الصوفي، ثنا على بن الجعد وأخبرني همام نا
قتادة ثنا أنس نحوه وقال الحافظ أبو العباس الطرمي: إسناد الآية عن قتادة فيما ذكره هدبة عنه، وفي حديث الشعبي عنه قال: من يكلأنا الليلة، فقلت: أنا،
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونام الناس ونمت فلم استيقظ إلا بحر الشمس، فقال عليه السلام: " يا أيها الناس إن هذه الأرواح غارية في أجساد العباد يقبضها الله إذا شاء ويرسلها إذا شاء فاتصف أجرَا يحكم على رسلكم، فقضينا حوائجنا على رسلنا وتوضأنا وتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صلى ركعتي الفجر قبل الصلاة ثم صلى بنا " أنبأ به المسند شرف الذين يحيى بن المقدس قراءة عليه عن الإِمام بهاء الدين الشافعي أنبأ شهدة قراءة عليه أنبأ أبو منصور بن حريسة أنبأ الرقاني أنبأ الإِسماعيلي أنبأ محمد بن الحسن المحاس أنبأ أبي ثنا عقبة عنه
فذكر ما حدثنا حرملة بن يحيى نا عبد الله بن وهب ويونس عن ابن شهاب
عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة: " أن رسول الله حين فعل من
غزوة خيبر فسار ليلة حتى إذا أدركه الكراء عرس، وقال لبلال: أَكْلأ لنا الليل
فصلى بلال ما قدر له، ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فلم يقارب الفجر،
واستند بلال إلى راحلة مواجبة الفجر، فغلبت بلالاً عيناه وهو مستند إلى [483/ب] راحلة فلم يستيقظ بلال، ولا أحد من أصحابه حتى/ضربتهم الشمس، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولهم استيقاظَا، ففزع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي بلال؟ فقال
بلال أخذ بنفسي الذي بنفسك بأبي أًنت وأمي يا رسول الله، قال: اقتادوا
فاقتادوا رواحلهم شيئَا، ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر بلالا فأقام الصلاة
فصلى بهم الصبح فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: من نسى صلاة
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1042)
فليصليها إذا ذكرها فإن الله تعالى، قال: أقم الصلاة لذكري، قال. وكان ابن
شهاب يقرؤها للذكرى ". هذا حديث خرجه مسلم (1) ، بزيادة " ليأخذ كل
رجل منكم برأس راحلته فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان فنعلنا، ثم دعا
بالماء فتوضأ ثم سجد سجدتن ثم أقيمت الصلاة فصلى بهم الغداة "؛ وفي
لفظ لأبي داود (2) عن موسى بن إسماعيل ثنا إبان نا معمر عن الزهري في هذا الخبر قال: فقال- عليه الصلاة والسلام: تحولوا من مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفلة قال: فأمر بلالا فأذّن فأقام وصلى ". قال أبو داود رواه مالك وابن عيينة والأوزاعي وعبد الرزاق عن معمر وابن إسحاق لم يذكر أحد
منهم الأذان في حديث الزهري هذا، ولم يسنده منهم أحد إَلا الأوزاعي
وأبان العطار عن معمر، وزاد في رواية أبي الطيب الأسناني ثنا موصل ثنا الوليد عن الأوزاعي يعني عن الزهري به، ولما رواه أبو عيسى (3) عن محمود بن غيلان عن النضر بن شميل عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري
بلفظ: " فأقام الصلاة ثم صلى على صلاته للوقت ثم مكث ثم قال: أقم
الصلاة لزكري ". قال هذا حديث غير محفوظ رواه غير واحد من الحفاظ
عن الزهري عن سعيد أنَ النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروا فيه عن أبي هريرة،/وذكر [1/484) أبو الحسن في علله أنَ الأوزاعي رواه مرفوعا من رواية هشام بن خالد عن
الزبير بن مسلم، وكذلك ابن عيينة في رواية عبد الجبار بن العلاء عنه عن
الزهري، ومالك الإِمام فيما رواه القدامى وابن أخي بن وهب عن عمه عنه
قال: والمحفوظ هو المرسل وبنحوه، وذكره في غرائب مالك والله تعالى أعلم،
وأمَا قول أبي داود لم يسنده أحد منهم يعني المسلمين إلا الأوزاعي وإبان
فمردود بقول ابن عمرو قد وصله محمد بن إسحاق، وفي قول الدارقطني:--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في: المساجد، (ح/309) . غريبه: قوله:" أكلأ لنا " أي ارقبه
واحفظه واحرسه. ومصدره الكلاء. و" اقتادوا "، أي قورواء واحلكم لأنفسكم آخذين
بمقاصدها.
(2) حسن. رواه أبو داود (ح/436)
(3) قوله " عيسى " وردت " بالأصل " " غيلان "، وهو تصحيف، والصحيح ما أثبتناه
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1043)
وابن أخي ابن وهب عن عمه إشعار اًنه منفرد بذلك، وهو وإن كان حديثه في صحيح البخاري فقد تكلم فيه غير واحد بكلام فيه إقراع، فقد قدمنا إسناده من حديث حرملة عنه، وخرجه مسلم من حديث أحمد بن صالح عنه أيضًا، فهذا كما ترى غير واحد من الثقات وصله فترجح لذلك قول مسلم والله تعالى أعلم، وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق لا بأس به، يشهد لمن وصله لا وله فيها للزهري ولا لسعيد أنبأ بها المسند المعمر محمد بن أبي بكر رحمه الله تعالى قراءة عليه أنبأ سيدة قراءة عليها عن الإِمام أبي سعيد بن الصغار وزينب ابنة عبد الرحمن الشعرية أنبأ وجه بن طاهر قراءة عليه أنبأ الأستاذ أبو القاسم القشيري قراءة عليه أما أبو الحسين أحمد بن محمد الحفان أنبأ أبو العباس محمد بن إسحاق بن مهران السراج أنبأ جعفر بن عبد الله بن عمر الحلواني نا مروان عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: عرسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يستيقظ حتى طلعت الشمس. فقال رسول [484/ب] الله صلى الله عليه وسلم: " ليأخذ كل رجل منكم برأس راحلته، فإن هذا/مكان حضر فيه الشيطان فسار غير بعيد " (1) ، ثم نزل، قال أبو العباس: وثنا سعيد بن يحيى الأموي، حدثني أبي ثنا يزيد به، وزاد قال: فسرنا ساعة ثم دعا بماء فتوضأ ثم ركع ركعتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة، وفي كتاب المعرفة للبيهقي: فوتها الله أو كرها، وضعف هذه الزيادة بحفص بن العطان وابن أبي العطان يشبه أن يكون غير المذكور عند السراج؛ لأني لم أر أحدا نسبه كما نسبه هو ولا جمع بين النسبتين والله تعالى أعلم. حدثنا أحمد بن عبدة ابن أنبأ حماد بن زيد عن ثابت عن عبيد الله بن رباح عن أبي قتادة قال: ذكروا تفريطهم في النوم فقال: ناموا حتى طلعت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسى أحدكم صلاة أو نام عنها، فليصلها إذا ذكرها ولوقتها من الغد " (1) . قال عبد الله بن رباح فسمعني--------------------------------------------
(1) صحيح. رواه مسلم في (المساجد، باب "555" رقم 310) ، وأحمد (2/429) ، والبيهقي (2/218،484) ، وابن أبى شيبة (2/64) ، والكنز (20151، 22688)
(2) صحيح رواه في (المساجد، ح/311) ، وأبو داود (ح/437) ، والنسائي (1/394) ،=
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1044)