Arabic source text

📘 আত-তাওযীহুল আবহার লিতাযকিরাতি ইবনিল মুলাক্কিন ফী ইলমিল আসার (আস-সাখাবী - মৃত্যু 902 হিজরী)

📘 التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر (السخاوي - ت 902 هـ)

📘 আত-তাওযীহুল আবহার লিতাযকিরাতি ইবনিল মুলাক্কিন ফী ইলমিল আসার (আস-সাখাবী - মৃত্যু 902 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(والمعضل: وهو) المستغلق الشديد، (ما سقط من إسناده اثنان فأكثر) على التوالي1، (ويسمى منقطعًا أيضًا) وكذا مرسلًا بالنظر لما عرف المنقطع به، فكل معضل منقطع ولا عكس؛ إذ هو بمقتضى ما مشى عليه أعمّ.
(والمعلق: وهو) مأخوذ من تعليق الجدار أو الطلاق2، (وما حُذف من مبتدأ إسناده) من تصرف مصنف، (واحد فأكثر) 3 ولو حذف جميع--------------------------------------------
والتذكرة "1/ 160"، وفتح المغيث "1/ 186".
1 نعم هذا القيد مهم للتفريق بينه وبين المنقطع من حيث الخصوص، لذا لما عرف الإمام النووي رحمه الله في "التقريب" المعضل فقال: "هو ما سقط من إسناده اثنان فصاعدًا" تعقبه الإمام السيوطي رحمه الله في التدريب "1/ 211": لقوله "بشرط التوالي، أما إذا لم يتوال فهو منقطع من موضعين".
وانظر نزهة النظر "ص112، مع النكت"، وفتح المغيث "1/ 185"، وقواعد في علوم الحديث "ص 41". وشرح نخبة الفكر- لعلي القاري "ص113".
2 قال ابن فارس رحمه الله في معجم مقاييس اللغة: "العين والسلام والقاف أصل كبير صحيح يرجع إلى معنى واحد، وهو أن يناط الشيء بالشيء العالي، ثم يتسع الكلام فيه، والمرجع كله إلى الأصل الذي ذكرناه. تقول: علقت الشيء أعلقه تعليقًا، وقد علق به، إذا لزمه والقياس واحد". "4/ 125".
وانظر علوم الحديث لابن الصلاح "ص 67" وإرشاد طلاب الحقائق "1/ 199"، والمنهل الروي "ص 49"، وتعليق التعليق لابن حجر "2/ 7"، وفتح المغيث "1/ 64"، ومنهج ذوي النظر "ص 55"، وإمعان النظر "ص96".
3 وهذا مشروط بـ "التوالي".
وانظر التدريب "1/ 219"، وشرح النخبة للقاري "ص 106".
وقد ذكر القاري هناك أن في نسخة للنخبة قول الحافظ ابن حجر "واحدًا أم أكثر على التوالي" بزيادة لفظة "على التوالي"، وكذا قاله النصر بروي في "إمعان النظر" ص "96" وبهذه الإضافة يستقيم المعنى ويصح، مع العلم أن النخبة المطبوعة مع النزهة قد سقطت منها هذه الكلمة المهمة، وفات الأخ علي حسن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٤)

السند، فاختص من المعضل والمنقطع بكونه من مصنِّفٍ [ومما بعد الحصر فيه] 1
(والمعنعن: وهو ما أُتي فيه) ولو في محل واحد، (بصيغة "عن" كفلان عن فلان، وهو متصل2، إن لم يكن) من المعنعن (تدليس) ولو مرة، (وأمكن) كما لمسلم (اللقاء) أو ثبت لو مرة كما للبخاري، مما هو أرجح3؛ إذ ثبوته مرة يمنع من جريان احتمال عدم السماع في باقي--------------------------------------------
أن يشير لذلك، فليتنبه "النكت على النزهة" "ص 108".
وانظر "منهج ذوي النظر" ص"55"، ومنهج النقد في علوم الحديث "ص 374".
1 ما بين المعقوفتين من "ب" وكذا في المطبوعة، والجملة في "أ" "والآخران مما يقع فعل الآخر" هكذا رسمها، والمعنى غير واضح، وعلى كل فما أثبته يستقيم به المعنى؛ إذ بين المعضل والمعلق عموم وخصوص، ذلك أن المعضل ما سقط منه اثنان فأكثر بشرط التوالي فهو بهذا يجتمع مع المعلق في بعض الصور، وأما المعلق فهو مقيد بأنه من تصرف مصنف من مبادئ الإسناد يفترق منه؛ إذ هو أعم من ذلك. بتصرف من النزهة "ص 100- مع النكت".
2 عند جماهير أصحاب الحديث والفقه بالشرط الذي ذكره المصنف هنا إذا لم يثبت تدليس المعنعن ولو مرة.
وانظرالتقريب وشرحه التدريب "1/ 214-215"، واختصار علوم الحديث "1/ 168" وغيرهما من كتب المصطلح.
أما ما نقله الحافظ ابن عبد البر والخطيب وغيرهما من حكاية الإجماع في ذلك، ففيه نظر وقد بين الحافظ ابن حجر رحمه الله في النكت "2/ 583-584" غلط وخطأ من حكاية الإجماع. فانتظره.
3 قال السيوطي رحمه الله في التدريب "1/ 216": "قال شيخ الإسلام -يعني ابن حجر: من حكم بالانقطاع مطلقًا شدد، ويليه من شرط طول الصحبة، ومن اكتفى بالمعاصرة سهل، والوسط الذي ليس بعده إلا التعنت مذهب البخاري ومن وافقه … ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٥)

معنعناته لاستلزامه تدليسه المشترط نفيه، ونحوه إجراء الشافعي حكم التدليس بالمرة الواحدة في سائر معنعناته1.
(والتدليس: وهو مكروة) إذ هو رواية الراوي عن من سمع منه ما لم يسمعه منه، (لأنه يوهم اللُّقَى والمعاصرة) : يعني السماع (بقوله) : (قال فلان) ، وما أشبهها من (عن) و (أن) 2.
(وهو) أي التدليس (في الشيوخ) 3 حيث يصفهم بغير ما اشتهروا به، لمقاصد أفحشها كونه ضعيفًا، سيما إن صادف ما وصف به وجود ثقة في طبقته مشتهرًا بذلك، (أخفُّ) لأنه قلّ أن يخفى على النقاد تعيينه، لكونه ذكر في الجملة، بخلاف الأول فإنه لم يذكر أصلًا.
(والشاذ: وهو ما روى الثقة) أو الصدوق (مخالفًا لرواية الناس)--------------------------------------------
1 قال الشافعي رحمه الله: "ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته" الرسالة "1033".
2 ويسمى بـ "تدليس الإسناد، وأكثر العلماء والمحققين على ذمه وإنكاره" انظر الباعث "1/ 175".
3 وهو القسم الثاني من أقسام التدليس ويسمى بـ "تدليس الشيوخ"، وهو أخف من الذي قبله.
ويتوقف الحكم عليه بمعرفة المقصد منه، فإن كان الدافع إليه الضعف فهو حرام، وإن كان الدافع غير ذلك فهو أخف وأسهل، مثل تدليسه لصِغر سن شيخه، أو سمع منه كثيرًا فامتنع من تكراره إيهامًا لكثرة الشيوخ، أو تفننا في العبارة أو امتحانًا.
انظر الباعث "1/ 176"، والتدريب "1/ 223- 231"، والفتح المغيث "1/ 208-229".
4 هذا تعريف الإمام الشافعي وهو المعتمد- انظر "معرفة علوم الحديث" للحاكم "ص119".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٦)

ممن كل منهم دونه؛ إذ العدد يقضي بالحفظ على الواحد، وتطرق الخطأ للواحد -ولو كان أحفظ- أبعد منه إلى الزائد، وكذا ما خالف فيه الواحدُ الأحفظَ، كل ذلك حيث لم يمكن الجمع.
وليس الشاذ أن ينفرد الراوي المقبول أو غيره برواية1 ما لم يروه غيره، وإن اندرج الضعيف في بعضه للاستغناء بضعفه عن الوصف بالشذوذ، ولذا نفاه الشافعي واقتصر على الأول، وهو لكونه حكمًا على رواية الثقة بالشذوذ أصنع، كما إن الأصنع اقتصار الترمذي على الحسن لغيره مع ضعف راويه، مما لبسطه المطولات.
(والمنكر: وهو ما تفرد به واحد غير متقن ولا مشهور بالحفظ) ، فاجتمعا في اشتراط المخالفة، وافترقا في وصف الراوي2، ومقابل الأول المحفوظ والثاني المعروف.
(والفرد: وهو ما تفرد) الراوي (به عن جميع الرواة) 3 ولو--------------------------------------------
1 كما ذكر الخليلي في الإرشاد "1/ 176" وقال الحاكم في المعرفة "ص 119": "هو الذي يتفرد به الثقة وليس له متابع".
وانظر المقنع "1/ 165-178" والصواب والمختار تعريف الشافعي كما تقدم.
2 أي اجتمع الشاذ المنكر في اشتراط مخالفة الراوي لهما لبقية الرواة لذا حكم على روايته بالشذوذ أو النكارة، وافترقا في أن الشاذ يوصف راويه بالثقة أو بالصدوق، أما المنكر فبوصف راويه بأنه غير متقن ولا مشهور بالحفظ، وزاد بالضعيف.
3 من الثقات وغيرهم، ولمعرفة أمثلة للمطلق والنسي، انظر فتح المغيث "1/ 253-257". وحكمه: كما قال الناظم السيوطي في "ألفيته" ص "42":
الفرد إما مطلق ما انفردا … راويه فإن لضبط بعدا
رد، وإذ يقرب منه فحسن … أو بلغ الضبط فصحح حيث عن
=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٧)

تعددت الطرق إليه، وهذا هو المطلق، أو كان التفرد في (جهة خاصة، كقولهم: تفرد به أهل مكة) ، وهو النسبي، إلا أن يكون تجوَّزَ بإرادة واحد منها.
(ونحوه) أي المثال، كتفرد به فلان عن فلان، مما له طرق سواه.
(والغريب: وهو ما تفرد به واحد عن الزهري وشبهه) كمالك (ممن يجمع حديثه) وحينئذ فهو والفرد النسبي سواء، بل هما مشتركان في المطلق أيضًا، وقد أشار ابن الصلاح1 إلى افتراقهما فيما إذا كان المنفرد به من مكة أكثر من واحد، فإنه حينئذ يكون فردًا لا غريبًا، فكل غريب فرد ولا عكس.
(فإن انفرد) عن من يجمع حديثه (اثنان) على المعتمد3، (أو ثلاثة سُمي عزيزًا) 3 إما لقلته أو لقوته4، وشذ من جعل كونه باثنين شرط--------------------------------------------
أي تنطبق عليه الأحكام المُقَعِدة للتصحيح والتضعيف، فإن ضبط صُحِّحَ حديثُه، وإن خف حُسِّن، وإن ضعف رُدّ. انظر التدريب "1/ 249".
1 علوم الحديث "ص 270".
وانظر التدريب "2/ 180"، وفتح المغيث "4/4".
2 نص ابن حجر على أن العزيز هو: "أن لا يرويه أقل من اثنين عن اثنين" النزهة "ص 24"، وهذا التعريف هو الذي اعتمده المتأخرون من الأئمة واستقر الاصطلاح عليه، لذا أشار الشارح بقوله "على المعتمد".
انظر فتح المغيث "4/ 5-7"، والتدريب "2/ 181"، واليواقيت الدرر "1/ 156"، وشرح النخبة للقاري "ص32"، وإمعان النظر "ص 27"، ومنهج ذوي النظر "67"، وإسعاف ذوي الوطر "1/ 209"، وشرح أحمد شاكر لألفية السيوطي "ص 43".
3 قاله ابن منده، وتبعه عليه ابن الصلاح والنووي، وهو غير المعتمد، كا سبق بيانه آنفًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٨)

الشيخين1، بل لو قيل له: أبرز له مثالًا في مطلق الأحاديث من ابتدائه إلى انتهائه كذلك، لعجز، ولذا عرفه شيخنا: بأن لا يرويه أقل من اثنين عن أقل من اثنين2 مع تكلفة لتوجيه أصل الدعوى في الجملة.
(فإن رواه الجماعة) ثلاثة فأكثر ما لم يبلغ التواتر، (سُمِّيَ) لوضوحه، المشهور (مشهورًا) 3.
(ومنه المتواتر) 4: إذ المشهور أعلم لشموله5 ما يتخلف إفادة العلم--------------------------------------------
وانظر علوم الحديث "ص 270"، وإرشاد طلاب الحقائق "2/ 545"، والمقنع "2/ 441"، وفتح المغيث "4/ 5"، والتدريب "2/ 181".
4 قال الإمام السخاوي في فتح المغيث "4/ 5": "سُمِّيَ بذلك إما لقلة وجوده؛ لأنه يقال: عز الشيء يعز بكسر العين في المضارع عزًّا وعزازة، إذا قيل، بحيث لا يكاد يوجد، وإما لكونه قويًّا واشتد بمجيئه من طريق آخر، من قولهم عز يعز بفتح العين في المضارع عزا وعزازة أيضًا إذا اشتد وقوي.
ومنه قوله {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} [سورة يس، من الآية: 14] أي قََََََََََََََََََََوَّينا وشّدَّدْنا …
انظر: النزهة "ص24"، وترتيب القاموس "3/ 215"، ومنهج ذوي النظر "ص 67"، وإسعاف ذوي الوطر "1/ 210"، شرح علي القاري للنخبة "ص 32".
1 انظر نخبة الفكر مع شرحها النزهة "ص44"، وشرح القاري على النخبة "ص 32-33"، وإمعان النظر شرح نخبة الفكر للنصر بوري "ص 72".
2 نزهة النظر "ص 24".
3 يقال شهرت الأمر أشهره شَهرًا وشُهرة اشتهر. فتح المغيث "4/ 8".
4 في طبعة علي حسن وثبت البلوي زيادة تعريف المتواتر وهي: "خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه" "ص17" ط. علي حسن، "ص 363" ثبت البلوي، وهي غير موجودة في النسختين ولا في طبعة محمد عزيز شمس "ص 39".
5 لأنه يطلق وله معان عدة، فيطلق ويراد به المعنى الاصطلاحي، ويطلق ويراد به المعنى اللغوي وهي الشهرة والاشتهار- كما هو المقصود هنا من حيث الشمول- على الألسنة فيشمل ماله إسناد واحد فصاعدًا، بل ما لا يوجد له إسناد أصلًا. بتصرف من قول الحافظ في النزهة "ص23-24".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٩)

عنه، وكونه لا يرتقى للتواتر إلا بعد الشهرة1، ولذا قال شيخنا: إن كل متواتر مشهور ولا عكس2، والمتوانر في مطلق استواء طِباقه كلها.
(نحو المستفيض: وهو ما زاد رواته في كل مرتبة على ثلاثة) فتكون الطباق كلها مستوية في الزيادة على الثلاثة، سُمِّيَ بذلك لانتشاره، من فاض الماء يفيض فيضًا3، وقيل إنه والمتواتر سواء4 وليس المتواتر المعروف في الفقه وأصوله من مباحثنا5، وشرطه6 عدد لا انحصار له بممتنع تواطؤهم7 على الكذب، أو وقوعه منهم اتفاقًا، كل طبقة كذلك، ومستند ابتدائه الحس، ويستفيد سامعه العلم بصدقه8..--------------------------------------------
وانظر علوم الحديث "ص 265-270"، والتدريب "2/ 173-176" وشرح القاري على النخبة "31-32".
1 فتح المغيث "4/ 13".
2 نزهة النظر "ص 21"، وانظر شرح القاري للنخبة "ص25".
3 إذ يقال للخير المستفيض إنه: شاع بمعنى انتشر.
انظر ترتيب القاموس المحيط "3/ 542 مادة فاض".
4 قاله أبو بكر الصيرفى والقفال كما في فتح المغيث "4/ 9" وانظر منهج ذوي النظر "ص67- 68"، وإسعاف ذوي الوطر "1/ 212".
5 انظر علوم الحديث "ص 267"، والتقريب "1/ 176 مع شرحه التدريب"، وإرشاد طلاب الحقائق "2/ 541"، وإسعاف ذوي الوطر "2/ 216 وما بعدها".
6 أي المتواتر.
7 يقال: واطأه على الأمر مواطأة. وافقه، وتواطأنا عليه وتوطانا: توافقنا … لسان العرب "8/ 4864 وطأ".
8 انظر: نزهة النظر "ص 55-56- مع النكت"، وفتح الباري "1/ 186، 203"، وفتح المغيث "4/ 13، 14"، وتدريب الراوي "2/ 176"، وشرح القاري على النخبة "ص 22، 32"، واليواقيت والدرر "1/ 123-124"، ومنهج ذوي النظر "ص69"، وإسعاف ذوي الوطر "1/ 218، 219".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٠)

(والمعلل1: وهو ما اطُُُّلع فيه) لتفرد رواته ومخالفته غيره له1، بعد جمع طرقه2 بسنده أو متنه، (على علة قادحة في صحته مع السلامة عنها3 ظاهرًا) كأن نجد في طريقِ راويًا ضعيفًا بين اثنين ثقتين، التقيا غلطًا فيما غلب على الظن بالقرينة ونحوها راوي الأولى في حذفه، أو نطَّلع على--------------------------------------------
1 قال الحافظ ابن حجر رحمه الله من هذا الفن من علم مصطلح الحديث مبيِّنًا أهميته ودقته وخفاءه: "وهذا الفن أغمض أنواع الحديث، وأدقها مسلكًا ولا يقوم به إلا من منحه الله تبارك وتعالى فهما غائصًا، واطلاعًا حاويًا، وإدراكًا لمراتب الرواة، ومعرفة ثاقبة.
ولذلك لم يتكلم فيه إلا أفراد من أئمة هذا الشأن وحذاقهم، وإليهم المرجع في ذلك، لما جعل الله لهم من معرفة ذلك، والاطلاع على غوامضه، دون غيرهم ممن لم يمارس ذلك "النكت على ابن الصلاح "2/ 711"، وانظر فتح المغيث "1/ 272-274".
2 قال الخطيب البغدادي رحمه الله: "والسبيل إلى معرفة علة الحديث: أن تجمع طرقه، وينظر في اختلاف رواته، ويعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان والضبط "الجامع لأخلاق الراوي" "2/ فقرة رقم 1973".
وانظر "المقنع" "1/ 212-213" "والتدريب" "1/ 252"، "وفتح المغيث" "1/ 270-272" وتوسع الدكتور همام عبد الرحيم في بيان طرق كشف العلة في تقديمه لـ"شرح علل الترمذي" لابن رجب رحمه الله "1/ 128-137" المطلب الثاني وسائل الكشف عن العلة.
قال علي بن المديني رحمه الله: "الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه" علوم الحديث "ص91" وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري رحمه الله "ت 253": "إن لم يكن للحديث عندي مائة طريق فأنا فيه يتيم". تاريخ بغداد "6/ 94" أسنده الخطيب.
3 كذا في النسختين وفي المطبوعات من التذكرة، ولعل الأصوب "منها"، وانظر "علوم الحديث" "ص90"، "إرشاد طلاب الحقائق" "1/ 235"، "المقنع" "1/ 212".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥١)

وهم الراوي بإدخال حديث في حديث، ومثل له الناظم1 بحديثي نفي البسلمة2، وساعة الإجابة3، فهما معلَّان.--------------------------------------------
1 وهو الشهاب بن العماد، كما سبق بيان ترجمته عند مبحث "شروط العمل بالمرسل" "ص 42".
2 أخرجه مسلم من حديث أنس رضي الله عنه بلفظ مصرح بنفي قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم" "صحيح مسلم -كتاب الصلاة- باب حجة من قالِ: لا يجهر بالبسلمة - 1/ 299"، قال ابن الصلاح رحمه الله: "فعلل قوم رواية اللفظ المذكور لما رأوا الأكثرين إنما قالوا فيه: فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين من غير تعرض لذكر البسملة، وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه في الصحيح، ورأوا أن من رواه باللفظ المذكور رواه بالمعنى الذي وقع ففهم من قوله كانوا يستفتحون "بالحمد" أنهم كانوا لا يبسملون، فرواه علي فهم، وأخطأ: لأن معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها من السور هي الفاتحة، وليس فيه تعرض لذكر التسمية، وانضم إلى ذلك أمور: منها:
أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية فذكر أنه لا يحفظ فيها شيئًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم. انظر علوم الحديث "ص 92" وتبعه النووي في ذلك، إرشاد طلاب الحقائق "1/ 224- 246".
قلت: لفظ البخاري: "أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 1] ، كتاب الصلاة -باب ما يقول بعد التكبير "1/ 710 ط. الفتح".
ولفظ مسلم، قال أنس: "صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فكانوا يستفتحون بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 1] ، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها".
مسلم، كتاب الصلاة - باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة "1/ 299".
فالناظر بين اللفظين يعلم أن عبارة الإمام ابن الصلاح تفيد اتفاق البخاري ومسلم على عدم التعرض لذكر البسلمة فيه بعد، وليس الأمر كما ذكر رحمه الله، فتأمل.
والحديث أفرد له بعض الأئمة أجزاء ومصنفات في مسألة "البسلمة" كابن عبد البر وابن طاهر المقدسي وغيرهما، وتكلم عليه بعضهم بتفصيل في كتبهم ضمن أبواب=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٢)

_________
متعلقة بالمسألة، منهم الحافظ العراقي، حيث قال ابن حجر عندما ذكر هذا الحديث في النكت "2/ 749": "وقد تكلم شيخنا -يقصد العراقي- على هذا الموضع بما لا مزيد في الحسن عليه، إلا أنه فيه مواضع تحتاج إلى التنبيه عليها" ثم ذكرها.
وكلام العراقي رحمه الله تجده مطولًا في "التقييد والإيضاح" "98-103"، و "التبصرة والتذكرة" "1/ 231-237".
وكذا أطال فيه كل من: الحافظ ابن حجر في "النكت" "2/ 748- 771" ونقل الصنعاني كلام الحافظ مختصرًا في توضيح الأفكار "2/ 31-32".
والحافظ السيوطي في التدريب "1/ 254- 257"، والحافظ السخاوي في فتح المغيث "1/ 265- 270" وغيرهم.
وانظر "المقنع" "1/ 215- 219" و "شرح ألفية الحديث" لأحمد شاكر "ص 58- 59" و "التحقيق" لابن الجوزي "1/ 348- 357" و "تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي "2/ 811- 831"، و "الأوسط" لابن المنذر "3/ 119- 129"، و "الباعث" "1/ 203- 205". والله أعلم.
3 أي تحديد ساعة الإجابة من يوم الجمعة.
الحديث أخرجه مسلم في الصحيح "كتاب الجمعة- باب في الساعة التي في يوم الجمعة- 2/ 584- رقم 853 عبد الباقي" من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم. سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة".
وهذا الحديث مما انتقده الإمام الدَّاَرَقُطْني في كتابه "التتبع" ص "233"، على الإمام مسلم رحمه الله بإخراجه في صحيحه، حيث قال: "لم يسنده غير مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بردة.
وقد رواه جماعة عن أبي بردة من قوله، ومنهم من بلغ به أبا موسى ولم يسنده، والصواب من قول أبي بردة منقطع، كذلك رواه يحيى بن سعيد القطان عن الثوري عن أبي إسحاق عن أبي بردة، وتابعه واصل الأحدث، رواه عن أبي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٣)

_________
بردة قوله، قاله جرير عن مغيرة عن واصل. وتابعهم مجالد بن سعيد رواه عن أبي بدرة كذلك.
وقال النعمان بن عبد السلام عن الثورى عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه موقوفًا، ولا يثبت قوله: عن أبيه، ولم يرفعه غير مخرمة عن أبيه، وقال أحمد بن حنبل عن حماد بن خالد، قلت لمخرمة: سمعت من أبيك شيئًا؟ قال: لا.
وقال الحافظ ابن حجر عن حديث أبي موسى رضي الله عنه أنه معل "بالانقطاع والاضطراب، أما الانقطاع: فلأن مخرمة بن بكير لم يمسع من أبيه، قاله أحمدعن حماد بن خالد عن مخرمة نفسه، وكذا قاله سعيد بن أبي مريم عن موسى بن سلمة عن مخرمة، وزاد: إنما هي كتب كانت عندنا. وقال علي بن المديني: لم أسمع أحد من أهل المدينة يقول عن مخرمة أنه قال في شيء من حديثه سمعت أبي، ولا يقال مسلم يكتفي في المعنعن بإمكان اللقاء مع المعاصرة، وهو كذلك هنا؛ لأنّا نقول: وجود التصريح من مخرمة بأنه لم يسمع من أبيه كافٍ في دعوى الانقطاع، وأما الاضطراب: فقد رواه أبو إسحاق وواصل الأحدب ومعاوية بن قرة وغيرهم عن أبي بردة من قوله، وهؤلاء من أهل الكوفة، وأبو بردة كوفي، فهم أعلم بحديثه من بكير المدني، وهم عدد وهو واحد. وأيضًا فلو كان عند أبي بردة مرفوعًا لم يفت فيه برأيه بخلاف المرفوع، ولهذا جزم الدَّاَرَقُطْني بأن الموقوف هو الصواب." الفتح "2/ 422".
وأجاب الحافظ النووي في شرحه لمسلم "6/ 140" عن أدلة المتقدمين، بأنه إذا تعارض الوقف والرفع قدم الرفع؛ لأن الرفع زيادة.... إلخ، ورد عليه ولم يسلم له جوابه، وانظر دفع كلامه في كتاب شيخنا العلامة الأستاذ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله- في كتابه القيم "بين الإمامين مسلم والدَّاَرَقُطْني" "ص 223-230" رجح فيه شيخنا قول الدَّاَرَقُطْني، بأن الحديث مقطوع على أبي بردة، وأنه شاذ لمخالفته الأكثر والأحفظ.
وتوافق معه في ترجيح قول الدَّاَرَقُطْني -بعد نقله لكلام النووي وابن حجر والدَّاَرَقُطْني- الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في تحقيقه لكتاب "التتبع" للدَّاَرَقُطْني "ص 233-235".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٤)

(والمضطرب1: وهو ما يروى على أوجه) فأقل من روايين فأكثر، أو راو واحد، (مختلفة) لا يمكن الجمع بينها، (متساوية) لا ترجيح فيها،--------------------------------------------
واعترض على قول الإمام ابن حجر بأنه "مضطرب" بقوله: "فالظاهر أن هذا لا يسمى اضطرابًا، إذ من شرط الاضطراب تكافؤ الطرق، وهنا الراجح المقطوع، فهو من باب الشاذ، وهو مخالفة الثقة لمن هو أوثق منه. اهـ. والله أعلم".
وأعلم أنه قد وردت روايات عدة بنيت عليها أقوال شتى بشأن هذه الساعة من يوم الجمعة، عدها الحافظ ابن حجر رحمه الله وساقها بأدلتها، حتى بلغ عدد الأقوال إلى اثنين وأربعين قولًا.
ونبه شيخنا الأستاذ الدكتور ربيع بن هادي عند ذكره للخلاف في تحديدها أن هذا الاختلاف يدل على أن رواية مخرمة لا تثبت مرفوعة "بين الإمامين مسلم والدَّاَرَقُطْني" ص "230".
1 اضطراب الحديث موجب لضعفه إلا في حالة واحدة، وهي أن يقع الاختلاف في اسم راوٍ أو اسم أبيه أو نسبته مثلًا، ويكون الراوي ثقة، فإنه يحكم للحديث بالصحة، ولا يضر الاختلاف فيما ذكر، مع تسميته مضطربًا، وفي الصحيحين أحاديث كثيرة بهذه المثابة.
وكذا جزم الزركشي بذلك في "مختصره" فقال: وقد يدخل القلب والشذوذ والاضطراب في قسم الصحيح والحسن. قاله السيوطي بتصرف من التدريب "1/ 267".
ونقله العلامة أحمد شاكر في الباعث "1/ 221" وشرحه للألفية "ص67". وانظر لأمثلة المضطرب في السند أو المتن أو فيهما معًا "التدريب" "1/ 265"، وفتح المغيث "1/ 275".
وألف الحافظ ابن حجر في ذلك كتابًا سماه "المقترب في بيان المضطرب" أفاد أحمد بن محمد المتبولي ت "1003 هـ" أنه التقطه من كتاب العلل للدَّاَرَقُطْني وأنه أجاد وأفاد. من الباعث الحثيث "1/ 223"، وانظر التدريب "1/ 267".
وقال الحافظ السخاوي رحمه الله ولمضطربي المتن والسند أمثلة كثيرة، فالذي في السند وهو الأكثر يؤخذ من العلل للدَّاَرَقُطْني، ومما التقطه شيخنا منها مع زوائد، وسماه "المقترب في بيان المضطرب" فتح المغيث "1/ 275".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٥)

مما يكون في السند غالبا وفي المتن، لكن قلّ أن يسلم له مثال لا دخل للسند فيه.
(والمدرج1: وهو زيادة تقع في المتن) من صلة بآخره، أو غيرها من أوله وفي أثنائه دون فصل لها عنه، (ونحوه) كأن يسوق سندًا ثم يعرض عارض فيقول كلامًا من قبل نفسه فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن2 ذلك الإسناد فيرويه عنه كذلك.--------------------------------------------
1 انظر لأمثلته في الإسناد، والمتن، والكلام عليه.
"علوم الحديث" "ص 96"، "معرفة علوم الحديث" "ص 39-41"، "والتقييد والإيضاح" "ص 106-109"، و "التبصرة والتذكرة" "1/ 246-260"، و "المقنع" "1/ 227- وما بعدها"، و "الباعث الحثيث" "1/ 224 وما بعدها" شرح أحمد شاكر للألفية "ص 73 وما بعدها".
وقد صنف الإمام الخطيب البغدادي رحمه الله في ذلك كتابًا سماه "فصل الوصل لما أدرج في النقل".
قال عنه ابن جماعة رحمه الله "فشفى وكفى"، المنهل الروي "ص 53" وبهذا الوصف أيضًا وصفه النووي رحمه الله في "التقريب" "1/ 274 مع التدريب"، وإرشاد طلاب الحقائق "1/ 257".
وقال عنه ابن كثير رحمه الله: "وهو مفيد جدًّا" "اختصار علوم الحديث" "1/ 224"، وانظر "الموقظة" "ص48"، و "فتح المغيث" "1/ 292".
ولخصه الحافظ ابن حجر رحمه الله بكتاب سماه "تقريب المنهج بترتيب المدرج" قال عنه: "وقد لخصته -يقصد كتاب الخطيب- ورتبته على الأبواب والمسانيد وزدت على ما ذكره الخطيب أكثر من القدر الذي ذكره".
وانظر في تح المغيث "1/ 292-293".
2 في "ب" والمطبوعة "ص 24": "من" وهو خطأ، والصواب ما هو مثبت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٦)

(الموضوع) : وهو الكلام (المختلق المصنوع) المعروف راويه بالكذب في الحديث النبوي، مما ليس بمفرده دليلُ الوضع ولكن مع القرائن1، (وقد يلقب) مما زدته، (بالمدرود، والمتروك) 2 تساهلًا، وإلا فهما فيما يكون راويهما متهمًا بالكذب دون تحققه، وكذا يلقب (بالباطل) 3 وهو كثير، وعن بعضهم، الباطل لغة: الشيطان4، (وبالمفسد) بتح السين وقلّوقوعه5.--------------------------------------------
1 نعم، فـ "الحكم عليه بالوضع إنما هو بطريق الظن الغالب لا بالقطع؛ ذ قد يصدق الكذوب، لكن لأهل العلم بالحديث ملكة قوية يميزون بها ذلك، وإنما يقوم بذلك منهم من يكون اطلاعه تامًّاهنه ثاقبًا، وفهمه قويًّا معرفته بالقرائن الدالة على ذلك متمكنة" قاله الحافظ ابن حجر رحمه الله. نزهة النظر "ص 118- مع النكت".
2 انظر: نزهة النظر ص "117، 122- مع النكت"، وفتح المغيث "1/ 318".
3 فرق بعض أهل العلم بين تعمد الكذب في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وبين الخطأ في نسبته إليه صلى الله عليه وسلم، فما نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم كذبًا تعمدًا سمي بالموضوع.
وما أضيف إليه صلى الله عليه وسلم خطأ سمي بالباطل.
انظر الفوائد المجموعة -المقدمة للعلامة المعلمى اليماني رحمه الله "ص11".
4 قال ابن فارس: "وسُمِّيَ الشيطان الباطل لأنه لا حقيقة لأفعاله، وكل شيء منه فلا مرجوح له ولا معول عليه" معجم مقاييس اللغة "1/ 258" وانظر ترتيب القاموس المحيط "1/ 284".
5 أي وقوعه في كلام الأئمة واستعمالاتهم.
ومن تتمة القول في هذا الباب أن هناك قرائن يعرف بها أن الحديث موضوع ومن ذلك:
1- أن يكون الواضع أقر على وضعه للحديث.
2- أو ما ينزل منزلة إقراره.
3- أن يكون كلامه لا يشبه كلام الأنبياء.
4- مخالفته لصريح القرآن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٧)

(والمقلوب: وهو إسناد الحديث إلى غير راويه) كأن يكون للوليد ابن مسلم فيجعله غلطًا أو جهلًا، لمسلم بن الوليد، ويكون عمدًا كسالم1 بدل نافع2، مما لا يليق تلقيه بالمبدل3، كما إن الأليق فيما "اختبر به"4.--------------------------------------------
5- ركة ألفاظه ومعانيه.
6- موافقة الحديث لمذهب الراوي، وهو متعصب مقال في تعصبه كالرافضي ونحوه.
وغير تلك العلامات التي ذكرها العلماء، ومن أجمع ما كتب وألف حول هذا الباب الدكتور عمر بن حسن فلاته -حفظه الله- في كتابه "الوضع في الحديث" في "3" مجلدات جمع مادة علمية قيمة مفيدة للغاية وأتى على البحث من جميع جوانبه، جزاه الله خيرًا، فليراجع فإنه مهم.
1 في "ب": "لسالم".
2 القلب في الإسناد وهو الغالب، ولا يخلو فاعله المتعمد من أن يكون له دافع يدفعه لذلك، ومن هذه الدوافع:
أ- أن يكون المبدل المتعمد كذابًا أو ضعيفًا عمد للقلب للإغراب.
وهذا الصنيع لا خلاف بين العلماء في تحريمه، بل المغرب من أصناف الوضاعين، والإغراب قسم من أقسام الوضع. انظر: النزهة ص "127 مع النكت"، وفتح المغيث "1/ 319" ومنهج النقد عند المحدثين "ص 436".
ب- الاختبار والامتحان، فأكثر العلماء على جوازه ولكن الجواز مشروط، كما قال يقصد اختبار حفظ المحدث بذلك أو اختباره هل يقبل التليقين أو لا … " التبصرة والتذكرة "1/ 284".
قلت: أي يرون جواز ذلك الفعل للحاجة، وعند انتهائها ينتهي معها ولا يستقر حديثًا انظر "النزهة" "127 مع النكت".
ويرى البعض عدم جوازها. انظر "فتح المغيث" "1/ 222-224".
3 انظر شرح علي القاري على النخبة "ص142".
5 في النسخة المطبوعة من التوضيح "أخبر" "ص25".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٨)

البخاري تسميته بالمركَّب1، وقد يقع في المتن كـ $"إن ابن أم مكتوم يؤذن--------------------------------------------
1 قصة امتحان أهل بغداد وإتقان البخاري قصة مشهورة معروفة، ومختصرها أنهم عمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها، ودفعوها إلى عشرة أنفس إلى كل رجل عشرة، فألقيت عليه، وفي كلها يقول: لا أعرفه حتى انتهى العشرة، ثم التفت إلى الأول منهم وقال: أما حديثك الأول فهو كذا وحديثك الثاني فهو كذا....إلخ، حتى أتى إلى جميع العشرة ورد المتون إلى أسانيدها والأسانيد إلى متونها، فأعذعنوا له بالحفظ.
وقد أسندها الخطيب البغدادي في "التاريخ" "2/ 20-21" ومن طريقه العراقي في "التبصرة" "1/ 284" وكذا المزي في "تهذيب الكمال" "24/ 453" ومن طريقهما الحافظ ابن حجر في "النكت" "2/ 867-869"، و "هدى الساري" "ص 486": حدثني محمد بن الحسن الساحلي حدثنا أحمد بن الحسين الرازي سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ يقول: "سمعت عدة من مشايخ بغداد يقولون: … "
فذكره.
وأخرجها مسندة أيضًا الحافظ الحميدي في "جذوة المقتبس". "ص 128-129" من غير طريق الخطيب، وفيه قرأت على أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس بالأندلس أخبركم أبو العباس أحمد بن الحسن الرازي بمكة قال سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي يقول: سمعت عنده مشايخ يحكون … فذكره.
وهذه القصة يرى البعض من أهل العلم تضعيف إسنادها لجهالة شيوخ ابن عدي.
وخالف في ذلك الإمام السخاوي حيث قال: "ولا يضر جهالة شيوخ ابن عدي فيها، فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم … " "فتح المغيث" "1/ 293".
وحصل للبخاري امتحان أيضًا في سمرقند، كما في تاريخ بغداد "2/ 15-16"، وانظر طبقات الشافعية للسبكي "2/ 6".
وللقصة نظائر من غير البخاري من الأئمة، انظرها في "النكت" "2/ 886، 870-872"، و "السير" "15/ 237" و "5/ 222"، و "تذكرة الحفاظ" "3/ 833"، و "تهذيب الكمال" "4/ 347"، و "الجامع لأخلاقي الراوي" "1/ 205- 208"، و "فتح المغيث" "1- 321- 324".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٥٩)

بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال"1.
1 رواه الإمام أحمد في المسند "6/ 433"، وابن خزيمة في الصحيح "1/ 404"، وابن حبان في الصحيح "8/ 3474- الإحسان"، النسائي في المجتبى "2/ رقم 639" كلهم من طريق هشيم عن منصور بن زاذان عن خبيب بن عبد الرحمن عن عمته أنيسة.
ورد الحافظ ابن حبان على دعوى القلب في هذا الحديث ورجح أن ذلك كان مناوبة من ابن أم مكتوم وبلال. انظر الإحسان "8/ 252-253".
وما رد الحافظ ابن حبان إلا تبعًا لرد شيخه الحافظ ابن خزيمة.
وقال شيخنا العلامة عبد المحسن بن حمد العباد -حفظه الله- في درسه لسنن النسائي "المجتبى" بالمسجد النبوي الشريف الأحد 11/ 11/ 1413هـ - ما نصه: "هذا الحديث - يقصد حديث أنيسة- يخالف الأحاديث المتقدمة، وقال بعضهم: إنه مقلوب، والصحيح أنه ثابت وليس بمقلوب وهو محمول على أن هذا حصل في بعض الأحيان، وليس في الغالب" اهـ. وانظر الفتح "2/ 103".
ورد البلقيني وناقش الحافظ ابن حبان في ذلك حيث قال: "هذا مقلوب والصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها أن بلالًا رضي الله عنه يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، وكان رجلًا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت.
قال ابن حجر: قال شخينا -يعني البلقيني: "وما تأوله ابن خزيمة من أنه يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم جعل الأذان نوبًا بين بلال وابن أم مكتوم رضي الله عنها بعيد، وأبعد منه جزم ابن حبان بأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك "النكت "2/ 878-789" وانظر "الفتح" "2/ 102- 103" و "التدريب" "1/ 292".
وحديث عائشة رضي الله عنها المخالف لحديث أنيسة أخرجه البخاري في "الصحيح" "2/ رقم 622 و 623- فتح"، ومسلم في "الصحيح" "1/ رقم 380 -عبد الباقي".
ونص حديثها "إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم" وفي الباب مثل حديث عائشة، حديث ابن عمر رضي الله عنهما في الصحيحين.
أخرجه البخاري "1/ رقم 617- فتح"، ومسلم "2/ رقم 1092- عبد الباقي".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٠)

(والعالي: وهو فضيلة مرغوب إليها) لقول أحمد1 هو سنة عن من سلف، وقول محمد بن أسلم الطوسي2: إنه قرب إلى الله تعالى -يعني- وإلى رسوله3، ولقلة تجويز الخطأ لقلة الوسائط، (ويحصل بالقرب من النبي صلى الله عليه وسلم) 4بالرواة المقبولين، وأعلى ما وقع لنا ما بيننا وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه عشرة أنفس5، وكذا بالقرب (من أحد الأئمة في الحديث) 6.--------------------------------------------
1 هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني إمام أهل السنة والجماعة، غني عن التعريف. انظر التقريب "ص 84".
ومقولته هذه أخرجها الخطيب في الجامع "1/ رقم 119 و 120" بسنده إلى أحمد بن حنبل بأتمّ من هنا.
وانظر المقنع "2/ 421"، وعلوم الحديث "ص 256"، وفتح المغيث "3/ 333"، والإرشاد للنووي "2/ 530".
2 هو شيخ الإسلام الإمام الحافظ الرباني محمد بن أسلم بن سالم بن يزيد الكندي مولاهم الخراساني الطوسي أبو الحسن "ت 242" كما في السير "12/ 195".
ومقولته أخرجها الخطيب بسنده إليه في الجامع "1/ رقم 118".
وانظر المقنع "2/ 422"، وعلوم الحديث "ص 257"، والتبصرة والتذكرة "2/ 251".
3 بمعنى أن قرب الإسناد قرب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والقرب إليه قرب إلى الله عز وجل. قاله ابن الصلاح، علوم الحديث "ص 257"، وانظر المقنع "2/ 422".
4 هذه أعلى وأجل الأقسام.
5 قال في فتح المغيث "3/ 342": "وأعلى ما يقع لنا ما بين القدماء من شيوخنا وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه بالإسناد الصحيح عشرة أنفس، وذلك من الغيلانيات، وجزء من الأنصاري وجزء ابن عرفة وجزء الغطريف وغيرها بل وتقع لي العشاريات بالسند المتماسك من المعجم الصغير للطبراني وغيره ولا يكون الآن في الدنيا أقل من هذا العدد" وانظر أيضًا الضوء "8/ 13".
6 وهو القسم الثاني من أقسام العلو. وانظر معرفة علوم الحديث للحاكم "ص12".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١)

كشعبة1 ومالك2 والثوري3 والشافعي4 والشيخين5 وأقل ما يبني وبينهم ثمانية أو تسعة6 فإن اتفق علو ذلك الإمام فأعلى7، وفيه تقع الموافقة8 والبدل9 وغيرهما10--------------------------------------------
1 هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي مولاهم، أبو بسطام الواسطي، أمير المؤمنين في الحديث، أول من فتش بالعراق عن الرجال وذبّ عن السنة، وكان عابدًا "ت 160 هـ". التقريب" "ص266".
2 الإمام مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي، أبو عبد الله، المدني إمام دار الهجرة، رأس المتقنين وكبير المتثبتين "ت 179 هـ" "التقريب" "ص 516".
3 سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ فقيه عابد إمام حجة "ت 161 هـ" "التقريب" "ص 244".
4 محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان المطلبي، أبو عبد الله الشافعي، المكي -هو المجدد لأمر الدين على رأس المائتين- "ت 204 هـ" "التقريب" "ص 467".
5 تقدمت ترجمتهما "ص 31".
6 قارن بـ "فتح المغيث" "3/ 344- 345".
7 وهذا يعتبر القسم الثالث من أقسام العلو، وهو علو نسبي، أي بالنسبة إلى رواية البخاري ومسلم أو أحدهما في صحيحه أو غيرهما من أصحاب الكتب المعتمدة.
انظر الإرشاد "2/ 532"، التبصرة والتذكرة "2/ 257"، وفتح المغيث "3/ 346"، ومقدمة ابن الصلاح "ص 258".
8 الموافقة: هي أن يقع لك حديث عن شيخ المصنف من طريق هي أقل عددًا من طريقك من جهته، مثل أن يجتمع سندك وسند مسلم في قتيبة عن مالك مثلًا.
المنهل الروي لابن جماعة "ص 70"، وانظر الإرشاد "2/ 532"، والمقنع "2/ 443"، مختصر علوم الحدي "2/ 446".
9 البدل: أن يقع ذلك في شيخ شيخه بأن يجتمع سندك وسند مسلم في مالك مثلًا، وقد يسمى موافقة أيضًا بالنسبة إلى شيخ شيخه.
=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢)

(وبتقدم وفاة الراوي) 1ولو سمع مع المتأخر في وقت واحد لعِزَّة التوصل.--------------------------------------------
من "المنهل الروي" "ص 70"، وانظر "علوم الحديث" "ص 258"، و "التقريب" "2/ 165" شرحه "التدريب" "2/ 165- 166"، "التبصرة" "2/ 258".
10 مثل المساواة: وهي أن يكون بينك وبين الصحابي أو من قاربه، وربما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في العدد ما بين مسلم -مثلًا- وبينه فتكون مساويًا لمسلم -مثلًا- في قرب الإسناد وعدد رجاله، وكل من حكى ذلك من الأئمة قال بأنه نادر في زمانه".
انظر علوم الحديث "ص 259"، المنهل "ص 70"، الإرشاد "2/ 533"، التبصرة "2/ 258- 259"، المقنع "2/ 423"، نختصر علوم الحديث لابن كثير "2/ 447"، التدريب "2/ 166".
وكذا مثل:
المصافحة: أن تقع المساواة لشيخك لا لك، فتكون كمن صافح مسلًما به وأخذ عنه، لكونك قد لقيت شيخك المساوي لمسلم، فإن وقعت المساواة لشيخ شيخك، كانت المصافحة لشيخك، فنقول: كأن شيخي سمع مسلما وصافحه، وإن كانت المساواة لشيخ شيخ شيخك فالمصافحة لشيخ شيخك، فتقول: كأن شيخ شيخي صافح مسلمًا، ولك أن لا تذكر في ذلك نسبة كأن تقول: كأن فلانًا سمعه من مسلم من غير أن تقول "شيخي" أو "شيخ شيخي".
واعلم أن هذا العلو إنما يكون لنزول رواية ذلك الإمام، فلولا نزوله لما علا لك.
بتصرف من "المنهل" "ص 70"، و "علوم الحديث" "ص 259"، و "الإرشاد" "2/ 534".
وانظر "فتح المغيث" "3/ 350"، و "التبصرة" "2/ 259- 260"، و "التدريب" "2/ 167 - 168"، و "المقنع" "2/ 423".
1 القسم الرابع من أقسام العلو، وهو أول أقسام علو الصفة؛ إذ الثلاثة المتقدمة تسمى بعلو المسافة، وانظر "فتح المغيث" "3/ 353".
وقال الخليلي رحمه الله في "الإرشاد" "1/ 179": "وقد يكون الإسناد يعلو على غيره بتقدم موت راويه وإن كانا متساويين في العدد "وانظر فتح المغيث "3/ 354" وما بعدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣)