Arabic source text

📘 আত-তাওযীহুল আবহার লিতাযকিরাতি ইবনিল মুলাক্কিন ফী ইলমিল আসার (আস-সাখাবী - মৃত্যু 902 হিজরী)

📘 التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن في علم الأثر (السخاوي - ت 902 هـ)

📘 আত-তাওযীহুল আবহার লিতাযকিরাতি ইবনিল মুলাক্কিন ফী ইলমিল আসার (আস-সাখাবী - মৃত্যু 902 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌توثيق نسبة الكتاب:
لا شك في نسبة الكتاب للإمام السخاوي -عليه رحمة الله- إذ إن هناك جملة من الأدلة تثبت صحة نسبته إليه، مع العلم أن لم يذكره ضمن مؤلفاته الكثيرة التي سردها لما ترجم لنفسه في الضوء، ومع ذلك قال في ترجمة ابن الملقن من الضوء "6/ 100" ما نصه: " … وله فيه -أي علوم الحديث- أيضًا التذكرة في كراسة رأيتها....".
إليك -أخي القارئ- بعض الأدلة المثبتة صحة نسبة الكتاب للمؤلف رحمه الله منها:
1- السماعات الموجودة على الكتاب.
2- على الكتاب تصويبات بخط المؤلف رحمه الله.
3- الكتاب، بل النسختان معروضتان على المؤلف وفيهما ما يدل على المقابلة كما سبق بيانه.
4- إسناد المؤلف إلى ابن الملقن؛ حيث رواها عن شيخه ابن حجر وشيخه ابن حجر رواها عن شيخه ابن الملقن.
5- اعتمد الإمام السخاوي في شرحه "للتذكرة" على نسخة بخط الحافظ الجمال ابن ظهيرة، وهي نسخة مقروءة على ابن الملقن سنة "777هـ" في رمضان بالناصرية بالقاهرة، فنسخة شيخه ابن حجر ونسخة ابن ظهيرة ليس بينهما اختلاف، ولو وجد لذكره رحمه الله.
6- بعد المقارنة بين المطبوعات الثلاث من التذكرة وبين التوضيح مع أصله التذكرة وبين التوضيح مع أصله التذكرة نجد التوافق بينهما في جلّ بل أغلب الكتاب إلا نادرًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٣)

7- المقارن بين شرح الإمام السخاوي هنا وبين ما سطره في كتابه النافع "فتح المغيث" يجد توافقًا في الشرح والتعليق، وعلى سبيل المثال تعريفه للمقطوع والشاذ، وترجيحه في الكتابين لمذهب الشافعي في تعريف الشاذ، والتغاير بين المتواتر والمشهور حيث قال في الكتابين: "قال شيخنا: إن كل متواتر مشهور ولا عكس" وغيره كثير، وستجده واضحًا في الكتاب مع التعليق عليه.
8- ما ذكره في آخر التوضيح بقوله: " … وتم هذا التوضيح المناسب لها … " ثم ختمه بقوله "قال وكتبه محمد السخاوي … ".
9- ذكر عمر كحالة في "المستدرك على معجم المؤلفين" "ص678" عند ترجمة الإمام السخاوي أن من جملة آثار الإمام السخاوي هذا الكتاب حيث قال: "ويضاف إلى آثاره … -ثم ساق جملة من كتبه ومنها- التوضيح الأبهر لتذكرة ابن الملقن على الأثر".
وفي نظري أن هذه الدلائل تكفي في إثبات صحة النسبة إليه، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٤)

‌‌القسم الثاني: قسم التحقيق
‌‌النص المحقق

بسم الله الرحمن الرحيم
[و] 1 صلى الله على سيدنا محمد "وآله وصحبه وسلم تسليمًا"2.
قال شيخنا شيخ الإسلام -أوحدُ العلماء الأعلام، خاتمة الحفاظ بلا نزاع، والمنفرد في سائر الأقطار بالإجماع، شمس الدين أبو الخير محمد بن الشيخ المقري "المرحوم"3 زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر السخاوي القاهري الشافعي أدام الله النفع بعلومه آمين.
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد:
فهذا تعليق لطيف على "التذكرة"4 التي أشير فيها لكثير من أنواع--------------------------------------------
1 من "ب" وهو الصواب، وانظر "رصف المباني في شرح حروف المعاني" للمالقي ص"378".
2 من قوله "وآله...." إلخ ساقط من "ب"، والسطر كله من أوله إلى آخره ساقط أيضًا من المطبوعة.
3 الأولى والأصوب ترك مثل هذا التعبير؛ إذ لا نعلم هل هو من المرحومين أولًا؟ وإن كنا نسأل الله له ذلك، فالواجب أن نقيد القول بالمشيئة. والله أعلم.
4 المسماة بـ "التذكرة في علوم الحديث" نشرت بتحقيق الأستاذ على بن حسن علي عبد الحميد -دار عمان- الأردن، اعتمد في تحقيقه على نشرتين مطبوعتين كما ذكر ص"5"، ولم يعتمد على مخطوط.
وحققت أيضًا من الشيخ محمد عزيز شمس ضمن "روائع التراث" "ص27- ص44" واعتمد في تحقيقه على أربع نسخ خطية فجاء عمله أتقن من تحقيق الشيخ علي حسن عبد الحميد، ولعل الشيخ علي حسن لم يطلع على المخطوطات الموجودة للكتاب، فالله أعلم، وهي موجودة كاملة في "ثبت البلوي" من ص "360-396".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٦)

علوم الحديث، وأنبأني بها أستاذي إمام الأئمة أبو الفضل ابن حجر1 عن مؤلفها السراج أبي حفص عمر بن أبي الحسن الأنصاري الشافعي ابن النحوي الشهير بابن الملقن -رحمهما الله ونفعنا ببركاتهما-. سئلت فيه وأنا بمكة في أثناء سنة تسعمائة، ناسبت به في الإشارة المتن، معتمدا في المتن نسخة بخط الحافظ الجمال ابن ظهيرة2 قرأ فيا على مؤلفها في رمضان سنة سبع وسبعين وسبعائة بالناصرية من القاهرة3.--------------------------------------------
قال السخاوي عند ترجمة ابن الملقن: "وله في -أي علوم الحديث- التذكرة في كراسة رأيتها". "الضوء اللامع" "6/ 100".
1 هو الحافظ الإمام أحمد بن علي بن محمد بن محمد علي بن أحمد العسقلاني الأصل، المصري المولد والمنشأ، نزيل القاهرة، ولد في شعبان سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة، رحل وصنف، توفي سنة ثمانمائة واثنان وخمسين "852هـ" للهجرة النبوية.
وهو غني عن التعريف، وقد ترجم لنفسه رحمه الله في كتابه "رفع الإصر عن قضاة مصر" "1/ 85".
وترجم له الإمام السخاوي ترجمة حافلة في كتاب "الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر".
وكذا في الضوء اللامع "2/ 36-40".
2 هو محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة بن مرزوق بن محمد بن علي بن عليان المخزومي، جمال الدين أبو حامد، المكي الشافعي.
إمام ثقة حافظ قاضي مكة وخطيبها وناظر حرمها وأوقافها، وصاحب الفتوى بها، ويسمى بـ "حافظ الحجاز وفقيهه وشيخ الإسلام به" ت "817هـ".
انظر "العقد الثمين" - الفاسي "2/ 52" وابن حجر في "المجمع المؤسس" "3/ ترجمة رقم 681"، والسخاوي في "الضوء اللامع" "8/ 92"، وابن فهد في "لحظ الألحاظ" "ص253".
3 المدرسة الناصرية بالقاهرة. تقع في باب العيد بالقاهرة، ابتدأها العادل كتبغا، وأتمها الناصر محمد بن قلاوون سنة "703" =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٧)

ووصف القارئ بالشيخ العالم الفاضل جمال الإسلام نفع الله تعالى به، سائلا من الله الانتفاع به إنه القادر على كل شيء.
(الله أحمد على نعمائه) [الجمة] 1 المترادفة المسلسلة، (وأشكره على آلائه) أي نعمه الوافرة المتصلة التي لعدم انفكاكها أكد بالتعبير عنها، كما أتى بالشكر بعد الحمد الذي لا يكون منا إلا شكرا، وإن فرق بأن النعماء ما ظهر، والآلآء ما بطن، (وأصلي على أشرف الخلق محمد وآله) من الصحابة والذرية والقرابة وسائر مقتفيه، (وأسلم) تسليما.
(وبعد، فهذه تذكرة في علوم الحديث) التي هي القواعد المعرِّفة بحال الراوي والمروي2 (يتنبه بها المبتدي) لما كان غافلا عنه، (ويتبصر بها) أي بإشاراتها في الجملة، (المنتهي) بحيث يكون هو الأحق بالتذكر بها من المبتدي، (اقتضبتها) أي اختطفتها مستعجلا اختصارا، (من--------------------------------------------
انظر "الخطط" للمقريزي "4/ 221"، والضوء اللامع "10/ 297".
1 في الأصل "الجملة"، والتصويب من "ب".
2 قال ابن جماعة محمد بن أبي بكر الشافعي "ت819هـ": "علم الحديث: علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن … " بواسطة "تدريب الراوي" السيوطي "1/ 41".
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله "ت852هـ": "وأولى التعاريف لعلم الحديث: معرفة القواعد التي يتوصل بها إلى معرفة حال الراوي والمروي" "النكت" "1/ 225".
وقال الحافظ السيوطي في "البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر": "حد ابن جماعة أحسن" "1/ 183".
قلت: وهذا تعريف علم الحديث دراية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٨)

المقنع1 تأليفي) الذي اختصرت فيه ابن الصلاح مع زيادات وتتمات وهو شهير في مجلد.
(وإلى الله) سبحانه (أرغب في النفع بها) لقارئها وسامعها وكاتبها ومطالعها وحافظها، (إنه) أي النفع، (بيده والقادر عليه) لا يرغب لغيرٍ فيه.
(أقسامه) أي الحديث المضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولًا أو فعلًا أو تقريرًا أو وصفًا حتى الحركات والسكنات في اليقظة والمنام2 (ثلاثة) بالنظر لما استقر الأمر عليه؛ إذ جمهور المتقدمين لم يذكروا الثاني3.--------------------------------------------
1 واسمه "المقنع في علوم الحديث" حققه جاويد أعظم عبد العظيم في رسالة للماجستير، جامعة أم القرى بمكة المكرمة عام 1401هـ. وطبع أيضًا بتحقيق الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع عن دار فواز للنشر -الأحساء- بالمملكة العربية السعودية 1413هـ.
نعم فكتاب "المنقع" مختصر لكتاب ابن الصلاح، وكتاب الحافظ ابن الصلاح قال عنه ابن حجر: "فلهذا عكف الناس عليه وساروا بسيره فلا يحصى كم ناظم له ومختصر ومستدرك عليه ومقتصر، ومعارض له ومنتصر" "النزهة ص51 مع النكت"، ومؤلفه هو الحافظ الفقيه أبو عمرو تقي الدين عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي الشهرزوري، نزيل دمشق. شهرته تغني عن تعريفه "ت 463".
ينظر لترجمته: تذكرة الحفاظ "4/ 1430"، ومقدمة عثر في تحقيقه لكتاب "علوم الحديث لابن الصلاح".
2 قلت: وهذا تعريف علم الحديث رواية. وانظر التدريب "1/ 40-41" وقواعد التحديث القاسمي "ص75" وقواعد في علوم الحديث -التهانوي "ص23".
وما ذكره الإمام السخاوي هنا هو عين ما في فتح المغيث "1/ 8" من تعريفه للحديث دون الإشارة إلى أنه حد لعلم الحديث رواية.
3 يقصد الحسن، إلا أن بعض الأئمة المتقدمين استخدم وأطلق هذا اللفظ على أن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٩)

(صحيح وحسن وضعيف) وما عداها مما سيشار لعدِّه شامل "أكثره"1 لكل ما يتوقف عليه القبول والرد منها.
(فالصحيح) : لذاته وكذا لغيره، (ما سلم من الطعن في إسناده ومتنه) إذ هو المتصل السند بالعدل التام الضبط أو القاصر عنه إذا اعتُضد من غير شذوذ ولا علة2.
والإسناد أو السند: هو الطريق الموصل للمتن3.--------------------------------------------
مراده الحسن اللغوي، وبعضهم مراده بالحسن الحديث الصحيح الغريب، والصحيح مطلقا، وليس المعنى الاصطلاحي.
ينظر في هذه المسألة ما كتبه شيخنا العالم الدكتور ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في كتابه الماتع النافع "تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف" فهو شافٍ وافٍ.
1 ساقط من "ب".
2 نعم هذا التعريف جمع بين تعريف الحديث الصحيح لذاته وكذا تعريف الحديث الحسن لذاته؛ إذ الصحيح لغيره الذي أشار إليه المصنف إنما هو الحديث الحسن المعتضد بمثله، إذ صحح لأمر أجنبي عنه، فالاشتراك بين الصحيح والحسن في جميع الصفات العليا للقبول، والافتراق في صفة واحدة منها وهي الضبط، فالصحيح تام الضبط، والحسن قصر عن تمام الضبط.
3 قال السيوطي في ألفيته ص "2":
والسند الإخبار عن طريق
متن كالإسناد لدى فريق
قال بدر الدين ابن جماعة في "المنهل الروي" ص"29": "وأما السند: فهو الإخبار عن طريق المتن، وهو مأخوذ إما: من السند وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل؛ لأن المسند يرفعه إلى قائله، أو: من قول: فلان سند أي معتمد، فسمي الإخبار عن طريق المتن سندا لاعتماد الحفاظ في صحة الحديث وضعفه عليه.
وأما الإسناد: فهو رفع الحديث إلى قائله، والمحدثون يستعملون السند والإسناد لشيء واحد".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٠)

المتن: هو الغاية التي ينتهي إليها1.
(ومنه) أي من الصحيح لذاته مما هو أعلى مراتبه، (المتفق عليه: وهو ما أودعه الشيخان) البخاري ومسلم2 (في صحيحهما) الذي أولهما أصحهما لا [عند] 3 كل الأمة، وإن تضمن اتفاقها لتلقيها لهما--------------------------------------------
ونقل السيوطي في التدريب "1/ 41-42" كلام ابن جماعة، وذكر أن الطيبي قاله أيضًا.
وهو قول ابن الملقن أيضًا في "المقنع" "1/ 110-111"، وانظر "منهج ذوي النظر" الترمسي "ص7" وإسعاف ذوي الوطر بشرح نظم الدرر في علم الأثر، للشيخ محمد علي آدم "1/ 13-14".
1 قال الناظم السيوطي في ألفيته ص"3":
والمتن ما انتهى إليه السند … من الكلام والحديث قيدوا
وقال ابن جماعة في المنهل الروي ص"29": "أما المتن في اصطلاح المحدثين: ما ينتهي إليه غاية السند من الكلام، وهو مأخوذ إما من المماتنة وهي: المباعدة في الغاية لأن المتن غاية السند، أو: من متنت الكبش إذا شققت جلدة بيضته واستخرجتها، وكأن المسند استخرج المتن بسنده، أو من المتن وهو ما صلب وارتفع من الأرض؛ لأن المسند يقويه بالسند ويرفعه إلى قائل، أو من تمتين القوس بالعصب وهو شها به وإصلاحها؛ لأن المسند يقوي الحديث بسنده".
وذكره السيوطي في تدريب "1/ 42"، وانظر إسعاف ذوي النظر "1/ 14" ومنهج ذوي النظر "ص8".
2 البخاري: هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل ن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة الجعفي مولاهم.
ولد يوم الجمعة 13/ 10/ 194هـ وتوفي يوم السبت غرة شوال 256هـ.
ومسلم: هو أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري ولد سنة "204هـ" وتوفي سنة "261هـ" من شهر رجب.
صاحبا الصحيحين، وهما غنيان عن التعريف.
وانظر تذكرة الحفاظ "2/ 555" و"2/ 588".
3 ما بين المعقوفتين من عندي وهو غير موجود في النسختين ولا في المطبوعة؛ إذ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣١)

إلا ما علل مما أجيب عنه بالقبول، بل ما فيهما إلا ما استُثنيَ قطعي دون مطلق الصحيح فنظري1، ثم إنه على مراتب فأعلاها ما اتفق على تواتره، وإن اشترك مع عداه في مسمى إفادة العلم، ثم المشهور.--------------------------------------------
أرى أنه بدون إضافة توضيحية بمثل هذا لا يستقيم المعنى، فيكون المعنى بعد إضافة كلمة [عند] ، أن صحيح البخاري -المسند منه دون التعاليق وأقوال الصحابة والتابعين- مقدم على صحيح مسلم لدى جمهور المحدثين لا عند كلهم؛ إذ خالف في ذلك جماعة من الأئمة من أهل المغرب كأبي محمد بن حزم وغيره -فتح المغيث "1/ 28-33"- ولم يختلفوا جميعا في أصحيتهما وتقديمهما على كل الصحاح، قال الناظم السيوطي في ألفيته "ص10":
وليس في الكتب أصح منهما … بعد القرآن ولهذا قدما
فلو قال قائل ما القول إذن عن مقولة الإمام الشافعي رحمه الله: "ما أعلم في الأرض كتابا في العلم أكثر صوابا من كتاب مالك" وفي لفظ عنه: "ما بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك"؟.
فيقال: "إنما قال ذلك قبل وجود كتابي البخاري ومسلم" قاله ابن الصلاح رحمه الله "علوم الحديث" "ص18".
وأجاب ابن حجر رحمه الله بجواب مطول حول أو من صنف في الصحيح المجرد، ومن تقديم مالك على البخاري ومسلم رحمه الله انظره في النكت "1/ 276-281" وانظر أيضًا التدريب "1/ 88-94"، والمقنع لابن الملقن "1/ 57-60" و"منهج ذوي النظر" "ص20".
1 ينظر رسالة الشيخ حافظ ثناء الله الزاهدي "أحاديث الصحيحين بين الظن واليقين" فإنها رسالة نافعة"؛ حيث ذكر القائلين بإفادة أحاديث الصحيحين للقطع، وذكر مقالاتهم وقد زادوا على الستة عشر عالما، ثم عقب بذكر أدلتهم على ذلك.
ثم ذكر القائلين بإفادتها الظن وهما الإمام النووي وابن برهان ولم يزد عليهما، ثم عقب بذكر أدلتهما، ثم ناقش الموضوع مناقشة علمية، واختتم بحثه بالقول بأن أحاديث الصحيحين تفيد القطع لقوة أدلة القائلين بذلك، وهو الحق والصواب. فليراجع فإنه مهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٢)

(والحسن) : أي لذاته، (ما كان إسناده) أي طريقه ولو في بعض رواته (دون الأول في الحفظ) أي الضبط، (والإتقان) إذ هو والصحيح سواء إلا في تمام الضبط، وإن أريد تعريفه لذاته ولغيره فهو: ما اتصل سنده بالعدل القاصر في الضبط أو بالمضعف بما عدا الكذب1، إذا اعتضد من غير شذوذ ولا علة.
(ويعُمُّه و) الصحيح، (الذي قبله) مما زاده، وقال إنه من النفائس، (اسم الخبر القوي) وهما محتج بهما وإن كان الثاني لا يلحق الأول في--------------------------------------------
1 وهو ما عبر عنه الترمذي في "العلل الصغير" الملحق بآخر "الجامع" "5/ 758" بقوله: "وما قلنا في كتابنا حديث حسن فإنما أردنا به حسن إسناده عندنا: كل حديث يروى لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذًّا، ويرى من غير وجه نحو ذاك، فهو عندنا حسن".
وانظر النكت "1/ 387 وما بعدها"، وفتح المغيث "1/ 72 وما بعدها".
وقال الناظم السيوطي في ألفيته ص"15":
إلى الصحيح أي لغيره كما … يرقى إلى الحسن الذي قد وسما
ضعفا لسوء حفظ أو إرسال أو … تدليس أو جهالة إذا رأوا
مجيئة من جهة أخرى وما … كان لفسق أو يرى متهما
يرقى عن الإنكار بالتعدد … بل ربما يصير كالذي بدي
واستدرك الشيخ أحمد شاكر رحمه الله وبين أن الضعف إذا كان بسبب سوء حفظ الراوي أو نحو ذلك فإنه يرقى إلى درجة الحسن أوالصحة بتعدد طرقه إن كانت كذلك، وأما إذا كان ضعف الحديث لفسق الراوي أو اتهامه بالكذب ثم جاء من طرق أخرى من هذا النوع، فإنه لا يرقى إلى الحسن، بل يزداد ضعفا إلى ضعف وبذلك يتبين خطأ المؤلف هنا -يقصد السيوطي- وخطؤه في كثير من كتبه في الحكم على أحاديث ضعاف بالترقي إلى الحسن مع هذه العلة القوية "شرح ألفية الحديث -أحمد شاكر- ص"15-16". وانظر الباعث الحثيث - لأحمد شاكر "1/ 135".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٣)

المرتبة
(والضعيف: ما ليس واحدًا منهما) أعني الحسن بأن يفقد شرطا من شروطه فأكثر، وما يكون منحطًّا عن الحسن فانحطاطه عن الصحيح أولى، فيشمل المرسل الظاهر1، والخفي2، والمنقطع2 والمعضل2 والمعلق2 من غير الصحيحين، وما كان راويه ضعيفا أو مجهولا أو غير ضابط، والشاذ2، والمعلل2، وهو متفاوت المراتب أيضًا، فشرُّه الموضوع، ولا فائدة في سرد ما اجتمع منها بالسير والتقسيم2؛ لأن أكثره لم--------------------------------------------
1 كل ذلك سيأتي تعريفه.
2 نعم هو كما قال رحمه الله إذ قد تعنى كثير من العلماء وقسموه أقساما كثيرة "باعتبار فقد صفة من صفات القبول الستة وهي العدالة والاتصال والضبط والمتابعة في المستور وعدم الشذوذ وعدم العلة، وباعتبار فقد صفة مع صفة أخرى تليها أولًا، أو مع أكثر من صفة إلى أن تفقد الستة" قاله السيوطي في التدريب "1/ 179".
قال ابن الصلاح:
"وقد قسمه ابن حبان إلى خمسين قسما" علوم الحديث ص"41"، وبلغت عند العراقي إلى اثنين وأربعين قسما التبصرة والتذكرة "1/ 114" وقال السيوطي: ووصله غيره إلى ثلاثة وستين. "التدريب" "1/ 179" وذكر ابن ناصر الدين أن جل أقسامه تسعة تشتمل على أربعة وستين قسما. "عقود الدرر" "5/ ب".
وقال ابن حجر رحمه الله عن هذه التقسيمات:
"إن ذلك تعب ليس وراءه أرب؛ لأنه لا يخلو إما أن يكون لأجل معرفة مراتب الضعيف وما كان منها أضعف أو لا، فإن كان الأول فلا يخلو من: أن يكون لأجل أن يعرف أن ما فقد من الشرط أكثر أضعف أو لا، فإن كان الأول فليس كذلك؛ لأن لنا ما يفقد شرطا واحدا أو يكون أضعف مما يفقد الشروط الخمسة الباقية، وهو ما فقد الصدق، وإن كان الثاني فما هو؟ وإن كان الأمر غير معرفة الأضعف، فإن كان لتخصيص كل قسم باسم فليس كذلك، فإنهم لم =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٤)

يخص بلقب غير الضعيف الذي ضابطه ما تقدم.
(وأنواعه) أي مطلق علوم الحديث لا خصوص هذا التقسيم.
(زائدة على الثمانين) بل على المائة:
(المسند: وهو ما اتصل سنده) ولو ظاهرا مرفوعا، إلى (النبي صلى الله عليه وسلم)--------------------------------------------
يسموا منها إلا القليل كالمعضل والمرسل ونحوهما، أو لمعرفة كم يبلغ قسما بالبسط فهذه ثمرة مرة، أو لغير ذلك، فما هو؟
وانظر التدريب "1/ 179-180". وفتح المغيث "1/ 115". و"منهج ذوي النظر" "ص41".
وللحافظ السخاوي رحمه الله كلمة جميلة حيث قال عن هذا التقسيم ومن تعنّى فيه: "وحينئذ فالاشتغال بغيره -أي بالتقسيمات- من أمهات الفن الذي لا يتسع العمر الطويل لاستقصاءه آكد، وقد خاض غير واحد ممن لم يعلم هذا الشأن في ذلك فتعبوا وأتبعوا … " ثم قال: "وبالجملة فلما كان التقسيم المطلوب صعب المرام في بادي الرأي لخصه شيخنا بقوله: … " ثم ذكر نحو كلام ابن حجر المتقدم آنفًا. فتح المغيث "1/ 115-116".
1 قال الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص"17": "المسند من الحديث أن يرويه المحدث عن شيخ يظهر سماعه منه لسن يحتمله وكذلك سماع شيخه من شيخه إلى أن يصل الإسناد إلى صحابي مشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وقال الخطيب البغدادي في الكفاية ص"58": "ما اتصل سنده إلى منتهاه، وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم دون غيره".
وقال ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد "1/ 25": "هو كل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة متصلا كان أو منقطعا، كمالك عن الزهري عن ابن عباس، فإن الزهري لم يسمع من ابن عباس".
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في النكت "1/ 507" بعد سياقه للأقوال في ذلك:
"والذي يظهر لي بالاستقراء من كلام أئمة الحديث وتصرفهم أن المسند =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٥)

(والمتصل: وهو ما اتصل إسناده مرفوعا كان أو موقوفا1، وسُمي موصولا) وكذا مؤتَصِلا2 (أيضًا، وضده) أي الموصول مما زاده المفصول.
وأما ضد المتصل فالمنقطع الآتي.
(والمرفوع: وهو ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، متصلا كان أو غيره) ، أي غير متصل3 فبان4 أن المسميات الثلاث يُنظر--------------------------------------------
عندهم ما أضافه من سمع النبي صلى الله عليه وسلم إليه بسند ظاهره الاتصال "ثم شرح جزئيات تعريفه.
وانظر فتح المغيث "1/ 121" حيث نقل كلام شيخه، والمقنع "1/ 109" وإرشاد طلاب الحقائق "1/ 154".
1 بغض النظر عن صحته أو عدمها.
2 قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في النكت "1/ 510": قلت: ويقال له -أي الموصول- المؤتصل بالفك والهمز، وهي عبارة الشافعي في الأم في مواضع.
وقال ابن الحاجب في "التصريف" له: "هي لغة الشافعي وهي عبارة عن ما سمعه كل راوٍ من شيخه في سياق الإسناد من أوله إلى منتهاه".
وعلق الشيخ العالم الدكتور ربيع بن هادي -حفظه الله- بقوله: "بحثت في الأم لأجد بعض الأمثلة فلم أجد، ثم بحثت في الرسالة فوجدت قول الشافعي رحمه الله في ص"464" فقرة "1275": "ولا نستطيع أن نزعم أن الحجة تثبت به -أي بالمرسل- ثبوتها بالمؤتصل" حاشية النكت "1/ 510".
وانظر فتح المغيث "1/ 122". وإسعاف ذوي الوطر "1/ 110".
3 الخطيب البغدادي في الكفاية "ص58" قال: "المرفوع: ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله". فهذا تخصيص منه بالصحابة دون غيرهم، فيخرج على ذلك مرسل التابعي، بل أعم من ذلك، وهذا لم يجر عليه اصطلاح أهل الفن، وقد تعقب الحافظ ابن حجر رحمه الله هذه المقولة التي قالها الخطيب، حيث قال: "يجوز أن يكون الخطيب أورد ذلك على سبيل المثال لا على سبيل التقييد فلا يخرج عنه شيء، وعلى تقدير أن يكون أراد جعل ذلك قيدا فالذي يخرج عنه أعم من مرسل التابعي، بل يكون كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا يسمى مرفوعا إلا إذا ذكر في الصحابي رضي الله عنه والحق خلاف ذلك بل الرفع كما قررناه إنما ينظر فيه إلى المتن دون الإسناد. والله أعلم.".
النكت "1/ 511".
وانظر المقنع "1/ 113" وإرشاد طلاب الحقائق "1/ 157" والباعث الحثيث "1/ 146" والموقظة للذهبي ص"30".
4 في النسخة "ب" والمطبوعة "ص15": "قيل" بدل "فبان".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٦)

فيها إلى ما يشعر به أسماؤها، فالمرفوع إلى الإضافة الشريفة خاصة، والمتصل إلى الإسناد خاصة، والمسند إليهما معا.
(والموقوف: وهو المروي عن الصحابة قولا) لهم (أو فعلا أو نحوه) كالتقرير، (متصلا كان أو منقطعا1 ويستعمل في غيرهم) أي الصحابة من التابعين فمن بعدهم (مقيدا، فيقال: وقفه فلان على عطاء، مثلا، ونحوه) ، كمالك.
(والمقطوع: وهو) عند الإطلاق، (الموقوف على التابعي) فمن يليه من أتباع التابعين فمن بعدهم، (قولا) له أو (فعلا) 2، وربما يقال له--------------------------------------------
1 خالف في ذلك الإمام الحاكم رحمه الله "معرفة علوم الحديث" ص"19" حيث قال: " … أن يروى الحديث إلى الصحابي من غير إرسال ولا إعضال".
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في النكت "1/ 512" بعد ذكره لشرط الحاكم: "وهذا شرط لم يوافقه عليه أحد".
وقال السخاوي في فتح المغيث "1/ 123": "وشذ الحاكم فاشترط عدم الانقطاع".
2 وهو بخلاف المنقطع، وقد وقع في عبارة الشافعي والطبراني وأبي بكر الحميدي والدَّاَرَقُطْني إطلاق "المقطوع" والمراد به "المنقطع" أي في الإسناد غير الموصول، ولذلك عبر الإمام الحافظ الخطيب البغدادي رحمه الله بقوله: "وقال بعض أهل العلم بالحديث، الحديث المنقطع: ما روي عن التابعي ومن دونه =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٧)

موقوف لكن مع التقييد كما علمته1.
(والمنقطع: وهو ما لم يتصل إسناده من أي وجه كان" فيشمل المرسل والمعضل وغيرهما، ولكن التعريف المعتمد المغاير لغيره مما لم يتصل: ما سقط منه قبل الوصول إلى الصحابي واحد، بل ولو سقط منه أكثر من واحد مع عدم التوالي2.--------------------------------------------
موقوفا عليه من قوله أو فعله" الكفاية ص"59" عقب الحافظ ابن الصلاح رحمه الله بقوله: "وهذا غريب بعيد" علوم الحديث ص"59".
وكذا عقب ابن جماعة رحمه الله على قول الخطيب بقوله: "وهو غريب" "المهل الروي" ص"46". ونظم الحافظ العراقي في ألفيته:
وسم بالمقطوع قول التابعي … وفعله وقد رأى الشافعي
تعبيره به عن المنقطع … قلت وعكسه اصطلاح البردعي
التبصرة والتذكرة "1/ 124". وقال النووي في التقريب: "وهذا غريب ضعيف" التقريب مع التدريب "1/ 208".
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في نزهة النظر ص"154 بحاشية النكت": "فحصلت التفرقة في الاصطلاح بين المقطوع والمنقطع، فالمنقطع من مباحث الإسناد كما تقدم، والمقطوع من مباحث المتن كما ترى، وقد أطلق بعضهم هذا في موضع وبالعكس، تجوزا عن الاصطلاح".
قلت: يقصد من تقدم من الأئمة كالشافعي ومن معه.
انظر المنهل الروي "ص42-64"، فتح المغيث "1/ 126-127"، وإرشاد طلاب الحقائق "1/ 166"، والباعث الحثيث "1/ 149"، والمقنع "1/ 116"، والنكت "2/ 514"، وفتح الباقي شرح ألفية العراقي بحاشية التبصرة "1/ 124"، وعقود الدرر لابن ناصر الدين "ل8/ أ".
1 مثل موقوف على سعيد بن المسيب، ونحوه، كما تقدم في "الموقوف".
2 له تعريفات عدة، ولكن هذا التعريف هو الأصوب والأدق.
انظر الكفاية للخطيب "ص58"، علوم الحديث لابن الصلاح "ص56"، ومعرفة علوم الحديث للحاكم "ص28-29"، والتبصرة والتذكرة للعراقي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٨)

(والمرسل: وهو) أي الظاهر، (قول التابعي وإن لم يكن كبيرا) لكونه لم يرو إلا عن الواحد ونحوه من الصحابة، (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم) كذا. (ومنه ما خفي إرساله) : وهوأن يروي الراوي عن من أدركه ولم يلقه أو لقيه ولم يسمع منه، مما يعلم بإخباره أو بتحقيق الحافظ.
والصواب فيما يجيء عن الصحابة من ذلك كحديث عائشة في بدء الوحي1، أن حكمه الوصل2، إلا فيما يرسله من له رؤية--------------------------------------------
"1/ 158"، والمقنع "1/ 141"، والتدريب "1/ 207-208" وفتح المغيث "1/ 182"، وإمعان النظر شرح شرح نخبة الفكر للنصر بوري "ص106"، والمنهل الروي "ص46".
قال العراقي في ألفيته:
وسم بالمنقطع سقط … قبل الصحابي به راو فقط
وقيل ما لم يتصل وقالا … بأنه الأقرب استعمالا
الألفية مع التبصرة "1/ 158".
1 حديث عائشة عند البخاري في الصحيح "1/ رقم2 - ص18 - كتاب الوحي"، ومسلم في "الصحيح" "4/ 1816 ط. عبد الباقي"، والترمذي في "الجامع" "كتاب المناقب - باب ما جاء كيف ينزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم رقم "3634"، والنسائي في "السنن" "كتاب الصلاة - باب جامع ما جاء في القرآن -رقم 933". كلهم من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن الحارث بن هشام سأل النبي صلى الله عليه وسلم … الحديث.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح "1/ 19": "قوله: سأل" هكذا رواه أكثر الرواة عن هشام بن عروة، فيحتمل أن تكون عائشة حضرت ذلك، وعلى هذا اعتمد أصحاب الأطراف فأخرجوه في مسند عائشة، ويحتمل أن يكون الحارث أخبرها بذلك بعد فيكون من مرسل الصحابة، وهو محكوم بوصله عند الجمهور، وقد جاء ما يؤيد الثاني، ففي مسند أحمد ومعجم البغوي وغيرهما =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٣٩)

_________
من طريق عامر بن صالح الزبير عن هشام عن أبيه عن عائشة عن الحارث بن هشام قال: سألت. وعامر فيه ضعف، لكن وجدت له متابعا عند ابن منده، والمشهور الأول". وأكد الحافظ أيضًا وقوف على رواية عامر السابقة والرواية المتابعة لها كما في "الفتح" "6/ 310".
2 نعم يحكم له بالوصل، لعدالة الصحابة؛ إذ جهالة الصحابي لا تضر، ولأن أكثر رواياتهم عن الصحابة، وقد نص جل الأئمة بل وحكموا على مراسليهم بأنها لها حكم الوصل المسند وأنها مقبولة إذا صح الإسناد إلى الصحابي.
قال الخطيب البغدادي في الكفاية "ص93": "كل حديث اتصل إسناده بين من رواه وبين النبي صلى الله عليه وسلم لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله، ويجب النظر في أحوالهم سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن".
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في هدي الساري "ص350": "وقد اتفق المحدثون على أن مرسل الصحابي في حكم الموصول" وأيضًا "ص378": ووقد اتفق الأئمة قاطبة على قبول ذلك، إلا من شذ ممن تأخر عصره عنهم، فلا يعتد بمخالفته "وانظر أيضًا في النكت "2/ 541".
وقال أيضًا في الفتح "1/ 464" ح رقم "350" عند حديث عائشة رضي الله عنها قالت: فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر، فأُقرت في السفر، وزيدَ في الحضر".
اعترض على هذا الحديث بأنه من قول عائشة غير مرفوع وبأنها لم تشهد زمان فرض الصلاة".
فأجاب رحمه الله:
"أما أولًا فهو مما لا مجال للرأي فيه فله حكم الرفع، وأما ثانيًا فعلى تقدير تسليم أنها لم تدرك القصة يكون مرسل صحابي وهو حجة؛ لأنه يحتمل أن تكون أخذته عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن صحابي آخر أدرك ذلك".
وممن نص أيضًا على قبول مراسيل الصحابة والاحتجاج بها وأن جهالتهم لا تضر ابن الصلاح رحمه الله "علوم الحديث" "ص56" وابن الملقن في المقنع "1/ 138"، والعراقي في التبصرة والتذكرة "1/ 156"، والتقييد والإيضاح =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٠)

فقط1، وحينئذ فيقال قد يجيء عن صاحبي مرسَل حكمه ما يجيء عن--------------------------------------------
"ص59" والنووي حيث قال في التقريب: "أما مرسله -أي الصحابي- فمحكوم بصحته على المذهب الصحيح "1/ 207- مع التدريب".
والسيوطي في التدريب "1/ 207"، وابن كثير في اختصار علوم الحديث "1/ 158- 159" و "2/ 498" وقال العلائي في جامع التحصيل "ص 68- 69" رادًّا على القائلين برد المراسيل مطلقًا حتى مراسيل الصحابة: ".... وكذلك إرسال صغار الصحابة، لما تقدم أن مثل هذا مقبول على الراجح المشهور الذي عليه جمهور العلماء، وإنه لم يخالف فيه إلا الأستاذ أبو إسحاق وطائفة يسيرة، وقولهم مردود بأن الصحابة كلهم عدول، ومن كان منهم يرسل الحديث، فإنما هو عن مثله، ولا يضر الجهالة بعينه بعد تقرر عدالة الجميع..... وهذاهو الأمر المستقر الذي أطبق عليه أهل السنة، أعني القول بعدالة جميع الصحابة رضي الله عنهم ولا اعتبار بقول أهل البدع والأهواء ولا تعويل عليه … "
وابن ناصر الدين في عقود الدرر "ل9/ أ" والقاسمي في قواعد التحديث "ص 199" وغيرهم كثير، أما الرادين لمطلق المراسيل حتى مراسيل الصحابة فهم أبو إسحاق الأسفرايني وأبو بكر الباقلاني وغيرهم، وتقدم رد العلائي عليهما وعلى طائفتهما، وانظر مزيدًا في الرد عليهم المصادر السابقة والنكت "2/ 547"، والتبصرة "1/ 157"، والتدريب "1/ 207" وفتح المغيث "1/ 179".
1 كمحمد بن أبي بكر الصديق، ولد قبل حجة الوداع ولم يدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة أشهر، فحديثه يسمى مرسلًا وهو غير مقبول، كقبول مراسيل الصحابة رضي الله عنهم.
قال السيوطي في ألفيته "ص 26":
إسلامه بعد وفاة والذي … رآه لا مميزًا لا تحت ذي
أي لا يدخل تحت مراسيل الصحابة المحكوم عليها بالموصل والقبول؛ إذ إنهم لم يتحملوا الأحاديث وهم مميزون، نعم قد يقال: هم صحابة من حيث الرؤيا، أما من حيث الرواية فلا.
وانظر فتح الباري "7/ 4" والنكت "2/ 541"، وفتح المغيث "1/ 180"، وإسعاف ذوي الوطر "1/ 130".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤١)

التابعي1 كما يقال: قد يجيء عن تابعي مما يضيفه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما حكمه الاتصال، كأن يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم قبل إسلامه ثم لم يره2.
واعلم أن المرسَل حجة عند أبي حنيفة، ومالك ومن وافقهما3، وكذا إن اعتُضد عند الشافعي، والجمهور4، بمجيء مرسَل آخر أخذ--------------------------------------------
1 نعم كمن تقدم التمثيل به، وكعبيد الله بن عدي بن الخيار القرشي، أسلم أبوه يوم الفتح، وفي البخاري أن عثمان قال: يا ابن أخي أدركت النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا. ومراده أنه لم يدرك السماع منه -أي من النبي صلى الله عليه وسلم بقرينة قوله: ولكن خلص إلى من علمه.
قال الحافظ في الإصابة "7/ ق 2/ 223"، وقال ابن حبان: "له رؤية" المصدر السابق.
2 أي لم يره بعد إسلامه، مثل التنوخي هرقل وقيل رسول قيصر حيث "سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر ثم أسلم بعد موته صلى الله عليه وسلم فهو تابعي اتفاقًا وحديثه ليس بمرسل بل موصول لا خلاف في الاحتجاج به....؛ فقد أخرج حديثه الإمام أحمد وأبو يعلى في مسنديهما وساقاه مساق الأحاديث المسندة "قاله السيوطي في التدريب "1/ 196".
وانظر شرح الألفية، لأحمد شاكر "ص 26، 27".
قلت: وحديث رسول هرقل -أو قيصر كما قال السيوطي- في المسند للإمام أحمد "3/ 441" وكذا في مسند أبي يعلى "3/ 171- 172" كلاهما من طريق عبد الله بن عثمان عن سعيد بن أبي راشد قال: كان رسول قيصر جارًا لي.... فذكره والحديث طويل.
3 وكذا الإمام أحمد في المشهور عنه.
4 قال الناظم السيوطي في ألفيته "ص 25- 26":
أشهرها الأول، ثم الحجة … به رأى الأئمة الثلاثة
ورده الأقوى، وقول الأكثر … كالشافعي، وأهل علم الخبر
نعم يحتج إن يعتضد … بمرسل آخر أو بمسند
أو قول صاحب أو الجمهور أو … قيس، ومن شروطه كما رأوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٢)

مُرسِلُهُ العلمَ عن غير شيوخ الأول، أو مسنَد ولو كان ضعيفًًا، وبإسناد رواته نفسه له من باب أولى، إن لم يترجح مرسله بقرينة أو بقول صحابي أو بفتيا التابعين فمن يليهم، مما قد يعبر عنه بانتشار لم يخالف، أو يعمل أهل العصر، أو كثيرين، أو بقياس، أو لم يكن في بابه سواه، وكان المرسل مع كونه من كبار التابعين لا يسند إلا عن ثقة، ولا يخالف الحفاظ فيما يأتي به، مما الشرط اجتماع الثلاثة فيه دون العواضِد الأُوَل، فوجود واحد منها يكفي مع كلام في بعضها، ولا يناسب هذا الإشارة، ولولا أن ناظم الأصل1 أشار لها ما ألحقته.--------------------------------------------
وينظر: المنهل الروي "ص43"، وفتح المغيث "1/ 161 وما بعدها"، والتقريب "1/ 198" بحاشيته التدريب، وتدريب الراوي "1/ 198-199"، إرشاد طلاب الحقائق "1/ 170"، الباعث الحثيث "1/ 156- 158" وغيرها من كتب المصطلح.
1 أشار الإمام المصنف في آخر توضيحه إلى أن الشهاب ابن العماد قد نظم تذكرة ابن الملقن "ل10/ ب"، وابن العماد هو أحمد بن عماد بن يوسف بن عبد النبي الشهاب أبو العباس الأفقهسى ثم القاهري الشافعي. قال عنه الحافظ ابن حجر رحمه الله "أحد أئمة الفقهاء من الشافعية في هذا العصر، اشتغل قديمًا وصنف التصانيف المفيدة نظمًا وشرحًا،.... سمعت من نظمه من لفظه وكتب عنه الشيخ برهان الدين محدث حلب من فوائده "ت 808" إنباء الغمر "5/ 313- 315".
وترجم له الحافظ السخاوي ترجمة مطولة في الضوء اللامع "2/ 47-49" ذكر جملة من كتبه ومنها: "..... ونظم التذكرة لابن الملقن في علوم الحديث وشرحها وغير ذلك نظمًا ونثرًا … ".
وله ترجمة أيضًا في: البدر الطالع الشوكاني "1/ 93"، والأعلام الزركلى "1/ 184".
وانظر علوم الحديث لابن الصلاح "ص59"، والمقنع "1/ 146"، التبصرة =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٤٣)