به1 (و) كذا تقدُّم (السماع) 2 عن آخر شاركه في السماع لكن بعده، ولو تأخرت وفاته، وعبر الناظم عن الأخير بقوله: وعن سماع آخر والإجازة، فأخطأ، وهما علو معنوي، والأولان صوري.
(والنازل: هو ضد العالي) في كل ما تقدم، ولا رغبة لهم فيه إلا أن انجبر بأوصاف رواته، وأعزذَ وجود ذاك الحديث مثلًا إلا بعدد كبير3.--------------------------------------------
1 في النسخة المطبوعة "ص 26"، "لغيره المتوصل به" والصواب ما أثبته، وانظر فتح المغيث "3/ 356".
2 هذا القسم الخامس من أقسام العلو، وهو ثاني أقسام علو الصفة.
وانظرعلوم الحديث "ص 262"، والمنهل "ص70"، والمقنع "2/ 425"، وفتح المغيث "3/ 358".
وقد جمع الناظم السيوطي في "ألفيته" الأقسام الخمسة بقوله عند مبحث العالي والنازل
" ص 193":
"وقسموا خمسة كما رأوا … قرب إلى النبي أو إمام آو
بنسبة إلى كتاب معتمد … ينزل لو ذا من طريقه ورد
فإن يصل لشيخه: موافقة … أو شيخ شيخ: يدل أو وافقه
في عدد: فهو المساواة وإن … فردًا يزد: مصافحات، فاستبنط
وقدم الوفاة أو خمسينًا … عامًا تقضت أو سوى عشرينا
وقدم السماع والنزول … ونقيضه فخمسة مجعول"
3 وأيضًا "كزيادة ثقة في رجاله على العالي أوكونهم أحفظ أو أفقه أو كونه متصلا بالسامع وفي العالي حضور أو إجازة أو مناولة أو تساهل بعد رواته في الحمل ونحو ذلك، فإن العدول حينئذ إلى النزول ليس بمذموم ولامفضول "قاله العراقي في "التبصرة" "2/ 264". وانظر "المنهل" "ص 71"، و "المقنع" "2/ 426"،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤)
(والمصحَّف1: وتارة2 يقع في المتن) كـ "أتبعه شيئًًا من شوال" بدل "ستًّا"3 (وتارة في الإسناد) 4 كابن البُذَّر بالموحدة والمعجمة بدل ابن النُدَّر بالنون والمهملة5، (وفيه تصانيف)--------------------------------------------
ومختصر "علوم الحديث" لابن كثير "2/ 452"، و "علوم الحديث" "ص 264"، و "فتح المغيث" "3/ 360".
1 جاء في التذكرة لابن الملقن، طبعة علي الحلبي "ص 19" وثبت البلوي "ص 364" زيادة في تعريف المصحف: "وهو تغيير لفظ أو معنى" وهذا التعريف غير موجود في طبعة عزيز شمس للتذكرة "ص 40"، ولا في النسختين الخطيتين للتوضيح، ولا في مطبوعة التوضيح "ص 26".
وأيضًا جاء "المصحف" في "التذكرة" بطبعاتها الثلاث عقب المختلف" وهذا يعني أن في التوضيح للسخاوي تقديم وتأخير، تقديم المصحف، وتأخير المختلف. فتنبه.
2 في النسخة المطبوعة من التوضيح "ص 26": "زيادة" بدل "تارة" وهو خطأ واضح.
3 صحفها أبو بكر الصولي -ترجمته في "تاريخ بغداد" "3/ 427"- كما قاله الحافظ الدَّاَرَقُطْني، أسنده الخطيب في "الجامع" "1/ رقم 635"، وانظر "علوم الحديث" "ص 282"، والإرشاد" "2/568"، و "المقنع" "2/ 476"، و "فتح المغيث" "4/ 57".
4 قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "وأكثر ما يقع في المتون، وقد يقع في الأسماء التي في الأسانيد "النزهة "ص 128- مع النكت".
5 صحفه الإمام الحافظ ابن جرير الطبري رحمه الله ترجمته في تاريخ بغداد "2/ 162"- كما قاله الحافظ الدَّاَرَقُطْني في "المؤتلف والمختلف" "1/ 182".
وانظر "علوم الحديث" "ص 280"، وفتح المغيث "4/ 60".
ومما يحسن الإشارة إليه -وإتمامًا للفائدة- أن التصحيف ينقسم إلى أقسام أخرى أيضًا: أولًا: تصحيف البصر.
مثاله: ما وقع لابن لهيعة فيما رواه عن كتاب موسى بن عقبة بإسناده إلى زيد بن ثابت: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في المسجد" أخرجه أحمد في "المسند" "5/ 185". وإنما هو بالراء كما هو في الصحيحين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥)
................................................................................................--------------------------------------------
أخرجه البخاري "10/ رقم 6133- فتح" ومسلم "1/ رقم 781" بلفظ: "احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة مخصفة أو حصيرًا فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي … " من طريق محمد بن جعفر عن عبد الله بن سعيد عن أبي النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه.
وأخرجه البخاري أيضًا "13/ رقم 7290- فتح" ومسلم "1/ 214- عبد الباقي" بلفظ: "أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ حجرة في المسجد من حصير … " الحديث.
من طريق وهيب عن موسى بن عقبة سمع أبا النضر عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت رضي الله عنه.
وقد أورد الإمام مسلم رواية ابن لهيعة في كتابه "التمييز" "ص 187" وقال عقب سياقها مسندة:
"وهذه رواية فاسدة من كل جهة، فاحش خطؤها في المتن والإسناد جميعًا، وابن لهيعة المصحف في متنه، المغفل في إسناده"، ثم ساق الرواية الصحيحة مستندة، وشرح بعد ذلك سبب وقوع ابن لهيعة في التصحيف حيث قال: "وابن لهيعة إنما وقع في الخطأ من هذه الرواية أنه أخذ الحديث من الكتب من غير سماع من المحدث أو عرض عليه، فإذا كان أحد هذين السماع أو العرض فخليق أن لا يأتي صاحبه التصحيف القبيح وما أشبه ذلك من الخطأ الفاحش إن شاء الله … " ثم بين وجه الخطأ في الإسناد.
وانظر "علوم الحديث" "ص 280"، و "الإرشاد" "2/ 567"، و "التدريب" "2/ 193"،و "فتح المغيث" "4/ 62".
ثانيًا: تصحيف السمع.
مثاله: كحديث رواه واصل الأحدب، رواه بعضهم فقال "عاصم الأحوال".
أخرجه النسائي في "المجتبى" "7/ رقم 4026" من طريق عبدة أخبرنا يزيد أخبرنا شعبة عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ قال: "الشرك، أن تجعل لله ندًّا … " الحديث.
قال النسائي عقبه: هذا خطأ والصواب الذي قبله، وحديث يزيد هذا خطأ، وإنما هو واصل، والله تعالى أعلم "المجتبى" "7/ 104".
قال الدَّاَرَقُطْني: إنه من تصحيف السمع لا من تصحيف البصر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٦)
للدَّاَرَقُطْني1 والعسكري2 والخطابي3.--------------------------------------------
وقال العراقي بعد نقله لكلام الدَّاَرَقُطْني: مثاله: "ما ذكره النسائي عن يزيد بن هارون عن شعبة عن عاصم الأحول عن أبي وائل عن ابن مسعود بحديث "أي الذنب أعظم" الحديث، وكذلك ذكره الخطيب في المدرجات من طريق مهدي بن ميمون عن عاصم الأحول، والصواب واصل الأحدب مكان عاصم الأحول من طريق شعبة ومهدي وغيرهما، قال النسائي: حديث يزيد خطأ إنما هو عن واصل، وقال الخطيب: إن قول بعضهم عن مهدي بن ميمون عن عاصم الأحول وهم، قال: وقد رواه شعبة والثوري ومالك بن مغول وسعيد بن مسروق عن واصل الأحدب عن أبي وائل، قال: وهذا أيضًا هو المشهور من رواية مهدي "التبصرة" "2/ 300".
انظر "علوم الحديث" "ص 283"، و "المقنع" "2/ 478"، و "فتح المغيث" "4/ 62"، و "الإرشاد" "2/ 569"، و "الباعث" "2/ 477".
ثالثًا: تصحيف اللفظ، وهو الأكثر، وأمثلته كثيرة.
انظر علوم الحديث "283"، والمقنع "2/ 478"، وفتح المغيث "4/ 62".
رابعًا: تصحيف يتعلق بالمعنى دون اللفظ.
مثاله: ما أسنده الخطيب في الجامع "1/ رقم 634" إلى الدَّاَرَقُطْني قوله: إن أبا موسى محمد بن المثنى العنزي يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يأتي أحدكم يوم القيامة ببقرة لها خوار، فقال: أو شاة تنعر، بالنون، وإنما هو تيعر، بالياء.
وقال: وقال لهم يومًا، نحن قوم لنا شرف، نحن من عنزة، قد صلى النبي صلى الله عليه وسلم إلينا، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: صلى إلى عنزة، توهم أنه صلى إلى قبلتهم، وإنما العنزة التي صلى إليها النبي صلى الله عليه وسلم هي حربة كانت تحمل بين يديه، فتنصب فيصلي إليها. وانظر "علوم الحديث" "ص 281"، و "الإرشاد" "2/ 569"، و "المقنع" "2/ 476"، و "معرفة علوم الحديث" للحاكم "ص 148- 149"، و "فتح المغيث" "4/ 63- 64"، و "التبصرة" "2/ 300" فهذه أربعة أقسام من أقسام التصحيف، زد عليها القسمين الأولين تصحيف المتن وتصحيف الإسناد، فتكون بالجملة ستة أقسام والله أعلم.
1 الدَّاَرَقُطْني: هو الإمام الحافظ الحجة الثقة أمير المؤمنين في الحديث أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي "ت 385هـ" وعمره ثمانون سنة رحمه الله. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧)
(والمختلف: وهو أن يأتي حديثان متعارضان في المعنى ظاهرًا) كحديث النهي عن التَزَعْفُر1، ورؤيته عبد الرحمن بن عوف2 وقد تزوج وعليه وضر3 من صفرة فأقره4، (فيوفق بينهما) بالترخيص--------------------------------------------
= له ترجمة في "تاريخ بغداد" "12/ 40"، و "تذكرة الحفاظ" "3/ 991"، وانظر مقدمة تحقيق "المؤتلف والمختلف" للدكتور موفق عبد القادر، فقد أطال في ترجمته.
وكتابه في التصحيف لم يطبع.
ووصف الكتاب الحافظ ابن الصلاح بقوله: "وله فيه تصنيف مفيد" علوم الحديث "ص 279".
2 الإمام الحافظ الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري رحمه الله.
استفاض الدكتور محمود أحمد ميرة في بيان ترجمته في مقدمته لتحقيق كتاب العسكري "تصحيفات المحدثين" "1/ 5 وما بعدها".
وكتابه مطبوع في ثلاث مجلدات.
3 الإمام الحافظ العلامة أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي الخطابي "ت 388 هـ" وقيل "386 هـ" رحمه الله.
له ترجمة في طبقات الشافعية السبكي "3/ 282"، وتذكرة الحفاظ "3/ 10119"، واستفاض الدكتور عبد الكريم إبراهيم في بيان ترجمته في مقدمته لتحقيق كتاب "غريب الحديث" للخطابي "1/ 8 وما بعدها"، وكتابه اسمه "إصلاح غلط المحدثين" وهو مطبوع متداول.
1 أخرجه البخاري "10/ رقم 5846- فتح" ومسلم "3/ رقم 2101- عبد الباقي" من طرق عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: نهى صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل. واللفظ للبخاري.
2 عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة القرشي الزهري، صحابي جليل، أحد العشرة. انظر التقريب "رقم 3999".
3 الوضر: الأثر من غير الطيب. النهاية "5/ 196- مادة وضر". وانظر الفتح "9/ 233".
4 أخرجه البخاري "4/ رقم 2049- فتح" مطولا، ومسلم "2/ رقم 1427- عبد الباقي" مختصرًا كلاهما من طرق عن أنس رضي الله عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨)
للمتزوج1، (أو يرجع أحدهما) إن لم يكن "نسخٌ"2.--------------------------------------------
1 هذا أحد الأوجه التي جمع بها بين الحديثين، وإلا فإن الحافظ ابن حجر رحمه الله حكى حول هذا الإشكال سبعة أقوال للجمع بينهما- انظرها في الفتح "9/ 235- 236" و "10/ 304" واعلم أن هذا المثال هو مثال للقسم الأول من أقسام مختلف الحديث وهو "الاختلاف الذي يمكن فيه الجمع، فيتعين ويجب العمل بالحديثين معًا" وانظر لذلك مقدمة ابن الصلاح "ص 284"، والمقنع "2/ 481"، والإرشاد "2/ 573"، والباعث "2/ 482".
2 في نسخة "ب" ناسخ، والمعنى واحد.
وهذا القسم الثاني من أقسام مختلف الحديث وهو أن يتضاد حديثان ولا يمكن الجمع بوجه من الوجوه، ولم يكن هناك نسخ، فيصار إلى أوجه الترجيح بينهما وقد جمعها الحافظ الحازمي في كتابه "الناسخ والمنسوخ" "من ص 59- 89" فذكر خمسين وجهًا من وجوه الترجيح.
وانظر: الكفاية "608- 612"، والتقييد والإيضاح "ص 245- وحكى أن وجوه الترجيح تزيد على المائة وجه، ثم ذكرها مختصرة"، والمنهل الروي "ص 61"، والتبصرة والتذكرة "2/ 303- 305"، والتدريب "2/ 198- 202".
ومن تتمة القول الإشارة إلى أن جماعة من الأئمة رحمهم الله صنفوا في هذا الفن الجليل، فهم جمعوا بين صناعتي الحديث والفقه وكذا الغوص في المعاني الدقيقية.
فمن أولئك الإمام الشافعي رحمه الله صنف كتابه "اختلاف الحديث" ولم يشترط الاستيفاء، بل ذكر جملة نبه بها على طريقه. وهو مطبوع متداول ضمن آخر كتاب الأم له.
وكذا الإمام ابن قتيبة الدينوري وكتابه "تأويل مختلف الحديث" مطبوع.
وكذا الإمام أبو جعفر الطحاوي، وكتابه "مشكل الآثار" مطبوع، وهو كتاب عظيم النفع.
وكذا أبو جعفر ابن جرير الطبري -لم أقف على كتابه- أشار إليه في فتح المغيث "4/ 66".
انظر اليواقيت والدرر "1/ 315".
وكذا الإمام أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك وكتابه "مشكل الحديث".
انظر فتح المغيث "4/ 66"، و "منهج النقد عند المحدثين" "ص 341".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٩)
(والمسلسل: وهو ما تتابع رجال إسناده على صفة) كَبِالدِّمَشْقيين وبالمحمدين، (أو كحالةٍ) كالبمصافحة1 (وقلّ فيه الصحيح) 2 بالنظر للتسلسل لا المتن، وأصحه المسلسل بسورة الصف3، وبالأولية4.--------------------------------------------
وكذا أبو محمد القصرى والإمام ابن حزم، وذكر الحافظ السخاوي أن تصنيف ابن حزم في نحو "عشرة آلاف ورقة".
من فتح المغيث "4/ 66".
1 لا انحصار لصوره، مع أن الحاكم ذكر أقسامًا ثمانية ولم يدع أنها محصورة في هذه الثمانية.
انظر علوم الحديث "ص 275"، وفتح المغيث "4/ 39"، المقنع "2/ 448"، والإرشاد "2/ 554"، والتبصرة "2/ 288" فإنه مهم.
2 لكذب رواتها، قاله الذهبي في الموقظة "ص 37".
3 عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاركنا فقلنا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملناه، فأنزل الله تعالى {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ} [سورة الصف، الآيتان:1، 2] قال عبد الله بن سلام: فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو سلمة: فقرأها علينا ابن سلام، قال يحيى: فقرأها علينا أبو سلمة، قال ابن كثير-وهو محمد-: فقرأها الأوزاعي، قال عبد الله: فقرأها علينا ابن كثير" اهـ. أخرجه أحمد في المسند "5/ 452"، وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير "1/ 381" والترمذي في الجامع "5/ رقم 3309"، واللفظ له، وقال: "وقد خولف محمد ابن كثير في إسناد هذا الحديث عن الأوزاعي، وروى ابن المبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن سلام أو عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام.
وروى الوليد بن مسلم هذا الحديث عن الأوزاعي نحو رواية محمد بن كثير".
وأخرجه أيضًا: الدارمي في السنن "2/ 200" والحاكم في المستدرك "2/ 486". وصرح ابن أبي كثير عنده بالتحديث- وقال: "وأنا أقول قرأها علينا أبو بكر بن بالويه من أولها إلى آخرها، والحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وسكت الذهبي".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٠)
...........................................................................................................--------------------------------------------
ومن طريق الدارمي أخرجه الذهبي في السير "2/ 424" وقال: "فقرأها علينا شيوخنا". وعند ابن كثير في التفسير "1/ 381" وقال: "فذكر بإسناده - يقصد شيخه تقي بن سليمان بن الشيخ أبي عمرو - وتسلسل لي من طريقه وقرأها علي بكاملها ولله الحمد والمنة.
كلهم من طرق عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عنه.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح "9/ 641": "وقد وقع لنا سماع هذه السورة مسلسلًا في حديث ذكر في أوله سبب نزولها، وإسناده صحيح، قل أن يقع في المسلسلات مثله مع مزيد علوه" وانظر التدريب "2/ 189".
ونقل الشيخ البنا في الفتح الرباني ما نصه: "قال في المنح: هذا حديث صحيح متصل الإسناد والتسلسل، ورجاله ثقات، وهو أصح مسلسل رُوِيَ في الدنيا" "18/ 304" وقال الذهبي رحمه الله: "وأقواها المسلسل بقراءة سورة الصف" الموقظة "ص 37". وقال السخاوي رحمه الله "وأصحها مطلقًا المسلسل بسورة الصف ثم بالأولية" "فتح المغيث "4/ 40" وقال العلامة الألباني "صحيح الإسناد" صحيح الترمذي "3/ 117".
4 وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، روي مسلسلا بالأولية وهو قوله "أول حديث سمعته" إلى سفيان بن عيينة فقط، ولم يتسلسل إلى آخره، ومن قال بذلك -أي تسلسل إلى آخره بالأولية، فقد غلط ووهم أو كذب، ولا يصح ذلك كما حكى ذلك الأئمة كالعراقي وابن حجر والسخاوي وغيرهم رحمهم الله وانظر "التبصرة" "2/ 289"، و "نزهة النظر" "ص62"، و "فتح المغيث" "4/ 41- 42".
والحديث أفرده جماعة من الأئمة بالتصنيف منهم الحافظ ابن الملقن في جزء له، والحافظ ابن ناصر الدين في المجلس الأول، مطبوع بتحقيق دعي العلم محمود الحداد!! ولي على هذه الطبعة بتحقيق أو قُل: "بتشويه" المذكور ملحوظات كثيرة، تستوقف المتمعن في تحقيقه من أول وهلة، ووقفت مع بعض كتب ذاك المذكور وقفات ونبهت عليها تنبيهات واستدركت عليها استدراكات -عقدية، حديثية....، في رسالة متداولة سَميتها "التنبيه والإرشاد لتجاوزات محمود الحداد" بينت يها ضحالة المذكور فيما تصدر من أجله، وغاية ما يجيده هو الاستخفاف والتنقص وغمز الآخرين، وقديمًا قيل: "كل إناء بما فيه ينضح".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧١)
(والاعتبار: وهو) التفتيش، (كأن يروي حماد بن سلمة1-مثلًا- حديثًا لا يتابع عليه) ظنًّا، (عن أيوب2 عن ابن سيرين3 عن أبي هريرة) 4 فيُنظر أَلَهُ متابع أو شاهدٌ5.
(والمتابعة: أو يرويه) بلفظه (عن أيوبَ غيرُ حمادٍ، وهي المتابعة--------------------------------------------
ورد عليه أيضًا شيخنا العلامة أ. د. ربيع بن هادي المدخلي في مجلده، فكان ردًّا بما لا مزيد عليه، حفظه الله ورعاه.
وعود على بدء، فالحديث صحيح.
أخرجه أبو داود "5/ رقم 4941"، والترمذي "4/ رقم 1924"، وأحمد "2/ 160" من طرق عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى لعبد الله بن عمرو عنه.
وتكلم الحافظ ابن حجر على طرقه وأسانيده في كتابه "الامتناع بالأربعين المتباينة بشرط السماع" "62- 67" فانظره.
والحديث قال عنه الترمذي: حديث حسن صحيح.
ولمعرفة تصحيحات الأئمة للحديث انظر ما كتبه العلامة الألباني في الصحيحة "2/ رقم 925".
وانظر أيضًا: فتح المغيث "4/ 40" وإرشاد طلاب الحقائق "2/ 558"، والمقنع "2/ 449" والتبصرة "2/ 289"، والموقظة "ص 37".
1 حماد بن سلمة بن دينار البصري، إمام ثقة، التقريب "ص 178".
2 أيوب بن أبي تميمة السختياني-ثقة إمام حجة- التقريب "ص 117".
3 محمد بن سيرين الأنصاري إمام ثقة، التقريب "ص 483".
4 هو الصحابي الجليل حافظة الصحابة -عبد الرحمن بن صخر الدوسي، التقريب "ص 680".
5 ومن هذا يعلم أن الاعتبار هو الطريق الموصل إلى معرفة المتابعات والشواهد والكشف عنهما، وليس قسيما لهما، فتنبه. انظر النكت "1/ 681"، وفتح المغيث "1/ 241".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٢)
التامّة) إن استمر معه إلى انتهائه1.
(والشاهد: أي يُروى حديث آخر بمعناه) ، والمختار: أن ما يروى من حديث ذاك الصحابي فالتابع، أو عن غيره فالشاهد، سواءً كانا باللفظ أو المعنى2.
(وزيادة الثقات) بعضهم على بعض، أو من راوي الناقصة نفسه،--------------------------------------------
1 أما إن لم يروه أحد غير أيوب، ورواه البعض عن شيخه ابن سيرين أو عن شيخ شيخه أبي هريرة، فهذه تسمى متابعة أيضًا، لكن تقصر عن المتابعة الأولى وذلك يحسب بعدها منها.
ويزيد البعض بقوله أو رواه غير أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن بمعنى الحديث فيطلقون على ذلك أيضًا متابعة، ولكنها قاصرة، لذا قال بعضهم: ويجوز أن يسمى ذلك بالشاهد أيضًا.
لذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: "وقد تطلق المتابعة على الشاهد وبالعكس، والأمر فيه سهل. وقال ملا علي القاري معلقًا وشارحًا لكلام الحافظ: "إذ المقصود الذي هو التقوية حاصل بكل منهما سواء سمي متابعًا أو شاهدًا" ويرى أن الخلاف في ذلك "خلاف لفظي لا حقيقي"، ولا يصح، إذ الذي استقر عليه الاصطلاح هو التفريق كما في التعليق الآتي.
من نزهة النظر "ص 102- مع النكت" و"شرح القاري على النخبة" "ص 93"، وانظر علوم الحديث "ص 83"، الإرشاد "1/ 222- 224"، المقنع "1/ 188"، وتوضيح الأفكار "2/ 15"، فتح المغيث "1/ 242".
2 نعم هذا هو الذي استقر عليه الاصطلاح أن المتابعة تقع لمن دون الصحابي تامة أو قاصرة، والشاهد يقع عن صحابي آخر وافق الصحابي راوي الحديث في لفظ الحديث أو معناه على السواء، وليس الخلاف لفظيًّا كما مر آنفًا.
وانظر النكت "2/ 682"، وفتح المغيث "1/ 242"، وإسعاف ذوي الوطر "1/ 229" وتعليق الشيخ عبدا لله بن يوسف الجديع على المقنع "1/ 190".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٣)
(والجمهور على قبولها) منه أو من غيره إن لم تكن منافية للأصل1.
(والمزيد في متصل الأسانيد) 2: وهو أن يُزاد راوٍ في سند ومن لم--------------------------------------------
1 اشتهر القول بقبول الزيادة مطلقًا، ورد الحافظ على ذلك في النزهة "ص 95- 96 النكت" بقوله: "واشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقًا من غير تفصيل، ولا يأتي ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون في الصحيح أن لا يكون شاذًّا، ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه.
والعجب ممن أغفل ذلك منهم مع اعترافه باشتراط انتفاء الشذوذ في حد الحديث الصحيح وكذا الحسن.
والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، والنسائي، والدَّاَرَقُطْني وغيرهم، اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها، ولا يعرف عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة … " اهـ.
وانظر الكلام عن زيادة الثقة وتفصيل ذلك في:
مقدمة "صحيح مسلم" "1/ 7"، و "شرح علل الترمذي" -لابن رجب "2/ 630- 343"، و "علوم الحديث" "ص 85- 88"، و"الإرشاد" "1/ 225-231"، "الكفاية" "597-602"، و "المقنع" "1/ 191-208"، و "التبصرة والتذكرة" "1/ 211-216"، و "التقييد والإيضاح" "ص 92- 94"، و "اختصار علوم الحديث" لابن كثير "1/ 190- 195"، و "فتح المغيث" "1/ 245- 253"، و "النزهة" "ص 95-96 مع النكت"، و"النكت" "2/ 686- 702"، و "الفتح" "1/ 91- 277، 298، 309"، و "توضيح الأفكار" "2/ 16- 24"، و "التدريب" "1/ 190- 195" و "إسعاف ذوي الوطر" "1/ 233- 241".
2 في نسخة علي الحلبي من التذكرة "ص 20" زيادة في تعريف المزيد في متصل الأسانيد وهي: "وهو أن يزاد في الإسناد رجل فأ كثر غلطًا" وهذه الزيادة غير موجودة في النسختين الخطيتين للتوضيح الذي هو شرح التذكرة وكذا غير موجودة في المطبوع من التذكرة تحقيق "عزيز شمس" ص "40".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٤)
يزِدْه أتقن، مع تصريحه بالسماع1.
(وصفة الراوي) المقبول: (وهو العدل الضابط) 2 في مرويه لصدره أو لكتابه، (ويدخل فيه) أي في التوصل لذلك (معرفة الجرح--------------------------------------------
وأما نسخة البلوي في ثبته" "ص 364" فكذا غير موجودة، ولكن أشار المحقق في الحاشية أن الإمام البلوي زاد هذه الزيادة من نسخة شيخه العلامة التنسي وكتب عليها علامة "صح". فالله أعلم.
1 أي في موضع الزيادة ولم يكن معنعنًا، وهناك شرط ثالث وهو أن يكون ظاهر الإسناد الاتصال، والمعنى أن الحديث الواحد يجيء بإسناد واحد من طريقين، ولكن وجد في أحد الطريقين زيادة راوٍ، فما الحكم في هذه الزيادة؟ فإذا ترجحت الزيادة بأحد المرجحات المعتبرة ككثر الراوين لها "أي الزيادة" أو ضبطهم وإتقانهم، فإنه يحكم بثبوتها وكان النقص في الإسناد الآخر من قبيل الإرسال الخفي، وإن ترجح النقص وذلك بعد توفي الشروط الثلاثة المذكورة آنفًا حكم بأنه من المزيد في متصل الأسانيد.
وقد صنف الإمام الخطيب البغدادي في ذلك كتابًا سَماه "تمييز المزيد في متصل الأسانيد"، ولابن الصلاح ملاحظات عليه.
وانظر علوم الحديث "ص 286"، والإرشاد "2/ 576"، والمقنع "2/ 483"، فتح المغيث "4/ 73"، والنزهة "126- مع النكت".
2 وهذان الشرطان محل الإجماع من العلماء فقهاء ومحدثين.
قال ابن الصلاح: "أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلًا ضابطًا لما يرويه، وتفصيله أن يكون مسلمًا بالغًا عاقلًا سالمًا من أسباب الفسق وخوارم المروءة، متيقظًا غير مغفل، حافظًا إن حدث من حفظه، ضابطًا لكتابه إن حدث من كتابه، وإن كان يحدث بالمعنى اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالمًا بما يحيل المعاني "علوم الحديث "104- 105". وانظر المنهل "ص 63"، وفتح المغيث "2/ 1 وما بعدها".
وأما بما تثبت العدالة فانظر تفصيلها في كتاب الدكتور عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم العبد اللطيف "ضوابط الجرح والتعديل" من "ص 14- 28" فإنه مهم -والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٥)
والتعديل) وهما مقبولان بدون بيان من العارف بأسبابهما1، والجرح مقدم على التعديل2، (وبيان سن السماع) للأطفال (وهو التمييز) كأن يعرف الجمرة من التمرة، (ويحصل في خمس غالبًا) وربما يتخلف، بل قد يحصل قبلها، وكذا المعتبر في كتابته وتوجهه للطلب، التمييز والفهم، وهو في كل شيء بحسبه3.--------------------------------------------
1 يشترط في المعدل والجارح أربعة شروط:
1 أن يكون عدلًا.
2 أن يكون ورعًا يمنعه الورع من التعصب والهوى.
3 أن يكون يقظًا غير مغفل لئلا يغتر بظاهر حال الراوي.
4 أن يكون عارفًًا بأسباب الجرح والتعديل لئلا يجرح عدلًا أو يعدل من استحق الجرح.
من ضوابط الجرح والتعديل "ص 32".
2 وهذا مقيد بما قبله، وهو صدوره من عارف بأسبابه، وقبوله مجملًا -أي الجرح- لأنه لم يعدل فهو في حيز المجهول، فإعمال قول الجرح أولى من إجماله. من النزهة "ص 193- مع النكت" بتصرف.
3 نعم فالمعتبر الفهم والتمييز، لذا عقب الحافظ ابن حجر بمقولة أحمد لما بلغه قول ابن معين: "أقل سن التحمل خمس عشرة سنة، لكون ابن عمر رد يوم أحد إذ لم يبلغها، فقال أحمد: بل إذا عقل ما يسمع، وإنما قصة ابن عمر في القتال" الفتح "1/ 171" وهذا الذي اختاره الحافظ. لذا قال: "وهو المعتمد … ، والسماع يقصد به الفهم فكانت مظنة التمييز" الفتح "1/ 171" وفي نفس الموضع ذكر أن البلوغ ليس شرطًا في صحة التحمل، وقال أيضًا: "ولا تشترط في صحة التحمل فهم السامع لجميع ما يسمعه" "الفتح" "1/ 416" وقال في موطن" … وجواز التحمل قبل كمال الأهلية، وأن الفهم ليس شرطًا في الأداء" الفتح "1/ 159".
وانظر: المنهل الروي "ص 79"، وعلوم الحديث "128"، وفتح المغيث "2/ 130- وما بعدها".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٦)
(وكيفية السماع) الكائن بلفظ الشيخ أو بقراءة غيره، بأن يكون مصغيًا غير ناعس ولا متحدث ولا ناسخ ونحوها مما يمنعه، ويغتفر الإغفال اليسير، والإجازة تجبره.
(و) كيفية (التحمل) الذي هو أعمّ من ذلك لشموله الإجازة والمناولة وغيرهما، وعدم اشتراط التأهل له بحيث يصح للكافر1، والفاسق من باب أولى.
(وكتابة الحديث: وهو) بعد الاختلاف2، (جائز إجماعًا) ، بل ربما يجب إذا تعين طريقًا للنقل. (وتصرف الهمة إلى ضبطه) وتحقيقه متنا وإسنادًا بما يسلم معه من التحريف.
(وأقسام طرق الرواية، وهي ثمانية) : أعلاها (السماع من لفظ الشيخ) العارف3، ويليها (القراءة عليه) 4 وكذا السماع بقراءة غيره.--------------------------------------------
1 نعم يصح تحمل الكافر قبل إسلامه؛ إذ الإسلام ليس شرطًا للتحمل بل هو شرط للأداء.
وهذا محل اتفاق بين أهل العلم بالحديث. وانظر علوم الحديث "ص 128"، والمقنع "1/ 288"، والنزهة "ص 206- مع النكت"، وفتح المغيث "2/ 29 وما بعدها".
2 نعم وقع الخلاف في الصدر الأول في كتابة الحديث، فمنهم من كره الكتابة وأمره بالحفظ ومنهم من أجاز، ثم استقر الأمر على الجواز، وانظر تفصيل ذلك من المقنع "1/ 337- وما بعدها".
3 إما إملاءً، أو تحديثًا من غير إملاء، سواء من حفظه أو من كتابه. وانظر تفصيل ذلك في الكفاية "ص 408- وما بعدها"، وفتح المغيث "2/ 152".
4 وهي التي تسمى عند المحدثين "عرضًا" وانظر علوم الحديث "ص 137". فتح المغيث "2/ 166 وما بعدها".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٧)
(والإجازة) المجردة (بأنواعها) 1 التي أعلاها من معينٍ لمعينٍ في معينٍ واستقر الإجماع على جوازها2 (والمناولة) بالمروي وأعلا صورها ما يكون تمليكًا، أما المستردة وهي المقتصر عليها غالبًا في الأزمان المتأخرة، فلا امتياز لها عن الإجازة بالمعين إلا في بعض الصور.
(والمكاتبة) بالمروي. (والإعلام) بالمروي، (والوصية) به. (والوجادة) وهي ما يجده بخط شخص عاصره أو لم يعاصره، وشرط الصحة في الخمسة اقترانها بالإجازة، نعم صححت الثانية المجردة كأنه للاكتفاء بالمقرينة.
(وصِفة الرواية) من كتابه المتقن المصون، أو حفظه، (و) صفة (أدائها) من الأصل أو الفرع المقابل عليه، ورخص فيما تسكن إليه النفس مما لم يقابل بصحة كتابه الناقل وكونه من أصل معتمد مع البيان، والإجازة جابرة وإلا ضاق الأمر3، (ويدخل فيه) أي في أداء المروي، (الرواية بالمعنى) وهي جائزة على الصحيح، للعارف بمدلولات الألفاظ وما يجليها--------------------------------------------
1 أنواعها كثيرة عدها ابن الصلاح سبعة، وذكر العراقي تسعة، وبعدها قال ابن الصلاح: "هذه أنواع الإجازة التي تمس الحاجة إليها ويتركب منها أنواع أخر" علوم الحديث "ص 163".
وانظر التبصرة "2/ 60"، وفتح المغيث "2/ 214 وما بعدها" فإنه مهم.
2 ادعاء الإجماع فيه نظر، ورده جماعة من الأئمة، نعم استقر العمل على جوازها وبه قال جماهير العلماء، أما الإجماع بهذا الإطلاق فمنقوض.
وانظر الاختلاف في ذلك مفصلًا في علوم الحديث "ص 151- وما بعدها"، وإرشاد طلاب الحقائق "1/ 369- وما بعدها"، والكفاية "ص 446 وما بعدها"، والمقنع "1/ 314"، وفتح المغيث "2/ 217، وما بعدها"، والتدريب "2/ 29".
3 قارن بـ "فتح المغيث" "3/ 134- 136".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨)
عن معانيها1، (واختصار الحديث) وتفرقته على الأبواب للعارف أيضًا2. (وآداب المحدث) وهو الشيخ، (و) آداب (طالب الحديث) 3 وهما مشتركان في الإخلاص، والابتداء بالحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم،--------------------------------------------
1 هناك خلاف في الرواية بالمعنى للعالم بمدلولات الألفاظ والمعاني، فقال قوم بالمنع، وأجاز الجمهور، وهو الذي يشهد به أحوال الصحابة والسلف.
وانظر الأقوال مفصلة في "الكفاية" "ص 300- وما بعدها"، علوم الحديث "213"، وإرشاد طلاب الحقائق "1/ 464"، والمقنع "1/ 372"، اختصار علوم الحديث "3/ 399"، وفتح المغيث "3/ 137- وما بعدها"، والإحكام لابن حزم "2/ 260"، والتدريب "2/ 99"، وقواعد التحديث" القاسمي "ص 221".
2 اختصار الحديث الواحد اختلف في جوازه، فقال البعض بمنعه بناء على منعه الرواية بالمعنى، ومنهم من منعه مع تجويز الرواية بالمعنى، ومنهم من أجازه مطلقًا، ومنهم من "فصل فأجازه للعالم العارف إذا كان ما تركه متعلق بما رواه بحيث لا يختل البيان ولا تختلف الدلالة فيما نقله بترك ما تركه … " الإرشاد "2/ 468". "وتقطيع الحديث وتفرقته على الأبواب إلى الجواز أقرب ومن المنع أبعد، قد فعله مالك، والبخاري، وغير واحد من أئمة الحديث "المقنع "1/ 377".
وقال ابن الصلاح: "ولا يخلو من كراهة" علوم الحديث "ص 217" وقال النووي" وما أظنه يوافق عليه "الإرشاد "1/ 470".
وانظر هدي الساري "ص 15" فإنه مهم، وقواعد التحديث "ص 225- 228"، وفتح المغيث "3/ 149- وما بعدها".
3 قد صنف الإمام الخطيب البغدادي كتابًا حافلًا ماتعًا نافعًا في هذا الباب للشيخ والطالب على السواء وهو "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" وهو مطبوع.
وكذا كتاب الإمام حافظ المغرب ابن عبد البر "جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله" وهو كتاب نافع جيد في بابه مطبوع في مجلدين أيضًا.
وكذا كتاب الإمام أبي سعدي السمعاني "أدب الإملاء والاستملاء" مطبوع في مجلدين حديثًًا. وغيرها من الكتب المصنفة التي اعتنت بهذا الباب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩)
ويمتاز الأول1 بالجلوس على طهارة كاملة مع التعطر بالبَخُور2، والأدب والوقار، وزَبْرِ3 من يرفع صوته، وأن لا يحدث بحضرة من هو أولى منه، وإمساكه إذا خشي اختلاله بهرم ونحوه.
والثاني4 بالابتداء بعوالي مصره ثم الرحلة وعدم التساهل، والعمل بما يسمع في الفضائل، وتبجيل الشيخ، والرفق به وتجنب كتم السماع وإقباله على التخريج والتأليف إذا تأهل بشهادة الأئمة العارفين له بذلك.
(ومعرفة غريبه) 5 أي ما يخفى معناه من متنه، (و) كذا معرفة (لغته) بأخذ ذلك عن أهل الحديث العارفين بالغريب، ولا يعدل إلى اللغوي فقط إلا عند (فقد) 6 جامعها ومعرفة أسبابه، (وتفسير معانيه واستنباط--------------------------------------------
1 أي الشيخ المحدث.
2 في "ب" والمطبوعة "ص 30": "مع التوكل ليجوز".
3 يقال: "زبر الرجل يزبره زبرًا: انتهره" قاله ابن منظور في لسان العرب "3/ 1805- مادة زبر".
4 أي الطالب للحديث. وانظر آداب طالب الحديث في فتح المغيث "3/ 273- 330" فإنه جمع جمعًا بديعًا وفائقًا.
5 صنفت في هذا النوع من علوم الحديث مصنفات عدة. قال الحاكم: "فأول من صنف الغريب في الإسلام النضر بن شميل". معرفة علوم الحديث "ص88".
ومن تلك الكتب: غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي، وغريب الحديث للإمام أبي سليمان حمد بن حمد الخطابي البستي، وغريب الحديث للإمام أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، وغريب الحديث للإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي، والنهاية في غريب الحديث للإمام أبي السعادات المبارك بن محمد بن الجزري ابن الأثير.
وهذه كلها مطبوعة، وغيرها كثير ولله الحمد والمنة.
6 كلمة "فقد" غير موجودة في "ب" والمطبوعة "ص31".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠)
أحكامه، وعزوه) ذلك (إلى) من يراه عنه من المتقدمين (الصحابة والتابعين وأتباعهم وفاقًا وخلافًا) مما اتصف به الأئمة ممن جمع بين الحديث والفقه وأصوله.
(ويحتاج في ذلك) مما أشرت إليه هنا للاحتياج إليه وأوضحناه في محله فلا نطيل به، (إلى معرفة الأحكام الخمسة1: وهي الوجوب) المرادف للفرض المذموم تاركه. (والندب) المرادف للمستحب والتطوع والسنة، وهو ما يطلب طلبًا غير جازم. (والتحريم) الآثم فاعله. (والكراهة) المحمود تاركها. (والإباحة) التي لا يتعلق بتركها مدح ولا ذم، وأطال الناظم2 هنا متأسِّيًا بالأصل فيما أطال به، بالإشارة إلى أن الحلال عند الشافعي ما لم يدل دليل على تحريمه3، وهو يعتضد بقوله تعالى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا … } 4 الآية. وقوله صلى الله عليه وسلم: "وسكت عن أشياء رحمة بكم فلا تبحثوا عنها"5 وعند أبي حنيفة: ما دل الدليل على--------------------------------------------
1 وهي أقاسم الحكم الشرعي التكليفي، انظر الموافقات للشاطبي "1/ 109" وما بعدها.
2 سبق ترجمته "ص 43".
3 انظر الرسالة "رقم: 555، 641".
4 سورة الأنعام: آية "145".
5 قطعة من حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه مرفوعًا. وهو ضعيف.
أخرجه الدَّاَرَقُطْني في السنن "4/ 183"، والبيهقي في الكبرى "10/ 13"، والطبراني في الكبير "22/ رقم 589"، وابن بطة في الإبانة "1/ رقم 314"، والخطيب في الفقيه والمتفقه "2/ 9" وابن حزم في الإحكام "8/ 1374"، والذهبي في السير "17/ 626" كلهم من طرق عن داود بن أبي هند عن مكحول عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨١)
حله، وبنوا على الخلاف الحيوان المشكل أمره1، وفيه وجهان أصحهما: الحل.
وقال الرافعي2 في باب الأطعمة3: إن في موضع الإشكال يميل--------------------------------------------
وحسن إسناده الحافظ النووي في الأذكار "رقم 1091" وقبله الحافظ أبو بكر السمعاني "جامع العلوم" "ص 150" وتكلم الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" عن الحديث مع بيانه علله وذكر شواهده، فانظر "ص 150 وما بعدها/ 2" وحكم الحافظ ابن حجر رحمه الله عليه بالانقطاع كما في المطالب العالية "3/ رقم 2909".
وكذا ضعفه الشيخ الألباني في غاية المرام "ص 17- 19" وأطال فيه.
وسبب تضعيف الحديث هو الانقطاع الحاصل بين مكحول الشامي وبين أبي ثعلبة الخشني، فلا يصح سماعه من أبي ثعلبة رضي الله عنه.
وانظر تهذيب الكمال "2/ / 466". وجامع التحصيل "ص 285".
والسبب الآخر الاختلاف في رفعه ووقفه، فرواه البعض موقوفًا من قول مكحول- في السنن الكبرى للبيهقي "10/ 12" حيث قال عقبه: "هذا موقوف".
والأكثرون رفعوه وهو الأرجح، لذا قال الحافظ الدَّاَرَقُطْني: الأشبه بالصواب المرفوع. قال: وهو أشهر" من جامع العلوم "ص 150".
وانظر فتح الباري "13/ 266".
1 انظر بداية المجتهد "1/ 547"، والمجموع "9/ 17" وحلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء "3/ 405".
2 هو "شيخ الشافعية عالم العجم والعرب، إمام الدين أبو القاسم عبد الكريم ابن العلامة أبي الفضل محمد بن عبد الكريم بن الفضل بن الحسين الرافعي القزويني" قاله الإمام الذهبي "ت 623 هـ" ترجمته في السير "22/ 252 وانظر المصادر الأخرى في الحاشية على السير".
له مصنفات عديدة منها: الشرح الكبير. واسمه "الفتح العزيز في شرح الوجيز" طبع قسم منه بذيل المجموع للنووي رحمه الله.
3 لم أقف عليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٢)
الشافعي إلى الإباحة، ويميل أبو حنيفة إلى التحريم.
والحشيشة من النبات المجهول تسميته، قال النووي1: إنها مأكولة2، وهو الأقرب، والموافق للمحكي عن الشافعي في التي قبلها، وقال المتولي3: يحْرُمُ أكلُها، وهو يشبه المحكي عن أبي حنيفة4.--------------------------------------------
1 هو "الإمام الحافظ الأوحد القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء محي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري الحزامي الحوراني الشافعي صاحب التصانيف النافعة" قاله الإمام الذهبي في تذكرة الحفاظ "4/ 1470" وانظر ترجمة النووي باستفاضة مقدمة تحقيق إرشاد طلاب الحقائق "1/ 7- 31" وكذا كتاب السيوطي "المنهاج السوي في ترجمة الإمام النووي" مطبوع متداول.
2 لم أقف عليه، مع العلم بأني بحثته في مظنته من "المجموع". والله أعلم.
3 هو "العلامة شيخ الشافعية أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون بن علي النيسابوري المتولي" قاله الذهبي في السير "17/ 585" وله تصانيف، انظرها في السير، وهو أحد الأئمة الذين يكثر ذكر أقوالهم الإمام النووي في المجموع. والله أعلم.
4 بل الحشيشة محرمة، واستفاض واشتهر ضررها للعقل لكل ذي لب، وقد سئل شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله عنها فقال: " … والحشيشة المسكرة حرام ومن استحل السكر منها فقد كفر، بل هي في أصح قول العلماء نجسة كالخمر، فالخمر كالبول والحشيشة كالعذرة" مجموع الفتاوى "34/ 201- 214".
ونقل الإمام الشوكاني أن الإمام القرافي وابن تيمية حكيا الإجماع على تحريم الحشيشة، وأنه من استحلها فقد كفر. وذكرا عن ابن البيطار -وإليه انتهت الرئاسة في معرفة خواص النبات- إن الحشيشة مسكرة جدًّا، إذا تناول الإنسان منها قدر درهم أو درهمين أخرجته إلى حد الرعونة، وقد استعملها قوم فاختلت عقولهم.
ثم قال رحمه الله، أي الشوكاني- والحاصل أن الحشيشة وما في حكمها مما له عملها، لا شك ولا ريب في تحريمها؛ لأنها إن كانت من المسكرات فهي داخلة في عموم أدلة تحريم المسكر، وقد عرفت من جزم بأنها مسكرة، وإن كانت من المتفرات المخدرات فهي محرمة بالحديث المتقدم في تحريم كل مفتر، لا =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٣)