. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= = «مسنده» (2/ 417) حديث رقم (677)، قال الشافعي رحمه الله: «ووجدنا أهل الفتيا ومن حفظنا عنه من أهل العلم بالمغازي من قريش وغيرهم-: لا يختلفون في أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح: «لا وصية لوارث، ولا يقتل مؤمن بكافر». وكذلك وجدنا أهل العلم عليه مجمعين. قال: وروى بعض الشاميين حديثا ليس مما يثبته أهل الحديث فيه أن بعض رجاله=
= مجهولون، فرويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعا. وإنما قبلناه بما وصفت من نقل أهل المغازي وإجماع العامة عليه». «الرسالة» (139، 140). قال ابن التركماني بعد أن ذكر قول الشافعي-: ظهر بهذا أن هذا هو الحديث الذي عناه الشافعي بقوله: وروى بعض الشاميين حديثا .. إلى آخره، قد ذكرناه من ثلاثة أوجه كلها قوية» اهـ. «الجوهر النقي» (6/ 264، 265). وقال الحافظ ابن حجر في حديث أبي أمامة: «هو حديث حسن الإسناد». «التلخيص الحبير» (3/ 92)، وانظر كلامه على تواتر الحديث كما في فتح الباري (5/ 372). وقال البوصيري في حديث أنس: «هذا إسناد صحيح». «مصباح الزجاجة» (2/ 368). وكذلك ابن حزم كما في المحلى (10/ 425). وقال ابن عبد البر: «استفاض عند أهل العلم قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقاد بالولد الوالد» وقوله: «لا وصية لوارث» استفاضة هي أقوى من الإسناد». «التمهيد» (23/ 442). وقال أيضًا: «أجمع العلماء على القول بأن لا وصية لوارث، وعلى العمل بذلك قطعًا منهم على صحة هذا الحديث، وتلقيًا منهم له بالقبول، فسقط الكلام في إسناده». «الاستذكار» (7/ 265). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد ذكره للحديث: «فإن هذا مما تلقته الأمة بالقبول والعمل بموجبه». «مجموع الفتاوى» (18/ 49). وقد ذكر الشيخ الألباني رحمه الله تحقيقًا علميًّا رصينًا، وتخريجًا موسَّعًا لهذا الحديث، وقال في آخره: «وخلاصة القول أن الحديث صحيح لا شك فيه، بل هو متواتر، انظر «إرواء الغليل» (6/ 87 - 96).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)