Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌باب النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد نصف شعبان إلا لمن وصله بما قبله أو وافق عادة له بأن كان عادته صوم الاثنين والخميس فوافقه
1224 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صومه فليصم ذلك اليوم متفق عليه.
1225 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصوموا قبل رمضان صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حالت دونه غياية فأكملوا ثلاثين يوما رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
الغياية بالغين المعجمة وبالياء المثناة من تحت المكررة وهي: السحابة..
1226 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا بقي نصف من شعبان فلا تصوموا رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح..
1227 - وعن أبي اليقظان عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: من صام

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٧٨)

اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح..

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٧٩)

‌‌باب ما يقال عند رؤية الهلال
1228 - عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ربي وربك الله هلال رشد وخير رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد منتصف شعبان.
ثم ذكر أحاديث رحمه الله منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتقدم الرجل رمضان بصوم يوم أو يومين إلا من له عادة، مثل أن يكون من عادته أن يصوم يوم الاثنين فصادف يوم الاثنين قبل رمضان بيوم أو يومين فلا بأس أو يكون من عادته أن يصوم أيام البيض ولم يتيسر أن يصوم اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر إلا أن يصوم قبل رمضان بيوم أو يومين فلا بأس فهذا يدل على أن المقصود بالنهي الخوف من أن يحتاط الإنسان لدخول رمضان فيقول أصوم قبله بيوم أو يومين احتياطيا فإن هذا الاحتياط لا وجه له ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته أي لرؤية الهلال فإن حال بينكم وبينه غياية يعني غيم أو قطر أو ما أشبه ذلك فأكملوا العدة ثلاثين يوما يعني عدة شعبان.
واختلف العلماء رحمهم الله في هذا النهي هل هو نهي تحريم أو نهي كراهة والصحيح أنه نهي تحريم لاسيما اليوم الذي يشك فيه فإن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.
وعلى هذا فنقول لا يجوز للإنسان أن يصوم قبل رمضان بيوم أو يومين إلا من له عادة ولا يجوز أن يصوم يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا كان في الليلة غيم أو قطر يمنع من رؤية الهلال مطلقا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته.
وأما النهي عن الصوم بعد منتصف شعبان فإنه وإن قال الترمذي حسن صحيح فإنه ضعيف قال الإمام أحمد إنه شاذ إنه يخالف حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصوموا قبل رمضان بيوم أو يومين فإن مفهومه أنه يجوز أن يصوم قبل رمضان بثلاثة أيام وأربعة أيام وعشرة أيام.
وحتى لو صح الحديث فالنهي فيه ليس للتحريم وإنما هو للكراهة كما أخذ بذلك بعض أهل العلم رحمهم الله.
إلا من له عادة بصوم فإنه يصوم ولو بعد نصف شعبان وعلى هذا يكون الصيام ثلاثة أقسام: 1 - بعد النصف إلى الثامن والعشرين هذا مكروه إلا من اعتاد الصوم لكن هذا القول مبني على صحة الحديث والإمام أحمد لم يصححه وعلى هذا فلا كراهة.
2 - قبل رمضان بيوم أو يومين فهذا محرم إلا من له عادة.
3 - يوم الشك فهذا محرم مطلقا لا تصم يوم الشك لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه.
ولكن كما قلت يظهر أن النهي لمن أراد أن يجعله من رمضان وأما من أراد التطوع به فإنه يحرم تحريم الذرائع يعني: بمعنى أنه يخشى أن الناس إذا رأوا هذا الرجل قد صام ظنوا أنه صام احتياطا وهذا لا يجوز أن يحتاط صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته والله الموفق

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٢)

‌‌باب فضل السحور وتأخيره ما لم يخش طلوع الفجر
1229 - عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسحروا فإن في السحور بركة متفق عليه.
1230 - وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة قيل: كم كان بينهما قال: قدر خمسين آية متفق عليه.
1231 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنان بلال وابن أم مكتوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا.
متفق عليه.
1232 - وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فضل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحور رواه مسلم.

‌‌[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب فضل السحور يقال: السحور والسحور فالسحور الأكل الذي يتسحر به الإنسان والسحور بالضم الفعل يعني تسحر الإنسان.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٣)

والسحور حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وأيده بفعله فقال صلى الله عليه وسلم تسحروا فإن في السحور بركة فأمر وبين أمر بأن نتسحر وبين أن في السحور بركة فمن بركة السحور امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم وامتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم كله خير كله أجر وثواب ومن بركته أنه معونة على العبادة فإنه يعين الإنسان على الصيام فإذا تسحر كفاه هذا السحور إلى غروب الشمس مع أنه في أيام الإفطار يأكل في أول النهار وفي وسط النهار وفي آخر النهار ويشرب كثيرا فينزل الله البركة في السحور يكفيه من قبل طلوع الفجر إلى غروب الشمس ومن بركته أنه يحصل به التفريق بين صيام المسلمين وصيام غير المسلمين ولهذا بين النبي صلى الله عليه وسلم أن فصل ما بيننا وبين صيام أهل الكتاب أكلة السحر يعني السحور لأن أهل الكتاب يصومون من نصف الليل فيأكلون قبل منتصف الليل لا يأكلون في السحر أما المسلمون ولله الحمد فيأكلون في السحر في آخر الليل والتمييز بين المسلمين والكفار أمر مطلوب في الشرع ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشبه بهم، قال: خالفوا المجوس وفروا اللحى وحفوا الشوارب يعني أرخوا اللحى لا تقصوها ولا تحلقوها وقال صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم وينبغي أن يؤخر السحور إلى قبيل طلوع الفجر ولا يتقدم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٤)

الفطر وأخروا السحور وقال صلى الله عليه وسلم: إن بلال يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر.
وأما قوله في الرواية التي ساقها المؤلف: (ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويصعد هذا) فهذه مدرجة في الحديث شاذة ليست بصحيحة لأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأكل والشرب حتى يؤذن ابن أم مكتوم دليل على أن بينهما فرقا كبيرا يتسع للأكل والشرب والسحور فهي جملة ضعيفة شاذة لا عمدة عليها وقد بين زيد بن ثابت رضي الله عنه حينما ذكر أنه تسحر مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قاموا إلى الصلاة ولم يكن بينهما إلا قدر خمسين آية خمسون آية: من عشر دقائق إلى ربع الساعة إذا قرأ الإنسان قراءة مرتلة أو دون ذلك وهذا يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم يؤخر السحور تأخيرا بالغا وعلى أنه يقدم صلاة الفجر ولا يتأخر ثم إنه ينبغي للإنسان حين تسحره أن يستحضر أنه يتسحر امتثالا لأمر الله ورسوله ويتسحر مخالفة لأهل الكتاب وكرها لما كانوا عليه ويتسحر رجاء البركة في هذا السحور ويتسحر استعانة به على طاعة الله حتى يكون هذا السحور الذي يأكله خيرا وبركة وطاعة والله الموفق

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٥)

‌‌باب فضل تعجيل الفطر وما يفطر عليه وما يقوله بعد الإفطار
1233 - عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر متفق عليه.
1234 - وعن أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة رضي الله عنها فقال لها مسروق: رجلان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلاهما لا يألو عن الخير: أحدهما يعجل المغرب والإفطار والآخر يؤخر المغرب والإفطار؟ فقالت: من يعجل المغرب والإفطار؟ قال: عبد الله يعني ابن مسعود فقالت: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع.
رواه مسلم.
قاله: لا يألوا أي لا يقصر في الخير.
1235 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل: أحب عبادي إلى أعجلهم فطرا رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
1236 - وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس، فقد أفطر الصائم متفق عليه.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٦)

1237 - وعن أبي إبراهيم عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صائم فلما غربت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان انزل فاجدح لنا، فقال: يا رسول الله لو أمسيت؟ قال: انزل فاجدح لنا قال: إن عليك نهارا قال: انزل فاجدح لنا قال: فنزل فجدح لهم فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: إذا رأيتم الليل قد أقبل من هاهنا فقد أفطر الصائم وأشار بيده قبل المشرق متفق عليه.
قوله: اجدح بجيم ثم دال ثم حاء مهملتين أي: اخلط السويق بالماء.
1238 - وعن سلمان بن عامر الضبي الصحابي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أفطر أحدكم، فليفطر على تمر، فإن لم يجد، فليفطر على ماء فإنه طهور رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
1239 - وعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم تكن رطبات فتميرات فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن..

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٧)

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب فضل تعجيل الفطر وما يفطر به وما يقال عند الفطور.
هذه ثلاث مسائل المسألة الأولى: تعجيل الفطر لكن بشرط أن يتحقق غروب الشمس لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر بن الخطاب الذي ساقه المؤلف: (إذا أقبل الليل من هاهنا يعني من المشرق وأدبر النهار من هاهنا يعني من المغرب وغربت الشمس فقد أفطر الصائم) فإذا بادر الإنسان بالفطر من حين أن يغرب قرص الشمس ولو كان البياض ظاهرا والشعاع في الأفق ما دام قرص الشمس قد غاب فأفطر وبادر وهذه هي السنة القولية والفعلية من الرسول صلى الله عليه وسلم أما الفعلية فدليلها حديث عائشة رضي الله عنها حين سألها عطية ومسروق عن رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما يؤخر الفطر ويؤخر صلاة المغرب والثاني يعجل الفطر ويعجل صلاة المغرب أيهما أصوب فقالت عائشة: من هذا؟ أي الذي يعجل قالوا: ابن مسعود رضي الله عنه فقالت: (هكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل) يعني: يعجل الفطر ويعجل صلاة المغرب هذه سنة فعلية تدل على أن الأفضل تقديم الإفطار أما القولية فحديث سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال الناس

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٨)

بخير ما عجلوا الفطر فما دام الناس يبادرون إلى السنة ويتسابقون إلى الخير فهم بخير لا يزالون بخير أما إذا تباطأوا ولم يفطروا مبادرين فإن ذلك هو الشر ولهذا كان الرافضة المخالفون لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم يؤخرون الفطور لا يفطرون إلا إذا اشتبكت النجوم فيحرمون من الأجر والثواب ويحرمون من تعجيل إعطاء النفوس حظوظها من الأكل والشرب يعذبون في الدنيا قبل الآخرة لأن الإنسان إذ تأخر وهو عطشان أو جائع يتألم أكثر فهم يؤلمون أنفسهم بتأخير الفطور ويخالفون السنة ويفوتهم الأجر.
ثم إن المؤلف رحمه الله ذكر أن الأفضل أن يفطر على رطب فإن لم يجد فتمر فإن لم يجد فماء لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفطر على رطيبات قليلة لا يكثر لأنه لا ينبغي الإكثار عند الفطور فإن المعدة خالية فإذا أكثرت فهذا يضرك أعطها شيئا فشيئا قلل عند الفطور ولهذا ليس من الطب أن الإنسان إذا أفطر يتعشى مباشرة كما يفعل بعض الناس بل الطب يقتضي أن تعطي المعدة الشيء القليل لأنها خالية فكان عليه الصلاة والسلام يفطر على رطيبات فإن لم تكن فعلى تميرات فإن لم تكن حسا حسوات أو حسيات من ماء هكذا ينبغي أن تفطر على الرطب ثم التمر ثم الماء.
والرطب الآن والحمد لله موجود حتى في غير أيام الصيف فالناس يدخرون الرطب الآن في الثلاجات ويبقى مدة فالأفضل أن تفطر على الرطب فإن لم يكن عندك شيء فالتمر

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٨٩)

فإن لم يكن عندك تمر فالماء فإن قال قائل ليس عندي رطب ولا تمر ولكن عندي خبز وماء أيهما أفطر عليه؟ أفطر على الماء لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى ذلك وقال: (إنه طهور) يطهر المعدة والكبد فلذلك أمرنا عليه الصلاة والسلام أن نفطر على الماء وإنما قدم الرطب والتمر لأنه أنفع للبدن من الماء لأنه حلوى وغذاء وقوة وقد قال أهل الطب: (إن الحلاوة التي في التمر هي أسرع شيء يتقبله الجسم من أنواع الحلوى وإنها تسري إلى العروق فورا) وهذا من حكمة الله عز وجل فهذا الذي ينبغي أن تفطر عليه رطب فإن لم تجد فتمر فإن لم تجد فماء فإن لم تجد ماء فما تيسر من مأكول أو مشروب فإن لم تجد كما لو كنت في البر وليس عندك شيء فقال بعض العوام: (امصص إصبعك) وهذا غلط إذا لم تجد فتكفي النية في القلب وإذا عثرت على مطعوم أو مشروب بعد ذلك فافعل أما مص الإصبع فليس له أصل تحذلق عامي وقال: اتفل في ثوبك ثم امصص الريق أي: كأنه يجعل مثل الماء وهذا أيضا غلط كل هذا ليس بمشروع ولكن إن تيسر لك ما تفطر عليه فهذا هو المطلوب وإلا فانتظر حتى ييسر الله وانو بقلبك.
وفي قول الرسول صلى الله عليه وسلم: إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم قال بعض أهل العلم فقد أفطر يعني: وإن لم ينو الفطر يعني فقد انتهى صيامه وأفطر حكما وقال بعضهم فقد أفطر أي: فقد حل له الفطر لكن لا شك أنك إذا نويت الفطر إذا ما لم يكن عندك ما تأكله وتشربه فهو أحسن وأفضل حتى تكون مبادرا إلى الإفطار بالنية لعدم القدرة

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٠)

على الأكل والشرب والله الموفق.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩١)

‌‌باب أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه عن المخالفات والمشاتمة ونحوها
1240 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم متفق عليه.
1241 - وعنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه رواه البخاري.

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه.
والمراد بذلك أنه يجب على الصائم أن يتجنب كل قول محرم وكل فعل محرم لأن الله تعالى إنما فرض الصيام من أجل التقوى كما قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أي: من أجل أن تتقوا الله عز وجل وتجتنبوا محارمه ولا يريد الله من عباده أن يضيق عليهم بترك الأكل والشرب والجماع ولكن يريد أن يمتثلوا أمره ويجتنبوا نواهيه حتى

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٢)

يكون الصيام مدرسة يتعودون فيها على ترك المحرمات وعلى القيام بالواجبات وإذا كان شهر كامل يمر بالإنسان وهو محافظ على دينه تارك للمحرم قائم بالواجب فإن ذلك سوف يغير من مجرى حياته.
ولهذا بين الله الحكمة من ذلك بأنها التقوى وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يفسق يعني لا يفعل فعلا محرما ولا يقول قولا محرما فإن سابه أحد يعني: صار يعيبه ويشتمه.
(أو قاتله) فليقل (إني صائم) حتى يدفع عن نفسه العجز عن المدافعة ويبين لصاحبه أنه لولا الصيام لقابلتك بمثل ما فعلت بي، فيبقى عزيزا لا ذليلا لكنه ذل لعبودية الله تعالى وطاعة الله، وكذلك قال صلى الله عليه وسلم: من لم يدع قول الزور يعني: قول المحرم والعمل به أي بالمحرم، والجهل كما في لفظ آخر يعني: العدوان على الناس فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه لأن الله تعالى إنما أوجب الصيام لأهم شيء وهو ترك المحرمات والقيام بالواجبات والله الموفق.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٣)

‌‌باب في مسائل من الصوم
1243 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا نسي أحدكم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه متفق عليه.
1243 - وعن لقيط بن صبرة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء؟ قال: أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح..
1244 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر وهو جنب من أهله ثم يغتسل ويصوم.
متفق عليه.
1245 - وعن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما قالتا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من غير حلم ثم يصوم متفق عليه.
قال المؤلف رحمه الله في كتاب رياض الصالحين باب في مسائل من الصوم يعني مسائل متنوعة متفرقة فمنها إذا أكل الإنسان أو شرب وهو صائم ناسيا

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٤)

فهل يفسد صومه استمع للجواب من قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه أبو هريرة رضي الله عنه قال: من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه فإذا أكلت أو شربت ولو شبعت ورويت وأنت ناس في الصيام فإن صومك كامل ليس فيه نقص ولهذا قال: فليتم صومه وفي قوله: فإنما أطعمه الله وسقاه دليل على أن فعل الناسي لا ينسب إليه وإنما ينسب إلى الله وكذلك النائم لا ينسب فعله إلى نفسه وإنما ينسب إلى الله كما قال الله تعالى في أصحاب الكهف {ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال} والذي يتقلب هو النائم ولكن لما لم يكن له قصد نسب الله الفعل إليه كذلك الناسي لم يتعمد فساد الصوم نسي وأكل وشرب نقول صومك صحيح وكذلك لو كان جاهلا مثل أن يحتجم وهو لا يدري أن الحجامة تفطر فصومه صحيح ومثل أن يأكل يظن أن الفجر لم يطلع ثم تبين أنه طالع فصومه صحيح ومثل أن يأكل يظن أن الشمس قد غربت فأكل ثم تبين أن الشمس لم تغرب فصيامه صحيح.
وقد وقعت هذه المسألة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان الناس صائمين في يوم غيم فأفطروا ظنا منهم أن الشمس قد غابت ثم طلعت الشمس ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء الصوم لأنهم لا يدرون ولم يتعمدوا ولكن متى ذكر الإنسان وجب عليه الترك والإمساك حتى لو كانت اللقمة في فمه وجب عليها لفظها وكذلك لو كان الماء في فمه وجب عليه أن يريقه وكذلك لو كان جاهلا ثم أخبر فإنه يجب عليه أن يمسك مثلا لو رأى

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٥)

إنسانا يأكل ويشرب يقول ما هذا وأنت صائم قال: الشمس غربت قال: الشمس لم تغرب فيجب عليه أن يتوقف لأنه زال عنه العذر.
فإذا قال قائل لو رأيت صائما يأكل وأعرف أنه ناس فهل علي أن أذكره قلنا: نعم يجب أن تذكره لأن أخاك إذا عذر بالنسيان وأنت علمت به وجب عليك أن تذكره ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة: (إذا نسيت فذكروني) فأمر أن يذكر إذا نسي كذلك أيضا إذا رأيت صائما يأكل ويشرب ناسيا فذكره كما لو رأيت إنسانا يصلي منحرفا عن القبلة وجب عليك أن تخبره.
فالمهم أنه إذا وقع أخوك في شيء لا يحل له فعليك أن تذكره لأن النسيان كثير والخطأ كثير.
ثم ذكر المؤلف حديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم: أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما.
أسبغ الوضوء: يعني توضأ وضوءا سابغا كاملا والإسباغ بمعنى الإتمام قال تعالى: {وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة} أي: أكلمها والثاني: وخلل بين الأصابع ولاسيما أصابع الرجلين خلل بينهما بالماء لأن أصابع الرجلين متلاصقة وربما لا يدخل الماء من بينها وبالغ في

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٦)

الاستنشاق يعني استنشاق الماء عند الوضوء إلا أن تكون صائما فلا تبالغ في الاستنشاق لأنك إذا بالغت في الاستنشاق دخل الماء إلى جوفك من طريق الأنف فدل ذلك على أن وصول الأكل أو الشرب عن طريق الأنف كوصوله عن طريق الفم يفطر الصائم وأما الإبر التي تكون في الوريد أو تكون في اليد أو تكون في الظهر أو في أي مكان فإنه لا يفطر الصائم إلا الإبر المغذية التي يستغنى بها عن الأكل والشرب فهذه تفطر الصائم ولا يحل له إذا كان صومه فرضا أن يستعملها إلا عند الحاجة عند الضرورة فإذا اضطر إلى ذلك أفطر واستعمل الإبر وقضى يوما مكانه.
ثم ذكر المؤلف حديثي عائشة وأم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا فيصوم ثم يغتسل وهذا أيضا جائز يعني: يجوز للجنب أن ينوي الصوم وإن لم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وفي حديث عائشة وأم سلمة دليل على أن أفعال النبي صلى الله عليه وسلم حجة يحتج بها، ولا يقال هذا من خصائصه لأن الأصل عدم الخصوصية فإن فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا فهو حق إن كان عبادة فهو عبادة وإن كان عادة فهو عادة وليس بمحرم والله الموفق.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٧)

‌‌باب بيان فضل صوم المحرم وشعبان والأشهر الحرم
1246 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل رواه مسلم.
1247 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من شهر أكثر من شعبان فإنه كان يصوم شعبان كله.
وفي رواية كان يصوم شعبان إلا قليلا متفق عليه.
1248 - وعن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عمها أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق فأتاه بعد سنة، وقد تغيرت حاله وهيئته فقال: يا رسول الله أما تعرفني؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا الباهلي الذي جئتك عام الأول قال: فما غيرك وقد كنت حسن الهيئة قال: ما أكلت طعاما منذ فارقتك إلا بليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عذبت نفسك ثم قال: صم شهر الصبر ويوما من كل شهر قال: زدني فإن بي قوة، قال: صم يومين قال: زدني قال: صم ثلاثة أيام قال: زدني.
قال: صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك صم من الحرم واترك وقال بأصابعه الثلاث فضمها ثم أرسلها رواه أبو داود.
وشهر الصبر رمضان.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٨)

‌‌[الشَّرْحُ]
هذا الباب ذكر المؤلف رحمه الله فيه بيان ما يسن صومه من الأيام والشهور فمن ذلك: صوم شعبان فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه كله أو كله إلا قليلا كما روت عنه ذلك عائشة رضي الله عنها ولهذا ينبغي للإنسان أن يكثر من الصيام في شهر شعبان أكثر من غيره لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه.
قال أهل العلم: والحكمة من ذلك أنه يكون بين يدي رمضان كالرواتب بين يدي الفريضة.
ومن ذلك أيضا شهر الله المحرم وشهر الله المحرم هو ما بين ذي الحجة وصفر قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم) ويتأكد أن يصوم منه التاسع والعاشر والحادي عشر) .
ومن ذلك أيضا أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، كما في حديث الباهلي (وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم من كل شهر ثلاثة أيام لا يبالي أصامها في أول الشهر أو وسطه أو آخره) لكن أيام البيض أفضل وهي يوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
ومن ذلك أيضا أن يصوم يوم عرفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صومه فقال: (إنه يكفر السنة الماضية والباقية) يعني يكفر سنتين.

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٢٩٩)