Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌[الشَّرْحُ]
ذكر المؤلف رحمه الله بقية الأصناف التي يجوز الدعاء عليهم على سبيل العموم منها قوله صلى الله عليه وسلم: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد اليهود هم أتباع موسى والنصارى هم أتباع عيسى لكن بعد أن بعث النبي صلى الله عليه وسلم وعرفوه ولم يؤمنوا به كان حكمهم سواء في أنهم مغضوب عليهم لأنهم تركوا الحق مع علمهم به والعياذ بالله وبين النبي صلى الله عليه وسلم سبب لعنه إياهم في قوله: اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يعني أنهم يبنون المساجد على قبور أنبيائهم ويصلون فيها فهذا من فعله فهو ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم إن كان من اليهود أو من النصارى أو ممن يدعي أنه مسلم فإنه ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا بني المسجد على القبر ولو صلى الإنسان فيه لله عز وجل لا لصاحب القبر فإن صلاته باطلة محرمة يجب عليه إعادتها وهذا المسجد الذي بني يجب هدمه ولا يجوز الصلاة فيه أما لو كان المسجد قائما ثم دفن به أحد من الصالحين أو من الأمراء أو من الوزراء أو من الرؤساء فإنه يجب أن ينبش القبر وأن يدفن في المكان الذي تدفن فيه الناس ولا يجوز إبقاؤه لأن المساجد لم تبن ليقبر فيها إنما بنيت للصلاة وذكر الله وقراءة القرآن وإذا شككنا هل بني المسجد أولا ودفن فيه الميت أم دفن الميت ثم بني عليه المسجد؟ فالاحتياط ألا يصلى فيه لله وأن يبتعد عنه لئلا يعرض صلاته للخطر فإن قال قائل ما الجواب عن هذا الحديث في قصة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فإنه

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢١٥)

الآن في المسجد فالجواب أن يقال إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدفن في المسجد وإنما دفن في بيته ولم يبن عليه المسجد بل كان يمثل قائمة الأول ولكنهم احتاجوا لزيادته فزادوه من هذا الجانب أي من الجانب الذي يرتاده مستقبل القبلة وكأنهم والله أعلم في ذلك الوقت لم يتيسر لهم مكان سوى هذا فوسعوا من قبله فبقى القبر في مقصورة في البيت منفصلا عن المسجد بينه وبينه جدار ثم بعد أن شاء الله عز وجل أن يسلط رجلين يريدان أن يستخرجا بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحرقاه أو يجعلاه في متحف أو ما لا ندري وذلك أن أحد الخلفاء جاءه آت في الليل وقال له أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرجلين الأصغرين يعني في عيونهما صغرة فجاءه مرة ومرتين وثلاثة ففزع الخليفة ثم ارتحل من بلده إلى المدينة فزعا مسرعا فلما وصل المدينة أمر أن تصنع وليمة عظيمة طعام وقال لواليه على المدينة ادع لي جميع أهل المدينة فدعاهم وهذا الخليفة ينظر في الحاضرين فلم يجد الوصف الذي ذكر له في المنام ثم أمر أن يدعو مرة ثانية وثالثة ولم ير الرجلين فقال لواليه على المدينة لماذا لم تدع أهل المدينة؟ قال: كلهم دعوتهم لم يبق إلا رجلان غريبان في المسجد منذ جاءا وهما معتكفان في المسجد فقال: أحضرهما فجيء بهما على الوصف الذي قيل له في المنام فأمر أن يبحث عن حالهما فإذا هما في الليل ينقبان خندقا من أسفل الأرض وإذا هما قريبان من القبر فأمر بقتلهما ثم أمر أن يحفر القبر على جوانبه إلى أن وصل إلى الجبل ثم صبه بالرصاص وبنى عليه ثلاثة جدران فأصبح القبر منفردا تماما عن المسجد ليس في المسجد ولم يبن عليه المسجد فهذا هو الجواب عما

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢١٦)

يشك به أهل الشرك وأهل القبور من قبر النبي صلى الله عليه وسلم أما الصنف الأخير فقال المؤلف رحمه الله ولعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال والتشبه يكون بالأقوال والأفعال والهيئات واللباس فتجد الرجل يتشبه بالمرأة في صوتها يحكي صوت المرأة ويتكلم وكأنه امرأة هذا ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم يتشبه بالمرأة في لباسها يلبس الثياب الذي لا يلبسه إلا النساء ومن ذلك أن يضع الباروكة على رأسه كأنه امرأة ومن ذلك أيضا أن يلبس اللباس الخاص بالنساء في الساعات لأن النساء لهن ساعات خاصة وللرجال ساعات خاصة فيلبس الرجال ساعة المرأة وأما الهيئة فأن يضع المكياج ويتورك وإذا قام يمشي كأنه امرأة هذا أيضا ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم فالمهم أن تشبه الرجال بالمرأة من كبائر الذنوب وتشبه المرأة بالرجل كذلك من كبائر الذنوب بأن تتشبه به في القول أي في الكلام تتكلم كما يتكلم الرجال في ضخامة الصوت ونبراته أو تجعل رأسها كرأس الرجل تقصه حتى يرتفع عن الكتفين أو كذلك تلبس من الثياب والساعات لباس الرجل فكل هذا من كبائر الذنوب والمرأة إذا فعلت ذلك فإنها ملعونة على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ولكن هل إذا رأينا رجلا معينا متشبها بامرأة هل نقول لعنك الله؟ لا ما نقول لعنك الله نعظه ونقول إن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء وكذلك المرأة لأن لعن المعين لا يجوز حتى لو كان كافرا فكيف إذا كان فاسقا؟ فإنه لا يجوز لعنه لكن تقول من تشبه من الرجال بالنساء فهو ملعون ومن تشبه من النساء بالرجال فهي ملعونة هكذا على سبيل العموم والله الموفق

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢١٧)

‌‌باب تحريم سب المسلم بغير حق
قال الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا}
1559 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر متفق عليه:

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتابه: رياض الصالحين باب تحريم سباب المسلم بغير حق سبه يعني عيبه ووصفه بما يكره لكن في حضوره أما إذا كان في غيبته فهو غيبة ثم ذكر المؤلف رحمه الله قول الله تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا الذين مبتدأ فقد احتملوا خبره المعنى أن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسب المؤمن والمؤمنة اللذين أوذيا فقد احتملوا بهتانا أي كذبا وإثما مبينا أي عقوبة والعياذ بالله وهذا يشمل كل أذية سواء كان في القول أو في الفعل وكلما كان الإنسان أحق بالإكرام كانت أذيته أعظم وأكبر إثما فأذية القريب ليست كأذية البعيد وأذية الجار ليست كأذية غير الجار وأذية من له حق عليك ليست كأذية من لا حق له عليك المهم أن الأذية تتفاوت

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢١٨)

أثمها وجرمها بحسب المؤذي والعجب أن كثيرا من المسلمين اليوم يؤذون جيرانهم بالمضايقات والاطلاع على عوراتهم وغير ذلك وهذا من أعظم ما يكون من الإثم قال النبي صلى الله عليه وسلم والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن - ثلاث مرات - قالوا من يا رسول الله؟ قال الذي لا يأمن جاره بوائقه يعني ظلمه وغشمه وقوله تعالى: {بغير ما اكتسبوا} يفهم منها أنه إذا أوذي المؤمن بما اكتسب فليس في ذلك بأس يعني لو آذيت إنسانا ردا على فعل له آذاك فأذيته فلا بأس أو آذى إنسانا لإقامة حد لله عز وجل أو آذى لأداء حق عليه أبى أن يقوم به فلا بأس بل قد أمر الله تعالى باللذين يأتيان الفاحشة فقال: {واللذان يأتيانها منكم فئاذوهما} فأمر بإيذائهما {تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما} وهذا قبل أن يشرع قتل الفاعل والمفعول به في اللواط كان اللوطي في الأول لا يجلد ولا يقتل لكن يؤذى حتى يتوب ثم أمر الله تعالى بقتل الفاعل والمفعول به على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وأجمع الصحابة على ذلك ثم ذكر المؤلف حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وهذا يدل على أن الفسق أهون من الكفر لأنه جعل السب فسوقا وجعل القتل كفرا المقاتلة جعلها كفرا فعلى هذا إذا سب المسلم أخاه صار هذا الساب فاسقا لا تقبل شهادته ولا يجعل له ولاية ولا على بنته لا يزوج ولا ابنته لأنه صار فاسقا ولا يصح أن يكون إماما للمسلمين، ولا

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢١٩)

يصح أن يكون مؤذنا هكذا قال كثير من العلماء رحمهم الله وفي بعض المسائل هذه خلاف لكن المهم أن من سب أخاه فإنه يفسق أما من قاتله فإنه يكفر إن استحل المقاتلة بغير حق فهو كافر كفرا مخرجا عن الملة وإن لم يستحلها ولكن لهوى في نفسه فإن يكون كافرا لكنه كفر لا يخرج من الملة والدليل على ذلك قال تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم} فجعل الله الطائفتين المقتتلتين إخوة للطائفة المصلحة وهذا يدل على أنهما لا يخرجان من الإيمان لكنه كفر دون كفر والله الموفق
1560 - وعن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يرمي رجل رجلا بالفسق أو الكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك رواه البخاري
1561 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المتسابان ما قالا فعلى البادي منهما حتى يعتدي المظلوم رواه مسلم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٠)

‌‌[الشَّرْحُ]
قال النووي رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب تحريم سباب المسلم بغير حق عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من دعى أخاه بكفر أو فسق عاد عليه ما لم يكن صاحبه كذلك يعني إذا قلت لإنسان أنت فاسق أو يا فاسق صرت أنت الفاسق إلا إذا كان هو كذلك وهكذا من كفر أحدا وقال أنت كافر أو يا كافر وليس كذلك صار القائل هو الكافر وفي هذا دليل على أن هذا من كبائر الذنوب لأن النبي صلى الله عليه وسلم توعد هذا القائل أن يكون هو الذي يتصف بهذه الصفة وعلى هذا فلا يحل للإنسان أن يقول لأخيه المؤمن يا فاسق أو يقول فلان فاسق إلا إذا كان كذلك وأراد أن يحذر منه فلا بأس وكذلك لا يقول له يا كافر أو يقول فلان كافر فإنه لا يحل له ذلك ما لم يكن هكذا وفيه التحذير من تكفير المسلمين بغير دليل شرعي خلافا لما يتجاسر به بعض الناس والعياذ بالله يكفر على أدنى شيء يقول هذا كفر وهذا فسق وما أشبه ذلك وأما الحديث الثاني فهو عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المتسابان ما قالا فعلى البادي منهما المتسابان مبتدأ ما مبتدأ ثاني فعلى البادي خبر المبتدأ الثاني والجملة خبر المبتدأ الأول والمعنى أن المتسابان إذا تسابا وتشاتما بكلام سيئ فإن الإثم على البادي منهما ما قالا

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢١)

فعلى البادي منهما ما لم يعتد المظلوم فإن اعتدى صار عليه الإثم وفي هذا دليل على أنه يجوز للإنسان أن يسب صاحبه بمثل ما سبه به ولا يتعدي ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله من لعن والديه قالوا: يا رسول الله كيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب أبا الرجل فيسب أباه ويسب أمه فيسب أمه فدل هذا على أن الإنسان إذا كان سببا للشر فإنه يناله من شره ما قال فعلى البادئ منه ما لم يعتد المظلوم فإن اعتدى فعليه وإن أخذ بحقه بدون زيادة فليس عليه شيء والله الموفق
1562 - وعنه قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب قال: اضربوه قال أبو هريرة فمنا الضارب بيده والضارب بنعله والضارب بثوبه فلما انصرف قال بعض القوم أخزاك الله قال: لا تقولوا هذا لا تعينوا عليه الشيطان رواه البخاري

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه بقية الأحاديث في باب تحريم سب المسلم بغير حق وقد سبق حديثان حديث ابن مسعود وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما في هذا الموضوع أما الحديث الثالث فهو عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى برجل قد شرب يعني قد شرب الخمر وذلك بعد أن نزل تحريمها والخمر كل ما أسكر فهو خمر سواء كان من العنب أو من التمر أو من الشعير أو من البر أو من غير ذلك كل ما أسكر فهو خمر قال النبي صلى الله عليه وسلم:

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٢)

كل مسكر خمر وكل مسكر حرام والإسكار هو تغطية العقل على وجه اللذة والطرب ليس مجرد تغطية العقل ولهذا البنج ليس مسكرا وإن كان يغطي العقل والمبنج لا يدري ماذا حصل له لكن الخمر نسأل الله العافية يجد الإنسان من السكر لذة وطربا ونشوى حتى يتصور أنه ملك من الملوك وأنه فوق الثريا وما أشبه ذلك كما قيل في هذا:
ونشربها فتتركنا ملوكا
وكما قال حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه لابن أخيه النبي صلى الله عليه وسلم حين رآه النبي صلى الله عليه وسلم سكران فتكلم معه فقال له حمزة وهو سكران هل أنتم إلا عبيد أبي وهذه كلمة بشعة لكنه سكران والسكران لا يؤاخذ بما يقول وهذا قبل أن ينزل تحريم الخمر وكان الخمر على أربع مراحل: المرحلة الأولى إباحة أن الله أباحه للعباد إباحة طيبة فقال تعالى: ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا يعني تشربونه فتسكرون وتتجرون به فتحصلون رزقا المرحلة الثانية تعريض الله تعالى بتحريمه وقال تعالى: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} ولم ينه عنهما

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٣)

في هذه المرحلة الثانية المرحلة الثالثة قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون} فنهى عن قربان الصلاة في حال السكر وهذا يقتضي أنه يباح شرب الخمر في غير أوقات الصلاة المرحلة الرابعة: التحريم البائن قال تعالى في سورة المائدة وهي من آخر ما نزل قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} فاجتنبه الناس لكن لما كانت النفوس تدعوا إليها إلى الخمر وشربها جعل لها رادع يردع الناس عن شربها وهو العقوبة ولم يقدر لها النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فعقوبة الشارب ليست حدا لكنها تعزير ولهذا جيء برجل شرب الخمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم اضربوه ولا قال أربعين ولا ثمانين ولا مائة ولا عشرة فقاموا يضربونه منه الضارب بثوبه ومنهم الضارب بيده ومنهم الضارب بنعله لكن ضربوه نحو أربعين جلدة فلما انصرفوا وانصرف الرجل قال رجل من القوم: أخزاه الله يعني أذله وفضحه فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقل هكذا لا تدع عليه بالخزي رجل شرب مسكرا وجلد وتطهر بالجلد لا تعينوا عليه الشيطان فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يسبوه مع أنه شارب خمر إذا ما موقفنا من شارب الخمر موقفنا أن ندعوا له بالهداية قل اللهم اهده اللهم أصلحه اللهم أبعده عن هذا وما أشبه ذلك أما أن تدعوا عليه فإنك تعين عليه الشيطان وفي هذا دليل على أن الخمر محرم وأن عليه عقوبة

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٤)

لكن في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه انتشرت الفتوحات ودخل في دين الإسلام أناس جدد وكثر شرب الخمر في عهده وكان رضي الله عنه رجلا حازما ناهيك به فأراد أن يعاقب شارب الخمر بعقوبة تكون أشد وأردع إلا أنه رضي الله عنه لورعه وتحرزه جمع الصحابة أي جمع ذوي الرأي وليس المراد كل الصحابة لأن السوقة وعامة الناس لا يصلحون لمثل هذه الأمور ولا لأمور السياسة وليس لعامة الناس أن يلوكوا ألسنتهم بسياسة ولاة الأمور السياسة لها أناس والصحون والقدور لها أناس آخرون ولو أن السياسة صارت تلاك بين ألسن عامة الناس فسدت الدنيا لأن العامي ليس عنده علم وليس عنده عقل وليس عنده تفكير وعقله وفكره لا يتجاوز قدمه ويدل لهذا قول الله تعالى: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به} ونشروه قال تعالى: {ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم} دل هذا على أن العامة ليسوا كأولي الأمر وأولي الرأي والمشورة فليس الكلام في السياسة من المجالات العامة ومن أراد أن تكون العامة مشاركة لولاة الأمور في سياستها وفي رأيها وفكرها فقد ضل ضلالا بعيدا وخرج عن هدي الصحابة وهدي الخلفاء الراشدين وهدي سلف الأمة فالمهم أن عمر بن الخطاب لحزمه جمع ذوي الرأي من الصحابة وقال لهم ما معناه (كثر شرب الخمر) وإذا قل الوازع الديني يجب أن يقوى الرادع السلطاني يعني إذا ضعف الأمر من الناحيتين الوازع الديني والرادع السلطاني فسدت الأمة فاستشارهم ماذا يصنع فقال عبد الرحمن بن عوف يا أمير المؤمنين أخف الحدود ثمانون جلدة ارفع العقوبة إلى ثمانين جلدة ويشير رضي الله عنه أعني عبد الرحمن إلى حد القذف فإن الله تعالى قال: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٥)

ثمانين جلده} هذا أخف الحدود فرجع عمر رضي الله عنه عقوبة شارب الخمر إلى ثمانين وهذا كالنص الصريح على أن عقوبة شارب الخمر ليست حدا بل هي صريح لأنه قال: أخف الحدود ثمانين ووافقه الصحابة على هذا ولم يقل عمر رضي الله عنه: أنه ليس كذلك فرفعه عمر وجعل ذلك ثمانين جلدة من أجل أن يرتدع الناس وقد جاء في السنة أن شارب الخمر إذا شرب فجلد ثم شرب فجلد ثم شرب فجلد ثم شرب الرابعة فإنه يجب قتله هكذا جاء في السنة وأخذ بظاهره الظاهرية وقالوا شارب الخمر إذا جلد فإنه يقتل في الرابعة لأنه أصبح عنصرا فاسدا لم ينفع فيه الإصلاح والتقويم وقال جمهور العلماء لا يقتل بل يكرر عليه الجلد كلما شرب جلد وتوسط شيخ الإسلام رحمه الله فقال: إذا كثر شرب الخمر في الناس ولم ينته الناس بدون القتل فإنه يقتل في الرابعة وهذا قول وسط روعي فيه الجمع بين المصلحتين مصلحة ما يدل عليه بعض النصوص الصريحة لأن عمر لم يرفع العقوبة إلى القتل مع أنه يقول إن الناس كثر شربهم وبين هذا الحديث الذي اختلفت الناس في صحته وفي بقاء حكمه هل هو منسوخ أو غير منسوخ وهل هو صحيح أو غير صحيح فعلى كل حال فالذي اختاره شيخ الإسلام هو عين الصواب أنه إذا كثر شرب الناس والخمر ولم ينته الناس بدون قتل فإنه يقتل الشارب في الرابعة وليت ولاة الأمور يعملون هذا العمل ولو عملوا هذا العمل لحصل خير

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٦)

كثير واندرأ شر كثير وقل شرب الناس للخمر الذي بدأ ينتشر والعياذ بالله وفي بعض البلاد الإسلامية انتشر كانتشار الشراب المباح كعصير الليمون وعصير البرتقال وما أشبه ذلك وهذا لا شك أنه مظهر غير مظهر المسلمين وأنه استباحة له في الواقع كونه يصبح منشورا بين الناس يفتح الإنسان الثلاجة ويشرب الخمر والعياذ بالله هكذا كأنه استباحه وهذا ينطبق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف فإن الناس الآن تقاسموا هذه الأشياء الأربعة منهم من انتشر في شعوبهم الزنا واللواط والعياذ بالله وصار عندهم مباحا يذكر لنا أنه في بعض البلاد إذا نزلت الطائرة وإذا في المطار فتيات وفتيان يقالون للنازل ما تريد؟ جميلة غير جميلة شابة غير شابة؟ الحر يعني الزنا أو اللواط وفي بعض البلاد الخمر منتشر يباع في الأسواق ويشرب ليلا ونهارا وكأنه شراب حلال وفي بعض البلاد ولاسيما في المتوفين من رعيتهم نجد الرجل كالمرأة يلبس الحرير واللين من الثياب وربما يلبس حلي الذهب قلادة خاتم أو ما أشبه ذلك والمعازف الآن حدث ولا حرج المعازف منتشرة في غالب بلاد الإسلام إن لم أقل في كل بلاد الإسلام فقد انتشرت والعياذ بالله المعازف بجميع أنواعها فنسأل الله السلامة والهداية وأن يصلح ولاة الأمور ورعاياهم إنه على كل شيء قدير

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٧)

1562 - وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال متفق عليه.
1563 - وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال متفق عليه.

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف الإمام النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في باب تحريم سباب المسلم بغير حق.
ساق أحاديث وقبلها آية، والحديث الأخير عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قذف مملوكه بالزنا أقيم عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال المملوك هو العبد يملكه الإنسان، والمملوك كالسلعة يباع ويشترى ويوهب، ويرهن ويوقف إلا أن أحكام الله عز وجل هو والحر عل حد سواء في غير الأمور المالية.
والسيد مالك للرقيق لعينه يعني رقبته ولمنافعه، فإذا قذف عبده بأن قال للعبد: يا زاني أو يا لوطي، أو ما أشبه ذلك من كلمات القذف فإنه لن يحد في الدنيا؛ لأنه سيد، والعبد مملوك، لكن يقام عليه في دار عذابها أشد والعياذ بالله وهي الدار الآخرة يقام عليه الحد يوم القيامة وعلى هذا فيكون قذف المملوك من كبائر الذنوب لأنه رتب عليه عقوبة في الآخرة وكل شيء رتب عليه عقوبة في الآخرة فإنه يكون من كبائر الذنوب، كما قال أهل العلم رحمهم الله في حد الكبيرة.
وأما لو زنى المملوك حقيقة وقذفه سيده بذلك فإنه لا حد عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إلا أن يكون كذلك يعني كما قال ولكن

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٨)

متى يكون كما قال؟ يكون بأن يشهد عليه أربعة.
أربعة رجال عدول بأنه زنى ويصرحون بذكر حقيقة الوطء أو يقر هو بنفسه على نفسه فحينئذ يرتفع الحد عن السيد.
وأعلم أن الرقيق إذا زنى فإن عليه نصف حد الحر كما قال الله تبارك وتعالى: فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة يعني الإماء {فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} والذي يتنصف من عذاب المحصنات هو الجلد فيكون على الرقيق إذا زنى خمسون جلدة فقط قال العلماء ويسقط عنه التغريب، لأن الزاني الحر إذا زنى وهو غير محصن فإنه يجلد مائة جلدة ويطرد عن البلد عاماً كاملا أما الرقيق فأنه يجلد خمسين جلدة ولا يغرب لأن التغريب إضرار بسيده فيكون من باب تحميل الإنسان ما لم يحتمله، وللسيد أن يقيم على عبده الحد إذا زنى لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها فأمر السيد أن يجلدها أما الحر فإنه لا يتولى جلده إلا الإمام أو نائبه حتى لو كان ابنك وزنى وهو بالغ عاقل فإنه لا يتولى إقامة الحد عليه إلا الإمام أو نائبه وكذلك لو زنى أخوك بعد بلوغه وهو عاقل فإنه لا يقيمه إلا الإمام أو نائبه أما السيد فيقيمه على عبده خاصة في الجلد وأما لو سرق العبد فالسرقة فيها قطع اليد ولا يتولى قطع اليد إلا الإمام أو نائبه ولهذا قال العلماء: إن السيد لا يقيم الحد على عبده إلا إذا كان الحد جلداً والله أعلم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٢٩)

‌‌باب تحريم سب الأموات بغير حق أو مصلحة شرعية وهو التحذير من الاقتداء به في بدعته وفسقه، ونحو ذلك، وفيه الآية والأحاديث السابقة في الباب قبله.
1564 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا رواه البخاري:

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتاب (رياض الصالحين) : باب تحريم سب الأموات بغير حق أو مصلحة شرعية.
الأموات يعني الأموات من المسلمين، أما الكافر فلا حرمة له إلا إذا كان في سبه إيذاء للأحياء من أقاربه فلا يسب وأما إذا لم يكن هناك ضرر فإنه لا حرمة له وهذا هو معنى قول المؤلف رحمه الله: بغير حق لأننا لنا الحق أن نسب الأموات الكافرين الذين آذوا المسلمين وقاتلوهم ويحاولون أن يفسدوا عليهم دينهم.
أو مصلحة شرعية مثل أن يكون هذا الميت صاحب بدعة ينشرها بين الناس فهنا من المصلحة أن نسبه ونحذر منه ومن طريقته لئلا يغتر الناس به.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٠)

ثم استدل على ذلك بحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تسبوا الأموات والأصل في النهي التحريم فلا نسب الأموات، ثم علل وقال: فإنهم أفضوا إلى ما قدموا.
وسبكم إياهم لا يغني شيئاً لأنهم أفضوا إلى ما قدموا حين انتقلوا إلى دار الجزاء من دار العمل فكل من مات فإنه أفضى إلى ما قدم والتحق بدار الجزاء وقامت قيامته أفضى وانقطع عمله ولم يبق له حظ من العمل إطلاقا إلا ما دلت السنة عليه مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعوا له وفي هذا دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يحفظ لسانه عما لا فائدة منه فإن هذا طريق أهل التقى فإن عباد الرحمن إذا مروا باللغو مروا كراماً.
وأما الزور فلا يشهدونه إطلاقا ولا يتكلمون إلا بالحق.
والله الموفق

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣١)

‌‌باب النهي عن الإيذاء
قال الله تعالى: {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا}
1565 - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه متفق عليه.
1566 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتي إليه رواه مسلم وهو بعض حديث طويل سبق في باب طاعة ولاة الأمور.

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتاب (رياض الصالحين) : باب تحريم الإيذاء بغير حق.
الإيذاء يشمل الإيذاء بالقول والإيذاء بالفعل والإيذاء بالترك، أما الإيذاء بالقول فأن يسمع أخاه كلاماً يتأذى به وإن لم يضره، فإن ضره كان أشد إثماً

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٢)

والإيذاء بالفعل أن يضايقه في مكانه، في جلوسه، في طريقه، وما أشبه ذلك.
والإيذاء بالترك أن يترك شيئاً يحتار منه أخوه المسلم فيتأذى به وإن كان لابد كل هذا محرم وعليه هذا الوعيد الشديد وهو قول الله تعالى: والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتناً وإثماً مبيناً احتملوا يعني تحملوا على أنفسهم البهتان وهو الكذب والإثم المبين وهو العقوبة العظيمة نسأل الله العافية.
وفي قول الله تعالى: {بغير ما اكتسبوا} دليل على أن لو أذي الإنسان باكتسابه أي على عمل حق أن يؤذي عليه فإنه لا بأس به كما في قوله تعالى: {واللذان يأتينها منكم فئاذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما} وكان هذا في أول الأمر أن اللوطية والعياذ بالله يؤذي صاحبه حتى يتوب ثم بعد ذلك ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أجمع الصحابة على أن فاحشة اللواط يقتل فيها الفاعل والمفعول به ولكنهم اختلفوا كيف يقتل؟ فبعضهم قال: يرجم، وبعضهم قال: يلقى من أعلى شاهق في البلد ثم يلقى بالحجارة، وبعضهم قال: يحرق بالنار نسأل الله العافية.
فالمهم أن الإيذاء بحق لا بأس به ومن ذلك أن يكون الرجل يكره الحق ويكره الخير فتفعل الحق فيتأذى به فهنا تأذى بحق؛

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٣)

لأن بعض الناس والعياذ بالله يتأذى إذا رأى رجلا متمسكا بالسنة ثم ذكر حديثين أحدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه المسلم من سلم المسلمون من لسانه فلا يلعنهم ولا يسبهم ولا يشتمهم ولا يغتابهم ولا ينم فيهم، كل آفات اللسان المتعلقة بالخلق قد كفها فسلم الناس منه، وسلم المسلمون من يده أيضا لا يعتدي عليهم بضرب ولا سرقة ولا إفساد مال ولا غير ذلك، هذا هو المسلم وهذا ليس المراد بذلك أنه ليس هناك مسلم سواه ولكن المعنى أن هذا من الإسلام وإلا فإن المسلم من استسلم لله تعالى ظاهراً وباطناً لكن أحيانا يأتي مثل هذا التعبير من أجل الحث على هذا العمل وإن كان يوجد سواه.
والمهاجر: من هجر ما نهى الله عنه.
ومعلوم أن المهاجر من خرج من بلد الكفر إلى بلد الإسلام ليقيم دينه لكن تأتي الهجرة بمعنى آخر وهي أن يهجر الإنسان ما نهى الله عنه فلا يقول قولاً محرماً ولا يفعل فعلاً محرماً ولا يترك واجباً بل يقوم بالواجب ويدع المحرم، هذا المهاجر؛ لأنه هجر ما نهى الله عنه.
أما الحديث الثاني فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته، وهو يؤمن بالله واليوم الأخر، وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه فقوله: من أحب هذا الاستفهام للتشويق وإلا فكل واحد يحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة؛ لأن من زحزح عن النار وأدخل الجنة

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٢٣٤)