Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
رسله ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سريره فقال متى دخل هذا الكلب فقلت والله ما دريت به فأمر به فأخرج فجاءه جبريل عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعدتني فجلست لك ولم تأتني فقال منعني الكلب الذي كان في بيتك إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة رواه مسلم
1687 - وعن أبي التياح حيان بن حصين قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته رواه مسلم

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف في كتابه رياض الصالحين كلها تدل على أن التصوير من كبائر الذنوب لأن فيها وعيدا شديدا باللعنة لعن الله المصورين وهو الطرد والإبعاد عن رحمة الله وبأنه يكلف يوم القيامة يلزم على أن ينفخ الروح فيما صور وليس بنافخ ومعلوم أنه إذا كان ليس بنافخ وهو مستحيل فإنه يستحيل أن يرفع عنه العذاب إلا أن يشاء الله ومنها أن المصورين من أظلم الظالمين يقول الله تعالى ومن أظلم ممن

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢٤)

ذهب يخلق كخلقي يعني لا أحد أظلم منه فليخلقوا حبة أو ليخلقوا ذرة أو ليخلقوا شعيرة يعني إن كانوا صادقين يريدون أن يضاهوا خلق الله فليخلقوا حبة من طعام ولتكن من البر لو اجتمع أهل الأرض كلهم بل وأهل السماء على أن يخلقوا حبة من حنطة فإنهم لا يستطيعون حتى لو صنعوا من العجين شيئا على صورة الحبة تماما فإنهم لا يستطيعون أن تكون حبة لو أنهم بذروها في الأرض ما نبتت لأنها ليست حبة فإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يخلق الحبة أو الشعيرة أو الذرة وهو ما يضرب به المثل في القلة فما فوقها من باب أعظم وأولى وهذا دليل على أن هذا التصوير محرم أما اتخاذ الصور وإدخالها البيوت فهو أيضا محرم لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب وما ظنك ببيت لا تدخله الملائكة؟ إنه بيت سوء فإذا كان في البيت صورة أو به كلب فإن الملائكة لا تدخله لكن استثنى من الصور ما دعت الضرورة إليه مثل الصورة في الدرهم في الدينار مثل ما يوجد الآن في دراهمنا يوجد بها صور الملوك وهذا يخاطب به من وضع هذه الصورة أما عامة الناس فلا يخاطبون ماذا يصنعون يلقون دراهمهم ونفقاتهم لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولكن الملائكة لا تمتنع من دخول البيت الذي به الدراهم ولو كان فيه صورة وكان في الأول النقود فيها صورة أعظم من الصورة الموجودة الآن لأن الصورة الموجودة الآن ما هي إلا تلوين وقد عرفتم فيما سبق أن العلماء مختلفون في صورة التلوين هل هي تدخل في الوعيد أم لا لكن

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢٥)

فيما سبق الصورة تمثال بمعنى أنها ملموسة الريال الفرنسي فيه صورة ملك من ملوك أوربا فيه أيضا صورة طيور الجنيه الإفرنجي فيه أيضا صورة رئيس من رؤساء بريطانيا فيه أيضا صورة فرس ركبه خيال تلمس باليد فهي كالمجسمة لكن العلماء رحمهم الله لم ينهوا عن ذلك لأن هذا أمر ضروري لا يستطيع الناس أن يتخلصوا منه لأنهم لا يمكن أن يلقوا بدراهمهم في الأرض فهذا ضرورة ومن ذلك أيضا البطاقة وحاوية النقود كل هذا مما دعت الضرورة إليه أو الحاجة الملحة ولَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وما جعل الله علينا في الدين من حرج هذه أيضا لا تمنع دخول الملائكة الثالث ما لا يحترم أي ما يمتهن ويداس بالأرجل كالصور التي تكون في الفرش أو المخدة فهذه أيضا لا تمنع دخول الملائكة لأنها مباحة عند أكثر أهل العلم ولكن التنزه عنها أولى وأحسن لأنها فيها خلاف بعض الأئمة يقول إنها داخلة في التحريم ولو امتهنت وبعضهم يقول لا وهم الأكثر فمثلا لو كان عند الإنسان بطانية فيها صورة أسد وجعلها تحته يفترشها فلا شيء عليه أما إذا تخطاها فلا لأنه إذا تخطاها ما يوجد فيها امتهان الرابع الصور التي للصبيان الصور التي للصبيان يلعبون بها أيضا مما يرخص فيه ولا تمتنع الملائكة من دخول البيت الذي فيه هذه الصور لأن عائشة رضي الله عنها كان لها صورة تلعب بها في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينه عن ذلك لكن ينبغي أن لا تستعمل الصور البلاستيكية لأن الصور البلاستيكية صورة تامة فيها حتى رمش العين حتى إنهم يضعون خرزة تكون عينا لها تتقلب بعضها يخطو خطوات بعضها يصوت هذه يخشى أن تكون داخلة في النهي وأن الملائكة لا تدخل البيت الذي هي فيه أما الصور الأخيرة التي بدءوا يستعملونها والحمد لله فهي صورة كأنها

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢٦)

ظل ليس لها وجه وليس لها عين وليس لها أنف وليس لها فم غاية الأمر أنها لها يدان ورجلان ورأس ممدود ولا فيها صورة هذه إن شاء الله ليس فيها شيء ولا تمتنع الملائكة من دخول البيت التي هي فيه وتستغني بها الطفلة عن غيرها والواجب على من شاهد صورة محرمة أن يطمسها لقول علي رضي الله عنه لأبي التياح الأسدي ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته القبر المشرف يعني القبر المتميز عن القبور سواء كان بارتفاعه أو بارتفاع النصائب التي عليه يعني الأحجار التي عليه ولهذا يجب الحذر مما يفعله بعض الناس الآن يصبون صبة وربما كتبوا عليها آيات من القرآن أو ما أشبه ذلك هذه لا يجوز إقرارها لأنها من القبور المشرفة ومن رآها جزاه الله خيرا فليحفر لها وينزلها ويجعل الكتابة في الأسفل حتى تندفن بالتراب لأن القبور المشرفة هذه ربما يغالى بها في المستقبل بل تكون القبور كلها على وتيرة واحدة ليس فيها شيء يدل على التعظيم لأن البلاء كل البلاء بلاء الشرك من تعظيم القبور نسأل الله أن يحمينا وإياكم إنه على كل شيء قدير أما الجرائد التي فيها الصور إن كنت اشتريتها من أجل الصور فهي حرام أما من أجل الكلام الذي فيها فلا بأس

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢٧)

‌‌باب تحريم اتخاذ الكلب إلا لصيد أو ماشية أو زرع
1688 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان متفق عليه وفي رواية قيراط
1689 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمسك كلبا فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط إلا كلب حرث أو ماشية متفق عليه وفي رواية لمسلم: من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض فإنه ينقص من أجره قيراطان كل يوم

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب تحريم اتخاذ الكلب إلا لحرث أو صيد أو ماشية الكلب معلوم وهو ذو ألوان متعددة لكن يختص الأسود منه بأنه

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢٨)

شيطان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حين سئل ما بال الكلب الأحمر من الأبيض من الأسود؟ قال الكلب الأسود شيطان والكلب الأسود إذا مر بين يدي المصلي قطع صلاته ووجب عليه أن يستأنفها من جديد وكذلك إذا مر بين المصلي وسترته فإنه يقطع الصلاة ويستأنفها من جديد والكلب الأسود لا يحل صيده عند أكثر العلماء حتى لو كان معلما وأرسله صاحبه وسمى عليه فإنه لا يحل صيده لأنه شيطان وإذا كان الكفار من بني آدم لا يحل صيدهم ما عدا اليهود والنصارى فكذلك هذا الشيطان الكلب لا يصح صيده وأما غيره من الكلاب ذات الألوان المتعددة فإنها لا تبطل الصلاة ويباح صيدها بالشروط المعروفة عند العلماء وأما اتخاذ الكلب وكون الإنسان يقتنيه فإن هذا حرام بل هو من كبائر الذنوب والعياذ بالله لأن الذي يقتني الكلب إلا ما استثنى ينقص من أجره كل يوم قيراطان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من تبع الجنازة حتى تدفن فله قيراطان قيل وما القيراطان؟ قال مثل الجبلين العظيمين أصغرهما مثل أحد فالذي يتخذ الكلب بدون ما استثنى ينقص كل يوم من أجره مثل جبلي أحد قيراط بل قيراطان وهذا يدل على أن اتخاذ الكلاب من كبائر الذنوب إلا ما استثنى الصيد والحرث والماشية فالصيد هو الكلب المعلم الذي يصيد به الإنسان فهذا يحل صيده إذا كان معلما بحيث يسترسل إذا أرسل ويقف إذا زجر وإذا أمسك لم يأكل وأن يسمي الله عند إرساله فهذا صيده حلال والإنسان يقتنيه لحاجة ومصلحة

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢٩)

كذلك الحرث يتخذ الإنسان كلبا يحمي زرعه لئلا تأكله الماشية فتفسده والثالث الماشية يتخذ الإنسان كلبا لماشيته سواء كان من الإبل أو الغنم أو البقر لأنه يحميها من الذئاب ويحميها من اللصوص إذ إنه إذا رأى من يستنكره نبح فانتبه صاحبه وكذلك لو فرض أن الإنسان يحتاج إلى حفظ مال كإنسان في مكان ناء وليس حوله رجال أمن فيتخذ الكلب فهذا لا بأس به لأن هذا حماية مال كالحرث وما عدا ذلك فإنه حرام ومن حكمة الله عز وجل أن الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات يقال إن الكفار من اليهود والنصارى والشيوعيين في الشرق والغرب كل واحد له كلب والعياذ بالله يتخذه معه وإذا اشترى اللحم أعطاه اللحم الجيد وأكل هو اللحم الرديء وكل يوم ينظفه بالصابون والمنظفات الأخرى مع أنه لو نظفه بماء البحار كلها وصابون العالم كله ما طهر لأنه نجاسته عينية والنجاسة العينية لا تطهر إلا بتلفها وزوالها بالكلية لكن هذه من حكمة الله حكمة الله عز وجل أن يألف هؤلاء الخبثاء ما كان خبيثا كما أنهم يألفون أيضا وحي الشيطان لأن كفرهم هذا من وحي الشيطان ومن أمر الشيطان فإن الشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر ويأمر بالكفر والضلال فهم عبيد للشيطان وعبيد للأهواء وهم أيضا خبثاء يألفون الخبائث نسأل الله لنا ولهم الهداية المهم أن اتخاذ الكلب بلا سبب شرعي كبيرة من كبائر الذنوب ثم إن نجاسة الكلب أخبث النجاسات أخبث نجاسة في الحيوان نجاسة الكلب لأنه إذا ولغ في الإناء لا يطهر الإناء إلا إذا غسل سبع مرات إحداها بالتراب غيره من النجاسات إذا زالت عين النجاسة طهر المحل أما هو فلابد من غسلها سبع مرات إحداها بالتراب والله الموفق

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣٠)

‌‌باب كراهية تعليق الجرس في البعير وغيره من الدواب وكراهية استصحاب الكلب والجرس في السفر
1690 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصحب الملائكة رفقة فيها كل أو جرس رواه مسلم
1691 - وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الجرس من مزامير الشيطان رواه مسلم رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب كراهية تعليق الجرس على الدواب وشبهها وكراهة استصحاب الكلب والجرس في السفر ثم ذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه والجرس معلوم وهو هذا الذي يعلق على الدواب ويكون له رنة معينة تجلب النشوى والطرب والتمتع بصوته فهذا نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه بالتحذير منه حيث أخبر أن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس لأنه مع مشي الدواب وهملجتها يكون له شيء من العزف والموسيقى ومن المعلوم أن المعازف حرام

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣١)

وأما استصحاب الكلب فقد سبق أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب إلا الكلاب المستثناة كلب الحرث والماشية والصيد فهذا لا بأس به وأما ما يكون في المنبهات من الساعات وشبهها فلا يدخل في النهي لأنه لا يعلق على البهائم وإنما هو مؤقت بوقت معين للتنبيه وكذلك ما يكون عند الأبواب يستأذن به فإن بعض الأبواب يكون عندها جرس لاستئذان هذا أيضا لا بأس به ولا يدخل في النهي لأنه ليس معلقا على بهيمة وشبهها ولا يحصل به الطرب الذي يكون مما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ويوجد في بعض التليفونات عند الانتظار إذا رننت عليه ولم يكن حاضرا قال انتظر ثم تسمع موسيقى هذا هو الحرام لأن الموسيقى من آلات العزف وهي محرمة لكن إذا كان الإنسان لا يستطيع أن يتصل بمن يريد إلا بهذا فالإثم على من وضعه إلا أنه ينبغي لمن سمعه أن ينصح صاحب التليفون ويقول افصل هذا الجرس واجعله يقول انتظر ويسكت حتى يكلمك المطلوب وأما ما يجعل في الانتظار في الهاتف من قراءة القرآن أحيانا إذا اتصلت سمعت آيات من القرآن ثم يقول انتظر ثم تسمع آيات من القرآن فهذا فيه ابتذال لكلام الله عز وجل حيث يجعل كأداة يعلم بها الانتظار القرآن نزل لما هو أشرف من هذا وأعظم نزل لإصلاح القلوب والأعمال ما نزل

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣٢)

ليجعل وسيلة للانتظار في الهاتف وغيره ثم إنه قد يتصل عليك إنسان لا يعظم القرآن ولا يهتم به ويثقل عليه أن يسمع شيئا من كتاب الله ثم قد يأذن عليك نصراني أو كافر أو يهودي فيسمع هذا القرآن فيظنه أغنية لأنه لا يعرفه قد لا يكون عربيا أيضا فلا شك أن هذا ابتذال للقرآن وأن من وضع القرآن من أجل الانتظار ينصح ويقال له اتق الله كلام الله أشرف من أن يجعل أداة للانتظار أما إذا جعل في هذا الانتظار حكمة مأثورة أو حديثا مأثورا عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لا بأس به مثل أن يجعل من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه دع ما يريبك إلى ما لا يريبك من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه اتبع الحسنة السيئة تمحوها خالط الناس بخلق حسن وما أشبه ذلك من الأشياء النافعة أو مثلا من الحكم إذا لم يكن إلا الأسنة مركب فما حيلة المضطر إلا ركوبها المهم الحكم واسعة كثيرة أما أن يجعل كلام رب العالمين الذي نزل لإصلاح القلوب والأعمال والأفراد والشعوب يجعل آلة للانتظار على التليفون؟ ؟ سبحان الله القرآن اشرف من أن يكون كذلك والله الهادي إلى الصراط المستقيم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣٣)

‌‌باب كراهة ركوب الجلالة وهي البعير أو الناقة التي تأكل العذرة فإن أكلت علفا طاهرا فطاب لحمها زالت الكراهة
1692 - عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجلالة في الإبل أن يركب عليها رواه أبو داود بإسناد صحيح

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب النهي عن ركوب الجلالة الجلالة هي التي تأكل الجلة أي العذرة يعني تأكل نجاسة الآدمي وروث الحمير وما أشبه ذلك والعادة أنها إذا كانت تأكل هذا أن يتلوث شيء من بدنها أو قدمها أو ما أشبه ذلك فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ركوبها وكذلك أكل لحمها ينهي عنه لو كانت دجاجة مخلاة تأكل العذرة والنجاسات وتتغذى بها فإنها تكون جلالة ويكره أكل لحمها إما كراهة تنزيه أو كراهة تحريم وأما إذا كانت تأكل الطيب والقبيح وأكثر علفها الطيب فإنها ليست جلالة بل هي مباحة ولا بأس ومن هذا ما يفعله بعض أرباب الدواجن يعطونها

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣٤)

من الدم المسفوح لكنه ليس أكثر غذائها بل أكثر غذائها الطيب إلا أنهم يعطونها هذا من أجل تقويتها أو تنميتها فلا تحرم بهذا ولا تكره لأنه إذا كان الأكثر هو الطيب فالحكم للأكثر هذه هي الجلالة فالنهي فيها عن الركوب للتنزيه وأما عن الأكل فهو إما كراهة تنزيه وإما كراهة تحريم على خلاف بين العلماء في ذلك ولكن بشرط أن يكون أكثر علفها الشيء النجس أما إذا كان أقل من الطيب فلا بأس بها والله الموفق

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣٥)

‌‌باب النهي عن البصاق في المسجد والأمر بإزالته منه إذا وجد فيه والأمر بتنزيه المسجد عن الأقذار
1693 - عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها متفق عليه والمراد بدفنها إذا كان المسجد ترابا أو رملا ونحوه فيواريها تحت ترابه قال أبو المحاسن الروياني في كتابه البحر وقيل المراد بدفنها إخراجها من المسجد أما إذا كان المسجد مبلطا أو مجصصا فدلكها عليه بمداسه أو بغيره كما يفعله كثير من الجهال فليس ذلك بدفن بل زيادة في الخطيئة وتكثير للقذر في المسجد وعلى من فعل ذلك أن يمسحه بعد ذلك بثوبه أو بيده أو غيره أو يغسله
1694 - وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في جدار القبلة مخاطا أو بزاقا أو نخامة فحكه متفق عليه
1695 - وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله تعالى وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم

‌‌[الشَّرْحُ]
هذا الباب عقده المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين ليبين به وجوب تنزيه المساجد عن الأذى والقذر والنخامة والبصاق وما أشبه ذلك ثم ذكر حديث

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣٦)

أنس وعائشة رضي الله عنهما حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال البصاق في المسجد خطيئة يعني إثما وكفارتها دفنها يعني إذا وقعت من الإنسان فإنه يدفنها ففي قوله صلى الله عليه وسلم البصاق في المسجد خطيئة دليل على تحريم البصاق في المسجد أن يبصق الإنسان نخامة أو أن يتنخع في المسجد وما أشبه ذلك فهو خطيئة بسببين السبب الثاني أنه إيذاء للمصلين قد يسجد المصلي عليه وهو لا يشعر به وقد يتقزز إذا رآه وتتكره نفسه لذلك فيتأذى بهذا والسبب الأول أن فيه إهانة لبيوت الله عز وجل الذي أمر تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه فلا يجوز للإنسان أن يبصق في المسجد لكن لو فرض أنه فعل فكفارتها دفنها إن كانت في الأرض وكفارتها حكها إن كانت على الجدار ونحوه لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة أو بصاقا أو بزاقا في قبة المسجد فحكه فصارت كفارة ذلك إن كانت على الأرض ففي دفنه إن كانت على الجدار فحكها حتى تزول أما مساجدنا الآن فكما ترون مفروشة كفارة ذلك أن يمسحها بمنديل حتى تزول لكننا نقول أصلا لا يحل لك أن تتنخم في المسجد لكن إن وقع فهذه كفارته ثم ذكر حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى البصاق

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣٧)

فحكه فدل ذلك على أن الإنسان إن رأى أذى أو قذرا في المسجد فإنه يزيله أما حديث أنس الثاني فهو في قصة الأعرابي الذي جاء إلى المسجد فبال في جهة منه جاهلا لأن الأعراب لا يعرفون غالبهم فزجره الناس فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن زجره فلما قضى بوله قال صلى الله عليه وسلم للصحابة أريقوا على بوله سجلا من ماء ثم دعى الأعرابي وقال إن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى والقذر إنما هي للصلاة والقرآن والذكر فبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذه المساجد لا يصلح فيها شيء من الأذى والقذر فعلى المؤمن أن يحترم بيوت الله فلا يلق فيها الأذى ولا القذر ولا يرفع الصوت فيها وإنما يكون متأدبا لأن المساجد بيوت الله ومأوى الملائكة والله الموفق

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣٨)

‌‌باب كراهية الخصومة في المسجد ورفع الصوت فيه ونشد الضالة والبيع والشراء والإجارة ونحوها من المعاملات
1696 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا رواه مسلم
1697 - وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد ضالة فقولوا لا ردها الله عليك رواه الترمذي وقال حديث حسن
1698 - وعن بريدة رضي الله عنه أن رجلا نشد في المسجد فقال من دعا إلي الجمل الأحمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له رواه مسلم
1699 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشراء والبيع في المسجد وأن تنشد فيه ضالة أو

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٣٩)

ينشد فيه شعر رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن
1700 - وعن السائب بن يزيد الصحابي رضي الله عنه قال: كنت في المسجد فحصبني رجل فنظرت فإذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال اذهب فأتني بهذين فجئته بهما فقال من أين أنتما فقالا من أهل الطائف فقال لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه البخاري

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين باب كراهة رفع الأصوات في المساجد وإنشاد الضالة والبيع والشراء ونحو ذلك المساجد أضافها الله تعالى إلى نفسه فقال تعالى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وأضافها النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه في قوله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبين الله سبحانه وتعالى أن هذه المساجد بيوت يذكر فيها اسم الله عز وجل أذن الله أن ترفع وأنها محل التسبيح {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ}

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٤٠)

والمساجد بما أن الله أضافها إلى نفسه وأضافها النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه وأذن الله أن ترفع لها حرمة ولها أحكام واحترام وتعظيم ومن ذلك أنه لا يحل للجنب أن يمكث فيه إلا بوضوء لأن الجنب قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لا تدخل الملائكة بيتا فيه جنب مادام على جنابته فالملائكة لا تدخل بيته وكذلك في المسجد إذا كان جنبا وبقى فيه يؤذي الملائكة لأنه يمنعهم من دخوله أو يتأذون إذا دخلوا ولهذا نقول من عليه جنابة فلا يدخل المسجد إلا أن يتوضأ واستثنينا الوضوء لأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا ينامون في المسجد فتصيب أحدهم الجنابة فيقوم ويتوضأ ويرجع فينام وهذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقد أقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك ومنها أي من أحكام المساجد أن الإنسان إذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين لا يجلس حتى يصلي ركعتين في أي وقت دخل في الصباح في المساء في الليل في النهار عند طلوع الشمس عند غروبها في أي وقت لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أحدكم المسجد يجلس حتى يصلي ركعتين حتى إنه كان صلى الله عليه وسلم يخطب الناس يوم الجمعة فدخل رجل فجلس فقطع النبي صلى الله عليه وسلم خطبته وقال له هل صليت قال لا قال قم فصل ركعتين وتجوز

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٤١)

فيهما يعني أسرع من أجل أن يستمع إلى الخطبة وقد أخذ بعض العلماء من هذا الحديث أن تحية المسجد بالركعتين واجبة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر هذا الرجل أن يصلي ركعتين ويشتغل بهما عن سماع الخطبة وسماع الخطبة واجب ولا يشتغل عن واجب إلا بما هو أوجب منه فلهذا ذهب بعض العلماء إلى أن الإنسان إذا دخل المسجد وهو على وضوء فجلس ولم يصل فهو آثم ونحن نقول هو عاص للرسول صلى الله عليه وسلم لا شك أنه إذا دخل وجلس وهو على وضوء فإنه عاص للرسول صلى الله عليه وسلم لقوله لا يجلس حتى يصلي ركعتين ومن أحكام المساجد أنه لا يجوز بها البيع والشراء سواء كان قليلا أو كثيرا لا تبيع شيئا بقرش واحد فإن ذلك حرام عليك والبيع فاسد لا ينتقل فيه الثمن للبائع ولا المبيع للمشتري ويجب أن يرد كل واحد منهما للآخر ما أخذ منه سواء قل أو كثر حتى لو قال يا فلان عندك الحاجة الفلانية قال نعم قال أرسلي منها كذا وكذا إن قال له عندك رز قال نعم قال أرسل لنا منه كيسا وهو في المسجد فهذا حرام لأن هذا بيع وشراء فالبيع والشراء في المسجد بأي حال من الأحوال لا يجوز لو كانت معه عشرة ريالات وقال لآخر معي عشرة أعطني بها ورقة ذات خمس يعني ورقتين

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٤٢)

فهذا لا يجوز لكن بعض العلماء قال يجوز إذا كان هناك حاجة مثل أن يقف عليك فقير يشحذ وليس معك إلا عشرة ريالات فقلت هذه عشرة أعطني تسعة لكي تتصدق عليه بريال بعض العلماء رخص في هذا لأن هذا صدقة لا يتوصل إليها إلا بهذا العمل ولا قصد كل منهما البيع والشراء فالبيع والشراء في المسجد حرام هذا بالنسبة للبائع والمشتري لكن بالنسبة للذي يسمع إنسانا يبيع ويشتري ماذا عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم قولوا له لا أربح الله تجارتك ادعوا عليه بأن الله يخسره ولا يربحه بأن الله لا يربح تجارته ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم قال فيه فإن المساجد لم تبن لهذا يحتمل أن هذه الكلمة يضيفها القائل إلى قوله ويحتمل أنها تعليل للحكم من النبي صلى الله عليه وسلم وأنها لا تقال لكن إذا كان في قولك إياها تطييب لقلبه فهذا قولها حسن يعني تقول لا أربح الله تجارتك فإن المساجد لم تبن لهذا يعني للبيع والشراء ما بنيت للبيع والشراء بنيت للصلاة والذكر وقراءة القرآن وطلب العلم وما أشبه هذا فإذا كان في قولك إن المساجد لم تبن لهذا تطييب لقلبه فقلها حتى لا يغضب عليك أنا إذا دعوت عليك فقد دعوت عليك لأمر من الرسول صلى الله عليه وسلم وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم مطاع كأمر الله {وَأَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} فأقول لا أربح الله تجارتك فإن المساجد لم تبن لهذا حتى يطيب قلبه كذلك أيضا إنشاد الضالة يجيء رجل ويقول ضاع مني كذا مثل محفظة الدراهم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٤٣)