Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌باب النهي عن إتيان الكهان والمنجمين والعراف وأصحاب الرمل والطوارق
1668 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أناس عن الكهان فقال ليسوا بشيء فقالوا يا رسول الله إنهم يحدثوننا أحيانا بشيء فيكون حقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه فيخلطون معها مائة كذبة متفق عليه وفي رواية للبخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب فتذكر الأمر قضي في السماء فيسترق الشيطان السمع فيسمعه فيوحيه إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم قوله فيقرها هو بفتح الياء وضم القاف والراء أي يلقيها والعنان بفتح العين

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب تحريم إتيان الكهان والمنجمين ونحوهم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٤)

الكهان جمع كاهن والكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل فيقول مثلا كذا وكذا في يوم كذا وكذا أو يقول للإنسان ستكون سعيدا في اليوم الفلاني أو سيصيبك …
حادث في اليوم الفلاني أو ما أشبه ذلك هؤلاء هم الكهان أما المنجمون فهم الذين يمتهنون علم النجوم يعني يتخذونه مهنة ولكن علم النجوم ينقسم إلى قسمين جائز ومحرم الكهان الكهان هم أناس من بني آدم لهم أولياء من الجن والجن أعطاهم الله قدرة عظيمة على الأشياء سرعة وقوة فهم يصعدون إلى السماء ولكل واحد منهم مقعد معين يسترقون السمع أي ما يسمعونه من الملائكة فيقضي الله تبارك وتعالى الأمر في السماء ثم يخطفون منه شيئا فينزلون إلى أوليائهم من البشر من بني آدم وهم الكهان ثم يضيف هذا الكاهن إلى هذا الذي سمعه من السماء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصادق مائة كذبة يعني يزيدون على ما سمعوا فيصادف أن هذه الكلمة المسموعة من السماء تقع كما سمعها الجني وقد ذكرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الكهان فقال ليسوا بشيء لأن الكهان كثروا أبان عهد النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل عليه الوحي وصارت الجن كما ذكر الله عنهم كنا نقعد منها يعني من السماء {مقاعد للسمع} فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم صار الجني إذا قعد بمقعده يستمع جاءه شهاب من نار فأحرقه {فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا} فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكهان فقال ليسوا بشيء يعني لا تعبأوا بهم ولا تأخذوا بكلامهم ولا يهمكم أمرهم قالوا يا رسول الله إنهم يقولون القول

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٥)

فيكون حقا فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الحق الذي يقع ممزوج بمائة كذبة وأن سببه أن الجني الذي له ولي من البشر يخطف الخبر من السماء ويوحيه إلى وليه من الإنس فيتحدث ثم يقع ما كان حقا وما كان باطلا ينسى عند الناس وكأنه لم يكن هؤلاء الكهان يجب علينا أن نكذبهم وألا نصدقهم ومن أتاهم وسألهم وصدقهم فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم يعني كفر بالقرآن ووجه كفره أن الله تعالى قال {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} فإذا ادعى هؤلاء علم الغيب وصدقهم الإنسان صار مضمون تصديقه إياهم تكذيب قول الله {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} أما المنجمون فهم الذين يتعاطون علم النجوم وعلم النجوم قسمان قسم لا بأس به وهو ما يسمى بعلم التسيير يعني علم سير النجوم يستدل به على الفصول وعلى طول النهار وقصر النهار حاجة لا بأس بها ولا حرج بها لأن الناس يهتدون به لمصالحهم ومن ذلك علم جهات النجوم مثل القطب الشمالي معروف جهة الشمال الجدي معروف قرب القطب من ناحية الشمال يستدل به على القبلة وعلى الجهات قال الله تعالى {وعلامات} يعني الجبال {وبالنجم هم يهتدون} يهتدون في ظلمات البر والبحر إذا لم يكن سحاب يغطي النجوم اهتدوا بها

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٦)

ففي القصيم إذا أردت أن تستقبل القبلة اجعل القطب خلف أذنك اليمنى إذا جعلته خلف أذنك اليمنى فقد استقبلت القبلة وفي كل منطقة وجهة يحجيها فصار علم التسيير ما يتعلمه الإنسان للزمان والمكان للزمان مثل الفصول وقت الشتاء وقت الصيف المكان الجهات القسم الثاني علم التأثير مقابل علم التسيير علم التأثير أن يتخذ من علم النجوم سببا يدعي به أن ما حصل في الأرض فإنه من سبب النجم كالذين يقولون في الجاهلية مطرنا بنوء كذا وكذا هذا هو المحرم ولا يجوز اعتماده لأنه لا علاقة لما يحدث في الأرض فيما يحدث بالسماء السماء مستقلة فما حصل من أثر في السماء فإنه لا يؤثر على الأرض فالنجوم لا دخل لها في الحوادث بعض الناس والعياذ بالله يقول هذا الولد ولد في النوء الفلاني فسيكون سعيدا هذا الولد ولد في النوء الفلاني فسيكون شقيا من قال هذا ويسمونه الطالع أي طالع هذا الولد هذا هو المحرم الذي من صدق المنجم فيه فهو كمن صدق الكاهن والله الموفق
1669 - وعن صفية بنت أبي عبيد عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما رواه مسلم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٧)

1670 - وعن قبيصة بن المخارق رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: العيافة والطيرة والطرق من الجبت رواه أبو داود بإسناد حسن وقال الطرق هو الزجر أي زجر الطير وهو أن يتيمن أو يتشاءم بطيرانه فإن طار إلى جهة اليمين تيمن وإن طار إلى جهة اليسار تشاءم قال أبو داود والعيافة الخط قال الجوهري في الصحاح الجبت كلمة تقع على الصنم والكاهن والساحر ونحو ذلك
1671 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اقتبس علما من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد رواه أبو داود بإسناد صحيح
1672 - وعن معاوية بن الحكم رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله إني حديث عهد بالجاهلية وقد جاء الله تعالى بالإسلام وإن منا رجالا يأتون الكهان قال فلا تأتهم قلت ومنا رجال يتطيرون قال ذلك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدهم قلت ومنا رجال يخطون قال كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك رواه مسلم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٨)

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف والآثار فيها دليل على ما سبق أنه يحرم أن يأتي الإنسان الكهان فيصدقهم كمن أتى عرافا فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوما مجرد ما يسأل العراف ومنه الكهان لا تقبل له صلاة أربعين يوما فإن صدقه فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم أما إذا أتى الكاهن ليبين كذبه وزيفه فهذا لا بأس به بل قد يكون أمرا محمودا كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع ابن صياد رجل كاهن أو ساحر كلمه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ماذا خبأت لك يعني ما الذي أضمرت في نفسي قال الدخ وعجز أن يكمل الكلمة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم أضمر في نفسه الدخان ولكنه عجز أن يدركها قال الدخ قال له النبي صلى الله عليه وسلم أخسأ فلن تعدوا قدرك وأما ما يتعلق بذلك..
أي بالتنجيم والكهانة فمنه التطير استعمال الطيور وكانوا في الجاهلية يستعملون الطيور يطيرونه من الأرض إن اتجه للأمام مضى في سفره وإن طار ثم رجع رجع من سفره وإن طار فذهب يمينا تيمن في سفره وقال هذا سفر طيب وخير وإن ذهب يسارا مضى في سفره لكن يعتقد أن السفر شاقا لماذا لأن الطير ذهب إلى الشمال والشمال غير مرغوبة هذه عادتهم والعياذ بالله الطيور لا تغني شيئا هذا كله أبطله النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يتعلق الإنسان بأحد سوى الله وأمر الإنسان إذا هم بأمر

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٠٩)

ولم يتبين له أن يستخير يصلي ركعتين من غير الفريضة ويقول الدعاء المعروف للاستخارة اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسألك من فضلك العظيم فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر وأنت علام الغيوب اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر ويسميه خير لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاقدره لي ويسره لي وإن كنت تعلم أنه شر لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري أو قال عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم رضني به حينئذ إذا قدر الله له شيئا بعد هذه الاستخارة فهو خير له يمضي ويتوكل على الله وإن صرف الله همته عنه فهذا يعني بأنه ليس بخير له وأما الاستقسام بالأزلام والطير وما أشبه ذلك فكله لا خير فيه
1673 - وعن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن متفق عليه

‌‌[الشَّرْحُ]
هذا الحديث آخر حديث في هذا الباب باب النهي عن إتيان الكهان والمنجمين ونحوهم وهو النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٠)

وحلوان الكاهن أما الكلب فمعروف واقتناؤه حرام لا يجوز للإنسان أن يقتني الكلب ويجعله عنده في بيته سواء بيت الطين أو المسلح أو الشعر إلا في ثلاث حالات 1 - كلب الحرث يعني الزرع 2 - وكلب الماشية يعني إنسان عنده غنم أو إبل أو بقر يتخذ الكلب ليحرسها 3 - كلب الصيد يصيد عليه الإنسان لأن الكلب إذا تعلم وصاد شيئا فإنه حلال فلو كان عند الإنسان كلب معلم وأرسله على أرنب مثلا ثم صادها وقتلها فهي حلال لأن الله تبارك وتعالى قال وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ فهذه الثلاثة كلب الحرث والماشية والصيد يجوز للإنسان أن يقتنيها وما عدا ذلك فاقتناؤه حرام والكلب أخبث الحيوانات في النجاسة لأن نجاسته مغلظة إذا شرب في الإناء يجب أن يغسل الإناء سبع مرات واحدة منها بالتراب والأفضل أن يكون التراب مع الأولى فهو الأحسن والأولى فإذا كان عند الإنسان كلب ولو كان كلب صيد أو ماشية أو زرع فإنه يحرم عليه بيعه وثمنه عليه حرام لكن إذا انتهى منه يعطيه أحدا يحتاج له ولا يحل له أن يبيعه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب الثاني حلوان الكاهن الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١١)

المستقبل فيقول سيحصل كذا سيكون كذا سواء كان عاما أو خاصا كأن يقول لشخص معين سيصيبك كذا وكذا في يوم كذا وكذا الكهان كانوا في الجاهلية يأتي إليهم الناس فيأخذون منهم أجرا كثيرا فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن حلوان الكاهن لأن الكهانة حرام وما كان حراما فالتعويض عليه حرام الثالث مهر البغي يعني أجرة الزانية والعياذ بالله تكون امرأة تزني فيأتي إليها الأنجاس من بني آدم فيستأجرونها لمدة يوم أو يومين أو ثلاثة أو أكثر أو أقل ويعطونها عن ذلك عوضا هذا أيضا نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم لأن هذا العوض يكون في مقابلة حرام وإذا حرم الله شيئا حرم ثمنه وحرم أجرته فإذا قال قائل لو أن الكاهن قد تاب إلى الله وقد كسب مالا من الناس هل يرده عليهم نقول لا لا يرده عليهم لأن قد أخذوا عوضا فلا يجمع لهم بين العوض والمعوض ولكن يتصدق به تخلصا منه أو يجعله في بيت المال إن كان هناك بيت مال وكذلك يقال فيمن باع كلبا سواء كان كلب صيد أو حرث أو ماشية وأخذ ثمنه ثم هداه الله وتاب نقول لا ترد هذا الثمن إلى الذي أخذ الكلب فتجمع له بين العوض والمعوض ولكن تصدق به تخلصا منه أو اجعله في بيت المال وكذلك يقال في مهر البغي إذا تابت إلى الله ورجعت هل ترد ما أخذت من الزاني عليه أو لا لا ترده عليه بل تجعله في بيت المال أو تصدق به أو تنفقه في أي سبيل من سبل الخير

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٢)

‌‌باب النهي عن التطير فيه الأحاديث في الباب قبله
1674 - وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل قال كلمة طيبة متفق عليه
1675 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اله صلى الله عليه وسلم: لا عدوى ولا طيرة وإن كان الشؤم في شيء ففي الدار والمرأة والفرس متفق عليه
1676 - وعن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير رواه أبو داود بإسناد صحيح
1677 - وعن عروة بن عامر رضي الله عنه قال: ذكرت الطيرة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحسنها الفأل ولا ترد مسلما فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٣)

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين باب التطير التطير هو التشاؤم بمرئي أو مسموع أو زمان أو مكان هذا هو التطير أن يتشاءم الإنسان في الشيء وإنما سمي تطيرا لأن العرب في الجاهلية يتشاءمون بالطيور فغلب الاسم على كل التشاؤم فمن العرب من يتشاءم بالطيور إذا زجر الطير أو أثاره حتى طار إن طار يسارا تشاءم وإن رجع إليه ألغى ما يريد الإقدام عليه وإن طار أمامه عزم على تنفيذ ما أراد وإن طار على يمينه قال هذا عمل ميمون مبارك فصاروا يتشاءمون بالطيور كذلك أيضا الطيور في الجو ربما يتشاءمون بها الغراب يتشاءم به والبومة يتشاءمون بها وبعض الطيور ومن العرب من يتشاءم بالزمان لقد شاع عندهم أن المرأة إذا تزوجت في شوال لم توفق ولا يحبها زوجها وهذا باطل فإن النبي صلى الله عليه وسلم عقد على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في شوال ودخل بها في شوال فكانت تقول أيكم أحظى عنده مني لأنهم يزعمون أن المرأة إذا تزوجت في هذا الشهر لم توفق في زواجها وهذا أيضا ما له تفسير ومنهم من يتشاءم بالسفر في يوم الأربعاء يقولون إذا سافر الإنسان في يوم الأربعاء لابد من حدوث حادث أو خسارة أو بلاء وهذا أيضا لا صحة له الأربعاء والخميس والثلاثاء وغير ذلك كلها واحد ومنهم من يتشاءم بشهر صفر صفر الذي بعد محرم ويقولون لو عمل فيه الإنسان أي

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٤)

عمل زواج أو ولد له فيه أو سافر فيه فإنه لا يوفق وهذا أيضا باطل ولا أثر بالشهر في تفاؤل ولا في تشاؤم ولهذا قال بعض الناس يقابل البدعة ببدعة يسمى صفر صفر الخير وهذا أيضا لا يجوز فصفر مثل محرم مثل ربيع الأول ومثل أي من الشهور لا فيه تشاؤم ولا تفاؤل ولا يجوز أن نداوي البدعة ببدعة وهذا كما يفعل بعض الناس في يوم عاشوراء يوم عاشوراء تتخذه الرافضة يوم حزن ويلطمون الخدود ويشقون الجيوب وينتفون الشعور وربما يجرحون أنفسهم بالخناجر وغيرها وعندهم أن الذي يموت في هذه الليلة يموت شهيدا والعياذ بالله وبعض الناس تقول في هذا اليوم الذي اتخذه الرافضة حزنا نحن نتخذه سرورا نطعم الطعام ونكسوا الأولاد وندخل الفرح في الصدور هذا أيضا غلط هذا من البدع والبدع لا ترد بالبدع لا يقتل البدعة إلا السنة استمسك بالسنة تمت البدعة ثم ذكر أحاديث في هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التطير وقد ثبت عنه أنه قال لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل قالوا وما الفأل؟ قال الكلمة الطيبة فإن الكلمة الطيبة تدخل السرور على النفس وتشرح الصدر ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة الحديبية كانت قريش تراسله فأرسلوا إليه في النهاية سهيل بن عمرو فلما أقبل قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا سهيل بن عمرو وما أراه إلا قد سهل أمركم أو كلمة نحوها فتفاءل بالاسم فالتفاؤل خير لأنه

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٥)

يشرح الصدر ويفرح القلب وينشط اللسان ويعزم على الخير أما التشاؤم فإنه بخلاف ذلك ولكن إذا أصابك شيء من تشاؤم فأعرض عنه أعرض عن هذا الحزن وقل اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك يعني أن الأمر كله بيدك ولا إله غيرك وأما قول الرسول صلى الله عليه وسلم إن كان الشؤم في شيء فإنه في ثلاث في الدار والمرأة والفرس فالمعنى أن هذه الثلاثة هي أكثر ما يكون مرافقة للإنسان المرأة زوجه والدار بيته والفرس مركوبه وهذه الأشياء الثلاثة أحيانا يكون فيها شؤم أحيانا تدخل المرأة على الإنسان يتزوجها ولا يجد إلا النكد والتعب منها ومشاكلها أيضا ينزل الدار فيكون فيها شؤم يضيق صدره ولا يتسع ويمل منها أيضا الفرس والفرس الآن ليس مركوبنا ولكن مركوبنا السيارات بعض السيارات يكون فيها شؤم تكثر حوادثها وخرابها ويسأم الإنسان منها فإذا أصيب الإنسان بمثل هذا فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم ويقل اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك فيزيل الله ما في نفسه من الشؤم والله الموفق

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٦)

‌‌باب تحريم تصوير الحيوان في بساط أو حجر أو ثوب أو درهم أو مخدة دينار أو وسادة وغير ذلك وتحريم اتخاذ الصور في حائط وسقف ونحوها..
والأمر بإتلاف الصورة
1678 - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم متفق عليه
1679 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم تلون وجهه وقال يا عائشة أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله قالت فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين متفق عليه القرام بكسر القاف هو الستر والسهوة بفتح السين المهملة وهي الصفة تكون بين يدي البيت وقيل هي الطاق النافذ في الحائط
1680 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولك كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفس فيعذبه

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٧)

في جهنم قال ابن عباس فإن كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر وما لا روح فيه متفق عليه

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين باب ما جاء في المصورين يعني من الوعيد الشديد وذكر رحمه الله تعالى حديث ابن عمر وعائشة وابن عباس رضي الله عنهم والتصوير ينقسم إلى قسمين قسم متفق على تحريمه وهو أن يصور ما فيه روح على وجه تمثال من خشب أو حجر أو طين أو جبس أو ما أشبه ذلك فهذا إذا صوره على صورة حيوان أو إنسان أو أسد أو أرنب أو قرد أو غير ذلك فهذا حرام بالاتفاق وفاعله ملعون على لسان النبي صلى الله عليه وسلم ويعذب يوم القيامة فيقال له أحيي ما خلقت وفي حديث ابن عباس قال كل مصور في النار..
..
فإن كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر وما لا روح فيه والقسم الثاني تصوير ما لا روح فيه مثل الأشجار والشمس والقمر والنجوم والأنهار والجبال وما أشبهها هذه جائزة لكن ما كان ينمو كالنبات فمن العلماء من لم يجزه كمجهاد رحمه الله من التابعين المشهورين قال كل ما ينمو فإنه لا يجوز أن يصور ولو كان لا روح له لأنه في الحديث

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٨)

الصحيح أن الله قال: فليخلقوا حبة وليخلقوا شعيرة أو ليخلقوا ذرة ولكن الذي عليه جمهور العلماء أن الذي لا روح فيه لا بأس أن يصوره سواء كان مما ينمو كالأشجار أو مما لا ينمو كالشمس والبحار والقمر والأنهار وما أشبهها القسم الثالث تصوير ما فيه روح لكن بالتلوين والرسم فهذا قد اختلف فيه العلماء فمنهم من يقول إنه جائز لما رواه البخاري من حديث زيد بن خالد - أظن - قال إلا رقما في ثوب فاستثنى الرقم لأن الرقم لا يماثل ما خلق الله عز وجل إذ إن ما خلق الله عز وجل جسم ملموس وأما هذا فهو مجرد رقم وتلوين فيجوز ولو باليد ولكن جمهور العلماء على أنه لا يجوز وهو الصحيح أنه لا يجوز التصوير لا بالتمثال ولا بالرقم ما دام المصور من الأشياء التي بها روح ولم يحدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ما حدث في زماننا هذا من الصور الفوتوغرافية وهل تدخل في النهي أو لا تدخل وإذا تأملت النص وجدت أنها لا تدخل لأن الذي يصور صورة فوتوغرافية لا يصور في الواقع غاية ما هنالك أنه يلقي هذا الضوء الشديد على جسم أمامه فيلتقط صورته في لحظة والمصور لابد أن يعاني من التصوير

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤١٩)

ويخطط العين الرأس الأنف والأذن وما أشبه ذلك فلابد أن يكون منه عمل أما هذا فإنها في لحظة تلتقطها وكأنها تنقل الصورة التي صورها الله لتجعلها في هذا الكارت وهذا القول هو الراجح وعلماء العصر مختلفون في هذا هل يدخل هذا في اللعن والنهي أو لا والصحيح أنه لا يدخل لأنه لا علاج من المرء فيه وليس بمصور ولو أنه أراد أن يصور لبقي في هذه الصورة مدة ربع ساعة أو أكثر لكن هذا يتم في لحظة ونظيره تماما أن الإنسان لو كتب رسالة إلى أخيه ثم جاء هذا المكتوب إليه وأدخلها في آلة التصوير وخرجت صورة الرسالة فهل هذا الذي صورها هل هو رسم الكلمات والحروف لا وإنما الصورة لما فيها من الضوء العظيم حسب صناعتها طبعت هذا ولا أحد من الناس يقول إن هذه الحروف التي انطبعت في هذه الورقة أنها كتابة الذي صدر بالآية …
أبدا ولهذا يصور الإنسان هذا في الظلمة ويصوره الأعمى أيضا الأعمى لو علمته صور الكتاب فمن تأمل النص وتأمل الحكمة من ذلك عرف أن المراد من أراد أن يضاهي خلق الله ويبدع في تصويره وتخطيطه وكأنه خالق هذا الذي يشمله النهي واللعن أما هذا فهو التقاط صورة فقط ولكن يبقى النظر ما هو الغرض الذي من أجله صورت هذه الصورة يعني إذا فهمنا أنها مباح وأنها لا تكن تصويرا يبقى أن ننظر فيها كما ننظر في أي مباح من المباحات لأي غرض صنعت أو لأي غرض صورت لأن المباح يختلف حكمه بحسب ما قصد به ولهذا لو أراد الإنسان أن يسافر في رمضان من أجل أن يفطر قلنا حرام عليه مع أن السفر في الأصل مباح حلال ولو أراد الإنسان أن يشتري بندقية ليقتل بها

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢٠)

مسلما أو يعتدي على مال مسلم قلنا هذا البيع حرام مع أن البيع في الأصل مباح فينظر إلى هذا التصوير ماذا قصد به قد يقصد الإنسان بهذا التصوير قصدا سيئا يصور امرأة ليتمتع بالنظر إليها وهي ليست زوجته كل ما مضى زمن أخرجها من محفظته أو ممن يسمونه الألبوم وجعل ينظر إليها ليتلذذ بذلك وهو حرام لا إشكال فيه يصور أمردا جميلا من أجل أن يتمتع بالرؤية إليه زمنا بعد زمن هذا أيضا حرام يصور عظماء من الأمراء أو السلاطين أو العلماء من أجل أن يعظمهم ويعلقهم عنده في البيت تعظما لهم في البيت هذا أيضا حرام يصور عبادا قانتين لله من أجل أن يجعلهم في بيته تبركا بهم هذا أيضا حرام ولا يجوز يصور للذكرى هذا أيضا حرام ولا يجوز لأنه إضاعة للوقت وأي فائدة لك أن تذكر هذا المصور حينا بعد حين وأشد من ذلك أن بعض الناس يموت له الميت وللميت صورة فيبقيها عنده وهذا لا يجوز إذا مات الميت فأحرق صورته لأجل أن لا تذهب تتذكر هذا الميت كل ما أردت أن تتذكره فيتجدد الحزن وربما تعتقد فيه اعتقادا باطلا فبمجرد أن يموت تحرق لا فائدة منها اللهم إلا أن يكون الإنسان يخشى أن يحتاج إليها في إثبات معاشات تقاعد عند الدولة أو ما أشبه ذلك فهذا يكون معذورا أما إذا لم يكن هناك سبب فواجب إحراقها وأما إذا قصد في التصوير الفوتوغرافي إذا قصد به إثبات الشخصية أو إثبات وقائع من الواقع لغرض صحيح فهذا لا بأس به مثل أن تندب لجنة لعمل ما ندبتها الحكومة وأرادوا أن يثبتوا أنهم قاموا بهذا العمل فصوروا عملهم فلا بأس به لأنه

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢١)

غرض صحيح لمصلحة وكذلك لو أراد إنسان شهد مشهدا يحب أن الناس يطلعون عليه استعطافا واستدرارا لأموالهم كالنظر مثلا إلى قوم جياع عراة مجروحين من الأعداء وما أشبه ذلك ليعرضهم على الناس ليستعطفهم عليهم هذا أيضا غرض صحيح لا بأس منه وخلاصة القول أن التصوير باليد ولو كان بالتلوين والتخطيط حرام على القول الراجح وأما التصوير بالآلة الفوتوغرافية فليس بتصوير أصلا حتى نقول أنه جائز ونحن يجب علينا أن نتأمل أولا بدلالة النص ثم في الحكم الذي يقتضيه النص وإذا تأملنا وجدنا أن هذا ليس بتصوير ولا يدخل في النهي ولا في اللعن ولكن يبقى مباحا ثم ينظر في الغرض الذي من أجله يصور إن كان غرضا مباحا فالتصوير مباح وإن كان غرضا محرما فهو محرم والله الموفق
1681 - وعنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ متفق عليه
1682 - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢٢)

صلى الله عليه وسلم يقولك إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون متفق عليه
1683 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله تعالى ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة متفق عليه
1684 - وعن أبي طلحة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة متفق عليه
1685 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل أن يأتيه فراث عليه حتى اشتد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فلقيه جبريل فشكا إليه فقال إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة رواه البخاري راث أبطأ وهو بالثاء المثلثة
1686 - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: واعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام في ساعة أن يأتيه فجاءت تلك الساعة ولم يأته قالت وكان بيده عصا فطرحها من يده وهو يقول ما يخلف الله وعده ولا

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٤٢٣)