Arabic source text

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

📘 شرح رياض الصالحين لابن عثيمين (ابن عثيمين - ت 1421 هـ)

📘 শারহু রিয়াদিস সলিহীন লিইবনি উসাইমীন (ইবনে উসাইমীন - মৃত্যু 1421 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌باب تحريم بيع الحاضر للبادي وتلقي الركبان والبيع على بيع أخيه والخطبة على خطبته إلا أن يأذن أو يرد
1775 - عن أنس رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد وإن كان أخاه لأبيه وأمه متفق عليه
1776 - وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تتلقوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق متفق عليه
1777 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تتلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد فقال له طاووس ما لا يبع حاضر لباد قال لا يكون له سمسارا متفق عليه

‌‌[الشَّرْحُ]
هذه أمور ثلاثة عقد لها المؤلف رحمه الله تعالى باب في كتاب الصالحين منها أن يبيع حاضر لباد ومنها تلقي الركبان ومنها البيع على بيع أخيه أما بيع الحاضر للبادي فهو أن يأتي إنسان قادم من البادية بغنمه أو إبله أو سمنه أو لبنه أو أقطه ليبيعه في السوق فيأتي الإنسان إليه وهو من أهل البلد

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٤٤)

ويقول يا فلان أنا أبيع لك هذا لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض دع البدوي يبيع ربما يريد أن يبيع برخص لأنه يريد أن يرجع إلى أهله وأيضا إذا باع البدوي فالعادة أن الحضري ينقده الثمن ولا يؤخره لأنه يعرف أنه صاحب بادية أن يرجع فيكون بذلك فائدة للبائع وهو البدوي ينقد له الثمن وفائدة للمشتري وهو أن الغالب أن البدوي يبيع برخص لأنه عجل لا ينتظر الزيادة ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد واستدل العلماء رحمهم الله تعالى بالعلة على أنه إذا جاء البادي إلى الحاضر وقال يا فلان بع هذه السلعة لي فإنه لا بأس بذلك لأن البادي الآن يعلم أنه إذا باعه الحضري فهو غالبا أكثر ثمنا ولا يهمه أن يبقى يوما أو يومين من أجل أن يأخذ الثمن ولكن ظاهر الحديث العموم وأن الحاضر لا يبيع للبادي وأنه إذا جاء إليه قال يا فلان خذ سلعتي بعها يقول لا بعها أنت كذلك أيضا استنبط العلماء رحمهم الله من هذه العلة دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض أنه إذا كان السعر واحدا سواء باع الحاضر أو البادي فإنه لا بأس أن يبيع الحاضر للبادي لأن السعر لن يتغير ومثال ذلك أن تكون الدولة قد قررت سعرا معينا لهذا النوع لا يزيد ولا ينقص فهذا لا فرق بين أن يبيعه الحاضر أو البادي ليس للحاضر

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٤٥)

مكسب وفائدة في ذلك فقالوا إذا كان السعر معلوما فإنه لا بأس أن يبيع الحاضر للبادي واستبط بعض العلماء من العلة أنه لابد أن تكون السلعة هذه للناس بها حاجة يعني مما تتعلق به حوائج الناس وأما الشيء الذي لا يحتاجه الناس إلا نادرا فلا باس لكن هذا الاستنباط ضعيف والصواب أنه لا فرق بين السلعة التي يحتاجها الناس والسلعة التي لا يحتاجونها إلا نادرا الأمر الثاني تلقي الركبان وذلك لأنهم كانوا فيما سبق يعرفون أن البادية تأتي بالسلع مثلا في أول النهار يوم الجمعة فتجد بعض الناس يخرج من البلد إلى قريب منه ثم يتلقى الركبان ويشتري منهم قبل أن يصلوا إلى السوق فيقطع الرزق على أهل البلد الذين ينظرون الركبان وكذلك يغبن المتلقين بأن يغبن الركبان فيحصل بتلقي الركبان مضرتان الأولى على أهل البلد الذين ينظرون قدوم الركبان من أجل أن يشتروا منهم برخص الثانية الضرر على الركبان لأن هذا الذي تلقاهم سيغبنهم ويشتري منهم بأقل من السوق ولم يصلوا إلى السوق حتى يعرفوا السعر ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن تلقى فاشترى منه فأتي السوق فهو بالخيار يعني أن الجالب إذا تلقاه الإنسان خارج البلد واشترى منه ثم دخل البلد ووجد أنه مغبون فله أن يرد البيع لأنه قد غر وغبن …

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٤٦)

المسألة الثالثة يبيع المسلم على بيع أخيه وهي أيضا حرام وخطبته على خطبته حرام بيعه على بيعه أن يقول من اشترى سلعة بعشرة أنا أبيع مثلها بثمانية حرام لأن المشتري سوف يحاول أن يفسخ العقد من أجل أن يأخذ السلعة برخص وكذلك الخطبة على خطبة أخيه فمثلا لو سمعت أن فلانا خطب من أناس ابنتهم فذهبت وخطبت ابنتهم هذه فهذا حرام إلا إذا أذن الخاطب بمعنى أنك ذهبت إلى الخاطب وقلت يا فلان سمعت أنك خطبت فلانة وأنا لي بها حاجة أتأذن لي إذا قال نعم لا بأس الحق له أو يرد أي يرده أهل البنت عرفت أن فلان خطب من هؤلاء الجماعة وردوه فلا بأس أن تخطب لأنهم ردوه ليس له علاقة بالمرأة الآن فأما إذا سمعت أن فلانا خطب من جماعة ولكنك لم تتأكد هل ردوه أم لا فإنه لا يحل لك أن تخطب لأنه قد يكونون على وشك أن يقبلوا فإذا خطبت منهم رفضوا فيكون في ذلك حرمان لهذا الخاطب من حقه في المخطوبة والله الموفق

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٤٧)

‌‌باب النهي عن إضاعة المال في غير وجوهه التي أذن الشرع فيها
1781 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم أن تعبده ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال رواه مسلم وتقدم شرحه
1782 - وعنه وراد كاتب المغيرة بن شعبة قال: أملى علي المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد وكتب إليه أنه كان ينهى عن قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال وكان ينهى عن عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات متفق عليه وسبق شرحه

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب النهي عن إضاعة المال في غير

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٤٨)

ما أذن لله فيه المال جعله الله عز وجل قياما للناس تقوم به مصالح دينهم ودنياهم كما قال تعالى وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا ولهذا حرم الاعتداء عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم ورتب سبحانه وتعالى تقسيم المال في مواضع كثيرة بنفسه جل وعلا قال {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ} وقال {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} وقال تعالى {يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ} وغيرها من آيات المواريث كل هذا يدل على عناية الشرع بالمال وأنه أمر مهم ولهذا كان كثير من الدول الآن إنما تقوى باقتصادها ونماء مالها وغناها فالمال أمر مهم فلا يجوز للإنسان أن يضيعه في غير فائدة وإضاعته في غير فائدة أنواع متعددة منها الإسراف في بذله فإن الإسراف محرم حتى في المآكل والمشرب والملابس والمراكب والمنازل متى تجاوز الإنسان الحد فإنه آثم لقوله تعالى {كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} فمجاوزة الحد إسراف وهي محرمة وعرضة لأن يكره الله تعالى فاعلها وإذا قلنا إن الإسراف مجاوزة الحد تبين لنا أن إنفاق المال يختلف فالغني مثلا قد يؤسس بيته أو يشتري سيارة أو يلبس الثياب التي لا

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٤٩)

تعد من حقه إسرافا لأنه لم يتجاوز بها حد الغنى لكن لو أن فقيرا فعل مثل فعله قلنا إن هذا إسراف وإنه حرام ولهذا يغلط كثير من الناس الآن من الفقراء ومتوسطي الحال أن يلحقوا أنفسهم بالأغنياء هذا غلط وخطأ والإنسان كما قال العوام يمد رجله على قدر لحافه إذا كان اللحاف واسعا مد رجليك كلها وإذا كان ضيقا فكف رجليك أما أن تكون فقيرا وتريد أن تساوي الأغنياء في مأكلك ومشربك وملبسك ومنكحك ومركوبك ومسكنك فهذا من السفه وهو حرام أيضا لا يحل للإنسان وقد غلط بعض الناس أكثر من هذا فذهب يستدين ويرهق نفسه بدين من أجل أن يؤسس بيته كما أسس جاره الغني بيته وهذا غلط أيضا هذا مما حرم الله الإسراف هو مجاوزة الحد لأن الله لا يحب المسرفين وقد امتدح الله عباده الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكانوا بين ذلك قواما ومن الإسراف تعدد الملابس بدون حاجة كثير من النساء الآن كلما ظهر شكل من أشكال اللباس ذهبت تشتريه حتى تملأ بيتها من الثياب بدون حاجة لكن ظهر شيء يختلف عن الأول بشيء بسيط تقول خلاص لا ألبسه وألبس الثوب الجديد ثم بعض النساء يلعب بعقول بعض الرجال فتجد المرأة هي التي توجه الرجل وتقول اشتري كذا اشتري كذا فصارت القوامة الآن للنساء على الرجال إلا من شاء الله والرجل يجب أن يكون رجلا يمنع زوجته من الإسراف سواء من مالها أو من ماله ومما لا يجوز بذل المال فيه أن يبذله في محرم كهؤلاء الذين يشترون الدخان …
بالمال فإن هذا حرام عليه وهو مما نهى الله عنه لأنه إضاعة للمال واضحة يبذل الإنسان ماله في شيء يحرقه لأن الدخان لا يشرب إلا إذا أحرق فكأنما الرجل أحرق الدراهم وأتلفها في أمر يضره أيضا ليته يسلم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٥٠)

من ضرره ولهذا اتفق الأطباء الآن على أنه ضار وأنه يجب على الإنسان أن يتجنبه حتى الدول الكافرة الآن الراقية الفاهمة تجدهم يمنعون الدخان ولا يمكن أن يشرب الدخان أما في المجالس العامة فممنوع قطعا وأما في المجالس الخاصة فممنوع أيضا إلا إذا استأذنوا أهل المجلس فأذنوا وإلا فيمنع لأنه ضار للشارب وللحاضر حتى إنهم يمنعون من شرب الدخان فوق الأجواء كما حدثني قائدوا الطائرات أنهم إذا دخلوا حدود بعض البلاد الكافرة امتنعوا من التدخين كل من الطائرة لا يدخن لا من أجل الدين لكن لأنه مضر واحتراما لأجوائهم فيا أسفا أن يكون هذا من الكفار وأما من المسلمين اليوم فلا تجد الرجل لا يبالي بالناس يخرج السيجارة ويشربها ولا يبالي بأحد وهذا حرام عليه أولا لنفسه والثاني لأذية المؤمنين الناس يتأذون بهذا وقد قال تعالى {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} فهو يؤذيهم والدخان الذي يكون بينهم يدخل أيضا إلى أجوافهم ويتضررون به هذا أيضا من الحرام يحرم على الإنسان أن يشتري شيئا يشربه من الدخان وهو بذلك آثم ومصر على معصية وتسقط عدالته بذلك وترتفع ولايته عن من له ولاية عليه حتى إن كثيرا من العلماء يقول إنه لا يزوج ابنته إذا كان يشرب الدخان ابنته لا يزوجها لماذا لأنه خرج عن العدالة إلى الفسق والفاسق لا ولاية له فالمسألة خطيرة من إضاعة المال أيضا أن يصرفه الإنسان في شيء لا فائدة منه في ألعاب وما أشبه ذلك ومن هذه الألعاب النارية

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٥١)

قيل وقال معناه أن يشتغل الإنسان بالكلام بنقله قال فلان وقيل كذا وقيل كذا كما يوجد في كثير من المسرفين الآن الذين يعمرون مجالسهم بقولهم ماذا قيل اليوم وقال فلان وماذا تقول في فلان وما أشبه ذلك من الكلام الذي يضيع به الوقت كما نهى عن إضاعة المال الذي جعله الله قياما للناس نهى عن إضاعة الوقت أيضا فإضاعة الوقت في قيل وقال وكثرة السؤال هذا لا شك أشد ضررا على الإنسان من إضاعة المال إضاعة المال ربما يخلف لكن إضاعة الوقت لا يمكن أن تخلف الوقت يذهب ولا يرجع لهذا يجب على الإنسان أن يتجنب الخوض في القيل والقال وما تقول في فلان وما أشبه ذلك كذلك كثرة السؤال وكثرة السؤال يحتمل أن يراد به سؤال الخلق يعني لا تسأل الناس لا تكثر من السؤال والسؤال إن كان سؤال مال فإنه حرام بل لا يزال الإنسان يسأل ويسأل حتى يأتي يوم القيامة وما في وجهه مذعة لحم والعياذ بالله ويحتمل أن يراد به كثرة السؤال عن أحوال الناس بدون حاجة وبدون فائدة ماذا تقول في فلان هل هو غني فقير متعلم أم جاهل وما أشبه ذلك ويحتمل أن يراد به كثرة السؤال عن العلم الذي لا يحتاج إليه الإنسان ولاسيما في عهد النبوة لأنه يخشى أن يسأل الإنسان عن شيء لم يحرم فيحرم من أجل مسألته أو عن شيء لم يجب فيوجب من أجل مسألته ولكن الأخير هذا يقيد بما إذا لم يحتاج الإنسان إلى السؤال فإن كان يحتاج إلى ذلك كطالب العلم الذي يسأل ويستفهم فإنه لا بأس أن يسأل ويستفهم ويزيل

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٥٢)

اللبس عن نفسه وكان عليه الصلاة والسلام ينهى عن عقوق الأمهات يعني قطع الأمهات عن حقوقهن والأم لها حق عظيم على الولد من ذكر أو أنثى حتى أنها أحق من الأب سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أحق بصحبتي قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال ثم أبوك فالأم لها حق كبير عظيم لأنها حملت ولدها كرها ووضعته كرها وأرضعته كرها وأتعب ليلها ونهارها فلها حق عظيم وكذلك عقوق الأباء وهو أيضا من كبائر الذنوب لكن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر عقوق الأمهات لأنه أشد وكان ينهى عن عقوق الأمهات وعن وأد البنات وأد البنات هو أن من عادة الجاهلية الحمقاء أن الإنسان إذا ولد له بنت دفنها والعياذ بالله وهي حية {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ} يعني يختفي عن الناس من سوء ما بشر به {أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ} أي يبقيها مع الإهانة وعدم المبالاة بها {أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ} أي يدفنه وهو حي حتى إن بعضهم والعياذ بالله كان يحفر حفرة لابنته فطار شيء من الغبار على لحيته وهو يريد أن يدفنها فنفضت لحيته عن التراب ودفنها والعياذ بالله إلى هذا الحد يعني قلوب أغلظ من الحجارة حتى البهائم لا تفعل بأولادها هكذا

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٥٣)

وهؤلاء والعياذ بالله يفعلون هذا يحفر لها ليدفنها وهي تنظف لحيته من التراب ثم يدفنها والعياذ بالله وكان بعضهم يحفر لابنته فإذا أحست به قامت تتوسل به يا أبت فيمسكها ويطرحها حتى يدفنها نعوذ بالله مع ما في كفالة البنات من الأجر العظيم ما من إنسان يكفل ثلاث بنات يحسن إليهن إلا كن حجابا له من النار قالوا وابنتين يا رسول الله قال وابنتين قالوا وواحدة قال وواحدة وكان الإمام أحمد رحمه الله إذا قيل له ولد لك بنت قال ولدت الإناث للأنبياء ولدت الإناث للأنبياء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يولد لهم بنات فهذا أشرف الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم له أربع بنات وله ثلاثة أولاد والذين بلغوا منهم الحلم هم البنات وأما الأولاد البنون فماتوا صغار أكبرهم إبراهيم توفي وله ستة عشر شهرا سنة وأربعة أشهر رضيع وكان له مرضع في الجنة لإبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم وأما البنات الأربع فثلاث منهن متن في حياته عليه الصلاة والسلام وهن زينب ورقية وأم كلثوم والرابعة فاطمة ماتت بعده بأشهر فالحاصل أن البنات إذا من الله على الإنسان بهن وكفلهن وأحسن إليهن كن له حجابا من النار ومنع وهات أي وينهى عن منع وهات وهذا كناية عن الشح والبخل منع يعني يمنع ولا يعطي ولا يجد بالمال ولا بالنفس وهات يترك فهو والعياذ بالله بخيل شحيح لا يشفع ولا ينفع والله الموفق

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٥٤)

‌‌باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح ونحوه سواء أكان جادا أو مازحا والنهي عن تعاطي السيف مسلولا
1783 - عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار متفق عليه وفي رواية لمسلم قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينزع وإن كان أخاه لأبيه وأمه قوله صلى الله عليه وسلم ينزع ضبط بالعين المهملة مع كسر الزاي وبالغين المعجمة مع فتحها ومعناهما متقارب، معناه بالمهملة يرمي، وبالمعجمة أيضا يرمي ويفسد، وأصل النزع: الطعن والفساد.
1784 - وعن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتعاطى السيف مسلولا.
رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٥٥)

‌‌[الشَّرْحُ]
قال رحمه الله تعالى باب: النهي عن الإشارة بحديدة أو نحوها يعني: على أخيه سواء جادا أو هزلا، والنهي عن تعاطي السيف مسلولا.
هاتان مسألتان: المسألة الأولى: أن يشير إلى أحد بسلاح أو حديدة أو حجر أو ما أشبه ذلك كأنه يريد أن يرميه به، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، لأنه ربما يشيرها هكذا كأنه يريد أن يرميه بالحجر أو بالحديدة أو نحوها فينزع الشيطان في يده وتنطلق من يده، فيقع في حفرة من النار، والعياذ بالله.
وكذلك أيضا ما يفعله بعض السفهاء، يأتي بالسيارة مسرعا نحو شخص واقف أو جالس أو مضطجع يلعب عليه ثم يحركها بسرعة إذا قرب منه حتى لا يدهسه هذا أيضا ينهى عنه، كالإشارة بالحديدة لأنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده فلا يتحكم في السيارة وحينئذ يقع في حفرة من النار، ومن ذلك أن يشري الكلب به، يكون الإنسان عنده كلب ويأتي إنسان آخر إليه زائرا أو نحو ذلك، فيشري الكلب به يعني يغريه به، فإنه ربما ينطلق الكلب ويأكل هذا الرجل، أو يجرحه ولا يتمكن من فضه بعد ذلك.
فالمهم أن جميع أسباب الهلاك ينهى الإنسان أن يفعلها سواء أكان جادا أم هزلا، كما دل على ذلك حديث أبي هريرة.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٥٦)

أما تعاطي السيف مسلولا فمثله أيضا ينهى عنه، لأنه ربما إذا مد يده لأخذ السيف وهو مسلول ربما تضطرب يد الإنسان فتنقطع يد الآخر.
وكذلك السكين ونحوها لا تتعاطها وهي موجهه إلى صاحبك، إذا أردت أن تعطيه السكين فأمسك بالسكين من عندك، واجعل المقبض نحو صاحبك لئلا تقع في المحظور، يعني ريشة السكين إذا أردت أن تعطيها لصاحبك فاجعلها مما يليك، واجعل المقبض مما يلي صاحبك حتى لا يقع في زلة يد فتنجرح يده.
ومن ذلك أيضا إذا كان معك عصى وأنت تمشي بين الناس فلا تحمله عرضا لأنك إذا حملته عرضا ربما يتعثر به من وراءك أو من أمامك ولكن أمسكه نصبا واقفا أو أن تتعكز عليه تمسكه واقفا حتى لا تؤذي من وراءك ومن أمامك كل هذا من باب الآداب الحميدة التي ينبغي للإنسان أن يسلكها في حياته حتى لا يقع في أمر يؤذي الناس أو يضرهم والله الموفق

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٥٧)

‌‌باب كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان إلا بعذر حتى يصلي المكتوبة
1785 - عن أبي الشعثاء قال: كنا قعودا مع أبي هريرة رضي الله عنه في المسجد فأذن المؤذن فقام رجل من المسجد يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد فقال أبو هريرة أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم رواه مسلم

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يؤدي الصلاة المكتوبة وذلك أن المؤذن إذا أذن فإنه يقول للناس حي على الصلاة يعني اقبلوا إليها والخروج من المسجد بعد ذلك معصية فإنه يقال أقبل ولكنه يدبر ثم ذكر حديث أبي الشعثاء أنهم كانوا قعودا مع أبي هريرة رضي الله عنه فقام رجل يمشي فأتبعه أبو هريرة بصره حتى إذا خرج من المسجد قال أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم وإنما أتبعه بصره لينظر هل هو يمشي ليكون في جهة أخرى من المسجد أم ماذا يريد فلما خرج

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٥٨)

تبين له أنه أراد الخروج من المسجد قال أما هذا فقد عصى أبا القاسم يعني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا قال الصحابي لقد عصى أبا القاسم فهو في حكم المرفوع يعني كأنه يقول فقد نهى عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم واستدل العلماء بهذا الحديث على أنه يحرم الخروج من المسجد بعد الأذان لمن تلزمه الصلاة إلا لعذر فمن العذر أن يكون حاقنا يعني يحتاج إلى بول أو حاقدا يحتاج إلى غائط أو معه ريح محتبسة يحتاج إلى أن ينقض الوضوء أو أصابه مرض يحتاج إلى أن يخرج معه أو كان إماما لمسجد آخر أو مؤذنا في مسجد آخر وأما إذا خرج من هذا المسجد ليصلي في مسجد آخر فهذا فيه توقف قد يقول قائل فالحديث عام وقد يقول قائل إن الحديث فيمن خرج لئلا يصلي مع جماعة وأما من خرج من مسجد ليصلي في آخر فهذا لم يفر من صلاة الجماعة ولكنه أراد أن يصلي في مسجد آخر وعلى كل لا ينبغي أن يخرج حتى وإن كان يريد أن يصلي في مسجد آخر إلا لسبب شرعي مثل أن يكون في المسجد الثاني جنازة يريد أن يصلي عليها أو يكون المسجد الثاني أحسن قراءة من المسجد الذي هو فيه أو ما أشبه ذلك من الأسباب الشرعية فهنا نقول لا بأس أن يخرج والله الموفق

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٥٩)

‌‌باب كراهة رد الريحان لغير عذر
1786 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح رواه مسلم
1787 - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب رواه البخاري

‌‌[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى باب كراهة رد الريحان الريحان نوع من الطيب وهو كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم خفيف المحمل طيب الريح وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى عدم رده وبين المؤلف رحمه الله فيما ساقه من حديث البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب والطيب لا شك أنه يفتح النفس ويشرح الصدر ويوسع القلب ويسر الجليس ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الطيب حتى قال حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة فينبغي للإنسان أن يستعمل

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٦٠)

الطيب دائما لأنه علامة على طيب العبد فإن الطيبات للطيبين والطيبون للطيبات والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا وإذا أهدى إليك الطيب فلا ترده لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب ولاسيما إذا كان كما وصف النبي صلى الله عليه وسلم في الريحان إذا كان خفيف المحمل طيب الريح لأنه لا يضرك شيء لكن لو خفت أن هذا الذي أهدي إليك الطيب سيتكلم في المجالس أو أن يمن عليك في المستقبل ويقول أنا أهديت إليك كذا وهذا جزائي ويريد منك أن يستخدمك بما أهدي إليك فهنا لا تقبل الهدية لأن هذا يبطل أجره وثوابه بالمن والأذى أما إذا كان لا يضرك منه شيء فإن الأفضل أن لا ترده والله الموفق

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٦١)

‌‌باب كراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدة من إعجاب ونحوه وجوازه لمن أمن ذلك في حقه
1788 - عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يثني على رجل ويطريه في المدحة فقال أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل متفق عليه والإطراء المبالغة في المدح
1789 - وعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فأثنى عليه رجل خيرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويحك قطعت عنق صاحبك يقوله مرارا إن كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكي على الله أحد متفق عليه
1790 - وعن همام بن الحارث عن المقداد رضي الله عنه أن رجلا جعل يمدح عثمان رضي الله عنه فعمد المقداد فجثا على ركبتيه فجعل يحثو في وجهه الحصباء فقال له عثمان ما شأنك فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب رواه مسلم

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٦٢)

فهذه الأحاديث في النهي وجاء في الإباحة أحاديث كثيرة صحيحة قال العلماء وطريق الجمع بين الأحاديث أن يقال إن كان الممدوح عنده كمال إيمان ويقين ورياضة نفس ومعرفة تامة بحيث لا يفتتن ولا يغتر بذلك ولا تلعب به نفسه فليس بحرام ولا مكروه وإن خيف عليه شيء من هذه الأمور كره مدحه في وجهه كراهة شديدة وعلى هذا التفصيل تنزل الأحاديث المختلفة في ذلك ومما جاء في الإباحة قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه أرجو أن تكون منهم أي من الذين يدعون من جميع أبواب الجنة لدخولها وفي الحديث الآخر لست منهم أي لست من الذين يسبلون أزرهم خيلاء وقال صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه ما رآك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك والأحاديث في الإباحة كثيرة وقد ذكرت جملة من أطرافها في كتاب الأذكار

‌‌[الشَّرْحُ]
نقل المؤلف رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في بيان مدح الإنسان هل ينبغي للإنسان أن يمدح أخاه بما هو فيه أو لا وهذا له أحوال الحال الأولى أن يكون في مدحه خير وتشجيع له على الأوصاف

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٥٦٣)