Arabic source text

📘 আল-ইখনাইয়্যাহ আও আর-রাদ্দু আলাল ইখনায়ী ত আল-আনাযী (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

📘 الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي (ابن تيمية - ت 728 هـ)

📘 আল-ইখনাইয়্যাহ আও আর-রাদ্দু আলাল ইখনায়ী ত আল-আনাযী (ইবনু তাইমিইয়্যাহ - মৃত্যু 728 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يكون كذلك، فما ليس بصحيح وكان حسنًا على هذا الاصطلاح احتج به. وهو لم يذكر حديثًا وبين أنه حسن يجوز الاستدلال به. فنقول له: لا نسلم أنه ورد من ذلك ما يجوز الاستدلال به، وهو لم يذكر إلا دعوى مجردة فيقابل بالمنع.
الوجه السادس: أن يقال: ليس في هذا الباب ما يجوز الاستدلال به، بل كلها ضعيفة، بل موضوعة كما قد بسط في مواضع، وذكرت هذه الأحاديث وذكرت كلام الأئمة عليها حديثًا حديثًا، بل ولا عرف عن أحد من الصحابة أنه تكلم بلفظ زيارة قبره ألبتة، فلم يكن هذا اللفظ معروفًا عندهم. ولهذا كره مالك التكلم به، بخلاف لفظ زيارة القبور مطلقًا فإن هذا اللفظ معروف عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وفي القرآن {ألهاكم التكاثر * حتى زرتم المقابر} [سورة التكاثر: (1 - 2)]، لكن معناه عند الأكثرين الموت، وعند طائفة هي زيارتها للتفاخر بالموتى والتكاثر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

أما لفظ قبر النبي صلى الله عليه وسلم على الخصوص فلا يعرف لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، وكل ما روي فيه فهو ضعيف، بل هو كذب موضوع عند أهل العلم بالحديث، كما قد بسط هذا في مواضع.
الوجه السابع: أن يقال: الذين أثبتوا استحباب السلام عليه عند الحجرة -كمالك وابن حبيب وأحمد بن حنبل / وأبي داود- احتجوا إما بفعل ابن عمر كما احتج به مالك وأحمد وغيرهما، وإما بالحديث الذي رواه أبو داود وغيره بإسناد جيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام، فهذا عمدة أحمد وأبي داود وابن حبيب وأمثالهم، وليس في لفظ الحديث المعروف في السنن والمسند (عند قبري) لكن عرفوا أن هذا هو المراد، وأنه لم يردّ على كل مسلّم عليه في كل صلاة في شرق الأرض وغربها، مع أن هذا المعنى إن كان هو المراد بطل الاستدلال بالحديث من كل وجه على اختصاص تلك البقعة بالسلام، وإن كان المراد هوالسلام عليه عند قبره كما فهمه عامة العلماء فهل يدخل فيه من سلم من خارج الحجرة؟ فهذا مما تنازع فيه الناس.
وقد نوزعوا في دلالته، فمن الناس من يقول هذا إنما يتناول من سلّم عليه عند قبره كما كانوا يدخلون الحجرة على زمن عائشة فيسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم فكان يرد عليهم فأولئك سلموا عليه عند قبره وكان يرد عليهم، وهذا قد جاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

عمومًا في حق المؤمنين: (ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام.
قالوا: فأما من كان في المسجد فهؤلاء لم يسلموا عليه عند قبره، بل سلامهم عليه كالسلام عليه في الصلاة، وكالسلام عليه إذا دخل المسلم المسجد وخرج منه، وهذا هو السلام الذي أمر الله به في حقه بقوله: {صلوا عليه وسلموا تسليمًا} [سورة الأحزاب: (56)]، وهذا السلام قد ورد أنه من سلم عليه مرة سلم الله عليه عشرًا، كما أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرًا.
فأما أثر (من صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرًا) فهذا ثابت من وجوه بعضها في الصحيح كما في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي مرة صلى الله [عليه بها] عشرًا. ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي)، / وهذا مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير هذا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

الوجه، كما في حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرًا).
وأما السلام فقد جاء أيضًا في أحاديث من أشهرها حديث عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن سليمان مولى الحسن بن علي عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه جاء ذات يوم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

والبشرى ترى في وجهه فقال: (إنه جاءني جبرائيل فقال: أما يرضيك يا محمد أنه لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرًا؟ ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرًا؟). وقد روي في عدة أحاديث: أن الله يصلي على كل من صلى عليه، ويسلم على من يسلم عليه. ولم يذكر عددًا، لكن الحسنة بعشر أمثالها، فالمقيد يفسر المطلق.
قال القاضي عياض من رواية عبد الرحمن بن عوف عنه عليه السلام قال: (لقيت جبريل فقال لي: أبشرك، أن الله يقول: من سلم عليك سلمت عليه، ومن صلى عليك صليت عليه)، قال: ونحوه من رواية أبي هريرة ومالك بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

أوس بن الحدثان وعبيد الله بن أبي طلحة، قلت: وبسط الكلام على هذه الأحاديث له موضع آخر.
والمقصود هنا أن ما أمر الله به من الصلاة والسلام عليه هو كما أمر به صلى الله عليه وسلم من الدعاء له بالوسيلة، وهذا أمر اختص هو به، فإن الله أمر بذلك في حقه بعينه مخصوصًا بذلك وإن كان السلام على جميع عباد الله الصالحين مشروعًا على وجه العموم، وقد قيل إن الصلاة تكره على غير الأنبياء، وغلا بعضهم فقال: تكره على غيره، وكذلك قال بعض المتأخرين في السلام.
ولكن الصواب الذي عليه عامة العلماء أنه يسلم على غيره، وأما الصلاة فقد جوزها أحمد وغيره، والنزاع فيها معروف.
وفي تفسير شيبان عن قتادة قال: حدث أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين، فإنما أنا رسول من المرسلين)، وقد قال الله في كتابه: {قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى} [سورة النمل: (59)]، وقال: (وسلام على المرسلين *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

(*) والحمد لله رب العالمين} [سورة الصافات: (181 - 182)].
وقال لما ذكر نوحًا وإبراهيم وموسى وهارون وإلياسين {وتركنا عليه في الآخرين * سلام على نوح في العالمين} [سورة الصافات: (78 - 79)]، {وتركنا عليه في الآخرين * سلام على إبراهيم} [سورة الصافات: (108 - 109)]، {وتركنا عليهما في الآخرين * سلام على موسى وهارون} [سورة الصافات: (119 - 120)]، {وتركنا عليه في الآخرين * سلام على إلياسين} [سورة الصافات: (129 - 130)].
والمقصود هنا أن هذا السلام المأمور به خصوصًا هو المشروع في الصلاة وغيرها عمومًا على كل عبد صالح، كقول المصلي (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) فإن هذا ثابت في التشهدات المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها، مثل حديث ابن مسعود الذي في الصحيحين وحديث أبي موسى وابن عباس اللذين رواهما مسلم، وحديث ابن عمر وعائشة وجابر وغيرهم التي في المسانيد والسنن،--------------------------------------------
(*) قال معد الكتاب للشاملة: في الأصل المطبوع تكرر في بداية هذه الصفحة ما جاء في نهاية الصفحة السابقة، وهي العبارة التالية: ({الذين اصطفى}، وقال: {وسلام على المرسلين}). فتم حذفها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

وهذا السلام لا يقتضي ردًّا من المسلّم عليه، بل هو بمنزلة دعاء المؤمن للمؤمنين واستغفاره لهم، فيه الأجر والثواب من الله، وليس على المدعو لهم مثل ذلك الدعاء، بخلاف سلام التحية فإنه مشروع بالنص والإجماع في حق كل مسلم.
وعلى المسلم عليه أن يرد السلام ولو كان المسلم عليه كافرًا، فإن هذا من العدل الواجب، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد على اليهود إذا سلموا عليه بقوله (وعليكم)، وإذا سلم على معين تعين الرد، وإذا سلم على جماعة فهل ردهم فرض على الأعيان أو على الكفاية؟ على قولين مشهورين لأهل العلم. والابتداء به عند اللقاء سنة مؤكدة، وهل هي واجبة؟ على قولين معروفين، وهما قولان في مذهب أحمد وغيره، وسلام الزائر للقبر على الميت المؤمن هو من هذا الباب، ولهذا روي أن الميت يرد السلام مطلقًا.
فالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم في مسجده وسائر المساجد وسائر البقاع مشروع بالكتاب والسنة والإجماع، وأما السلام عليه عند قبره من داخل الحجرة فهذا كان مشروعًا لما كان ممكنًا بدخول من يدخل على عائشة، وأما تخصيص هذا السلام أو الصلاة بالمكان القريب من الحجرة فهذا محل النزاع.
وللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال: / منهم من ذكر استحباب السلام أو الصلاة والسلام عليه إذا دخل المسجد، ثم بعد أن يصلي في المسجد استحب أيضًا أن يأتي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

إلى الحجرة ويصلي ويسلم كما ذكر ذلك طائفة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد.
ومنهم من لم يذكر إلا الثاني فقط. وكثير من السلف لم يذكروا إلا النوع الأول فقط.
فأما النوع الأول فهو المشروع لأهل البلد وللغرباء في هذا المسجد وغير هذا المسجد.
وأما النوع الثاني فهو الذي فرق من استحبه بين أهل البلد والغرباء سواء فعله مع الأول أو مجردًا عنه كما ذكر ابن حبيب وغيره إذا دخل مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم قال: بسم الله وسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام علينا من ربنا، وصلى الله وملائكته على محمد. اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وجنتك، وجنبني من الشيطان الرجيم. ثم اقصد إلى الروضة وهي ما بين القبر والمنبر فاركع فيها ركعتين -قبل وقوفك بالقبر- تحمد الله فيهما وتسأل تمام ما خرجت إليه، وتسأل العون عليه. وإن كانت ركعتاك في غير الروضة أجزأتاك. وفي الروضة أفضل، وقد قال صلى الله عليه وسلم (ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة. ومنبري على ترعة من ترع الجنة). ثم تقف بالقبر متواضعًا وتصلي عليه وتثني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

بما يحضر، وتسلم على أبي بكر وعمر وتدعو لهما، وأكثر من الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالليل والنهار ولا تدع أن تأتي مسجد قباء وقبور الشهداء.
قلت: وهذا الذي ذكره من استحباب الصلاة في الروضة قول طائفة، وهو المنقول عن الإمام أحمد في مناسك المروذي.
وأما مالك فنقل عنه أنه يستحب التطوع في موضع صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وقيل لا يتعين لذلك موضع من المسجد.
وأما الفرض فيصليه في الصف الأول مع الإمام بلا ريب.
والذي ثبت في الصحيح عن سلمة بن الأكوع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (كان يتحرى / الصلاة عند الأسطوانة).
وأما قصد تخصيصه بالصلاة فيه فالصلاة أفضل، وأما مقامه فإنما كان يقوم فيه إذا كان إمامًا يصلي بهم الفرض، والسنة أن يقف الإمام وسط المسجد أمام القوم، فلما زيد في المسجد صار موقف الإمام في الزيادة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)

والمقصود معرفة ما ورد عن السلف من الصلاة والسلام عليه عند دخول المسجد وعند القبر.
ففي مسند أبي يعلى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا جعفر بن إبراهيم من ولد ذي الجناحين حدثنا علي بن عمر عن أبيه عن علي بن الحسين أنه رأى رجلاً يجيء إلى فرجة كانت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها، فنهاه فقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تتخذوا بيتي عيدًا ولا بيوتكم قبورًا، فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم).
وهذا الحديث مما خرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي فيما اختاره من الأحاديث الجياد المختارة الزائدة على ما في الصحيحين، وهو أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم، وهو قريب من تصحيح الترمذي وأبي حاتم البستي ونحوهما، فإن الغلط في هذا قليل، ليس هو مثل تصحيح الحاكم فإن فيه أحاديث كثيرة يظهر أنها كذب موضوعة، فلهذا انحطت درجته عن درجة غيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

فهذا علي بن الحسين زين العابدين وهو من أجل التابعين علمًا ودينًا، حتى قال الزهري: ما رأيت هاشميًّا مثله، وهو يذكر هذا الحديث بإسناده ولفظه: (لا تتخذوا بيتي عيدًا فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم)، وهذا يقتضي أنه لا مزية للسلام عليه عند بيته كما لا مزية للصلاة عليه عند بيته بل قد نهى عن تخصيص بيته بهذا وهذا.
وحديث الصلاة مشهور في سنن أبي داود وغيره من حديث عبد الله بن نافع أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما / كنتم).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

وهذا حديث حسن ورواته ثقات مشاهير، لكن عبد الله بن نافع الصائغ فيه لين لا يمنع الاحتجاج به.
قال يحيى بن معين: هو ثقة، وحسبك بابن معين موثقًا.
وقال أبو زرعة: لا بأس به.
وقال أبو حام الرازي: ليس بالحافظ، هو لين، تعرف وتنكر.
قلت: ومثل هذا يخاف أن يغلط أحيانًا، فإذا كان لحديثه شواهد علم أنه محفوظ.
وهذا له شواهد متعددة قد بسطت في غير هذا الموضع كما رواه سعيد بن منصور في سننه حدثنا حبان بن علي حدثني محمد بن عجلان عن أبي سعيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)

مولى المهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تتخذوا بيتي عيدًا ولا بيوتكم قبورًا وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني).
وقال سعيد أيضًا: حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرني سهيل بن أبي سهيل قال: رآني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عند القبر فناداني وهو في بيت فاطمة يتعشى فقال: هلمّ إلى العشاء. فقلت: لا أريده فقال: ما لي رأيتك عند القبر؟ فقلت: سلمت على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذا دخلت المسجد فسلم عليه، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تتخذوا بيتي عيدًا ولا بيوتكم قبورًا، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. وصلوا علي إن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم) ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء.
ورواه القاضي إسماعيل بن إسحاق في كتاب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر هذه الزيادة وهي قوله: (ما أنتم ومن بالأندلس منه إلا سواء)، لأن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

مذهبه أن القادم من سفر والمريد للسفر سلامه هناك أفضل، وأن الغرباء يسلمون إذا دخلوا وخرجوا، ولهذه مزية على من بالأندلس. والحسن بن الحسن وغيره لا يفرقون بين أهل المدينة والغرباء ولا بين المسافر وغيره، فرواه القاضي إسماعيل عن إبراهيم بن حمزة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي سهيل قال: جئت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، وحسن بن حسن يتعشى في بيت عند بيت النبي صلى الله عليه وسلم، / فدعاني فجئته فقال: ادن فتعش، قال: قلت: لا أريده. قال لي: ما لي رأيتك وقفت؟ قلت: وقفت أسلم على النبي صلى الله عليه وسلم. قال: إذا دخلت المسجد فسلم عليه. ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (صلوا في بيوتكم ولا تجعلوا بيوتكم مقابر، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم) ولم يذكر قول الحسن.
فهذا فيه أنه أمره أن يسلم عند دخول المسجد وهو السلام المشروع الذي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم وجماعة من السلف كانوا يسلمون عليه إذا دخلوا المسجد، وهذا مشروع في كل مسجد - وهذا الحسن بن الحسن هو الحسن المثنى وهو من التابعين وهو نظير علي بن الحسين: هذا ابن الحسين وهذا ابن الحسن.
وقد ذكر القاضي عياض رحمه الله هذا عن الحسن بن علي نفسه رضي الله عنهم أجمعين فقال: وعن الحسن بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حيثما كنتم فصلوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

علي فان صلاتكم تبلغني) قال: وعن الحسن بن علي قال: إذا دخلت المسجد فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تتخذوا بيتي عيدًا ولا بيوتكم قبورًا، وصلوا علي حيثما كنتم فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم).
قلت: والصلاة والسلام عليه عند دخول المسجد مأثور عنه صلى الله عليه وسلم وعن غير واحد من الصحابة والتابعين، مثل الحديث الذي في المسند والترمذي وابن ماجه عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال: رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك) وإذا خرج صلى على محمد وسلم وقال: (رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك) هذا لفظ الترمذي. وفي غيره أنه صلى الله عليه وسلم أمر بذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

وفي سنن أبي داود عن أبي أسيد -أو أبي حميد- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل) وذكر الحديث.
قال القاضي عياض: ومن مواطن الصلاة والسلام عليه دخول المسجد.
قال أبو إسحاق بن شعبان: / وينبغي لمن دخل المسجد أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله ويترحم عليه صلى الله عليه وسلم وعلى آله ويبارك عليه صلى الله عليه وسلم وعلى آله ويسلم عليه تسليمًا ويقول: (اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وفضلك) قال: وقال عمرو بن دينار في قوله: {فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم} [سورة النور: (61)]، فقال: إن لم يكن في البيت أحد فقل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت ورحمة الله وبركاته) قال: وقال ابن عباس: المراد بالبيوت هنا المساجد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

وقال النخعي: إذا لم يكن في المسجد أحد فقل: السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا لم يكن في البيت أحد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
قال: وعن علقمة قال: إذا دخلت المسجد أقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، صلى الله وملائكته على محمد صلى الله عليه وسلم.
قال: ونحوه عن كعب إذا دخل وإذا خرج، ولم يذكر الصلاة.
قال: واحتج ابن شعبان لما ذكره بحديث فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله إذا دخل المسجد.
قال: ومثله عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وذكر السلام والرحمة.
قال: وروى ابن وهب عن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا دخلت المسجد فصل على النبي صلى الله عليه وسلم وقل: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك -وفي رواية أخرى- فليسلم وليصل ويقول إذا خرج: اللهم إني أسألك من فضلك -وفي رواية أخرى- الله احفظني من الشيطان).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

وعن محمد بن سيرين (كان الناس يقولون إذا دخلوا المسجد: صلى الله وملائكته على محمد، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله دخلنا، وبسم الله خرجنا، وعلى الله توكلنا) وكانوا يقولون إذا خرجوا مثل ذلك.
قلت: هذا فيه حديث مرفوع في سنن أبي داود وغيره أنه يقال عند دخول المسجد: (اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج، بسم الله ولجنا وبسم الله خرجنا وعلى الله توكلنا).
قال القاضي عياض: وعن أبي هريرة: (إذا دخل أحدكم المسجد فليصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم افتح لي).
قلت: وروى ابن أبي حاتم من حديث سفيان الثوري عن صفوان بن مرة عن مجاهد في هذه الآية {فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة} / [سورة النور: (61)]، قال: إذا دخلت بيتًا ليس فيه أحد فقل:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)