Arabic source text

📘 ফিরাকু মুআসিরাহ তানতাসিবু ইলাল ইসলামি ওয়া বায়ানু মাওকিফিল ইসলামি মিনহা (ড. গালিব বিন আলী আওয়াজি)

📘 فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (د. غالب بن علي عواجي)

📘 ফিরাকু মুআসিরাহ তানতাসিবু ইলাল ইসলামি ওয়া বায়ানু মাওকিফিল ইসলামি মিনহা (ড. গালিব বিন আলী আওয়াজি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بينما المسلم الحق لا يتأثر في دينه ولو دخل الناس النجوم الواحد تلو الآخر؛ بل يقول: هذا من تمكين الله لهم لا بقدرتهم، ولا يغضب؛ لأنه يعلم أن ربه هو خالق الكون وما فيه، وأنه هو الذي يمكن عباده من كل ما يشاءه تعالى.
ويؤكد صاحب الهفت الشريف أنه ((ما من مؤمن يموت إلا وتحمل روحه إلى الإمام علي فينظر فيها، فإذا كان مؤمناً ممتحناً صافياً صعدت الملائكة بروحه إلى السماء فتغمسها في عين على باب الجنة اسمها عين الحياة)) الخ (1) .
ويقول عن الأئمة:
((نحن الأئمة أولياء الله لا يفتر علينا من علمه شيء لا في الأرض ولا في السماء، نحن يد الله وجنبه، ونحن وجه الله وعينه، وأينما نظر المؤمن يرانا. إن شئنا شاء الله -ولا تلقه إلا إلى أهله- والحمد لله الذي اصطفانا من طينة نور قدرته، ووهبنا سر علم مشيئته … إلخ)) (2) .
ويتجلى تأليههم للإمام علي رضي الله عنه في تلك الأدعية الركيكة الخالية عن العقل وعن أدنى المعرفة، والتي تسمى ((سوراً)) عندهم.
جاء في السورة الثالثة: ((اللهم إني أسألك يا مولاي يا أمير النحل، يا علياً يا عظيم يا أزل يا فرد يا قديم، يا علي يا كبير يا أكبر من كل كبير، يا خالق الشمس والقمر المنير، يا علي يا قدوة الدين يا عالم يا خبير، يا راحم الشيخ الكبير يا منشئ الطفل الصغير، يا جابر العظم الكسير يا محل كل يسير من غير عسير الذي يعرف المعرفة وينكرها عليه وعلى أبو دهية (3) ما يستحق من الله،--------------------------------------------
(1) الهفت الشريف ص 82.
(2) ص 197.
(3) في كتاب الإسلام في مواجهة الباطنية ص 250 اسمه ((أبو دهية إسماعيل بن خلاد)) كانت له آراء خالف فيها النصيرية. انظر الصفحة المذكورة.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٦٣)

وعلى أبو سعيد السلام ورحمة الله)) (1) .
وفي سورة السجود: ((يا علي سجد لك وجهي الفاني البالي إلى نور وجهك العزيز الحي الدائم … يا علي لك الإلهية يا علي لك الملكوتية … إياك مولاي علي نعبد)) (2) إلخ ذلك الهراء الطويل.
وفي سورة الإشارة:
((لله ارتفاع القصد والعزة والإشارة لك يا مولاي يا أمير المؤمنين يا علي يا أنزع يا بطين (3) يا محيي العظام الدوارس وهي رميم اللهم إني أسألك يا مولاي يا أمير المؤمنين أن تجعلنا في عبادتك كاسبين غانمين مؤيدين منصورين، ولا تجلعنا في عبادتك لا خاسرين ولا نادمين)) (4) وما أحراهم بنهاية الخسارة والندامة، ولو كانت لهم عقول لما جمعوا لعلي رضي الله عنه بين الألوهية والإمارة.
وجاء في السور الكبيرة:
((أول معرفتي بالله أشهد شهادة تقية نقية مشعشعة نورانية بيضية علوية حجابية محمدية، أشهد شهادة الحق في منهج الصدق، أشهد شهادة بأن لا إله إلا مولاي ومولاك أمير النحل علي، ولا حجاب إلا السيد محمد ولا باب إلا السيد سلمان … وأشهد أن الله علي ربي يحييني ويميتني، وهو الحي الذي لا يموت (5) بيده الخير وهو على كل شيء قدير وإليه المصير)) (6) .--------------------------------------------
(1) الجيل التالي ص 79.
(2) المصدر السابق ص 87 - 88.
(3) أي كبير البطن.
(4) المصدر السابق ص 93.
(5) لأنهم لا يقولون بموته ويفسرون موته بخلعه للتقمص البشري الذي خلصه منه عبد الرحمن بن ملجم وهذا هو السر في تقديسهم له وترضيهم عنه.
(6) الجيل التالي ص99.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٦٤)

ويظهر الأثر اليهودي واضحاً في السورة السادسة عشرة المسماة سورة النقباء، وفيها: ((سر اثني عشر نقيباً، سر ثمانية وعشرين نجيباً، سر أربعين قطباً أولهم عبد الله بن سبأ، وآخرهم محمد بن سنان الزاهري … سر عبد الله بن سبأ نقيب النقباء، سر محمد بن سنان الزاهري نجيب النجباء، سرهم أسعدهم الله أجمعين في أربع أقاليم الدنيا والدين بحق الحمد لله رب العالمين)) (1) .
إلى آخر هذه الخزعبلات والسور التي تحوي مثل ذلك الكفر والإجرام والتعابير الركيكة التي لا تمت إلى العقل والمعرفة بأدنى صلة، لقد فاق هؤلاء بلادة الحمير وكل المخلوقات، وكانوا أضل من الأنعام.
وهناك نصوص أخرى تركتها خشية الإطالة، تنضح مجوسية وإلحاداً، مما يدل دلالة قاطعة على أن الذين وضعوا الديانة النصيرية كانوا متشبعين بالمجوسية، ولهم اطلاع على كل الديانات من يهودية ونصرانية وهندوسية وغير ذلك.
وقد أضافوا إلى ألوهية علي وحلول الإله فيه أن الإله حل أيضاً في سائر الأئمة من بعد علي، ومن ذلك ما قالوه في مقتل الحسين مما نقلناه سابقاً عن الهفت الشريف وزعمهم فيه أن الحسين هو الله رب العالمين، بل إنهم يعتقدون جازمين أن الأئمة أفضل من كل الأنبياء، لأن الأئمة بزعمهم يكلمون الله بدون واسطة والأنبياء بواسطة.
وقد اقتبسوا هذه الأفكار الخاطئة عن الشيعة الاثني عشرية، وهؤلاء أخذوها عن ابن سبأ اليهودي، ومن العجب أنهم مرة يجعلون الإمام علياً إلهاً، ومرة أخرى يجعلونه نبياً، ومرة أخرى يستدلون على فضائله بكلام الله في القرآن يحرفونه بأقوال مكذوبة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ولهذا خرج الكثير من--------------------------------------------
(1) الجيل التالي ص109.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٦٥)

شبابهم بسبب هذا الخلط والاضطراب الفكري إلى الإلحاد الماركسي (1) .
وبعد أن استوثق هؤلاء الفجار من قبول الطغام الذين هم على شاكلتهم بكل ما جاءوهم به من الكفر والإلحاد دون اعتراض طمع هؤلاء في دعوى الألوهية بعد أن استهانوا بأمرها لكثرة المتألهين في مبادئهم، بحجة أن الله -تعالى عن جهلهم- يحل في من يشاء من عباده.
وقد ادعى رجل منهم الألوهية في هذا الزمن (2) حين كانت فرنسا مستعمرة للشام وتخطط لإحياء الجهل وطمس الدين بأي وسيلة كانت؛ لتبقى أطول مدة تحكم فيها بلاد المسلمين فوقع اختيارهم على دمية نصيري من سوريا يسمى سلمان المرشد، فأوصل نفسه إلى رتبة الألوهية- لأن الله تقمص به- وآمن به واتبعه كثير من النصيريين.
وقد مثل المهزلة تمثيلاً جيداً فكان كما يذكر في تاريخه يلبس ثياباً فيها أزرار كهربائية، ويحمل في جيبه بطارية صغيرة متصلة بالأزرار، فإذا أوصل التيار شعت الأنوار من الأزرار فيخر له أنصاره ساجدين حين يرون طلعته الشقية.
ومن الطريف أن المستشار الفرنسي الذي كان وراء هذه الألوهية المزيفة كان يسجد مع الساجدين ويخاطب سلمان المرشد بقوله: يا إلهي، وبعد أن ادعى الألوهية كان عليه أن يرسل الرسل، وهذا ما حصل بالفعل فقد اتخذ--------------------------------------------
(1) انظر لما سبق ذكره عن علي رضي الله عنه وموقف النصيرية منه: كتاب طائفة النصيرية ص 46 - 50، نقلنا عنه بتصرف، وانظر: فرق الشيعة للنوبختي ص 116، والعلويون ص 15، 44، 52، ولقد توسع الدكتور محمد أحمد الخطيب في هذه المسألة وبين تفضيلاتها في الفصل الثاني من كتابه الحركات الباطنية في العالم الإسلامي ص 341 - 354.
(2) وتسمى جماعته المرشدية، وقد ظهرت قبل أربعين سنة حين تزعمها سلمان المرشد، انظر الإسلام في مواجهة الباطنية ص 101.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٦٦)

سلمان المرشد رسولاً اسمه سلمان الميده، وكان يشتغل جمَّالاً عند أحد المزارعين في حمص، في حين كان سلمان المرشد مدعي الألوهية راعي أبقار، وهكذا يكون الإله راعياً والرسول جمَّالاً كما يذكر الحلبي.
قال أبو الهيثم: ((لقد جاء يوم على المرشدية كانت فيه سيفَ الفرنسيين المصلت على رقبة كل وطني في هذه المحافظة -يقصد اللاذقية-، وكان ذلك عام 1938م، إذا أقام ربها سلمان نفسه دولة ضمن دولة يفرض الإتاوات ويجبي الضرائب وينصت المحاكم وينفذ أحكام الإعدام ويقطع طرق المواصلات إلخ (1) .
وحين رحل الفرنسيون عن سوريا في مواكب العار- كما سماها أبو الهيثم- وذلك سنة 1938م- ترك له هؤلاء من أسلحتهم ما أغراه بالعصيان، فجردت الحكومة السورية آنذاك قوة بقيادة محمد علي عزمة فتكت ببعض أتباعه واعتقلته مع آخرين ثم أعدم شنقاً في دمشق عام 1946م.
وقد سئل مرة قبل هلاكه فقيل له: أنت إله وأغاخان إله فكيف تتسع الأرض لإلهين؟ فأجاب بقوله: ((إن الخالق يبث روحه فيمن يشاء، وقد يبثها في مائة من مخلوقاته فيصيبون أرباباً مثلي)) (2) .
وقال عنه أبو الهيثم: ((العجيب في أمر سلمان أنه لم يكن ليصرح بمزاعمه الإلهية خارج حدود نفوذه قط، وقد مثل منطقته في البرلمان السوري كأي نائب -من غير الناطقين، فلم يسمع منه أي تصريح أو تلميح لما يقول فيه أتباعه، وأذكر أنني اجتمعت به وسألته عن هذه الدعوى التي تشيع عنه--------------------------------------------
(1) الإسلام في مواجهة الباطنية ص 103.
(2) الأعلام للزكلي 3 / 170.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٦٧)

فأنكرها أشد الإنكار، وشهد على نفسه بالإسلام.
وقد قال لي يومئذ: إن كل مهمته في جماعته هي أن يحاول تنظيم أمورهم على أساس الإسلام، وعدّد بعض أعماله الإصلاحية هناك مما لا غبار عليه..غير أن الواقع أن الرجل كان أذكى من أن يصرح بغير هذا أمام أي عاقل خارج جماعته)) (1) .
وبعد هلاك هذا المتأله ألّه أتباعه ابنه مجيب الأكبر بن سلمان المرشد، وقد قتل هذا أيضاً، ولكن استمر أتباعه على تأليهه، ومن حماقاتهم وخبثهم على المسلمين وزعمائهم أنهم يقولون عند ذبح أحدهم ذبيحته: باسم مجيب الأكبر من يدي لرقبة أبي بكر وعمر (2) ، ومن هنا فإنه لا يجوز لأي مسلم إذا مر بديارهم أن يأكل من ذبائحهم.
ومن العلماء من يذكر أنهم الآن يريدون تأليه أحد أخوة مجيب الذين لا يزال لهم نفوذ عند جهلاء النصيرية (3) ؛ بل ويصرحون بتمسكهم بالمرشدية، يقول أبو الهيثم: فالمرشدي لا يكتم عقيدته في تأليه سلمان وأبناءه الذين أعدهم ذلك الأب (البار) لمنصب الألوهية منذ أن اختار لهم بعض أسماء الله الحسنى (فاتح، سميع، مجيب) (4) .
وقد أصبح من المألوف أن تسمع هذا المرشدي يدافع عن عقيدته باسم حرية الفكر، ولهم صلاة يسمونها الصلاة المرشدية وينسبونها إلى مجيب الأكبر، يقولون فيها: تسبيح إلى مولانا مجيب بن سلمان المرشد الرب العظيم.--------------------------------------------
(1) الإسلام في مواجهة الباطنية ص 103، 104.
(2) انظر: طائفة النصيرية ص 54.
(3) إسلام بلا مذاهب ص 309، نقلاً عن طائفة النصيرية.
(4) الإسلام في مواجهة الباطنية ص 102.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٦٨)

مولانا لك العزة والمجد والتهليل والتكبير، سبحانك ربنا إنك كريم رحيم، يا مولانا يا مجيب المرشد، سبحانك أنت الرب العظيم، إلى آخر الدعاء الذي اشتمل على صدق اللجوء إلى هذا الرب المخترع، تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً، وينص النصيريون في دعائهم ويلحون على أن الله تعالى يرزقهم بجنود غرباء عنهم وعن وطنهم، يأتون إليهم من جهة الغرب لينقذوهم من حكامهم المسلمين.
وقد وصف الأستاذ الشكعة هذه الإشارات في دعائهم إلى أنها دعوة لفرنسا المستعمرة لتثبت أقدامهم في بلادهم (1) . يقول أبو الهيثم: ((ثبت بصورة قاطعة أن المرشدية على صلة وثيقة بالإرسالية البروتستانية الأمريكية في اللاذقية، وهل صلة مريبة لا شك أن وراءها أصابع السياسة الأمريكية وبكلمة أوضح أصابع الصهيونية العالمية)) (2) .
‌‌2- القول بالتناسخ:
هذه أهم قضية في عقائد النصيرية، ويعود سبب تعلقهم بالتناسخ إلى أنهم لا يؤمنون بيوم القيامة ولا بالحساب ولا الجزاء في الآخرة، وقد بين النوبختي فكرة التناسخ عند القائلين بها فقال: ((هم أهل القول بالدور في هذه الدار وإبطال القيامة والبعث والحساب، وزعموا أن لا دار إلا الدنيا، وأن القيامة إنما هي خروج الروح من بدن ودخوله في بدن آخر غيره إن خيراً فخير وإن شراً فشراً.
وأنهم مسرورون في هذه الأبدان أو معذبون فيها، والأبدان هي الجنان--------------------------------------------
(1) إسلام بلا مذاهب ص 309، نقلاً عن كتاب محمد المجذوب: إخواننا في جبال اللاذقية.
(2) الإسلام في مواجهة الباطنية ص 103.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٦٩)

هي النار، وأنهم منقولون في الجسام الحسنة الإنسية المنعمة في حياتهم ومعذبون في الأجسام الرديئة المشوهة من كلاب وخنازير وحيات وعقارب وخنافس وجعلان محولون من بدن إلى بدن معذبون فيها، هكذا أبد الأبد فهي جنتهم ونارهم لا قيامة ولا بعث، ولا جنة ولا نار غير هذا، على قدر أعمالهم وذنوبهم وإنكارهم لأئمتهم ومعصيتهم لهم)) إلخ (1) .
والتناسخ حسب معتقد النصيرية في أربع صور حسب قرب الشخص أو بعده عن الإيمان وطاعة الأئمة أو عصيانهم، وهي كما يلي: نسخ، مسخ، فسخ، رسخ.
1. أما النسخ: فهو انتقال الروح من جسم آدمي إلى جسم آدمي آخر.
2. وأما المسخ: فهو انتقال الروح من جسم آدمي إلى جسم حيوان.
3. وأما الفسخ: فهو خروج الروح من جسم آدمي إلى جسد حشرة من حشرات الأرض وهوامها.
4. وأما الرسخ: فهو انتقال الروح من جسم آدمي إلى الشجر والنبات والجماد (2) .
ومن الجدير بالذكر أن بعض الروايات تذكر أن المسخ والفسخ والرسخ لا تصيب النصيري بل هي خاصة بمن عداهم من الناس، الذين يطلقون عليهم الكفرة والذين يمرون في تكرار مولدهم بألوان العقاب والجزاء في هذه الدنيا.
وفي الهفت الشريف نصوص لا يتسع المقام لذكرها كلها هنا في بيان كيفيات التناسخ، وكيفيات العذاب الذي يحل بالكفار عند انتقال أرواحهم من جسم إلى جسم.--------------------------------------------
(1) فرق الشيعة ص 57، 58.
(2) تحقيق ما للهند من مقولة الباروني ص 38 - 44، نقلاً عن طائفة النصيرية ص 88.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧٠)

يقول في الهفت الشريف: ((وأنه ليلقاك الرجل في بدنه وأنت تظن أنه آدمي، وإنما هو قرد أو خنزير أو كلب أودب (1) ، أي في صورته المسوخية المستقبلة.
قال المفضل: ((سألت مولانا الصادق هل يذل الأعداء من دون الأولياء والأولياء من دون الأعداء في اصطناع الخير والشر فيما كان من أحدهما إلى الآخر، فقال: أما علمت أن المؤمن يكون في الناسوتية والكافر في المسوخية وفي تراكيب شتى حتى يصنع كل واحد منهما إلى الآخر من الخير والشر، مثلما كان يصنع إليه إن كان خيراً فخير، وإن كان شراً فشر)) (2) .
وقال عن سبب إيذاء الكلب للإنسان: ((وإن الرجل حينما يمر بالكلب لا يعرفه ولا يكون قد رآه قبل ذلك اليوم، أو ربما يكون الرجل متزوجاً امرأة هذا الكلب، لأنه كان مركباً في الإنسانية وكان مجراه في بادي الأمر مجرى الإنسان؛ فأهلكه الله بعذاب ذبح أو قتل بما وصل إليه من شقاوته في حالة الدنيا، والرجل يكون قد تزوج امرأته وسكن داره ولبس ثيابه يعرفه الكلب في مسوخيته، فإذا نظر إليه نبح ووثب عليه أو عضه في وجهه)) (3) .
وقال عن انقضاء كل آدم وذريته في مراحل وجودهم: ((إنه حينما ينتهي عمْر أي آدم وذريته يصبحون طوائف طائفة هم أهل المسخ وهم أهل العقاب، وطائفة هم أهل النسخ، وهؤلاء أهل الثواب)) (4) .
ثم يصير المسخ والنسخ في الجمع الأكبر والدور الآخر ((أي آخر دور كل--------------------------------------------
(1) المصدر السابق ص 80.
(2) المصدر السابق ص 36.
(3) 120 / 121.
(4) ص 151.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧١)

آدم وذريته ومنه أبونا آدم الثامن وذريته، كما يعتقدون في سخافاتهم)) ، وعن محمد بن سنان قال: ((ما من طائر يطير إلا له أم وأب وعم وخال، ثم التفت أبو الحسن إلى نجار ينجر بداره فقال: هذا النجار كان في الدور الأول ديكاً وهو اليوم نجاراً)) (1) .
وهناك عشرات النصوص لا تخرج عن هذا الفكر الآسن والسخافات والحماقة التي أنتجتها عقول المجوس وعباد الأوثان.
3- ومن أهم عقائدهم أيضاً: تقديس الخمر؛ حيث زعموا أن الله تعالى يتجلى فيها وأنها تسمى عبد النور تشريفاً لها، وجعلوا من أكبر الإجرام قلع شجرة العنب.

* * * * * * * * * * * * * * *--------------------------------------------
(1) ص 181.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧٢)

‌‌الفصل الثامن
عبادات النصيرية

يختلف النصيريون عن المسلمين في العبادات، بل وفي كل شيء، وهذا طبيعي؛ إذ إن تعاليم الإسلام لا يمكن أن تتفق مع التعاليم الوثنية مهما أظهروها بالمظهر الإسلامي، مثل استعمالهم الأسماء الإسلامية، كما قد يتسمون بالأسماء المسيحية أيضاً؛ لكنهم لا يسمحون لأحد منهم أن يتسمى بأفضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كأبي بكر وعمر.
ولأن مذهبهم خليط من شتى الأفكار والديانات كما تقدم، فإن ما ورد في عقيدتهم وكتبهم من كلمات الصلاة والحج والزكاة والصيام لا يريدون بها المقصود منها في الشريعة الإسلامية، بل أولوها إلى معان أخرى باطنية.
ويذكر بعض العلماء أن النصيريين يفرقون في التزام التكاليف بين المشايخ وبين الجهال فيرون أن جبرية التكاليف تسري على المشايخ وتسقط عن الجهال.
ولعل في هذا الكلام نظراً فإن الشيوخ أو أصحاب العهد وهم يعرفون الباطن يكونون في حرية تسقط معها التكاليف كما هو المعروف عن المذهب الباطني عموماً، فهم يزعمون أن الشخص إذا عرف بواطن النصوص سقطت عنه ما تدل عليه ظواهرها من التكاليف، والحلال والحرام.
نعم قد يكلف الشخص الداخل في المذهب بالقيام بالتكاليف لحثه على طلب العلم الذي يسقط عنه في النهاية جميع ما حظر على غيره ممن لم يصل إلى درجته على حد ما صرح به الهفت الشريف، حيث ذكر وهو يعدد

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧٣)

الدرجات أن الاصطفاء درجة فوق درجة النبيين، وفوق هذه أيضاً درجة أعلى منها وهي درجة الحجاب، ثم قال المفضل الجعفي:
((قلت يا مولاي هل علينا نحن معرفة هذه الدرجات)) قال الصادق: نعم، من عرف هذا الباطن فقد سقط عنه عمل الظاهر، ومادام لا يعرف هذه الدرجات ولا يبلغها بمعرفته، فإذا بلغها وعرفها منزلة منزلة، ودرجة درجة فهو حينئذ حر قد سقطت عنه العبودية، وخرج من حد المملوكية إلى حد الحرية باشتهائه ومعرفته.
قلت: يا مولاي فهل ذلك في كتاب الله؟ قال: نعم، أما سمعت قوله تعالى: {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى} (1) فإذا عرف الرجل ربه فقد انتهى للمطلوب، ولا شيء أبلغ إلى الله من الوحدانية والمعرفة، وإنما وضعت الأصفاد والأغلال على المقصرين، وأما من قد بلغ وعرف هذه الدرجات التي قرأتها لك فقد أعتقه من الرق، ورفعت عنه الأغلال والأصفاد وإقامة الظاهر.
ثم تلا قوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (2) وقرأ مولاي: {لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ} (3) ، قلت: ما تعني هذه يا مولاي؟ قال: يعني رفعة في المعرفة وارتفاعاً في الدرجات (4) .
وذكر الدكتور مصطفى الشكعة (5) أن النصيريين يصلون في خمس--------------------------------------------
(1) سورة النجم: 42.
(2) سورة المائدة: 93.
(3) سورة النور: 29.
(4) الهفت الشريف ص 42 وانظر ص 125.
(5) إسلام بلا مذاهب ص 309، نقلاً عن طائفة النصيرية.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧٤)

أوقات، إلا أنها تختلف في الأداء وفي عدد الركعات عن بقية المذاهب الإسلامية، وصلاتهم لا سجود فيها، وفيها بعض الركوع أحياناً.
ولا يصلون الجمعة ولا يعترفون بها كفرض، ولا يتطهرون قبل آداء صلواتهم، ولا يصلون في المساجد، بل يحاربون بناء المساجد ولا يرضون بإقامتها، بل يجتمعون في بيوت معلومة وأوقات معينة، ويسمون هذا الاجتماع عيداً يقوم الشيوخ بتلاوة بعض القصص والأخبار والمعجزات الخرافية لأئمتهم، ويختلط الحابل بالنابل في هذه الاجتماعات رجالاً ونساءً.
ثم يقومون بأداء بعض الطقوس والصلوات المشابهة لقداسات وطقوس المسيحيين، ومن قداساتهم الكثيرة قداس الطيب لكل أخ وحبيب، وقداس البخور في روح ما يدور في محل الفرح والسرور، وقداس الأذان وبالله المستعان، وكل قداس له ذكر خاص به وأدعية يتوسلون فيها بالإله علي والخمسة الأيتام وكبار مشائخهم -الذين جعلوهم أرباباً من دون الله؛ كالخصيبي وغيره- أن تحل في ديارهم البركة وأن ينصروا على أعدائهم.
ومن أمثلة هذه القداسات: قداس الأذان وهو: ((الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيراً، الحمد لله كثيراً وجهت وجهي إلى محمد المحمود طالباً سره المقصود، المتقرب بتجلي الصفات وعيني الذات، وفاطر الفطر ذو الجلال، والحسن ذو الكمال، اتبعوا ملة أبيكم إبراهيم الخليل، هو الذي سماكم مسلمين حنيفاً مسلماً ولا أنا من المشركين (هكذا) .
ديني سلسل طاعة إلى القديم الأزل، أقر كما أقر السيد سلمان حين أذن المؤذن في أذنه وهو يقول: شهدت أن لا إله إلا هو العلي المعبود، ولا حجاب إلا السيد محمد المحمود، ولا باب إلا السيد سلمان الفارسي، ولا ملائكة إلا الملائكة الخمسة الأيتام الكرام.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧٥)

ولا رب إلا ربي شيخنا وهو شيخنا وسيدنا الحسين حمدان الخصيبي، سفينة النجاة وعين الحياة، حي على الصلاة حي على الفلاح تفلحوا يا مؤمنون، حي على خير العمل بعينه الأجل الله أكبر والله أكبر، قد قامت الصلاة على أربابها وثبتت الحجة على أصحابها.
الله مولاي يا علي أسألك أن تقيمها وتديمها ما دامت السموات والأرض، وتجعل السيد محمد خاتمها، والسيد سلمان زكاتها، والمقداد يمينها، وأبا ذر شمالها، نحمد الله بحمد الحامدين، ونشكر الله بشكر الشاكرين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.
أسألك اللهم مولاي بحق هذا قداس الأذان، وبحق متَّى وسمعان (1) ، والتواريخ والأعوام، بحق يوسف بن من كان، بحق الأحد عشر كوكباً (2) الذين رآهم يوسف بالمنام تحل في دياركم البركة بالتمام، يا مولاي يا علي يا عظيم)) (3) .
وهناك قداسات كثيرة كل قداس فيه مثل هذا الكلام السخيف.
ويقول في الهفت الشريف في بيان معنى الصلاة والزكاة: إن جعفر الصادق قال للمفضل: ((أتدري ما معنى قوله تعالى: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ} (4) ؟ قلت: يعني أهله المؤمنين من شيعته الذين يخفون إيمانهم وهي الدرجة العالية والمعرفة والإقرار بالتوحيد وأنه العلي الأعلى، فأما معنى قوله تعالى: {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ} فالصلاة أمير المؤمنين، والزكاة معرفته، وأما إقامة الصلاة فهي معرفتنا وإقامتنا)) (5) .--------------------------------------------
(1) هذا تأكيد لتأثرهم بالنصرانية.
(2) هذه إشارة إلى معتقداتهم الوثنية في النجوم.
(3) العلويون ص 109.
(4) سورة مريم: 55.
(5) الهفت الشريف ص 40.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧٦)

والصيام عند النصيرية ليس هو عن الأكل والشرب وجميع المفطرات في نهار رمضان؛ بل هو الامتناع عن معاشرة النساء طوال شهر رمضان.
والحج إلى بيت الله الحرام يعتبرونه كفراً وعبادة للأصنام (1) .
وقد ذكر الدكتور عبد الرحمن بدوي أنه توجد خلاصة وافية لتعاليم النصيرية وعقائدها في كتيب صغير بعنوان ((كتاب تعليم ديانة النصيرية)) ، وهو مخطوط في المكتبة الأهلية بباريس برقم 6182، وهو على طريقة السؤال والجواب، ويتألف من (101) سؤال وجواب، نذكر منها على سبيل المثال ما يأتي:
س: من الذي خلقنا؟
ج: علي بن أبي طالب أمير المؤمنين.
س: من أين نعلم أن علياً إله؟
ج: مما قاله هو عن نفسه في خطبة البيان وهو واقف على المنبر إذ قال: ((أنا سر الأسرار أنا شجرة الأنوار … أنا الأول والآخر، أنا الباطن والظاهر)) ..إلى آخر كذبهم عليه.
س: ما أسماء مولانا أمير المؤمنين في مختلف اللغات؟
ج: سماه العرب باسم علي، وهو سمى نفسه أرسطوطاليس، وفي الإنجيل اسمه إيليا ((إلياس)) ، ومعناه علي، والهنود يسمونه ابن كنكرة … إلى آخر ما ذكره.
س: لماذا نسمي مولانا باسم أمير النحل؟
ج: لأن المؤمنين الصادقين هم مثل النحل الذين يشتارون من أحسن--------------------------------------------
(1) طائفة النصيرية ص 66.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧٧)

الأزهار، ولهذا سمي أمير النحل.
س: ما أسماء النجباء في العالم الصغير الأرض؟
ج: يورد 25 اسماً أولها أبو أيوب، وآخرها عبد الله بن سبأ.
س: ما القرآن؟
ج: هو المبشر بظهور مولانا في صورة بشرية.
س: ما علامة إخواننا المؤمنين الصادقين؟
ج: ع. م. س.
س: ما دعاء النيروز؟
ج: تقديس الخمر في الكأس.
س: ما اسم الخمر المقدس الذي يشربه المؤمنون؟
ج: عبد النور.
س: لماذا؟
ج: لأن الله ظهر فيها.
س: لماذا يولي المؤمن وجهه في الصلاة قبل الشمس؟
ج: اعلم أن الشمس نور الأنوار.
إلى آخر 101 سؤال وجواب، ذكرها كلها عبد الحسين العسكري في كتابه ((العلويون)) (1) تشتمل في مجملها على تأليه أمير المؤمنين علي بن أبي--------------------------------------------
(1) العلويون ص 82 - 96، نقلاً عن مذاهب الإسلاميين 2/ 474 - 487. د/ بدوي.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧٨)

طالب، واعتقاد التناسخ والحلول، وتعظيم الخمر التي سموها عبد النور؛ لأن الله حل فيها، وتعظيم الأعياد النصرانية والمجوسية، وتقديس النجوم والاعتماد عليها، وعبادة الشمس، وفيها كذلك الحث على التزام السرية والكتمان لتعاليمهم الوثنية المجوسية.

* * * * * * * * * * * * * * * * *

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٧٩)

‌‌الفصل التاسع
أعياد النصيرية
للنصيرية أعياد كثيرة في أوقات كثيرة مثل عيد الغدير، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد عاشوراء، وعيد الغدير الثاني يوم المباهلة، وعيد النوروز، وعيد المهرجان، وعيد الصليب، وعيد الغطاس، وعيد السعف، وعيد العنصرة، وعيد القديسة بربارة، وعيد الميلاد إلى آخر، أعيادهم الكثيرة التي وافقوا فيها المسلمين والنصارى والوثنيين (1) .
وعن احتفالاتهم بعيد النوروز يقول عبد الحسين العسكري: ((احتفال النصيرية بعيد النوروز -وهو العيد الديني والقومي للفرس- يدل على الأثر الفارسي في النصيرية، ويشير إلى تمجيدهم للفرس بدعوى حلول الإله وشخصوه في ملوكهم، حتى إنهم جعلوا منهم ثالوثاً نظير ثالوثهم، وهم يدعون الإسلام.
حيث زعموا أن ثلاثة منهم توارثوا الحكمة وتجلى الإله فيهم وهم شروين وكروين، وكسرى، ويقابلهم في الإسلام النصيري المعنى والاسم والباب؛ علي محمد سلمان (ع. م. س) (2) .

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * *--------------------------------------------
(1) ذكرها د / الحلبي بتوسع في كتابه طائفة النصيرية ص 71.
(2) العلويون ص 104، 105.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٨٠)

‌‌الفصل العاشر
موقف النصيرية من الصحابة

النصيرية شأنهم شأن غيرهم من أعداء الإسلام في عدائهم للإسلام وزعمائه، فلقد بالغ هؤلاء في بغض الصحابة رضوان الله عليهم، بل واعتقدوا أن من الصحابة من لم يكن مؤمناً حقيقة، بل كان يتظاهر بالإسلام ويبطن النفاق خشية من سطوة علي، ومن هؤلاء بافترائهم أبو سفيان وابنه معاوية رضي الله عنهما.
وقد خصوا الصحابي الجليل وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي يليه عمر الفاروق رضي الله عنهما بالبغض الشديد، فلم يجيزوا حتى مجرد التسمية بأبي بكر وعمر، بل بلغ بهم السفه والحقد عليهما أن عمدوا إلى الحيوانات البريئة وتفننوا في تعذيبها؛ لأن روح أبا بكر وعمر وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهم حلت فيهم عن طريق التناسخ.
ومن هنا فهم يأخذون بغلاً أو حماراً ليذيقوه سوء العذاب، لأنه تقمص روح أبي بكر أو عمر، كما أنهم يأخذون غنمة ويعذبونها كذلك تنكيلاً بأم المؤمنين عائشة وتنفيساً عن أحقادهم المجوسية، إلا أن المشكل هو كيف يقع اختيارهم على إحدى هذه البهائم بعينها للتنكيل بها.
ولهم عليهم غضب الله أفعال وأقوال في ذم الصحابة وخصوصاً ما قالوه عن عمر رضي الله عنه الذي يرمزون إلى اسمه بـ ((أدلم)) يتنزه من له أدنى

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٨١)

مسكة من عقل أو حياء من ذكرها.
والسبب في بغضهم هؤلاء الأخيار من الصحابة واضح، وهو أن هؤلاء هم الذين أطفئوا نار المجوسية ونشروا راية الإسلام خفاقة بين جحافل المجوسية والوثنية، فكيف يرضى عنهم هؤلاء وهم قد وتروهم في ديانتهم وفي حكمهم واستعلائهم؟!.

* * * * * * * * * * * * * * *

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٥٨٢)