Arabic source text

📘 ফিরাকু মুআসিরাহ তানতাসিবু ইলাল ইসলামি ওয়া বায়ানু মাওকিফিল ইসলামি মিনহা (ড. গালিব বিন আলী আওয়াজি)

📘 فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (د. غالب بن علي عواجي)

📘 ফিরাকু মুআসিরাহ তানতাসিবু ইলাল ইসলামি ওয়া বায়ানু মাওকিফিল ইসলামি মিনহা (ড. গালিব বিন আলী আওয়াজি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
في صورة ناسوتية مرة أخرى، ويدين له كل أهل الأديان بالتوحيد والطاعة كما يزعمون، يخرج من بلاد مصر -كما يرى حمزة- أو من بلاد الصين من سد الصين العظيم، وحوله قوم يأجوج ومأجوج القوم الكرام أو المؤمنين بالحاكم كما يسمونهم.
ويتضح حقد هؤلاء على الإسلام والمسلمين في زعمهم أن الحاكم إذا جاء يأتي إلى الكعبة ويهدمها ويفتك بالمسلمين والنصارى في جميع الأرض حيث يحاسبهم حمزة حساباً شديداً (1) .
وأما متى يكون هذا اليوم فيذكر محمد كامل حسين أنه لم تحدد كتب الدروز ذلك، ولكنها تذكر أنه سيكون في شهر جمادى أو رجب ويسبق مجيئه علامات منها:
1- عندما يرى الملوك يملكون حسب مآربهم وأهوائهم الشخصية ولا يعدلون بين الرعية.
2- عندما يتسلط اليهود والنصارى على البلاد.
3- وعندما يستسلم الناس إلى الآثام والفساد ويأخذون بالآراء الفاسدة.
4- وعندما يتملك شخص من ذرية الإمامة ويعمل ضد شعبه وأمته ويضع نفسه تحت سلطان المخادعين.
5- ثم ظهور ملك آخر في مصر يحارب المصريين ويحاربونه.
6- ويأتي المسيخ الدجال في صورة رومي يجتمع الروم حوله ويخرب حلب.--------------------------------------------
(1) الحركات الباطنية ص 236 نقلاً عن مخطوطة وجدها في جبل لبنان لمؤلف مجهول.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٢٦)

7- ثم يظهر المسيح بن يوسف في أرض مصر (1) .
ويملك اليهود بيت المقدس ثم ينتقمون من سكان القدس وعكا، ثم يقوم المسيح بن يوسف، ثم يطرد اليهود من بيت المقدس، إلى غير ذلك من العلامات المزعومة (2) ، ولهذا فهم يفرحون باستيلاء اليهود على بيت المقدس وبتسلط النصارى على المسلمين بل وظهور الفواحش كلها ليظهر ربهم الحاكم ويكون المجازي للعباد في هذا اليوم هو حمزة يأخذ مال المخالفين ويعطيه لأتباعه الموحدين (3) .
ومن الطرائف المضحكة أن أحد مشائخ الدروز ويسمى داود أبو شقراء أعلن أن يوم القيامة سيكون في 16 آب عام 1952م؛ معتمداً في ذلك على حساب الحروف والجمل، وبالفعل فقد اقتنع بذلك بعض شيوخ لبنان وحوران وشاع الخبر؛ وجاء الوقت وظهر افتراء الكذابين ولم يحصل ما توقعوه (4) .
وحساب الجمل والحروف والمنامات وما يقع فيها من إخبار بيوم القيامة، وما يزعمه بعض الناس من مشاهدة الدابة ومخاطبتها له (5) ، وغير ذلك من أخبار القيامة -كلها تلفيقات وهي مطايا الكذابين.

‌‌4- عداوتهم للأنبياء:
يحقد الدروز على الأنبياء حقداً شديداً وينكرون فضائلهم، بل ونسبوهم--------------------------------------------
(1) زعمهم في المسيح بأنه ابن يوسف النجار تبعاً لما وجدوه في تناقضات الديانة النصرانية المحرفة في نسب عيسى عليه السلام.
(2) طائفة الدروز ص 121، 122.
(3) الرسالة الموسومة بالأعذار والإنذار - عقيدة الدروز ص 167.
(4) أيها الدرزي عودة إلى عرينك ص 90، انظر: عقيدة الدروز ص 169.
(5) يؤمن المسلمون بظهور الدابة التي أخبر الله عنها، والتي هي من علامات القيامة إذا قرب وقتها.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٢٧)

إلى الجهل، لأنهم يدعون الناس بزعمهم إلى توحيد المعدوم -تعالى الله عن قولهم- وما عرفوا المولى الموجود -أي الحاكم بأمر الله-.
وقد أوجب داعيتهم الأول حمزة محاربة دعوة الأنبياء، وأوجب البراءة من جميع أديانهم، ويحقدون على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كثيراً لأنه أوجب الجهاد، بينما إلههم الحاكم قد أبطله، وسبوا الصحابة وخصوصاً من أطفأ نار المجوسية منهم كأبي بكر، وعمر، وغيرهما من خيار الصحابة.
والدروز لا يؤمنون بالكيفية التي أخبر الله بها عن بدء الخلق، فأنكروا أن يكون آدم هو أبو البشر وحواء أمهم مدعين أن آدم وحواء من نسل بشر أيضاً لا أن آدم مخلوق من تراب؛ إذ التراب لا يخلق منه إلا العقارب والحيات والخنافس ولم يستندوا في هذا الافتراء والهوس إلا إلى عقولهم وأفهامهم السقيمة (1) .

‌‌5- إنكارهم التكاليف:
لا يؤمن الدروز بوجوب القيام بتلك التكاليف التي جاء بها الشرع في القرآن الكريم وفي السنة النبوية. وقد جعلوا للمكلف طريقة يستطيع أن يتخلص بها من كل تكليف أو عمل، وهي ما بيّنها عنهم الدكتور محمد كامل حسين بقوله:
((واتخذوا لهم فرائض أطلقوا عليها الفرائض التوحيدية وهي معرفة الباري (2) وتنزيهه عن جميع الصفات والأسماء … ثم معرفة الإمام قائم--------------------------------------------
(1) الحركات الباطنية في العالم الإسلامي ص 302، عقيدتهم في الأنبياء.
(2) أي الحاكم.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٢٨)

الزمان وهو حمزة بن علي بن أحمد وتمييزه عن سائر الحدود (1) ووجوب طاعته طاعة تامة، ثم معرفة الحدود بأسمائهم وألقابهم ومراتبهم ووجوب طاعتهم. فإذا اعترف الإنسان بهذه الفرائض التوحيدية الثلاثة أصبح موحداً، وليس عليه أن يقوم بتكاليف أي فريضة من الفرائض)) (2) .
إلى أن يقول بعد ذكره شريعتهم التي نقضوا بها التكاليف (3) : ((ومعنى هذا أن شريعة الدروز تتلخص في إسقاط الفرائض الدينية التكليفية وعدم إقامة الفرائض الدينية الإسلامية)) (4) .
ويذكر أحمد الفوزان السبب في هذا المسلك للدروز فقال: ((ويعتقدون أيضاً أنهم موجودون منذ الأزل، واعتنقوا كثيراً من الديانات على مر الدهور كان آخرها الإسلام، ثم تحولوا عنه إلى دين مستقل هو الدين الدرزي الذي يجدده الأقطاب من زمن إلى زمن)) (5) .
ومن هنا فإن الدروز أخذوا في الدعوة إلى إسقاط التكاليف بتأويلاتهم الباطنية التي يستندون فيها إلى القرآن الكريم أكثر من كل الفرق، وهم لا يؤمنون به، فالصلاة والصوم والحج والجهاد لها معان عندهم غير المعاني التي فهمها المسلمون وبينها الرسول صلى الله عليه وسلم، وغير التي فهمها الإسماعيليون أيضاً، لأن حمزة الزوزني أراد أن يأتي بشريعة جديدة تبطل كل ما قبلها من الشرائع، سواء كانت عقيدة الباطنية أو غيرها من العقائد والتي في أولها الإسلام،--------------------------------------------
(1) كبار دعاتهم.
(2) طائفة الدروز ص 118.
(3) اقرأ ص 117، 118.
(4) الصفحات السابقة.
(5) أضواء على العقيدة الدرزية ص 51.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٢٩)

ولهذا فقد أوَّل النصوص على هواه مجانباً المفاهيم الإسلامية والباطنية أيضاً في كتابه النقض الخفي (1) .
فالصلاة: معناها صلة قلوب الدروز بعبادة الحاكم على يد خمسة حدود هم أنبياء الحاكم الخمسة: حمزة وإسماعيل ومحمد الكلمة وأبو الخير وبهاء الدين علي بن أحمد السموقي، وهؤلاء هم أشهر دعاة الدروز، ومعرفة هؤلاء وحبهم هي الصلاة عند الدروز.
أما الصلاة المعروفة عند المسلمين فقد أبطلها حمزة، ومن هنا فإنهم لا يؤدونها بل وتظاهروا في هذا الزمن -كما يذكر عنهم العارفون بهم- بحرب إقامة المساجد ومنعوها ومنعوا المسلمين الموجودين بينهم من بنائها، وأقاموا عوضاً عنها الخلوات التي يجتمعون فيها لإقامة طقوسهم.
وهذا المفهوم للصلاة عند الدروز يخالف أيضاً مفهومها عند الباطنية الذين يزعمون أن معناها الدعاء إلى الإمام ومعرفة الأئمة (2) .
والزكاة معناها عبادة الحاكم وتزكية قلوبهم وتطهيرها وترك ما كانوا عليه قبل معرفة الحاكم في ظهوره الجديد. يقول عنهم محمد كامل حسين: ((الزكاة الحقيقية هي توحيد المولى وترك ما كان عليه الناس قديماً)) (3) ؛ أي من الأديان بما فيها الإسلام.
بينما الزكاة عند الباطنية معناها أخذ العلم عن الأئمة (4) .--------------------------------------------
(1) انظر لهذه المعاني: النقض الخفي - نقلاً عن الحركات الباطنية في العالم الإسلامي ص 280.
(2) بيان مذهب الباطنية وبطلانه ص 8.
(3) طائفة الدروز ص 118.
(4) بيان مذهب الباطنية وبطلانه ص 8.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٠)

والصوم معناه صيانة قلوبهم - التي هي من أردأ القلوب - بتوحيد مولاهم الحاكم، وقد ذكر محمد حسين أن الدروز يصومون في أيام خاصة وهي التسعة الأيام الأولى من شهر ذي الحجة (1) .
بينما الصوم عند الباطنية معناه كتمان أسرار الأئمة (2) .
والحج معناه توحيد الحاكم لا المجيء إلى مكة والطواف والسعي والرمي والوقوف بعرفة إلى آخر مشاعر الحج.
بينما هو عند الباطنية طلب العلم والمجيء إلى مشائخهم (3) ، ولهم كلام في غاية الفحش والاستهزاء بهذه المشاعر التي فرض الله تعظيمها.
والجهاد: معناه السعي والاجتهاد في توحيد الحاكم ومعرفته وعدم الإشراك به لا الجهاد الذي فرضه الله؛ لأن الحاكم أبطله في الشرع الجديد.
بينما الجهاد عند النصيرية الباطنية كما يذكر سليمان الأضني نوعان:
أولهما: الشتائم على أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة، وعلى جميع الطوائف المعتقدين بأن علي بن أبي طالب أو الأنبياء أكلوا وشربوا وتزوجوا وولدوا من نساء؛ لأن النصيرية يعتقدون بأنهم نزلوا من السماء بدون أجسام، وأن الأجسام التي كانوا فيها إنما هي أشباه وليست هي بالحقيقة أجسام.
والنوع الثاني من الجهاد: إخفاء مذهبهم من غيرهم، ولا يظهرونه ولو--------------------------------------------
(1) طائفة الدروز ص 120.
(2) فضائح الباطنية ص 56.
(3) بيان مذهب الباطنية ص 8.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣١)

أصبحوا في أعظم الخطر وهو خطر الموت (1) .
وهكذا فإنهم أرادوا بهذه الأفكار محاربة الإسلام والقضاء عليه بأي وسيلة يستطيعون من خلالها تحقيق أهدافهم الخبيثة وعودة الناس إلى المجوسية وهم ألد أعداء الإسلام والمسلمين قديماً وحديثاً.

* * * * * * * * * * * * * * * * **--------------------------------------------
(1) الباكورة السليمانية ص 164 نقلاً عن الحركات الباطنية ص 392.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٢)

‌‌الفصل الحادي عشر
الدروز في العصر الحاضر
كمال جنبلاط ودوره في تثبيت عقيدة الدروز

هذا الشخص من كبار الدروز، ومن أشد المتعصبين لمذهبه الدرزي، وقد أقدم على جريمة كبيرة في هذا العصر؛ حيث بدأ هو وشخص آخر اسمه عاطف العجمي بتأليف كلام يحاكيان به القرآن الكريم، زاعمين أنه كلام مقدس تحت اسم المصحف المنفرد بذاته، أو مصحف الدروز مملوء من شتى الأفكار ومن شتى السور من القرآن الكريم.
ومن حِكَمِ الهند -التي يميل إليها كمال جنبلاط كثيراً، بل هي قبلة حجهم إلى وقتنا الحاضر- ومن كلام زعمائهم، فأصبح خليطاً فاسداً يدور كله حول تأليه الحاكم، والثبات على العقيدة الدرزية، ومع أنه هذا المصحف -كما يسمونه - قد نسب إلى حمزة بن علي إلا أن الدكتور الخطيب يرى أنه من صنع كمال جنبلاط بدليل ما جاء فيه من ألفاظ وأسلوب عصري.
وقد أنكر جنبلاط في مصحفه هذا القرآن الكريم، واعتبره فرية، وشنع على الذين يلتزمون به. وقد نقل الدكتور الخطيب عن هذا المصحف -الذي لا يوجد إلا عند الدروز وقد تيسر له الاطلاع عليه -فنقل عنه هذه النصوص:
((لقد ضل الذين جحدوا الحكمة (1) واتبعوا فرية صحف اكتتبوها فهي قبلة--------------------------------------------
(1) يقصد أهل مجالس الحكمة التي أنشأها الحاكم لتثبيت ألوهيته.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٣)

آبائهم يتلونها بكرة وعشياً (1) ، وقالوا: هذا من عند الله المعبود (2) . وقال الذين كفروا منكم: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم وعليه وجدنا آباءنا، قل لو كنتم على الهدى لآمنتم به، ولكنكم لا تعلمون غير ما تهواه أنفسكم وأنتم تجهلون، نحن أعلم بما في أيديكم ونحن المنزلون، لقد ضل هؤلاء الذين يريدون أن يحكموا بالقرآن ويتخذوه سبيلاً ثم به يكفرون بعد أن تبين الحق، قل: أليس الحق أحق أن يتبع (3)) .
ويقسم هذا المصحف إلى أربعة وأربعين عرفاً ويقع في 269مائتين وتسع وستين صفحة، ويقول كاتبه في مقدمته: ((جرى تقسيم هذا المصحف المكرم وفق المواضيع لتسهيل الاطلاع عليه، ووضع لكل فصل تسمية تنطبق مع ما ورد فيه من معان، ولقد اخترنا اسم العرف تناسباً مع ما يطلق على أبناء التوحيد: كنيتم بالأعراف ووصفتم بالأشراف)) (4) .
جاء في عرف الأمر والتقديم من هذا المصحف قوله: ((أنتم وما تعبدون مكبكبون على وجوهكم يوم ينادي منادي مولاكم الحاكم من مكان بعيد: هذا يومكم الذي فيه توعدون تتلوها أيام العذاب أنكم لخالدون ولات محيص..إلى أن يقول: وإلا فقولوا لي أيها الضالون المعاندون فهل جاء لكم رب غيره مع جنوده، أروني إن كنتم صادقين)) (5) .
وفي هذا المصحف ألفاظ كتبت بالعربية وهي غير معروفة يرونها من الأسرار التي لا يبوحون بها لأحد، ومن أمثلتها ((يود يلووهكا طران كنان--------------------------------------------
(1) على رغم أنفه.
(2) إذا ذكر المعبود عند الدروز فإنهم يريدون به الحاكم.
(3) المصحف المنفرد بذاته، عرف عاقبة المكذبين ص 241، 242، وعرف المحرمات ص 154، 155، الحركات البانية ص 281.
(4) مصحف الدروز ص 1، عقيدة الدروز ص 97.
(5) مصحف الدروز عرف الأمر والتقديم ص 10 - 11، عقيدة الدروز ص 97.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٤)

وهقويكان سهى وهطمكل واطغظلوا أو هكز كان بطكه وعد ودلولذ وسلر)) (1) .
وقد ذكر الدكتور الخطيب (2) أمثلة كثيرة من ما جاء في هذا المصحف الذي يدور حول تثبيت ألوهية الحاكم والابتعاد عن كل الشرائع وعلى رأسها الإسلام الذي يتظاهرون به أمام الناس وهم ألد أعدائه.
وقد ظن هذا الملحد أنه بمحاكاته للقرآن الكريم في أسلوبه جاء بشيء ينفع إلهه الحاكم الذي تكلم هو على لسانه بهذا الغثاء الذي يتمنى أن يهدم به الإسلام الذي أكل الحقد عليه قلوبهم وملأوا بالتشنيع عليه كتبهم ومقالاتهم، ولكنهم كانوا كما قال أحد الشعراء:
كناطح صخرة يوماً ليوهنها … فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
* * * * * * * * * * * * * * * * **--------------------------------------------
(1) عرف شمس المغيب ص 230.
(2) انظر: عقيدة الدروز ص 95، 99، وانظر: الحركات الباطنية ص 281 - 282.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٥)

‌‌الفصل الثاني عشر
الفرق بين النصيرية والدروز

يتفق النصيريون والدروز في أمور ويختلفون في أمور أخرى، وبين الطائفتين عداوة شديدة لتباين أفكارهم حول دعوى الألوهية لزعمائهم الذين ينتسبون إليهم، وقد اتضح من خلال دراستنا للطائفتين فيما سبق الأمور الآتية:
1- أن عقيدة الطائفتين باطنية - من الغلاة.
2- أنهم لا يطلعون أحداً على أسرار مذهبهم وكتبهم السرية.
3- لا يعترف الدروز لأحد بالدخول في مذهبهم أو الخروج عنه.
4- لا يأخذون بظواهر الألفاظ وإنما يؤولونها.
5- كلهم يقولون بالتناسخ ويختلفون في التسمية، فالنصيريون يسمونه ((تناسخ)) ، والدروز يسمونه ((تقمص)) ، والنصيرية يعممونه في كل شيء بينما الدروز يحصرونه بين البشر فقط.
6- عند النصيرية التناسخ يشمل المسخ (1) والنسخ (2) والفسخ (3) والرسخ (4) .--------------------------------------------
(1) هو انتقام الروح من جسم آدمي إلى جسد حيوان.
(2) هو انتقام الروح من جسم آدمي إلى جسد آخر.
(3) هو خروج الروح من جسم آدمي إلى جسد حشرة من حشرات الأرض وهوامها.
(4) هو انتقام الروح من جسم آدمي إلى الشجرة والنبات والجماد. انظر: طائفة النصيرية.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٦)

7- الجسد البشري في عقيدة الدروز ثوب أو قميص للروح تتقمص به الروح عند الولادة وتنتقل منه بالموت فوراً إلى جسد مولود إنساني آخر.
8- الجنة عند الدروز معرفة الدعوة الهادية- أي الدعوة الدرزية- والجحيم هو الكفر بها. والنصيريون يقولون بأن الجنة معرفة ألوهية علي بن أبي طالب، والجحيم هو الكفر بها أو الجهل بها.
9- يتفقون جميعاً في اعتبار الحج ظاهرة وثنية وأنه كفر وعبادة أصنام.
10- كل هذه الطوائف تتفق في التشديد على التقية والسرية التامة.
11- الشرك عند الدروز عدم الاعتراف بإفراد ألوهية الحاكم. وعند النصيرية عدم الاعتراف بإفراد ألوهية علي رضي الله عنه.
12- يزعم الدروز أن الناس خلقوا دفعة واحدة، فهم لا يزيدون ولا ينقصون، كلما مات إنسان تحولت روحه إلى جسم جديد وهكذا.
ومن الجدير بالذكر أن النصيرية انشقت عن الشيعة الاثني عشرية، والدروز انشقوا عن الإسماعيلية. والنصيرية أقدم من الدروز في الظهور، وكل طائفة حاولت الابتعاد عن أصلها رغم وضوح تأثرهم في كثير من أفكارهم بأصولهم الشيعية أو الإسماعيلية إلى غير ذلك من وجوه الاتفاق والافتراق بينهم، وكل أفكار الجميع تنضح مجوسية ووثنية تستر أصحابها بالتشيع لأهل البيت وبالإسلام؛ لتحقيق ما يهدفون إليه من إعادة كلمة المجوسية وإظهار قوتها من جديد، وهم ألد أعداء أهل البيت وألد أعداء الإسلام والمسلمين. والله متم نوره ولو كره الكافرون.

* * * * * * * * * * * * * * * * **

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٧)

‌‌مراجع فرقة الباطنية

‌‌أ-مراجع الباطنية عموماً:
1- فضائح الباطنية: للغزالي.
2- الحركات الباطنية في العالم الإسلامي: للدكتور الخطيب.
3- أسرار الباطنية والفرق الخفية: محمد عثمان الخشت.
4- الباطنيون والحركات الهدامة في التاريخ الإسلامي: للجبهان.
5- كشف أسرار الباطنية: لأبي الفضائل الحمادي.
6- أصول الإسماعيلية والفاطمية والقرمطية: لبرنارد لويس.
7- الإفحام لأفئدة الباطنية الطغام: يحي بن حمزة العلوي.
8- الإسلام في مواجهة الباطنية: أبو الهيثم.
9- أعلام الإسماعيلية: مصطفى غالب.
10- الإسماعيلية تاريخ وعقائد: إحسان إلهي.
11- بيان مذهب الباطنية وبطلانه: الديلمي.
12- القرامطة: محمود شاكر.
13- الإمامة في الاسلام: عارف تامر.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٨)

‌‌ب- مراجع فرقة النصيرية:
1- طائفة النصيرية تاريخها وعقائدها: د. سليمان الحلبي.
2- الهفت الشريف تحقيق د. مصطفى غالب.
3- سقوط الجولان: خليل مصطفى.
4- الجيل التالي: محمد حسين.
5- العلويون أو النصيريون: عبد الحسين مهدي العسكري.
‌‌جـ- مراجع فرقة الدروز:
1- المراجع السابقة.
2- الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة: شيبة الحمد.
3- عقيدة الدروز: محمد أحمد الخطيب.
4- التآلف بين الفرق الإسلامية: محمد حمزة.
5- أضواء على العقيدة الدرزية: أحمد الفوزان.
6- الدروز: محمد الزعبي.
7- طائفة الدروز: محمد كامل حسين.
ولا يكاد كتاب فيه بحث عن الفرق يخلو من ذكر هذه الفرق الباطنية.

* * * * * * * * * * * * * * * * **

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٣٩)

‌‌الباب الثامن
دراسة عن البهائية
‌‌الفصل الأول
نبذة عن أساس ظهور البهائية
وبيان صلتها بالبابية

البهائية إحدى الفرق الباطنية الخبيثة التي حاولت هدم الإسلام وإخراج أهله منه بأساليب وطرق شتى قديماً وحديثاً.
وقبل البدء بالكلام عن البهائية لابد من التطرق أولاً وبإيجاز إلى التعريف بالبابية وبيان الصلة ما بين البابية والبهائية التي هي موضوع هذه الدراسة:
والواقع أن البابية والبهائية والشيخية والرشتية حلقات متصلة بعضها بالبعض الآخر وتعتبر الشيخية والرشتية هي النواة الأولى للبابية، كما تعتبر البابية هي الدرجة الأولى للبهائية. ونبدأ الآن بذكر الشيخية: زعيمهم -تعاليمه- نهايته- زعامة الرشتي.
أما الشيخية: فهي الطائفة المنسوبة إلى زعيمها الضال أحد شيعة العراق (1) ، ويسمى الشيخ أحمد الإحسائي، وهو أحمد بن زين الدين بن إبراهيم الإحسائي الذي ولد بالمطير من قرى الإحساء في شهر رجب سنة--------------------------------------------
(1) البهائية لمحب الدين الخطيب ص5.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤٣)

1166هـ، وتوفي سنة 1241، ودفن بالبقيع (1) .
وبعضهم يقول: إنه ولد سنة 1157 (2) ، ويعتبر من كبار علماء الإمامية وهو باطني من الغلاة، وله أفكار خارجة عن الإسلام يظهر فيها الاعتقاد بالحلول -كما تقدم- وذلك في مثل قوله: إن الله تجلى في علي وأولاده الأحد عشر، ومثل قوله الآخر: إن علياً وأولاده مظاهر الله، وأنهم أصحاب الصفات الإلهية والنعوت الربانية -تعالى الله عن قوله.
كما يظهر فيها غلو الفلاسفة في قوله: إن الأئمة هم العلة المؤثرة في وجود المخلوقات، ولولاهم ما خلق الله شيئاً.
كما يظهر فيها الإلحاد في قوله: إن اللوح المحفوظ هو قلب الإمام المحيط بكل السموات وكل الأرضين، وكان ينكر المعاد والبعث.
كما يظهر فيها كذلك القول بالتناسخ حينما كان يزعم للناس أن المهدي يحل في أي رجل كان فيكون له صفة الباب، وأن روح المهدي حلت فيه هو فصار هو الباب إلى المهدي. إلى آخر ما قاله من خرافات وإلحاد، وهذه الأفكار دليل على تضلعه من مشارب الباطنية الغلاة والفلاسفة الغواة.
إلا أن محمد حسين آل كاشف الغطاء يقول في ترجمته:
((كان العارف الشهير الشيخ أحمد الإحسائي في أوائل القرن الثالث عشر وحضر على السيد بحر العلوم وكاشف الغطاء، وله منهما إجازة تدل على مقامه عندهم وعند سائر علماء ذلك العصر، والحق أنه رجل من أكابر علماء الإمامية وعرفائهم. وكان على غاية الورع والزهد والاجتهاد في العبادة كما--------------------------------------------
(1) حقيقة البابية والبهائية ص 30.
(2) البهائية لعبد الرحمن الوكيل ص73.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤٤)

سمعناه ممن نثق به ممن عاصره ورآه، نعم له كلمات في مؤلفاته مجملة متشابهة)) (1) .
وقد حاول محمد حسين هنا أن يثني على الإحسائي ويمجده، ولكن وقفت أفكار الإحسائي دون استرسال محمد حسين، ومن هنا أخذ يعتذر له بأن في مؤلفاته ألفاظاً مجملة متشابهة، وفاته أن هذا العذر غير مجدٍ للإحسائي؛ فإن الذي حمل الإحسائي على ذلك الإلغاز والإجمال، إنما هو معتقده المغالي، وإذا كان آل كاشف الغطاء يدافع عنه فإن كثيراً من علماء الشيعة غير راضين عنه.
فقد ذكر الدكتور محسن عبد الحميد أن جماعة من علماء الإمامية ذهبوا إلى أن الإحسائي كان فاسد العقيدة منحرفاً، أوجد طريقة في مذهب الشيعة الاثني عشر، والتي سميت فيما بعد بالشيخية، وقد ردوا عليه بكتب معروفة متداولة.
ثم ذكر بعد ذلك ثلاثة كتب لمشاهير الشيعة: وهي كتاب ظهور الحقيقة على فرقة الشيخية لمحمد مهدي الكاظمي، وكتاب هدية النملة للميرزا محمد رضا الهمدان، وكتاب رسالة الشيخية والبابية لمحمد مهدي الخالصي.
وبعد دراسة قام بها الدكتور محسن عبد الحميد لأفكار الشيخية من كتبهم ظهر له أن الإحسائي يلجأ أحياناً إلى التفاسير الباطنية لتأييد وجهة نظره، وأنه غالى في الأئمة الاثني عشر الذين يزعمهم الشيعة، وغالى في الرسول صلى الله عليه وسلم وزعم أن العلة في وجود جميع المخلوقات هم أولئك، حيث خلقها الله من--------------------------------------------
(1) فهرست تصانيف العلامة الشيخ أحمد الإحسائي ص5 نقلاً عن حقيقة البابية والبهائية ص 30.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤٥)

أجل الأئمة.
كما زعم أيضاً أن الرسول صلى الله عليه وسلم مخلوق من نور الله، وهذا النور عقل واحد يظهر في محمد ثم يظهر في علي ثم في الحسن ثم في الحسين، وأن الزمان لا يخلو من ناطق، وأن كلامه في المعاد غامض مع إيمانه بالرجعة وما يتبعها من الحوادث (1) .
ولكن الشيخ عبد الرحمن الوكيل يبين أن هذه الرجعة التي يؤمن بها الإحسائي ليست هي الرجعة المفهومة عند الاثني عشرية، فإنه حكم بموت الإمام الثاني عشر، وبأن روحه طارت إلى الملأ الأعلى ولكنها ستعود لتحل مرة أخرى بجميع خصائصها في إنسان جديد، تولد ولادة حقيقية من أب وأم جديدين غير والدي الإمام الثاني عشر الغائب المزعوم، ولهذا ثار عليه شيعة إيران (2) .
وتتضح شخصية الإحسائي وأوهامه من خلال دراسة الرشتية والبابية؛ لأن هؤلاء صاروا على طريقته مع زيادة الغلو الذي استحسنوه لتقوية المذهب وتكامله، ولتتم كذلك المؤامرة الرهيبة التي خطط لها هؤلاء ومن وراءهم بهدف القضاء على الإسلام والأمة الإسلامية وتمزيق وحدتها وتشتيت كلمة أبناء الإسلام وضرب بعضهم ببعض، حتى تم لهم فعلاً الكثير من ما يريدونه ويعملون من أجله.
خصوصاً والمسلمون وزعماؤهم في جرى حثيث وراء التيارات المنحرفة إلا القليل منهم، فلم يتمكنوا من التقاط أنفاسهم ولم يتح أعداء الإسلام لهم الفرصة للنظر في الواقع الذي يعيشونه، فضلاً عن التفكير في رد المخططات الرهيبة التي تحاك ضدهم، وهم في قلق وصراع مرير وخصام عنيف بينهم، وصار القائل:
وأحياناً على بكر أخينا … إذا ما لم نجد إلا أخانا--------------------------------------------
(1) انظر: حقيقة البابية ص 30 - 34.
(2) البهائية ص 74.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤٦)

صار هذا القائل ومن معه خيراً منهم؛ لأن الذين أخبر عنهم لم يجدوا عدواً يحاربونه فاشتغلوا بحرب بعضهم بعضاً، وهؤلاء تركوا العدو يتأهب ويعد العدة واشتغلوا عنه بالقتال والعداوة فيما بينهم.
وما أن انتهت أيام الإحسائي الذي ألهب مشاعر أتباعه من الشيعة بقرب مجيء المهدي وجعله في أذهانهم قاب قوسين أو أدنى، ما إن انتهت أيامه حتى تولى بعده أعظم تلاميذه وهو الرشتي الذي أسس بعد ذلك جماعة ينتسبون إلى اسمه وهم الرشتية، واسمه كاظم الرشتي ولد سنة 1205هـ في بلدة ((رشت في إيران)) (1) .
وقد سار على نفس طريقة أستاذه الإحسائي وزاد عليه أقوالاً كفرية أخرى، كانت هي النواة الأولى لظهور البابية بفعل تأثير الرشتي في تلميذه علي محمد الشيرازي، الذي تزعم الدعوة البابية الهدامة التي ظهرت في إيران البلد المضياف لكثير من الدعوات المناوئة للإسلام (2)
وقد قال بالتناسخ حيث ادعى أنه حل فيه روح الباب كما حل في الإحسائي، ولكنه عاف فكرة الأبواب هذه وقفز إلى التبشير بظهور المهدي نفسه، وقد روج الرشتي أفكار شيخه الإحسائي وأدخل الكثيرين في مذهبه ومذهب الإحسائي، وصارت الشيخية فرقة مستقلة (3) في كثير من الأفكار، ويحترم البابيون والبهائيون الإحسائي والرشتي احتراماً عظيماً ويسمونهما -كما يقول محسن- بالنورين (4) .--------------------------------------------
(1) حقيقة البهائية ص35.
(2) البابية عرض ونقد ص 45.
(3) الشيعة والتشيع 313.
(4) حقيقة البابية والبهائية ص35.

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤٧)

البابية

‌‌1- زعيم البابية:
زعيم البابية الأول هو علي بن محمد رضا الشيرازي ولد في سنة 1235هـ في بلدة شيراز جنوبي إيران، مات أبوه وهو طفل فكفله خاله ويلقب بالميرزا، وقد نسب بعضهم أسرته إلى آل البيت وهذا غير صحيح، والذين أطلقوا عليه هذه النسبة إنما أطلقوها لشيء يريدونه في أنفسهم، لكي يطبقوا الروايات التي تذكر أن المهدي يكون من آل البيت.
أي ومحمد علي الشيرازي من أهل البيت وهو المهدي المنتظر حسب خرافاتهم، ولم يلتفتوا إلى أن اسم المهدي محمد بن عبد الله كما ثبت بالسنة المطهرة، ووالده الشيرازي يسمى محمد رضا، وأمه فاطمة بيكم، وقد توفي والده وهو صغير فقام بكفالته خاله ويسمى الميرزا علي.
وحين بلغ السادسة من عمره عهد به خاله إلى رجل يسمى الشيخ عابد- وهو أحد تلامذة الرشتي- لتعليمه في مدرسته التي سماها ((قهوة الأنبياء والأولياء)) ، وبعد أن حصل على قسط قليل من التعلم عزف عن مواصلة التعليم، فأشركه خاله في التجارة ببيع الأقمشة، وتفنن فيها مع خاله الآخر الميرزا محمد.
وكان قد بلغ السابعة عشر من عمره فاتصل به أحد دعاة الرشتية ويسمى جواد الكربلائي الطباطبائي، وبدأ يلقي في مسامعه أفكار الشيخية عن المهدي المنتظر ويوهمه بأنه ربما يكون هو نفسه-أي علي محمد الشيرازي- المهدي المنتظر لظهور علامات تدل على ذلك- حسب زعمه- فوقع الشيرازي في فخه

(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٦٤٨)