3- اختلال العمل بمنهج المحدثين قرناً بعد قرن، باعتماد كثير من المتأخِّرين على ظواهر الأسانيد من حيث لا يشعرون، ودخول علم المنطق في علوم الحديث من خلال كتب المصطلح المتأخِّرة خاصَّة، فأهمية إبراز علة الحديث تزداد بقدر ذلك الاعتماد المشار إليه.
4- تفرُّق كثير من الأحاديث المعلَّة في بطون عشرات الكتب، ولا شكَّ أن التَّنقير عن ذلك واستخراجه من الصُّعوبة بمكان.
وهذا العلم قد قلَّ من يفهمه ويُعنى به في العصور السَّابقة، فكيف بهذا الزمن قال أبو حاتم: «جرى بيني وبين أبي زرعة يوماً تمييز الحديث ومعرفته، فجعل يذكر أحاديث ويذكر عللها، وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها وخطأ الشيوخ، فقال لي: يا أبا حاتم قلَّ من يفهم هذا، ما أعزَّ هذا. إذا رفعت هذا من واحد واثنين فما أقلَّ أن تجد من يحسن هذا … » (1) .
وقال ابن حجر: «لم يتكلم فيه إلا أفراد أئمة هذا الشأن وحذاقهم» (2) .
ولا يفهم من النصوص السابقة في صعوبة علم العلل وغرابته أنه لا قيام لشأنه بعد رحيل أهله الأوائل. فإن أصوله وقواعده باقية وطرائق أصحابه متداولة، تعتمد على الفهم والذكاء والخبرة وطول الممارسة ودقة التنقير.
وقد تصعب العلة وتدق، بحيث لا يقدر على حل رمزها وكشف--------------------------------------------
(1) الجرح (1/356) .
(2) النكت (2/711) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
غامضها إلا القليل من أهل هذا العلم.
وليتنبه إلى أن أهمية علم العلل لا يعني نشر هذا العلم بين العامة، لعدم فهمهم حقيقته، ولاحتمال ورود الشك عندهم في الحديث وأصوله.
قال أبو داود: «ضررٌ على العامة أن يكشف لهم كلُّ ما في هذا الباب فيما مضى من عيوب الحديث، لأن علم العامة يقصر عن مثل هذا» (1) .
* * *--------------------------------------------
(1) رسالة أبي داود لأهل مكة (ص30) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
3- أقسام الحديث المعل:
تنوعت أساليب العلماء في تقسيم الأحاديث المعلَّة على ما يلي:
1. تقسيمها - حسب أثر العِلَّة - قسمين اثنين هما:
أ- علة قادحة، كالإرسال في السَّند، وتغيير المعنى في المتن (1) .
ب- علة غير قادحة، كتعيين الصَّحابي (2) .
وهذا التقسيم عبر عنه ابن حجر بـ: «مراتب العلل» (3) .
2. تقسيمها حسب موضعها إلى علل في السَّند وعلل في المتن.
أ- فمن علل السَّند: - رفع الموقوف ووصل المنقطع وإبدال راوٍ بآخر وإسقاط راوٍ أو زيادته وإبدال سند بآخر أشهر منه، ونحو ذلك.
ب- ومن علل المتن: - إدراج متن بآخر، والرِّواية بالمعنى مع تغيير--------------------------------------------
(1) هذه النوع الأخير قليل جداً في الأحاديث المعلة بحمد الله، مما يدلُّ على اهتمامهم بألفاظ الحديث أكثر من الأسانيد، ومن أشهر الأمثلة في ذلك قول ابن أَبي حاتم في علله (1/64و66) : «سألت أَبي عن حديث رواه علي بن عياش عن شعيب بن أَبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: كان آخر الأمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار. فسمعت أَبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن، إنما هو إن النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتفاً ولم يتوضأ، كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر عن جابر، ويحتمل أن يكون شعيبٌ حدَّث به من حفظه فوهم فيه» .
(2) النكت لابن حجر (2/746-747) .
(3) الفتح (10/631) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
المراد، ومخالفة الصَّحابي لما رواه، والتَّفرد بزيادة في المتن.
3. تقسيم ينظر فيه إلى قوة تأثير العِلَّة في الحديث على التالي:
أ- ما يغلب على الظَّنِّ قبول علته.
ب- ما يغلب على الظَّنِّ رده.
ج- ما يجزم بِرَدِّه.
د- ما يتوقف فيه لقوَّة تردُّده (1) .
وهذا التَّقسيم مرتبط بقرائن التَّعليل الآتي ذكرها بعد، وعلى هذا اختلف العلماء في اعتبار العلة وعدم اعتبارها، استناداً على قوة العِلَّة وأثرها في صحة الحديث، مع احتمال اتفاقهم على وجود أصل العِلَّة في حديث معين.
4. تقسيم بالنَّظر إلى نوع العِلَّة الظَّاهرة - وجعل كل قسم نوعاً من أنواع علوم الحديث - ومن هذه الأقسام:
1- اختلاف الوصل والإرسال.
2- المضطرب (2) .--------------------------------------------
(1) نصب الراية (1/237) .
(2) قال ابن حجر: «الاختلاف على الحفاظ في الحديث لا يوجب أن يكون مضطربا إلا بشرطين:
1- أحدهما استواء وجوه الاختلاف فمتى رجح أحد الأقوال قدِّم ولا يعلُّ الصحيح بالمرجوح.
2- ثانيهما - مع الاستواء - أن يتعذر الجمع على قواعد المحدثين ويغلب على الظن أن ذلك الحافظ لم يضبط ذلك الحديث بعينه فحينئذ يحكم على تلك الرواية وحدها بالاضطراب ويتوقف عن الحكم بصحة ذلك الحديث لذلك» - هدي الساري (ص509) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
3- زيادة الثِّقَات (1) .
4- الشَّاذ (2) والمنكر.
5- المقلوب (3) .
6- المدرج (4) .
7- المزِيد في متَّصل الأسانيد.
8- المصحَّف والمحرَّف.
وواضح أن هذه الأنواع جزء من الحديث المعل (5) وإن اشتهر عند علماء المصطلح إفرادها في أبواب مستقلة وهي في الواقع جزء من العلل - الذي جعلوه مستقلاً - لأمور منها:
1- أن الذين ألَّفوا في العلل أو تكلَّموا فيها عَرَضَاً، قد ذكروا أحاديث--------------------------------------------
(1) هذا المبحث من أشكل مسائل علم العلل، وسيأتي تفصيل القول فيه عند الكلام عن قرينة الحفظ (ص 37) .
(2) قليل جداً استخدام المحدثين السابقين لهذه اللفظة فيما اصطلح عليه بعد، أما النوعان السابقان فكثيران جداً في الأحاديث المعلة كما هُوَ معلوم لمن نظر في كتب العلل وغيرها.
(3) ممن ذكر هذا النوع في التعليل ابن أَبي حاتم (1/70و151و2/24) عن أبيه، والدارقطني (5/89) كلاهما في علله.
(4) ممن ذكر هذا النوع في التعليل ابن المديني (ص77) وابن أَبي حاتم (2/149) والدارقطني (2/95) في عللهم.
(5) أما قول الحاكم في المعرفة (ص119و120) بأن الشاذ يغاير المعلل من حيث إن المعلل وقف على علته بخلاف الشاذ، فلا دليل عليه من صنيع من سلف، ولم يفصل الحاكم في دليله، بل إنه أسند عقب كلامه عن الشافعي أنه قيد الشاذ بقيدين هما: -
1- المخالفة.
2- من الثقة خصوصاً، وهذا جزء من علم العلل كما سبق، وأكثر الروايات الشاذة قد عرف سبب شذوذها، وقول الشافعي بالمخالفة يدل على خلاف كلام الحاكم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
فيها أكثر ما تقدَّم.
2- أن هذه الأنواع إنَّما عرفت بالنَّظر إلى رواية المخالف، وهذا بلا شك داخل في علم علل، حيث إنَّه يقوم على جمع الرِّوايات، والنَّظر في الاختلاف، ومن ثم الحكم كما سيأتي تفصيله فيما بعد (1) .
3- أن في الحكم على حديث بشيء من الأنواع السَّابقة في بعضه تعليل لسند ظاهره الصِّحة، اضطُّلع على علته الخفية بالاعتبار، ويبقى بعد التَّعليلِ النَّظرُ في أثر العِلَّة، أقادحة هي أم لا.
4- أنَّ إفراد جزء من علم بالتأليف، لا يعني أنه مستقل عنه في قواعده. فإفراد علماء الحديث السَّابقين بعض جزئيات العلل بالتأليف لا يفهم منه أنه علم مستقل يذكر بجانب علم العلل في كتب المصطلح.
ومن المآخذ المترتبة على إهمال ما سبق أمران:
1- أنه عند التَّمثيل بأحاديث معلَّة لا تذكر بعض الأنواع السَّابقة، لأنها من علم آخر - اصطلاحاً - عند البعض.
2- أن ذلك قد يُوحي لدى البعض أيضاً أن قواعد هذه الأنواع وأسس التَّرجيح فيها غير التي في علم العلل. وهذا غير صحيح باعتبار الأصل، وإن كان قد يتميَّز كل نوع بجزئية تخصُّه لا تخرجه عن أصل علم العلل، ونوع المدرج يبين صحة ما سبق ذكره، حيث ظن البعض أن الرواية التي تبين الإدراج فاصلة في الأمر، وأغفل قرائن قبولها أو ردِّها، فليس كل من ميز وبين الإدراج في الرواية يقبل قوله إذا خالف من هو أرجح.--------------------------------------------
(1) (ص25) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
ولعل إفرادهم هذه الأنواع من باب جمع الأمثلة المتشابهة، وفي هذا لطافة علمية ظاهرة وتجديد، وممن قام بذلك الحافظ ابن حجر، فقال السَّخاوي: «وقد أفرد شيخنا من هذا الكتاب - أي علل الدَّارقطني - ما له لقب خاص كالمقلوب والمدرج والموقوف، فجعل كلاً منها في تصنيف مفرد، وجعل العلل المجرَّدة في تصنيف مستقل … » (1) .
وذكر ابن حجر (2) والسَّخاوي (3) أن في العلل للدَّارقطني أمثلة للمضطَّرب. وقال الصَّنعاني عن علمي العلل والمضطَّرب: «والبحثان متقاربان، والاضِّطراب نوع من العلل» (4) .
وذكر أبو عبد الله الحاكم أجناساً كثيرةً للعلل تمثيلاً فحسب (5) .
وقال ابن حجر عند قول ابن الصلاح "ويصلح مثالاً للمعلل": «لا يختصُّ هذا بهذا المثال، بل كلُّ مقلوب لا يخرج عن كونه معللاً، أو شاذاً، لأنه إنما يظهر أمره بجمع الطُّرق واعتبار بعضها ببعض، ومعرفة من يوافق ممن يخالف … » (6) .
فالحاصل أنَّ كلَّ اختلاف على الرَّاوي داخل في علم العلل بصنيع من سلف من علماء الحديث وعلله، سواء كان الاختلاف قادحاً أم لا، وسواء--------------------------------------------
(1) فتح المغيث (1/275) .
(2) النكت لابن حجر (2/774) .
(3) فتح المغيث (1/275) .
(4) توضيح الأفكار (2/37) .
(5) المعرفة للحاكم (ص113-119) .
(6) النكت لابن حجر (2/874) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
كان في السَّند أم المتن. وأما إدخال روايات الضُّعفاء في كتب العلل فلأَنَّ هذا يسمى علة من حيث الأصل، ولأنَّ الاصطلاح لم يستقرَّ بعد، والأمر سهل، ولا مشاحة في الاصطلاح، إن لم يترتب على ذلك تأثير في النهج العلمي التطبيقي، والحاجة إلى تنويع العلم وتقسيمه من سمات العصور المتأخرة - كما هو معلوم - في شتى العلوم، والإنكار على هذا فيه تشديد.
* * *
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
4 - المؤلفات في العلل:
لعل ما أُلِّفَ في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكثر المؤلفات التي تركها علماء السَّلف الصالح لمن بعدهم. ومن بين هذه المؤلَّفات ما كتبه المحدثون في علل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. إلا أنَّ ما ألِّف في العلل قليل بالنِّسبة لبقية تلك المؤلَّفات، كما أنَّ ما سَلِم منها وبقي حتى الآن لا يكاد أن يذكر كذلك. ولا شكَّ أَنَّ هذا يترك شيئاً من الحزن في قلب أهل العلم، أن فاتهم ما فيها من علم.
قال الخطيب وذكر مصنفات ابن المديني: «وجميع هذه الكتب قد انقرضت ولم نقف على شيء منها إلا على أربعة أو خمسة حسب ولعمري إنَّ في انقراضها ذهاب علوم جمة وانقطاع فوائد ضخمة» (1) .
وقال أَيضاً بعد ذكر العشرات من كتب ابن حبان المفقودة: «مثل هذه الكتب الجليلة كان يجب أن يكثر بها النسخ ويتنافس فيها أهل العلم ويكتبوها لأنفسهم ويخلدوها أحرازهم، ولا أحسب المانع من ذلك إلا قلة معرفة أهل تلك البلاد لمحل العلم وفضله وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به، والله أعلم» (2) .
ولا شكَّ أنَّ هذه المؤلفات تعطي لنا تصوراً مجملاً عن نشأة علم--------------------------------------------
(1) الجامع للخطيب (2/467) .
(2) الجامع للخطيب (2/471) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
العلل، وأنه بدأ في عصر مبكر جداً بالنِّسبة لبقية علوم الحديث التي فرَّعها علماء الحديث بعد سنين من بداية نشأتها. فبينما انتشرت كثير من فروع علوم الحديث بعد زمن، فإنَّ علم العلل - على قدم نشأته - قوبل بعكس ذلك، حيث قلَّ الاهتمام به وضعُف جانبه كثيراً، مع قول علماء الحديث بأهميته وعظم شأنه بين علوم الحديث!!
ومن أشهر المؤلفات في علل الحديث ما يلي:
1. العلل لعبد الله بن المبارك (1) .
2. علل الحديث ليحيى القطان (2) .
3. العلل ليحيى بن معين (3) .
4. العلل لابن المديني، بعدة روايات عنه (4) ، في عدة أجزاء (5) ، وله أَيضاً علل حديث ابن عيينة في (13) جزءاً.
5. العلل لأحمد بن حنبل، بعدة روايات عنه (6) ، طبع بعضها. ويغلب عليها الجرح والتَّعديل ومسائل فقهية وغير ذلك، جمعها الخلال في ثلاثة مجلدات، جمع فيها ما تفرق من الرِّوايات عن أحمد. انتخب منه ابن--------------------------------------------
(1) ذكره مغلطاي في إكماله (11/148) ، وأشك في التسمية أو النسبة.
(2) شرح العلل لابن رجب (2/805) وتسمية ما ورد به الخطيبُ دمشقَ (89) .
(3) شرح العلل (2/805) .
(4) كرواية ابنه عبد الله بن علي عنه، ذكرها حمزة في سؤالاته للدارقطني (323) .
(5) سؤالات حمزة السهمي (323) وتاريخ بغداد (6/280و10/9) والكفاية (ص379) والجامع للخطيب (2/466و467) والمعرفة للحاكم (ص71) ، ولعل المطبوع برواية ابن البراء جزء من هذه العلل.
(6) سردها الذهبي في السير (11/330-331) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
قدامة، وطبع بعضه.
6. علل الحديث ومعرفة الشيوخ لابن عمَّار الشَّهيد الموصلي (1) . وله علل أحاديث صحيح مسلم أَيضاً، وهو مطبوع.
7. العلل لأبي حفص الفلاس (2) .
8. العلل للبخاري، ذكره أبو القاسم بن منده، وذكر أنه يرويه عن محمد بن عبد الله بن حمدون عن أبي محمد عبد الله بن الشرقي عنه (3) . وكتابه التاريخ الكبير من أهم مصادر العلل وتراجم الرُّواة وغير ذلك.
9. علل حديث الزُّهري لمحمد بن يحيى الذُّهلي (4) ، برواية الخفَّاف (5) .
10. العلل لمسلم بن الحجاج (6) .
11. التمييز لمسلم أَيضاً، طبع جزءٌ منه برواية مكي بن عبدان، وهو من كتب العلل كما ذكر الخطيب (7) .--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (5/417) وقال ابْنُ حَجَرٍ في ترجمته عن أحد تلاميذه: «الحسين بن إدريس الهروي له عنه سؤالات في العلل والرجال» - التهذيب (3/610) .
(2) تسمية ما ورد به الخطيب دمشق (88) .
(3) هدي الساري (ص686) والمعجم المفهرس لابن حجر (ل66) وصلة الخلف للروداني (ص303) .
(4) نقل منه ابن خزيمة في صحيحه (2/126) وفي سؤالات السلمي (231) ، ونقل قول الدارقطني: «من أحب أن يعرف قصور علمه عن علم السلف فلينظر في علل الزُّهْرِي» .
(5) فهرست ابن خير (ص203) .
(6) الفهرست للنديم (1/322) وصيانة صحيح مسلم لابن الصلاح (ص59) وتذكرة الحفاظ (1/590) .
(7) الجامع لخطيب (2/273) وصيانة صحيح مسلم لابن الصلاح (ص59) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
12. المسند المعلل ليعقوب بن شيبة (1) ، عثر على قطعة منه من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وهو برواية حفيده أبي بكر محمد بن أحمد بن يعقوب، وقد طبع ما وجد منه.
13. العلل لأبي زرعة الرَّازي (2) .
14. العلل لأبي بشر إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني، المعروف بسمُّويه (3) .
15. العلل لأبي حاتم الرَّازي، برواية محمد بن إبراهيم الكتَّاني (4) .
16. العلل لابن ماجة القزويني (5) .
17. العلل الكبير برواية أبي حامد التَّاجر أحمد بن عبد الله المروزي، والعلل الصَّغير، وهما لأبي عيسى التِّرمذي (6) .
18. العلل لأبي إسحاق إبراهيم الحربي (7) .--------------------------------------------
(1) تكلم عنه الخطيب في تاريخه (14/281) .
(2) تسمية ما ورد به الخطيب دمشق (85) .
(3) فتح المغيث للسخاوي (3/311) .
(4) الإعلام (ص435-436) وتوضيح المشتبه (1/225و5/185و7/174) كلاهما لابن ناصر الدين الدمشقي.
(5) ذكره الزركشي في التذكرة (ص218- الباب الثامن في الفتن) ، ونقل منه نصاً!
(6) طبع الكبير بترتيب أَبي طالب القاضي التميمي، أما الصغير فمطبوع آخر الجامع، وشرحه ابن رجب الحنبلي.
(7) التهذيب لابن حجر في عدة مواضع منها (1/61) ، والإكمال (4/42و8/10و11/210) وشرح سنن ابن ماجة (1/225) كلاهما لمغلطاي وحاشية البوصيري على تحفة التحصيل لابن العراقي (ص261) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
19. العلل لابن أبي عاصم (1) .
20. المسند الكبير المعلل، لأبي بكر البزَّار - برواية محمد بن أيوب الصَّموت -، وقد طبع بعضه باسم: «البحر الزَّخار» .
21. العلل لأبي علي عبد الله بن محمد البلخي الحافظ (2) .
22. العلل لأبي إسحاق إبراهيم بن أبي طالب النَّيسابوري (3) .
23. العلل لمحمد بن عثمان بن أبي شيبة (4) .
24. مسند حديث الزُّهري بعلله والكلام عليه للنَّسائي (5) .
25. العلل لزكريا السَّاجي (6) .
26. العلل لأبي جعفر العُقيلي (7) .
27. العلل لابن أبي حاتم الرَّازي، مطبوع، وراويه هو أبو أحمد الحسين بن علي التميمي (8) . وقد شرع ابن عبد الهادي في وضع شرح عليه (9) ، فاخترمته المنيَّة بعد أن كتب منه--------------------------------------------
(1) ذكره في الآحاد في عدة مواضع منها (1/238و240و317) .
(2) السير (13/529) .
(3) السير (13/550) .
(4) الفهرست للنديم (1/320) .
(5) فهرست ابن خير (ص145) .
(6) الكامل لابن عدي (1/430) وتاريخ بغداد (1/349) ونقل منه اللالكائي في السنة (1366) ، وقال الذهبي عنه إنه كتاب جليل يدلُّ على تبحُّره في هذا الفن - التذكرة (2/710) .
(7) ذكره في الضعفاء (4/351) .
(8) تاريخ بغداد للخطيب (9/67-68) .
(9) وقد طبع ما وجد منه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
مجلداً على يسير منه (1) .
28. العلل لأبي علي النَّيسابوري (2) .
29. علل حديث الزُّهري في (20) جزءاً، وعلل حديث مالك في (10) أجزاء، وعلل ما أسند أبو حنيفة في (10) أجزاء، وما خالف الثوريُ شعبة في (3) أجزاء، وما خالف شعبة الثوريَ في جزأين، وموقوف ما رفع، وكلها لابن حبَّان البستي (3) .
30. المسند الكبير المعلل لأبي علي الماسرجسي، في (1300) جزء (4) .
31. العلل لأبي الحسين محمد بن محمد الحجَّاجي (5) .
32. العلل لأبي أحمد الحاكم الكرابيسي (6) .
33. العلل، والتتبع للدَّارقطني، وهما مطبوعان.
34. الأجوبة لأبي مسعود الدِّمشقي، أجاب فيها عن انتقادات الدَّارقطني على صحيح مسلم، وهو مطبوع.
35. العلل لأبي عبد الله الحاكم (7) .--------------------------------------------
(1) فتح المغيث للسخاوي (3/311-312) .
(2) الجامع للخطيب (2/273) .
(3) الجامع للخطيب (2/468) .
(4) السير للذهبي (16/288) .
(5) تاريخ بغداد للخطيب (3/223) .
(6) السير (16/372) ، وتذكرة الحفاظ للذهبي (3/976) .
(7) ذكره في المدخل إلى الصحيح (110) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
36. تمييز المزِيد في متَّصل الأسانيد (1) ، والفصل للوصل المدرج في النَّقل وهو مطبوع، وهما للخطيب.
هذه أهم الكتب التي ذكرت في علم العلل حتى عصر الخطيب، الذي قال عنه ابن نقطة: «لا شبهة عند كلِّ لبيب أن المتَّأخرين من أَصحاب الحديث عيالٌ على أبي بكر الخطيب (2) .
* * *--------------------------------------------
(1) ذكره في كتابه الموضح (1/285) وقال عنه ابن رجب إنه مصنَّف حسن - شرح العلل (1/427) .
(2) التقييد لابن نقطة (1/170) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
5 - طرق معرفة علة الحديث:
هذا المبحث من أهم المواضيع في علم العلل، لأنه الثَّمرة والُّلب في تلك الدِّرَاسَة، وهو كذلك من أصعب مسائله.
وقبل الحديث عنه يستحسن معرفة سبب إعلال الأئمة للحديث.
والجواب عنه بأن السبب الباعث على إعلالهم للمرويات التي ظاهر سندها الصحة هو: "الغرابة".
وسبب هذا الاستغراب أمران هما: - المخالفة والتفرد.
ولذا اشتد نكير المحدثين على من اعتمد أو تتبع الأحاديث الغرائب والأفراد والفوائد، لتضمن أكثرها المعلَّ من الأحاديث.
قال أحمد: «إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون هذا الحديث غريب أو فائدة فاعلم أنه خطأ أو دخل حديث في حديث» .
وقال أيضاً: «تركوا الحديث، وأقبلوا على الغرائب، ما أقلَّ الفقه فيهم» .
وقال أيضاً: «شر الحديث الغرائب التي لا يعمل بها» (1) .
وقال ابن معين: «ما أكذب الغرائب» (2) .--------------------------------------------
(1) الكفاية (ص172) .
(2) رواية الدوري (541) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
فالمخالفة والتفرد تستدعي استغراب العالم، والغرابة تدل على بعض المخالفة. سواء كانت في السند أو المتن.
وأهم الأسباب التي قد تذكر في أسباب الإعلال راجعة - فيما يظهر لي - إلى سبب واحد هو المخالفة، وينشأ عنها كثيراً لا دائماً: التفرد، فبالاهتمام بهما، يتمكن المرء من دراسة تعليلات العلماء ومعرفة علة الحديث وطريقة ذلك.
وطريقة معرفة علة الحديث إجمالاً تعتمد على أمور ثلاثة:
1- جمع طرق الحديث المختلفة بتوسع عند الحاجة.
2- تحديد مدار الخلاف على من يكون، والنَّظر في كل رواية هل فيها خلاف آخر. والنَّظر في حال رواتها وبلدانهم واختصاصهم بالرَّاوي المختلف عليه. قال ابن حجر: «مدار التعليل في الحقيقة على بيان الاختلاف» (1) ، ويتنبه إلى التأكد من سلامة المرويات جملة، وأن الاختلاف على أصحاب المدار غير مؤثر في أصل الخلاف، وإلا احتاج إلى دراسة مستقلة.
3- التَّرجيح بين الرُّواة أو الجمع بين رواياتهم على أسس علمية وقواعد منهجية مستنبطة من صنيع علماء العلل السَّابقين فحسب، دون نظر إلى قواعد المنطق واحتمالات العقل.
وإلى هذا أشار الخطيب البغدادي بقوله: «والسَّبيل إلى معرفة علة الحديث:--------------------------------------------
(1) النكت (2/711) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
1- أن تجمع بين طرقه.
2- ويعتبر بمكانهم من الحفظ، ومنزلتهم في الإتقان والضَّبط» (1) .
أما الأمر الأول: - فمن شواهده من كلام المحدِّثين السَّابقين قول ابن المبارك: «إذا أردت أن يصحَّ لك الحديث، فاضرب بعضه ببعض» (2) .
وقال أحمد: «الحديث إذا لم تجمع طرقه لم تفهمه … » (3) .
وقال ابن المديني: «الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه» (4) .
وقال ابن معين: «اكتب الحديث خمسين مرةً، فإن له آفاتٍ كثيرة» .
وقال أَيضاً: «لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهاً ما عقلناه» (5) .
ويوضِّحه قوله أيضاً: «إنَّ حماد بن سلمة كان يخطئ، فأردت أن أميِّز خطأَه من خطأ غيره، فإذا رأيت أصحابه قد اجتمعوا على شيء، علمت أن الخطأ من حماد نفسه (6) ، وإذا اجتمعوا على شيء عنه وقال واحد منهم خلافهم، علمت أن الخطأ منه لا من حماد، فأميِّز بين ما أخطأ هو بنفسه، وبين ما أُخْطِئَ عليه» (7) .--------------------------------------------
(1) الجامع للخطيب (2/452) .
(2) الجامع للخطيب (2/452) .
(3) المجروحين لابن حبان (1/33) والجامع للخطيب (2/315) .
(4) الجامع للخطيب (2/316) .
(5) المجروحين لابن حبان (1/33) والضعفاء لابن شاهين (ص42) والجامع للخطيب (2/315) والإرشاد للخليلي (2/595) .
(6) تأتي قصة تدل على هذا التقعيد (ص 28) .
(7) المجروحين لابن حبان (2/32) ، وأعلها الذهبي بالانقطاع - السير (7/456) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)
قال الميموني: «تعجب إليَّ أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل ممن يكتب الاسناد ويدع المنقطع، ثم قال: وربما كان المنقطع أقوى إسنادا وأكبر! قلت: بينه لي كيف؟ قال: تكتب الإسناد متصلاً وهو ضعيف ويكون المنقطع أقوى إسناداً منه وهو يرفعه ثم يسنده وقد كتبه هو على أنه متصل وهو يزعم أنه لا يكتب إلا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم معناه لو كتب الاسنادين جميعاً عرف المتصل من المنقطع يعني ضعف ذا وقوة ذا» (1) .
وقال أبو حاتم: «لو لم نكتب الحديث من ستين وجهاً ما عقلناه» (2) .
وهذه القصة على طولها تدلُّ على ما ذكر من النَّظر إلى مَن أخطأ ومَن أُخْطِئَ عليه. قال عبد الرحمن بن مهدى: «ما رأيت صاحب حديث أحفظ من سفيان الثَّوري حدَّث يوماً عن حماد بن أبى سليمان عن عمرو بن عطيَّة عن سلمان الفارسي قال: البصاق ليس بطاهر. فقلت: يا أبا عبد الله هذا خطأ! فقال لي: كيف! عمَّن هذا؟ قلت: حمَّاد عن ربعي عن سلمان. قال: من يحدَّث به عن حماد؟ قلت: حدثنيه شعبة عن حمَّاد عن ربعي، قال: أخطأ شعبة فيه ثم سكت ساعة، ثم قال: وافق شعبة على هذا أحد، قلت، نعم، قال: من؟ قلت: سعيد بن أبى عروبة وهشام الدَّسْتَوائي وحمَّاد بن سلمة، فقال: أخطأ حماد هو حدثني عن عمرو بن عطيَّة عن سلمان، قال عبد الرحمن: فوقع في نفسي، قلت: أربعة يجتمعون على شيء واحد. يقولون عن حماد عن ربعي، فلما كان بعد سنة أخرى سنة إحدى وثمانين ومائة أخرج إليَّ غندر كتاب شعبة فإذا فيه عن حماد عن ربعي،--------------------------------------------
(1) الجامع للخطيب (1576) .
(2) فتح المغيث (2/370) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)
وقد قال حمَّاد مرة: عن عمرو بن عطيَّة، قال عبد الرحمن: فقلت: رحمك الله يا أبا عبد الله. كنت إذا حفظت الشَّيء لا تبالي من خالفك» (1) .
وقال أيوب السَّختياني: «إذا أردت أن تعرف خطأ معلمك فجالس غيره» (2) .
وبما ذُكر ظهرَ علم الجرح والتَّعديل وعلم العلل.
قال أبو زرعة: «نظرت في نحو من ثمانين ألف حديث من حديث ابن وهب بمصر، وفي غير مصر، ما أعلم أني رأيت له حديثاً لا أصل له» (3) .
ومن رام - في هذا الزمن - جمعَ عُشْرِ ما ذكر أبو زرعة لما استطاع.
فبرواية الغير تظهر علة الحديث غالباً كما قال أبو حاتم الرازي في حديث: «وروى أبو معاوية الضَّرير عن هشام بن عروة فأظهر علة هذا الحديث» (4) .
* * *
6 - طرق معرفة علة الحديث:
الأمر الثاني: - وهو تحديد المدار الذي حصل عليه الخلاف، فيكون بالنَّظر في الرَّاوي المشترك بين الطُّرق، ومعرفة الوجه الإسنادي الذي يأتي بعد ذكر اسمه، وتحديد الرُّواة الذين اختلفوا عليه في كل إسناد وضمِّ كل راوٍ إلى الرَّاوي الذي وافقه في روايته عن ذلك الشَّيخ نفسه، لذلك الوجه الإسنادي، وتكرار ذلك حتى تتمَّ معرفة الأوجه التي اختلف فيها على ذلك--------------------------------------------
(1) تاريخ بغداد (9/168) .
(2) سنن الدارمي (649) ، وهذا النص يصلح قاعدة لكل العلوم.
(3) الجرح والتعديل لابن أَبي حاتم (1/335) ، كذا ذكر أبو زرعة، بينما قال أحمد في رواية المروذي (456) : «إيش كان عنده من الحديث» ، ولعله يعني به المرفوع.
(4) المراسيل (ص118) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)