عن أبي هُرَيرةَ قالَ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَاللهِ لَوْلَا آيَتَانِ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مَا حَدَّثْتُ شَيْئًا، ثُمَّ يَتْلُو هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِن الْبَيِّنَاتِ والهدى} إلى قوله تعالى: {وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة:159 - 160] وَيَقُولُ عَلَى أَثَرِ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: إِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُم الصَّفْقُ(1) بِالْأَسْوَاقِ، وَإِنَّ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ يَشْغَلُهُم الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ(2)، وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى شِبَعِ بَطْنِهِ فَيَحْضُرُ مَا لَا يَحْضُرُونَ وَيَحْفَظُ مَا لَا يَحْفَظُونَ.(3) [خ¦2350]
ذكر فضل الأشعريينَ أبي موسى وعمِّه أبي عامر وقومِهم
1619 - قال رضي الله عنه(4) : عن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ [ومعه بلالٌ](5)، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي(6) مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَبْشِرْ» فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِن البُشْرَى. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي مُوسَى [وبِلَالٍ](7) كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ(8) فَاقْبَلَا أَنْتُمَا» فَقَالَا: قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحٍ فَغَسَلَ يَدَهُ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا(9) مِنْهُ عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا(10)» فَأَخَذَا--------------------------------------------
(1) جاء في هامش (ح) : «الصفق بالأسواق أي التجارة، قال بعضهم لعلهم كان يصفقون أيديهم عند المبايعة فسميت المبايعة بذلك».
(2) جاء في هامش (ح) : «العمل في أموالهم أي: الحرث».
(3) جاء في هامش الأصل: «رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تهجر امرأة من فراش زوجها إلا لعنتها الملائكة حتى تصبح)».
(4) قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د)، وفيهما بعده: «وعن».
(5) زيادة من (ح) و (د).
(6) زاد في (ح) و (د) : «يا محمد».
(7) زيادة من (ح) و (د).
(8) زاد في (ح) و (د) : «البشرى».
(9) جاء في هامش الأصل: «أي صُبَّا».
(10) في (د) : «أو نحوركما»، وزاد في (ح) و (د) : «فأبشرا».
ذكر فضل الأشعريينَ أبي موسى وعمِّه أبي عامر وقومِهم
1619 - قال رضي الله عنه(4) : عن أبي بُرْدَةَ، عَنْ أَبي مُوسَى قالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ نَازِلٌ بِالْجِعْرَانَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ [ومعه بلالٌ](5)، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَلَا تُنْجِزُ لِي(6) مَا وَعَدْتَنِي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَبْشِرْ» فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: أَكْثَرْتَ عَلَيَّ مِن البُشْرَى. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي مُوسَى [وبِلَالٍ](7) كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا قَدْ رَدَّ(8) فَاقْبَلَا أَنْتُمَا» فَقَالَا: قَبِلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحٍ فَغَسَلَ يَدَهُ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: «اشْرَبَا مِنْهُ، وَأَفْرِغَا(9) مِنْهُ عَلَى وُجُوهِكُمَا وَنُحُورِكُمَا(10)» فَأَخَذَا--------------------------------------------
(1) جاء في هامش (ح) : «الصفق بالأسواق أي التجارة، قال بعضهم لعلهم كان يصفقون أيديهم عند المبايعة فسميت المبايعة بذلك».
(2) جاء في هامش (ح) : «العمل في أموالهم أي: الحرث».
(3) جاء في هامش الأصل: «رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تهجر امرأة من فراش زوجها إلا لعنتها الملائكة حتى تصبح)».
(4) قوله: «قال رضي الله عنه» ليس في (ح) و (د)، وفيهما بعده: «وعن».
(5) زيادة من (ح) و (د).
(6) زاد في (ح) و (د) : «يا محمد».
(7) زيادة من (ح) و (د).
(8) زاد في (ح) و (د) : «البشرى».
(9) جاء في هامش الأصل: «أي صُبَّا».
(10) في (د) : «أو نحوركما»، وزاد في (ح) و (د) : «فأبشرا».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٣٥)