Arabic source text

📘 আল-ইমামুল বিক্বায়ি ওয়া মিনহাজুহু ফী তাবীলি বালাগাতিল কুরআন (মাহমুদ তাওফীক মুহাম্মাদ সাদ - মৃত্যু 1446 হিজরী)

📘 الإمام البقاعي ومنهاجه في تأويل بلاغة القرآن (محمود توفيق محمد سعد - ت 1446 هـ)

📘 আল-ইমামুল বিক্বায়ি ওয়া মিনহাজুহু ফী তাবীলি বালাগাতিল কুরআন (মাহমুদ তাওফীক মুহাম্মাদ সাদ - মৃত্যু 1446 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ذكر هذا الكتاب له في تفسيره نظم الدرر: ج22ص245، وهو منسوب إليه في كشف الظنون (ص355)
من هذا الكتاب نسخة خطية بالخزانة الزكية بدار الكتب المصرية
ونسخة في مكتبة: جستر بتي بدبلن (مجلة المورد العراقية ص200 عد2 مج3)
حقق الكتاب ونشره مع كتاب آخر الشيخ: عبد الرحمن الوكيل" تحت عنوان اختلقه، "مصرع التصوف " سنة:1373هـ، وما كان للشيخ الوكيل رحمه الله أن يفعل فإنَّ ذلك العنوان لا يدل على موقف البقاعيّ من التصوف، والكتابان ليس فيهما إلا تهديم للقائلين بوحدة الوجود،والاتحاد والحلول، وأكثر المنسوبين إلى التصوف لا يقولون بذلك، لا يرون صواب من يقول به، والبقاعي لا يناصب الصوفية جميعا عداءًا بل هو متخذ موقف العداء ممن يقول بما قال به ابن الفارض وابن عربي من وحدة الوجود والاتحاد والحلول.
فالكتاب قائمٌ لنقض قصيدة "ابن الفارض" المسماة: بـ " التأئية الكبرى " أو " نظم السلوك " وهي في واحد وستين وسبع مئة بيت (761بيتٍ) من البحر الطويل أولها:
سقتْنِي حُميَّا الحبّ راحةُ مقلتي وكأسي محيَّا من عن الحسنِ جَلَّتِ
وقد تظاهر على شرحها كثير من الشراح الصوفيين أولهم "سعد الدين الفرغانيّ" المسمَّى شرحه بـ:" منتهى المدارك ومشتهى لبِّ كل كامل وعارف وسالك "مخطوط بمعهد المخطوطات بالقاهرة
وقد عمد "البقاعي" إلى ما في هذه القصيدة من مناقضة لما جاء به الكتاب والسنة ومجاوزة لحقائق الشرع ومنطق العقل المعافى من داء الشرك وهو يصدر كلامه ببيان أنَّ طريق الفقهاء هي طريق كبار الصوفية القائمة على الكتاب والسنة وهو التصوف السلوكي، وما عليه ابن الفارض وابن عربي هو التصوف الفلسفيّ
ويقرر أنّ العلماء حاكمون بكفر الرجلين: ابن عربي وابن الفارض بل يذهب إلى أنّ من توقف في تكفيرهما هو كافر، ويطعن في شهادة سبط ابن الفارض لجده مبينا ما يفيد الولاية للعبد من الكتاب والسنة 0
***
{تنبيه الغبي على تكفير ابن عربي}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

نَسَبَ الكتاب لنفسه في تفسيره " نظم الدرر " ج22ص245
ومن الكتاب نسخة خطية بالخزانة الزكية بدار الكتب المصرية
وهو مطبوع مع كتاب: " تحذير العباد" السابق ذكره في كتاب عنوانه " مصرع التصوف " بتحقيق: عبد الرحمن الوكيل" سبقت الإشارة إليه.
يقول البقاعيّ في أوله: " وسميت هذه الأوراق: " تنبيه الغبي على تكفير ابن عربي" وإنْ شئتَ فسمها: " النصوص من كفر الفصوص"
فرغ من تأليفه في شوال من سنة أربع وستين وثمان مئة (864) بالقاهرة
وهوإذا ما كان جاعلا كتابه" تحذير العباد " لنقض قصيدة " ابن الفارض " " التائية الكبرى " فإنّه جاعل كتابه " تنبيه الغبي " لنقض كتاب: " فصوص الحكم " وهو يُحَدِّدُ مَدارَ كلامِ " ابن عربي " في الفصوص " بأنَّه الوحدة المطلقة أي انَّه لاشيءَ سِوَى هذا العالم وأنَّ الأله أمر ٌكلىٌّ لاوجود له إلا في ضمن جزئياته
ويقررُ أنَّ ما قد يبدو من كلام "ابن عربي" على غير هذا فهو خداع وتلبيسٌ، رافضًا تأويلَ كلامِه ، فليسَ كلُّ كلامٍ يُؤَوَّلُ ويُصرفُ عن ظاهره.
وهو في هذا داخل في باب الاحتياط ودفع المفسدة الذي يجبُ علَى كلِّ مسلمٍ أن يعتصمَ به في باب العقيدة ، فإنَّ أول ما يجب الحفاظ عليه نقيًّا صافيًا هو التوحيدُ المُجرَّدُ من كلِّ شائِبَةِ شِرْكٍ.
وعلى العلماء وولاة الأمر حَمْلُ النَّاسِ بالحكمة والموعظة الحسنة وتبيان الحق إلى الأخذ بتلك الحَيْطةِ وألا يُتركَ النَّاسُ على ما تُسَوِّلُ لهم شياطينهم من الإنس والجن، فيؤخذ على كلّ من أصَرّ على إضلال الناس وصرفهم عمَّا جاء به الكتب والسنة.
والبقاعي يتتبع مقالات " ابن عربي " في الفصوص مبرزًا ما فيها ممَّا يُخالِفُ عقيدة الإسلام وهو يُقرِّرُ أنّه ما اعتمد إلَاّ على نسخة من الفصوص أحضرها له واحدٌ ممن يعتقد في "ابن عربي" ويتعصب له، وهذا من تدقيقات البقاعي وحيطته في البحث العلمي وتوثيق مصادره

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

لقي كتاب البقاعيّ " تنبيه الغبي" معارضة من بعض أهل العلم كتلميذه "السيوطي" (ت:911هـ) فألَّف كتابا عارضه به عنوانه: " تنبيه الغبي يتبرئة ابن عربي" وقد حققه " محمد إبراهيم سليم " سنة خمس عشرة وأربع مئة والف (1415)
والسيوطي لم يُبَيِّنْ وجهَ الحقِّ في مقالات ابن عربي التي نقضها البقاعي وكان جديرا به أن ينقض مقالات البقاعي ، ويبين لنا المعنى الصحيح من كلام ابن عربي والدليل على صحة ما يقول ، ولكن السيوطي اكتفى بذكر العلماء المؤيدين ابن عربي ، وكانَّ القول يُسْتَدَلُّ على أنَّه الحقُّ يمن قاله ومن أيَّده لا بما حَواه الكلام من الحق، وهذا من العجز عن وجود ما يؤيد الكلام من نفسه مما يدل على أنّ الكلام نفسه ليس فيه ما يقطع بأحقيته
ليس أحد يكون كلامه دليلا على شيء غير كلام الله سبحانه وتعالى ثُمّ كلام نبيه صلى الله عليه وسلم، فإذا ما قيل: قال الله جل جلاله، أو قال رسوله صلى الله عليه وسلم، وتوثقت نسبة الكلام إليه، فقد قام الدليل قياما قاهرًا على من كان بهما مؤمنًا، وإلا فنحن بحاجةٍ إلى أن نقيم الدليل لمن لم يؤمن بهما من الكلام نفسه لا من مقام القائل، ومن ثَمَّ سمعنا الحقَّ سبحانه وتعالى يدعو إلى تدبر كلامه والنظر فيه ليقف المرء على أنَّه كلام الله عز وجل:
{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} (النساء:82) (1)--------------------------------------------
(1) ? 1 – قوله (لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) الضمير في (فيه) لما كان من عند غير الله سبحانه وتعالى أما ما كان من عنده جل جلاله فليس فيه اختلاف أصلا، وقوله (كثيرا) وصف لما يكون من الاختلاف في غير القرآن، أما القرآن فليس فيه اختلاف أصلا حتى يوصف بقليل أو كثير.

يقول "أبو جعفر الطبري" في تأويل الآية: (يعنِي جلَّ ثناؤه بقوله (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) أفلا يتدبر المُبَيِّتُونَ غير الذي تقول لهم يا محمد كتاب الله، سبحانه وتعالى فيعلموا حجة الله سبحانه وتعالى عليهم في طاعتِكَ واتّباع أمرك، وأنَّ الذِي أَتَيْتَهم به منَ التّنْزِيلِ من عند ربهم جل جلاله؛ لاتساق معانيه وائتلافِ أحكامه وتأييدِ بعضِهِ بعضًا بالتصديق، وشهادة بعضِه لبعضٍ بالتَّحقيق، فإنَّ ذلك لو كانَ من عند غير الله عز وجل لاختلفت أحكامه وتناقضت معانيه وأبان بعضه عن فساد بعض) (4 / 200)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} (محمد:24)
{كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ} (صّ:29)
منهج السيوطي في كتابه هذا بعيد عن المنهج العلمي بينما منهج البقاعي قائم بأصول البحث العلمي وتحقيق القضايا العلمية.
كان على السيوطي أنْ يعمد إلى كلّ نصٍّ ذكره البقاعي من فصوص الحكم لابن عربي يبرهن به على كفره ، فيكشف لنا عن وجه الحقِّ الذي غاب عن البقاعي إن كان فيه حقٌّ ، ووجه دلالته على ذلك الحق، بدلا من ذكر أسماء من يعتقد ولاية ابن عربي من العلماء.
قد كان من سفسطة الكافرين معارضة الحق بالطعن فيمن أيده وليس في الحق نفسه
{فَقَالَ الْملأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَاّ بَشَراً مِثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إلَاّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ) (هود:27)
السيوطي يذهب إلى أنَّ المتصدي لتكفير " ابن عربي " لم يخف سوء الحساب، وأن يقال له: هل ثبت عندك في نصٍّ أنّه كافر؟، فإن قال: كتبه تدلّ على كفره، أَفَأَمِنَ أن يُقالَ له: هل ثبت عندك بالطريق المقبول في نقل الأخبار أنَّه قال هذه الكلمة بِعينها؟ وأنه قصد بها معناها المتعارف؟
والأول لا سبيل إليه لعدم مستند يعتمد عليه في ذلك، ولا عبرة بالاستفاضة الآن، وعلى تقدير ثبوت أصل الكتاب عنه فلا بد من ثبوت كل كلمة كلمة؛ لاحتمال أنْ يُدَسّ في الكتاب ما ليس من كلامه من عدوّ أوْ ملحد …
والثاني: وهو أنّه قصد بهذه الكلمة [كذا] لا سبيل إليه أيضًا ومن ادَّعاه كفر؛ لأنَّه من أمور القلب التي لا يطلع عليها إلا الله عز وجل -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

وقد سال بعض أكابر العلماء بعض الصوفية في عصره ما حملكم على أن ْاصطلحتم على هذه الألفاظ التي يستبشع ظاهرها؟
فقال: غيرة على طريقنا هذا أن يدعيه من لا يحسنه، ويدخل فيه من ليس من أهله" (1)
هذا الحجاج من السيوطي مثير للضحك، فهو أقرب إلى اللجاجة منه إلى المجادلة بالتي هي أحسن التي حثَّ عليها القرآن العظيم، وما كان للسيوطي أن يلقى بنفسه في مثل هذا المكشوف عواره
هو يعلمُ أنَّ أهل العلم إنَّما يحكمون على أقوال الناس وأفعالهم لا ما في قلوبهم فذلك أمره إلى الله سبحانه وتعالى ليس لك من أخيك إلا قوله وفعله أمَّا قلبه فلربه عز وجل
والأقوال والأفعال هى مرآة ما في القلوب والمترجمة عنها، فلا ينطق أحد بغير اضطرار شرعي كلمة كفر وإلحاد ثمَّ يقول للناس: أشققتم عن قلبي لتحكموا علىّ بذلك؟
إنَّ الذي شقَّ عن قلبه إنما هو لسانه وقلمه، فالذي يعلن أنَّ فرعون – عليه اللعنة - مؤمن ألا يكون بهذا منكرًا صريح القرآن وقطعيه؟ سواء قال ذلك ابن عربي أو غيره، المهم قائل ذلك لاشكَّ في أن قوله هذا مقالة كفر تحتمل التأويل الراجح أو المرجوح؛ لأنّ من كان كذلك لا يؤوَّل قولُه، فما الذي يحمله على ذلك؟!!!
في فصوص الحكم: فصّ حكمة علوية في كلمة مٌوسَوِيَّة في شأن التقاط "موسى" من التابوت ومقالة امرأته عليها الرضوان:
" قٌرَّتُ عَينٍ لى ولك" (القصص:9) مبينا كيف كان موسى عليه السلام قرة عين فرعون.--------------------------------------------
(1) – تنبيه الغبي بتبرئة ابن عربي للسيوطي: ص 45 – ت: محمد إبراهيم سليم - 1415

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

" وكان قرة عين لـ"فرعون" بالإيمان الذي أعطاه الله عند الغرق، فقبضه طاهرا مطهرا، ليس فيه شيءٌ من الخبث؛ لأنه قبضه عند إيمانه قبل أنْ يكتسب شيئًا من الآثام، والإسلام يجبُّ ما قبله، وجعله آية على عنايته سبحانه وتعالى بمن شاء حتى لا يِيْأَسَ أحدٌ من رحمة الله جل جلاله؛ فإنَّه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون. "
ألا تشق هذه المقالة صدر قائلها وتكشف عما في قلبه؟
أليست هذه صريحة في انّه ينكر ما جاء به القرآن الكريم والسنة الصحيحة من كفر فرعون وأنَّه من أصحاب النار؟
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآياتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ * يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ * وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ) (هود:96-99)
ألم يقرأ صاحب فصوص الحكم قول الله سبحانه وتعالى (يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار) ؟ أليست هذه قاطعة بأنَّ فرعون يقدم قومه إلى نار جهنم؟
{فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً} (المزمل:16)
إنَّ صاحب الفصوص يذهب إلى أبعد من هذا حين يرى أنَّ المجرمين في الدنيا يصلون في الآخرة إلى عين القرب من الله سبحانه وتعالى وذلك عند حديثه عن قول الله عز وجل:
{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً} (مريم:86)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

يقول: " وهم الذين استحقوا المقام الذي ساقهم إليه بريح الدبور التي أهلكهم عن نفوسهم بها [كذا] فهو يأخذ بنواصيهم، والريح تسوقهم – وهي عين الأهواء التي كانوا عليها – إلى جهنم وهي البعد الذي كانوا يتوهمونه، فلمَّا ساقهم إلى ذلك الموطن حصلوا في عين القرب، فزال البعد، فزال مسمى جهنم في حقهم، ففازوا بنعيم القرب من جهة الاستحقاق؛ لأنهم مجرمون، فما أعطاهم هذا المقام الذوقي اللذيذ من جهة المنّة، وإنما أخذوه بما استحقه حقائقهم من أعمالهم التي كانوا عليها، وكانوا في السعي في أعمالهم على صراط الرب المستقيم [كذا] ؛لأنَّ نواصيهم كانت بيد من له هذه الصفة، فما مشوا بنفوسهم، وإنَّما مشوا بحكم الجبر إلى أن وصلوا إلى عين القرب" (1)
ماذا يقول السيوطي في هذا؟
أيمكن لعاقل أن يتأوله على ما يمكن أن يحسب حاسب أن يطوف حول معنى من معاني القرآن الكريم؟!!
أيّ تحريف للكلم عن مواضعه أعظم وأجرم من هذا؟
ومن هذا الإلحاد والتحريف للكلم عن ومواضعه والقول على الله سبحانه وتعالى بغير علم والقول في القرآن الكريم بالرأي الفاسد الضال المضل والمؤذن في الناس بما يُعربد في صدر هذا الضال المحرف المارق ما قاله عند قول الله سبحانه وتعالى في شأن قوم هود:
{فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} (الاحقاف:24)--------------------------------------------
(1) – فصوص الحكم لابن عربي الصوفي: ص:201

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

يقول: " ألا ترى عادًا قوم هود كيف قالوا: هذا عارضٌ ممطرنا" فظنوا خيرًا بالله سبحانه وتعالى وهو عند ظنّ عبده به [كذا] فأضرب لهم الحق عن هذا القول فأخبرهم بما هو أتمُّ وأعلى في القرب، فإنَّه إذا أمطرهم، فذلك حظّ الأرض، وسقي الحبّ، فما يصلون إلى نتيجة ذلك المطر إلا عن بُعد، فقال لهم: بل هو ما ستعجلتم به ريح فيها عذاب أليم، فجعل الريح إشارة إلى ما فيها من الراحة [كذا] فإنَّ بهذه الريح أراحهم من هذه الهياكل المظلمة، والمسالك الوعرة والسُّدف والمُدْلَهِمَّة، وفي هذه الريح عذاب أي أمر يستعذبونه إذا ذاقوه [كذا] إلا أنّه يوجعهم لفرقة المألوف " (1)
ليس لعاقل ناصحٍ نفسه وأمته أن يزعم أنَّ مقالات "صاحب فصوص الحكم" هذه ليس من الضلال المبين، ولا تنادي على قائلها بصريح الكفر.
مجادلة " السيوطي " بأنَّه لا دليل على أنَّ هذا قاله " ابن عربي " هي إلى التضليل أقرب، فسواء قالها هو أو نسبت إليه فإنَّ هذه المقالة مقالة كفر صريح فمن أنشأها ومن رواها معتقدا صوابها ومن هو راض بها هو ساقط في الكفر؛ لأنَّه دفعٌ وردٌّ ونقضٌ لما هو قائم في كتاب الله سبحانه وتعالى قياما لا يحتمل أدنى تأويل على غير ظاهره الصراح0
ولـ "إبراهيم بن محمد الحلبيّ " (ت:952) رسالة: " تسفيه الغبي في تكفير ابن عربي" يرد فيها على السيوطي. لم يتيسر لي الاطلاع عليها
بسطت القول هنا لأمور:
ـ علاقة هذا بتأويل البيان القرآني الكريم على غير الوجه والمنهاج القويم.--------------------------------------------
(1) – السابق: ص 108

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

ـ أنَّ كثيرًا من المرجفين بالفتنة في الأمَّة من العلمانيين القائمين على مقاليد الثقافة والإعلام في ديارنا يجاهدون في نشر آثار الملاحدة والمارقين والمحرفين القول عن مواضعه من أمثال: "ابن عربي" و"ابن سبعين" و"إخوان الصفا" فتظاهرت المؤسسات الثقافية في وزارتي " الثقافة " و " الإعلام " على تيسير ولوج هذا التراث التخريبي الإلحادي إلى مكتبات الشبيبة والدَّهماء الذين لا يُحسن كثيرمنهم فَهْم مقال صَحَفيٍّ فضلا عن أن يفقهوا ما في آثار أولئك المخربين من أضاليل، ولو أنَّك سألت وزير الثقافة نفسه ووزير الإعلام نفسه عن معنى شيءٍ مما تنشره وزارة كلِّ من تلك الأباطيل لكان الصمت ملاذه، فكيف بمن لا يحسن قراءة كتاب من كتب وزارة التربية والتعليم على ضحالتها وفقرها الثقافي والعلميّ؟!!!
ما كنت إلى أن أثير الغبار في وجه ابن عربي وأشياعه لو أنَّ تراثه مطمور في المكتبات وخزائن المخطوطات لا ينظر فيه إلا أهل العلم القادرين على تمييز الحق من الباطل، أمَّا أن تعمل المؤسسات الحكومية على نشر ترثهم تاركة تراث العلماء المحققين كالشافعيّ والبقاعيّ والخطَّابيّ وأبي بكر بن العربي الفقيه المالكي، والشاطبي، والبيهقي وابن تيمية وابن القيم والشوكانيّ ومن ناصرهم في حماية عقيدة التوحيد من تلك الأضاليل التي دسَّها كثير من الملحدين، فإنَّ الأمر يفتقر إلى مجاهدة ومجالدة مرضاة لرب العالمين، وإنَّ السكوت عن التصدي لباطلهم مرضاة للشيطان مغضبة للرحمن.
***
{تهديم الأركان
من ليس في الإمكان أبدع مما كان}
نسبه إلى نفسه في نظم الدرر (ج20ص177،ج22ص141) ونُسِبَ إليه في (كشف الظنون: ص513)
فرغ منه سنة ثلاث وثمانين وثمان مئة (883هـ) بدمشق
يناقش فيه مقالة: " ليس في إمكان الله سبحانه وتعالى أن يبدع عالما أبدع من هذا العالم"وكان"الغزالى" قد ذكر ذلك في بعض مؤلفاته، فأثارت جدلا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

يقول "البقاعي" عند تفسيره قول الله سبحانه وتعالى:
{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأََرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) (التغابن:3)
" خلقُ الإنسانٍ في أحسن تقويم لا ينفي أن يكون للنوع الذي جُعل أحسن أفراد أنواع لما فوقه من الجنس لا نهاية لأحسنية بعضها بالنسبة إلى بعض يشاهد ما وجد من أفراد نوعه من الذوات ، فقدرة الله سبحانه وتعالى لا تتناهى، فإياك أن تصغي لما وقع في كتب الإمام "الغزالى" أنه ليس في الإمكان أبدع مما كان، وإن كان قد عَلِمَ أنَّه اعْتُرض عليه في ذلك، وأجاب عنه في الكتاب الذي أجاب فيه عن أشياء اعترض عليه فيها؛ فإنّه لا عبرة بذلك الجواب أيضًا، فإنَّ ذلك ينحَلُّ إلى أنَّه سبحانه وتعالى لا يقدر على أن يخلقَ أحسن من هذا العالم، وهذا لايقوله أحدٌ.
وهذا لا ينقص مقدار "الغزالي" فإنَّ كلَّ أحد يؤخذ من كلامه ويردّ، كما قال الإمام "مالك" رضي الله عنهم، وعزاه "الغزالي" نفسُه إلى "ابن عبَّاس" – رضي الله عنهما وقال الإمام "الشافعيّ" رضي الله عنهم: " صنفتُ هذه الكتب وما ألوت فيها جهدًا، وإني لأعلم أنَّ فيها الخطأ؛ لأنَّ الله سبحانه وتعالى يقول:
{وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} (النساء: من الآية82) (1)
ويقول عند تفسيره قول الله عز وجل:
{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) (الطلاق:12)
"فإنّ من قدر على إيجاد ذرّةٍ من العدمِ قدر على إيجاد ما هو دونها ومثلها وفوقها إلى ما لانهاية له؛ لأنه لا فرق في ذلك بين قليل ولا كثير جليل أو حقير--------------------------------------------
(1) – نظم االدرر:20 /107

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

{ً … مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ … } (الملك: من الآية3)
وإيَّاك أن تَلْتَفِتَ إِلى منْ قالَ: إنَّه ليسَ فِي الإمْكانِ أبْدَعَ من هذا العالمِ؛ فإنّه مذهبٌ فلسفيّ خبيتٌ، والآيةُ نصّ في إبطاله، وإن نسبه بعضُ الملحدين إلى "الغزاليّ" فإنّي لا أشك في أنّه مدسوسٌ عليه!!! ، فإنَّه مذهبٌ فلسفيّ خبيثٌ بشهادة " الغزالىّ" كما بينت في كتابي: " تهديم الأركان من ليس في الإمكان أبدع مما كان" وكتابي: " دلالة البرهان على أنّ في الإمكان أبدع مما كان" وكتابي: " إطباق الأغلال في أعناق الضلا ل"
ومع كونه مذهب الفلاسفة أخذه أكفر المارقين " ابن عربي" وأودعه" فصوصه" وغير ذلك من كتبه، واستند فيه في بعضها إلى "الغزاليّ" إتقانًا لمكره – أعاذنا الله من شره – و"الغزاليّ" بريءٌ منه بشهادة ما وجد من عقائده في "الإحياء" وغيره" (1)
وقوله عند تفسيره قول الله سبحانه وتعالى
{لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم ٍ} (التين:4)
"وصيغة " افعل" لا تدلّ على ما قاله الزنادقة وإن عُزِيَ ذلك إلى بعض الأكابر من قولهم: ليس في الإمكان أبدع مما كان؛ لأنّ الدرجة الواحدة تتفاوت إلى ما لايدخل تحت حصر، كتفاوت الإنسان في صوره وألوانه وغير ذلك من أكوانه وبديع شأنه.
وقد بيّنت ذلك في تصنيف مفرد لهذه الكلمة سميته: " تهديم الأركان من ليس في الإمكان أبدع مما كان " وأوضحته غاية الإيضاح والبيان، وجرت فيه فتنٌ تصُمّ الآذان، ونصرَ اللهُ سبحانه وتعالى الحقّ بموافقة الأعيان، وقهر أهل الطغيان، ثمّ أردفتُهُ بكتاب " دلالة البرهان على أنّ في الإمكان أبدع مما كان" ثُمَّ شفيت الأسقام ودمغت الأخصام وخسأتُ الأوهام بـ" القول الفارق بين الصادق والمنافق" وهو نحو ورقتين في غاية الإبداع في قطع النزاع.--------------------------------------------
(1) – نظم الدرر:20/177

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

ويمكن أن تكون صيغة " افعل " مقيدة بالنسبة إلى شيء أراده الله سبحانه وتعالى بحيث أن نتفطن له نحنُ، لأنَّ من المجمع عليه عند أهل السنة وصرح به " الأشعري " وغيره في غير موضع من كتبهم أنَّ الله سبحانه وتعالى لا تناهى مقدوراته.
وممَّن صرَّح بما صرَّح به "الأشعريّ " وأكثر فيه الإمام حجة الإسلام "الغزاليّ" في كتبه" الإحياء" وغيره، ولاسيما: " تهافت الفلاسفة" وبيّن أنَّ هذا [أي ليس في الإمكان أبدع مما كان] من قواعدهم لنفيهم صفة الإرادة، وقولهم بأنّ فعله بالذات، وبيّنَ فسادَ ذلك" (1)
هذه القضية متعلقة بأصول العقيدة التي ينبغي أن نسعى جاهدين إلى أن تبقى صافية مطهرة من كلّ شائبة.
إنّي أذهب إلى أنَّ الرسالة العظمى والأَوْلى بالعناية والرعاية والمجاهدة للعلماء هي حماية عقيدة التوحيد – أولاً - من أن تطوف حول حماها أضاليل أهل الفسق الفكري والضلال العقدي والإفساد في قلوب العباد وأنَّ على وليّ الأمر – إن كان يريد الخير لأمته - أن يُعين العلماء على ذلك ويمكِّن لهم في الأرض وأن يترصِّد لمن يتسلَّل إلى قلوب العباد بأضاليله العقدية من الفلاسفة الملحدين المحرفين القول عن مواضعه، فهذا هو الأهم والمقدَّم على غيره وإن كان غيره مهمًّا جدًا، فليس الوقوع في شرب كأس خمر كمثل الوقوع في شائكة شرك وقد قضى الله سبحانه وتعالى قائلا مؤكدًا في سورة تأسيس الأسرة المسلمة على هديه عز وعلا سورة "النساء":
{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْماً عَظِيماً} (النساء:48)
{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيداً} (النساء:116)--------------------------------------------
(1) – نظم الدرر:22/140

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

أكّد الله سبحانه وتعالى تلك الحقيقة في سورة (النساء) سورة تأسيس المجتمع على الكتاب والسنة ليكون مجتمعا ومتراحما يعرف لصلة الرحم حقها العظيم وإن امتدت وتطاولت حتى بلغت أبا البشرية عليه السلام؛لأنَّ الشرك هو الأدعى إلى تهاوي المجتمع وتدابره وتقاطعه، ولذا وصف الله عز وجل الذين آمنوا بقوله جل جلاله {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} (الفتح: من الآية29) .
كتب " السيوطيّ" كتابا ينقضُ به كتاب شيخه" البقاعيّ" سماه: " تشييد الأركان من ليس في الإمكان أبدع مما كان " وهو ما يزال مخطوطا منه نسخ خطية بالمكتبة الأزهرية نسخة برقم (2728- حليم 33329- علم الكلام – منسوخة سنة سبعين ومئة وألف في سبع عشرة ورقة (17ق)
ونسخة برقم (777) مجاميع حليم (34824)
ونسخة برقم (1362- بخيت-44857- تصوف – كتبت سنة تسع وتسعين ومئتين وألف (1299)
وللسمهودي: نور الدين على بن عبد الله الشافعي (ت:873) كتاب: " إيضاح البيان لما أراده الحجة من ليس في للإمكان أبدع مما كان، وما عناه مما قاله على ذلك من البرهان) يبين فيه مقصود "الغزالى" من مذهبه هذا
والكتاب ما يزال مخطوطا منه نسخ خطية:
نسخة في مكتبة الأزهر برقم (752) مجاميع حليم (34799) كتبت سنة ثلاث وسبعين ومئة وألف (1173)
ونسخة في المدرسة القادرية ببغداد برقم (624) ضمن مجموع
وفيما ينسب إلى الغزالى من أنَّ له كتاب (الإملاء في إشكالات الإحياء) نصّ سؤال: " ما معنى بأن ليس في الإمكان أبدع من صورة هذا العالم ولا أحسن ترتيبا ولا أكمل صنعا، ولو كان وادخره مع القدرةعليه كان ذلك بخلا يناقض الجود وإن لم يكن قادراعليه كان ذلك عجزا يناقض القدرة الإلهية) (1)
وقد ردَّ على ذلك بما لا يشفي، فمن أراد فدونه الإحياء مبذولا.

***--------------------------------------------
(1) – الأملاء في إشكالات الإحياء للغزالي: ج5ص14 – (ذيل كتاب الإحياء – ط: المعرفة – بيروت)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

{دلالة البرهان على أنَّ في الإمكان أبدع مما كان}
سبق بيان موطن نسبته الكتاب إلى نفسه في تفسيره، والكتاب منسوب إليه في كشف الظنون (1/494) وهداية العارفين (1/22) .
واستظهر الدكتور "محمد أحمد القاسم" أنَّ كتاب " تهديم الأركان" وكتاب" دلالة البرهان" كتاب واحد وليسا كتابين وأن ما جاء في هداية العارفين فيه سقط مثل (إبطال أو نحوها)
وما ذكر الأستاذ غير دقيق بل هما كتابان الأول ينقض القول والآخر يقرر ضده والأول ألف سنة (883) والاخر ألف بعده بعام.
الكتاب أقيم لتقرير الأدلة على أنَّ الله عز وجل قديرُ على أن يبدع ما يشاء وأن يأتي بعالم آخر غير الذي نراه ويكون أبدع وأعظم منه فإنَّ قدرته ليست محدودة بما هو مشهود.
والكتاب ما يزال مخطوطا منه نسخة خطية برقم (180- عقائد تيمور بدار الكتب المصرية) وهي التي اتخذتها مرجعا.
*****
{سر الروح}
نسب الكتاب إليه في تفسيره: نظم الدرر
وفي (كشف الظنون:2/278) (نظم العقيان ص:24) وهومطبوع عن نسخة خطية عليها خط البقاعي محفوظة برواق الأتراك بالمكتبة الأزهرية
ألفه بعد الطاعون الواقع عام ثلاث وخمسين وثمان مئة والذي أودى ببعض أهله بالقاهرة، كما يصرح به في آخر الكتاب
يقول:" هذا آخر ما أردته من كتاب الروح للعلامة شمس الدين بن القيم قد تمذض ولله الحمد، وكان الحامل لي على تهذيبه واختصاره وترتيبه من استشهد لي من الموات في طاعون سنة ثلاث وخمسين وثمان مئة بالفاهرة المُعِزيّة.."
بيّن لنا صنيعه في كتاب (الروح) لابن القيم: التهذيب والاختصار والترتيب.
وهذا ما تراه إذا ما ناظرت بابا من كتاب الروح لابن القيم والباب نفسه من كتاب سر الروح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

عمد البقاعي إلى توضيح أو تفصيل ما كان مجملا،واضاف إلى الكتاب ما لم يكن،وأعاد تنسيقه، فيقول في مفتتحه: (وريّما زدتُ شيئا فميزته بقلتُ والله أعلم،ورتبته أحسن من ترتيبه، وبالغتُ جهدي في تهذيبه،وكنت ظننت أنَّه يكون بعد الزيادة في نحو ثلثه،والثلثُ كثير،فجاء في نصفه فائقا في رصفه ووصفه، ولم أخلّ بشيءٍ من مختاره،ولا حذفت صحيحًا من أحاديثه وأخباره "
وقد رتّب الكتاب وأجمله في عشر مسائل:
في حقيقة الروح والنفس وفي أنهما واحد او شيئان …
أهي قديمة أم محدثَة …
أتموت أم الموت للبدن وحده
عودتها للميت ومتى تعاد
مستقر الأرواح بعد الموت
إدراكها بعد الموت
ما تتمايز به الأرواح
فتنة القبر
انتفاع الروح بسعي الأحياء
عذاب القبر ونعيمه
والمقدمة المنشورة مع كتاب الروح لابن القيم هي مقدمة كتاب سرِّ الروح للبقاعي،نقلها الناشر إليها لما لم يجد لكتاب "ابن القيم" مقدمة
وقد زاد البقاعيّ على الأصل بعض الأخبار التى عاشها البقاعيّ بنفسه مثل سماعه أصواتا من بعض القبور وغير ذلك
*****
{النكت والفوائد على شرح العقائد}
نسب إليه في كشف الظنون (ص1148) ونظم العقيان للسيوطي (ص24) وهدية العرفين (1/22) وإيضاح المكنون (4/678)
سجل هذه العقائد النسفية في أثناء دراسته شرح "السعد التفتازاني" كتاب العقائد النسفية على شيخه القاياتي سنة أربعين وثمان مئة (840) واستغرق إعداده مسودة "النكت" ست سنوات إذ انتهى منها سنة ست وأربعين وثمان مئة وأتم تبيضها سنة سبع وخمسين وثمان مئة (857)
وكتاب العقائد النسفية لنجم الدين:عمر بن محمد النسفي (ت:537) متن في العقائد على مذهب أصحاب أبي الحسن الأشعري.
عُنِي به العلماء شرحا وتعليقا ومن أشهر شروحه شرح السعد التفتازاني (ت:791) وعلى شرح السعد حواش عدة منها حاشية البقاعي
ومن " النكت" نسخ عدة مخطوطة:
نسخة رقم (23448ب) دارالكتب المصرية، اتخذتها مرجعا0

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

نسخة رقم (2643-السقا- 28612 – المكتبة الأزهرية كتبت سنة ست وألف ضمن مجموعة (134-228ق) وبها خرم
نسخة في المكتبة الحميدية بتركيا- راجع فهرس المكتبة الحميدية – ص:47
***
..........الفقه وأصوله.......

{الإيذان بفتح أسرار التشهد والأذان}
نسبه إلى نفسه في تفسيره (نظم الدرر:) ونسبه إليه تلميذه " النعيمي في (العنوان: ص 14- خ) وفي إيضاح المكنون (3/152 (وفي هدية العارفين (1/22) و" سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد للصالحي 0ج:3ص 354- دار الكتب العلمية بيروت –1414)
ومنه نسخة خطية برقم (174- مجاميع- م) بدار الكتب المصرية اتخذتها مرجعا وقد بلغنى أن الكتاب قد حققه " مجدي السيد" ونشرته مكتبة الرشد بالرياض سنة1416- ولم يتيسر لي الاطلاع عليها
أقام الكتاب على أصلين جاعلا كلّ أصل فصلين:

الأصل الأول في إيراد الأحاديث النبوية:
الفصل الأول منه في الأحاديث الواردة في الأذان
والفصل الثاني في الأحاديث الوادرة في التشهد

الأصل الثاني:في الأسرار
الفصل الأول في أسرار الأذان
والفصل الثاني في أسرار التشهد

*****

{السيف المسنون اللماع
على المفتى المفتون بالابتداع}
نقض بهذا الكتاب فتوى لزوم قراءة الفاتحة عقب الصلاة،وهي فتوى تنسب إلى "السيوطي" فلم يكن من البقاعي إلا أن يتصدى إلى ادعاء أن مثل ذلك لازم أو أنّه سنة، فهو يجاهد في ألا ينسب إلى الشرع ما ليس منه وليس معنى هذا أنَّه يحرم قراءة الفاتحة عقب الصلاة بل يمنع أن يقال إنَّ ذلك لازم أو إنِّ ذلك من السنة أو ذلك نافلة.
علينا أن نفرق بين القول بمنع فعل الشيء والقول بأنَّ فعل ذلك الشيء سنة وهو لم يثبت أنَّه من السنة فمن فعل طاعة غير موقوته بوقت ثم وقتها أو قيدها وزعم أنَّ التوقيت والتقييد سنة فقد كذب على رسول الله صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَصَحْبِهِ وسَلَّمَ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

وقد ختم البقاعي الكتاب بقصيدة من تسعة وعشرين بيتا يوبخ فيها من افتى بذلك بدأها بقوله:

أهملت ما كان من معنى ورحت إلى * نزاع لفظ به الأحكام لم تبن
ومن الكتاب نسخ خطية:
= نسخة المؤلف برقم (738- فقه تيمور) دار الكتب المصرية - اتخذتها مرجعا ، وهي في ثلاث وعشرين ورقة (23ق) فرغ من مسودتها في ضحى يوم الجمعة مستهل ربيع الأول سنة ثنتين وثمانين وثمان مئة (882) بدمشق وانتهى من تبيضها في اليوم الخامس من الشهر نفسه
= نسخة رقم (624) ضمن مجموعة في خزانة المدرسة القادرية العامة ببغداد منها نسخة مصور في خزانة كتب المجمع العلمي العراقي برقم (10-عقائد) وهي في ست وعشرين ورقة- فهرس مخطوطات المجمع العلمي العراقي ج1 ص86-87)

= نسخة في مكتبة "جستر بيتي بدبلن - مجلة المورد العراقية ص199 عد2 مج 2.
..... علوم العربية …

كانت للبقاعي عناية ماجدة بعلم لسان العربية من أنه الأداة الرئيسة إلىحسن فقه البيان القرآني وحسن فهمه، ومن يخادن تفسيره (نظم الدرر) يدرك عظيم عنايته وعلمه بذلك اللسان مفردات وتراكيب ومذاهب إبانة إفصاحا وإفهاما
وما تركه لنا منه لم أطلع إلا على بعض أمكن بلوغ مكمنه في خزائن المخطوطات، وقد بقيت بقية لعلّ الله عز وجل يتفضل بالتوفيق والتسديد والتيسير إلى حسن الاطلاع عليها وما اطلعت عليه كتابان:

{أسواق الأشواق من مصارع العشاق}
الكتاب منسوب إليه في كشف الظنون (ص 1703) والأعلام (1/50)
اختصار لكتاب (مصارع العشاق) للسراج القاري:أبي محمد جعفر بن أحمد (ت:500)
وقد رتبه البقاعيّ وزاد عليه بعض نوادر الأخبار في هذا وأدخل فيه كتاب الحافظ علاء الدين مغلطاي (ت:762) المسمى:"الواضح المبين في من مات من المحبين "
وقد جعل البقاعي الكتاب: " أسواق الأشواق " على مقدمة وعشرة أبواب
انتهى من تأليفه سنة ثلاث وسبعين وثمان مئة بالقاهرة
من الكتاب نسخ خطية:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

= نسخة بشير أغا بتركيا، ومنها مصورة مكروفلم) في معهد المخطوطات بالقاهرة يرقم (37-أدب) في (285ل) اتخذتها مرجعا0
= نسخة بالرباط برقم (3324) نسخت في حياة المؤلف بقلم "على المنظراوي" سنة ست وسبعين وثمان مئة وهي في ثمانين ومئتي ورقة (280ق)
وفي جامعة الملك سعود صورة من هذه النسخة (رقم:320 /1)
= نسخة بمكتبة الأسكوريال وأخرى بمكتبة باريس كما ذكر جورجي زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية:ج3ص183)

*****

{ما لايستغنى عنه الإنسان من ملح اللسان}
نسب إليه في كشف الظنون (ص1575) وهدية العارفين (1/22) ومعجم المصنفين (3/380)
رسالة في ست ورقات من القطع الصغير، لا جديد فيها تقوم على ذكر التعريف والمثال في أبواب النحو، وكأنَّها ألِّفت لصغار التلاميذ
فرغ من تأليفها سنة ست وثلاثين وثمان مئة (836) بالقاهرة أي في مبدأ قدومه إلى القاهرة، ولعله كان يشتغل بتعليم صغار الطلبة
منها نسخ خطية:
O نسخة دار الكتب المصرية برقم (1593- نحو) وقد اتخذتها مرجعا
O نسخة شهيد على بتركيا يرقم (204) ضمن مجموعة 0
وهذا الكتاب غير دالٍّ على منزل " البقاعي" في علم نحو العربية،بل إنَّ منزله فيه تراه جليًّاعليًّا في تفسيره نظم الدرر، فإنّ له فيه من التدبر في مسائل النحو القرآني ما يدلّك على تمكّنه في هذا العلم،وكثيرًا ما يستطرد في بيان مسألة نحوية وماجاء فيها عند النحاة، وما يرتضيه من ذلك لما هو ذو نسب بعلم التناسب القرآنيّ
***

.....التاريخ والتراجم......

البقاعي ذو عناية بالغة بالتاريخ وتراجم الأعلام وكأنَّه كان متأثرًا بشيخه المقريزي وابن حجر العسقلاني، فترك لنا تراثا متميزًا في فن التاريخ والتراجم لم أر منه مطبوعا إلا جزءًا واحد من كتاب واحد من كتب التاريخية وهو "إظهار العصر " ومعجم شيوخه وأقرانه جدير بأن يحقق وينشر:
{أخبار الجلاد في فتوح البلاد}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

نسب إليه في" الأعلام" للزركليّ (1/50) وتاريخ أداب اللغة العربية لزيدان (ج3/183) ومعجم المؤلفين لعمر فروخ (3/272)
تحدث فيه عن الفتوحات إلى آخر خلافة سيدنا "عثمان" رضي الله عنهم، وأمَّا خلافة سيدنا "على" رضي الله عنهم فما كانت عصر فتوحات بل عصر منازعات داخلية على الخلافة (ل:523-524)
وفي فاتحته ذكر مصادره من الكتب والعلماء، وقيمة كل عالم وكتاب ودرجة صدقه وتحريه (ل:3) ثم سرد آيات الجهاد
وما قاله هو في الحث على الجهاد (ل:4-15)
وتحدث عما قبل البعثة وما فيها من ملوك وحكام (ل:15-33)
ثم استعرض الفتوحات الإسلامية (ل:33-523) وخصّ فتح بلده: " البقاع العزيزي" بالحديث (ل:150)
انتهى من تأليفه سنة أربع وثمانين وثمان مئة (884هـ)
ومنه نسخ خطية:
= نسخة دار الكتب المصرية برقم (2220- تاريخ تيمور- في ثلاث مجلدات مصورة – اتخذتها مرجعا
= نسخة في مكتبة لاله لي بتركيا (رقم1994- تاريخ)
= نسخة مكتبة داماد إبراهيم بتركيا يرقم (886)
= نسخة في مكتبة باريس - فهرس نوادر المخطوطات للجزائري - ج2ص142 (خ)
***
{إظهارالعصر لأسرار أهل العصر}
نُسب إليه في كشف الظنون (1/118، 171) ومعجم المصنفين (3/278) وهدية العارفين (1/22)
جعله ذيلا لتاريخ شيخه ابن حجر المسمى (إنباء الغمر بأخبارالعمر) والذي بدأ بأخبار سنة ثلاث وسبعين وسبع مئة (773) وقف فيه إلى أخبار سنة خمسين وثمان مئة (850) والذي كان هو أيضًا كالذيل لتاريخ ابن كثير الذي انتهى بأخبار سنة ثلاثً وسبعين وسبع مئة
وهو في تاريخ يبدأ بالمحرم سنة خمس وخمسين وثمان مئة (855) وينتهي بذي الحجة سنة سبع وخمسين وثمان مئة (857)
وقد حقق الكتاب الدكتور محمد سالم العوفي الأستاذ المشارك بجامعة الإمام بالرياض وقد تساءل:
أيكون ما بين (850-855) مفقودا أم أن البقاعي لم يكتبه (1)--------------------------------------------
(1) ?-– إظهار العصر لأسرار أهل العصر للبقاعي: ج1ص45- ت: محمد العوفي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

وقد عنى المحقق محسنا ببيان منهج البقاعي وببيان أهمية كتابه فكان مما قاله:
" عرض البقاعي بإسهاب أحداث عصره....ووصف ما كان يدور في عهده من مواقف سياسية وأحداث عسكرية ومظاهر اجتماعية وحداث طبيعية، وصف الصراع على السلطة والتنافس على مراكز القيادة والريادة في المجتمع …
وعرض ما ساد مجتمعه من عادات وتقاليد....وصف المماليك والأجلاب والجند في ثوراتهم … وما أصاب المجتمع من أوبئة ومجاعات … كما اهتم بالعملة زيادة ونقصا
وكذلك أرخ لوفيات أهم أعلام عصره واهتم أيضًا بعلاقة الدولة المملوكية بما كان يجاورها من ممالك سلما أو حربا … ولم يصرفه اهتمامه بمصر عن تتبعه لأخبار بلاد الشام
وتزداد أهمية تاريخ البقاعي إذا عرفنا أنَّه كان على غير وفاق مع السلطة المملوكية ينظر لها نظر سخط وتذمر فقد ناله منها الأذى … عكس أهم مؤرخين معاصرين له: ابن تغرى بردي ومحمد بن أحمد بن إياس، وهما من المماليك أجلاب بل ومن المقربين من الدولة المملوكية وأصحاب الثروة والإقطاع فيها … " (1)
*****
{بذل النصح والشفقة لصحبة السيد ورقة}
نسب إليه في خزانة الأدب للبغدادي (3/391)
الفه دفعا لإنكار بعض طلاب العلم أن يكون "ورقة بن نوفل" صحابيا فدلَّل البقاعيّ على إسلامه وتوحيده قبل البعثة (ق:2)
وعزمه على نصرة النبي صلى الله عليه وسلم وأورد اخبارًا دالة على إسلامه وأنه في الجنة (ق:49)
وتحدث عن زيد بن عمرو (ق:12)
والفرق بينه وبين ورقة (ق:18)
وبينه وبين أبي طالب (ق:43)
وتحدث عن تعريف الصابيّ (ق:46) وعن كفر المقوقس (ق:48)
ثم استفاض في ترجمة "ورقة" (54-68)
من الكتاب نسخ خطية:
* نسخة دار الكتب المصرية برقم (177- تصوف حليم – إحدى وستون ورقة (61ق) وقد اتخذتها مرجعا0
* نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق برقم (3733) في ثمان وستين ورقة (68ق) نسخت في حياة المؤلف سنة (884)--------------------------------------------
(1) – السابق:1/47

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)