"حصين بن عبد الرحمن"
ومنهم حصين بن عبد الرحمن السلمي الكوفي، يكنى أبا الهذيل أحد الثقات الأعيان المحتج بهم في الصحيحين.
قال ابن معين: اختلط بأخرة.
قال أبو حاتم الرازي: في آخر عمره ساء حفظه.
قال يزيد بن الهيثم عن يحيى بن معين: ما روى هشيم وسفيان عن حصين صحيح، ثم أنه اختلط.
وقال أيضاً يزيد: قلت ليحيى بن معين: عطاء بن السائب وحصين اختلطا؟ قال: نعم.
قلت: من أصحهم سماعاً؟ قال: سفيان أصحهم يعني الثوري وهشيم في حصين.
قلت: فجرير؟ فكأنه لم يلتفت إليه.
وقال أحمد في رواية الأثرم: هشيم لا يكاد يسقط عليه شيء من حديث حصين، ولا يكاد يدلس عن حصين.
وقد خرجا في الصحيحين حديث حصين بن عبد الرحمن من رواية جماعة من أصحابه، منهم شعبة وسفيان، وخالد الواسطي، وعبثر بن القاسم وهشيم وأبو عوانة ومحمد بن فضيل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 739)
وخرج البخاري ـ أيضاً ـ حديثه من رواية زائدة وحصين بن نمير، وسليمان بن كثير العبدي، وعبد العزيز بن مسلم، وعبد العزيز العمي، وأبي بكر بن عياش، وأبي كدينة.
وخرجه مسلم أيضاً ـ من رواية أبي الأحوص سلام بن سليم، وزياد البكائي، وابن إدريس وعباد بن العوام.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 740)
وقد أنكر ابن المديني وغيره أن يكون حصين اختلط، قالوا: ولكن ساء حفظه، كما قاله أبو حاتم.
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: سمعت يزيد بن هارون يقول: طلبت الحديث، وحصين حي بالمبارك، يقرأ عليه، وكان قد نسي.
وقال الحسن: قلت لعلي بن المديني: حصين؟ قال: حصين حديثه واحد وهو صحيح.
قلت: فاختلط؟ قال: لا، ساء حفظه، وهو على ذاك ثقة.
قال الحسن: وسمعت يزيد يقول: اختلط.
وقد ذكر العقيلي وابن عدي حصين بن عبد الرحمن هذا في كتابيهما وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وذكره البخاري أيضاً في كتاب الضعفاء. وذكر حكاية أحمد عن يزيد بن هارون المتقدمة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 741)
"سعيد بن إياس الجريري"
ومنهم سعيد بن إياس الجريري البصري، يكنى أبا مسعود. أحد الثقات الأعيان اختلط بأخرة، فكان يلقن فيتلقن.
وقد حدث عنه الأئمة بالكثير قبل الاختلاط.
وحديثه مخرج في الصحيحين من رواية جماعة عنه، وقد سمع منه قوم بعد الاختلاط، منهم عيسى بن يونس، قاله يحيى بن معين وغيره. وامتنع عيسى أن يحدث عنه حيث نهاه يحيى بن سعيد أن يحدث عنه.
قال ابن معين: وسمع يزيد بن هارون من الجريري ـ وهو مختلط.
وذكر الفلاس عن يحيى القطان، قال: أتيت الجريري فسمعته يقول: (ثنا) عبد الله بن بريدة، عن عبد الله بن عمرو قال: "بين كل آذانين صلاة" فلما خرجت، قال لي رجل: إنما هو عن عبد الله بن مغفل، فرجعت إليه، فقلت له، فقال: عن عبد الله بن مغفل.
وممن سمع منه بعد الاختلاط محمد بن أبي عدي، وكان يقول: لا أكذب الله، ما سمعت من الجريري إلا بعدما اختلط.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 742)
وممن سمع منه قبل الاختلاط الثوري، وابن علية، وبشر بن المفضل.
وكان ابن علية ينكر أن يكون الجريري اختلط.
قال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، قال: سألت يحيى عن الجريري أكان اختلط؟.
قال: لا، كبر الشيخ فرق.
"سعيد بن أبي عروبة"
ومنهم سعيد بن أبي عروبة، واسمه مهران البصري، يكنى أبا النضر، أحد الحفاظ الأعلام.
اختلط في آخر عمره، وقد أكثر الأئمة السماع منه قبل الاختلاط.
منهم: يزيد بن زريع، قاله الإمام أحمد.
وقال ابن معين: يزيد بن هارون صحيح السماع منه، قال: وأثبت الناس سماعاً منه عبدة بن سليمان.
وقال ابن عدي: اثبت الناس يزيد بن زريع، وخالد بن الحارث ويحيى بن سعيد.
وقال أحمد: سماع محمد بن بشر وعبدة منه جيد، ومحمد بن بكر
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 743)
البرساني، قال: وسماع عيسى يعني ابن يونس منه جيد، سمع منه بالكوفة.
وقال السهمي هو فوق هؤلاء، يعني فوق محمد بن بكر وغيره في سماعة من سعيد.
قال: وروح حديثه عنه صالح.
قيل لأحمد: فالخفاف؟ قال: ما أقربه منه، إلا أنه كان عالماً بسعيد.
قيل له: يقولون سماع خالد منه بعد الاختلاط، قال: لا أدري.
وأما من سمع منه بعد الاختلاط فجماعة، منهم: محمد بن جعفر غندر.
نهى عبد الرحمن بن مهدي أن يكتب حديثه عن سعيد بن أبي عروبة وقال: إنه سمع منه بعد الاختلاط.
وأنكر ذلك عمرو الفلاس، وقال: سمعت غندراً، يقول: ما أتيت شعبة حتى فرغت من سعيد، يعني أنه سمع منه قديماً.
ومنهم أبو نعيم الفضل بن دكين:
قال: كتبت عن سعيد بن أبي عروبة حديثين، ثم اختلط، فقمت، وتركته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 744)
ومنهم ابن أبي عدي:
قال أحمد عن يحيى بن سعيد: جاء ابن أبي عدي إلى ابن أبي عروبة، بأخرة، يعني وهو مختلط.
وقال العجلي: روى عن ابن أبي عروبة في الاختلاط يزيد بن هارون وابن المبارك وابن عدي، كلما روى عنه مثل هؤلاء الصغار فهو مختلط، إنما الصحيح حديث حماد بن سلمة، وابن علية، وعبد الأعلى عنه، والثوري وشعبة صحيح.
وقال أحمد: شعيب بن إسحاق: سمع من سعيد بآخر رمق.
وحكى يزيد بن الهيثم عن ابن معين، أن يزيد سمع من ابن أبي عروبة بالكوفة قبل أن ينكر، وقد روى عن (يزيد) ما يشهد لذلك، وأنه (رآه) بعد الاختلاط، فأنكره.
وهذا يدل على أنه لم يسمع منه حينئذ.
وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله: سماع يزيد بن هارون من ابن أبي عروبة في الصحة إلا ثلاثة أحاديث، أو أربعة.
قال عبد الله: قلت لأبي: أيما أحب إليك في سعيد: الخفاف
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 745)
أو أسباط بن محمد؟ قال: أسباط أحب إلي، لأنه سمع بالكوفة. قلت: أيما أحب إليك الخفاف، أو أبو قطن، في سعيد؟ قال: الخفاف أقدم سماعاً من أبي قطن.
ومما أنكر على سعيد في حال اختلاطه أنه روى عن قتادة، عن أنس، انه قال:
"الأذنان من الرأس" أنكره يحيى القطان.
ونقل الأثرم عن أحمد أنه ذكر سماع يزيد بن هارون من سعيد بن أبي عروبة، فضعفه، وقال: كذا وكذا حديث أخطأ.
قال: وروايات عباد العوام عن سعيد بن أبي عروبة مضطربة.
قيل لأحمد: روى الكوفيون عن سعيد غير شيء خلاف ما روى عنه البصريون قال: هذا من حفظ سعيد، كان يحدث من حفظه.
وقال محمد بن عبد الله بن نمير: عبد الوهاب الخفاف كان أصحاب الحديث
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 746)
يقولون: إنه سمع من سعيد بآخره، (كان شبه المتروك، ووكيع سمع من سعيد بأخرة، وأبو نعيم سمع من سعيد بأخرة) .
وزعم أبو أسامة أنه كتب عن سعيد بالكوفة.
وقال ابن عمار الموصلي: سمع وكيع والمعافى بن عمران من سعيد بعد الاختلاط. قال: وليست روايتهما عنه بشيء.
وقال جعفر الطيالسي: سمعت يحيى بن معين يقول: قلت لعبد الوهاب: سمعت من سعيد في الاختلاط؟ قال: سمعت منه في الاختلاط وغير الاختلاط، فليس أميز بين هذا وهذا.
"عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي"
ومنهم عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المسعودي الكوفي اختلط بأخرة.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كل من سمع من المسعودي بالكوفة، مثل وكيع وأبي نعيم، وأما يزيد بن هارون وحجاج ومن سمع منه ببغداد سمع في الاختلاط، إلا من سمع منه بالكوفة، يعني أن سماع من سمعه منه بالكوفة صحيح، ومن سمع منه ببغداد كيزيد بن هارون وحجاج فهو بعد الاختلاط.
قال عبد الله أيضاً: قال أبي: سماع (وكيع من) المسعودي بالكوفة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 747)
قديماً، وأبو نعيم ـ أيضاً ـ. وإنما اختلط المسعودي ببغداد، ومن سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد. انتهى.
وممن كتب عنه قبل أن يختلط مسلم بن قتيبة، وكتب عنه أبو داود بعد الاختلاط.
ونقل حنبل عن أحمد، قال: سماع عاصم بن علي، وأبي النضر، وهؤلاء من المسعودي بعدما اختلط.
وذكر معاذ بن معاذ أن المسعودي قدم عليهم الكوفة مرتين وهو صحيح، قال: ثم لقيته ببغداد سنة أربع وخمسين ومائة، وهو صحيح، ثم لقيته ببغداد مرة أخرى سنة إحدى وستين، وقد أنكروه.
وقال محمد بن عبد الله بن نمير: المسعودي كان ثقة، اختلط بأخرة، سمع منه عبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون أحاديث مختلطة. وما روى (عنه) الشيوخ هو مستقيم.
وليحيى بن معين في المسعودي تفصيل آخر.
ذكر محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن يحيى بن معين، قال: المسعودي ثقة، وكان يغلط فيما يحدث عن عاصم بن بهدلة وسلمة يعني ابن كهيل، وكان صحيح الرواية فيما يحدث عن القاسم، ومعن.
ونقل الغلابي عن ابن معين نحوه ـ أيضاً ـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 748)
"عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي"
ومنهم عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي البصري، أحد الحفاظ المشهورين.
تغير حفظه في آخر عمره، واختلط.
قال عقبة بن مكرم: كان عبد الوهاب الثقفي قد اختلط قبل موته بثلاث سنين، أو أربع سنين.
وقال أبو داود جرير بن حازم وعبد الوهاب الثقفي تغيراً فحجب الناس عنهما.
"سفيان بن عيينة"
ومنهم سفيان بن عيينة: قال ابن عمار الموصلي، عن يحيى القطان: أشهد أن ابن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين، فمن سمع منه في هذه السنة وبعدها فسماعه لا شيء.
"صالح مولى التوأمة"
ومنهم صالح بن نبهان مولى التوأمة اختلط بأخرة.
فمن سمع منه قديماً فسماعه صحيح، قاله أحمد وغيره.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 749)
ومن سمع منه قديماً ابن أبي ذئب، قاله ابن معين.
قال: وسماع الثوري منه بعد أن خرف.
قال احمد: وروى عنه أكابر أهل المدينة.
قال: وقول مالك بن أنس "ليس بثقة" لأنه إنما أدركه (وقد) كبر واختلط.
وقال البخاري: موسى بن عقبة سمع من صالح قديماً، نقله عنه الترمذي في علله.
وذكر ابن حبان أن حديث صالح اختلط قديمه بحديثه ولم يتميز.
"أبان بن صمعة"
ومنهم أبان بن صمعة:
ذكر يحيى وابن مهدي وأحمد وغيرهم أنه اختلط بأخرة.
وذكر ابن عدي أنه مع ذلك لم يجد له حديثاً منكراً.
"محمد بن الفضل السدوسي"
ومنهم محمد بن الفضل السدوسي، وأبو النعمان ولقبه عارم، أحد الثقات المتفق على تخريج حديثهم. اختلط في آخر عمره.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 750)
قال العقيلي: سمع منه علي بن عبد العزيز البغوي بعد اختلاطه.
ومما روى في اختلاطه عن حماد بن سلمة عن حميد عن انس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اتقوا النار ولو بشق تمرة".
ورواه قبل اختلاطه عن حميد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
وكذا رواه عفان عن حماد بن سلمة، وهو الصواب.
"أبو قلابة الرقاشي"
ومنهم أبو قلابة الرقاشي: عبد الملك بن محمد.
كان ابن خزيمة يقول: (ثنا) أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط، ويخرج إلى بغداد.
قلت: وهو مع هذا كثير الوهم قبل اختلاطه ـ أيضاً ـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 751)
من يلتحق بالمختلطين ممن اضر في آخر عمره
يلتحق بهؤلاء من أضر في آخر عمره، وكان لا يحفظ جيداً، فحدث من حفظه أو كان يلقن فيتلقن.
وقد ذكر أبو خيثمة أن يزيد بن هارون كان يعاب عليه أنه لما أضر كان يأمر جارية له أن تلقنه الأحاديث من كتاب فيحدث بها، وقد سبق ذكر ذلك.
فمنهم عبد الرزاق بن همام الصنعاني
أحد أئمة الحديث المشهورين، وإليه كانت الرحلة في زمانه في الحديث، حتى قيل: إنه لم يرحل إلى أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رحل إلى عبد الرزاق.
قال الإمام أحمد في رواية إسحاق بن هانىء: عبد الرزاق لا يعبأ بحديث من سمع منه، وقد ذهب بصره، كان يلقن أحاديث باطلة وقد حدث (عن الزهري) أحاديث كتبناها من أصل كتابه وهو ينظر جاؤوا بخلافها.
ونقل الأثرم عنه معنى ذلك.
وقال في النيسابوري يعني محمد بن يحيى الذهلي: قدم على عبد الرزاق مرتين: إحداهما بعدما عمي.
وذكر الأثرم عن أحمد أنه ذكر له حديث "النار جبار" فقال: هذا باطل ليس من هذا شيء.
ثم قال: ومن يحدث (به) عن عبد الرزاق؟ قلت: حدثني به أحمد بن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 752)
شبويه. قال: هؤلاء سمعوا بعدما عمي، كان يلقن فلقنه، وليس هو في كتابه وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه، كان يلقنها بعدما عمي.
قال أبو عبد الله: حكوا عنه عن الحلواني أحاديث أسندها.
وقد ذكر غير واحد أن عبد الرزاق حدث بأحاديث مناكير في فضل علي وأهل البيت، فلعل تلك الأحاديث مما لقنها بعدما عمي. كما قاله الإمام أحمد، والله أعلم، وبعضها مما رواه عنه الضعفاء ولا يصح عنه.
وقال النسائي: عبد الرزاق ما حدث عنه بأخرة ففيه نظر.
وذكر عبد الله بن أحمد أنه سمع يحيى بن معين قيل له تحفظ عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه مسح على الجبائر" فقال يحيى: باطل، ما حدث به معمر قط. ثم قال يحيى: عليه مائة بدنة مقلدة مجللة إن كان معمر
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 753)
حدث بهذا قط. هذا باطل ولو حدث بهذا عبد الرزاق كان حلال الدم. من حدث بهذا عن عبد الرزاق؟ قالوا: فلان.
وفي بعض النسخ، قالوا: محمد بن يحيى. قال: لا والله ما حدث به معمر. وعليه حجة من هنا إلى مكة إن كان معمر يحدث بهذا.
قال عبد الله بن أحمد: هذا الحديث يروونه عن إسرائيل عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه. عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمرو بن خالد لا يساوي شيئاً.
قال عبد الله: وسمعت يحيى يقول: ما كتبت عن عبد الرزاق حديثاً قط إلا من كتابه، لا والله ما كتبت عنه حديثاً قط إلا من كتابه. وذكر بعضهم أن سماع الدبري من عبد الرزاق بأخرة.
قال إبراهيم الحربي: مات عبد الرزاق وللدبري ست سنين أو سبع سنين.
"أبو حمزة السكري"
ومنهم أبو حمزة السكري.
واسمه محمد بن ميمون، ثقة مشهور من أهل مرو.
قال أحمد في رواية ابن هانىء: كان قد ذهب بصره، وكان ابن شقيق قد كتب عنه وهو بصير، قال: وابن شقيق أصح حديثاً ممن كتب عنه من غيره.
وقال النسائي في سننه، في (أبي) حمزة: هو مروزي لا بأس به إلا أنه كان ذهب بصره في آخر عمره فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه جيد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 754)
"علي بن مسهر"
ومنهم علي بن مسهر، أحد الثقات المشهورين.
قال أحمد في رواية الأثرم: كان ذهب بصره، فكان يحدثهم من حفظه، وأنكر عليه حديثه عن هشام عن ابيه عن عائشة "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع المؤذن، قال: وانا".
وقال: إنما هو عن هشام عن أبيه مرسل. وعلي بن مسهر له مفاريد.
ومنها في حديث "إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليرقه" وقد خرجه مسلم.
وذكر الأثرم أيضاً عن أحمد أنه أنكر حديثاً فقيل له: رواه علي بن مسهر، فقال: إن علي بن مسهر كانت كتبه قد ذهبت فكتب بعد، فإن كان روى هذا غيره، وإلا فليس بشيء يعتمد.
ويلتحق بهؤلاء من احترقت كتبه، فحدث من حفظه، فوهم.
كما قاله غير واحد في ابن لهيعة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 755)
وقد سبق ذكر ذلك، وقد كان أحمد يضعف حديث المتأخرين عنه، وقال: قتيبة ويحيى بن يحيى النيسابوري آخر من سمع منه، نقله عنه الأثرم.
وقال أبو حاتم الرازي: مروان بن محمد تأخر سماعه من ابن لهيعة فهو يحدث عنه يعني بمناكير.
"من لا يحدث من كتابه فيهم في حديثه"
ومن هذا النوع أيضاً قوم ثقات لهم كتاب صحيح وفي حفظهم بعض شيء فكانوا يحدثون من حفظهم أحياناً فيغلطون، ويحدثون أحياناً من كتابهم فيضبطون:
"عبد الرزاق بن همام الصنعاني"
فمنهم عبد الرزاق بن همام:
وقد تقدم أنه لما كان بصيراً ويحدث من كتابه كان حديثه جيداً، وما حدث من حفظه خلط.
قال أحمد في رواية الأثرم: في حديث عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عمر ثوباً جديداً"، فقال: هذا كان يحدث به من حفظه، ولم يكن في الكتب، وقد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 756)
تقدم ذكر هذا الحديث في كتاب اللباس.
وقال يحيى بن معين: ما كتبت عن عبد الرزاق حديثاً واحداً إلا من كتابه كله.
ومما أنكر على عبد الرزاق حديثه عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً: "الخيل معقود في نواصيها الخير".
أنكره أحمد ومحمد بن يحيى، وقال: لم يكن في أصل عبد الرزاق.
وذكر الدارقطني أن الصواب إرساله.
وقال الدارقطني عبد الرزاق يخطىء عن معمر في أحاديث لم تكن في الكتاب.
"عبد العزيز الدراوردي"
ومنهم الدراوردي عبد العزيز بن محمد.
أحد علماء أهل المدينة وثقاتهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 757)
قال الأثرم: قال أبو عبد الله: الدراوردي إذا حدث من حفظه فليس بشيء، أو نحو هذا.
فقيل له: في تصنيفه؟ فقال: ليس الشأن في تصنيفه إن كان في أصل كتابه، وإلا فلا شيء.
(كان يحدث بأحاديث ليس لها أصل في كتابه. قال: ويقولون: إن حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعذب له الماء"، ليس له أصل في كتابه) . انتهى.
وقد تقدم عن ابن معين أنه قال في حديثه عن العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "تقتل عماراً الفئة الباغية" إنه لم يكن في كتابه أيضاً. وقال يحيى بن معين: الدراوردي ما روى من كتابه فهو أثبت من حفظه.
"همام بن يحيى العوذي"
ومنهم همام بن يحيى العوذي البصري، أحد الثقات المشهورين.
قال يزيد بن زريع وعبد الرحمن بن مهدي: كتابه صحيح، وحفظه ليس بشيء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 758)