Arabic source text

📘 শারহু ইলালিত তিরমিযী (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

📘 شرح علل الترمذي (ابن رجب الحنبلي - ت 795 هـ)

📘 শারহু ইলালিত তিরমিযী (ইবনে রজব আল-হাম্বলী - মৃত্যু 795 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(17) قاعدة
قال الحسين بن فهم: ثلاثة أبيات كانت عند يحيى بن معين من أشر قوم:
المحبر بن قحذم وولده، وعلي بن عاصم وولده، وآل أبي أويس كلهم كانوا عنده ضعافاً جداً.
أما المحبر بن قحذم فروى عن أبيه قحذم بن سليمان:
قال العقيلي: في حديثهما يعني المحبر وأباه وهم وغلط.
وأما ولد المحبر فلا يعرف منهم سوى داود، وهو ضعيف جداً، وسئل عنه أحمد، فضحك وقال:
شبه لا شيء، (كان يدري ذاك ايش الحديث؟ ويقول أحمد على الانكار) .
وقال ابن معين عنه: لم يكن كذاباً، وكان قد سمع الحديث بالبصرة، ثم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 880)

صار إلى عبادان فصار مع الصوفية فنسي الحديث وجفاه، ثم قدم بغداد فجاءه أصحاب الحديث فجعل يخطىء في الحديث، لأنه لم يجالس أصحاب الحديث.
فأما بدل بن المحبر فثقة بصري ليس بينه وبين هؤلاء قرابة، وقد خرج عنه البخاري في صحيحه.
وأبان بن المحبر شامي، وهو ضعيف، وليس من هؤلاء بشيء.
ومن ولد المحبر بن قحذم الوليد بن هشام القحذمي، وقد روى الوليد بن هشام هذا عن المحبر بن قحذم عن جده، أبي قحذم، سليمان بن ذكوان عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أسلم سالمها الله، وغفار غفر الله لها.
وأما علي بن عاصم:
فهو علي بن عاصم بن صهيب بن سنان الواسطي يكنى أبا الحسن.
وقد رماه طائفة بالكذب منهم يزيد بن هارون وغيره.
وكذبه ـ أيضاً ـ ابن معين.
وكان أحمد يحسن القول فيه، ويوثقه، ويحدث عنه ويقول، أنه يخطىء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 881)

وأنكر ذلك ابن معين عليه.
ومما أنكر على علي بن عاصم روايته عن محمد بن سوقة عن إبراهيم، عن الأسود عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من عزى مصابا فله مثل أجره".
وقد تابعه عليه قوم من الضعفاء. وقد سبق الكلام عليه مستوفى في كتاب الجنائز.
وأما ولد علي بن عاصم فله ابنان:
أحدهما: اسمه عاصم، وكان ابن معين يذمه، وقال مرة: كذاب ابن كذاب.
وكان أحمد يوثقه ويقول: هو صحيح الحديث قليل الغلط. وقال أيضاً هو أصح حديثاً من أبيه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 882)

وخرج له البخاري في صحيحه.
والآخر اسمه الحسن، وقد ضعفه ابن معين، وقال: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم: محله الصدق.
وقال ابن عدي: الحسن وعاصم ابنا علي خير من أبيهما، وليس لهما من المناكير عشر ما لأبيهما.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت ابن معين يقول: لا يصلح من آل عاصم بن صهيب الرومي أحد أبداً.
وأما آل أبي أويس:
فأبو أويس اسمه عبد الله بن عبيد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني، ابن ابن عم مالك بن أنس.
ضعفه يحيى. وقال مرة: صدوق وليس بحجة.
وقال أحمد: صالح.
وقال ابن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفاً.
وقال الفلاس: فيه ضعف، وهو عندهم من أهل الصدق.
وقال أبو حاتم: صالح صدوق، كأنه لين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وليس بالقوي. وخرج حديثه مسلم في صحيحه.
وله ولدان:
أحدهما: إسماعيل بن أبي أويس: وقد خرج حديثه الشيخان في صحيحهما. وضعفه ابن معين والنسائي. وقال أبو حاتم: مغفل محله الصدق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 883)

وقال البرقاني: قلت للدارقطني: لم ضعف النسائي إسماعيل بن أبي أويس؟.
فقال: ذكر محمد بن موسى الهاشمي، وهذا أحد الأئمة، وكان أبو عبد الرحمن يعني النسائي يخصه ما لم يخص به ولده، فذكر عن أبي عبد الرحمن النسائي أنه قال: حكى لي سلمة بن شبيب عنه، قال: ثم توقف أبو عبد الرحمن.
قال: فما زلت بعد ذلك أداريه أن يحكي لي الحكاية، حتى قال لي: قال سلمة بن شبيب: سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول: ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم.
قلت للدارقطني: من حكى لك هذا عن محمد بن موسى؟
قال: الوزير كتبتها من كتابه وقرأتها عليه، يعني ابن حنرابة.
والثاني أبو بكر: واسمه عبد الحميد. وقد خرج له الشيخان.
ووثقه ابن معين وغيره. وهو أوثق من أبيه بكثير، قاله أبو داود وغيره.
وقال الدارقطني: حجة.
وضعف ابن عبد البر أبا أويس وابنيه، وقال: هم ضعاف لا يحتج بهم، ولعل مستنده في ذلك ما ذكرناه أولاً عن يحيى بن معين. والله أعلم.
ويلتحق بهؤلاء من البيوت الضعفاء، عطية بن سعد العوفي وأولاده.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 884)

(أما عطية) فضعفه غير واحد، وقد تكرر ذكره في الكتاب غير مرة.
وأما أولاده، فقال العقيلي: عبد الله بن عطية بن سعد، عن أخيه الحسن بن عطية، ولا يتابع على حديثه.
ولهما أخ ثالث يقال له: عمرو بن عطية، ويقاربهما في الضعف وقلة الضبط.
وقال البخاري: عبد الله بن عطية بن سعد العوفي عن أخيه الحسن بن عطية، هو أخو محمد، لم يصح حديثه.
والحسن بن عطية الذي روى عنه أخوه عبد الله، ذكره البخاري، وقال: ليس بذاك، وضعفه أبو حاتم. وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: أحاديثه ليست نقية.
وخرج له أبو داود حديثاً واحداً.
ومحمد بن عطية أخوهم الذي أشار إليه البخاري يروي عن أبيه، قال البخاري: يروي عنه أسيد الحمال عجائب. (وذكره العقيلي في الضعفاء فيمن اسمه محمد) .
وكذا ذكره ابن حبان، ولكنه لم يطلق عليه الجرح، لأنه تردد في نسبة النكارة الواقعة في حديثه بين أن تكون منه، أو من أبيه، أو من أسيد بن زيد الراوي عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 885)

وخالف في ذلك الدارقطني، وقال: محمد ليس من أولاد عطية لصلبه، إنما هو محمد بن الحسن بن عطية.
ثم قال: (ثنا) أحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني، هو ابن عقدة قال: قلت لمحمد بن سعد بن محمد العوفي: محمد بن عطية، الذي روى عنه أسيد بن زيد، من هو؟.
قال: ليس لعطية ابن يقال له محمد، إنما هو جده محمد بن الحسن بن عطية بن سعد نسبه أسيد إلى جده.
وللحسن بن عطية ولدان:
أحدهما: الحسين بن الحسن بن عطية، كان قاضي بغداد.
ضعفه ابن معين، وأبو حاتم، وغيرهما.
والآخر محمد بن الحسن بن عطية.
قال ابن معين: ليست بمتقن، وقال أبو حاتم: ضعيف. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا نفرد، وخرج له أبو داود في كتابه.
وزعم ابن حبان أنه (محمد بن) الحسن بن سعد، ابن أخي عطية بن سعد، ووهمه الدارقطني في ذلك، وقال: إنما هو محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي بلا شك، نسبه محمد بن ربيعة الكلابي كذلك، ونسبه أيضاً

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 886)

ابن ابنه محمد بن سعيد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد.
ومنهم محمد بن عبيد الله العرزمي. ضعيف الحديث.
وقد ذكرنا له ترجمة مفردة فيما تقدم.
وقد تكرر ذكره في الكتاب كثيراً.
وابنه، عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله، وابنه محمد بن عبد الرحمن بن محمد كلهم ضعفاء.
قال الدارقطني فيما نقله عنه البرقاني: محمد بن عبد الرحمن متروك، وأبوه وجده، وابن أخي محمد عباد بن أحمد بن عبد الرحمن العرزمي، قال: الدارقطني: هو متروك أيضاً.
وروى ابن شاهين من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة: قال: سمعت أبي يقول: ذكرت لأبي نعيم: عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي، فقال: كان هؤلاء أهل بيت يتوارثون الضعف قرناً بعد قرن.
ومنهم ولد عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف.
قال أبو حاتم: هم ثلاثة إخوة: محمد وعبد الله وعمران أولاد عبد العزيز بن عمر، وهم ضعفاء الحديث ليس لهم حديث مستقيم. انتهى.
ولعمران ابن يقال له عبد العزيز يكنى بأبي ثابت. ويقال له ـ أيضاً ـ ابن أبي ثابت، فإن أباه يكنى بأبي ثابت ـ أيضاً ـ وهو ـ أيضاً ـ ضعيف جداً.
ولمحمد بن عبد العزيز ابنان: أحدهما إبراهيم يروي عنه يعقوب الزهري

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 887)

وإبراهيم بن المنذر ذكره البخاري في كتاب الضعفاء (وقال: منكر الحديث، سكتوا عنه) .
وقال ابن عدي: منكر الحديث، عامة أحاديثه مناكير، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق.
وقال يعقوب بن شيبة: لا علم لي به.
والآخر أحمد يروي عن كتاب أبيه، ويروي عنه عبد الله بن شبيب، ويظهر أن جميعهم ضعفاء، لأن أحاديثهم منكرة، لا توافق حديث الثقات.
ومنهم ولد سلمة بن كهيل:
وله ابنان: يحيى ومحمد. فأما يحيى فضعيف جداً، وأما محمد فقد ضعف ـ أيضاً ـ وهو أصلح من يحيى.
وقال أبو زرعة: هو ضعيف قريب من أخيه يعني يحيى.
وليحيى ابن اسمه إسماعيل، قال فيه الدارقطني متروك.
ولإسماعيل بن يحيى ابن اسمه إبراهيم. منكر الحديث، ضعفه غير واحد.
‌‌(18) قاعدة
في تضعيف حديث الراوي إذا روى ما يخالف رأيه.
قد ضعفه الإمام أحمد وأكثر الحفاظ أحاديث كثيرة بمثل هذا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 888)

فمنها: أحاديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين.
(ضعفهما أحمد ومسلم وغير واحد، وقال: أبو هريرة ينكر المسح على الخفين) فلا يصح له فيه رواية.
ومنها: أحاديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين ـ أيضاً ـ، أنكرها أحمد، وقال: ابن عمر أنكر على سعد المسح على الخفين فكيف يكون عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه رواية.
ومنها: حديث عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للمستحاضة: "دعي الصلاة أيام أقرائك".
قال أحمد: كل من روى هذا عن عائشة فقد أخطأ، لأن عائشة تقول: الأقراء: الأطهار لا الحيض.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 889)

ومنها: حديث طاوس، عن ابن عباس في الطلاق الثلاث. وقد سبق.
ومنها: حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل الصلاة على الجنازة.
ذكر الترمذي، عن البخاري أنه قال: ليس بشيء، ابن عمر، أنكر على أبي هريرة حديثه.
ومنها: حديث عائشة: "لا نكاح إلا بولي".
أعله أحمد في رواية عنه بأن عائشة عملت بخلافه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 890)

ومنها: حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الصبي: ألهذا حج؟ قال: نعم.
رده البخاري بأن ابن عباس كان يقول: أيما صبي حج به ثم أدرك فعليه الحج.
‌‌(19) قاعدة
في تضعيف أحاديث رويت عن بعض الصحابة، والصحيح عنهم رواية ما يخالفها.
فمن ذلك: حديث سعد بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "في النهي عن صلاتين: صلاة بعد العصر … الحديث".
أنكره أحمد والدارقطني وغيرهما:
قال الدارقطني: المحفوظ عنها أنها قالت: "ما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر إلا صلى ركعتين".
ومن ذلك: حديث يزيد الرشك وقتادة، عن معاذة، عن عائشة: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعاً، ويزيد ما شاء الله".
أنكره أحمد، والأثرم، وابن عبد البر وغيرهم، وردوه بأن الصحيح عن عائشة قالت: ما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحه الضحى قط.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 891)

‌‌فصل
قد ذكرنا في كتاب العلم فضل علم "علل الحديث"، وشرفه وعزته، وقلة أهله المتحققين به من بين الحفاظ والمحدثين.
وقد صنفت فيه كتب كثيرة مفردة، بعضها غير مرتبة، "كالعلل" المنقولة عن يحيى القطان وعلي بن المديني، وأحمد ويحيى وغيرهم.
وبعضها مرتبة، ثم منها ما رتب:
على المسانيد "كعلل الدارقطني"، وكذلك "مسند علي بن المديني" و "مسند يعقوب بن شيبة". هما في الحقيقة موضوعان لعلل الحديث.
ومنها ما هو مرتب على الأبواب: "كعلل ابن أبي حاتم" و "العلل" لأبي بكر الخلال، وكتاب "العلل" للترمذي، أوله مرتب وآخره غير مرتب.
وقد ذكر أبو داود في رسالته إلى أهل مكة، أنه ضرر على العامة أن يكشف لهم كل ما كان من هذا الباب فيما مضى من عيوب الحديث، لأن علم العامة يقصر عن مثل هذا.
وهذا كما قال أبو داود فإن العامة تقصر أفهامهم عن مثل ذلك، وربما ساء ظنهم بالحديث جملة، إذا سمعوا ذلك.
وقد تسلط كثير ممن يطعن في أهل الحديث عليهم بذكر شيء من هذه العلل، وكان مقصوده بذلك الطعن في أهل الحديث جملة، والتشكيك فيه أو الطعن في غير حديث أهل الحجاز، كما فعله حسين الكرابيسي في كتابه الذي سماه "بكتاب المدلسين".
وقد ذكر كتابه هذا للإمام أحمد فذمه ذماً شديداً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 892)

وكذلك أنكره عليه أبو ثور وغيره من العلماء.
قال المروذي: مضيت إلى الكرابيسي، وهو إذ ذاك مستور يذب عن السنة، ويظهر نصرة أبي عبد الله، فقلت له: إن كتاب المدلسين يريدون أن يعرضوه على أبي عبد الله، فأظهر أنك قد ندمت حتى أخبر أبا عبد الله.
فقال لي: إن أبا عبد الله رجل صالح مثله يوفق لإصابة الحق، وقد رضيت أن يعرض كتابي عليه.
وقال: قد سألني أبو ثور وابن عقيل، وحبيش أن أضرب على هذا الكتاب فأبيت عليهم. وقلت: بل أزيد فيه.
ولج في ذلك وأبي أن يرجع عنه، فجيء بالكتاب إلى أبي عبد الله، وهو لا يدري من وضع الكتاب، وكان في الكتاب الطعن على الأعمش والنصرة للحسن بن صالح، وكان في الكتاب: إن قلتم: إن الحسن بن صالح كان يرى رأي الخوارج فهذا ابن الزبير قد خرج.
فلما قرىء على أبي عبد الله، قال: هذا جمع للمخالفين ما لم يحسنوا أن يحتجوا به، حذروا عن هذا، ونهى عنه.
وقد تسلط بهذا الكتاب طوائف من أهل البدع من المعتزلة وغيرهم في الطعن على أهل الحديث، كابن عباد الصاحب، ونحوه.
وكذلك بعض أهل الحديث ينقل منه دسائس، إما أنه يخفي عليه أمرها، أو لا يخفى عليه، في الطعن في الأعمش، ونحوه كيعقوب الفسوي، وغيره.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 893)

وأما أهل العلم والمعرفة والسنة والجماعة، فإنما يذكرون علل الحديث نصيحة للدين وحفظاً لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وصيانة لها، وتمييزاً مما يدخل على رواتها من الغلط والسهو والوهم ولا يوجب ذلك عندهم طعناً في غير الأحاديث المعلنة، بل تقوي بذلك الأحاديث السليمة عندهم لبراءتها من العلل وسلامتها من الآفات. فهؤلاء هم العارفون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حقاً وهم النقاد الجهابذة الذين ينتقدون انتقاد الصيرفي الحاذق للنقد البهرج من الخالص، وانتقاد الجوهري الحاذق للجوهر مما دلس به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 894)

‌‌خاتمة
وقد انتهى الكلام على كتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي ـ رحمه الله تعالى ورضي عنه ـ والله تعالى المسؤول أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وموجباً للفوز برضوانه في جنات النعيم، وأن ينفع به صاحبه وكاتبه وقارئه، في الدنيا والآخرة وأن يجعله سبباً لإحياء علوم السنن التي هي مهجورة دائرة، وان لا يجعل ما علمنا وبالاً علينا، وأن لا يجعل سعينا ونصبنا في العلم يذهب ضلالاً، بمنه وكرمه، إنه أكرم الأكرمين، وأرحم الراحمين، لا يرد سؤالاً ولا يخيب آمالاً.
ووجدت في آخر نسخة من نسخ الترمذي مما كتب باليمن بثغر عدن ما هذا صورته:
أنشدنا الفقيه الحافظ أبو العباس أحمد بن معد بن عيسى التجيبي لنفسه في مدح أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي رضي الله عنه:
(كتاب الترمذي رياض علم … حكت أزهاره زهر النجوم)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 895)

(به الألفاظ واضحة أبينت … بألقاب أقيمت كالرسوم)
(فأعلاها الصحاح وقد أنـ … ـارت نجوماً للخصوص وللعموم)
(ومن حسن يليها أو غريب … وقد بان الصحيح من السقيم)
(فعلله أبو عيسى مبيناً … معالمه لطلاب العلوم)
(وطرزه بآراء صحاح … تخيرها أولو النظر السليم)
(من العلماء والفقهاء قدماً … وأهل الفضل والنهج القويم)

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 896)