ذكر مسلم في كتاب التمييز أن سماع الحجازين منه، يعني أنه صحيح.
قال: وفي حديث العراقيين عنه وهم كبير، قال: ولعله كان يلقن فيتلقن يعني بالعراق.
وذكر أن ذكر الاستسعاء في العتق، في حديث ابن عمر، إنما رواه عن ابن أبي ذئب، ابن أبي بكير، قال: وسماعه منه بالعراق، فيما نرى، وأما ابن أبي فديك فلم يذكر عنه السعاية، وهو سماع الحجازيين.
"أيوب بن عتبة"
ومنهم أيوب بن عتبة اليمامي.
ذكر أبو عثمان البرذعي، عن أبي زرعة قال: حديث أهل العراق عن أيوب بن عتبة ضعيف. ويقال: حديثه باليمامة صحيح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 780)
النوع الثالث قوم ثقات في أنفسهم لكن حديثهم عن بعض الشيوخ فيه ضعف بخلاف حديثهم عن بقية شيوخهم
وهؤلاء جماعة كثيرون:
"حماد بن سلمة"
فمنهم حماد بن سلمة البصري ـ رضي الله عن هـ ـ.
وقد ذكرنا فيما تقدم أنه أثبت الناس حديثاً عن ثابت.
وكذلك حديثه عن علي بن زيد بن جدعان، هو حافظ له، وقد ذكرنا ذلك فيما سبق أيضاً.
قال يعقوب بن شيبة: حماد بن سلمة ثقة في حديثه اضطراب شديد، إلا عن شيوخ فإنه حسن الحديث عنهم متقن لحديثهم مقدم على غيره فيهم.
منهم: ثابت البناني، وعمار بن أبي عمار.
وقال أحمد في رواية الأثرم: لا أعلم أحداً أحسن حديثاً عن حميد من حماد بن سلمة، سمع منه قديماً، يروي أشياء مرة يرفعها. ومرة يوقفها. قال: وحميد يختلفون عنه اختلافاً شديداً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 781)
وقال في رواية أبي الحارث: ما أحسن ما روى حماد عن حميد.
وقال في رواية أبي طالب: حماد بن سلمة أعلم الناس بحديث حميد وأصح حديثاً.
وقال أيضاً في روايته: حماد بن سلمة أثبت الناس في حميد الطويل، سمع منه قديماً، يخالف الناس في حديثه، يعني في حديث حميد.
وقال أحمد في رواية علي بن سعيد: محمد بن زياد صاحب أبي هريرة ثقة، وأجاد حماد بن سلمة الرواية عنه.
وأما سماعه من أيوب فسمع منه قديماً، قبل حماد بن زيد ثم تركه وجالسه حماد بن زيد فأكثر عنه، وكان حماد بن زيد أعلم بحديث أيوب من حماد بن سلمة، قاله الإمام أحمد أيضاً.
وقال في رواية حنبل: حماد بن سلمة يسند عن أيوب أحاديث لا يسندها الناس عنه.
وأما الشيوخ الذين تكلم في رواية حماد عنهم، فمنهم:
قيس بن سعد
قال أحمد: ضاع كتابه عنه فكان يحدث من حفظه فيخطىء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 782)
وضعف يحيى بن سعيد القطان روايات حماد بن سلمة عن قيس بن سعد ورواياته عن زياد الأعلم.
قال البيهقي: حماد ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه، ويجتنبون ما تفرد به عن قيس خاصة.
وقد ذكرنا في الزكاة حديث حماد، عن قيس، عن أبي بكر بن حزم، في فرائض الصلاة.
وقال أحمد في رواية الأثرم: حماد بن سلمة إذا روى عن الصغار أخطأ وأشار إلى روايته عن داود بن أبي هند.
وقال مسلم في كتاب التمييز: اجتماع أهل الحديث من علمائهم على أن أثبت الناس في ثابت حماد بن سلمة، كذلك قال يحيى القطان، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وغيرهم من أهل المعرفة. وحماد يعد عندهم إذا حدث عن غير ثابت، كحديثه عن قتادة، وأيوب، وداود بن أبي هند، والجريري، ويحيى بن سعيد، وعمرو بن دينار، وأشباههم، فإنه يخطىء في حديثهم كثيراً، وغير حماد في هؤلاء اثبت عندهم، كحماد بن زيد، وعبد الوارث، ويزيد بن زريع. انتهى.
ومع هذا فقد خرج مسلم في صحيحه لحماد بن سلمة عن أيوب وقتادة وداود بن أبي هند والجريري ويحيى بن سعيد الأنصاري، ولم يخرج حديثه عن عمرو بن دينار، ولكن إنما خرج حديثه عن هؤلاء فيما تابعه عليه غيره من الثقات، ووافقوه عليه، لم يخرج له عن أحد منهم شيئاً تفرد به عنه، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 783)
وقد قيل: إن من سمع من حماد تصانيفه فليس حديثه بذاك، ومن سمع منه النسخ التي كانت عنده عن شيوخه فسماعه جيد.
قال جعفر الطيالسي عن يحيى بن معين: من سمع من حماد بن سلمة الأصناف ففيها اختلاف، ومن سمع من حماد بن سلمة نسخاً فهو صحيح.
"جرير بن حازم"
ومنهم جرير بن حازم البصري، ثقة، متفق على تخريج حديثه، وقد تغير قبل موته بسنة، لكن قال ابن مهدي حجبه أولاده، فلم يسمع منه في اختلاطه بشيء، ولكن يضعف في حديثه عن قتادة.
قال أحمد: كان يحدثهم بالتوهم أشياء عن قتادة يسندها (بواطيل) .
وقال ـ أيضاً ـ: كأن حديثه عن قتادة غير حديث الناس، يسند أشياء، ويوقف أشياء.
وقال عبد الله بن أحمد، عن يحيى بن معين: ليس به بأس.
قال عبد الله: فقلت له: يحدث عن قتادة عن أنس بأحاديث مناكير، فقال: ليس بشيء هو عن قتادة، ضعيف.
وقد أنكر عليه أحمد ويحيى وغيرهما من الأئمة أحاديث متعددة يرويها عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا أنت بعضها مراسيل أسندها.
فمنها حديثه بهذا الإسناد "في الذي توضأ وترك على قدمه لمعة لم يصبها
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 784)
الماء". ومنها حديثه: "في قبيعة سيف النبي أنها كانت من فضة".
ومنها حديثه في الحجامة في الأخدعين والكاهل".
ومنها حديثه: "كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم مداً".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 785)
ومنها حديثه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ضخم الكفين والقدمين.
ولكن هذان الحديثان خرجا في الصحيح. وقد تابعه عليهما عمر وأبن عاصم وغيره.
وقد ذكر ابن عدي لجرير أحاديث أخر، عن قتادة، عن أنس، ذكر أنه لا يتابع عليها.
وحديثه عن أيوب السختياني، قال أحمد: جرير بن حازم يروي عن أيوب عجائب.
وحديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري، قال مسلم في كتاب التمييز: لم يمعن في الرواية عنه، إنما روى من حديث نزراً يسيراً، لا يكاد يأتي بها على التقويم والاستقامة.
وأنكر حديثه عن يحيى عن عمرة عن عائشة "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالقضاء لما أفطرت في صيام التطوع". وكذلك أنكره الإمام أحمد والنسائي وغيرهما.
وقد ذكرنا هذا الحديث في كتاب الصيام.
وروى جرير بن حازم، عن ثابت، عن أنس حديث: "إذا أقيمت
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 786)
الصلاة فلا تقوموا حتى تروني" فبلغ ذلك حماد بن زيد فأنكره، وقال: إنما سمعه من حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه في مجلس ثابت، فظن أنه سمعه من ثابت.
"محمد بن عجلان"
ومنهم محمد بن عجلان، في رواياته عن سعيد المقبري، وقد سبق حكايتها من قبل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 787)
"عاصم بن بهدلة"
ومنهم عاصم بن بهدلة، وهو عاصم بن أبي النجود الكوفي، القارىء، كان حفظه سيئاً، وحديثه ـ خاصة ـ عن زر، وأبي وائل، مضطرب. كان يحدث بالحديث تارة عن زر، وتارة عن أبي وائل.
قال حنبل بن إسحاق: (ثنا) مسدد، (ثنا) أبو زيد الواسطي، عن حماد بن سلمة، قال: كان عاصم يحدثنا بالحديث الغداة عن زر، وبالعشي عن أبي وائل.
قال العجلي: عاصم ثقة في الحديث، لكن يختلف عليه في حديث زر وأبي وائل.
هشام بن حسان"
ومنهم هشام بن حسان.
قال يعقوب بن شيبة: وهو يعد في أصحاب ابن سيرين، ومن العلماء به وليس يعد من المتثبتين في غير ابن سيرين.
"سليمان التيمي"
ومنهم سليمان التيمي: أحد أعيان الأئمة البصريين.
قال أبو بكر الأثرم في كتاب الناسخ والمنسوخ: كان التيمي من الثقات، ولكن كان لا يقوم بحديث قتادة.
وقال أيضاً: لم يكن التيمي من الحفاظ، من أصحاب قتادة.
وذكر له أحاديث وهم فيها عن قتادة.
منها حديثه عن قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان، عن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 788)
أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم "إنما جعل الإمام ليؤتم به".
قال فيه: "وإذا قرأ فانصتوا".
ولم يذكر هذه اللفظة أحد من أصحاب قتادة (الحفاظ) .
ومنها: إنه روى عن قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى عند موته بالصلاة وما ملكت أيمانكم.
وإنما رواه قتادة عن أبي الخليل عن سفينة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: وهذا خطأ فاحش.
ومنها أنه روى عن قتادة عن يونس بن جبير، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم "أنه صلى الله عليه وسلم صعد أحداً ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فاهتز الجبل … الحديث".
وإنما رواه عن قتادة عن أنس.
ومنها أنه روى عن قتادة "أن أبا رافع حدثه". ولم يسمع قتادة من أبي رافع شيئاً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 789)
وقد ذكر الأثرم في العلل أنه عرض هذا الكلام كله على أحمد، قال: فقال أحمد: هذا اضطراب، هكذا حفظت.
وحديث سليمان التيمي في الأنصات "إذا قرأ الإمام" خرجه مسلم في صحيحه، وقد أنكر هذه الزيادة غير واحد من الحفاظ، كما ذكرناه في موضعه من كتاب الصلاة.
وحديث سليمان عن قتادة، "أن أبا رافع حدثه" قد خرجه البخاري في صحيحه، وهو في حديث "إن الله كتب كتاباً فهو عنده أن رحمتي سبقت غضبي".
وكان شعبة ينكر سماع قتادة من أبي رافع.
وقال أحمد: لم يسمع قتادة من أبي رافع، نقله عنه الأثرم.
"جعفر بن برقان"
ومنهم جعفر بن برقان، الجزري، ثقة، مشهور، لكن حديثه عن الزهري خاصة مضطرب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 790)
قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن جعفر بن برقان قال: إذا حدث عن غير الزهري فلا بأس به. ثم قال: في حديث الزهري يخطىء.
وقال الميموني عن أحمد: جعفر بن برقان ضابط لحديث ميمون، وحديث يزيد بن الأصم، وهو في حديث الزهري يضطرب ويختلف فيه.
وقال ابن معين: هو ضعيف في الزهري.
وقال يحيى مرة: ليس هو في حديث الزهري بشيء.
ونقل إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين، قال: جعفر بن برقان، ثقة، فيما يروي عن غير الزهري.
وأما ما روى عن الزهري، فهو فيه ضعيف، وكان أمياً لا يكتب، وليس هو مستقيم الحديث عن الزهري، وهو في غير الزهري أصح حديثاً.
وقال يعقوب بن شيبة: قلت لابن معين: أما روايته عن الزهري فليست مستقيمة؟.
قال: نعم.
وقال ابن نمير: هو ثقة، أحاديثه عن الزهري مضطربة.
قال البرقاني: سألت الدارقطني وأبو الحسين بن المظفر حاضر، عن جعفر بن برقان، قال: فقالا جميعاً: قال أحمد بن حنبل: يؤخذ من حديثه ما كان عن غير الزهري، فأما عنه فلا.
قلت: لقد لقيه، فما بلاؤه؟ قال: ربما حدث الثقة عن ابن برقان عن الزهري، ويحدثه الآخر عن ابن برقان، عن رجل، عن الزهري، أو يقول: بلغني عن الزهري. قال: فأما حديثه عن ميمون بن مهران، ويزيد بن الأصم فثابت صحيح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 791)
وقال ابن عدي: هو ضعيف في الزهري خاصة، وكان أمياً، ويقيم روايته عن غير الزهري. ويثبتونه في ميمون بن مهران وغيره، وكذا قال العقيلي: هو ضعيف في روايته عن الزهري، وذكر له حديثه عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم "أنه نهى عن لبستين وبيعتين ونكاحين وعن مطعمين"، وذكر "الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر"، "وأن يأكل الرجل وهو منبطح على وجهه"، وقال: لا يتابع عليه من حديث الزهري.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 792)
وأما الكلام فيروى من غير حديث الزهري بأسانيد صالحة، ما خلا الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، فالرواية فيها لين.
وقال مسلم في كتاب التمييز: جعفر بن برقان، أعلم الناس بميمون أبن مهران، ويزيد بن الأصم.
فأما روايته عن غيرهما، كالزهري، وعمرو بن دينار، وسائر الرجال فهو فيها ضعيف الركن، ردىء الضبط في الرواية عنهم.
قلت: لا يبعد أن يكون حديثه عن أهل الجزيرة ـ خاصة ـ محفوظاً ـ بخلاف حديثه عن غيرهم، وتحقيق ذلك يحتاج إلى سبر أحاديثه عن غير الجزريين كعكرمة ونافع.
"معقل بن عبيد الله الجزري"
ومنهم معقل بن عبيد الله الجزري، ثقة، كان أحمد يضعف حديثه عن أبي الزبير خاصة ويقول: يشبه حديثه حديث ابن لهيعة.
ومن أراد حقيقة الوقوف على ذلك فلينظر إلى أحاديثه عن أبي الزبير، فإنه يجدها عند ابن لهيعة يرويها عن أبي الزبير كما يرويها معقل سواء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 793)
ومما أنكر على (معقل) بهذا الإسناد حديث "الذي توضأ وترك لمعة لم يصبها الماء".
وحديث "النهي عن ثمن السنور" وقد خرجهما مسلم في صحيحه (وكذلك حديث "لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده".
المغيرة بن مسلم
ومنهم المغيرة بن مسلم.
أحاديثه عن أبي الزبير خاصة مستنكرة.
قال إبراهيم بن الجنيد عن يحيى بن معين وسئل عن المغيرة بن مسلم فقال: ما أنكر حديثه عن أبي الزبير.
وقال النسائي في كتابه: عنده عن أبي الزبير غير حديث منكر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 794)
وخرج حديثه عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً: "إذا استهل الصبي ورث، وصلي عليه".
وخرجه من طريق ابن جريج عن أبي الزبير موقوفاً، وقال: وهو أصح.
وقد ذكرنا له حديثاً آخر في كتاب الأطعمة "في النهي عن بيع الجلالة" بهذا الإسناد، وهو ـ أيضاً ـ منكر. وقد روي من وجه آخر عن الزبير مرسلاً، وهو أصح.
"عكرمة بن عمار"
ومنهم عكرمة بن عمار اليمامي: وهو ثقة، لكن حديثه عن يحيى بن أبي كثير خاصة مضطرب لم يكن عنده في كتاب. قاله يحيى القطان وأحمد والبخاري وغيرهم.
وحديثه عن إياس بن سلمة بن الأكوع متقن، قاله أحمد.
وقال في رواية حرب: هو في غير يحيى ثبت.
وقد أنكر عليه حديثه عن يحيى عن أبي سلمة عن عائشة في "استفتاح
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 795)
النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة بالليل"، وقد خرجه مسلم في صحيحه وخرجه الترمذي في الدعاء.
وذكرنا هناك كلام الأئمة بألفاظهم في رواية عكرمة عن يحيى، وأنكر عليه أيضاً حديثه بهذا الإسناد: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور".
وقد ذكرناه في أول الكتاب.
وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله: هو مضطرب عن غير إياس بن سلمة وكأن حديثه عن إياس بن سلمة صالح.
"سماك بن حرب"
ومنهم سماك بن حرب.
وقد وثقه جماعة، وخرج حديثه مسلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 796)
ومن الحفاظ من ضعف حديثه عن عكرمة خاصة، وقال: يسند عنه عن ابن عباس ما يرسله غيره.
وقال ابن المديني: رواية سماك عن عكرمة مضطربة، سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة، وغيرهما يقول عن ابن عباس، إسرائيل، وأبو الأحوص.
ومنهم من ضعف حديثه في آخر عمره، وقال: كان يلقن حينئذ، وقد ذكرنا ذلك كله مستوفى في أول الكتاب.
"عمرو بن أبي عمرو"
ومنهم عمرو بن أبي عمرو المدني، مولى المطلب بن حنطب.
وهو ثقة، متفق على تخريج حديثه.
مع أنه تكلم فيه ابن معين، وقال: روى عنه مالك، وكان يستضعفه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 797)
وقال البخاري: هو صدوق، لكن روى عن عكرمة مناكير، ولم يذكر في شيء منها أنه سمع عكرمة.
نقله عنه الترمذي في كتاب العلل. ولم يخرج له في الصحيح شيء عن عكرمة، وقد روى عنه حديث: "من وقع على بهيمة فاقتلوه".
وقال أحمد: كل أحاديثه عن عكرمة مضطربة، لكنه نسب الاضطراب إلى عكرمة لا إلى عمرو.
"داود بن الحصين"
(ومنهم داود بن الحصين.
روى عنه مالك، وخرجا حديثه في الصحيحين، وتكلم فيه طائفة.
وقال ابن المديني ما روي عن عكرمة فمنكر.
وهذا يقتضي اختصاص نكارة حديثه بما رواه عن عكرمة) .
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 798)
"الأوزاعي"
ومنهم الأوزاعي إمام أهل الشام. تكلم طائفة في حديثه عن الزهري خاصة.
وقد ذكرنا ذلك في ذكر أصحاب الزهري.
وتكلم الإمام أحمد في حديثه عن يحيى بن أبي كثير، خاصة، وقال: لم يكن يحفظه جيداً فيخطىء فيه.
وكان يروي عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، وإنما هو أبو المهلب.
وذكر له حديث الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة "أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل متى كنت نبياً" فأنكره، وقال: هذا من خطأ الأوزاعي.
وقد ذكرنا ذلك في أول كتاب المناقب.
وقال مهنا: سألت أحمد عن حديث الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قال أحمد: كان كتاب الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير قد ضاع منه، فكان يحدث عن يحيى بن أبي كثير حفظاً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 799)