"الأعمش وشعبة وسفيان"
ومنهم الأعمش، سليمان بن مهران، حافظ أهل الكوفة.
وشعبة بن الحجاج، حافظ أهل البصرة.
وسفيان بن عيينة، محدث الحجاز بعد (مالك) .
حكى ابن البراء في "كتاب العلل" عن علي بن المديني، قال: الأعمش كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الصغار، مثل الحكم، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت، وأبي إسحاق، وما أشبههم.
وقال ابن المديني: الأعمش يضطرب في حديث أبي إسحاق.
قال يعقوب بن شيبة عن علي بن المديني: حديث الأعمش عن الصغار كأبي إسحاق، وحبيب، وسلمة ليس بذلك.
عن ابن المديني عن يحيى بن سعيد قال: كان سفيان الثوري يحفظ عن الصغار والكبار، يعني أن الأعمش ليس كذلك.
قال يحيى: كان شعبة إذا جاء حديث الصغار لم يحفظ.
قال علي: وكان سفيان بن عيينة ـ أيضاً ـ حديثه عن الصغار ليس بذاك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 800)
قال يعقوب بن شيبة: الحكم بن عتيبة هو من صغار شيوخ الأعمش، وليس هو من صغار شيوخ شعبة.
"منصور بن المعتمر"
ومنهم منصور بن المعتمر، هو من أثبت الناس في مجاهد، كما سبق.
قال أحمد، في رواية ابنه صالح: منصور إذا نزل إلى المشايخ اضطرب إلى أبي إسحاق، والحكم، وحبيب بن أبي ثابت وسلمة بن كهيل، روى حديث أم سلمة في الوتر، خالف فيه، وحديث ابن أبزى خالف فيه.
"حماد بن زيد"
ومنهم حماد بن زيد، كان يخلط في حديث يحيى بن سعيد، وكان عنده كتاب عنه، لم يكن عنده كتاب غيره، قاله يحيى بن معين، وقد سبق ذكر كلامه.
"حبيب بن أبي ثابت"
ومنهم حبيب بن أبي ثابت. عالم كبير، ثقة، متفق على حديثه، أحاديثه عن عطاء خاصة، ليست محفوظه، قال أبو بكر بن خلاد، سمعت يحيى بن سعيد يقول حبيب بن أبي ثابت عن عطاء ليست محفوظة.
سمعته يقول: إن كانت محفوظة فقد نزل عنها، يعني عطاء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 801)
وحديث حبيب عن عروة ـ أيضاً ـ قال أحمد ويحيى: هو منكر، وله عنه حديثان:
أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل، ثم يصلي، ولا يتوضأ.
والآخر: "في المستحاضة تصلي وإن قطر الدم على الحصير".
وقد سبق الكلام عليهما مستوفى في كتاب الطهارة.
وله حديث آخر عن عروة "في الدعاء"، سبق أيضاً في كتاب الدعاء وقد اختلف في سماعه له من عروة.
ومن أحاديثه عن عطاء عن عائشة، أنها سرق لها شيء، فجعلت تدعو
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 802)
عليه، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبخي عنه".
قال العقيلي: له عن عطاء غير حديث لا يتابع عليه.
وهذا الحديث المشار إليه خرجه الترمذي في أواخر الأدعية، وسبق الكلام عليه هناك. ولم يخرج له في الصحيح شيء عن عطاء بن أبي رباح.
ومما يستغرب أن حبيب بن أبي ثابت يروي عن عطاء، ويروي عطاء عنه.
"عبد الكريم بن مالك الجزري"
ومنهم عبد الكريم بن مالك الجزري.
ثقة كبير، روى عنه مالك وغيره. ولكن أحاديثه عن عطاء تكلم فيها.
قال ابن معين: أحاديثه عن عطاء رديئة.
ومما أنكر من حديثه عن عطاء عن عائشة "أن النبي صلى الله عليه وسلم ـ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 803)
كان يقبل ثم يخرج إلى الصلاة، ولا يتوضأ".
وحديثه عن عطاء، عن جابر، "كنا نأكل لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم".
"معمر بن راشد"
ومنهم معمر بن راشد.
وضعف حديثه عن ثابت خاصة. وقد تقدم ذكر ذلك عن علي ابن المديني وغيره.
وكذا قال ابن معين: حديث معمر عن ثابت ضعيف.
ومما أنكر عليه أنه حدث عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث قصة جليبيب، وأخطأ في إسناده، إنما رواه ثابت، عن كنانة بن نعيم عن أبي برزة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وكذا رواه حماد بن سلمة عن ثابت.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 804)
"مطر بن طهمان الوراق"
ومنهم مطر بن طهمان الوراق البصري.
ضعفه أحمد ويحيى في عطاء، خاصة. قال أحمد: هو مضطرب الحديث عن عطاء.
"أبو معشر"
ومنهم أبو معشر نجيح السندي.
قال مضر بن محمد، عن يحيى بن معين، يكتب حديثه، مما روى عن محمد بن قيس، وعن محمد بن كعب القرظي، وعن مشايخه.
وأما ما روى عن المقبري، وعن نافع، وهشام فهو فيه ضعيف فلا يكتب.
قال يزيد بن الهيثم عن يحيى بن معين: اكتبوا عن أبي معشر حديث محمد بن كعب في التفسير، وأما أحاديث نافع وغيرها فليس بشيء، التفسير حسن يعني ما يرويه عن محمد بن كعب القرظي في تفسير القرآن، وغالبه أو جميعه من كلامه غير مرفوع.
ونظير هذا قول سعيد بن عبد العزيز الدمشقي في سعيد بن بشير: كان غالب (علمه) التفسير. خذ عنه التفسير ودع ما سوى ذلك، فإنه كان حاطب ليل، خرجه العقيلي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 805)
وعكس هذا ما قاله الإمام أحمد في إسماعيل بن عبد الرحمن السدي الكوفي صاحب التفسير، قال: هو حسن الحديث وحديثه مقارب، إلا أن هذا التفسير الذي يجيء به أسباط عنه، فجعل يستعظمه ويقول: من أين قد جعل له أسانيد؟ ما أدري ما ذاك.
وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله في إسماعيل بن مسلم المكي: ما روى عن الحسن في القراءات، فأما إذا جاء المسند يسند عن الحسن عن سمرة أحاديث مناكير، وعن عمرو بن دينار، يسند عنه مناكير.
ونقل البرذعي، عن أبي زرعة، قال: عبد الجبار بن عمر واهي الحديث وأما مسائله فلا بأس قال البرذعي: كأنه يقول حديثه واه ومسائله مستقيمة، يعني ما روي من المسائل عن ربيعة وغيره.
ومنهم عمر بن إبراهيم البصري مختلف فيه.
وقال ابن عدي: له عن قتادة خاصة مناكير.
وهو راوي حديث العباس بن عبد المطلب في وقت المغرب. وقد استنكره الإمام أحمد وسبق الكلام عليه في كتاب الصلاة مستوفى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 806)
ومنهم يزيد بن إبراهيم (التستري) ، البصري.
ثقة متفق على حديثه.
قال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة إنما أنكرت عليه أحاديث رواها عن قتادة عن أنس، وذكر عن علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: يزيد بن إبراهيم عن قتادة ليس بذاك.
ومنهم عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد.
قال ابن عدي، هو ثبت في ابن جريج خاصة، يعني أنه في غيره ليس بذاك.
وقد ضعفه بعضهم مطلقاً.
ومنهم هشام بن سليمان المخزومي.
قال العقيلي: في حديثه عن غير ابن جريج وهم. ثم خرج له حديثاً من حديثه عن الثوري عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً: من حج البيت أو اعتمر فلم يرفث ولم يفسق كان كما ولدته أمه.
قال: ورواه الناس عن الثوري وغيره، عن منصور، عن أبي حازم عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب.
ومنهم ورقاء بن عمر اليشكري:
ثقة مشهور. قال العقيلي: تكلموا فيه في حديثه عن منصور، ثم ذكر من
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 807)
طريق عباس عن ابن معين، قال: سمعت معاذ بن معاذ يقول ليحيى ابن سعيد: سمعت حديث منصور. فقال يحيى: ممن سمعت حديث منصور؟، قال: من ورقاء. قال: لا يساوي شيئاً.
أصحاب الزهري الذين ضعفوا فيه.
ومنهم جماعة من أصحاب الزهري ضعفوا في الزهري خاصة.
منهم سفيان بن (حسين) :
قال ابن معين: هو عن غير الزهري أثبت منه عن الزهري، إنما سمع من الزهري بالموسم، يعني لم يصحبه، ولم يجتمع به غير أيام الموسم.
وقال يحيى أيضاً فيه: ليس به بأس. هو صالح. حديثه عن الزهري فقط ليس بذاك.
ومنهم عبد الرزاق بن عمر الدمشقي.
قال أبو مسهر: ذهب سماعه من الزهري، فيترك حديثه عن الزهري، ويؤخذ عنه ما سواه.
وقال سعيد البرذعي: أحاديثه عن غير الزهري أشبه، ليس فيها تلك المناكير. إنما المناكير في حديثه عن الزهري.
قال: وتتبعت أحاديثه، فوجدت حديثه عن إسماعيل بن عبيد الله مستقيماً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 808)
ومنهم إسحاق بن راشد الجزري:
قال ابن معين: ليس هو في الزهري بذاك.
قيل له: ففي غير الزهري؟ قال: ليس به بأس.
وقال ابن معين: ابن أبي ذئب ثقة، وكانوا يقولون، حديثه عن الزهري فيه شيء.
وقال ـ أيضاً ـ: حديثه عن الزهري ضعيف. يضعفونه في الزهري.
"أصحاب عبيد الله بن عمر العمري الذين ضعفوا فيه"
ومنهم جماعة من أصحاب عبيد الله بن عمر العمري، ضعف حديثهم عنه ـ خاصة ـ.
فمنهم: عبد الرزاق بن همام.
قال ابن أبي مريم: قيل ليحيى بن معين: إن عبد الرزاق كان يحدث بأحاديث عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر، ثم حدث بها عن (عبيد الله) ، فقال يحيى: لم يزل عبد الرزاق يحدث بها عن عبيد الله، ولكنها كانت منكرة. يعني أحاديثه عن عبيد الله بن عمر.
ومما أنكر من حديثه عن عبيد الله بن عمر: أنه حدث عنه عن نافع عن ابن عمر "أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا ينزلون الأبطح يعني المحصب".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 809)
وخالفه خالد بن الحارث، قال: سئل عبيد الله بن عمر عن المحصب والنزول به، فحدثنا عبيد الله عن نافع. قال: نزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمر وعبد الله بن عمر. فخالف عبد الرزاق، ولم يصله بل أرسله.
وقد اختلف على عبد الرزاق في لفظ الحديث ـ أيضاً ـ.
فمنهم من روى عنه "أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر لم يكونوا ينزلون الأبطح" فخالف في المتن ـ أيضاً ـ وقد ذكرناه في كتال الحج.
وقد خرج مسلم والترمذي حديث عبد الرزاق هذا، وخرج البخاري حديث خالد بن الحارث المرسل.
ومنهم عبد العزيز بن محمد الدراوردي:
قال أحمد: أحاديثه عن عبيد الله بن عمر تشبه أحاديث عبد الله بن عمر.
قال أبو حاتم الرازي: ظهر مصداق قول أحمد في حديث الدراوردي عن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 810)
عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، "من أتى عرافاً فصدقه بما يقول، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة".
قال: والناس يروونه، عن عبد الله العمري، عن نافع عن ابن عمر، وليس يشبه هذا حديث عبيد الله.
ورواه الدراوردي عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن صفية بنت أبي عبيد عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: وعن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مثله.
قلت: والصحيح أن عبيد الله بن عمر إنما رواه عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد، عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح من حديث أبي بكر بن نافع، قاله ابن المديني.
وقد خرجه مسلم في صحيحه من طريق يحيى القطان عن عبيد الله، كما ذكرناه.
وقال النسائي: الدراوردي ليس به بأس، حديثه عن عبيد الله بن عمر منكر.
ومنهم قبيصة بن عقبة:
قال ابن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: هو ثقة إلا في حديث سفيان الثوري ليس بذاك القوي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 811)
وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة صدوقاً فاضلاً تكلموا في روايته عن سفيان خاصة، كان ابن معين يضعف روايته عن سفيان.
ومنهم يعلى بن عبيد:
قال ابن معين:) كان كثير الخطأ عن سفيان الثوري.
ومنهم أبو معاوية الضرير محمد بن خازم:
قال أحمد: هو في حديث الأعمش أثبت منه في غيره.
وقال ـ أيضاً ـ: هو يضطرب في أحاديث عبيد الله يعني ابن عمر.
وقال ـ أيضاً ـ: هو في غير حديث الأعمش مضطرب، لا يحفظها حفظاً جيداً.
وقال ابن نمير: كان أبو معاوية (يضطرب) فيما كان عن غير الأعمش.
وقال عثمان ابن أبي شيبة: أبو معاوية حجة في حديث الأعمش، وفي غيره لا.
وذكر يعقوب بن شيبة عن ابن المديني، قال: أبو معاوية حسن الحديث عن الأعمش حافظ له، وكان غير حديث الأعمش، تقرأ عليه الكتب يعني أنه كان لا يحفظ.
وقد سبق الكلام في الأعمى إذا قرىء عليه حديثه من كتاب وهو لا يحفظه.
ومنهم محمد بن كثير الصنعاني:
حديثه عن معمر منكر قاله الإمام أحمد وغيره.
قال أحمد: سمع من معمر، ثم أرسل إلى اليمن (أخذ) كتبه فحدث
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 812)
منها، وقد وصل حديثاً عن معمر لم يصله غيره. ذكرناه في تفسير سورة سبحان من التفسير.
ومنهم زيد بن الحباب العكلي:
ثقة مشهور.
قال ابن معين: أحاديثه عن الثوري مقلوبة.
وقال أحمد: هو كثير الخطأ ما نفذ في الحديث إلا بصلاحه.
ومنهم سلمة الأحمر:
قال أحمد في رواية حنبل: يحدث عن أبي إسحاق أحاديث صحاحاً، إلا أنه عن حماد يعني ابن أبي سليمان مختلط الحديث، حدث عن حماد بأحاديث مضطربة.
ومنهم يونس بن أبي إسحاق:
ففي تاريخ الغلابي: كان يونس بن أبي إسحاق مستوي الحديث في غير أبي إسحاق، مضطرب في حديث أبيه.
ذكر من ضعف حديثه إذا جمع الشيوخ دون ما إذا أفردهم.
قد تقدم عن شعبة أنه قال لابن علية: إذا حدثك عطاء بن السائب عن رجل واحد فهو ثقة، وإذا جمع فقال: زاذان وميسرة وأبو البختري فاتقة، كان الشيخ قد تغير.
وقد ذكره يعقوب بن شيبة بهذا اللفظ، وقال: أحسب علي بن طبراخ حدثني بهذا، عن ابن علية، أو بعضه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 813)
وكذلك قال الدارقطني في ليث بن أبي سليم: إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد.
(ونقله عن البرقاني، وهذا أصله من قول شعبة لليث بن أبي سليم: أين اجتمع لك هؤلاء الثلاثة عطاء وطاوس ومجاهد) ؟.
قال أبو نعيم: قال شعبة لليث: كيف سألت عطاء وطاوساً ومجاهداً كلهم في مجلس واحد؟.
قال ابن أبي حاتم: يعني كالمنكر عليه اجتماعهم.
قال يعقوب بن شيبة: يقال إن ليثاً كان يسأل عطاء وطاوساً ومجاهداً عن الشيء فيختلفون فيه، فيحكي عنهم في ذلك الاتفاق من غير تعمد له. قال: وقد طعن بمثل هذا على جابر الجعفي، كان يجمع الجماعة في المسألة الواحدة وربما سأل بعضهم.
وأما يحيى فضعف ليثاً، وقال: إذا جمع بين الشيوخ ازداد ضعفاً.
قال الميموني: سمعت يحيى ذكر ليث بن أبي سليم، فقال: هو ضعيف الحديث عن طاوس، فإذا جمع بين طاوس وغيره فزيادة. هو ضعيف.
وكذلك ذكر بعضهم في ابن إسحاق.
قال أحمد في رواية المروذي: ابن إسحاق حسن الحديث، لكن إذا جمع بين رجلين، قلت: كيف؟ قال: يحدث عن الزهري وآخر، يحمل حديث هذا على هذا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 814)
وكذلك قيل في حماد بن سلمة:
قال أحمد في رواية الأثرم، في حديث حماد بن سلمة عن أيوب وقتادة عن أبي اسماء، عن أبي ثعلبة الخشني، عن النبي صلى الله عليه وسلم في آنية المشركين".
قال أحمد: هذا من قبل حماد، كان لا يقوم على مثل هذا يجمع الرجال، ثم يجعله إسناداً واحداً، وهم يختلفون.
وقال أبو يعلى الخليلي، في كتابه الإرشاد: ذاكرت بعض الحفاظ قلت: لم لم يدخل البخاري حماد بن سلمة في الصحيح؟ قال: لأنه يجمع بين جماعة من أصحاب أنس يقول: (ثنا) قتادة وثابت وعبد العزيز بن صهيب. عن أنس وربما يخالف في بعض ذلك.
فقلت: (أليس) ابن وهب اتفقوا عليه، وهو يجمع بين أسانيد فيقول: (أنا) مالك وعمرو بن الحارث والأوزاعي، ويجمع بين جماعة غيرهم؟ فقال: ابن وهب أتقن لما يرويه وأحفظ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 815)
ومعنى هذا أن الرجل إذا جمع بين حديث جماعة، وساق الحديث سياقه واحدة فالظاهر أن لفظهم لم يتفق فلا يقبل هذا الجمع إلا من حافظ متقن لحديثه، يعرف اتفاق شيوخه واختلافهم كما كان الزهري يجمع بين شيوخ له في حديث الإفك، وغيره.
وكان الجمع بين الشيوخ ينكر على الواقدي وغيره ممن لا يضبط هذا، كما أنكر على ابن إسحاق وغيره. وقد أنكر شعبة أيضاً على عوف الأعرابي.
قال ابن المديني: سمعت يحيى، قال: قال لي شعبة في أحاديث عوف، عن خلاس.، عن أبي هريرة ومحمد عن أبي هريرة إذا جمعهم قال لي شعبة: ترى لفظهم واحداً.
قال ابن أبي حاتم: أي كالمنكر على عوف.
وكذلك أنكر يحيى بن معين على عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري أنه كان يحدث عن أبيه وعمه.
ويقول: مثلاً بمثل سواء بسواء، واستدل بذلك على ضعفه، وعدم ضبطه.
وقد ذكر يعقوب بن شيبة أن ابن عيينة كان ربما يحدث بحديث واحد عن اثنين ويسوقه سياقة واحد منهما. فإذا أفرد الحديث عن الآخر أرسله أو أوقفه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 816)
ومن هؤلاء من كان يجمع (بين) المشايخ لاختلاطه، وهو لا يشعر كما قيل عن عطاء بن السائب إنه كان يأتي بذلك على وجه التوهم.
وكذلك قيل في أبي بكر بن أبي مريم، قال أحمد عن إسحاق بن راهويه، عن عيسى بن يونس: لو أردت أبا بكر بن أبي مريم يجمع لي فلاناً وفلاناً وفلاناً لفعل، يعني يقول: عن راشد بن سعد، وضمرة بن حبيب، وحبيب بن عبيد.
ذكر من حدث عن ضعيف وسماه باسم ثقة
رواية أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الدمشقي.
قال محمد بن عبد الله بن نمير: ليس هو بابن جابر المعروف، إنما هو رجل يسمى بابن جابر كتب عنه أبو أسامة هذه الأحاديث.
قال ألا ترى روايته لا تشبه شيئاً من حديثه الصحاح الذي يروي عنه أهل الشام، وأصحابه الثقات؟
وكأن ابن نمير يشير إلى أن أبا أسامة علم ذلك، وتغافل عنه، فكان يوهن أبا أسامة ويتعجب ممن يحدث عنه. نقله يعقوب الفسوي عن ابن نمير.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 817)
ومما روي عن أبي أسامة، عن ابن جابر، عن إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة، حديث "الحمى حظ المؤمن من النار".
ورواه من الشاميين أبو المغيرة عن ابن تميم عن إسماعيل بهذا الإسناد فقوي بذلك أن أبا أسامة إنما رواه عن ابن تميم.
وقال أبو عبيد الأجري عن أبي داود: أبو أسامة روى عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وغلط في اسمه فقال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. قال: وكلما جاء عن أبي أسامة (ثنا) عبد الرحمن بن يزيد فهو ابن تميم.
وكذلك روى حسين الجعفي عن ابن جابر عن أبي الأشعث عن أوس بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم.
"أكثروا علي من الصلاة يوم الجمعة ـ الحديث" فقالت طائفة:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 818)
هو حديث منكر، وحسين الجعفي سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الشامي، وروى عنه أحاديث منكرة فغلط في نسبته.
وممن ذكر ذلك البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود وابن حبان وغيرهم.
وأنكر ذلك آخرون، وقالوا: الذي سمع منه حسين هو ابن جابر.
قال العجلي: سمع من ابن جابر حديثين في الجمعة.
وكذا أنكر الدارقطني على من قال: إن حسيناً سمع من ابن تميم وقال: إنما سمع من ابن جابر، قال: والذي سمع من ابن تميم هو أبو أسامة وغلط في اسم جده: فقال: ابن جابر، وهو ابن تميم.
وقد ذكرنا هذا الحديث والكلام عليه في أول كتاب الجمعة.
وقد استنكر البخاري روايات الكوفيين جملة عن ابن جابر.
قال البخاري: أهل الكوفة يروون عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أحاديث مناكير، وإنما أرادوا ـ عندي ـ عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو منكر الحديث. وهو بأحاديثه أشبه منه بأحاديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
زهير بن معاوية
روى عن واصل بن حبان، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث: منها "حديث الكمأة"، وحديث "الحبة السوداء" وحديث "عرضت علي الجنة".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 819)