السواك والوساد أو السرّار؟ قال: بلى … ) (1) وهذا عبد الرحمن بن عوف لما أراد عمر بن الخطاب أن يقوم في منى ويحدث الناس عمن قال: لو مات أمير المؤمنين لبايعنا فلاناً، فقال: لأقومن العشية فاحذر هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغصبوهم، فقال عبد الرحمن: لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس يغلبون على مجلسك فأخاف أن لا ينزلوها على وجهها، فيطير بها كل مطير، فأمهل حتى تقدم المدينة دار الهجرة، دار السنة، فتخلص بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، فيحفظوا مقالتك وينزلوها على وجهها ..
وفي لفظ: قال عبد الرحمن: فقلت يا أمير المؤمنين لا تفعل فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغائهم فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس، وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة تطيرها عنك كل مطيّر، وأن لا يعوها وأن لا يضعوها مواضعها، فأمهل حتى نقدم المدينة فإنها دار الهجرة والسنة فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس، فتقول ما قلت متمكنا فيعي أهل العلم مقالتك ويضعونها على مواضعها .. (2).
وفي الحديث نفسه يقول عمر بن الخطاب مثنياً على الصديق رضي الله عنهما وعارفاً له فضله، لما أراد أن يحدث في السقيفة فقال: كنت قد زوّرت--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب مناقب عمار وحذيفة (3743)
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة (7323)، وأخرجه في كتاب الحدود باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت (6830)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)
مقالة أعجبتني أريد أن أقدمها بين يدي أبي بكر، وكنت أدارى عن بعض الحد، فلما أردت أن أتكلم، قال أبو بكر: على رسلك، فكرهت أن أغضبه، فتكلم أبو بكر فكان هو أحلم مني وأوقر، والله ما ترى من كلمة أعجبتني في تزويري إلا قال في بديهته مثلها أو أفضل منها حتى سكت. ومعنى زورت: أي هيأت وحسنت. وفي رواية (رويت) من الروية ضد البديهة (1)
ثم قال عمر فيه: وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر. قال الإمام الخطابي: يريد أن السابق منكم الذي لا يلحق في الفضل لا يصل إلى منزلة أبي بكر، فلا يطمع أحد أن يقع له مثل ما وقع لأبي بكر من المبايعة له أولاً في الملأ اليسير، ثم اجتماع الناس عليه وعدم اختلافهم عليه، لما تحققوا من استحقاقه فلم يحتاجوا في أمره إلى النظر ولا إلى مشاورة أخرى، وليس غيره في ذلك مثله (2).
بل إنهم رضي الله عنهم يغمطون من حقوق أنفسهم تجاه أصحابهم، يقول الإمام سعيد بن المسيب، كان بين طلحة وابن عوف تباعد، فمرض طلحة فجاء عبد الرحمن يعوده فقال طلحة: أنت - والله - يا أخي خير مني، قال: لا تفعل يا أخي، قال: بلى - والله - لأنك لو مرضت ما عدتك (3).
وها هو النبي الأكرم والرسول الأعظم، عليه أفضل الصلاة--------------------------------------------
(1) ابن حجر: فتح الباري: 12/ 158
(2) ابن حجر: فتح الباري: 12/ 155
(3) الذهبي: سير أعلام النبلاء: 3/ 38
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)
والسلام، متى وجد مناسبة أو موقفاً يحتاج للتذكير ببيان فضل القوم بيّن وفعل. عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: صعد ابن مسعود شجرة، فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم (إنهما في الميزان أثقل من أحد) (1).
ولذا وجب أن نعرف للصحابة رضي الله عنهم حقهم وفضلهم، وهذا يتبين بما يلي:
[2] فقد بوّب أهل السنة والجماعة في كتب العقائد أبواباً في فضائل الصحابة وآل البيت وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم، وحقهم علينا وواجبنا تجاههم، بل غالب المدونات والمصنفات والصحاح بوّبت لمثل هذا. وهذا يدل على أن هذه المكانة والمنزلة للصحابة رضي الله عنهم دين وإيمان وعقيدة.
ومجمل الحقوق والواجبات التي ذكرها أهل السنة لأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في أمور:
أ) وجوب محبتهم وإجلالهم وتعظيمهم، دون إفراط في حب أحد منهم، ولا تبرئ من أحد منهم.
قال الإمام القرطبي: قال جل وعلا [وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ] الحشر 10. قال: هذه الآية دليل على وجوب محبة الصحابة؛ لأنه جعل لمن بعدهم حظاً في الفيء، ما أقاموا--------------------------------------------
(1) الذهبي: سير أعلام النبلاء: 3/ 212
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)
على محبتهم وموالاتهم والاستغفار لهم، وأن من سبهم أو واحداً منهم، أو اعتقد فيه شراً، إنّه لا حق له في الفيء روي ذلك عن مالك وغيره (1)
ب) قبول ما جاء في الكتاب والسنة في فضائلهم ومراتبهم رضي الله عنهم.
ج) سلامة القلوب والألسنة لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والترضي عنهم.
قال العوام بن حوشب: أدركت صدر هذه الأمة يقولون: اذكروا محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تألف عليهم القلوب، ولا تذكروا ما شجر بينهم فتجسروا الناس عليهم (2).
وقال الإمام الشوكاني: وقد جرت عادة هذه الأمة والسواد الأعظم من سلفها وخلفها على الترضي عن الصحابة، والترحم على من بعدهم والدعاء لهم بمغفرة الله وعفوه (3).
د) الشهادة لمن شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، فكل من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة شهدنا له بها، وعلى رأسهم العشرة، رضي الله عن الجميع.
هـ) إحسان القول في الصحابة رضي الله عنهم وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات من كل دنس، وذرّيّاته المقدسين، فمن أحسن القول فيهم برئ من النفاق.--------------------------------------------
(1) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 18/ 30
(2) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: 18/ 32
(3) الشوكاني: فتح القدير: 3/ 448
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)
و) حب أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وحفظ وصيته عليه الصلاة والسلام، فيهم: (اذكروا الله في أهل بيتي).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: محبتهم عندنا فرض واجب، يؤجر عليه، فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يُدعى: خمّاً، بين مكة والمدينة فقال: يا أيها الناس: (إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله .. ) فذكر كتاب الله وحض عليه، ثم قال: (وعترتي أهل بيتي، اذكركم الله في أهل بيتي، اذكركم الله في أهل بيتي) ثم قال: ومن أبغضهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً (1).
ز) ذكرهم بالجميل، فمن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل، وذكرهم بسوء يؤدي إلى بغضهم، وربما أدى إلى فجور وكفر، ذكر الشيخ شمس الدين خطيب مدينة بيروت، وإمامها عن السيد عمر الحضرمي من أهل بيروت، أنّه اجتمع برافض من أهل جبل عاملة، فقال له الرافضي: نحن نبغض أبا بكر لتقدمه في الخلافة على عليّ، ونبغض جبريل، لأنه نزل بالرسالة على محمد ولم ينزل على علي، ونبغض علياً لسكوته عن طلب حقه من أبي بكر وهو قادر عليه، ونبغض الله عز وجل لأنه أرسل محمدا ًولم يرسل علياً. وهذا من أقبح ما يكون من الكفر الذي ما سمع بمثله - والعياذ
بالله -.--------------------------------------------
(1) ابن تيمية: مجموع الفتاوى: 4/ 487
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)
وذكر ابن بشكوال بسنده إلى محمد بن عمر بن يونس قال: كنت بصنعاء فرأيت رجلاً والناس حوله مجتمعون عليه فقلت: ما هذا؟ قالوا: هذا رجل كان يؤم بنا في شهر رمضان، وكان حسن الصوت بالقرآن، فلما بلغ [إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً] الأحزاب 56. قال: إن الله وملائكته يصلون على علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً، فحرص وجذم وبرص وعمي وأقعد مكانه (1).
ل) الإمساك عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم والتماس أحسن الأعذار لهم.
- ولما جاء بعض رسل الخليفة إلى الإمام أحمد فقال: يا أبا عبد الله ما تقول فيما كان بين علي ومعاوية فقال: ما أقول إلا الحسنى، رحمهم الله أجمعين.
ولذا كان عمر بن عبد العزيز الخليفة الراشد الزاهد يقول إذا سئل عن صفين والجمل: أمر أخرج الله يدي منه، لا أدخل لساني فيه.
وهذا هو المنهج الصحيح للتعامل مع تلك الفتن، وإلا فجر اللسان فيها يؤدي إلى تنقصهم وازدرائهم وسبهم، وقد قال الإمام أحمد: من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون مرق من الدين. قلت: كيف لا، وقد قال معمر بن راشد: أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أصابتهم نفحة النبوة. (2)--------------------------------------------
(1) انظر: الحطاب: مواهب الجليل: 8/ 382
(2) الخلال: السنة 2/ 460، 462، 480،3/ 493
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)
وخلاصة الأمر: أن حبّهم إيمان ودين وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان، فمن نظر في سيرهم بعلم وبصيرة، وما منّ الله تعالى به عليهم من الفضائل علم يقيناً أنّهم خير القرون بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم، وأنّهم الصفوة من قرون هذه الأمة التي هي خير الأمم، وأكرمها على الله تعالى، وكان القرن الأول أكمل الناس في العلم النافع والعمل الصالح. (قاله شيخ الإسلام ابن تيمية).
أنشد نصر بن منصور النميري لنفسه:
أحب علياً والبتول وولدها … ولا أجحد الشيخين فضل التقدم …
وأبرأ ممن نال عثمان بالأذى … كما أتبرأ من ولاء ابن ملجم
وذكر عن أبي العز محمد بن الحسن المقرئ الواسطي:
إن من لم يقدم الصديقا … لم يكن لي حتى يموت صديقا …
والذي لا يقول قولي في الفارو … ق أنوي لشخصه تفريقا …
ولنار الجحيم باغض ذي النور … ين يهوي منها مكاناً سحيقاً …
من يوالي عندي علياً وعادا … هم طرا عددته زنديقاً (1)--------------------------------------------
(1) انظر: ابن تيمية: مختصر منهاج السنة: 1/ 80، الطحاوي: العقيدة الطحاوية مع شرح ابن أبي العز 467، اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة: 7/ 1310، ابن قدامة: لمعة الاعتقاد: 138.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)
ومن أوجه إكرام الله جل وعلا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وحفظهم وإعلاء شأنهم ومقامهم:
- أنّه لم يجعل فيهم موسوس، قال الإمام ابن القيم: وليعلم أن الصحابة لم يكن فيهم موسوس ولو كان فضيلة لما ادخرها الله عن رسوله وصحابته وهم خير الخلق وأفضلهم (1)
- وأنه سبحانه وتعالى لم يبتل أحدهم بالطرش، يقول الإمام ابن القيم: لا يعرف في الصحابة أطرش (2)
ويقول: لم يكن في الصحابة أطرش وكان فيهم أضراء، وقل أن يبتلي الله أولياءه بالطرش، ويبتلي كثيراً منهم بالعمى، فمضرة الطرش في الدين، ومضرة العمى في الدنيا والمعافى من عافاه الله منها.
ثم يقول: والذي يليق بهذا الموضع أن يقال: عادم البصر أشدهما ضرراً وأسلمهما ديناً وأحمدهما عاقبة، وعادم السمع أقلهما ضرراً في دنياه، وأجهلهما بدينه، وأسوأ عاقبة، فإنه إذا عدم السمع عدم المواعظ والنصائح وانسدت عليه أبواب العلوم النافعة، وانفتحت له جزر الشهوات التي يدركها البصر ولا يناله من العلم ما يكفه عنها فضرره في دينه أكثر وضرر الأعمى في دنياه أكثر (3).--------------------------------------------
(1) ابن القيم: إغاثة اللهفان: 1/ 136
(2) ابن القيم: بدائع الفوائد: 1/ 77
(3) ابن القيم: مفتاح دار السعادة: 1/ 365
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)
وكانوا أزهد الناس مع ما بأيديهم من الأموال (1) ولذا كانت فراستهم أصدق الفراسة (2).
[3] أن الصحابة رضي الله عنهم عاشوا زمن التشريع، ونزول الوحي، وكان كثير من الصحابة حدثاء عهد بجاهلية، فتعلق ببعضهم، بعض أوصافها، فيأتي الوحي مصححاً ومبيناً وموجهاً ومحذراً، ومن ذلك: ما قاله أبو ذر لبلال رضي الله عنهما: يا ابن السوداء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أعيرته بأمه، إنك امرؤ فيك جاهلية (3).
ومما علق في أذهانهم رضي الله عنهم وأرضاهم، الحلف على ما كان جارياً في الجاهلية، فكان بعد إسلام أحدهم يجري على لسانه حلف الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله عز وجل ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم) قال عمر رضي الله عنه: فو الله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاكراً ولا أثراً (4) ومن هنا قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: (من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله) (5).--------------------------------------------
(1) ابن القيم: مدارج السالكين: 1/ 465
(2) ابن القيم: مدارج السالكين: 2/ 486
(3) ابن حجر: فتح الباري: 10/ 480
(4) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى (1646)
(5) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان باب من حلف باللات والعزى فليقل لا إله إلا الله (1647)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)
قال الإمام النووي: إنما أمر بقول: لا إله إلا الله؛ لأنه تعاطى تعظيم صورة الأصنام حين حلف بِها، ومذهب جماهير العلماء أن من قال ذلك أن يمينه لم تنعقد، بل عليه أن يستغفر الله، ويقول: لا إله إلا الله، ولا كفارة عليه سواء فعله أم لا (1).
قلت: والنبي صلى الله عليه وسلم أوصى الرجل لما سأله الوصية فقال: لا تغضب ثلاثاً.
مما يدل على أن الغضب من الطبيعة البشرية، إلا أنّها تحتاج لتهذيب، ولذا بين النبي صلى الله عليه وسلم أسباب الوقاية منه، وما يفعله المرء إذا غضب، ومن هنا نستطيع فهم واقع الصحابة رضي الله عنهم إذ هم من قبل هذه الطبيعة البشرية، ولكنها أنقى وأكمل طبيعة، إذ هي أسرع الطبائع للفيئة إلى الحق. ففي الحديث الصحيح: (استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجعل أحدهما تحمر عيناه، وتنتفخ أوداجه، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إني لأعرف كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: هل ترى بي من جنون. وفي رواية الإمام البخاري: فانطلق إليه الرجل وقال: تعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فقال: أترى بي بأس! أمجنون أنا؟ اذهب (2).
قال الحافظ ابن حجر: واخلق بهذا المأمور أن يكون كافراً أو منافقاً،--------------------------------------------
(1) النووي: شرح مسلم: 11/ 117
(2) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب البر والصلة والآداب باب فضل من يملك نفسه عند الغضب (2610)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)
أو كان غلب عليه الغضب حتى أخرجه من الاعتدال بحيث زجر الناصح الذي دله على ما يزيل عنه وظن أنّه لا يستعيذ من الشيطان إلا من به جنون ولم يعلم أن الغضب نوع من شر الشيطان، ولهذا يخرج به عن صورته، ويزيد إفساد ماله، كتقطيع ثوبه، وكسر أنيته أو الإقدام على من أغضبه، ونحو ذلك مما يتعاطاه من يخرج عن الاعتدال (1).
وهذا الصديق رضي الله عنه يقع فيه رجل فيؤذيه مرة وثانية وثالثة، فيقوم وينتصر لنفسه، فيقوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حينها فيقول الصديق للرسول صلى الله عليه وسلم: أو جدت عليّ يا رسول الله؟ قال: نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك، فلما انتصرت وقع الشيطان، فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان. قال الإمام المنذري: هذا مرسل (2).
قوله " فانتصر منه أبو بكر ": أي: عملاً بالرخصة المجوّزة للعوام، وتركاً للعزيمة المناسبة لمرتبة الخواص، وهو رضي الله عنه وإن كان جمع بين الانتقام عن بعض حقه، وبين الصبر عن بعض حقه، لكن لما كان المطلوب منه الكمال المناسب لمرتبته من الصديقية ما استحسنه النبي صلى الله عليه وسلم (3).
وها هي الفطرة البشرية تبرز في موقف الضعف: فالرسول عليه الصلاة والسلام يقول: من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟--------------------------------------------
(1) ابن حجر: فتح الباري: 10/ 482، أنظر: العظيم آبادي: عون المعبود: 8/ 185
(2) أخرجه أبو داود في سننه كتاب الأدب باب في الانتصار (4888)
(3) العظيم آبادي: عون المعبود: 8/ 250
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)
فيقوم سعد بن معاذ ويقول: يا رسول الله، والله أنا أعذرك منه، إن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك، فقام سعد بن عبادة - سيد الخزرج- واحتملته الحمية، فقال لسعد: كذبت لعمر الله لا تقتله، ولا تقدر على قتله، فقام أسيد بن حضير، وهو ابن عم لسعد بن معاذ فقال: لسعد بن عبادة: كذبت لعمر الله، والله لنقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين، وتساور الحيان الأوس والخزرج حتى هموا أن يقتتلوا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر، فلم يزل يخفضهم حتى سكتوا وسكت (1).
وعائشة رضي الله عنها تقول في سعد بن عبادة: وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً، ولكن احتملته الحمية: أي أنّه كامل الصلاح. وفي رواية: وكان صالحاً ولكن الغضب بلغ، ومع ذلك لم يغمص عليه في دينه. ولكن احتملته الحمية: أي: حملته على الجهل.
قال العلماء: ومن الحمل الجيد لقوله: " كذبت لا تقتله ولا تقدر على قتله ": أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجعل حكمه إليك، فلذلك لا تقدر على قتله. قال الحافظ ابن حجر: وهو حمل جيد (2).
وقد اعتذر الإمام المازري عن قول أسيد بن حضير لسعد بن عبادة: إنك منافق، أنّ ذلك وقع منه على جهة الغيظ والحنق والمبالغة في زجر سعد--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التفسير باب الولاء إذ سمعتموه (4750)
(2) ابن حجر: فتح الباري: 8/ 329
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)
بن عبادة عن المجادلة عن ابن أبي وغيره، ولم يرد النفاق الذي هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر، قال: ولعله صلى الله عليه وسلم إنما ترك الإنكار عليه لذلك (1).
ومما يدل على كمالهم وفضلهم، رجوعهم إلى الحق مباشرة:
في الحديث (لما قسّم النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم يوم حنين فأعطى المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار، كأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فهم غضبوا، فخطبهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضلاّلاً فهداكم الله بي، وكنتم متفرقين فألفكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، كلما قال شيئاً قالوا: الله ورسوله أمنّ، ثم قال: ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكنت امرؤ من الأنصار، ولو سلك الناس وادياً لسلكت وادي الأنصار وشعبها الأنصار شعار، والناس دثار، إنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض (2).
وفي رواية: أما لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم، أتيناك مكذباً فصدقناك، ومخذولاً فنصرناك، وطريداً فآويناك، وعائلاً فواسيناك، ثم قالوا: رضينا عن الله ورسوله. وفي راوية: قال اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار، قال: فبكى القوم حتى اخضلوا لحاهم وقالوا: رضينا برسول الله قسماً وحظاً.--------------------------------------------
(1) ابن حجر: فتح الباري: 330
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب غزوة الطائف (4330)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)
قال الإمام ابن القيم: وأما قصة الأنصار وقول من قال منهم: فقد اعتذر رؤساؤهم بأن ذلك كان من بعض أتباعهم ولما شرح لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما خفي عليهم من الحكمة فيما صنع، رجعوا مذ عنين، ورأوا أن الغنيمة العظمى ما حصل لهم من عود رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلادهم.
وقال الحافظ ابن حجر: وفيه حسن أدب الأنصار في تركهم المماراة والمبالغة في الحياء وبيان أن الذي نقل عنهم إنما كان عن شبانهم، لا عن شيوخهم وكهولهم (1).
فرضي الله سبحانه وتعالى عنهم، ما أزكاها من نفوس، وأطهرها من قلوب، وأعلاها من أرواح، وأرضاها من جوارح، علت وسمت في سماء الإسلام.
[4] أقوال أهل البيت وأفعالهم مع بقية أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أظهر دليل، وأقوى حجة وأسطع برهان لدحض أقوال المفترين المغرضين الذين وسعوا الشقة، وأطالوا المفازة بين الفريقين، فمصاهرة الصحابة رضي الله عنهم لأل البيت، وتسمية أبناء آل البيت بأسماء كبار الصحابة، لهو أكبر دليل على كمال القرب بينهم.
فعثمان بن عفان تزوج من بنتي الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، رقية ثم أم كلثوم رضي الله عنهما، وتوفين في حياته، حتى قال--------------------------------------------
(1) ابن حجر: فتح الباري: 7/ 66 - 467
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)
النبي صلى الله عليه وسلم: (لو كن عشراً لزوجتهن عثمان) (1).
وبنات النبي صلى الله عليه وسلم أربع: زينب وهي أكبرهن سناً، وفاطمة وهي أصغرهن سناً - على المشهور - ثم اختلفوا في رقية وأم كلثوم؟
فقيل: إن رقية أكبر سنا من أم كلثوم، لأن عثمان تزوجها أولاً في أول إسلامه ثم أم كلثوم بعدها بعد وقعة بدر، والكبيرة تزوج أولاً، وإن جاء خلافه (2).
وأشرف منهم وأكرم، سيد ولد آدم، إمام أهل البيت وسيدهم، تزوج من ابنتي أبي بكر وعمر {عائشة وحفصة} رضي الله عنهم.
وهذا عمر بن الخطاب تزوج من أم كلثوم بنت علي وفاطمة رضي الله عن الجميع (3).
وعلي تزوج من أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر الصديق بعد وفاته رضي الله عنهم (4).
وكذا سلسلة النسب الشريف لأهل البيت، بينهم وبين غيرهم من غير آل البيت مصاهرات مشهورة معلومة.
- وها هي أقوال أهل البيت رضي الله عنهم شامخة منيفة في إبراز مكانة الصحابة--------------------------------------------
(1) الذهبي: سير أعلام النبلاء: 3/ 256
(2) الذهبي: مرجع سابق: 3/ 254، الطبري: ذخائر العقبى: 262، ابن القيم: زاد المعاد: 1/ 103
(3) الطبري: ذخائر العقبى: 286
(4) الطبري: ذخائر العقبى: 204
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)
صلى الله عليه وسلم وعلى رأسهم الشيخين:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: شهد عندي رجال مرضيون وأرضاهم عندي عمر (1). وفي لفظ: (حدثني رجال أحبهم إلي عمر) وفي لفظ (حدثني ناس أعجبهم إلي عمر). قوله: شهد عندي: أي اعلمني وأخبرني وبين لي، قال الكرماني: المراد من الشهادة لازمها وهو الإعلام، أي: اعلمني رجال عدول.
وقوله: مرضيون: أي لا شك في صدقهم ودينهم.
قال الإمام ابن دقيق العيد: وفي الحديث رد على الروافض فيما يدعونه من المباينة بين أهل البيت وأكابر الصحابة رضي الله عنهم. قال الفاكهاني: صدق رحمه الله (2).
قال يحيى بن شداد: سمعت علياً رضي الله عنه يقول: أفضلنا أبو بكر (3).
وعن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: عمر، وخشيت أن يقول عثمان،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب مواقيت الصلاة باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس (581)
(2) ابن حجر: فتح الباري: 2/ 70، العيني: عمدة القاري: 4/ 108، ابن دقيق العيد: إحكام الأحكام: 1/ 150، الفاكهاني: رياض الأفهام: 1/ 593، ابن الملقن: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام 2/ 310، السفاريني: كشف اللثام 2/ 49
(3) اللالكائي: شرح أصول اعتقاد أهل السنة:: 7/ 1375
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)
قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ويروي هذا عن علي بن أبي طالب من نحو ثمانين وجهاً، وأنه كان يقول على منبر الكوفة، بل قال: لا أوتي بأحد يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري. فمن فضله على أبي بكر وعمر جلد بمقتضى قوله رضي الله عنه ثمانين سوطاً.
وقال رحمه الله: وهذا يقوله لابنه الذي لا يتقيه، ولخاصته، ويتقدم بعقوبة من يفضله عليهما، والمتواضع لا يجوز له أن يتقدم بعقوبة كل من قال الحق، ولا يجوز أن يسميه مفتريا (1).
ومحمد بن الحنفية هو ابن علي بن أبي طالب، واسم الحنفية: خولة بنت جعفر.
وفي رواية: قلت لأبي: يا أبتي: من خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أو ما تعلم يا بني؟. قلت: لا، قال: أبو بكر. أخرجه الدارقطني (2).
وعن النزال بن سبرة قال: وافقنا من علي ذات يوم طيب نفس ومزاج، فقلنا: يا أمير المؤمنين حدّثنا عن أصحابك خاصة، قال: كل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابي، قالوا: حدثنا عن أبي بكر الصديق قال: ذاك امرؤ أسماه الله صديقاً على لسان جبريل ولسان محمد صلى الله عليه وسلم. كان خليفة رسول--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب قوله (لوكنت متخذا خليلا): (3671)، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: 4/ 422 - 407
(2) ابن حجر: فتح الباري: 7/ 40
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)
الله صلى الله عليه وسلم على الصلاة رضيه لديننا، ورضيناه لدنيانا (1).
وأخرج الإمام البخاري عن ابن عباس قال: إني لواقف في قوم فدعوا لعمر بن الخطاب، وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله: إن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك، لأني كثيراً ما كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كنت وأبو بكر وعمر، دخلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر، فإن كنت لأرجوا أن يجعلك الله معهما، فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب (2).
وأخرج الإمام اللالكائي بسنده عن محمد بن علي بن حسن يذكر عن أبيه قال: قال فتى من بني هاشم لعلي بن أبي طالب حين انصرف، سمعتك تخطب يا أمير المؤمنين في الجمعة تقول: اللهم أصلحنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين فمن هم؟ قال: فاغرورقت عيناه، يعني: ثم انهملت على لحيته ثم قال: أبو بكر وعمر، إمامي الهدى وشيخي الإسلام والمقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، من اتبعهما هدي إلى صراط مستقيم، ومن اقتدى بهما رشد، ومن تمسك بهما فهو من حزب الله، وحزب الله هم المفلحون (3).
وروى البزار في مسنده من حديث محمد بن عقيل عن علي أنّه--------------------------------------------
(1) اللالكائي: مرجع سابق: 7/ 1372
(2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً) (3671)، ابن تيمية: مجموع الفتاوى: 4/ 422 - 407
(3) اللالكائي: مرجع سابق: 7/ 1396
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)
خطبهم فقال: يا أيها الناس من أشجع الناس؟ فقالوا: أنت يا أمير المؤمنين، فقال: أما إني ما بارزني أحد إلا انتصفت منه، ولكن هو أبو بكر، إنا جعلنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريشاً، فقلنا من يكون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لئلا يهوي إليه المشركين، فو الله ما دنا أحد إلا أبو بكر شاهراً بالسيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يهوي إليه أحد إلا أهوى إليه، فهذا أشجع الناس. قال: ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذته قريش فهذا يحاده، وهذا يتلتله ويقولون: أنت جعلت الآلهة إلهاً واحداً، فو الله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر يضرب ويجاهد هذا، ويتلتل هذا، وهو يقول: ويلكم! أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟ ثم رفع علي بردة كانت عليه فبكى حتى اخضلت لحيته ثم قال: أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون خير أم هو؟ فسكت القوم، فقال علي: فو الله لساعة من أبي بكر خير ملئ الأرض من مؤمن آل فرعون، ذاك رجل يكتم إيمانه، وهذا رجل أعلن إيمانه.
قال البزار: لا نعلمه يروي إلا من هذا الوجه. قال الإمام ابن كثير: فهذه خصوصية للصديق حيث هو مع رسول الله رضي الله عنه في العريش كما كان معه في الغار رضي الله عنه وأرضاه (1).
وأخرج الإمام البخاري عن علي أنّه قال: اقضوا كما كنتم تقضون، فإني أكره الاختلاف، حتى يكون الناس جماعة أو أموت كما مات أصحابي،--------------------------------------------
(1) ابن كثير: البداية والنهاية: 3/ 307
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)
فكان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروى عن علي الكذب (1).
قوله: (اقضوا كما كنتم تقضون): أي قبل، وذلك أن عليا لما قدم العراق قال: كنت رأيت مع عمر أن تعتق أمهات الأولاد، وقد رأيت الآن أن يسترققن. فقال عبيدة: رأيك يومئذ في الجماعة أحب إليّ من رأيك اليوم في الفرقة فقال: اقضوا كما كنتم تقضون.
وقال: (إني أكره الاختلاف): أي المؤدي للنزاع، قال ابن التين: يعني: مخالفة أبي بكر وعمر.
وكان ابن سيرين يرى - أي يعتقد - أن عامة (أي أكثر) ما يروى عن علي الكذب، والمراد بذلك: ما يرويه الرافضة عن علي من الأقوال المشتملة على مخالفة الشيخين، ولم يرد ما يتعلق بالأحكام الشرعية، فقد روى ابن سعد بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: إذا حدثنا ثقة عن علي بقينا لم نجاوزها. قاله الحافظ ابن حجر (2).
وروي عن بقية أهل البيت رضي الله عنهم ما يدل على فضل الصحابة ومنها:
قال عبد الله بن جعفر: ولينا أبو بكر خير خليفة، أرحمه بنا، واحناه علينا.
وقيل لعلي بن الحسن: كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر من رسول الله--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة باب مناقب علي بن أبي طالب (3707)
(2) ابن حجر: فتح الباري: 7/ 91، العيني: عمدة القاري: 11/ 447
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)