Arabic source text

📘 আযমাতুল কুরআনি ওয়া তাযীমুহু ওয়া আসারুহু ফিন নুফূসি ফী যাউইল কিতাবি ওয়াস সুন্নাহ (সাঈদ বিন ওয়াহফ আল-কাহতানি - মৃত্যু 1440 হিজরী)

📘 عظمة القرآن وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة (سعيد بن وهف القحطاني - ت 1440 هـ)

📘 আযমাতুল কুরআনি ওয়া তাযীমুহু ওয়া আসারুহু ফিন নুফূসি ফী যাউইল কিতাবি ওয়াস সুন্নাহ (সাঈদ বিন ওয়াহফ আল-কাহতানি - মৃত্যু 1440 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌المبحث التاسع: فضل حافظ القرآن العامل به
‌‌1 - التالي لكتاب الله العامل به يُوفَّى أجره ويزيده الله من فضله؛ لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ الله وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُور * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُور} (1).
‌‌2 - مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجّة؛ لحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترُجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الذي يقرأُ القرآن مثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مرّ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة (2) ليس لها ريح وطعمها مرّ)) (3).
‌‌3 - الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة (4)--------------------------------------------
(1) سورة فاطر، الآيتان: 29 - 30.
(2) الحنظلة: واحد الحنظل، وهو نبات معروف شديد المرارة، له فوائد طبية عديدة. [انظر: تاج العروس، مادة ((حنظل))].
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب فضل القرآن على سائر الكلام، برقم 5020، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضيلة حافظ القرآن، بلفظه، برقم 0797.
(4) السفرة الكرام البررة: السفرة: جمع سافر، ككاتب وكتبة، والسافر: الرسول، والسفرة: الرسل؛ لأنهم يسفرون إلى الناس برسالات الله، وقيل: السفرة: الكتبة، والبررة: المطيعون، من البر، والماهر: الحذق الكامل الحفظ، الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة لجودة حفظه. [شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 332] وقيل: (السفرة: هم الملائكة). [النهاية 2/ 371].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران))، ولفظ البخاري: ((مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ القرآن ويتعاهده وهو عليه شديد له أجران)) (1).
والماهر أجره أكثر، وأفضل، وأما الذي يتتعتع فيه: فهو الذي يتردَّد فيه لضعف حفظه، فله أجران: أجر بالقراءة، وأجر بتعتعته في قراءته ومشقته)) (2).

‌‌4 - درجات حافظ القرآن في الجنة؛ لحديث عبد الله بن عمرو
رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يُقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتقِ ورتِّل كما كنت تُرتِّل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرأُها)) (3).

‌‌5 - يُحلَّى صاحب القرآن بتاج وحُلَّة الكرامة ويرضى الله عنه؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يَجِيءُ القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حلِّه فيُلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا ربِّ زده فيُلبس حلّة الكرامة، ثم--------------------------------------------
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب التفسير، باب سورة عبس، برقم 4937، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه، برقم 798.
(2) قال القاضي: ((يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقاً للملائكة السفرة لا تصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى، ويحتمل أن يراد: أنه عامل بعملهم، وسالك مسلكهم)). [شرح النووي، 6/ 332].
(3) أبو داود، برقم 1464، والترمذي، برقم 2914، وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود،
1/ 403: ((حسن صحيح)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

يقول: يا ربّ ارضَ عنه فيرضى عنه، فيقال: اقرأ وارقَ وتُزاد بكل آية حسنة)) (1).

‌‌6 - من إجلال الله إكرام حامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه؛ لحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرام ذي السلطان المقسط)) (2).
‌‌7 - حافظ القرآن العامل به من أولياء الله المختصين به؛ لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ لله أهلين من الناس))، قالوا: يا رسول الله: من هم؟ قال: ((هم أهل القرآن (3) أهل الله وخاصته)) (4).
‌‌8 - حامل القرآن يُعطَى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويُوضَع على رأسه تاج الوَقار، ويُكسَى والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا وما فيهما؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يَجِيءُ القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه: هل تعرفني؟ أنا الذي كنت أسهر--------------------------------------------
(1) الترمذي، كتاب ثواب القرآن، باب فيمن قرأ حرفاً من القرآن ما له من الأجر، برقم 2915، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح))،وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 3/ 165.
(2) أبو داود، كتاب الأدب، باب في تنزيل الناس منازلهم، برقم 4843، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 3/ 189.
(3) أهل الله وخاصته؛ أي أولياؤه المختصون به.
(4) ابن ماجه، في المقدمة، باب فضل من تعلم القرآن وعلمه، برقم 215، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 1/ 90، وفي صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 168.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

ليلك وأظمئ هواجرك، وإنَّ كلّ تاجر من وراء تجارته، وأنا لك اليوم من وراء كل تاجر، فَيُعطَى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويُوضَع على رأسه تاج الوقار، ويُكسى والداه حلتان لا تقوم لهما الدنيا وما فيهما، فيقولان: يا ربِّ أنَّى لنا هذا؟ فيُقال لهما: بتعليم ولدكما القرآن)) (1).

‌‌9 - القرآن يشهد لصاحبه يوم القيامة، ويدخل السرور عليه؛ لحديث بريدة عن أبيه رضي الله عنه،قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب (2)،فيقول: أنا الذي أسهرت ليلك وأظمأت نهارك)) (3).
ذكر السندي رحمه الله: أن القرآن: ((كأنه يجيء على هذه الهيئة؛ ليكون--------------------------------------------
(1) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط [مجمع البحرين بزوائد المعجمين، 6/ 116، برقم 3469]، وذكر طرقه الألباني، وشاهد عن بريدة بتمامة عند ابن أبي شيبة، 10/ 492، قلت: وأخرجه الدارمي أيضاً مطولاً عن بريدة، 2/ 324، برقم 3394، قال الألباني عن حديث أبي هريرة في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 2829: ((الحديث حسن أو صحيح؛ لأن له شاهداً من حديث بريدة بن الحصيب مرفوعاً بتمامة .. )). [وعن بريدة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ القرآن وتعلمه وعمل به أُلبس يوم القيامة تاجاً من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس ويُكسى والداه حُلَّتَين لا يقوم بهما الدنيا، فيقولان بمَ كسينا هذا فيقال بأخذ ولدكما القرآن)). [الحاكم، 1/ 1568، وحسنه الألباني لغيره في صحيح الترغيب والترهيب2/ 169]. قلت: وانظر لزيادة الفائدة في التخريج: الذكر والدعاء والعلاج بالرقى للمؤلف، 1/ 30 - 31.
(2) الشاحب: متغيِّر اللون، والجسم العارض: من سفرٍ، أو مرضٍ، أو نحوهما. [النهاية في غريب الحديث، 2/ 448].
(3) ابن ماجه، كتاب الأدب، باب ثواب القرآن، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/ 239، والحاكم، 1/ 556، وصححه. وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب 2/ 169: ((حسن لغيره)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

أشبه بصاحبه في الدنيا، أو للتنبيه له على أنه كما تغيَّر لونه في الدنيا؛ لأجل القيام بالقرآن كذلك القرآن؛ لأجله في السعي يوم القيامة حتى ينال صاحبه الغاية القصوى في الآخرة)) (1).

‌‌10 - يرفع الله بالقرآن العاملين به، ويضع به من أعرض عنه؛ فعن نافع بن عبد الحارث أنه لقي عمر بعسفان وكان عمر يستعمله على مكة، فقال: من استعملت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولىً من موالينا، قال: فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله عز وجل، وإنه عالمٌ بالفرائض، قال عمر: أما إنَّ نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال: ((إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين)) (2).--------------------------------------------
(1) شرح السندي على سنن ابن ماجه، 4/ 238، المطبوع مع سنن ابن ماجه.
(2) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، برقم 817.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

‌‌المبحث العاشر: فضائل سور معينة مُخَصَّصَة
وردت السنة بفضائل سور معينة مخصصة من القرآن الكريم، ومنها ما يأتي:

‌‌1 - فضائل سورة الفاتحة:
ثبت في فضائل سورة الفاتحة أحاديث، منها الأحاديث الآتية:

‌‌الفضل الأول: أعظم سورة في القرآن العظيم؛ لحديث أبي سعيد بن المُعلَّى رضي الله عنه قال: كنت أُصلِّي في المسجد فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه، فقلت: يا رسول الله إني كنت أُصلي في المسجد، فقال: ((ألم يقل الله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لله وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم} (1) ثم قال: ((لأعلِّمَنَّك سورة هي أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد))، ثم أخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: ((لأُعَلِّمَنَّكَ سورة هي أعظم سورة في القرآن))؛ قال: ((الحمد لله رب العالمين)) هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته)) وفي لفظ: ((لأُعَلِّمَنَّكَ أعظم سورة في القرآن))، وفي لفظ: ((ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن؟)) (2).
‌‌الفضل الثاني: لا تصح الصلاة إلا بفاتحة الكتاب، وهذا يدل على عظيم فضلها، فهي ركن من أركان الصلاة فعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) (3).--------------------------------------------
(1) سورة الأنفال، الآية: 24.
(2) البخاري، كتاب التفسير، باب ما جاء في فاتحة الكتاب، برقم 4474، 4647، ورقم 4703، وفي كتاب فضائل القرآن، باب فضل فاتحة الكتاب، برقم 5006.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الآذان، باب وجوب القراءة، للإمام والمأموم في الصلوات كلها، برقم 756، ومسلم كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، برقم: 394.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

‌‌الفضل الثالث: من صلى صلاةً لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداجٌ، وسمّاها الله صلاةً؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من صلَّى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج)) ثلاثاً، غير تمام، فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام، فقال: اقرأ بها في نفسك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((قال الله تعالى: ((قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل)) فإذا قال العبد: ((الحمد لله رب العالمين))، قال الله تعالى: ((حَمِدَنِي عبدي))، فإذا قال: ((مالك يوم الدين))، قال الله: ((مجَّدني عبدي))، وقال مرة: ((فوَّض إليَّ عبدي)) فإذا قال: ((إياك نعبد وإياك نستعين))، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل؛ فإذا قال: ((اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين))، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل)) (1).
‌‌الفضل الرابع: سورة الفاتحة هي الشافية بإذن الله تعالى؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: انطلق نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في سفرةٍ سافروها، حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يُضيفوهم، فلُدِغَ سيِّد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لَعَلَّهُ أن يكون عند بعضهم شيء؟ فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لُدِغ، وسعينا له بكل شيء لا--------------------------------------------
(1) مسلم، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، برقم 395.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

ينفعه، فهلِ عند أحد منكم من شيء؛ فقال بعضهم: نعم، والله إني لأرقي ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيِّفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلاً، فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ:
{الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين} فكأنما نشط من عقالٍ، فانطلق يمشي وما به قلبةٌ (1)،قال: فأوفوهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه، فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي النبي صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ماذا يأمرنا، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال: ((وما يدريك أنها رقية؟))، ثم قال: ((قد أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم سهماً))، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم))،وفي لفظ لمسلم: ((فتبسم))،وفي لفظ للبخاري، أنه قرأ بأم الكتاب، وقال: ((فأمر لنا بثلاثين شاة، وسقانا لبناً))،وفي لفظ للبخاري من حديث ابن عباس: ((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله)) (2)،وفي لفظ لمسلم: ((فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ الرجل)) (3).

‌‌2 - فضل سورة البقرة وآل عمران:
جاء في فضل سورة البقرة وآل عمران أحاديث على النحو الآتي:--------------------------------------------
(1) قَلَبة: أي ألم وعلة. [النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (قلب)].
(2) برقم 5737.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الإجارة، باب ما يُعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب، برقم 2276، وكتاب فضائل القرآن، باب فضل فاتحة الكتاب، برقم 507، وكتاب الطب، باب الشروط بالرقية بفاتحة الكتاب، برقم 5737،وباب النفث في الرقية، برقم 5749، ومسلم، كتاب السلام، باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار، برقم 2201.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

‌‌الفضل الأول: سورة البقرة وآل عمران تحاجّان عن أصحابهما؛ لحديث أبي أمامة رضي الله عنه وفيه: ((اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران؛ فإنهما تأتيان يوم القيامة، كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، اقرؤوا سورة البقرة؛ فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة)) (1).
‌‌الفضل الثاني: الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة)) (2).
‌‌الفضل الثالث: في سورة البقرة أعظم آية في كتاب الله تعالى، وهي آية الكرسي؛ لحديث أُبيّ بن كعب رضي الله عنه،قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أبا المنذر أتدري أيُّ آية من كتاب الله معك أعظم؟))، قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((يا أبا المنذر أتدري أيُّ آية من كتاب الله معك أعظم؟)) قال: قلت: ((الله لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)) (3) قال: فضرب في صدري وقال: ((والله لِيَهنِكَ العلم (4) أبا المنذر)) (5).--------------------------------------------
(1) مسلم، برقم 804، وتقدم تخريجه في فضل تلاوة القرآن اللفظية.
(2) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد، برقم 780.
(3) سورة البقرة، الآية: 255.
(4) ليهنك العلم: أي ليكن العلم هنئاً لك. [تعليق محمد فؤاد عبد الباقي على صحيح مسلم،
1/ 556].
(5) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، برقم 810.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

‌‌الفضل الرابع: آية الكرسي من قرأها عند النوم عندما يأوي إلى فراشه في الليل: ((لن يزال عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح))، كما ثبت ذلك في قصة أبي هريرة مع الشيطان، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( … أما إنه صدقك هو كذوبٌ)) (1).
‌‌الفضل الخامس: خواتيم سورة البقرة: الآيتان من آخرها، من قرأهما في ليلة كفتاه؛ لحديث أبي مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الآيتان من آخر سورة البقرة، من قرأهما في ليلة كفتاه)) (2) (3).
‌‌الفضل السادس: من قرأ بحرف من خواتيم البقرة، والفاتحة أُعطيه؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضاً (4) من فوقه فرفع رأسه، فقال: ((هذا باب من السماء فُتِح اليوم لم يُفتح قطُّ إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرضِ لم ينزل قطّ إلا اليوم، فسلّم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يُؤتَهما نبيُّ قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لن تقرأ بحرفٍ منهما إلا--------------------------------------------
(1) البخاري، كتاب الوكالة، بابٌ إذا وكّل رجلاً فترك الوكيل شيئاً فأجازه الموكلِّ فهو جائز، وإن أقرضه إلى أجل مسمى جاز، برقم 2311، وفي كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده، برقم 3275، وفي كتاب فضائل القرآن، باب سورة البقرة، برقم 05010.
(2) كفتاه: قيل: كفتاه من قيام الليل، وقيل: من الشيطان، وقيل: من الآفات، والشر والمكروه ويحتمل من الجميع. [شرح النووي 6/ 340].
(3) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة، والحث على قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة، برقم 807.
(4) نقيضاً: أي صوتاً كصوت الباب إذا فتح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

أُعطيته)) (1).
وقد ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في حديث طويل وفيه: (( … فأنزل الله عز وجل: {لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَاّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا: ((قال: نعم)) رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ((قال: نعم)) رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ((قال: نعم)) وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِين} ((قال: نعم)) (2).
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما في هذه المواضع: ((قال: قد فعلت)) (3).

‌‌الفضل السابع: الآيتان من آخر سورة البقرة لا تقرآن في بيتٍ ثلاث ليالٍ فيقربه شيطان؛ لحديث النعمان بن بشير رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة لا يقرآن في دارٍ ثلاث ليالٍ فيقربها شيطان)) (4).
‌‌الفضل الثامن: آية الكرسي من سورة البقرة من قرأها في بيته لا يقربه شيطان؛ لحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: أنه كان له سهوة فيها--------------------------------------------
(1) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة .. ،برقم 806.
(2) مسلم، كتاب الإيمان، باب تجاوز الله تعالى عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر، وبيان أنه لم يكلف إلا ما يطاق … ، برقم 125 من حديث أبي هريرة.
(3) مسلم، برقم 126، في الكتاب والباب السابقين.
(4) الترمذي، كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء في آخر سورة البقرة، برقم 2882، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 154.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

تمرٌ، فكانت تجيء الغول فتأخذ منه، فأخذها ليذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحلفت أن لا تعود، فتركها وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم، بأنها قالت: لا تعود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((كذبت وهي معاودة للكذب))، ثم عادت ثلاث مرات، فجزم أن يذهب بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرة الآخرة، فقالت: ((إني ذاكرة لك شيئاً، آية الكرسي اقرأها في بيتك، فلا يقربك شيطان ولا غيره))، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((ما فعل أسيرك؟))، فأخبره بما قالت، قال: ((صدقت وهي كذوب)) (1).

‌‌الفضل التاسع: من قرأ آية الكرسي من سورة البقرة في الصباح والمساء أجير من الجن؛ لحديث أُبيّ بن كعب رضي الله عنه، أنه كان له جرين تمر فكان يجده ينقص فحرسه ليلة فإذا هو بمثل الغلام المحتلم فسلم عليه فردَّ عليه السلام، فقال: أجني أم أنسي؟ فقال: بل جني، فقال: أرني يدك؟ فأراه، فإذا يد كلب وشعر كلب، فقال: هكذا خلق الجن؟ فقال: لقد علمت الجنّ أنه ليس فيهم رجل أشدَّ مني، قال: ما جاء بك؟ قال: أُنبئنا أنك تحب الصدقة، فجئنا نصيب من طعامك، قال: ما ينجينا منكم؟ قال: تقرأ آية الكرسي من سورة البقرة؟ قال: نعم، قال: إذا قرأتها غُدوة أجرت منا حتى تمسي، وإذا قرأتها حين تمسي أجرت منا حتى تصبح، فغدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك، فقال: ((صدق--------------------------------------------
(1) الترمذي، كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء في فضل سورة البقرة، وآية الكرسي، برقم2880، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 3/ 153.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

الخبيث)) (1).

‌‌الفضل العاشر: قد ثبت في الحديث أن من قرأ آية الكرسي من سورة البقرة دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت (2).
‌‌3 - فضل سورة الكهف
جاء في فضل سورة الكهف أحاديث على النحو الآتي:

‌‌الفضل الأول: من حفظ عشر آيات من سورة الكهف عُصِم من الدجال؛ لحديث أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عُصم من الدجال))،وذُكرَ في رواية ((من آخر الكهف)) (3).
‌‌الفضل الثاني: من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور
ما بين الجمعتين؛ لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين الجمعتين)) (4).

‌‌الفضل الثالث: نزول السكينة بقراءة سورة الكهف؛ لحديث البراء رضي الله عنه، قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين (5)--------------------------------------------
(1) الحاكم، 1/ 562، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 273، وعزاه إلى النسائي، والطبراني، وقال: ((إسناد الطبراني جيد)).
(2) النسائي في عمل اليوم والليلة برقم 100، وابن السني، برقم 121، وصححه الألباني في صحيح الجامع،5/ 339،وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 972، 2/ 697.
(3) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل سورة الكهف وآية الكرسي، برقم 809.
(4) الحاكم، 2/ 368، وصحح إسناده، والبيهقي، 3/ 349، وصححه الألباني في إرواء الغليل،
3/ 93، برقم 626، وفي صحيح الترغيب والترهيب، 1/ 209.
(5) شطنين: تثنية شطن، وهو الحبل الطويل، وإنما ربطه بشطنين؛ لقوته، وشدته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

فتغشاه سحابة فجعلت تدور وتدنو، وجعل فرسه ينفر منها، فلما
أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك له، فقال: ((تلك السكينة (1)
تنزّلت للقرآن)) (2)، وسمعت شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله: يقول: ((المراد بالسكينة خلق من خلق الله، من جنس الملائكة وهم نوع من الملائكة، وطائفة منهم)) (3).

‌‌4 - فضل سورة الفتح؛ لحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه: ((لقد أُنزل عليَّ الليلة سورة لَهِيَ أحَبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس))، ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} (4).
‌‌5 - فضل سورة الملك:
جاء في فضلها أحاديث منها ما يأتي:

‌‌الفضل الأول: تشفع لصاحبها حتى يُغفر له؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه،--------------------------------------------
(1) السكينة: قد قيل في معنى السكينة هنا أشياء، المختار منها أنها شيء من مخلوقات الله تعالى فيه طمأنينة ورحمة ومعه الملائكة، والله أعلم. [شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 330]، قلت: وفي حديث أسيد بن حضير حينما كان يقرأ سورة البقرة من الليل، فجالت فرسه، ورأى مثل الظلة فيها أمثال السرج، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تلك الملائكة كانت تستمع لك)). [البخاري برقم 5018 ومسلم، برقم 796] وسمعت شيخنا ابن باز يقول: السكينة نوع من أنواع الملائكة، وطائفة منهم.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن باب فضل الكهف، برقم 5011، ورقم 4839، ورقم: 3614، ومسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب نزول السكينة لقراءة القرآن، برقم 795.
(3) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 5011، بتاريخ، 30/ 10/1417هـ.
(4) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة الفتح، برقم 5012، 4177.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غُفِر له، وهي سورة تبارك الذي بيده الملك)) (1).
وعن جابر رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ ((ألم تنزيل))، و ((تبارك الذي بيده الملك)) (2).

‌‌الفضل الثاني: سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر؛ لحديث
عبد الله رضي الله عنه: ((سورة تبارك هي المانعة من عذاب القبر))، هذا لفظ أبي الشيخ في طبقات الأصبهانيين (3)، ولفظ الترمذي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وفيه: ((هي المانعة، هي المنجية من عذاب القبر)) (4).--------------------------------------------
(1) الترمذي، كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء في فضل سورة الملك، برقم 2891، واللفظ له، والحاكم، 2/ 498، وصحح إسناده، ووافقه الذهبي، وقال الإمام الترمذي: ((هذا حديث حسن))،وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي،3/ 157.
(2) الترمذي، كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء في فضل سورة الملك، برقم 2892، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي،3/ 157.
(3) كما ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1140.
(4) الترمذي، كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء في فضل سورة الملك، برقم 2890، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 1140، وفي صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 193، وانظر: صحيح سنن الترمذي،3/ 156، ورواه الحاكم في المستدرك، 2/ 498 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه موقوفاً عليه، بلفظٍ وفيه: ((فهي المانعة تمنع من عذاب القبر، … ))، وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد))، ووافقه الذهبي، قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، 3/ 131 أثناء كلامه على الحديث 1140: ((وهو في حكم المرفوع))، ثم قال: ((ويشهد له حديث ابن عباس … )) أي المذكور آنفاً في المتن بلفظ: ((هي المانعة، هي المنجية من عذاب القبر)). [سبق تخريجه في الترمذي، برقم 2890].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

‌‌6 - فضل سورة ((قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)) تعدل ربع القرآن؛ لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه: (( … ومن قرأ ((قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)) عُدِلت له بربع القرآن، ومن قرأ ((قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ)) عُدِلت له بثلث القرآن)) (1).
ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم،وفيه: (( … وقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ)) تعدل ثلث القرآن، و ((قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)) تعدل ربع القرآن)) (2).

‌‌7 - فضل سورة {قُلْ هُوَ الله أَحَد}:
ثبت في فضل سورة الإخلاص أحاديث تدل على أنها: تعدل ثلث القرآن؛ منها ما يأتي:
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ: {قُلْ هُوَ الله أَحَد} يردِّدها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن))،وفي لفظ للبخاري: ((أن رجلاً قام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ من السحر {قُلْ هُوَ الله أَحَد} لا يزيد عليها فلما أصبح أتى الرجل النبي صلى الله عليه وسلم)).الحديث (3).--------------------------------------------
(1) الترمذي، كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء في إذا زلزلت، برقم 2893، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي،3/ 158.
(2) الترمذي، كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء في إذا زلزلت، برقم 2894،وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي،3/ 158،وفي صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 195.
(3) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب فضل {قُلْ هُوَ الله أَحَد}، برقم 5013، 5014، 5015.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

وحديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أيعجز أحدكم أن يقرأ في ليلة ثلث القرآن؟)) قالوا: وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال: ((قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن)) (1).

‌‌8 - فضل المعوذات:
ثبت في فضل المعوذات أحاديث، منها ما يأتي:

‌‌الفضل الأول: المعوذات شفاء ويستشفى بها؛ لحديث عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات، وينفث، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه، وأمسح بيديه رجاء بركتها)) (2).
‌‌الفضل الثاني: يتحصن بها المسلم عند النوم؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما {قُلْ هُوَ الله أَحَد}، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق}، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس} ثم يمسح بها ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات)) (3).--------------------------------------------
(1) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة {قُلْ هُوَ الله أَحَد}، برقم 811، وجاء في صحيح مسلم أيضاً معنى ذلك، برقم 812 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقصة الذي ((كان أميراً على سرية، وكان يقرأ {قُلْ هُوَ الله أَحَد} ويختم بها صلاته))، وقال: لأنها صفة الرحمن فأنا أحب أن أقرأ بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أخبروه أن الله يحبه))، مسلم، برقم 813.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب فضل المعوذات، برقم 5016، ومسلم، كتاب السلام، باب رقية المريض بالمعوذات والنفث، برقم 2192.
(3) البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب فضل المعوذات، برقم 5017.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

‌‌الفضل الثالث: مما يدل على فضلها أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقراءتها دبر كل صلاة؛ لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: ((أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة)) (1).
‌‌الفضل الرابع: من قرأها في الصباح والمساء كفته من كل شيء؛ لحديث عبد الله بن خبيب رضي الله عنه قال: خرجنا في ليلة مطيرة وظلمة شديدة نطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي لنا، قال: فأدركته فقال: ((قل))، فلم أقل شيئاً، ثم قال: ((قل))، فلم أقل شيئاً، قال: ((قل))، فقلت: ما أقول؟ قال: {قُلْ هُوَ الله أَحَد} والمعوِّذتين حين تمسي، وحين تصبح - ثلاث مرات - تكفيك من كل شيء)) (2).
وهذه الأحاديث الثلاثة وترجمة البخاري رحمه الله بقوله: ((باب فضل المعوذات)) تدل على أنه يطلق اسم المعوذات على سورة الإخلاص والمعوذتين، كما أشار الحافظ ابن حجر رحمه الله إلى ذلك في فتح الباري (3).--------------------------------------------
(1) أبو داود، كتاب الصلاة، باب: في الاستغفار، برقم 1523 واللفظ له، والنسائي، كتاب السهو، باب الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة، برقم 1336، والترمذي، كتاب فضائل القرآن، باب ما جاء في المعوذتين، برقم 2903، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود،
1/ 417، وفي غيره.
(2) أبو داود، كتاب الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، برقم 5082، والترمذي، كتاب الدعوات، باب، برقم 3575، واللفظ له، والنسائي في الاستعاذة، باب، برقم 5443، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 3/ 249، وفي صحيح سنن الترمذي، 3/ 468.
(3) فتح الباري، لابن حجر، 9/ 62.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

‌‌9 - فضل المعوّذتين:
جاء في فضل المعوذتين أحاديث منها ما يأتي:

‌‌الفضل الأول: المعوذتان لم يُرَ مثلهن؛ لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألم تر آيات أُنزلت الليلة لم يُرَ مثلهن قط: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق}، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس} (1).
‌‌الفضل الثاني: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ بهن؛ لحديث أبي سعيد رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الجان وعين الإنسان، حتى نزلت المعوذتان فلما نزلتا: أخذ بهما وترك ما سواهما)) (2).
‌‌الفضل الثالث: ما تعوَّذ مُتعَوِّذٌ بمثلهما؛ لحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: بينا أنا أسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الجحفة وأبواء إذ غشيتنا ريح وظلمة شديدة، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوّذ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق}، و: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس}، ويقول: ((يا عقبة تعوذ بهما فما تعوّذ متعوذ بمثلهما))، وقال: وسمعته يؤمُّنا بهما في الصلاة (3) (4).--------------------------------------------
(1) مسلم، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل قراءة المعوذتين، برقم 814.
(2) الترمذي، كتاب الطب، باب ما جاء في الرقية بالمعوذتين، برقم 2058، وابن ماجه، كتاب الطب، باب من استرقى من العين، برقم: 3511، والنسائي، كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من عين الجان، برقم 5509، وصححه الألباني في صحيح النسائي، 3/ 472، وفي صحيح الترمذي، 2/ 405، وفي غيرهما.
(3) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في المعوذتين، برقم 1462، 1463، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 403.
(4) وقد جاء فضل بعض السور غير ما تقدم، ومن ذلك ما يأتي:
1 - عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام على فراشه حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر)) [الترمذي، برقم 2920، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 167، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 641].
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي العين فليقرأ: {إذا الشمس كورت}، و {إذا السماء انفطرت}، و {وإذا السماء انشقت} الترمذي والحاكم، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، 2/ 194، برقم 1476.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌المبحث الحادي عشر: وجوب العمل بالقرآن وبيان فضله
العمل بالقرآن هو الغاية الكبرى من إنزاله؛ لقول الله عز وجل: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَاب} (1)، وهذا العمل: هو التلاوة الحكمية للقرآن (2).
فالعمل بالقرآن: هو تصديق أخباره، واتباع أحكامه: بفعل جميع ما أمر الله به فيه، وترك جميع ما نهى الله عنه: ابتغاء مرضاة الله، وخوفاً من عقابه، وطمعاً في ثوابه؛ ولهذا سار السلف الصالح على ذلك رضي الله عنهم. فكانوا يتعلمون القرآن، ويصدقون به، وبأخباره، بجميع ما جاء فيه، ويطبقون أحكامه تطبيقاً، عن عقيدةٍ راسخةٍ.
قال أبو عبد الرحمن السُّلمي رحمه الله: ((حدثنا الذين كانوا يُقرئوننا القرآن: عثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما: أنهم كانوا إذا تعلَّموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يتجاوزوها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلمنا: القرآن والعمل جميعاً)) (3).
وهذا النوع هو الذي عليه مدار السعادة والشقاوة، قال الله تعالى:--------------------------------------------
(1) سورة ص، الآية: 29.
(2) تقدم أن تلاوة كتاب الله على نوعين:
النوع الأول: تلاوة لفظية، وتقدمت في أوائل هذا المبحث.
النوع الثاني: تلاوة حكمية، وهي تصديق أخباره، واتباع أحكامه، وهو هذا.
(3) أثر صحيح: رواه ابن جرير بلفظه في تفسيره، 1/ 80 [طبعة أحمد شاكر]، وقال الشيخ أحمد شاكر: ((هذا إسناد صحيح متصل)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)