Arabic source text

📘 আযমাতুল কুরআনি ওয়া তাযীমুহু ওয়া আসারুহু ফিন নুফূসি ফী যাউইল কিতাবি ওয়াস সুন্নাহ (সাঈদ বিন ওয়াহফ আল-কাহতানি - মৃত্যু 1440 হিজরী)

📘 عظمة القرآن وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة (سعيد بن وهف القحطاني - ت 1440 هـ)

📘 আযমাতুল কুরআনি ওয়া তাযীমুহু ওয়া আসারুহু ফিন নুফূসি ফী যাউইল কিতাবি ওয়াস সুন্নাহ (সাঈদ বিন ওয়াহফ আল-কাহতানি - মৃত্যু 1440 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الغافلين له من القراء الذين لا يراعون هذه الآداب، ولا يفكرون في هذه المعاني؛ وليمتثل ما روى الحاكم أبو عبد الله بإسناده عن الفضيل بن عياض رضي الله عنه قال: ((لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلها، ولا تغترنَّ بكثرة الهالكين، ولا يضرك قلة السالكين))؛ ولهذا المعنى قال العلماء: قراءة سورة قصيرة بكاملها أفضل من قراءة بعض سورة طويلة بقدر القصيرة؛ فإنه قد يخفى الارتباط على بعض الناس في بعض الأحوال. وقد روى ابن أبي داود بإسناده عن عبد الله بن أبي الهذيل التابعي المعروف رضي الله عنه قال: كانوا يكرهون أن يقرؤوا بعض الآية ويتركوا بعضها)) (1).

‌‌الأدب السابع عشر: إلزام النفس بالآداب الجميلة
فأول ذلك أن يخلص في طلبه لله عز وجل كما ذكرنا، وأن يأخذ نفسه بقراءة القرآن في ليله ونهاره، في الصلاة وغيرها، وينبغي له أن يكون حامداً لله، ولنعمه شاكراً، وله ذاكراً، وعليه متوكلاً، وبه مستعيناً، وإليه راغباً، وبه معتصماً، وللموت ذاكراً، وله مستعداً، وينبغي له أن يكون خائفاً من ذنبه، راجياً عفو ربه، ويكون الخوف في صحته أغلب عليه، إذ لا يعلم بما يختم له، ويكون الرجاء عند حضور أجله أقوى في نفسه لحسن الظن بالله تعالى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يموتن--------------------------------------------
(1) التبيان في آداب حملة القرآن، للنووي، ص92 - 93.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

أحدكم إلاّ وهو يُحسن الظن بالله تعالى)) (1)، أي أنه يرحمه ويغفر له.
وينبغي له أن يكون عالماً بأهل زمانه، متحفظاً من سلطانه، ساعياً في خلاص نفسه، [ونجاته]، مقدماً بين يديه ما يقدر عليه من عرض دنياه، مجاهداً لنفسه في ذلك ما استطاع.
وينبغي له أن يكون أهم أموره عنده: الورع في دينه، واستعمال تقوى الله تعالى ومراقبته فيما أمر به ونهاه عنه، وقال ابن مسعود: ((ينبغي لقارئ القرآن أن يُعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخشوعه إذا الناس يختالون، وبحزنه إذا الناس يفرحون)) (2).
وقال عبد الله بن عمرو: ((لا ينبغي لحامل القرآن أن يخوض مع من يخوض، ولا يجهل مع من جهل، ولكن يعفو ويصفح لحق القرآن؛ لأن في جوفه كلام الله تعالى)) (3).
وينبغي له أن يأخذ نفسه بالتصاون عن طرق الشبهات، ويقل الضحك والكلام في مجالس القرآن وغيرها بما لا فائدة فيه، ويأخذ نفسه بالحلم والوقار.--------------------------------------------
(1) مسلم، كتاب الجنة، باب الأمر بحسن الظن بالله تعالى، برقم 2877. من حديث جابر رضي الله عنه.
(2) رواه ابن أبي شيبة في المصنف، 8/ 305، والبيهقي في شعب الإيمان، برقم 1795.
(3) ذكره القرطبي في مقدمة تفسيره،1/ 21.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

وينبغي له أن يتواضع للفقراء، ويتجنب التكبر والإعجاب، ويتجافى عن الدنيا وأبنائها إن خاف على نفسه الفتنة، ويترك الجدال والمراء، ويأخذ نفسه بالرفق والأدب.
وينبغي له أن يكون ممن يُؤمن شره، ويُرجى خيره، ويسلم من ضره، وأن لا يسمع ممن نمَّ عنده، ويصاحب من يعاونه على الخير، ويدله على الصدق ومكارم الأخلاق، ويزينه ولا يشينه (1).

‌‌الأدب الثامن عشر: مدة ختم القرآن
ختم القرآن نعمة عظيمة كُبرى لمن ابتغى بذلك وجه الله تعالى؛ لأن قراءة الحرف الواحد بحسنة والحسنة بعشر أمثالها؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: (الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف)) (2).
وقد عدَّ بعض العلماء حروف القرآن الموجودة في المصحف في القراءة الموجودة، فبلغ عدد حروفه: ((ثلاثمائة ألف حرف وأحد عشر ألف ومئتان وخمسون حرفاً وحرف (311251))) (3)، فإذا كان على كل حرف واحد حسنة والحسنة بعشر أمثالها فكم يكون لتالي القرآن من--------------------------------------------
(1) انظر: التذكار في أفضل الأذكار، للقرطبي، 84 - 85.
(2) الترمذي، برقم: 2910، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 2/ 321، وتقدم تخريجه في فضل تلاوة القرآن الكريم.
(3) التذكار في أفضل الأذكار، للإمام محمد بن أحمد بن فرح القرطبي الأندلسي، ص23.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

الحسنات؟ وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: ((أيكم يحبُّ أن يغدوَ كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم ولا قطيعة رحمٍ؟))، فقال أصحابه: يا رسول الله نحب ذلك!، قال: ((أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين، وثلاث خير له من ثلاث، وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل)) (1).
وقد ذُكر الاتفاق بين أهل العلم على أن القرآن الموجود بيننا يزيد على ستة آلاف آية ومئتي آية (2).
وقد ذكر بعض علماء أهل الإسلام عدد آيات القرآن الكريم في المصحف الموجود المقروء بالألسنة: أنها ستة آلاف آية ومئتي آية وآية (3)
(6201)، فإذا كانت القراءة لكل آية خير من ناقة عظيمة، فكم يكون لتالي القرآن كله من الأجر العظيم؟ ولا شك أن الإبل هي حمْر النعم، التي هي أغلى الأموال عند العرب وقد ثبت عندي أن هناك من الجمال ما يسام باثني عشر مليون [أي اثنا عشر ألف ألف] وبلغني أن هناك أيضاً من الإبل ما سيم بسبعة عشر مليون [أي سبعة عشر ألف ألف] وقراءة آية واحدة خير من واحدة من هذه الإبل العظيمة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.--------------------------------------------
(1) مسلم، برقم: 803، وتقدم تخريجه في فضل تعلم القرآن وتعليمه.
(2) استخراج الجدال من القرآن الكريم، لابن نجم، ص100، وفتح الباري لابن حجر، 6/ 582، ومناهل العرفان للزرقاني، 1/ 336، و1/ 231، 232.
(3) التذكار بأفضل الأذكار، للقرطبي، ص23.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

وقد جاءت الأحاديث الصحيحة تبين أكثر وقتٍ يُختم فيه القرآن، وأقل وقت يُختم فيه كذلك، فحدد النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عندما سأله في كم يختم القرآن؛ وكان كل ما حدَّدَ له وقتاً وزمناً قال: يا رسول الله إني أقوى من ذلك، وفي بعض الألفاظ: إني أطيق أكثر من ذلك، ففي صحيح البخاري ومسلم أنه قال له: ((اقرأ القرآن في كل شهر))، قال: إني أطيق أكثر من ذلك، فما زال يراجع النبي صلى الله عليه وسلم حتى قال له: ((في ثلاث))، وفي بعض الألفاظ: ((اقرأه في سبع ولا تزد على ذلك))، هذا من ألفاظ البخاري، وفي لفظ لمسلم: ((اقرأ القرآن في كل شهر))، ثم راجعه فقال: ((فاقرأه في عشر))،قال: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك، قال: ((فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك … ))، قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: ((بعد ذلك فليتني قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذاك أني كبرت سني، فكان يقرأ على بعض أهله السُّبع من القرآن بالنهار، والذي قرأه يعرضه بالنهار ليكون أخف عليه بالليل)) (1).
وثبت في سنن أبي داود أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما سأل النبي صلى الله عليه وسلم: في كم يقرأ القرآن؟ قال: ((في أربعين يوماً))، ثم قال: ((في شهر))، ثم قال: ((عشرين))، ثم قال: ((في خمس عشرة))، ثم قال: ((في عشرٍ))، ثم قال: ((في--------------------------------------------
(1) متفق على هذه الألفاظ: البخاري، برقم: 1131، في ثمانية عشر موضعاً منها: رقم 197، 1975، 1976، 1977، 1978، 1980، 5052 - 5054، 6134، ومسلم، برقم
81 - (1159) - 83 - (1159) ورقم 86 - (1159)، وتقدم تخريجها في صيام التطوع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)

سبع)) (1)، وفي لفظٍ لأبي داود: إني أقوى من ذلك؟ قال: ((لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث))، وفي لفظ لأبي داود أيضاً: ((إقرأه في ثلاث)) (2).
فهذه الروايات تدل المسلم على أنه لا ينبغي له أن يترك ختم القرآن أكثر من أربعين يوماً، وفي ألفاظ البخاري ومسلم: ((شهر))، ولا يختم في أقل من ثلاث))، هذا هو الأفضل؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث))، وكونه يختم في كل أسبوع ختمة خيرٌ كثير وثوابٌ عظيم مع التدبر لما يقرأ وهذا هو أغلب فعل الصحابة رضي الله عنهم، فإن قوي، وازدادت رغبته ختم في كل ثلاثة أيام (3)، والله تعالى المعين منزل الرغبة للخير في قلوب من يشاء من عباده، وقد قال الله تعالى:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا} (4)،وقال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (5) (6).--------------------------------------------
(1) أبو داود، كتاب الصلاة، باب تحزيب القرآن، برقم 1395، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 386.
(2) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في كم يقرأ القرآن، برقم 1390، ورقم 1391، وصححهما الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 385.
(3) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في كم يقرأ القرآن، برقم 1390، ورقم 1391، وصححهما الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 385.
(4) سورة الأحزاب، الآية: 21.
(5) سورة الحشر، الآية: 7.
(6) وقد ذكر الإمام النووي رحمه الله وغيره من الأئمة أن عادة السلف في ختم القرآن على النحو الآتي:
1 - كان بعضهم يختم في كل شهرين ختمة.
2 - والبعض في كل شهر ختمة.
3 - والبعض في عشر ليال ختمة.
4 - وعن بعضهم في كل ثمان.
5 - وعن الأكثرين في كل سبع ليالٍ.
6 - وبعضهم في كل ستة.
7 - وعن بعضهم في كل خمس.
8 - وعن بعضهم في كل أربع.
9 - وعن بعضهم في كل ثلاث ليال ختمة.
10 - وعن بعضهم في كل ليلتين.
11 - وختم بعضهم في كل يوم وليلة ختمة.
12 - ومنهم من كان يختم في كل يوم وليلة ختمتين.
13 - ومنهم من كان يختم في كل يوم وليلة ثلاثاً.
وختم بعضهم ثمانِ ختمات أربعاً بالليل وأربعاً بالنهار، ثم ذكر رحمه الله أمثلة من أسماء من يفعل ذلك من الصحابة أو التابعين أو من بعدهم في كل نوع من هذه الأنواع. [التبيان في آداب حملة القرآن، للنووي ص46 - 50]. قلت والأفضل أن لا يختم القرآن في أقل من ثلاثة أيام كم تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)

وقد ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا (1).--------------------------------------------
(1) قال الإمام النووي رحمه الله: ((روى ابن أبي داود بإسنادين صحيحين عن قتادة التابعي الجليل، صاحب أنس رضي الله عنه، قال: ((كان أنس بن مالك رضي الله عنه إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا))، قال: وروى بأسانيده الصحيحة عن الحكم بن عتيبة التابعي الجليل، قال: أرسل إليّ مجاهد، وعَبْدة بن لبابة فقالا: إنا أرسلنا إليك؛ لأنا أردنا أن نختم القرآن، والدعاء مستجاب عند ختم القرآن، وفي بعض الروايات الصحيحة أنه كان يقال: الرحمة تنزل عند خاتمة القرآن وروى بإسناده الصحيح عن مجاهد، قال: كانوا يجتمعون عند ختم القرآن، ويقولون تنزل الرحمة)). [التبيان في آداب حملة القرآن ص126].
قلت: فينبغي أن لا ينكر على من فعل ذلك بعد هذه الآثار، وقد سمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يذكر أن ذلك ثبت عن أنس رضي الله عنه وبعض السلف، وذكر أنه لا بأس بذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)

‌‌المبحث الرابع عشر: أخلاق العامل لله بالقرآن
حامل القرآن ينبغي له أن يستعمل تقوى الله في السر والعلانية، باستعمال الورع في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه، بصيراً بزمانه وفساد أهله، فهو يحذرهم على دينه، مقبلاً على شأنه، مهموماً بإصلاح ما فسد من أمره، حافظاً للسانه، مميزاً لكلامه، إن تكلَّم تكلَّم بعلمٍ إذا رأى الكلام صواباً، وإن سكت سكت بعلم إذا كان السكوت صواباً، قليل الخوض فيما لا يعنيه، يخاف من لسانه أشد مما يخاف عدوه، يحبس لسانه كحبسه لعدوه؛ ليأمن شره وشر عاقبته، قليل الضحك مما يضحك منه الناس لسوء عاقبة الضحك، إن سُرَّ بشيء مما يوافق الحق تبسم، يكره المزاح خوفاً من اللعب، فإن مزح قال حقاً، باسط الوجه، طيب الكلام، لا يمدح نفسه بما فيه، فكيف بما ليس فيه؟ يحذر نفسه أن تغلبه على ما تهوى مما يسخط مولاه، لا يغتاب أحداً، ولا يحقر أحداً، ولا يسب أحداً، ولا يَشْمَتُ بمصيبته، ولا يبغي على أحد، ولا يحسده، ولا يسيء الظن بأحد إلا لمن يستحق، يحسد بعلمٍ، ويظن بعلمٍ، ويتكلم بما في الإنسان من عيب بعلمٍ، ويسكت عن حقيقة ما فيه بعلمٍ، وقد جعل القرآن والسنة والفقه دليله إلى كل خلق حسن جميل، حافظاً لجميع جوارحه عما نهي عنه، إن مشى مشى بعلمٍ، وإن قعد قعد بعلم، يجتهد ليسلم الناس من لسانه ويده، لا يجهل؛ فإن جُهِلَ عليه حَلِمَ، لا يظلم، وإن ظُلِمَ عفا، لا يبغي، وإن بُغِيَ عليه صبر، يكظم غيظه ليرضي ربه ويغيظ عدوه، متواضع في نفسه، إذا قيل له الحق قبله من صغير أو كبير،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)

يطلب الرفعة من الله، لا من المخلوقين، ماقتاً للكبر، خائفاً على نفسه منه، لا يتآكل بالقرآن، ولا يحب أن يقضي به الحوائج، ولا يسعى به إلى أبناء الملوك، ولا يجالس به الأغنياء ليكرموه، إن كسب الناس من الدنيا الكثير بلا فقه ولا بصيرة، كسب هو القليل بفقه وعلم، إن لبس الناس الليِّن الفاخر، لبس هو من الحلال ما يستر به عورته، إن وُسِّع عليه وسع، وإن أُمْسِكَ عليه أمسك، يقنع بالقليل فيكفيه، ويحذر على نفسه من الدنيا ما يطغيه، يتَّبع واجبات القرآن والسنة، يأكل الطعام بعلم، ويشرب بعلم، ويلبس بعلم، وينام بعلم، ويجامع أهله بعلم، ويصطحب الإخوان بعلم، ويزورهم بعلم، ويستأذن عليهم بعلم، ويُسلِّم عليهم بعلم، ويجاور جاره بعلم، يلزم نفسه برَّ والديه: فيخفض لهما جناحه، ويخفض لصوتهما صوته، ويبذل لهما ماله، وينظر إليهما بعين الوقار والرحمة، يدعو لهما بالبقاء، ويشكر لهما عند الكبر، لا يضجر بهما، ولا يحقرهما، إن استعانا به على طاعة أعانهما، وإن استعانا به على معصية لم يعنهما عليها، ورفق بهما في معصيته إياهما بحسن الأدب؛ ليرجعا عن قبيح ما أرادا مما لا يحسن بهما فعله، يصل الرحم، ويكره القطيعة، من قطعه لم يقطعه، ومن عصى الله فيه أطاع الله فيه، يصحب المؤمنين بعلم، ويجالسهم بعلم، من صحبه، نفعه حسن المجالسة لمن جالس، إن علَّم غيره رفق به، لا يُعنِّف من أخطأ ولا يخجِّله، رفيق في أموره، صبور على تعليم الخير، يأنس به المتعلم، ويفرح به المجالس، مجالسته تفيد خيراً، مؤدب لمن جالسه بأدب القرآن والسنة، وإذا أصيب بمصيبة، فالقرآن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)

والسنة له مؤدِّبان؛ يحزن بعلم، ويبكي بعلم، ويصبر بعلم، يتطهر بعلم، ويصلي بعلم، ويزكي بعلم ويتصدق بعلم، ويصوم بعلم، ويحج بعلم، ويجاهد بعلم، ويكتسب بعلم، وينفق بعلم، وينبسط في الأمور بعلم، وينقبض عنها بعلم، قد أدبه القرآنُ والسنةُ، يَتصفَّح القرآن؛ ليؤدِّب به نفسه، لا يرضى من نفسه أن يؤدي ما فرض الله عليه بجهل، قد جعل العلم والفقه دليله إلى كل خير.
إذا درس القرآن فبحضور فهم وعقل، همته إيقاع الفهم لما ألزمه الله: من اتباع ما أمر، والانتهاء عما نهى، ليس همته متى أختم السورة؟ همته متى أستغني بالله عن غيره؟ متى أكون من المتقين؟ متى أكون من المحسنين؟ متى أكون من المتوكلين؟ متى أكون من الخاشعين؟ متى أكون من الصابرين؟ متى أكون من الصادقين؟ متى أكون من الخائفين؟ متى أكون من الراجين؟ متى أزهد في الدنيا؟ متى أرغب في الآخرة متى أتوب من الذنوب؟ متى أعرف النعم المتواترة؟ متى أشكره عليها؟ متى أعقل عن الله الخطاب؟ متى أفقه ما أتلو؟ متى أغلب نفسي على ما تهوى؟ متى أجاهد في الله حق الجهاد؟ متى أحفظ لساني؟ متى أغض طرفي؟ متى أحفظ فرجي؟ متى أستحي من الله حق الحياء؟ متى أشتغل بعيبي؟ متى أصلح ما فسد من أمري؟ متى أحاسب نفسي؟ متى أتزود ليوم معادي؟ متى أكون عن الله راضيا؟ متى أكون بالله واثقا؟ متى أكون بزجر القرآن متعظا؟ متى أكون بذكره عن ذكر غيره مشتغلا؟ متى أحب ما أحب؟ متى أبغض ما أبغض؟ متى أنصح لله؟ متى أخلص له عملي؟ متى أقصر أملي؟ متى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)

أتأهب ليوم موتي وقد غيب عني أجلي؟ متى أعمر قبري، متى أفكر في الموقف وشدته؟ متى أفكر في خلوتي مع ربي؟ متى أفكر في المنقلب؟ متى أحذر مما حذرني منه ربي. فالمؤمن العاقل إذا تلا القرآن استعرض القرآن، فكان كالمرآة، يرى بها ما حسن من فعله، وما قبح منه، فما حذَّره مولاه حَذِرَه، وما خوَّفه به من عقابه خافه، وما رغَّبه فيه مولاه رغب فيه ورجاه، فمن كانت هذه صفته، أو ما قارب هذه الصفة، فقد تلاه حق تلاوته، ورعاه حق رعايته، وكان له القرآن شاهداً وشفيعاً وأنيساً وحرزاً، ومن كان هذا وصفه، نفع نفسه ونفع أهله، وعاد على والديه، وعلى ولده كل خير في الدنيا وفي الآخرة (1).--------------------------------------------
(1) انظر: أخلاق حملة القرآن، للحافظ أبي بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري المتوفى، 360هـ، ص 36 - 40.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)

‌‌المبحث الخامس عشر: أخلاق العامل للدنيا بالقرآن
من قرأ القرآن للدنيا ولأبناء الدنيا، فإن من أخلاقه أن يكون حافظاً لحروف القرآن، مضيِّعاًلحدوده، متعظِّماً في نفسه، متكبِّراً على غيره، قد اتخذ القرآن بضاعة، يتآكل به الأغنياء، ويستقضي به الحوائج، يُعظِّم أبناء الدنيا ويحقر الفقراء، إن علَّم الغني رفق به طمعاً في دنياه، وإن علَّم الفقير زجره وعنَّفه؛ لأنه لا دنيا له يطمع فيها، يستخدم به الفقراء، ويتيه به على الأغنياء، إن كان حسن الصوت، أحب أن يقرأ للملوك، ويصلِّي بهم؛ طمعاً في دنياهم، وإن سأله الفقراء الصلاة بهم، ثقل ذلك عليه؛ لقلة الدنيا في أيديهم، إنما طلبه الدنيا حيث كانت، ربض عندها، يفخر على الناس بالقرآن، ويحتج على من دونه في الحفظ بفضل ما معه من القراءات، وزيادة المعرفة بالغرائب من القراءات، التي لو عقل لعلم أنه يجب عليه أن لا يقرأ بها، فتراه تائهاً متكبِّراً، كثير الكلام بغير تمييز، يعيب كل من لم يحفظ كحفظه، ومن علم أنه يحفظ كحفظه طلب عيبه متكبراً في جلسته، متعاظماً في تعليمه لغيره، ليس للخشوع في قلبه موضع، كثير الضحك والخوض فيما لا يعنيه، يشتغل عمن يأخذ عليه بحديث من جالسه، هو إلى استماع حديث جليسه أصغى منه إلى استماع من يجب عليه أن يستمع له، فهو إلى كلام الناس أشهى منه إلى كلام الرب عز وجل، لا يخشع عند استماع القرآن ولا يبكي، ولا يحزن، ولا يأخذ نفسه بالفكر فيما يتلى عليه، وقد ندب إلى ذلك، راغب في الدنيا وما قرب منها، لها يغضب ويرضى، إن قصَّر رجل في حقه، قال: أهل القرآن لا يُقَصَّر في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)

حقوقهم، وأهل القرآن تُقضَى حوائجهم، يستقضي من الناس حق نفسه، ولا يستقضي من نفسه ما لله عليها، يغضب على غيره، زعم لله، ولا يغضب على نفسه لله لا يبالي من أين اكتسب، من حرام أو من حلال، قد عظمت الدنيا في قلبه، إن فاته منها شيء لا يحل له أخذه، حزن على فوته لا يتأدب بأدب القرآن، ولا يزجر نفسه عن الوعد والوعيد، لاهٍ غافل عما يتلو أو يتلى عليه، همته حفظ الحروف، إن أخطأ في حرف ساءه ذلك؛ لئلا ينقص جاهه عند المخلوقين، فتنقص رتبته عندهم، فتراه محزوناً مغموماً بذلك، وما قد ضيعه فيما بينه وبين الله مما أمر به القرآن أو نهى عنه، غير مكترثٍ به، أخلاقه في كثير من أموره أخلاق الجهال، الذين لا يعلمون، لا يأخذ نفسه بالعمل بما أوجب عليه القرآن إذ سمع الله عز وجل قال: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} (1)، فكان من الواجب عليه أن يلزم نفسه طلب العلم لمعرفة ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فينتهي عنه، قليل النظر في العلم الذي هو واجب عليه فيما بينه وبين الله عز وجل، كثير النظر في العلم الذي يتزين به عند أهل الدنيا ليكرموه بذلك، قليل المعرفة بالحلال والحرام الذي ندبه الله إليه، ثم رسوله ليأخذ الحلال بعلم، ويترك الحرام بعلم، لا يرغب بمعرفة علم النعم، ولا في علم شكر المنعم، تلاوته للقرآن تدل على كبره في نفسه، وتزين عند السامعين منه، ليس له خشوع، فيظهر على جوارحه، إذا درس القرآن، أو درسه عليه--------------------------------------------
(1) سورة الحشر، الآية: 7.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)

غيره، همته متى يقطع، ليس همته متى يفهم، لا يتفكر عند التلاوة بضروب أمثال القرآن، ولا يقف عند الوعد والوعيد، يأخذ نفسه برضا المخلوقين، ولا يبالي بسخط رب العالمين، يحب أن يعرف بكثرة الدرس، ويظهر ختمه للقرآن ليحظى عندهم، قد فتنه حسن ثناء من جهله يفرح بمدح الباطل، وأعماله أعمال أهل الجهل، يتبع هواه فيما تحب نفسه، غير متصفِّح لما زجره القرآن عنه، إن كان ممن يقرئ، غضب على من قرأ على غيره، إن ذكر عنده رجل من أهل القرآن بالصلاح كره ذلك، وإن ذكر عنده بمكروه سره ذلك، يسخر بمن دونه، ويهمز بمن فوقه يتتبع عيوب أهل القرآن؛ ليضع منهم، ويرفع من نفسه، يتمنى أن يخطئ غيره ويكون هو المصيب، ومن كانت هذه صفته فقد تعرض لسخط مولاه الكريم، وأعظم من ذلك، أن أظهر على نفسه شعار الصالحين بتلاوة القرآن، وقد ضيع في الباطن ما يجب لله، وركب ما نهاه عنه مولاه، كل ذلك بحب الرياسة والميل إلى الدنيا قد فتنه العجب بحفظ القرآن، والإشارة إليه بالأصابع، إن مرض أحد من أبناء الدنيا أو ملوكها، فسأله أن يختم عليه سارع إليه وسر بذلك، وإن مرض الفقير المستور، فسأله أن يختم عليه ثقل ذلك عليه يحفظ القرآن ويتلوه بلسانه، وقد ضيع الكثير من أحكامه، أخلاقه أخلاق الجهال، إن أكل فبغير علم، وإن شرب فبغير علم، وإن لبس فبغير علم، وإن جامع أهله فبغير علم، وإن نام فبغير علم، وإن صحب أقواماً أو زارهم، أو سلم عليهم، أو استأذن عليهم، فجميع ذلك يجري بغير علم من كتابٍ أو سنةٍ، وغيره ممن يحفظ جزءاً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 115)

من القرآن مطالب لنفسه بما أوجب الله عليه من علم أداء فرائضه، واجتناب محارمه، وإن كان لا يؤبه له ولا يشار إليه بالأصابع، قال محمد بن الحسين: ((فمن كانت هذه أخلاقه صار فتنة لكل مفتون؛ لأنه إذا عمل بالأخلاق التي لا تحسن بمثله، اقتدى به الجهال، فإذا عيب الجاهل، قال: فلان الحامل لكتاب الله فعل هذا، فنحن أولى أن نفعله، ومن كانت هذه حاله، فقد تعرض لعظيم، وثبتت عليه الحجة، ولا عذر له إلا أن يتوب، وإنما حداني على ما بيَّنتُ من قبيح هذه الأخلاق؛ نصيحة مني لأهل القرآن ليتخلَّقوا بالأخلاق الشريفة، ويتجانبوا الأخلاق الدنيئة، والله يوفقنا وإياهم للرشاد (1).--------------------------------------------
(1) انظر: أخلاق حملة القرآن، للآجري، 43 - 46.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 116)

‌‌المبحث السادس عشر: أخلاق مُعَلِّم القرآن
أوَّل ما ينبغي لمعلِّم القرآن أن يقصد بتعليمه رضى الله تعالى: يرجو ثوابه، ويخشى عقابه.
وينبغي له: أن لا يقصد بتعليمه غرضاً من أغراض الدنيا، أو صرف وجوه الناس إليه، أو نحو ذلك.
ينبغي لمن علمه الله كتابه، فأحب أن يجلس في المسجد، أو في غيره من الأماكن الطاهرة، يقرئ القرآن لله، يغتنم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (1)، فينبغي له أن يستعمل من الأخلاق الشريفة ما يدل على فضله وصدقه، وهو أن يتواضع في نفسه إذا جلس في مجلسه، ولا يتعاظم في نفسه، والأفضل أن يستقبل القبلة في مجلسه.
ويتواضع لمن يُلَقِّنه القرآن، ويقبل عليه إقبالاً جميلاً.
وينبغي له أن يستعمل مع كل إنسان يلقنه ما يصلح لمثله، إذا كان يتلقن عليه الصغير والكبير والحدث، والغني والفقير، فينبغي له أن يوفي كل ذي حق حقه، ويعتقد الإنصاف إن كان يريد الله بتلقينه القرآن: فلا ينبغي له أن يقرب الغني ويبعد الفقير، فإن فعل هذا فقد جار في فعله، فحكمه أن يعدل بينهما، ثم ينبغي له أن يحذر على نفسه التواضع للغني والتكبر على الفقير، بل يكون متواضعاً للفقير، مقرباً لمجلسه متعطفاً عليه، يتحبب إلى الله بذلك.--------------------------------------------
(1) البخاري، برقم 5027، 5028، وتقدم تخريجه في فضل تعلم القرآن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 117)

وقد قال الله تعالى للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} (1)، وأحق الناس باستعمال هذا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل القرآن إذا جلسوا لتعليم القرآن يريدون به الله عز وجل.
وينبغي لمن يُلَقِّن إذا قُرئ عليه أن يحسن الاستماع إلى من يقرأ عليه، ولا يشتغل عنه بحديث ولا غيره، فبالحري أن ينتفع به من يقرأ عليه، وكذلك ينتفع هو أيضاً، ويتدبر ما يسمع من غيره، وربما كان سماعه للقرآن من غيره له فيه زيادة منفعة وأجر عظيم، ويتناول قول الله عز وجل:
{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون} (2)، فإذا لم يتحدث مع غيره وأنصت إليه أدركته الرحمة من الله، وكان أنفع للقارئ عليه.
وينبغي لمن قرأ عليه القرآن فأخطأ عليه أو غلط، أن لا يُعنِّفه وأن يرفق به، ولا يجفو عليه، ويصبر عليه.
فمن كانت هذه أخلاقه انتفع به من يقرأ عليه، وينبغي لمن كان يقرئ القرآن لله أن يصون نفسه عن استقضاء الحوائج ممن يقرأ عليه القرآن، وأن لا يستخدمه ولا يكلفه حاجة يقوم بها، والأفضل له إذا عرضت له حاجة أن يكلفها لمن لا يقرأ عليه ويصون القرآن عن أن يقضى له به الحوائج، فإن عرضت له حاجة سأل مولاه الكريم قضاءها، فإذا ابتدأه أحد من إخوانه--------------------------------------------
(1) سورة الكهف، الآية: 28.
(2) سورة الأعراف، الآية: 204.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 118)

من غير مسألة منه فقضاها، شكر الله؛ إذ صانه عن المسألة والتذلل لأهل الدنيا، وإذ سهّل الله له قضاءها، ثم يشكر من أجرى ذلك على يديه؛ فإن هذا واجب عليه.
وهذه نصيحة لأهل القرآن؛ لئلا يبطل سعيهم، إن هم طلبوا به شرف الدنيا حرموا شرف الآخرة، إذ يتلونه لأهل الدنيا طمعاً في دنياهم، أعاذ الله حملة القرآن من ذلك، فينبغي لمن يجلس يقرئ المسلمين أن يتأدب بأدب القرآن يقتضي ثوابه من الله عز وجل، يستغني بالقرآن عن كل أحد من الخلق، متواضع في نفسه ليكون رفيعاً عند الله (1).
ويحذر كل الحذر من قصده الكثرة بكثرة المشتغلين عليه، والمختلفين إليه.
ويحذر من كراهيتِهِ قراءة أصحابه على غيره، ممن يُنتفع به، وهذه مصيبة ابتلي بها بعض المُعَلِّمين الجاهلين، وهي تدل على سوء النية، وعلى عدم إرادته بتعليمه وجه الله تعالى.
وينبغي أن يتخلق بالمحاسن التي وردت في الشرع والخصال الحميدة، والشِّيم المرضيَّة.
وينبغي أن يلازم ذكر الله تعالى في الصباح، والمساء، والأحوال والأوقات التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر الله ذكراً كثيراً.--------------------------------------------
(1) انظر: أخلاق حملة القرآن للآجري، 55 - 66.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)

وينبغي له أن يراقب الله تعالى في سرِّه وعلانيته، ويرفق بمن يقرأ عليه، ويبذل النصيحة له، ويذكر له فضيلة ذلك؛ ليكون سبباً في نشاطه، ويحب له ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه، ويؤدِّب المتعلِّم على التدرّج بالآداب المرضيَّة، ويكون حريصاً على تعليمه، ويقدِّم في تعليم المتعلمين إذا ازدحموا: الأوَّل، فالأوَّل، ولا يمتنع من تعليم أحد لكونه غير صحيح النية.
وينبغي له: أن يصون يديه في حال تعليمه عن العبث، وعينيه عن تفريق نظرهما من غير حاجة، وأن يكون مجلسه واسعاً (1).
وصلّى الله على نبيّنا محمد، وعلى آله، وأصحابه، ومن اتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلَّم تسليماً كثيراً.--------------------------------------------
(1) انظر: التبيان في آداب حملة القرآن، للنووي، ص 35 - 42.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 120)

‌‌المصادر والمراجع
1 - أخلاق حملة القرآن، للحافظ أبي بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري المتوفى، 360هـ، الطبعة 1407هـ - دار الكتاب العربي بيروت لبنان.
2 - آداب تلاوة القرآن، تأليف الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى 911هـ، المطبوع مع أخلاق حملة القرآن لمحمد بن الحسين الآجري، المتوفى، 360هـ، الطبعة الأولى 1407هـ - دار الكتاب العربي بيروت لبنان.
3 - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للعلامة محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، لبنان.
4 - استخراج الجدال من القرآن الكريم، لابن نجم، تحقيق الدكتور زاهر بن عواض الألمعي، الطبعة الثانية 1401هـ، الناشر المحقق.
5 - أعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن القيم محمد بن أبي بكر بن القيم الجوزية،
ت 751، تحقق محمد محيي الدين عبد الحميد، الطبعة الأولى 1407هـ، المكتبة العصرية، صيدا - بيروت.
6 - الإنصاف لمعرفة الراجح من الخلاف، لعلي بن سليمان المرداوي، المطبوع مع المقنع والشرح الكبير، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، دار هجر للطباعة والنشر.
7 - بدائع الفوائد للإمام ابن القيم الطبعة المصرية، نشر مكتبة القاهرة، الطبعة التي طبعتها مكتبة الرياض الحديثة.
8 - البداية والنهاية، للحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير، ت: 747هـ، تحقيق الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، مركز البحوث والدراسات العربية والإسلامية بدار هجر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)