29 - قال(1): وسمعت عبد الرحمن يقول: حدثنا سفيان[1]، عن عبيد الله، وموسى بن عقبة، وإسماعيل بن أمية، عن نافع. ثم قال: حدثنا مالك، عن نافع؛ وهو أثبت من هؤلاء كلهم. فذكرت ذلك ليحيى فغضب وقال: هو أثبت من عبيد الله؟(2).--------------------------------------------
[1] (ص): «سفين».
_________
(1) اختصر الخبر وألقاه بمعناه ابن عبد البر في الانتقاء (28)، وتصرف ابن أبي حاتم بالاختصار في خبر الفلاس في موضعين:
- الأول (5/ 326؛ رت: 1545): «قال عمرو: ذكرت ليحيى بن سعيد قول عبد الرحمن بن مهدي: إن مالكا في نافع أثبت من عبيد الله بن عمر. فغضب وقال: هو أثبت من عبيد الله؟!». وهذا القدر بعينه، أخرجه من طريق ابن أبي حاتم، علي بن المفضل الإسكندراني في الأربعين على الطبقات: 170.
- الثاني (8/ 205؛ رت: 902): «عمرو بن علي الصيرفي، قال: سمعت عبد الرحمن يقول: حدثنا مالك، عن نافع. ثم قال: هو أثبت من عبيد الله، وموسى بن عقبة، وإسماعيل بن أمية، عن نافع».
واختصر ابن أبي حاتم الخبر كرة أخرى أكثر من ذي قبل؛ وذلك قوله (1/ 15): «سمعت عبد الرحمن - يعني: ابن مهدي - يقول: حدثنا مالك، عن نافع، - ثم قال: هو أثبت من عبيد الله، وموسى بن عقبة، وإسماعيل بن أمية».
(2) مؤقف يحيى هذا، نقل عنه خلافه - أي: موافقة ابن مهدي - وهو الذي شهر عنه، ففي تاريخ المقدمي (202؛ ر: 998) قال: «حدثني أبي، قال: ثنا أبو بكر بن أبي الأسود، قال: أنا سألت يحيى بن سعيد القطان وقلت له: يا أبا سعيد، أيما أحب إليك، عبيد الله عن نافع، أو مالك عن نافع؟ فأطرق ثم رفع رأسه فقال: كان مالك حافظا».
وأضرح منه، عن المقدمي أيضا (206؛ ر: 1008) قال: (سمعت الشهيدي يقول: كان يحيى بن سعيد القطان يذهب إلى أن أثبت الناس في نافع مالك بن أنس؛ فذكرت ذلك لأبي الوليد الطيالسي كالمعجب به وقلت له: فأين أيوب السختياني؟ فقال: كذا كان يذهب يحيى). اهـ. ولو تحقق لنا معرفة أي الأخبار المقدم في التاريخ، لما يزنا بين الموقفين.
وجعل أحمد الأثبت في نافع عبيد الله، ثم أيوبا، وأخر مالكا عنهما (سؤالات أبي داود: 213؛ ر: 174). وقدم ابن المديني أيوبا على الجميع، وثنى بمالك، وثلث =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)