35 - ورآني يحيى مرة وأنا أجيء من قبل الجبل بعد ما صلينا الصبح، فقال: من أين[1] جئت من ها هنا؟ فقلت: لم أدرك الصلاة معهم، فصليت في هذا المسجد. فقال: لا تصل[2] فيه؛ فإن إمامهم معتزلي[3].
36 - وسألت عبد الله بن داود، فقلت: أصلي خلف القدرية؟. فقال: إنا نصلي خلفهم؛ أي شيء يقولون؟ قلت: يقولون: إن الله يريد فلا يكون! قال: من قال: {إن الله يريد فلا يكون}، فلا نصلي خلفه(1).
37 - قال(2): وسمعت معاذ بن معاذ يقول: صليت خلف الربيع بن برة(3)--------------------------------------------
[1] (ص): «ابن».
[2] (ص): «تصلي».
[3] (ص): «معتزليا». ون: التعليق على الخبر تلوه.
_________
= والاجتهاد والظاهر أنه اختيار منه، فإن هذا لم يعرف في رواية الأعشى ولا ذكره أحد من القراء عنه، بل الذين قرءوا برواية الأعشى غير الهرواني كأبي علي البغدادي، وأبي علي غلام الهراس شيخ أبي العز وكالشرمقاني والعطار شيخي ابن سوار، وأبي الفضل الخزاعي - لم يذكر أحد منهم ذلك عن الهرواني، ولو ثبت روايته عنه عندهم لذكروه. وقد صار العمل على هذا في أكثر البلاد في غير الروايات. والصواب: ما عليه السلف؛ لئلا يعتقد أن ذلك سنة، ولهذا نص أئمة المالكية والحنابلة على أن سورة الصمد لا تكرر؛ قالوا: وعن أحمد لا يجوز. والله أعلم».
قلت: وتكرار الإخلاص عند الختم ليس اختيارا من الهرواني، بل هو قديم، ونص الفلاس عن سؤال أيوب، أقدم نص فيما وقفت عليه يعرض لهذه القضية.
(1) ن: للتفصيل: السنة لعبد الله بن أحمد: 1/ 384؛ ر: 833 - 834؛ مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني: 522 - 524؛ ر: 1119 - 1127؛ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: 4/ 730 - 735؛ التوسط بين مالك وابن القاسم للجبيري: 29 - 32.
(2) رواه عن المؤلف الفريابي في القدر: 210؛ ر: 360؛ ومن طريقه الآجري في الشريعة: 2/ 961؛ ر: 559؛ ومن طريق الآجري ابن بطة في الإبانة الكبرى: 2/ 287؛ ر: 1931؛ الضعفاء: 2/ 406؛ رت: 486.
(3) قال العقيلي: «كان يرى القدر، ويدعو إليه» (ضعافه: 2/ 324؛ ر: 488). ابن بطة: «الربيع بن برة هذا، من كبار مشائيم القدرية بالبصرة، وكان من العباد المجتهدين في =
36 - وسألت عبد الله بن داود، فقلت: أصلي خلف القدرية؟. فقال: إنا نصلي خلفهم؛ أي شيء يقولون؟ قلت: يقولون: إن الله يريد فلا يكون! قال: من قال: {إن الله يريد فلا يكون}، فلا نصلي خلفه(1).
37 - قال(2): وسمعت معاذ بن معاذ يقول: صليت خلف الربيع بن برة(3)--------------------------------------------
[1] (ص): «ابن».
[2] (ص): «تصلي».
[3] (ص): «معتزليا». ون: التعليق على الخبر تلوه.
_________
= والاجتهاد والظاهر أنه اختيار منه، فإن هذا لم يعرف في رواية الأعشى ولا ذكره أحد من القراء عنه، بل الذين قرءوا برواية الأعشى غير الهرواني كأبي علي البغدادي، وأبي علي غلام الهراس شيخ أبي العز وكالشرمقاني والعطار شيخي ابن سوار، وأبي الفضل الخزاعي - لم يذكر أحد منهم ذلك عن الهرواني، ولو ثبت روايته عنه عندهم لذكروه. وقد صار العمل على هذا في أكثر البلاد في غير الروايات. والصواب: ما عليه السلف؛ لئلا يعتقد أن ذلك سنة، ولهذا نص أئمة المالكية والحنابلة على أن سورة الصمد لا تكرر؛ قالوا: وعن أحمد لا يجوز. والله أعلم».
قلت: وتكرار الإخلاص عند الختم ليس اختيارا من الهرواني، بل هو قديم، ونص الفلاس عن سؤال أيوب، أقدم نص فيما وقفت عليه يعرض لهذه القضية.
(1) ن: للتفصيل: السنة لعبد الله بن أحمد: 1/ 384؛ ر: 833 - 834؛ مسائل حرب بن إسماعيل الكرماني: 522 - 524؛ ر: 1119 - 1127؛ شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: 4/ 730 - 735؛ التوسط بين مالك وابن القاسم للجبيري: 29 - 32.
(2) رواه عن المؤلف الفريابي في القدر: 210؛ ر: 360؛ ومن طريقه الآجري في الشريعة: 2/ 961؛ ر: 559؛ ومن طريق الآجري ابن بطة في الإبانة الكبرى: 2/ 287؛ ر: 1931؛ الضعفاء: 2/ 406؛ رت: 486.
(3) قال العقيلي: «كان يرى القدر، ويدعو إليه» (ضعافه: 2/ 324؛ ر: 488). ابن بطة: «الربيع بن برة هذا، من كبار مشائيم القدرية بالبصرة، وكان من العباد المجتهدين في =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)