رآه[1] عبد الرحمن بن مهدي[2]، فلم أكلمه(1).--------------------------------------------
[1] (ص): «رءاه».
[2] «بن مهدي»: ليست في المجروحين ولا في الضعفاء.
_________
= وكيع من المسعودي بالكوفة، قديم، وأبو نعيم أيضا، وإنما اختلط المسعودي ببغداد، ومن سمع منه بالبصرة والكوفة فسماعه جيد (العلل ومعرفة الرجال: 1/ 325؛ ر: 575). العقيلي: تغير في آخر عمره، في حديثه اضطراب (ضعافه: 3/ 409). ابن حبان: كان المسعودي صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره اختلاطا شديدا حتى ذهب عقله. وكان يحدث بما يجيئه، فحمل فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير، ولم يتميز فاستحق الترك (المجروحين: 2/ 48؛ وجنح إليه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام: 4/ 176).
ولا يسوغ اطراح حديثه كله بدعوى الاضطراب، ولكن يسبر وينظر إن تميز بوقته أو مكانه أو رواته، وإلا ضعف.
(1) وبسند العقيلي إلى علي بن المديني من خبر طويل: «قال يحيى بن سعيد وهو إلى جنب معاذ، وذلك في صفر سنة تسعين ومئة: آخر ما لقيت المسعودي سنة سبع، أو ثمان وأربعين، ثم لقيته بمكة سنة ثمان وخمسين، وكان عبد الله بن عثمان ذاك العام معي، وعبد الرحمن بن مهدي. قال يحيى: ولم أسأله عن شيء» (الضعفاء: 3/ 411؛ ر: 3274).
قلت: فيظهر من هذا الخبر تعيين السنة التي أبهمت في النص وأنها سنة 58، والمسعودي إذاك مختلط بالمرة. وحاصل الجمع بين أخبار الفلاس هذا واللذان ياتيان بعده بعد خبر معترض:
- سنة 53: المسعودي صحيح يكتب عنه، كتب عنه أبو قتيبة. وكتب عنه قبل ذلك يحيى القطان سنة 48 هـ.
- سنة 54: تغير حفظه فطالع الكتاب، لكن معاذا لقيه هذه السنة ببغداد، فلم ينكر منه شيئا، فلعل ذلك مبدأ اختلاطه من غير أن يستبد به، ثم صار كل من سمعه ببغداد، فعلى حال اختلاطه.
- سنة 57 وما بعدها: اختلط بالمرة. وممن كتب عنه فيها أبو داود. ولقيه يحيى وابن مهدي بمكة في السنة التي بعدها فلم يسأله القطان. فكل حكاية عن دلائل اختلاطه تنصرف إلى هاته السنة فما فوقها، فإن صح أنه مات سنة 160 هـ، علم أن مدة اختلاطه ما بين سنتين وثلاث سنوات لا أكثر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)