Arabic source text

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

📘 مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية (ابن عمار المالكي - ت 844 هـ)

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقوله: «والسُّطور» (خ) يعني: الأَوْلَى أن يَبتدئ السطور من أعلى إلى أسفل، فإن كان التخريج في اليمين انقضت الكتابة إلى [116 - أ] جهة باطن الورقة، وإن كان في جهة الشمال انتهت إلى طرف الورقة، وهذا فيما كَتَبَ الساقط لفوق، فإن كانت الكتابة إلى أسفل بأن يكون ذلك في السقط الثاني، أو خالف أولاً وخرج إلى أسفل، فينعكس الحال، فيكون انتهاء الكتابة في الجانب اليمين إلى طرف الورقة، وفي الجانب اليسار إلى باطنها.
فقوله: «والسطور» مرفوعاً اسماً لـ «يكن» أي: وليكن.
وقوله: «فحسن» أي: فحسن هذا الفعل ممن يفعله.
وقوله: «وخَرِّجْن» (خ) هذا صفة التخريج للساقط. قال القاضي عياض فيه وجوه أحسنها ما استمر عليه العمل عندنا من كتابة خط بموضع النقص صاعداً إلى تحت السطر الذي فوقه، ثم ينعطف إلى جهة التخريج في الحاشية انعطافاً يشير إليه، واختاره ابنُ الصلاح.
وقوله: «وقيل» (خ) يعني: أن يخرج من موضعه، حتى يلحق به طرف الحرف المبتدأ به في الكلمة الساقطة في الحاشية، وإليه ذهب ابن خلاد. قال عياض: وهذا فيه بيان، إلا أنه تسخيم بالكتاب، وتسويد له، لا سيما إن كثرت الإلحاقات والنقص.
وقوله: «وبعده» (خ) هذا من الزيادة على ابن الصلاح بغير «قلت»، وهو أن اللَّحَق إذا لم يكن قبالة موضع السقوط، بأن لا يكون ما يقابله خالياً، وكتب اللحق في موضع آخر فيتعين حينئذٍ جر الخط إلى أول اللحق، أو يكتب قباله موضع السقوط يتلوه كذا وكذا في الموضع الفلاني [116 - ب]،لزوال اللبس.
ثم إذا انتهت كتابة الساقط كتب بعده «صَحَّ» قال القاضي عياض: وبعضهم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

يكتب آخره بعد التصحيح «رَجَع».
وقوله: «أو كرر الكلمة» (خ) يعني يُكْتَبُ في الطرف الثاني حرفٌ واحدٌ مما يتصل به الدفتر، ليدل أن الكلام قد انتظم، وإليه مال ابن خلاد.
وقوله: «لم تسقط» أي: التي لم تسقط في الأصل، بل سقط ما قبلها.
وقوله: «وفيه لبس» يعني: أن هذا غير مختار عند عياض لما يوجبه من اللبس، وبيانه أن رُبَّ كلمةٍ تجيء في الكلام مكررة مرتين أو ثلاثاً لمعنى صحيح، فإذا كَرَّرَ الحرفَ لم يؤمن أن يوافق ما يتكرر حقيقةً، أو يشكل أمره، فيوجب الريب والإشكال.
وقوله: «ولغيرِ الأصلِ» (خ) يعني: أن هذا في التخريج الساقط (1)، أما ما يُكْتَب في حاشية الكتاب من غير الأصل مِنْ شرحٍ، أو تنبيهٍ على غلط، واختلافِ رواية، أو نسخة، ونحو ذلك، فالأولى أن يُخَرِّجَ له على نفس الكلمة التي من أجلها كتبت الحاشية، لا بين الكلمتين.
وقوله: «ولعياض» (خ) يعني: أن عياضاً لا يُحبُّ أن يُخَرِّج إليه خشية اللبس وأن يحسب أصلاً، ولا يخرج إلا لما هو من نفس الأصل، إلا أنه ربما جعل على الحرف كالضبة أو التصحيح ليدل عليه.
وقوله: «وأُبِي» قلت: هو بضم أوله مبنياً للمفعول. يعني: أن ابن الصلاح أَبَى هذا الذي قاله عياض، وقال التخريج أولى وأدَلّ.
وقوله: «بوَسْطِ»، [117 - أ] قلت: هو بإسكان السين؛ لأنها هنا بمعنى «بين»، وكل موضع يصح فيه «بين» فوسْط فيه بالإسكان. انتهى.--------------------------------------------
(1) كذا، وصوابه: تخريج الساقط، أو: التخريج الساقط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

‌‌التَّصْحِيْحُ والتَّمْرِيْضُ، وَهو التَّضْبِيْبُ
قوله:
590 - وَكَتَبُوْا (صَحَّ) عَلى الْمُعَرَّضِ … لِلشَّكِّ إِنْ نَقْلاً وَمَعْنًى ارْتُضِي
591 - وَمَرَّضُوْا فَضَبَّبُوْا (صَاداً) تُمَدّْ … فَوْقَ الذَّيِ صَحَّ وُرُوْداً وَفَسَدْ
592 - وَضَبَّبُوْا فِي الْقَطْعِ وَالإِرْسَالِ … وَبَعْضُهُمْ فِي الأَعْصُرِ الْخَوَالي
593 - يَكْتُبُ صَاداً عِنْدَ عَطْفِ الأَسْمَا … تُوْهِمُ تَضْبِيْباً، كَذَاكَ إِذ مَا
594 - يَخْتَصِرُ التَّصْحِيْحَ بَعْضٌ يُوْهِمُ … وَإِنَّمَا يَمِيْزُهُ مَنْ يَفْهَمُ

الشرح: هذا الفصل السادس من فصول النوع الثالث، وهو التصحيح، وما عُطف عليه، وذلك من شأن المتقنين.
فالتصحيح: كتابته «صَحَّ» على كلام صَحَّ روايةً ومعنى، لكنه عُرْضَةٌ للشك أو الخلاف.
والتضبيب -ويسمى التمريض-: أن يَمُدَّ خطاً أوَله كرأس للصاد، ولا يلصق بالممدود عليه، على ثابتٍ نقلاً فاسدٍ لفظاً أو معنى، أو ضعيف، أو ناقص، وصورته (ص)، ويسمى ذلك الحرف ضبة؛ لأن الحرف مقفل بها لا يتجه لقراءةٍ، كما أن الضبة مقفل بها، وقيل غير ذلك.
واختار (ن) رحمه الله تعالى أنها علامة لكون الرواية هكذا، ولم يتجه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

وجهها، فهي علامة لصِحَّةِ ورودها؛ لئلا يظن الراوي أنها من غلطٍ فيصلحها [117 - ب]، وقد يأتي بَعْدُ مَنْ يَظْهَر له وجهُ ذلك.
وقوله: «وضببوا» (خ) يعني: أن من مواضع التضبيب أن يَقَع في الإسناد إرسال وانقطاع، فيضببوا موضع الإرسال والانقطاع.
وقوله: «وبعضهم» (خ) يعني: أنه يوجد في بعض الأصول القديمة في الإسناد الذي يجتمع فيه جماعة معطوفة أسماءهم بعضها على بعض علامة تشبه الضَّبَّة فيما بين أسمائهم، فيتوهم من لا خبرة له أنها ضبة، وليست بضبة، وكأنها علامة وصلٍ فيما بينهما، أثبتت تأكيداً للعطف، خوفاً من أن تُجعل «عن» مكان الواو، والعلم عند الله تعالى.
وقوله: «كذاك» (خ) يعني أن بعضهم ربما اختصر علامة التصحيح فجاءت صورتها تشبه صورة التضبيب، والفِطْنة من خير ما أوتيه الإنسان، والله تعالى أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

‌‌الكَشْطُ والْمَحْوُ والضَّرْبُ
قوله:
595 - وَمَاَ يزِيْدُ فِي الْكِتَابِ يُبْعَدُ … كَشْطاً َوَمَحْواً وَبِضَرْبٍ أَجْوَدُ
596 - وَصِلْهُ بِالْحُرُوْفِ خَطّاً أَوْ لَا … مَعْ عَطْفِهِ أَوْ كَتْبَ (لَا) ثُمَّ إلى
597 - أَوْ نِصْفَ دَارَةٍ وَإِلَاّ صِفْرَا … فِي كُلِّ جَانِبٍ وَعَلِّمْ سَطْرَا
598 - سَطْراً إذا مَا كَثُرَتْ سُطُوْرُهْ … أَوْلا وَإِنْ حَرْفٌ أتَى تَكْرِيْرَهْ
599 - فَأَبْقِ مَا أَوَّلُ سَطْرٍ ثُمَّ مَا … اخِرُ سَطْرٍ ثُمَّ مَا تَقَدَّمَا
600 - أَوِ اسْتَجِدْ قَوْلَانِ مَا لَمْ يُضِفِ … أَوْ يُوْصَفُ اوْ نَحْوُهُمَا فَأَلِفِ [118 - أ]

الشرح: الفصل السابع من فصول النوع الثالث في إبطال الزائد المناسب لإلحاق الساقط (1)، فإذا وقع في الكتاب شيءٌ زائدٌ ليس منه فينتفي عنه بالكشط، وهو الحك، أو بالمحو، بأن تكون الكتابة في لوح، أو ورق، أو ورَقٍّ صقيل جداً، حال طراوة المكتوب.
وعن سحنون: أنه كان ربما كتب الشيء ثم لَعقه. وإما بالضرب عليه. قال ابن الصلاح: وهو أجود من الحَكِّ والمحو. قال ابن خلاد: والحكُّ تهمة.
وقوله: «وصِلْه» (خ) يعني: أن أجود الضرب فيما قاله ابن خلاد أن لا--------------------------------------------
(1) عبارة الناظم في شرحه (1/ 489): لما تقدم إلحاق الساقط، ناسب تعقيبه بإبطال الزائد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

يطمس الحرف المضروب عليه، بل يخط من فوقه خطاً بيناً يَدُلُّ على إبطاله، ويقرأ من تحته ما خط عليه.
وقوله: «أوْلا» (خ) يعني أن من كيفية الضرب أن لا يخلط الضرب بأوائل الكلمات، بل يكون فوقها منفصلاً عنها، لكنه يعطف طَرَفي الخَطّ على أول المبطل وآخره، وحكاه عياضٌ عن بعضهم.

ومعنى الكلام: أوْلا تصله بالحروف، بل اعطفه عليها من الطرفين، ومثالُ الضرب في هذا القول هكذا … .
وقوله: «أو كَتْبَ» (خ) يعني: أن من كيفية الضرب في قول آخر: أن يكتب في أول الزائد «لا»، وفي آخره «إلى».
فقوله: «كَتْبَ» مصدر كَتَبَ كَتْباً.
وقوله: «أو نصف دارة» (خ) يعني أن من كيفية الضرب في قول آخر أن يحوق في أول الكلام الزائد بنصف دائرة، وعلى آخره بنصف دائرة.
فقوله: [118 - ب] «أو نصف دارة (1)»، أي: أوله وآخره.
و «نصفَ» منصوب عطفاً على محل المضاف إليه (مثال ذلك على هذا القول) (2).
وقوله: «وإلا صِفْرَا» (خ) هذا قول آخر في كيفية الضبط: أن يكتب في أول--------------------------------------------
(1) في الأصل: دائرة.
(2) الأقواس هي المثال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

الزيادة دائرة صغيرة، وكذلك في آخرها دائرة صغيرة، حكاه عياض عن بعض الأشياخ المُحَسِّنين لكتبهم، قال: ويسميها صفرا كما يسميها أهل الحساب، ومعناها خلو موضعها من عدد، كذلك هنا تشعر بخلو ما بينهما O مثال ذلك O (1) .
وقوله: «وَعَلِّم» (خ) هذا مبنيٌّ على الأقوال الأخيرة، أنه يُعَلِّم أول الزائد وآخره، من غير ضرب.
والمعنى: فإذا كثرت سطور الزائد، فاجعل علامة الإبطال أول كل سطر وآخره للبيان إن شئت، أو لا تكرر العلامة، بل اكتف بها في أول الزائد وفي آخره وإن كثرت السطور.
وقوله: «أَوْلا» (خ) يعني: أن بعضهم ربما اكتفى بالتحويق على أول الكلام وآخره وربما كتب عليه «لا» في أوله و «إلى» (2) في آخره.
وقوله: «إن حرف» (خ) يعني: أن هذا فيما إذا كان الزائد غير مكرر، فإن كان حرفاً تكرر كتابته، فرأي عياض أنه إن كان تكراره في أول سطر أن يُضْرَب على الثاني لئلا يطمس أول السطر، وإن كان إحدى الكلمتين في آخر سطر والأخرى في أول الذي يليه فيضرب على الأولى، وإن كانت الكلمتان معاً في آخر السطر يضرب على الأولى صوناً لأوائل السطور وأواخرها، ورعاية أول السطر أولى، وإن كان [119 - أ] التكرار لهما في وسط السطر، فقولان--------------------------------------------
(1) الصفر الأول لم يثبت في الأصل فزدته.
(2) في الأصل: لا. وما أثبتناه من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

حكاهما ابن خلاد وغيره في أصل المسألة من غير رعاية لأوائل السطور وأواخرها، أحدهما: أن أولاهما بالإبطال الثاني؛ لأن الأول كُتِبَ على صواب فالخطأ أولى بالإبطال.
والقول الثاني: أولاهما بالإبقاء أجودهما صورةً، وأدلهما على قراءته، وهذا معنى قوله «أو استَجِد» أي: استجد للإبقاء أجودهما.
وقوله: «ما لم يُضِف» (خ) يعني: أن هذا الخلاف المذكور أطلَقَهُ ابنُ خلاد من غير مراعاةٍ لأوائل السطور وأواخرها، وللفصل بين المضاف والمضاف إليه ونحوه.
قال عياض: وهذا عندي إذا تساوت الكلمتان في المنازل، فأما إن كان كالمضاف والمضاف إليه فتكرر أحدهما ينبغي أن لا يُفصل في الخط ويضرب بعد على المتكرر من ذلك، أوَّلاً كان أو آخراً، وكذا الصفة مع الموصوف ونحوه، فمراعاة هذا مضطر إليه للفهم، فمراعاة المعاني أولى من مراعاة تحسين الصورة في الخط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

‌‌العَمَلُ في اخْتِلَافِ الرُّوَايَاتِ
قوله:
601 - وَلْيَبْنِ أَوَّلاً عَلَى رِوَايَهْ … كِتَابَهُ، وَيُحْسِنِ الْعِنَايَهْ
602 - بِغَيْرِهَا بِكَتْبِ رَاوٍ سُمِّيَا … أَوْ رَمْزَاً اوْ يَكْتُبُهَا مُعْتَنِيَا
603 - بِحُمْرَةٍ، وَحَيْثُ زَادَ الأَصْلُ … حَوَّقَهُ بِحُمْرَةٍ وَيَجْلُو
الشرح: إذا كان الكتابُ يُرْوَى بروايتين أو أكثر، ويَقَعُ الاختلافُ في بعضها، فلمن أراد الجمع بين الروايتين فأكثر في نسخةٍ واحدةٍ أن يبنى الكتاب أولاً على رواية واحدة، ثم الرواية الأخرى يُلْحِقُهَا في الحاشية أو غيرها، مع كتابة اسم راويها معها، أو الإشارة إليها برمزٍ إن كانت زيادةً، وإن كان الاختلاف بالنقص أعلم على الزائد أنه ليس في رواية فلانٍ باسمه أو الرمز إليه، وله أن يكتب زيادة الرواية الأخرى بحمرةٍ، والناقص منها يحوق عليه بحمرةٍ، هكذا حكاه عياض عن كثيرٍ من الشيوخ وأهل الضبط، كأبي ذر الهروي، والقابسي أبي الحسن، وغيرهما.
وقوله: «ويَجْلُو» مراده (1)، أي: ويوضح مراده بالرمز، أو بالحُمْرَة أول الكتاب أو آخره، غير معتمد على حفظه لذلك فربما نسي.--------------------------------------------
(1) كذا، ويظهر أنها حشو.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

‌‌الإِشَارَةُ بالرَّمْزِ
قوله:
604 - وَاخْتَصَرُوْا فِي كَتْبِهِمْ (حَدَّثَنَا) … عَلَى (ثَنَا) أَوْ (نَا) وَقِيْلَ: (دَثَنَا)
605 - وَاخْتَصَرُوْا (أَخْبَرَنَا) عَلَى (أَنَا) … أَوْ (أَرَنَا) وَ (الْبَيْهَقِيُّ) (أَبَنَا)

الشرح: هذا الفصل الثامن من فصول النوع الثالث، وهو: أنه غلب على من يكتب الحديث أن يقتصر على الرمز في «حدثنا» و «أخبرنا»، وشاع بحيث لا يخفى، فيكتبون من «حدثنا»: «ثنا» أو «نا» أو «دثنا» (1) ومن أخبرنا: «أنا» «أبنا» أو «أرنا» (2) أو «دثنا» (3)، رواه ابن الصلاح في خط الحاكم وأبي عبد الرحمن السُّلَمي، والبيهقي (4).--------------------------------------------
(1) في الأصل: أو «ح نا» وما أثبتناه من شرح الناظم (1/ 495).
(2) في الأصل: «رنا» وما أثبتناه من شرح الناظم (1/ 495).
(3) كذا وهو حشو، فـ «دثنا» من اختصارات «حدثنا» لا «أخبرنا».
(4) وقع خرم كبير في هذا الموضع من الأصل حيث انتقل الكلام من شرح البيت رقم (605) إلى بيت رقم (786).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

‌‌مَعْرِفَةُ الصَّحَابَةِ
وقوله [120 - ـ]:
786 - رَائي النَّبِيِّ مُسْلِماً ذُو صُحْبَةِ … وقِيْلَ: إنْ طَالَتْ وَلَمْ يُثَبَِّت
787 - وقِيلَ: مَنْ أقَامَ عاماً أو غَزَا … مَعْهُ وذَا لابْنِ المُسَيِّبِ عَزَا
[قوله: «مسلماً»] (1) أخرج من رآه وهو كافر ثم أسلم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، فليس بصحابي على المشهور، كرسول قيصر، وأخرجه أحمد في «مسنده»، وكعبد الله بن صَيَّاد إن لم يكن هو الدَّجَّال، وعَدَّهُ في الصحابة كذلك أبو بكر بن فتحون في الذيل على «الاستيعاب».
ومرادهم: من رأى النبي صلى الله عليه وسلم حال نبوته، أو أعم من ذلك، فيدخل من رآه قبل النبوة ومات قبلها على دين الحنفية كزيد بن عمرو بن نفيل وقد قال صلى الله عليه وسلم «يبعث أمة وحده» وذكره ابن منده في الصحابة وكذا لو رآه قبل النبوة ثم غاب عنه، وعاش إلى بعد زمن البعثة، وأسلم، ثم مات ولم يره؟ لم يتعرض له، ويدلُّ أنَّ المراد: مَنْ رآه بعد النبوة أنهم ترجموا في الصحابة لمن وُلِدَ للنبي صلى الله عليه وسلم بعد النبوة كإبراهيم وعبد الله، وما ترجموا لمن ولد قبلها ومات قبلها كالقاسم.
وقوله: «من رآه» هل المراد به من رآه بعقل وتمييز فيخرج الأطفال الذين--------------------------------------------
(1) زيادة من عندي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

حَنَّكَهم ولم يروه بعد التمييز، وكذا من رآه وهو لا يعقل، أو المراد أعم من ذلك.
ويدل على اعتبار التمييز عند الرؤية نص العلائي أبي سعيد في كتاب «المراسيل» في ترجمة عبد الله بن الحارث بن نوفل: حَنَّكَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ودَعَا له، ولا يعرف له رؤية، بل هو تابعي جليل، وحديثه مرسل [120 - ب].
وقوله: «وقيل» (خ) هذا القول الثاني في حَدِّ الصحابة: أنه من طالت صحبتُهُ له، وكَثُرَت مجالستُه على طريق التبع له والأخذ عنه، وهو مذهب الأصوليين فيما حكاه عنهم السمعاني أبو المظفر، وحكاه الآمدي، وابن الحاجب، وجزم ابن الصَبَّاغ في «العدة» به.
والصُّحبة أخصُّ من الرؤية فيما نَصَّهُ أبو زرعة وأبو داود بأنهما قالا: طارق بن شهاب له رؤية، ولا صحبة له وكذا عبد الله بن سرجس رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحبة له فيما نصه عاصم الأحول وفيه بحث.
وقوله: «ولم يُثَبَّت».قلت: هو بضم الياء المثناة من تحت، وتشديد الباء الموحدة مفتوحة، وبعده تاء مُثَنَّاة فوق، أي: وليس هو الثَّبْتُ الذي عليه العمل عند المحدثين والأصوليين.
وقوله: «وقيل مَن [أقام عاماً أو] (1) غزا» (خ)، هذا القول الثالث، وهو ما رُويَ عن ابن المسيب أنه كان لا يعدُّ الصحابي إلا من أقام مع رسول الله صلى--------------------------------------------
(1) زيادة من «الألفية».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

الله عليه وسلم سنَةً أو سنتين، وغزا معه غزوةً أو غزوتين.
قال شيخنا (ن) (1): ولا يصح هذا عن ابن المسيب؛ ففي الإسناد إليه محمد بن عمر الواقدي، وهو ضعيف في الحديث، وفي المسألة أقوال أخر بسطها في الشرح.
وقوله:
788 - وَتُعْرَفُ الصُّحْبَةُ باشْتِهَارٍ او … تَوَاتُرٍ أو قَوْلِ صَاحِبٍ وَلَوْ [121 - أ]
789 - قَدِ ادَّعَاهَا وَهْوَ عَدْلٌ قُبِلَا … وَهُمْ عُدُولٌ قِيلَ: لا مَنْ دَخَلَا
790 - في فِتْنَةٍ، والمُكْثِرُونَ سِتَّةُ … أَنَسٌ، وابنُ عُمَرَ، والصِّدِّيقَةُ
791 - البَحْرُ، جَابِرٌ أَبُو هُرَيْرَةِ … أَكْثَرُهُمْ وَالبَحْرُ في الحَقِيقَة
792 - أَكْثَرُ فَتْوَى وَهْوَ وابنُ عُمَرا … وَابْنُ الزُّبَيرِ وَابْنُ عَمْرٍو قَدْ جَرَى
793 - عَلَيْهِمُ بِالشُّهْرَةِ العَبَادِلهْ … لَيْسَ ابْنُ مَسْعُودٍ ولا مَنْ شَاكَلَهْ
794 - وَهْوَ وزَيْدٌ وابْنُ عَبَّاسٍ لَهُمْ … في الفِقْهِ أَتْبَاعٌ يَرَوْنَ قَوْلَهُمْ

الشرح: أشار بهذه إلى (2) ستة مسائل:
المسألة الأولى: فيما تُعْرَف به الصُّحْبَة وذلك إما بالتواتر كأبي بكر، وعمر، وبقية العشرة. وإما بالشهرة كعكاشة بن محصن، وضمام، وغيرهما. وإما--------------------------------------------
(1) (2/ 125).
(2) كذا، ولعل صواب العبارة: أشار بهذه [الأبيات] إلى …

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

بإخبار بعض الصحابة عنه أنه صحابي كحُمَمَة بن أبي حُمَمَة الدَّوسي، مات بأصبهان مبطوناً، فشهد له أبو موسى الأشعري أنه سمع النبيَّ صلى الله عليه وسلم حكم له بالشهادة، نَصَّ عليه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان».
قال شيخنا (1): وروينا قصته في «مسند الطيالسي» و «معجم الطبراني» [على] (2) أنه يجوز أن يكون أبو موسى إنما أراد شهادة النبي صلى الله عليه وسلم لمن قتله بطنه عموماً، وفيهم حُمَمَة؛ لا أنه (3) سماه باسمه.
وقوله: «ولو» (خ) يعني بإخباره عن نفسه أنه صحابي بعد ثبوت عدالته قُبِلَ إخباره بذلك.
وقيده (ن) (4) بأن يكون ادعاؤه [121 - ب] يقتضيه الظاهر، فلو ادعاه بعد مُضي مائة سنة من حين وفاته صلى الله عليه وسلم فإنه لا يُقْبَل منه، وإن ثبتت عدالته قُبِلَ ذلك.
وقوله: «وهم عدول» هذه المسألة الثانية، وهو أن الصحابة كلهم عدول، لقوله [تعالى] (5): {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً} الآية، وغير ذلك من الآي. فقيل: إنه وارد في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) (2/ 128).
(2) زيادة من المصدر.
(3) في الأصل: لأنه. خطأ، والتصحيح من المصدر.
(4) (2/ 129).
(5) زيادة من عندي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

ولقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته من حديث ابن مسعود: «خير القرون قرني»، وفي تفسير القَرْن ستة أقوال حكاها ابن منده فقيل: عشر سنين، وقيل: عشرون، وقيل: ثلاثون، وقيل: أربعون، وقيل: ستون، وقيل: سبعون.
وروى ابنُ منده في «الصحابة» من حديث عبد الله بن بُسر مرفوعاً: «القرن مائة سنة».
وقوله: «قيل: لا من دخلا» يعني أن جميع الأمة أَجْمعت على تعديل من لم يُلابس الفتن منهم، وأما من لابسها من حين مَقْتَلِ عثمان، فأَجْمَعَ من يُعْتَدُّ به على تعديلهم إحساناً للظن بهم، وحَمْلاً على الاجتهاد، وفيه نظر؛ لحكاية ابن الحاجب تبعاً للآمدي قولاً: أن من لم يلابس الفتن كغيرهم في البحث عن عدالتهم مطلقاً. وقولاً: أنهم عدول إلى وقوع الفتن، فأما بعد ذلك فلابُد من البحث عَمَّن ليس ظاهر العدالة. والحق الذي حكاه أبو عمر في «الاستيعاب» [122 - أ]: إجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أن الصحابة كُلُّهم عدول.
وقوله: «والمكثرون» (خ) هذه المسألة الثالثة: المكثرون من الصَّحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة: أنس بن مالك، وعبد الله بن عمر، وعائشة الصديقة بنت أبي بكر الصديق، وعبد الله بن عباس، وهو البحر، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة.
وقوله: «أكثرهم» (خ) يعني أن أكثر الستة حديثاً أبو هريرة، فيما نصه الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه، وابن مخلد؛ لأنه روى خمسة آلاف وثلاثمائة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

وأربعة وسبعين حديثاً، وابن عمر روى ألفي حديث وستمائة وثلاثين، وأنس روى ألفين ومائتين وستة وثمانين حديثاً، وعائشة روت ألفين ومائتين وعشرة، وابن عباس روى ألفاً وستمائة وستين حديثاً، وجابر روى ألفاً وخمسمائة وأربعين حديثاً، وليس في الصَّحَابي من يزيد حديثه على ألف إلا هؤلاء، والخدري فإنه روى ألفاً ومائة وسبعين حديثاً.
وقوله: «والبحر» (خ) هذه هي المسألة الرابعة أكثر الصحابة فتوى: البحرُ عبد الله بن عباس فيما نَصَّ عليه الإمام أحمد.
وقوله: «وهو» (خ) هذه هي المسألة الخامسة: العَبَادلة من الصَّحَابة في سؤال الإمام أحمد مَنْ [122 - ب] العبادلة؟ فقال: عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمرو، وقيل: وابن مسعود؟ قال: لا، ليس من العبادلة.
قال البيهقي: لأنه تقدم موتُهُ، وهؤلاء عاشوا حتى احتيج إلى علمهم، وفي ذلك بحث طويل لا يحتمله هذه التعليقة المباركة النافعة إن شاء الله تعالى.
وقوله: «ولا مَنْ شَاكَله»، يعني: أن ابن الصلاح قال: يلتحقُ بابن مسعود في ذلك سائر العبادلة المسمين بعبد الله من الصحابة، وهم نحو مائتين وعشرين نفساً فلا يُسَمّون العبادلة اصطلاحاً، فالمعنى: ولا مَنْ أشبه ابن مسعود في التسمية بعبد الله.
وقوله: «وهو وزيد» (خ) هذه المسألة السادسة: مَنْ كان له من الصحابة أتباعٌ يقولون برأيه، وهم ثلاثة: عبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وابن عباس، كان لكلِّ رجلٍ منهم أصحاب يقومون بقوله، ويُفتون الناس، كذا نص

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

ابن المديني، فقوله: «وهو» أي: ابن مسعود.
وقوله:
795 - وَقَالَ مَسْرُوقٌ: انْتَهَى العِلْمُ إلى … سِتَّةِ أَصْحَابٍ كِبَارٍ نُبَلا
796 - زَيْدٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَعْ أُبَيِّ … عُمَرَ، عَبْدِ اللهِ مَعْ عَليّ
797 - ثُمَّ انْتَهَى لِذَيْنِ والبَعْضُ جَعَلْ … الأَشْعَرِيَّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَا بَدَلْ
الشرح: بَيَّنَ مَنْ انتهى إليه العلم من الصحابة الأكابر، وقد نَصَّ على ذلك مسروق والشعبي، فقال مسروق: وجدتُ علمَ أصحاب [123 - أ] رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى ستة: عمر، وعلي، وأُبَي، وزيد، وأبي الدرداء، وعبد الله بن مسعود.
وقوله: «ثم انتهى لِذَين» (خ) يعني: أنه انتهى علم هؤلاء الستة إلى اثنين: علي وعبد الله.
وقوله: «والبعض» (خ) يعني: أن بعضَهُم، وهو: مطرف، روى عن الشعبي، عن مسروق، أنه ذكر أن أبا موسى الأشعري بَدَل أبي الدرداء. وفيه بحثٌ أشار إليه في الشرح (1).
وقوله:
798 - وَالعَدُّ لَا يَحْصُرُهُمْ فَقَدْ ظَهَرْ … سَبْعُونَ أَلْفاً بِتَبُوكٍ وَحَضَرْ
799 - الحَجَّ أَرْبَعُونَ أَلْفاً وَقُبِضْ … عَنْ ذَيْنِ مَعْ أَرْبَعِ آلَافٍ تَنِضّْ--------------------------------------------
(1) (2/ 134).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

الشرح: حَصْرُ الصحابة رضي الله تعالى عنهم بالعَدِّ مُتَعَذِّر لتفرقهم في البلدان والبوادي.
وروى البخاري في «صحيحه» أن كعب بن مالك قال في قصة تخلفه عن غزوة تبوك: «وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير لا يجمعهم كتاب حافظ»، يعني الديوان، ولكن جاء ضَبْطُهُم في بعض المشاهد، كتبوك، وحجة الوداع، ومن قُبِضَ عنه من الصحابة، وعن أبي زرعة الرازي أنه سُئل عن عدة مَنْ رَوَى عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ومن يَضْبِطُ هذا؟! شهد معه حجة الوداع أربعون ألفاً، وشهد معه تبوك سبعون ألفاً.
وقوله: «وقُبِضَ» (خ) يعني أنه صلى الله عليه وسلم قُبِضَ عن مائة [123 - ب] ألف وأربعة عشر ألفاً من الصحابة، ممن روى عنه وسمع منه. وفي رواية ممن رآه وسمع منه، كذا رُوِيَ عن الرازي أبي زرعة، وقيل له أليس يقال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث؟ قال: من قال ذا؟ قلقل الله أنيابه، هذا قول الزنادقة، ومن يحصي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، قُبِض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره.
فقوله: «عن ذَيْن» أي: عن مقدار هذين العددين وهما سبعون ألفاً وأربعون ألفاً مع زيادة أربعة آلاف، فذلك مائة ألف وأربعة عشر ألفاً.
وقوله: «تَنِض» بفتح التاء المثناة فوق، وكسر النون، وتشديد الضاد المعجمة، أي: تيسر، يقال خُذ ما نَضَّ لك من دَيْن، أي: تيسر. وفيه الاستعارة، فإن الناض والنَّض منوط حقيقة بالعرضين الدرهم والدينار، فاستعير للصحابة لرواجهم في النقد، وسلامتهم من الزَّيْف بالعدالة. كذا قرره شخينا (ن) في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

(ش) (1).
قلت: والمحققون على تسمية مثل هذا النحو تشبيهاً بديعاً (2) لا إستعارة (3)؛ لأن المستعار له مذكور وهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم، والاستعارة إنما تطلق حيث يطوى ذكر المستعار له، ويجعل الكلام خِلْواً عنه، صالحاً لأن يراد به المنقول عنه والمنقول إليه لولا دلالة الحال، أو فحوى الكلام. كقوله [124 - أ]:
لدى أسَد شَاكي السلاح مقَذَّف … له لِبَد أظفارُهُ لم تقلم

وقوله:
800 - وَهُمْ طِبَاقٌ إِنْ يُرَدْ تَعْدِيدُ … قِيلَ: اثْنَتَا عَشْرَةَ أَوْ تَزِيدُ

الشرح: يعني أن الصحابة طبقات باعتبار سبقهم إلى الإسلام، أو الهجرة، أو شهود المشاهد الفاضلة.
واختَلَف كلامُ من اعتنى بذكر طبقاتهم في العدد، فقال الحاكم في «العلوم» له: اثنتا عشر طبقة. ومنهم من زاد عليها. وقال ابن سعد: خمس طبقات. وعَدُّ الحاكم أبا هريرة في العاشرة: مَنْ هاجَرَ بين الحديبية والفتح لا يَصِحّ؛ فإنه هاجر قبل الحديبية عُقيب خيبر في أواخرها.--------------------------------------------
(1) (2/ 136).
(2) الكلمة تحتمل غير هذا في الأصل.
(3) في الأصل: الاستعارة. خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

وقوله:
801 - وَالأَفْضَلُ الصِّدِّيقُ ثُمَّ عُمَرُ … وَبَعْدَهُ عُثْمَانُ وَهْوَ الأَكْثَرُ
802 - أَوْ فَعَلِيٌّ قَبْلَهُ خُلْفٌ حُكِيْ … قُلْتُ: وَقَوْلُ الوَقْفِ جَا عَنْ مَالِك
803 - فَالسِّتَّةُ البَاقُونَ، فالبَدْرِيَّهْ … فَأُحُدٌ، فَالبَيْعَةُ المَرْضِيَّهْ

الشرح: أفضل الصحابة مطلقاً بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عُمَر بالإجماع، فيما حكاه أبو العباس القرطبي، وحُكِيَ عن الشافعي وغيره إجماع الصحابة والتابعين عليه فيما رواه عنه البيهقي في كتاب «الاعتقاد».
قلت: أخبرنا إجازةً المكثر أبو العباس السويدائي، قال: أخبرنا بدر الدين الفارقي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن النعمان التلمساني، قال: أنبأنا أبو المعالي بن علي [124 - ب]، عن المبارك بن علي، قال: أخبرنا أبو الحسن عبيد الله بن محمد، قال: أخبرنا جدي أبو بكر أحمد الحافظ: حدثنا أبو عبيد الله الحافظ إملاءً: حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، قال: أخبرنا موسى بن الحسين: حدثنا عَفَّان بن مسلم: حدثنا السَّرِي بن يحيى: حدثنا محمد بن سيرين قال: ذَكَرَ رجالٌ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عُمَرَ، فكلهم فضلوا عمر على أبي بكر، فبلغ ذلك عمر فقال: والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر، لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة انطلق إلى الغار ومعه أبو بكر فجعل يمشي ساعة بين يديه، وساعة خلفه، حتى فطن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي؟» فقال: يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك. فقال: «يا أبا بكر لو كان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)