Arabic source text

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

📘 مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية (ابن عمار المالكي - ت 844 هـ)

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
محمد بن سيرين، عن أخيه [يحيى] (1) ابن سيرين، عن أخيه [أنس] (2) ابن سيرين، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لبيك حجاً حقاً تَعَبُّداً وَرِقاً».
وقوله: «وسبعة» (خ)، قلت: هو أيضاً بالجر، ومثاله بنو مقرن: النعمان، ومعقل، وعقيل، وسويد، وسنان، وعبد الرحمن، وعبد الله، فيما نص عليه ابن فتحون في «ذيل الاستيعاب»، ذكر أنه (3) كان على ميسرة أبي بكر في قتال الرِّدَّة.
وقوله: «وليس فيهم» (خ) يعني أن ابن الصلاح قال: وسابعٌ لم يُسَمَّ لنا، وقد عَلِمْتَ تسميته.
وقوله: «والأَخَوان» (خ) يعني: أن مثال الأخوين كثير في الصحابة ومَنْ بعدهم، كعبد الله بن مسعود، وعتبة بن مسعود، صحابيان.--------------------------------------------
(1) في الأصل: عن خطأ. والتصحيح من المصدر.
(2) في الأصل: عن أخيه ابن سيرين، والزيادة من المصدر.
(3) أي: عبد الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)

‌‌رِوَايَةُ الآبَاءِ عَنِ الأبْنَاءِ وَعَكْسُهُ
قوله:
840 - وَصَنَّفُوا فِيمَا عَنِ ابْنٍ أَخَذَا … أبٌ كَعَبَّاسٍ عَنِ الفَضْلِ كَذَا
841 - وائِلُ عَنْ بَكْرِ ابْنِهِ والتَّيْميْ … عَنِ ابْنِهِ مُعْتَمِرٍ في قَوْمِ [143 - أ]

الشرح: هذا النوع صَنَّفَ فيه الخطيبُ مصنَّفاً، وروى فيه من حديث العباس بن عبد المطلب عن ابنه الفضل: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين بالمزدلفة».
وقوله: «كذا» (خ) يعني ومن رواية الآباء عن الأبناء رواية وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل ثمانية.
ومنها: حديثه في السنن الأربعة، عن أبيه، عن الزُّهري، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم أوْلَمَ على صفية بسويق وتمر.
وقوله: «والتيمي» (خ) يعني: ومنه رواية معمر بن سليمان التيمي، قال حدثني أبي، قال: حدثتني أنت عني، عن أيوب، عن الحسن، قال: وَيْح كلمة رحمة.
قال ابن الصلاح: وهذا طريق يجمع أنواعاً.
وقوله: «في قوم»، أي: في جماعة رووا عن أبنائهم فروى أنس بن مالك عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

ابنه غير مسمى حديثاً، وروى أبو بكر بن عياش عن ابنه إبراهيم حديثاً، وروى أبو داود عن ابنه أبي بكر حديثين، وروى السمعاني أبو سعد عن ابنه عبد الرحيم في «ذيل تاريخ بغداد»، وروى قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة عن ابنه قاضي القضاة عز الدين حكاية عجيبة.
وقوله:
842 - أَمَّا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الحَمْرَاءِ … عَائِشَةٍ في الحَبَّةِ السَّوْدَاء
843 - فإنَّهُ لابْنِ أبي عَتِيقِ … وغُلِّطَ الوَاصِفُ بالصِّدِّيق

الشرح: يعني أن الحديث الذي رُوِيَ عن أبي بكر الصديق، عن عائشة [143 - ب]، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «في الحبة السوداء شفاء من كل داء» فغلط ممن رواه، وإنما هو عن أبي بكر بن أبي عتيق، عن عائشة، وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
قال شيخنا (ن) (1): وكذا رواه البخاري في «صحيحه» وصَرَّح بأنه ابن أبي عتيق، إلا أن ابن الجوزي في «التلقيح» قال: إن أبا بكر الصديق روى عن ابنته عائشة حديثين، وروت أم رومان عن ابنتها عائشة حديثين.
وقوله:
844 - وَعَكْسُهُ صَنَّفَ فِيهِ الوَائِلي … وهوَ مَعَالٍ لِلْحَفِيدِ النَّاقِل--------------------------------------------
(1) (2/ 184).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)

الشرح: يعني أن أبا نصر الوائلي صنف في رواية الأبناء عن الآباء ورواية الرجل عن أبيه عن جده من المعالي.
قال شيخنا (ن) (1): كما أخبرني الحافظ أبو سعيد خليل بن العلائي بقراءتي عليه ببيت المقدس: أنا محمد بن يوسف: أنا الإمام أبو عمرو بن الصلاح: حدثني أبو المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعيد السمعاني، عن عبد الرحمن بن عبد الجبار الفامي، قال: سمعت أبا القاسم منصور بن محمد العلوي، يقول: الإسناد بعضه عوال، وبعضه معالي، وقول الرجل: حدثني أبي عن جدي من المعالي.
وقوله:
845 - وَمِنْ أَهَمِّهِ إذا مَا أُبْهِمَا … الأبُ أَوْ جَدٌّ وَذَاكَ قُسِمَا
846 - قِسْمَينِ عَنْ أَبٍ فَقَطْ نَحْوَ أَبِي … العُشَرَا عَنْ أَبِهِ عَنِ النَّبِيّ
847 - واسْمُهُما على الشَّهيرِ فاعْلَمِ … أُسَامَةُ بنُ مَالِكِ بنِ قِهْطَمِ [144 - أ]
الشرح: يعني: أن [من] (2) هذا النوع وهو رواية الأبناء عن الآباء ما إذا أبهم اسم الأب أو الجد فلم يُسَم، بل اقتصر على كونه أباً للراوي، أو جداً له، فيحتاج إلى معرفة اسمه، وهو منقسم قسمان:
أحدهما: أن تكون الرواية عن أبيه فقط دون جده، كرواية أبي العُشَرَاء الدارمي، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في السنن الأربعة، ولم يسم--------------------------------------------
(1) (2/ 185).
(2) زيادة من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

أباه في طرق الحديث، واختُلف في اسم أبي العشراء، واسم أبيه، على أقوال:
أحدها: وهو الأشهر أنه أسامة بن مالك بن قِهطم.
قلت: وقِهْطَم بكسر القاف، وإسكان الهاء، وبعده طاء مهملة مفتوحة، فميم ونقل ابن الصلاح من خَطِّ البيهقي وغيره إبدال الهاء حاء مهملة.
وقوله:
848 - وَالثَّانِ أنْ يَزِيدَ فيهِ بَعْدَهُ … كَبَهْزٍ اوْ عَمْرٍو أباً أَوْ جَدَّهُ
849 - والأَكْثَرُ احْتَجُّوا بعمرٍو حَمْلَا … لَهُ على الجَدِّ الكَبِيرِ الأَعْلَى

الشرح: هذا القسم الثاني من رواية الأبناء عن الآباء، وهو أن يزيد فيه بعد ذكر الأب أباً آخر فيكون جداً للأول، أو يزيد جد الأب.
فمثال الأول: رواية بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم. فحكيم هو ابن معاوية بن حيدة القشيري، فالصحابي [144 - ب] هو معاوية، وهو جد بهز.
ومثال الثاني: رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وشعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، فالصحابي عبد الله بن عمرو، وهو جد شعيب.
فقوله: «والثاني» فيه لف ونشر، وتقديم وتأخير، والتقدير: والثاني أن يزيد بعد الأب أباً كبهز بن حكيم، أو جداً كعمرو بن شعيب.
وقوله: «والأكثر» (خ) يعني أن نسخة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)

نسخة كبيرة. قلت: وأكثرها فقهيات، احتج بها أكثر المحدثين، حملاً بجده على عبد الله الصحابي، دون محمد التابعي والد شعيب، لما ظهر لهم من إطلاقه ذلك، وفيها أقوال أُخر نص عليها في الشرح.
وقوله:
850 - وَسَلْسَلَ الآبَا التَّمِيمِي فَعَدّْ … عَنْ تِسْعَةٍ قُلْتُ: وَفَوْقَ ذَا وَرَدْ
الشرح: يعني أن التميمي عبد الوهاب روى عن آبائه فَعَدَّ تسعةَ آباء، فروى الخطيب في «تاريخه» قال: ثنا عبد الوهاب عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أُكينة بن عبد الله التميمي من لفظه قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت علي بن أبي طالب، وقد سُئل عن الحنان المنان فقال: الحنان هو الذي يُقْبل على من أعرض عنه، والمنان هو الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال.
وقوله: «وفوق» (خ) يعني وقد ورد التسلسل بأكثر من هذا الوجه ومن غيره، فأما الأول أعني من جهة الآباء، فَوَرَد باثني عشر أباً في حديث مرفوع من طريق رزق الله بن [145 - أ] عبد الوهاب التميمي المذكور، قال شيخنا (ن) (1): أخبرنا به جماعة منهم: شيخنا العلامة برهان الدين إبراهيم بن لاجين الرشيدي، قال: أنا أحمد بن محمد بن إسحاق الأبرهوقي، قال: أنا أبو بكر--------------------------------------------
(1) (2/ 191).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)

عبد الله بن محمد القلانسي قراءةً عليه وأنا حاضر بشيراز: أنا عبد العزيز بن منصور بن محمد الآدمي، قال: ثنا رزق الله بن عبد الوهاب التميمي، قال: سمعت أبي أبا الفرج عبد الوهاب يقول: سمعت أبي أبا الحسن يقول: سمعت أبي أبا بكر الحارث يقول: سمعت أبي أسداً يقول: سمعت أبي الليث يقول: سمعت أبي سليمان يقول: سمعت أبي الأسود يقول: سمعت أبي سفيان يقول: سمعت أبي يزيد يقول: سمعت أبي أكينة يقول: سمعت أبي الهيثم يقول: سمعت أبي عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما اجتمع قوم على ذكر إلا حَفَّتْهُم الملائكة وغشيتهم الرحمة».
قال العلائي في كتاب «الوشي المعلم»: هذا إسناد غريب جداً.
قال (ن) (1): قال وقد وجدتُ التسلسل في عده أحاديث بأربعة عشر أباً من طريق أهل البيت، منها: ما رواه السمعاني في «الذيل» قال: أنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البِسْطامي الإمام بقراءتي، وأبو بكر محمد بن علي بن ياسر الجياني لفظه قالا: أنا السيد أبو محمد الحسين بن علي بن أبي طالب من لفظه ببلخ، قال: حدثني سيدي والدي أبو الحسن علي بن أبي طالب سنة ست وستين وأربعمائة، قال: حدثني أبي أبو طالب الحسن بن عبد الله (2) بن علي بن عبد الله [145 - ب] سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، قال: حدثني والدي أبو علي عبيد الله بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن عبيد الله: حدثني أبي عبيد الله--------------------------------------------
(1) (2/ 192).
(2) في المصدر: عبيد الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)

بن علي: [حدثني أبي ابن محمد] (1) قال: حدثني أبي علي بن الحسن: حدثني أبي الحسن بن الحسين: حدثني أبي الحسين بن جعفر: حدثني أبي جعفر، وهو أول من دخل بلخ من هذه الطائفة الملقب بالحجة (2)، قال: حدثني أبي عبد الله (3): حدثني أبي الحسين الأصغر: حدثني أبي علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن جده علي رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس الخبر كالمعاينة»، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) كذا، وهو حشو.
(2) كذا وقعت العبارة في الأصل، وصوابها: حدثني أبي الحسين بن جعفر وهو أول من دخل بلخ من هذه الطائفة، قال: حدثني أبي جعفر الملقب بالحجَّة … شرح الناظم (2/ 192).
(3) في المصدر: عبيد الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)

‌‌السَّابِقُ واللَاّحِقُ
قوله:
851 - وَصَنَّفُوا في سَابِقٍ ولَاحِقِ … وَهْوَ اشْتِرَاكُ رَاوِيَيْنِ سَابِق
852 - مَوْتاً كَزُهْرِيٍّ وَذِي تَدَارُكِ … كَابْنِ دُوَيْدٍ رَوَيَا عَنْ مَالِك
853 - سَبْعَ ثَلَاثُونَ وَقَرْنٍ وافِي … أُخِّرَ كَالجُعْفِي والخَفَّاف

الشرح: يعني أن الخطيب صنف كتاباً سماه «السابق واللاحق»، وموضوعه أن يشترك راويان في الرواية عن شخص واحد، وأحد الراويين متقدم، والآخر متأخر، بحيث أن يكون بين وفاتهما أمدٌ بعيد، وفائدته تقرير حلاوة علو الإسناد في القلوب.
ومثال ذلك: أن الإمام مالك رضي الله تعالى عنه روى عنه أبو بكر الزهري أحد شيوخه، وروى عنه أيضاً زكريا بن دُوَيد الكندي، وتأخرت وفاة زكريا بعد موت الزهري مائة وسبعاً وثلاثين سنة وأكثر، فإن وفاة [146 - أ] الزهري سنة أربع وعشرين ومائة، وتأخر زكريا إلى سنة نيف وستين ومائتين.
قال شيخنا (ن) (1): وزكريا وإن روى عن مالك، فأحد الكذابين، قال ابن حبان: «كان يضع الحديث، بل زاد وادعي أنه سمع من حميد الطويل، وروى عنه نسخة موضوعة» فكان تركه في المثال أولى.--------------------------------------------
(1) (2/ 193).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)

والصواب أن يُمَثَّل لذلك بالسَّهمي أحمد بن إسماعيل فإنه آخر أصحاب مالك، كما نَصَّ عليه المزي، وكانت وفاة السهمي سنة تسع وخمسين ومائتين، فبينه وبين وفاة الزهري مائة وخمسٌ وثلاثون سنة، والسَّهمي وإن كان ضعيفاً أيضاً فإن أبا مصعب شهد له أنه كان يحضر معهم العرض على مالك.
وقوله: «أُخِّر». قلت: بضم أوله مبنياً للمفعول، ويعني ابن دويد.
قلت: وابن دويد (1) بضم الدال المهملة، وفتح الواو، وبعده مثناة تحت ساكنة، فدال مهملة.
وقوله: «الجعفي» (خ) يعني: كما تقدمت وفاة محمد بن إسماعيل البخاري على وفاة أبي الحسين أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري بهذا المقدار، وهو مائة وسبع وثلاثون سنة، واشتركا في الرواية عن أبي العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاج، فروى عنه البخاري في «تاريخه»، وآخر من روى عن السَّرَّاج: الخفاف، وتوفي البخاري سنة ست وخمسين ومائتين، وتوفي الخفاف سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
قال شيخنا (ن) (2): ومثاله في زمننا أن الفخر بن البخاري سمع منه المنذري، وروى عنه جماعة [146 - ب] موجودون بدمشق في هذه السنة، سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، منهم المزي عمر بن الحسن بن مَزيد، ونجم الدين بن النجم، وصلاح الدين إمام مدرسة الشيخ أبي عمرو (3)، وتوفي المنذري سنة ست وخمسين وستمائة.--------------------------------------------
(1) في الأصل: وليس دويد. خطأ.
(2) (2/ 194).
(3) في المصدر: أبي عُمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)

‌‌مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَاّ رَاوٍ وَاحِدٌ
قوله:
854 - وَمُسْلِمٌ صَنَّفَ فِي الوُحْدَانِ … مَنْ عَنْهُ رَاوٍ وَاحِدٌ لَا ثان
855 - كَعَامِرِ بْنِ شَهْرٍ اوْ كَوَهْبِ … هُوَ ابْنُ خَنْبَشٍ وَعَنْهُ الشَّعْبِي
856 - وَغُلِّطَ الحَاكِمُ حَيْثُ زَعَمَا … بأنَّ هَذَا النَّوْعَ لَيْسَ فِيْهِمَا
857 - فَفِي الصَّحِيحِ أخْرَجَا للمُسَيِّبَا … وأخْرَجَ الجُعْفِيُّ لابْنِ تَغْلِبَا

الشرح: من أنواع الحديث معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من الصحابة والتابعين ومَنْ بَعْدهم، وصَنَّفَ فيه مسلم كتابه المترجم بالمفردات والوحدان.
وقوله: «كعامر» (خ) يعني: مثال ذلك في الصحابة عامر بن شهر الهمداني، ووهب بن خنبش، تفرد الشعبي بالرواية عن كلِّ واحدٍ منهما فيما نصَّه مسلم وغيره، وحديث عامر في «السنن» لأبي داود، وحديث وهب في (ن) و (ق)، ووقع في (ق) في رواية له هرم بن خنبش، وكذا ذكره الحاكم في «العلوم»، وتبعه عليه أبو نعيم في «العلوم الحديثية» له، وحكاه ابن الصلاح.
وقوله: «وغُلِّط» (خ) يعني أن الحاكم زعم في كتاب «المدخل» بأن أحداً من هذا القبيل لم يخرِّج عنه الشيخان في «صحيحهما»، وغَلَّطَهُ في ذلك جماعة منهم محمد بن طاهر [147 - أ]، والحازمي، ونُقِضَ ذلك عليه بأنهما أخرجا حديث المسيب بن حزن في وفاة أبي طالب، مع أنه لا راوي له غير ابنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

سعيد بن المسيب، وكذا أخرج الجعفي البخاري حديث عمرو بن تغلب مرفوعاً: «إني لأعطي الرجل والذي أدع أحب إليَّ» ولم يرو عن عمرو سوى الحسن البصري، فيما نص عليه مسلم في «الوحدان» وغيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

‌‌مَنْ ذُكِرَ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدةٍ
قوله:
858 - وَاعْنِ بِأَنْ تَعْرِفَ مَا يَلْتَبِسُ … مِنْ خَلَّةٍ يُعْنَى بِهَا المُدَلِّسُ
859 - مِنْ نَعْتِ رَاوٍ بِنُعُوتٍ نَحْوَ مَا … فُعِلَ في الكَلْبِيِّ حَتَّى أُبْهِمَا
860 - مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ العَلَاّمَهْ … سَمَّاهُ حَمَّاداً أبُو أُسَامَهْ
861 - وبِأبِي النَّضْرِ بنِ إسْحَقَ ذَكَرْ … وبِأبي سَعِيدٍ العَوْفِيْ شَهَرْ
الشرح: ذَكَرَ في هذا النوع مَنْ عُرف من الرواة بأنواع من التعريفات من الأسماء، والكنى، أو الألقاب، أو الأنساب، إما من جماعة من الرواة عنه يُعَرِّفُه كلُّ واحد بغير ما يُعَرِّفه الآخر، أو من راو واحد عنه فتعرفه مرةً بهذا، ومرة بذاك، فيلتبس ذلك على من لا معرفة عنده، بل على كثيرٍ من أهل المعرفة والحفظ، وإنما يفعل ذلك كثيراً المدَلِّسون، وصَنَّفَ الحافظ عبد الغني الأزدي كتاباً نافعاً سماه «مفتاح الإشكال» وصنف فيه الخطيب كتاباً كبيراً سماه «الموضح لأوهام الجمع والتفريق»، بدأ فيه بأوهام البخاري في ذلك.
وقوله: «نحو ما فعل» (خ) يعني مثال ذلك [147 - ب]: ما فعله الرواة عن محمد بن السائب الكلبي العلامة في الأنساب، أحد الضعفاء، وروى عنه أبو أسامة حماد بن أسامة فسماه حماد بن السائب، وروى عنه محمد بن إسحاق بن يسار فسماه مُرَّة وكناه مرةً بأبي النضر، ولم يُسَمه، وروى عنه عطية العوفي وكناه بأبي سعيد ولم يسمه.
وقوله: «من خَلَّة». قلت هو بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام: الخصلة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)

‌‌أَفْرَادُ العَلَمِ
قوله:
862 - وَاعْنِ بالأَفْرَادِ سُماً أو لَقَبَا … أوْ كُنْيَةً نَحْوَ لُبَيِّ بْنِ لَبَا
863 - أوْ مِنْدَلٍ عَمْرٌو وَكَسْراً نَصُّوا … في المِيمِ أوْ أَبِي مُعَيْدٍ حَفْصُ

الشرح: العَلَم هو: ما يُعْرَف به من جُعِل علامة عليه من الأسماء والكنى والألقاب، فالاسم: ما وُضِع علامةً على المسمى، والكنية ما صُدِّرت بأب أو أم، واللقب ما دل على رفعه أو ضعَةٍ.
ومعرفة أفراد الأعلام نوع من أنواع الحديث، صَنَّفَ فيه جماعة [منهم الحافظ] (1) البرديجي صنف فيه كتابه المترجم بـ «الأسماء المفردة» وهو أول كتاب وُضع في جمعها مفردة، وإلا فهي مُفَرَّقة في «تاريخ البخاري الكبير»، و «الجرح» لأبي حاتم (2).
وقوله: «نحو» (خ) هذا من أمثلة الأفراد الأسماء (3): لُبَي بن لَبَا صحابي من بني أسد، وكلاهما باللام، والباء الموحدة، وهو وأبوه فَرْدان، فالأول مُصَغَّر--------------------------------------------
(1) العبارة في الأصل: صنف فيه جماعة الحفاظ البرديجي. وما أثبتناه من المصدر.
(2) كذا، وصوابه: لابن أبي حاتم.
(3) كذا، وصوابه: أفراد الأسماء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)

بوزن أُبَي، والثاني مكبر بوزن فَتَى.
وقوله: «أو مِبدَل» [148 - أ] (خ) هذا مثال لأفراد الألقاب، وهو مبدل بن علي العَنَزي، واسمه عمرو، ومبدل لقب له، وهو بكسر الميم، وإسكان الباء الموحدة (1)، وبعده دال مهملة مفتوحة، فلام.
قال ابن الصلاح: ويقولون كثيراً مَبْدَل بفتح الميم.
قال شيخنا (ن) (2): ورأيت بخط الحافظ أبي الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي نقلاً عن خط الحافظ محمد بن ناصر أن الصواب فيه فتح الميم.
وقوله: «أو أبي مُعَيد» (خ)، هذا مثال الأفراد في الكنى، وهو: أبو مُعيد بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد المثناة تحت (3)، وبعده دال مهملة، واسمه حفص بن غَيْلان.
وقوله: «سُمًا» هو: بضم السين، وزن هُدَى، لغة في الاسم، نُصِب على التمييز.
وقوله: «أو مبدلٍ» (4) هو مجرور عطفاً على «لُبَي»، وكذا «أبي معيد».
و «عمرو» و «حفص» مرفوعان على الخبر لمبتدأ محذوف، أي: هو عمرو، وهو حفص.
و «كسراً» منصوب بنزع الخافض أي: على كسر الميم.--------------------------------------------
(1) كذا، وهو وهم عجيب فقد أثبته المصنف «مبدل»، ثم ضبطه على ذلك، وإنما صوابه «مندل» بالنون.
(2) (2/ 302).
(3) كذا، والذي قاله الناظم (2/ 204) بسكون الياء المثناة.
(4) كذا، وقد تقدم ما فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)

‌‌الأَسْمَاءُ والكُنَى
قوله:
864 - وَاعْنِ بالاسْما والكُنَى وَقَدْ قَسَمْ … الشَّيْخُ ذَا لِتِسْعٍ اوْ عَشْرٍ قَسَمْ
865 - مَنِ اسْمُهُ كُنْيَتُهُ انْفِرَادَا … نَحْوُ أُبِي بِلَالٍ اوْ قَدْ زَادَا
866 - نَحْوَ أبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ قَدْ كُنِي … أبَا مُحَمَّدٍ بِخُلْفٍ فَافْطُن
867 - وَالثَّانِ مَنْ يُكْنَى ولااسْماً نَدْرِي … نَحْوُ أبي شَيْبَةَ وَهْوَ الخُدْرِي
868 - ثُمَّ كُنَى الأَلْقَابِ وَالتَّعَدُّدِ … نَحْوَ أبي الشَّيْخِ أبي مُحَمَّد
869 - وابْنُ جُريْجٍ بأبي الوَلِيدِ … وَخَالِدٌ كُنِّيَ للتَّعْدِيدِ [148 - ب]
870 - ثُمَّ ذَوو الخُلْفِ كُنًى وعُلِمَا … أسْمَاؤُهُمْ وَعَكْسُهُ وَفِيْهِمَا
871 - وَعَكْسُهُ وَذُو اشْتِهَارٍ بِسُمِ … وعَكْسُهُ أبو الضُّحَى لِمُسْلِم

الشرح: من أنواع الحديث: معرفة أسماء ذوي الكنى، ومعرفة كنى ذوي الأسماء، والعناية بذلك مطلوبة؛ لأنه ربما يُذْكَر الرَّاوي مَرَّةً بكنيته، ومَرَّةً باسمه، فيظن من لا معرفة له أنهما رجلين، وربما ذكر الراوي باسمه وكنيته معاً، فَيُتَوهَّم رجلين كالحديث الذي رواه الحاكم، من رواية أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد، عن أبي الوليد، عن جابر مرفوعاً: «من صَلَّى خلفَ إمام، فإن قراءته له قراءة» فقال الحاكم:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)

«عبد الله بن شداد هو بنفسه أبو الوليد»، على ما بينه المديني، قال الحاكم: ومن تهاون بمعرفة هذا النوع أورثه مثل هذا الوهم.
قال شيخنا (ن) (1): ولقد بَلَغَني عن بعض من دَرَّس في الحديث ممن رأيته أنه أراد الكشف عن ترجمة أبي الزناد، فلم يَهْتَدِ إلى معرفة ترجمته من كتب الأسماء، لعدم معرفته باسمه، مع كون اسمه معروفاً عند المبتدئين من طلبة الحديث، وهو عبد الله بن ذكوان، وأبو الزناد لقب له، وكنيته أبو عبد الرحمن، وصَنَّفَ في ذلك جماعة منهم علي بن المديني، ومسلم، والنيسابوري [149 - أ]، والدولابي أبو بشر، والحاكم أبو أحمد، وأبو عُمر، والذين صَنَّفُوا في ذلك بَوَّبُوا الأبواب على الكُنى، وبينوا أصحابها، إلا أن النَّسَائي رَتَّبَ حروفَه عل ترتيب غريب، ليس على ترتيب حروف المعجم على طريق المشارقة والمغاربة، و [لا] (2) على ترتيب [حروف أبجد] (3) ولا على ترتيب «العين» و «المحكم» بل ترتيبها (ل ب ت ث ي ن س ش ر ز د ذ ك ط ظ ص ض ف ق وهـ م ع غ ج ح خ).
وقد نظمها شيخنا (ن) في بيتين، في أول كل كلمة منها حرف وهي:
إذا لم بي قرحٌ ثوى يوم نأيهم … سَرَت شمألٌ رقَّب زَوَتْ داء ذي كَمَد
طوت ظِئرٍ صَدْرٍ ضاقَ في قيدِ وَجْدِه … هَدَت من عَمَى غَيٍّ جَوَى حَرَّها خَمَد--------------------------------------------
(1) (2/ 206).
(2) زيادة من المصدر.
(3) بياض في الأصل تممناه من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)

وقوله: «وقد قَسَم» (خ) يعني: أن ابن الصلاح قَسَّم معرفة الأسماء والكنى إلى عشرة أقسام من وجه، وإلى تسعة من وجه آخر. فقوله: «قَسَم الشيخُ» بفتح السين مخففة.
وقوله: «من اسمُه» (خ) هذا القسم الأول، وينقسم إلى قسمين:
من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه. وهذا معنى قوله: «انفرادا» أي: لا كنية له إلا ذاك، كأبي بلال الأشعري، وأبي حصين بن يحيى الرازي؛ فإنَّ كلاً منهما اسمه كنيته. وكذا قال أبو بكر بن عياش المقري: ليس لي اسم غير أبي بكر.
وقوله: «أو قد زادا» هذا القسم الثاني من القسم الأول، وهو: مَنْ له كنية أخرى زيادةً على اسمه الذي هو كنيته كأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، فاسمه أبو بكر، وكنيته أبو محمد.
وقوله: «بِخُلف» يعني: أنه اختُلف في تكنيته بأبي محمد، فقيل: لا [149 - ب] كنيته لابن حزم غير الكنية التي هي اسمه.
وقوله: «والثاني» (خ) هذا هو القسم الثاني من أصل التقسيم، وهو مَنْ عُرِف بكنيته، ولم يُوقف له على اسم، فلم يُدْرَ هل اسمُه كنيته كالأول، أو له اسم ولم نقف عليه؟ كأبي شيبة الخدري من الصحابة، مات في حصار القُسْطَنيطنية، ودُفِن هناك.
وقوله: «ثم كُنَى الألقاب» هذا القسم الثالث: مَنْ لُقِّبَ بكنيته (1)، كأبي الشيخ--------------------------------------------
(1) في الأصل: من له لقب بكنيته، والتصحيح من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

ابن حيان عبد الله بن محمد، كنيته أبو محمد، وأبو الشيخ لقب له.
ومنه أبو تراب: علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وقوله: «وابنُ جُرَيج» (خ) القسم الرابع: من له كُنيتان فأكثر، وهذا المراد (1) بقوله: «والتعدد»، فيه لف بياني، والتقدير: ثم كُنى الألقاب كأبي الشيخ، وكُنَى التعدد كابن جُريج كُنِّىَ بأبي الوليد، وأبي خالد، وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيج.
وقوله: «ثم ذَوو الخُلْف» (خ) هذا القسم الخامس: من اختُلِفَ في كنيته على قولين أو أقوال، وعُلِمَ اسمه فلم يُختلف فيه، وللهروي عبد الله بن عطاء الإبراهيمي من المتأخرين فيه مُصَنَّفٌ مختصر، وذلك كأسامة بن زيد الحب أبي زيد، أو أبي محمد، أو أبي عبد الله، أو أبي خارجة، أقوال.
وقوله: «كنى» منصوب على التمييز.
وقوله: «وفيها» هذا القسم السادس: من اختُلِفَ في كنيته واسمه معاً، مثل: سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو لَقَبٌ له، واسمه [150 - أ] عُمَير، أو صالح، أو مهرانٌ أقوال. وكنيته أبو عبد الرحمن، أو أبو البَخْتَري.
والقسم السابع: من اختُلِفَ في اسمه، وعُرف كنيته بلا خلاف، كأبي هريرة، فاختُلف في اسمه على أقوال، ذَكَرَ النووي أنها ثلاثون، وصَحَّح أنه عبد الرحمن بن صَخْر، وصَحَّح الدمياطي أنه عمر بن عامر.
وقوله: «وعَكْسُهُ» هذا القسم الثامن: من لم يُختلف في كنيته ولا اسمه، بل--------------------------------------------
(1) في الأصل: أراد. والتصحيح من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

عُلِما معاً، كأئمة المذاهب أبي حنيفة النعمان، وأبي عبد الله سفيان الثوري، ومالك، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنهم أجمعين، ونفعني وولدي بعلومهم وبركاتهم.
وقوله: «وذو اشتِهَار» (خ) هذا القسم التاسع: من اشتُهِر باسمه دون كنيته، كطلحة بن عبد الله، وعبد الرحمن بن عوف، والحسن بن علي، كنية كل منهم أبو محمد.
وقوله: «بِسُم» بضم السين، لغة في الاسم غير لغة القصر، فَيُعْرَف بالحركات.
وقوله: «وعكسه» (خ) هذا القسم العاشر من اشتُهر بكنيته دون اسمه، كأبي الضُّحي مسلم بن صُبَيْح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)