وقوله: «ومن رمى سعداً» (خ) يعني: أن بالكسر أيضاً ابن العَرِقَة، له ذكر في الصحيحين، في حديث عائشة أن سعد بن معاذ رماه رجل من قريش يُقال حِبَّان بن العرقة هذا هو المشهور، وحكى الأمير أن ابن عقبة ذكر في مغازيه أنه جبار بالجيم، قال: والأول أصح. والعَرِقَة هذه أمه، واختُلف في ضبطه، فالمشهور أنه بعين مهملة مفتوحة، فراء مكسورة، فقاف، فهاء تأنيث، وحكى الأمير عن الواقدي أنه بفتح الراء، والأول أشهر، وقيل لها ذلك لطيب رائحتها، واسمها قلابة بنت سُعَيد -بضم السين- وتكنى أم فاطمة، واسم أبيه حِبَّان بن قيس، أو بن أبي قيس، قولان.
وقوله:
908 - خُبَيْباً اعْجِمْ في ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنْ … وابْنِ عَدِيٍّ وَهْوَ كُنْيَةً كَانْ
909 - لابْنِ الزُّبَيْرِ وَرِيَاحَ اكْسِرْ بِيا … أَبَا زِيَادٍ بِخِلَافٍ حُكِيَا [158 - ب]
الشرح: ومن ذلك «خُبيب» بضم الخاء المعجمة، وفتح الموحدة، وإسكان المثناة تحت، وبعده باء موحدة. وبفتح الحاء المهملة (1).
فالأول: ابن عبد الرحمن بن خُبيب بن يِسَاف -بكسر الياء المثناة تحت، وبعده سين مهملة، وآخره فاء- الأنصاري حديثه فيهما، وفي «الموطأ».
وابن عدي، ذكره البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في سرية عاصم بن ثابت الأنصاري، وقَتْل خبيب القائل:--------------------------------------------
(1) أي: حَبيب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)
ولست أبالي حين أقتل مسلماً … على أي جنبٍ كان في الله مصرعي
وقوله: «وهو كنية». (خ) يعني: أنه كذلك في الكنية، كنية عبد الله بن الزبير، كنى بابنه خُبَيب بن عبد الله، وليس لابنه خُبيب ذكر في الكتب الثلاثة، وإنما روى له النسائي حديثاً واحداً ولم يسمه، وإنما قال عن ابن عبد الله، وسماه غيره خُبيباً.
وقوله: «ورياح» (خ) من ذلك «رياح» بكسر الراء، وبعده مثناة تحت، وفتح الراء، وبعده موحدة (1).
فالأول: والد زياد القيسي البصري، ويكنى أبا رياح لاسم أبيه، أو أبو قيس، وهو تابعي، له في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة حديثان:
أحدهما: حديث من خرج من الطاعة وفارق الجماعة، والثاني: حديث: بادروا بالأعمال ستاً.
وقوله: «بخلافٍ» (خ) يعني أن كون هذا «رِياح» كما ذكره فيه خلاف، فقول الأكثرين وبه جزم عبد الغني والأمير ما ذكر، وحكى صاحب «المشارق» عن ابن [159 - أ] [الجارود] (2) أنه بالموحدة وفتح الراء، وإن البخاري [ذكره] (3) بالوجهين.--------------------------------------------
(1) أي: رَباح.
(2) بياض في الأصل، تممناه من المصدر.
(3) زيادة من المصدر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)
وقوله:
910 - وَاضْمُمْ حُكَيْماً في ابْنِ عَبْدِ اللهِ قَدْ … كَذَا رُزَيْقُ بْنُ حُكَيمٍ وَانْفَرَدْ
911 - زُيَيْدٌ بْنُ الصَّلْتِ وَاضْمُمْ وَاكْسِرِ … وَفي ابْنِ حَيَّانَ سَلِيمٌ كَبِّر
الشرح: من ذلك «حُكَيم» بضم الحاء مصغراً، ومكبراً (1)، فالأول ابن عبد الله بن قيس بن مَخْرَمة القرشي المصري، روى له مسلم في «صحيحه» ثلاثة أحاديث، وسمي أيضاً الحُكَيْم. قال: وهو كذلك في بعض طرق حديثه. ووالد رُزَيْق بضم الراء -مصغراً- الأيلي، والي أَيْلة لعمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه. وذكر ابن الحذَّاء أنه كان حاكماً بالمدينة. ورُزَيق له ذكر في «الموطأ» في الحدود، روى مالك عن رُزَيق بن حُكيم أن رجلاً يقال له مصباحٌ القصة، وذكره البخاري في باب الجمعة في القرى والمدن. قال يونس كتب رُزيق بن حُكيم إلى ابن شهاب، وأنا يومئذٍ معه بوادي القُرى: هل ترى أن أُجَمِّع؟ ورُزيق يومئذٍ على أيْلة القصة.
وقوله: «زبيد».
(خ): من ذلك «زُييد» بضم الزاي وكسرها، وبعده مثناة تحت مصغراً، وبالموحدة مصغراً أيضاً (2).
فالأول: ابن الصلت بن معدي كرب الكندي، ذكره في «الموطأ» من رواية هشام بن عروة عنه أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى--------------------------------------------
(1) أي: وحَكيم.
(2) أي: زُبيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)
الجُرُف فنظر فإذ هو قد أحتلم وحكى القصة.
وروى مالك أيضاً في «الموطأ» عن الصلت بن زُييد عن غير واحد من أهله أن عمر بن الخطاب وجد ريح طيب وهو بالشجرة [159 - ب] إلى جنبه كثير بن الصَّلت، قال عمر: ممن ريح هذا الطِّيب؟ القصة.
والصلب بن زُييد هذا تولى قضاء المدينة.
وقول ابن الحذاء أن أباه كان قاضي المدينة في زمان هشام. قال: شيخنا (ن) (1): وهم منه، والله تعالى أعلم.
وقوله: «وفي ابن حيان» (خ) من ذلك «سَليم» بفتح السين، وكسر اللام مكبراً، وبضمها مصغراً (2).
فالأول: ابن حَيَّان، بفتح الحاء، وتشديد المثناة تحت، حديثه في الصحيحين، وليس فيهما غيره.
وقوله:
912 - وَابْنُ أَبي سُرَيْجٍ احْمَدُ إئْتَسَا … بَوَلَدِ النُّعْمَانِ وَابْنِ يُونُسَا
الشرح: من ذلك «سُرَيج» بضم السين المهملة، وآخره جيم. وبضم الشين المعجمة، وآخره حاء مهملة (3).--------------------------------------------
(1) (2/ 242).
(2) أي: سُلَيم.
(3) أي: شريح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)
فالأول: أحمد بن أبي سُرَيج، روى عنه البخاري في «صحيحه»، واسم أبي سُرَيج: الصَّبَّاح.
وابن النعمان، روى عنه البخاري أيضاً.
وابن يونس حديثه في الصحيحين، وهو آخر من سمع منه مسلم. روى عنه البخاري بواسطة.
قوله: «ائتسا» أي له أسوة بمن ذُكر في كونه بالسين المهملة، والجيم.
وقوله:
913 - عَمْرٌو مَعَ القَبِيلَةِ ابْنُ سَلِمَهْ … وَاخْتَرْ بِعَبْدِ الخَالِقِ بْنِ سَلَمَهْ
الشرح: من ذلك «سلمة» بكسر اللام وفتحها (1).
فالأول: عمرو بن سَلِمة الجَرْمي إمام قومه، وفي صحبته خلاف. وكذلك القبيلة بنو سَلِمة الأنصاري. واختلف في عبد الخالق بن سلمة أحد من روى له مسلم [160 - أ]، وليس عنده إلا حديث واحد في قدوم وفد عبد القيس وسؤالهم عن الأشربة، فقال فيه يزيد بن هارون: بفتح اللام، وقال ابن عُلَيَّة بكسرها، وعلى الوجهين الأمير.
وقوله: «واختر» أي: إن شئت كما قررنا (2).--------------------------------------------
(1) أي: سَلِمة، وَسَلَمة.
(2) أي: إن شئت فتحته وإن شئت كسرته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)
وقوله:
914 - وَالِدُ عَامِرٍ كَذَا السَّلْمَانِي … وَابْنُ حُمَيْدٍ وَوَلَدْ سُفْيَان
915 - كُلُّهُمُ عَبِيْدَةٌ مُكَبَّرُ … لَكِنْ عُبَيْدٌ عِنْدَهُمْ مُصَغَّرُ
الشرح: من ذلك عبيدة بفتح العين، وضمها، وفي آخره هاء التأنيث (1).
والأول أربعة في الكتب الثلاثة:
عامر بن عَبيدة الباهلي، وضبطه المهلب بضم العين، ووهمه صاحب «المشارق»، ووقع ذكره في البخاري في كتاب «الأحكام».
والثاني: ابن عمرو السلماني، في حديثه فيهما.
الثالث: ابن حُميد، روى له البخاري.
والرابع: ابن سفيان الحضرمي حديثه في «الموطأ» و «صحيح مسلم»، وليس له عندهما إلا حديث واحد، وهو حديث أبي هريرة في تحريم كل ذي ناب من السباع، وفي «صحيح البخاري» أن الزبير قال: لقيت يوم بدر عَبيدة بن سعيد بن العاصي … الحديث، والمعروف فيه الضم، وذكر في «المشارق» أن البخاري ذكره بالضم، وأنه حكى عنه الحميدي الفتح والضم.
وقوله: «لكن» (خ) من ذلك عبيد بضم العين وفتحها، بلا هاء آخره (2).
فالأول: جميع ما في الكتب الثلاثة حيث وقع، والثاني اسم جماعة من--------------------------------------------
(1) أي: عَبيدة وعُبَيدة.
(2) أي: عُبيد وعَبيد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)
الشعراء: ابن الأبرص وابن قُماص بضم القاف [160 - ب]، وآخره صاد مهملة، وفي الصحابة جماعة نسبوا إلى عوف بن عَبيد بن عويج، وليس في الثلاثة شيء منه.
وقوله:
916 - وَافْتَحْ عَبَادَةَ أبَا مُحَمَّدِ … وَاضْمُمْ أَبَا قَيْسٍ عُبَاداً أَفْرِد
الشرح: من ذلك «عَبَادة» بفتح العين، والموحدة، وآخره هاء. وبضم العين (1).
فالأول: محمد بن عَبَادة الواسطي، شيخ البخاري، وليس فيهما غيره.
والثاني بقية الموجود في الكتب الثلاثة.
وقوله: «واضمم» (خ) من ذلك «عُباد» بضم العين، وتخفيف الموحدة. وبفتح العين، وتشديد الموحدة (2).
فالأول: قيس بن عُبَاد القيسي الضُّبَعي البصري، حديثه فيهما، وليس فيهما غيره، وقوله:
917 - وعَامِرٌ بَجَالةُ بنُ عَبْدَهْ … كُلٌّ وَبَعْضٌ بِالسُّكُونِ قَيَّدَهْ
الشرح: من ذلك «عَبَدة» بفتح العين، والموحدة، وآخره هاء. وبإسكان--------------------------------------------
(1) أي: عُبَادة.
(2) أي: عَبَّاد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)
الباء (1).
فالأول: اسمان عامر بن عَبَدة البجلي الكوفي، روى له مسلم في مقدمة الصحيح، عن ابن مسعود قوله: «إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل، فيأتي القوم فيحدثهم … » الحديث، كذا ذكره ابن المديني، وابن معين، والجيَّاني، والصيرفي (2)، وابن الحذَّاء، وبه صدَّر الدارقطني، والأمير كلاميهما، وحكيا أنه قُيِّدَ بالسكون.
قال صاحب «المشارق»: وحُكي لنا عن بعض شيوخنا «عَبْد» بغير هاء، قال: وهو وهم.
والثاني: بجالة بن عَبَدَة التميمي، ثم العنبري البصري، روى له البخاري في كتاب «الجزية»، قال: كنت كاتباً لجزء بن معاوية [161 - أ] فجاءنا كتاب عمر قبل موته بسنة … الحديث. وقيده بالفتح الدارقطني، والجيَّاني، والأمير، وحَكَى صاحب «المشارق» أنه ذكره كذلك البخاري في «تاريخه»، وأصحاب الضبط، وقال فيه الباجي: عَبْدَة.
والثاني: «عَبْدَة» بالإسكان، بقية ما في الكتب الثلاثة.
وقوله: «وبعضٌ» (خ)، قال (ن) (3): أي في كل واحدٍ من الاسمين جميعاً.--------------------------------------------
(1) أي: عَبْدَة.
(2) في المصدر: الصدفي.
(3) (2/ 248).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)
وقوله:
918 - عُقَيْلٌ القَبِيْلُ وَابْنُ خَالِدِ … كَذَا أبُو يَحْيَى وَقَافِ وَاقِد
919 - لَهُمْ كَذَا الأَيْليُّ لَا الأُبُلِّي … قَالَ: سوَى شَيْبَانَ وَالرَّا فَاجْعَل
920 - بَزَّاراً انْسُبْ ابْنَ صَبَّاحٍ حَسَنْ … وَابْنَ هِشَامٍ خَلَفاً، ثُمَّ انْسُبَنْ
921 - بالنُّونِ سَالِماً وَعَبْدَ الوَاحِدْ … ومَالِكَ بنَ الأَوْسِ نَصْرِيّاً يَرِدْ
الشرح: من ذلك «عُقَيل» بضم العين، وفتح القاف. وبفتح العين، وكسر القاف (1).
فالأول: بنو عُقَيل القبيلة المعروفة، لهم ذِكر في حديث عِمران بن حُصين عند مسلم: كانت ثقيف حُلفاء لبني عُقيل فذكر حديث العَضْبَاء وأنها كانت لرجل من بني عُقيل.
وقوله: «وابن خالد» أي: وكذلك عُقَيل بن خالد الأَيْلي، حديثه فيهما.
وكذا أبو يحيى بن عقيل الخزاعي البصري، روى له مسلم.
وقوله: «وقاف» (خ) من ذلك «وَاقد» بالقاف، وبالفاء (2). الأول جميع ما في الكتب الثلاثة، والثاني ليس هو في الكتب الثلاثة. ومنهم وافد بن موسى الذَّارع.
وقوله: «كذا» (خ) من ذلك الأَيْلي بفتح الهمزة، وإسكان المثناة تحت.--------------------------------------------
(1) أي: عَقيل.
(2) أي: واقد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)
وضم الهمزة، والموحدة بعدها (1).
فالأول: هارون بن سعيد، ويونس بن يزيد، وجماعة وليس فيها [161 - ب] الثاني.
كذا قال عياض، وتعقبه ابن الصلاح بأن مسلماً روى كثيراً عن شيبان بن فروخ، وهو أُبُلِّي بالباء الموحدة.
وقوله: «والراء فاجعل» من ذلك البزار براء مهملة آخره، وزاي (2).
فالأول: الحسن بن الصباح، من شيوخ البخاري. وخلف بن هشام، من شيوخ مسلم.
قال ابن الصلاح: لا نعلم فيهما إلا هما.
والثاني جماعة، ومنهم محمد بن عبد الرحيم المعروف بصاعقة.
وقوله: «ثم انسُبَنْ» (خ) من ذلك «النَّصْري» بالنون. والباء الموحدة، والصاد المهملة (3).
فالأول: ثلاثة:
سالم مولى النصرييين مولى مالك بن أوس النصري، روى له مسلم.
وعبد الواحد بن عبد الله النصري، له في صحيح البخاري حديث واحد،--------------------------------------------
(1) أي: الأُبُلِّي.
(2) أي: والبزاز.
(3) أي: والبَصْرِي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)
عن واثلة ابن الأسقع في أعظم الفِرى.
ومالك بن أَوْس بن الحَدَثان النَّصْري، مخضرم، وفي صحبته خلاف، حديثه فيهما.
والثاني بقية ما فيهما.
وقوله:
922 - وَالتَّوَّزِيْ مُحَمَّدُ بنُ الصَّلْتِ … وَفِي الجُرَيْرِيْ ضَمُّ جِيْمٍ يَأْتِي
923 - فِي اثْنَيْنِ: عَبَّاسٍ سَعِيْدٍ وَبِحَا … يَحْيَى بْنِ بِشْرِ بنِ الحَرِيْريْ فُتِحَا
الشرح: من ذلك «التَّوَّزي» بفتح التاء المثناة فوق، وتشديد الواو المفتوحة، وبعده زاي. وبفتح المثلثة، وإسكان الواو وبالراء (1).
فالأول: أبو يعلى محمد بن الصَّلت من تَوَّز [من] (2) بلاد فارس، روى عنه البخاري في كتاب الرِّدَّة حديث العُرنيين، وليس فيها غيره.
والثاني من عداهُ، ومنهم أبو يعلى الثوري منذر بن يعلى، حديثه فيهما.
وقوله: «وفي الجُرَيْري» [162 - أ] (خ)، من ذلك «الجُرَيْري» بضم الجيم. وبفتح الحاء المهملة (3).
فالأول: نسبة إلى جُرير مصغراً، وهو جُرير بن عُباد، بضم العين،--------------------------------------------
(1) أي: الثوري.
(2) زيادة من المصدر.
(3) أي: والحريري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)
وتخفيف الموحدة، وهو عَبَّاس من فَرُّوخ الجُرَيري، حديثه في الصحيحين.
وكذا إذا أورد فيهما الجُريري غير مسمى عن أبي نضرة فالمراد به: سعيد.
والثاني: يحيى بن بشر الحريري، روى عنه مسلم في «صحيحه»، وهو شيخ البخاري ومسلم في ما نصه في «المشارق»، والجياني في «التقييد»، تبعاً للحاكم بن عبد الله، وكذا الكلاباذي.
قال شيخنا (ن) (1): ولم يُخَرِّج له البخاري شيئاً، إنما خرج ليحيى بن بشر البلخي، فجعلهما الجياني والكلاباذي واحداً وهو وهم منهما وممن تبعهما، وهما رجلان اختلفا بلداً ووفاةً على ما أشار إلى ذلك أبو حاتم، والخطيب في «المتفق»، وبه جزم المزي في «التهذيب».
وقوله:
924 - وَانْسُبْ حِزَامِيّاً سِوَى مَنْ أُبْهِمَا … فَاخْتَلَفُوا وَالْحَارِثِيُّ لَهُمَا
925 - وَسَعْدٌ الْجَارِي فَقَطْ وفِي النَّسَبْ … هَمْدَانُ وَهْوَ مُطْلَقاً قِدْماً غَلَبْ
الشرح: من ذلك «الحزامي» بكسر الحاء المهملة وبعده زاي. وبفتح الحاء والراء (2).
فالأول جماعة منهم: إبراهيم بن منذر الحزامي، والضحاك بن عثمان.
وقوله: «سوى» (خ) من الزيادات علي بن الصلاح، يعني سوى من وقع--------------------------------------------
(1) (2/ 253).
(2) أي: والحَرامي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)
في الصحيح وأبْهم اسمُه فلم يُسَم، بل فيه فلان الحزامي، فإن فيه خلافاً، ففي مسلم آخر الكتاب في حديث أبي اليسر قال [كان] (1) لي علي فلان بن فلان الحزامي مالٌ، فأتيت أهلَه … الحديث، فرواه أكثر الرواة -كما نصه عياض- بحاء مهملة [162 - ب] مفتوحة، وراء، وعند الطبري بكسر الحاء والزاي.
وقوله: «والحارثي» (خ) من ذلك الحارثي بالحاء المهملة، والمثلثة. وبالجيم، والراء، وبعده مثناة تحت (2).
فالأول: جميع ما وقع فيهما، ومنهم: أبو أمامة الحارثي، له صحبة ورواية عند مسلم في كتاب «الإيمان» -بكسر الهمزة- في حديث: «من اقتطع حق امرئ مسلم … » الحديث.
والثاني: «سعد» روى له مالك في «الموطأ» عن زيد بن أسلم، عن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: سألت ابن عمر عن الحيتان يقتل بعضهم بعضاً (ح).
واختلف في نسبته، وقيل (3) إلى جده فيما نصه صاحب «المشارق»، وقال ابن الصلاح إلى الجار مُرْفَأ السفن بساحل المدينة.
والمرفأ بضم الميم، وإسكان الراء المهملة، وفتح الفاء، مهموز مقصور.
قال في «الصحاح»: أرفأتُ السفينة إذا قَرَّبَتُها من الشط، قال: وذلك--------------------------------------------
(1) زيادة من المصدر.
(2) أي: والجاري.
(3) كذا، والأنسب: فقيل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)
الموضع مُرْفَأ، وقال الذهبي في «المشتبه» الجار موضع بالمدينة.
وقوله: «في النَّسَب» (خ) من ذلك «الهمْدَاني» بإسكان الميم، وبالدال المهملة. وبفتحها وبالذال المعجمة (1).
فالأول المنسوبون إلى قبيلة هَمْدَان، وهو جميع ما في الكتب الثلاثة.
قال ابن الصلاح: «وليس فيهما الهَمَذَاني» يعني: بفتح الميم، وبالذال المعجمة.
قال صاحب «المشارق»: لكن فيها من هو من مدينة هَمَذَان ببلاد الجيل غير منسوب، نعم في البخاري ومسلم: ابن سالم الهَمْداني، وضبطه الأصيلي بسكون الميم بخط يده، وهو الصحيح.
قال: ووجدته في بعض النسخ للنسفي بفتح الميم، وبذال معجمة، وهو وهم، وإنما [163 - أ] نَسَبُهُ نَهْدي، ويعرف بالجُهَني، لأنه كان نازلاً فيهم.
والثاني: أبو أحمد المَرَّار بن حَمُّويه، يقال إن البخاري حدث عنه أبي غسان في كتاب «الشروط» قاله الجيَّاني.
قال شيخنا (2): ليس في جميع نسخ البخاري ذِكْرُ نسبه، والذي في أكثر الروايات: أبو أحمد، لم يَزِد على كنيته، وفي رواية أبي ثنا [ذر] (3): أبو أحمد--------------------------------------------
(1) أي: الهَمَذاني.
(2) (2/ 257).
(3) زيادة من المصدر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)
مَرَّار بن حَمُّويه عن أبي غسان محمد بن يحيى كرواية البخاري (1). وقيل إن أبا أحمد غير المَرَّار، والله تعالى أعلم.
وقوله: «قِدْماً» (خ) يعني أن الهَمْدَاني في المتقدمين بسكون الميم أكثر، وبفتحها في المتأخرين أكثر.
وقوله: «مُطْلَقاً» أي: لا يتقيد بالكتب الثلاثة.
وخرج عن الغالب: أبو العباس أحمد بن سعيد بن عُقدة الهَمْدَاني فإنه متأخِّر، وأبو الفضل محمد بن محمد بن عطاف الهمداني بعد الخمسمائة، وجعفر بن علي الهَمْدَاني، وعلي بن عبد الصمد السخاوي الهمداني، وأبو إسحاق بن أبي الدم الهمداني قاضي حَماة، وجماعة ذكرهم في الشرح (2)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) عبارة الناظم (2/ 257): وفي رواية أبي ذر: حدثنا أبو أحمد مَرَّار بن حَمُّويه، ويؤكد أنه المرار بن حمويه: أن موسى بن هارون الحمال روى هذا الحديث عن مرار بن حمويه، عن أبي غسان محمد بن يحيى كرواية البخاري.
(2) (2/ 257).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)
المتفق والمفترق
قوله:
926 - وَلَهُمُ الْمُتَّفِقُ الْمُفْتَرِقُ … مَا لَفْظُهُ وَخَطُّهُ مُتَّفِقُ
927 - لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ لِعِدَّةِ … نَحْوَ ابْنِ أحْمَدَ الْخَلِيْلِ سِتَّة
الشرح: من أنواع الحديث «المتفق والمفترق»، وهو: ما اتفق خطَّه ولفظُه، وافترق مسمياته. وأفرده الخطيب بمؤلَّف نفيس فاتَه فيه بعض تراجم.
وهو أقسام ثمانية:
الأول: من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم [163 - ب] كالخليل بن أحمد ستة، ذكر الخطيب منهم اسمين فقط أولهم شيخ سيبويه، وهو أبو عبد الرحمن الأزدي البصري النحوي، صاحب العَرُوض، وأول من استخرجه، وصاحب كتاب «العين» في اللُّغة. روى عن عاصم الأحول وجماعة. وثقه ابن حبان في «الثقات». وهو أول من سُمي في الإسلام أحمد بن الخليل بن أحمد (1).
قال المبرِّد: فتش المفتشون فما وجدوا بعد نبينا صلى الله عليه وسلم من اسمه أحمد قبل أبي الخليل أحمد.
قال شيخنا: واعترض عليه بأبي السفر سعيد بن أحمد فإنه أقدم، وأجيب--------------------------------------------
(1) كذا وقعت العبارة وفيها خطأ ظاهر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
بأن أكثر أهل العلم يقولون فيه «محمد»، وقاله بن معين: «أحمد».
والثاني: الخليل بن أحمد المزني، أبو بشر بصري، يروي عن المستنير بن أخضر، روى عنه محمد بن أبي سمينة، والمسندي عبد الله بن محمد، وغيرهما، ذكره أيضاً ابنُ حبان في «الثقات».
والثالث: الخليل بن أحمد، بصري أيضاً، يروي عن عكرمة، ذكره الهروي أبو الفضل في «مشتبه أسماء المحدثين» فيما حكاه صاحب «التلقيح» ابن الجوزي عن خط شيخه عبد الوهاب الأنماطي عنه.
قال شيخنا (ن) (1): وأخشى أن يكون هذا النَّحْوي؛ فإنه روي عن غير واحدٍ من التابعين.
والرابع: أبو سعيد السِّجْزي الفقيه الحنفي، قاضي سَمَرْقند، حدث عن البغوي، وسمع منه الحاكم.
والخامس: أبو سعيد البُستي القاضي المهلَّبي، حدث عنه البيهقي.
والسادس: الفقيه أبو سعيد الشافعي، ذكره الحُميدي في «الجذوة»، وابن بشكوال في «الصلة»، وقال: قَدِمَ [164 - أ] الأندلس من العراق في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وروى عن أبي محمد بن النحاس بمصر، وأبي حامد الإسفرائيني، وابن القصار، والجوهري أبي القاسم [ذكره الخولاني] (2)، وقال: كان أديباً نبيلاً ثبتاً صدوقاً، وذكر عنه بسنده إلى أبي بكر الهذلي، قال: سمعت--------------------------------------------
(1) (2/ 260).
(2) زيادة من «الصلة».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)
الزهري يتمثل بهذين البيتين:
النفس هاربة والموت يطلبها … وكل عثرة رجل عندها زللُ
والمرء يسعى بما يسعى لوارثه … والقبر وارث ما يسعى له الرجل
انتهى.
قال شيخنا: ووهم ابن الصلاح فأدخل الخليل بن محمد الأصبهاني، وزعم أنه ابن أحمد تبعاً لابن الجوزي، وأبي الفضل الهروي، فلذلك أسقطه (ن)، وجعل مكانه في (ش) (1) البصري الراوي عن عكرمة، وزاد (ن)، علي بن الصلاح في (ش) وهم (2): البغدادي، والشاعر المصري (3)، والجوسقي الصرصري.
وقوله:
928 - وَأَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَجَدُّهُ … حَمْدَانُ هُمْ أَرْبَعَةٌ تَعُدُّهُ
الشرح: من القسم الثاني، وهو: من اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم، مثل أحمد بن جعفر بن حمدان، وهم أربعة متعاصرون، كلٌّ منهم يروي عن من اسمه عبد الله.
الأول: القطيعي أبو بكر، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل «المسند».
والثاني: أبو بكر السَّقَطي، عن عبد الله بن أحمد الدَّوْرَقي، وجاوز المائة.--------------------------------------------
(1) (2/ 261).
(2) أي: والذين زادهم هم …
(3) في الأصل: البصري. خطأ، والتصحيح من المصدر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)
والثالث: الدِّيْنَوَري، عن عبد الله بن محمد بن سنان.
والرابع: الطَّرَسوسي، عن عبد الله بن جبير (1) الطَّرَسوسي.
وقوله: [164 - ب]
929 - وَلَهُمُ الجَوْنيْ أَبُوْ عِمْرانَا … اثْنَانِ والآخِرُ مِنْ بَغْدَانَا
الشرح: القسم الثالث من اتفق (2) كنيتهم ونسبتهم دون الاسم، مثل: أبي عمران الجوني اثنان:
عبد الملك التابعي البصري المشهور. وأبو عمران موسى بن سهل البصري، متأخر الطبقة سكن بغداد، و «بغدان» بالنون لغة فيه.
وقوله:
930 - كَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ … هُمَا مِنَ الأَنْصَارِ ذُوْ اشْتِبَاه
الشرح: القسم الرابع من اتفقت أسماؤهم، وأسماء آبائهم، ونسبتهم.
مثل: محمد بن عبد الله الأنصاري، رجلان متقاربان في الطبقة، وهما: القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك من شيوخ البخاري، وصاحب الجزء المشهور.
وأبو سلمة محمد، ضعفه العقيلي، والحاكم، وابن حبان، وغيرهم، وجاوز المائة.--------------------------------------------
(1) في المصدر: جابر.
(2) كذا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)
وقوله:
931 - ثُمَّ أَبُوْ بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ لَهُمْ … ثَلَاثَةٌ قَدْ بَيَّنُوا مَحَلَّهُمْ
الشرح: القسم الخامس: من اتفقت كناهم، وأسماء آبائهم، وهم: أبو بكر بن عياش ثلاثة:
الأول: ابن سالم الأسدي المقري، راوي قراءة عاصم.
والثاني: الحمصي، ولم يوثق.
والثالث: السُّلَمي، واسمه حسين، يروي عن جعفر بن بُرْقَان، وكان فاضلاً أديباً، وصنف في غريب الحديث.
وقوله:
932 - وَصَالِحٌ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ … ابْنُ أبي صَالِحٍ أتْبَاعُهُمْ
الشرح: القسم السادس عكس الذي قبله: أن تتفق أسماؤهم وكنى [165 - أ] آبائهم، مثل صالح بن أبي صالح، وهم أربعة:
الأول: مولى التوأمة، روى عن أبي هريرة، وابن عباس، وأنس، وغيرهم من الصحابة، واختلف في الاحتجاج به.
والثاني: ابن السمان، يروي عن أنس، روى له (م) و (ت) (1) حديثاً واحداً.
والثالث: السدوسي، يروي عن عائشة.--------------------------------------------
(1) أي: مسلم والترمذي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)