Arabic source text

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

📘 مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية (ابن عمار المالكي - ت 844 هـ)

📘 মিফতাহুস সাঈদীইয়াহ ফী শারহিল আলফিয়্যাতিল হাদীসিয়্যাহ (ইবনে আম্মার আল-মালিকি - মৃত্যু 844 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌صور من النسخة الخطية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

النص المحقق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

صور من النسخ الخطية
Description: 02Description: 187

النص المحقق

النص المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
قال سيدُنا وشيخُنا العالمُ العلَّامة القدوة، شيخ المسلمين، محمد أبو ياسر شمس الدين بن الشيخ الصالح القدوة عَمَّار المالكي [رحمه الله] ونفعنا بعلومه والمسلمين آمين.
الحمد لله الذي خَصَّنَا بالكتاب [والسنة] فدفع عنا ببركتهما الخسف الظاهر فجاءت البشرى، وما بقي حَديث (1).
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الكاشف بميزان ذهب فصاحِتِهِ عن شريعةٍ طاهرةٍ مَيَّزَت لنا الطَّيِّب من الخبيث، ورضي الله عن أصحابه الذين كانوا سعدَ السعود، ففدوه بأنفسهم وأموالهم، وأجابوه في الدركات … ، ولسان حاله هل من معين.
أما بعد: فإن أجلَّ العلوم بعد علوم الكتاب علمُ الحديث، وهو كما قال الناظم: خطير وقعه، كثير نفعه، عليه مدار الأحكام، وبه يُعْرَف الحلال والحرام. انتهى.
وسئل بعض العلماء … : ما بالنا نرى قوماً يشتغلون بالقرآن وعلومه وقراءته، وقوماً يشتغلون بالحديث وعلومه ونقله، وقوماً يشتغلون بالفقه … ، وقوماً يشتغلون بالأدب ومحاسنه، وكل منهم يُقْبِلُ على الفَنِّ الذي هو فيه لا يشتغل بغيره؟ فقال: تلك الطرق إلى الله تعالى … انتهى.
ولأهل الحديث اصطلاح لابد للطالب من فَهْمِه، فلهذا نُدِب إلى تقديم--------------------------------------------
(1) كذا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

العناية بكتب في علمه، وكان الإمام المحدث تقي الدين [2 - أ] ابن الصلاح صنف مصنفاً اعتنى العلماء به بعده فعكفوا عليه، فاختصره اختصاراً مفيداً النوويُّ في كتابه المسمى بـ «الإرشاد»، ثم اختصر «الإرشاد» في كتابه «التقريب والتيسير» فأجاده، وقرأتُه قراءةَ بحثٍ على شيخنا العلامة سراج الدين أبي حفص عمر النحوي (1)، وأجازني، واختصره جماعة آخرهم التاج التبريزي، وقاضي القضاة بدر الدين بن جماعة فما قصر، وشيخنا الناظم أبو المعالي عبد الرحيم بن الحسين العراقي رحمه الله تعالى في هذه المنظومة الألفية، بعد أن كتب عليها نكتاً قرأتها على شيخنا وأجازني بها، ثم إنه شرحها شرحين كبيراً ومتوسطاً، وكنتُ قبل أن أقف عليه بحثتُ على شيخنا الإمام العالم سراج الدين أبي حفص عمر البُلْقيني طائفة من «مختصره» المترجم بـ «محاسن الاصطلاح» لما قرئ في بحثنا «الألفية» هذه، فقويَ العزم، واستخرت الله تعالى في إبراز تعليقة بحاله، موضحةً ألفاظه ومعانيه، ومفصحةً عن ألفاظه ومبانيه، آمًّا في ذلك شرح الناظم، مع التذييل بفوائد ليس الإهمال مرجعها، راجياً لك النفع والانتفاع، والعون على التذكرة بالمغفرة والرحمة ونفي الابتداع، وسميتها بـ «مفتاح السعيدية في شرح الألفية الحديثية» واللهَ أسأل الغفران والعفو عن زلات القدم، إنه الحاكمُ بالحق المدبِّرُ الحَكَم.
قوله:
1 - يَقُوْلُ رَاجِي رَبّهِ المُقْتَدِرِ … عَبْدُ الرَّحيمِ بنُ الحُسيْنِ الأَثَريْ--------------------------------------------
(1) هو البلقيني الآتي ذكره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

[2 - ب]
ش (1): قُلْتُ: مُقْتَدِر بمعنى قادر على ما أراد، فقال (ن) (2): «المقتدر» دون غيره من الصفات إعلاماً بأنه في مقام الرجاء والخوف، مقتدياً بقوله تعالى {يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} [الإسراء:57]، وأنه يؤمن بالقدرِ خيرِه وشَرِّهِ حُلْوِه ومُرِّه، لا غرو أنه بذلك أثري، وفاق قول الزواوي (3): «يقول راجي عفو ربه الغفور» (4).
و «الأَثَري» بفتح الهمزة والمثلثة نِسْبَةً إلى الأثر: الحديث، واشتُهِر جماعةٌ بذلك ومنهم الخَلَّال الحسين بن عبد الملك (5) وابن منصور عبد الكريم.
وقوله:
2 - مِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللهِ ذي الآلاءِ … على امْتِنَانٍ جَلَّ عَنْ إحْصَاء

ش: الآلاء واحده «ألًا» بفتح الهمزة والتنوين كرحًى: النِّعَم، وقيل: «إلاً» كمعاً، بكسر أوله [وقيل] (6): كنِحىً بكسر أوله وسكون العين منوناً.--------------------------------------------
(1) رمزٌ للشرح، كما مر التنبيه عليه في المقدمة.
(2) رمزٌ للناظم، كما مر التنبيه عليه في المقدمة.
(3) هو يحيى بن عبد المعطي الزواوي المتوفي سنة (628هـ)، له منظومة في النحو سماها «الدرة الألفية، بما في علم العربية». «هدية العارفين»: (ص2/ 219)، و «اكتفاء القنوع»: (ص463).
(4) هذه الفقرة من زيادات ابن عمار المالكي على شرح الناظم.
(5) هو أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك بن الحسين بن محمد الخلال الأثري، المتوفي سنة (532هـ). «سير أعلام النبلاء»: (19/ 620 - 621).
(6) ما بين المعقوفتين زيادة من عندي يقتضيها السياق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

وقوله:
3 - ثُمَّ صَلَاةٍ وسَلامٍ دَائِمِ … على نَبِيِّ الخَيْرِ ذِي المَرَاحِم

ش: قلت هو بجر «صلاةٍ وسلامٍ دائم» عطفاً على «حَمْد» المخفوض بـ «بَعْد».
و «المراحم» واحده مَرْحَمَة: الرَّحْمة، وفي «مسلم» (1): «أنا نبي الرَّحمة» أو «المرحمة» أو «الملحمة»، روايات ثلاث.
وقوله:
4 - فَهَذِهِ المَقَاصِدُ المُهِمَّهْ … تُوْضِحُ مِنْ عِلْمِ الحدِيْثِ رَسْمَهْ

ش: قلت: و «تُوضِح» بِضَمِّ أوَّله من أَوْضَح رُباعياً.
و «الرَّسم» لغةً: الأثر، ومنه رَسْمُ الدَّار: أَثَرُهَا اللَّاصِق بالأرض. واصطلاحاً: أَثَر أهل الحديث المبني على أصولهم (2)، وفيه الإشارة بالرَّسم إلى دُرُوس كثيرٍ من علم الحديث، وأنه بقيت منه آثار يُهْتَدَى بها.
وقوله:
5 - نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلمُبتَدِيْ … تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي والْمُسْنِد

ش: قلت: هو بنصب «تبصرةً وتذكرة» على المفعول لأجله، أي: لأجل التبصرة والتذكرة [3 - أ].--------------------------------------------
(1) (7/ 90 رقم 2355)، وانظر: «شرح الناظم»: (2/ 99) مع حاشية التحقيق.
(2) عبارة الناظم في شرحه (2/ 99): آثار أهله [أي أهل الحديث] التي بنوا عليها أصولهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

و «المسند» بكسر النون اسم فاعل من أَسْنَدَ -رباعياً- الحديث إذا رواه بإسناده. والمُسْنَدي بفتحها: اسم مفعول، منه عبد الله بن محمد شيخ البخاري (1).
وقوله:
6 - لَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ … وَزِدْتُهَا عِلْمَاً تَرَاهُ مَوْضِعَهْ

ش: قلت: «أَجْمَعَه» بالنصب توكيداً لقوله «ابنَ الصلاح» على حذف مضاف أي: كتاب ابن الصلاح، وفيه التأكيد «بأجمع» دون «كل» على حد قوله:
إذن ظللت أبكي أجمعا

وابنُ الصلاح هو: الإمام تقي الدين أبو عَمرو عثمان بن عبد الرحمن، قرأ على والده ابن الصلاح وكان من جملة مشايخ الأكراد. انتهى.
ويعني أنه في هذه المنظومة لَخَّصَ كتابَ ابن الصلاح مسألة وقسماً، وأسقط كثيراً من الأمثلة والتعاليل، ونسبة القول لقائله، والمكَرَّر، وزاد بها زيادات [يُعْثَر] على طريق كونها زيادة على ما نَبَّه عليه في (ش).
وقوله:
7 - فَحَيْثُ جَاءَ الفِعْلُ والضَّميْرُ … لِواحِدٍ وَمَنْ لَهُ مَسْتُوْرُ--------------------------------------------
(1) سمي بذلك لأنه كان يطلب المسندات ويرغب عن المراسيل والمقاطيع. «تهذيب الكمال»: (16/ 59).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

ش: اصطلح على تعيين ابن الصلاح بما [نقله] (1) من كتابه بعلامات منها:
أن يأتي بفعلٍ مُسْنَد لواحدٍ غير مذكور ألبَتَّة مثل: «وقال: بان لي.
ومنها أن يأتي بضمير واحد غير مُقَيَّد بما قبله مثل: «كذا له».
ومنها: أن يُطْلِقَ لفظَ الشيخ مثل: «فالشيخ فيما بعد».
وإلى هذا يشير بقوله:
8 - كَـ (قَالَ) أوْ أَطْلَقْتُ لَفْظَ الشَّيْخِ مَا … أُرِيْدُ إلَاّ ابْنَ الصَّلاحِ مُبْهَمَا
ش: مُبْهَماً بفتح الهاء وكسرها، اسم فاعل أو اسم مفعول من «أبْهَمَ» الرُّبَاعي.
وقوله:
9 - وَإِنْ يَكُنْ لاثْنَيْنِ نَحْوُ (الْتَزَمَا) … فَمُسْلِمٌ مَعَ البُخَارِيِّ هُمَا

ش: يعني إذا كان الفعل والضمير لاثنين فالمراد: البُخَاري ومسلم، مثل: و «اقطع بصحةٍ لما [3 - ب] قَدْ أَسْنَدَا».
وقوله:
10 - وَاللهَ أرجُوْ في أُمُوْرِي كُلِّهَا … مُعْتَصمَاً في صَعْبِهَا وَسَهْلِهَا

ش: قلت هو بنصب اسم الله تعالى هاهنا بوقوع الرَّجَاء على مُقَدَّم على القائل فيه لِضَرْبٍ من العناية والاهتمام بالمرجو لا إله إلا هو، والعرب تُقَدِّمُ ما--------------------------------------------
(1) كلمة لم تظهر لي في الأصل، فاستبدلتها بما بين المعقوفين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

اهتُمَّ ببيانه أعني نحو قوله: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} أي: نعبدك ونستعينك، فَقَدَّم المفعول لِضَرْبٍ من العناية بالمعبود تعالى، ولو أتى به على أصله وقال: «أرجو الله» لجاز إلا أنه يكون خبراً ساذجاً فلا تخصيص ولا دلالة على العنايةِ به.
وقد وُفِّق لما وُفق له هذا الناظم العلَّامة قبله جار الله تعالى من ابتداءً «المفصَّل النحوي»: الله أَحْمد على أن جَعَلَني من علماء العربية، انتهى.
و «الله»: اسمٌ من أسماء الخالق خاصٌ لا يشركه فيه غيره، ولا يُدْعَى به أحدٌ سواه، قَبَضَ اللهُ الألسنةَ عن ذلك.
و «مُعْتَصَماً»: بفتح الصاد اسم مفعول بمعنى الاعتصام، ونُصِبَ على المفعول الثاني لـ «أرجو» والتقدير: وأرجو الله في أموري كلها اعتصاماً. وبكسرها حالاً اسم فاعل من اَعْتَصَم وزن افْتَعَل.
قوله:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌أقسام الحديث
ش: هذا أَوَانُ شُروعِهِ فيما قَصَدَهُ.
وقوله:
11 - وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَنْ … إلى صَحِيْحٍ وَضَعِيْفٍ وَحَسَنْ

ش: يعني أنَّ أهلَ الحديث كما صرَّح به الخَطَّابيُّ في «المعالم» (1) قَسَّمُوا الحديثَ إلى صحيح وحَسَنٍ وسَقِيم.
وهو (2) قوله:
12 - فَالأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ الإسْنَادِ … بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤَاد

ش: «المُتَّصِلُ الإسناد» أَخْرَج به المنقطع، والمرْسَل، والمعضل.
و «بنقل عَدْل» أَخْرَجَ [4 - أ] به المجهول.
و «ضابط الفؤاد»: أخرج به المُغَفَّل وإن عُرِف صدقاً وعدالة.
قلت: والفؤاد بضم الفاء، وبعده واو مهموزة، وآخره دال مهلمة، قال في «الصحاح» (3): القلب، والجمع الأَفْئِدَة انتهى.--------------------------------------------
(1) (1/ 11).
(2) كذا في الأصل، ولعل صوابه: وقوله … ، أو أن يعود الضمير «هو» إلى «الصحيح».
(3) (2/ 31).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

وقوله:
13 - عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوْذِ … وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذِي

ش: فأخرج بهما الشاذ والمعلَّل بقادحة (1)، وأقحم «ما» بين «غير» وما أُضِيْف إليه.
وقوله:
14 - وَبالصَّحِيْحِ وَالضَّعِيفِ قَصَدُوا … في ظَاهِرٍ لَا الْقَطْعَ، وَالْمُعْتَمَدُ

ش: يَعني أن قولَ المحدِّثين «حديث صحيح» أو «ضعيف» فقصدهم بالأول عملاً بظاهر الإسناد لا القطع بصحته في نفس الأمور (2) لجواز الخطأ والنسيان على الثقة، خلافاً لحسين الكرابيسي وجماعةٍ من المحدِّثين في حكاية ابن الصَّبَّاغ في «العُدَّة» أنه يوجب العلم (3) الظاهر، ورَدَّهُ الباقلَّاني قائلاً: إنه قولُ من لا يُحَصِّلُ عِلمَ هذا الباب، وكذا لا يُقْطَع بما أخرجه الشيخان أو أحدُهما عند المحققين خلافاً لابن الصلاح (4).
ومَقْصدُهم بالثاني كذلك باعتبار الظاهر لا أنه كذبٌ قطعاً لجواز صدق الكاذب وإصابة المخطئ (5).--------------------------------------------
(1) أي: بعلَّة قادحة.
(2) كذا، ولعل صوابها: الأمر.
(3) في الأصل: العمل. خطأ، والتصحيح من شرح الناظم.
(4) في «معرفة أنواع علم الحديث»: (ص24).
(5) في الأصل: الخطأ. وما أثبته من عندي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

و (1) قوله: «لا القطعَ».
قلت: هو بالنصب عطفاً على محل «في ظاهرٍ» أي: قصدوا الظاهرَ لا القطعَ بقولهم: «صحيح» أو «ضعيف». انتهى.
وقوله:
15 - إمْسَاكُنَا عَنْ حُكْمِنَا عَلى سَنَدْ … بِأَنهُ أَصَحُّ مُطْلَقاً، وَقَدْ

ش: قلت هو برفع «إمساكُنا» خبراً عن قوله: والمعتمد، انتهى. أي: والمعتمد عند أهل الحديث إمساكُهم عن الحُكْمِ على إسنادٍ مُعَيَّن بأنه أصح الأسانيد مطلقاً لِعِزَّة وجود أعلى درجات القبول في كل فَرْدٍ فَرْد من ترجمةٍ واحدة بالنسبة إلى جميع الرواة [4 - ب].
وقوله:
16 - خَاضَ بهِ قَوْمٌ فَقِيْلَ مَالِكُ … عَنْ نَافِعٍ بِمَا رَوَاهُ النَّاسِكُ
ش: يعني أن جماعة من أئمة الحديث خاضوا غمرة ذلك فاضَّطَرَبت أقوالهم، فقائل: أصح الأسانيد ما رواه مالك عن نافع عن ابن عمر النَّاسك.
قلت: والناسك وصفٌ ثابتٌ لعبد الله بن عُمَر بعد وصفه بالصالح من النبي صلى الله عليه وسلم لقول الدراوردي (2) عن مالك رضي الله عنه: «أفتى ابن عمر ستين سنة، وحج سبعين حجة، وأعتق ألف رأس، وحبس ألف فرس» كذا--------------------------------------------
(1) في الأصل: فقوله. وما أثبته من عندي.
(2) في الأصل: الداوردي. خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

حكاه ابن دحية (1) في «مرج البحرين» (2).
ثم قال: وذكر ابن شعبان عن مالك أنه اعتمر ألف عمرةٍ فكان رضي الله عنه من أعلم الناس بالمناسك.
ورَوَى ابن أبي الزناد عن أبيه قال (3): اجتمع في الحجر مصعب وعروة وعبد الله بنوا الزبير وعبد الله بن عمر فقالوا: تمنوا فقال عبد الله بن الزبير: أما أنا فأتمنى الخلافة، وقال عروة: أما أنا فأتمنى أن يؤخذ عني العلم، وقال مصعب: أما أنا فأتمنى إمرة العراق، والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين، وقال ابن عمر: أما أنا فأتمنى المغفرة فنالوا كلهم ما تمنوا رضي الله عنهم.
وقوله:
17 - مَوْلَاهُ وَاخْتَرْ حَيْثُ عَنْهُ يُسْنِدُ … الشَّافِعِيُّ قُلْتُ: وعَنْهُ أَحْمَدُ

ش: فأراد بمولاه الناسك؛ فإنه مولاه يعني سَيِّده، وخُصَّ نافع دون غيره من الرواة عن ابن عمر لأنه أكثر الرواية عنه دون غيره، وإلى هذا القول جنح البخاري.--------------------------------------------
(1) في الأصل: ديحة. ويظهر أن الصواب ما أثبتناه فابن دحية هو صاحب كتاب «مرج البحرين».
(2) اسمه بتمامه: «مرج البحرين في أخبار المشرقين والمغربين».
(3) انظر: «البداية والنهاية»: (8/ 351).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

وقائل: زاد واحد في الأصح الأول وهو الشافعي فأصح الأسانيد ما أسنده الشافعي عن مالك (خ) (1) وإليه ذهب عبد القاهر التميمي (2) قائلاً: لإجماع المحدثين بأنه [5 - أ] لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي.
وقائل: أصح الأسانيد أحمد عن الشافعي عن مالك (خ) لاتفاقهم على أن أجل من أخذ عن الشافعي من المحدثين أحمد.
قال (ش) (3): ووقع لنا بهذه الترجمة حديثٌ واحد وذكره بسنده إلى عبد الله بن أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثني الشافعي قال: أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبع بعضكم على بيع بعض، ونهى عن النَّجَش، ونهى عن بيع حَبَل الحَبَلَة، ونهى عن المُزَابَنَة» الحديث في «البخاري» مُفرَّفاً (4) من حديث مالك.
قلت: ووقع لي بهذه الترجمة أثر بالإجازة العامة إلى ابن الصلاح في كتاب «الفتوى» بسنده إلى عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: سمعت الشافعي يقول: سمعت مالكاً يقول: سمعت محمد بن عجلان يقول: «إذا أَغْفَلَ العالمُ لا أدري أصيبت مَقَاتله».--------------------------------------------
(1) اختصار «إلى آخره» أي: إلى آخر السند.
(2) «معرفة أنواع علم الحديث»: (ص12).
(3) أي الشارح صاحب النظم (1/ 107).
(4) رقم (2139) و (2142) و (2165) و (2171).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

وقال: هذا إسنادٌ جليلٌ عزيزٌ جداً لاجتماع أئمة المذاهب الثلاثة فيه بعضهم عن بعض وروى مالك مثله عن ابن عباس، انتهى.
قوله:
18 - وَجَزَمَ ابْنُ حنبلٍ بالزُّهْرِي … عَنْ سَالِمٍ أَيْ: عَنْ أبيهِ البَرّ

ش: يعني أن الإمام أحمد ذهب إلى أن أصَحَّ الأسانيد محمد بن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، ووافقه جماعة منهم إسحاق بن راهويه، انتهى.
19 - وَقِيْلَ: زَيْنُ العَابِدِيْنَ عَنْ أَبِهْ … عَنْ جَدِّهِ وَابْنُ شِهَابٍ عَنْهُ بِهْ

ش: وقيل: أصح الأسانيد الزهري عن زين العابدين علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب، وإليه ذهب عبد الرزاق وابن أبي شيبة.
فـ «ابن شهاب» [5 - ب] مرفوعٌ بالابتداء، وما بعده الخبر، والجملة منصوبة حالاً؛ أي: وابن شهاب عن زين العبادين به، أي: بالحديث في حال كونه راوياً الحديث عنه.
وقوله: «عن أَبِه» قلت هو بحذف الياء من الأب في لغةِ النَّقْص، على حد قوله:
بأبه اقتَدَي عديٌّ في الكرم … ومن يشابه أَبَهُ فَمَا ظَلَم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

وزين العابدين هو: ابن الخيرتين (1) أبو الحسن، وليس للحسين عقب إلا من له ولد (2).
قال الزهري: ما رأيت قرشياً أفضل منه.
وقلت: ابن الخيرتين (3) لقوله صلى الله عليه وسلم: «لله من عباده خيرتان فخيرته من العرب قريش، ومن العَجَم فارس» (4). لا جرم أن أمه سلافة بنت يزدجرد آخر ملوك فارس، انتهى.
وقوله:
20 - أَوْ فَابْنُ سِيْريْنَ عَنِ السَّلْمَاني … عَنْهُ أوِ الأعْمَشُ عَنْ ذي الشَّان

ش: قلت: السَّلْمَاني بفتح السين، وسكون اللام، وفتح الميم، وبعد الألف نون، نسبة إلى سلمان حي من مراد.
قال ابن الأثير في «الأنساب» (5): وأصحاب الحديث يفتحون اللام، والمراد به عبيدة: صحب علياً وابن مسعود، وروى عنهما وعن غيرهما من الصحابة،--------------------------------------------
(1) في الأصل: ابن [أبي] الخيرتين. حشو، والتصحيح من المصادر.
(2) كذا وقعت العبارة في الأصل، وفيها خطأ ظاهر، وعبارة ابن خلكان في «وفيات الأعيان»: (3/ 267): وليس للحسين عقب إلا من ولد زين العابدين هذا، ويظهر لي أن المصنف أراد نقل عبارة ابن خلكان بتصرف.
(3) في الأصل: ابن [أبي] الخيرتين. تقدم ما فيه.
(4) أورده السيوطي في «الجامع الكبير»: (رقم 8254)، وعزاه للديلمي.
(5) «اللباب»: (2/ 127).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

أسلم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنين، وروى عنه ابن سيرين وغيره.
ويعني أن أصح الأسانيد إما الزهري (خ) (1) من قوله، وإما ابن سيرين محمد، عن عَبيدة السَّلْماني، عن علي - في الضمير المجرور-، يعني: يعود إلى جده في البيت قبله، وهو علي بن أبي طالب.
وذهب إلى هذا القول عَمرو بن الفلاس، وعلي بن المديني، وسليمان بن حرب، إلا أن عبارة ابن المديني: «أجود الأسانيد: عبد الله بن عون عن ابن سيرين عنه».
وعبارة بن حرب: «أصحها: أيوب عن ابن سيرين به».
وقيل: أصح الأسانيد: الأعمش [6 - أ] سليمان بن مِهْران -بكسر الميم-، عن النخعي إبراهيم بن يزيد، عن علقمة بن قيس، عن عبد الله بن مسعود، وهو قول يحيى بن معين. وإلى هذا الإشارة بقوله:
21 - النَّخَعِيْ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَلْقَمَهْ … عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ وَلُمْ مَنْ عَمَّمَهْ
ش: أي من عَمَّمَ الحكمَ في أصَحِّ الأسانيد في ترجمةٍ لصحابيٍّ واحدٍ، بل ينبغي أن تقيد كل ترجمة منها لصحابِيِّهَا؛ لأن لكلِّ صحابي رواة من التابعين ولهم أتباع وأكثرهم ثقات، فلا يمكن أن يُقطع في أصح الأسانيد لصحابي واحد، بل ينبغي أن تقيد كل ترجمة منها لكن بحسب أسانيد كل واحد لكن (2)--------------------------------------------
(1) اختصار «إلى آخره» أي إلى آخر ما تقدم.
(2) كذا وقعت العبارة في الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

باعتبار الصفات في نظر الحاكم، فيقال: أصح الأسانيد لأهل البيت جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي، إذا كان الراوي عن جعفر ثقة.
[وأصح أسانيد الصديق: إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر] (1).
وأصح أسانيد (2) عمر: الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن جده.
وأصح أسانيد أبي هريرة: الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
وأصح أسانيد ابن عمر: مالك به (3).
وأصح أسانيد عائشة: عبيد الله عن القاسم عنها.
وأصح أسانيد ابن مسعود: الثوري [عن منصور] (4) عن إبراهيم به (5).
وأصح أسانيد أنس بن مالك: [مالك] (6) عن الزهري عنه.
وأصح أسانيد المكيين: ابن عيينة، عن ابن دينار، عن جابر.--------------------------------------------
(1) زيادة من المصدر.
(2) في الأصل: الأسانيد. خطأ.
(3) أي: بالإسناد المذكور في البيت رقم (16): مالك عن نافع عن ابن عمر.
(4) زيادة من المصدر.
(5) أي بالإسناد المذكور في البيت رقم (21): إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود.
(6) زيادة من المصدر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

واليمانيين: معمر، عن همام، عن أبي هريرة.
وأثبت أسانيد المصريين: الليث، عن يزيد عن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر. وهذه زيادة على ابن الصلاح نص عليها التبريزي في «مختصره» (1).--------------------------------------------
(1) المسمى بـ «الكافي في علوم الحديث»: (ص411).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

‌‌أَصَحُّ كُتُبِ الْحَدِيْثِ
وقوله:
22 - أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ في الصَّحِيْحِ … مُحَمَّدٌ وَخُصَّ بِالتّرْجِيْحِ [6 - ب]

ش: يعني أن أول من صَنَّفَ في جمع الحديث الصحيح البخاري محمد، وهو أرجح من مسلم عند الجمهور، وصَوَّبَه النووي وصحح.
قلت: ولبعضهم ووُجد على قبر البخاري مكتوب:
ألا أيها الحَبْر الإمام المفَضَّل … وعالم قول المصطفى والمُحَصّل
بأخبار إذ قد جَمَعْتَ صِحَاحها … لعلمك بالصِّدِّيق ممن يَحْمِل
عن المصطفى والتابعين وبعدهم … كأنهم في نَصْب عينك مُثَّل
تأملت فيما قد جمعت فما أرى … سوى مسند مما يَصِحُّ فَيُقْبَل
تركت روايات ضعاف رواتها … ولم يأت فيها مرسل أو معلل
كتابك قد فاق الجوامع كلها … فما هو إلا حاكم أو معدل

والمراد ما أسنده دون ما عَلَّقَهُ وتَرْجَمَهُ.
وقوله:
23 - وَمُسْلِمٌ بَعْدُ، وَبَعْضُ الغَرْبِ مَعْ … أَبِي عَلِيٍّ فَضَّلُوا ذَا لَوْ نَفَعْ

ش: يعني أن كتاب مسلم يتلو كتاب البخاري في الصِّحة، وذهب بعض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)